|
هذه القصيدة ألقيتها في أمسية الواحة الثقافية الخاصة بمهرجان الواحة الثقافي الأول .. وقد خرجت بها عن نظام الأمسية التي اشترطت قصائد تتعلق بالمهرجان .. وذلك نكايةً بالحمّى التي هاجمتني مع بداية المهرجان واستطعت التغلب عليها بالصبر والدعاء.
للهِ كمْ ضَرَّتِ الحمَّى وما فعَلَتْ = ألْقَتْ بِرَأسِي عَلَى مَطْويَّةِ الجَسَدِ
الدَّمْعُ منِّي كأنِّي قَدْ فَقَدتُّ أخاً = أوْ أنَّنِي فَاقِدٌ لِلزَّوْجِ والْوَلَدِ
وَفَوْقَ عيْنِي مِنَ الآلاَمِ أغْشِيَةٌ = ومَا لِسَمْعِي عَلَى الأَصْوَاتِ مِنْ جَلَدِ
بِالأَمْسِ جِسْمِي قَوِيٌّ يَرْتَقِي قِمَماً =والآنَ في السَّهْلِ يرْجُو فَزْعَةَ المَدَدِ
أَسْتَغْفِرُ اللهَ إنْ كَانَتْ معَاتَبَتِي = فِيها اعْتِرَاضٌ وَلَكِنْ رَعْشَةُ الأسَدِ
أَخَذَتً بَعْضِي وأَقْدَامِي تُعَانِدُني = كأنَّ فِيْها شَدِيْدَ الْقَيْدِ و الرَّسَدِ
وكانَ قَصْدي إلى المشْفَى لَعَلَّ بِهِ = ألْقَى شِفَاءً مِنَ الأوْجَاعِ والْكَمَدِ
نَادَى طَبِيبِي عَلَى اسْمي فَشَخَّصَني = حَرَارَةُ الجِِسْمِ فَوْقَ الحدِّ بالْعَدَدِ
فَقَالَ: حُمَّى وشَيئاً لَسْتُ أعْرِفُهُ = حتَّى أُحلِّلَ مَا فِي الْقَلْبِ والكَبِــدِ
فاذْهَبْ لِصُنْدُوقِنَا وادْفَعْ بِهِ سَلَفاً = ولا تُنَاقِشْ بِمَا أعْطَيْتَ مِنْ نَقَدِ
وإنْ أخَذْتَ دوَاءً لا تَظُنَّ بـِِـهِِ =إشْرَبْ دَوَائِي وعُدْ لِي غُدْوةَ الأَحَدِ
أقُولُ كَفَّارَةً يَا رَبِّ تَقْبلَها = فَاغْفِرْ ذُنُوبِي ومَا قَدْ قَدّمَتْهُ يدي
لَيْسَ الطَّبيبُ سِوَى الأَسْبَابِ نَقْصِدُها = ومَا شِفَائي سِوَى بالْخَالِق الصّمَدِ
يَسْعَى بَنُو الإِنْسِ فِي الدُّنْيا وما عَلِمُوا = بأَنَّهَا لا تُسَاوِي طَيَّةََِ الوَسَدِ
 |
آخر تعديل عبدالملك الخديدي يوم 14-05-2006 في 09:37 PM.
|