ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
تزغرد القفار [ الكاتب : زياد الشرادقه - المشارك : زياد الشرادقه - ]       »     ألا أنعِمْ بما يشفي النُّفوسا [ الكاتب : عبدالستارالنعيمي - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     بين الهدى والردى [ الكاتب : رياض شلال المحمدي - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     مــلامـــح بـاهــتـــة [ الكاتب : عصام فقيري - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     كفّي الصدود [ الكاتب : تفالي عبدالحي - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     التسامح [ الكاتب : ياسر المعبوش - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     قف عند حدود الله [ الكاتب : ساعد بولعواد - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     خيار الموعد الأغر [ الكاتب : نزهان الكنعاني - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     أصون كرامتي [ الكاتب : محمد محمود صقر - المشارك : محمد محمود صقر - ]       »     أبعِــد فمـكْ .. [ الكاتب : محمد ذيب سليمان - المشارك : محمد ذيب سليمان - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > فُنُونُ الإِبْدَاعِ الأَدَبِي > فُنُونٌ أَدَبِيَّةٌ أُخْرَى > أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

شجرة في داري - حكاية للأطفال - نزار ب. الزين

أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

يرجى من الأعضاء الالتزام بما يلي
1- عدم انكفاء العضو على مشاركاته ونصوصه والتفاعل المثمر مع جميع مواضيع الأعضاء والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين.
2- عدم إغراق الصفحة الأولى للقسم بمواضيع عضو بذاته ولا يسمح للعضو يوميا إلا بنشر موضوع واحد في القسم ورفع اثنين من مواضيعه كحد أقصى.
3- نحن هنا نلتقي لنرتقي بتفاعل كريم بعيدا عن النرجسية والأنانية والتقوقع ومعا نكون أقدر وأظهر فطوبى لكريم وتبا للئيم.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 11-06-2006, 06:07 PM   #1
شجرة في داري - حكاية للأطفال - نزار ب. الزين


من حكايات عمتي


شجرة في داري

حكاية للأطفال

بقلم : نزار ب. الزين


كان يا ما كان ، من قديم الزمان ، و سالف العصر و الأوان ، تاجر حرير و قطنيات و كتان ، إسمه نجوان ، و كان ميسور الحال لا ينقصه و زوجته نورهان ، غير الذرية من بنات أو صبيان .
كان نجوان كلما خلا إلى نفسه ، يسرح في همه ، و كلما شاهد طفلا ، يزفر ألما و حسرة ، و لكن حبه لزوجته نورهان ، كان يمنعه من التفكير بالزواج بأخرى ، و كثيرا ما كانت تحثه على الإقدام على تلك الخطوة إلا أنه كان يرفض بإصرار و شهامة .
و ذات يوم جاءه نبأ حريق شب في دار أحد صغار التجار فقضى عليه و على زوجته ، بينما نجت منه طفلتهما ذات الرابعة من عمرها ، فأعلن نجوان أمام الملأ استعداده لتبنيها ، و نظرا لمركزه المرموق لم يعترض على ذلك أحد ، فتوجه إلى دار القضاء حيث ثبت تبنيه للطفلة شرعا و سماها جِهان .
ثم أضحت جهان محور اهتمام التاجر الكبير نجوان و زوجته نورهان ، اللذان قدما لها كل ماتتمناه طفلة من مأكل و ملبس و جولات سياحية و ترفيهية ، و إذ بلغت السابعة عين لها المربيات و المعلمات يثقفنها و يلقنّها أصول الكتابة و الحساب و حفظ القرآن و الحديث ، فكانت من الذكاء بحيث تستوعب كل ما يقدم إليها من علوم و مهارات ، و عندما بلغت الرابعة عشر ، كانت قد ختمت القرآن الكريم و بدأت تمسك حسابات أبيها بالتبني ، و كذلك كانت تغزل الصوف ، كما تعلمت الحياكة و الخياطة فتخيط الجلابيب و الأثواب ، و كانت تفرح كلما تعلمت مهارة جديدة أو تطلع على علم لم تكن تعرفه من قبل .
و على العموم كانت جهان فتاة سعيدة ، و لكن السعادة لا تدوم ؛ فقد أصيبت أمها بالتبني نورهان بمرض عضال استغرق منها حوالي السنة ، قبل أن تسلم روحها إلى باريها ؛ كانت جهان كل ذلك الوقت تقوم على خدمتها ، و تدير شؤون المنزل ؛ و لكنها فجعت بموتها فبكتها و أصرت على أبيها أن تدفن في ساحة الدار ، ليتسنى لها زيارتها أنّى شاءت ، و قراءة الفاتحة على روحها الطاهرة .
و لكن نجوان ، بدأ يتجه بفكره وجهة أخرى ، لقد أحب جهان في البداية كإبنة ، و لكن حبه تحول إلى عشق و غرام بعد وفاة زوجته نورهان .
و ذات يوم قرر الكشف عن السر الدفين ؛ فأخبرها بأنها ليست من لحمه و دمه و أنها متبناة ، ثم حكى لها قصة الحريق الذي التهم بيت أسرتها و والديها ، و كيف أنها نجت من الحريق بمعجزة ، و كيف هب لتبنيها ، لأن نورهان – رحمها الله – كانت عاقرا .
نزل الخبر على حهان نزول الصاعقة ، و لكنها سرعانما استوعبت بذكائها الأمر ، فترحمت على والديها الحقيقيين ، و استنتجت ألا فارق ، فقد عاشت في كنف أحلى و أحن أبوين بديلين .
و لكن المفاجأة التي عقدت لسانها كانت في اليوم التالي ، عندما استدعاها نجوان ، و حين صارحها بحبه و برغبته أن تكون زوجته !
جادلته كثيرا ، أكدت له أنها تحبه و لا تنكر فضله عليها ، و لكنها لا تشعر نحوه أكثر من حب فتاة لأبيها ، و أن هذا الأمر لا يقبله ناموس أو شرع ؛ و لكنه أصر على موقفه ، فاقترحت عليه أن يستفتي رأي عقلاء القوم .
في اليوم التالي رافقته جهان إلى مقر شهبندر* التجار ، ساله نجوان :
- << شجرة في داري تحق لي أم لجاري ؟ >>
فأجابه شهبندر التجار :
- " بل تحق لك و ليس لجارك "
فالتفت إليها قائلا :
- هل سمعت ؟
حاولت أن تعترض و لكنه أسكتها .
في اليوم التالي ، قالت جهان لمربيها :
- أنا لم اقتنع بجواب شهبندر التجار ، أريد سماع رأي القاضي ، فصحبها إلى القاضي الذي سأله عن حاجته فأجابه :
- << شجرة في داري تحق لي أم لجاري ؟ >>
فأجابه القاضي :
- " بل تحق لك و ليس لجارك "
فالتفت إليها قائلا :
- هل سمعت ؟
حاولت أن تعترض و لكنه أسكتها .
لم تقتنع جهان أبدا بنتيجة استطلاع رأي شهبندر التجار أو القاضي بجلالة قدره ، لأن الطرح لم يكن واضحا ، فهي ليست – بأي حال من الأحوال - شجرة أو تشبه الشجرة ؛ فأخذت تفكر بطريقة تخلصها من هذا الموقف الشائك ، فهي تحبه و تجله و تحترمه كأب ، و لكنها لم تتمكن أبدا من تصوره كزوج ؛ بل ذهبت إلى الإعتقاد بأنه بدأ يخرف .

*****
فكرت أن تهرب من البيت ، و لكن إلى أين ؟
فكرت أن تذهب لوحدها إلى القاضي ، لتشرح له الأمر في غير الصورة التي طرحها نجوان أبوها بالتبني ، فهي صورة مضللة ، و لكنها استبعدت الفكرة لأنها بكل بساطة لا تعرف الطريق إليه .
ثم تفتق ذهنها عن حل ، ربما ينجيها من هذه الورطة .
عندما كرر عليها طلب يدها ، أجابته بالموافقة و لكن على شرط !
فرح نجوان و أجابها " مهما كان شرطك فأنا موافق عليه ، و مهما كانت طلباتك سألبيها حتى لو طلبت لبن العصفور " قالت له :
- مهري سيكون عبارة عن صندوق لجهازي على شكل بقرة من الذهب الخالص ، و شرطي أن أقابل أمهر صائغ في المدينة لأشرح له كيف ستكون تلك البقرة .
فاجأه هذا الشرط ، و تصور لفترة أنها حيلة تعجيزية ، و لكن على من ؟ فهو من الغنى بحيث بإمكانه تلبية هذا الطلب و أضعاف أضعافه ، ضحك في سره و همس لذاته : " يا لها من ساذجة ، أتظن أن هذا الطلب سأعجز عنه ؟ "
و في اليوم التالي ، صحب نجوانُ جهان إلى أشهر صائغ في المدينة ، و بعد أن أفهمه أنه مستعد لدفع الثمن مهما كان باهظا ، تركها معه كما اتفقا و جلس خارج الدكان و قد غمرته السعادة .
بعد مضي أسبوع ، أنجز الصائغ العمل على اكمل وجه ، و تماما كما شرحته جهان ، و قد احتاج نقل البقرة الذهبية إلى شاحنة تجرها أربعة خيول ، و أخيرا تصدرت البقرة الذهبية صدر غرفة جهان .
و مالبث نجوان أن طلب الإستعجال بعقد القران و الزفاف على أن يكونا في ليلة واحدة ، فطلبت منه أن يمهلها أسبوعا آخر ، فلم يمانع .
كانت البقرة الذهبية عبارة عن صندوق يظهر بابه فوق ظهر البقرة الذهبية و يمكن فتحه و لكن لا يمكن غلقه إلا من الداخل ؛ أما عينا البقرة فيمكن تحريكهما من الداخل لرؤية ما في الخارج ، و في منخري أنفها كانت ثمة فتحات مناسبة للتنفس .
في أثناء غياب أبيها بالتبني – و عريسها المزعوم - نجوان ؛ كانت جهان تنقل إلى داخل الصندوق ما أمكنها من التمر و التين المجفف و الزبيب مع قربة ماء ؛ و عندما أتمت استعداداتها في اليوم الثالث ، دخلت إلى باطن البقرة و أغلقت بابها و قفلته من الداخل .
عاد نجوان من عمله محملا بالهدايا الثمينة – كدأبه في الأيام الأخيرة - ليقدمها إلى حبيبة قلبه و عروسه الوشيكة جهان ، ناداها فلم تستجب لندائه ، بحث عنها في جميع أركان بيته الفسيح دون أن يعثر عليها ؛ و منذ صباح اليوم التالي الباكر أخذ يركض - كمن أصابه مس من الجنون - من باب إلى باب سائلا عنها ، و لكن الجميع كانوا ينكرون معرفتهم بأمرها ، ثم جند ثلاثة منادين ليجوبوا شوارع المدينة و أحيائها و ضواحيها معلنين عن جائزة قيمة لمن يعثر عليها أو يعرف عنها أية معلومات ، و لكن دون جدوى .
كان كلما خلا إلى نفسه ، تنهمر دموعه حزنا على فراقها ، أما هي فكانت أثناء غيابه ، تفنح باب البقرة من الداخل و تخرج منها لتقضي حاجتها و تلين عضلاتها ثم تعود مسرعة إلى إلى مكمنها .
كانت كلما شاهدته من مخبئها يبكي كالأطفال ، تبكي لبكائه و ألمه ، و لكنها لم تكن لتقتنع ابدا أن أبيها - حتى لو كان بالتبني - يمكن أن يكون زوجها ؛ فتصبر مصممة على موقفها .
و ذات يوم ، شهدت حركة غير عادية ، فقد قدم عاملان ، حملا البقرة الذهبية بصعوبة ، و وضعاها فوق الشاحنة ذات الخيول الأربعة و عادا بها إلى دكان الصائغ ؛ كان نجوان قد اتفق معه أن يبيعها بأي ثمن ، فلم يعد بحاجة إليها .
*****
تصادف بعد يومين مرور الأمير نور الدين بن الملك سراج الدين في سوق الصاغة فلفتت البقرة الذهبية نظره ، انبهر بها و بصنعتها المتقنة ، فأمر خادمه أن يشتريها مهما كان الثمن ؛ و إن هي إلا ساعات حتى كانت البقرة الذهبية تتصدر غرفة الأمير .
كانت جهان تترصد حركات الأمير و مواقيت خروجه و عودته و مواعيد أكله و شربه ، و من هم الذين يقومون على خدمته و في أية أوقات يقومون بالتنظيف و الترتيب و متى يقدمون له الطعام .
فكانت تتسلل من مكنها في الأوقات المناسبة لتقضي حاجتها و تتناول ما تجده من طعام و شراب و تلين عضلاتها ، ثم تعود إلى مكمنها .
و كان من عادة جواريه أن يضعن فوق طاولة مجاورة لسرير نور الدين ابن الملك سراج الدين ، صَيْنية فضية تحوي على ما لذ و طاب من أنواع الطعام الخفيف من أجبان و ألبان و زبدة و زيتون و بيض ، كل صنف منها في صحن صغير ، إضافة إلى سماور الشاي الأخضر أو الزهورات ، و ذلك قبل أن يصحو الأمير من نومه حوالي الساعة العاشرة من كل صباح ، ثم يخرجن لأن سعادته يحب أن يتناول فطوره لوحده .
كانت جهان تتسلل بعد خروج الجواري ، فتقترب على رؤوس أصابعها من الصينية ، فتتناول من كل صحن لقمة واحدة أو اثنتين ، ثم تعود إلى مكمنها في بطن البقرة الذهبية .
و في أحد الأيام انتبه نور الدين إلى صحون الطعام الناقصة ، و يبدو أن جهان أكلت منها في ذلك اليوم أكثر من المعتاد ، فاستشاط غضبا ، وصرخ مناديا جواريه و لما أن حضرن بين يديه ، استنطقهن عمن تجرأ منهن فتناول من سفرته ؟ فأقسمن أغلظ الأيمان أن أحدا منهن لم يفعلها ، و لكنه ظل على شكه ؛ فأرسل وراء القهرمانة*، ثم أمرها باستبدال طاقم جواريه القائمات على خدمته بأخريات .
و لكن في اليوم التالي و اليوم الذي يليه و الأيام التالية ، تكرر الأمر ، فتوقف عن الظن بجواري القصر و تعريضهن للعقاب ظلماً ، و قالت له أمه حين استشارها : " لعلها جنية تود مداعبته أو إغاظته ؟! " ، ثم أمرت عرافتها بأن تقوم بتبخير الغرفة – كل يوم - قبل نوم الأمير .
و لكن الأمر تكرر أيضا و أيضا ؛ فأشارت عليه والدته أن تتناوب الجواري على السهر في غرفته منذ لحظة نومه و حتى يقظته ، فرفض ذلك لأنه يفضل النوم لوحده .
و بعد طول تفكير و تمحيص و تدبير ، قرر أن يتصدى بنفسه لهذا الموضوع الغريب ، فأمر بإحضار قالب من الجليد ، علقه مباشرة فوق رأسه ، فكان كلما غفت عيناه تنقط بعض القطرات فوق رأسه أو جبينه فتصحيه .
بعد أن أحضرت الجواري سفرة فطوره كالعادة ، و بعد انصرافهن ، فتحت جهان غطاء البقرة الذهبية و تسللت من فوقها ، و ما أن وطئت قدماها الأرض حتى أمسك بها الأمير نور الدين و هو يقول بصوت بقدر ما فيه من شجاعة فيه من خوف :
- أنسية أنت أم جنية ؟! أجيبي فورا و إلا قطعت رأسك في الحال .
أجابته و هي ترتعش رعبا :
- و الله يا سيدي أنا أنسية ، إبنة أسنية و أنسي
سألها غاضبا :
- و كيف تسللت إلى مخدعي ، و هل بلغت الجرأة باللصوص أن يدخلوا مخادع أولاد الملوك ؟
و إذ رآها و قد شل الرعب كيانها و كادت ترتمي على الأرض مغشيا عليها ، هدأت غضبته ؛ و لكن حين تأملها و رآها وقد غادرت بالكاد مرحلة طفولتها ، فاكتملت حسنا و جمالا ؛ أشفق عليها ، و بلل وجهها بالماء ، ثم أجلسها إلى قربه ، ليقول لها بنبرة حانية :
- إحكي لي حكايتك و سأعفو عنك إذا كانت مقنعة .
و ما أن تمكنت من التقاط أنفاسها ، حتى بدأت تسرد له حكايتها ، فأكبر نور الدين من موقفها و حياها عليه ، و استهجن تصرف نجوان أبيها بالتبني و سعيه للزواج منها بعد وفاة أمها بالتبني ؛ فأمر باستدعائه ، فأخذت جهان تقبل يديه راجية ألا يؤذيه ، فمهما يكن من غلطه فهو الذي رباها و علمها و نشأها أفضل تنشئة ، و أضافت أنها تظن بأن تصرفه ربما كان بسبب خرف الشيخوخة .
*****
عندما حضر نجوان مخفورا بين يدي الأمير نور الدين ، كان في حالة يرثى لها شاحب الوجه مهلهل الثياب و قد شله الرعب .
سأله الأمير :
- علمت أنك تبحث عن ربيبتك !
أجابه و هو يرتعش :
- لقد فرت من داري أو اختطفها جني ، لقد انشقت الأرض و ابتعلعتها يا سمو الأمير ثم أخذ يبكي .
سأله نور الدين :
و كيف سولت لك نفسك أن تطلبها للزواج و هي بحكم ابنتك ؟
أجابه :
- شجرة في داري تحق لي أم لجاري ؟
قال له الأمير :
- جهان إنسانة من لحم و دم أيها الأخرق ، و ليست شجرة !
فوجئ نجوان عندما ذكر له الأمير اسمها ، فركع على قدميه و أمسك أطراف ثوبه و أخذ يتوسل إليه و قد تبللت لحيته بالدموع :
- أنت نطقت باسمها يا سمو الأمير ، إذاً أنت تعلم أين هي !
أنهضه الأمير ، ثم قال له :
- إسمع يارجل ، جهان ابنتك و ليست أكثر من ابنتك ، فإن ارتضيت بحكمي ستعود إليك كإبنة ، و سأقوم بزيارتك غدا مع والدتي في دارك ، لأطلبها منك زوجة لي .
فأجابه فرحا :
أمرك مطاع سيدي الأمير ،جهان ابنتي و ليست أكثر من ابنتي ، و على هذا أعاهدك .
هنا خرجت جهان من وراء الستار ، و هرعت نحو أبيها بالتبني فقبلت يديه و هي تطلب منه السماح .
*****
و خرج المنادون يقرعون طبولهم ، و يجوبون أحياء المدينة و أوزقتها ، و هم يعلنون دعوة الجميع إلى قصر الملك : " سبعة أيام بلياليها ، لا أحد يأكل أو يشرب إلا في قصر جلالة الملك سراج الدين ، مشاركة بفرح إبنه و ولي عهده نور الدين من جهان ، إبنة التاجر الكبير نجوان "
" و توتة توتة ، خلصت الحدوتة
"

----------------------------------------
* القهرمانة : رئيسة الجواري
* شهبندر التجار : كبير التجار و رئيسهم
----------------------------------------
*نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
البريد : nizarzain@adelphia.net
الموقع : www.FreeArabi,com



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 13-06-2006, 01:29 PM   #2


سوف أظل رابضة هنا بمنتدى الأطفال للإستمتاع بجميل القصص التي ما زالت تسعدني كطفلة لم أبرح غبطتها عندما تسمع أو تقرء قصة جميلة .
ولكن الكفالة هي الأسلم والأرجح لسلامة النية عن التبني أستاذي وأخي الفاضل .
لذا كان يحبذ أن نقول كفالتها بدلا من التبني .
" فمازلت أبنة الثامنة هههههههه ."
تحياتي وشكري أديبنا الرائع / نزار الزين



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 14-06-2006, 05:27 PM   #3


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبلة محمد زقزوق
سوف أظل رابضة هنا بمنتدى الأطفال للإستمتاع بجميل القصص التي ما زالت تسعدني كطفلة لم أبرح غبطتها عندما تسمع أو تقرء قصة جميلة .
ولكن الكفالة هي الأسلم والأرجح لسلامة النية عن التبني أستاذي وأخي الفاضل .
لذا كان يحبذ أن نقول كفالتها بدلا من التبني .
" فمازلت أبنة الثامنة هههههههه ."
تحياتي وشكري أديبنا الرائع / نزار الزين

===========================
أختي المربية الفاضلة عبلة
جميعنا يحتوي في خبايا نفسه جزءاً من مرحلة الطفولة
شكرا لحضورك الدائم و عباراتك الودودة
و دمت متألقة
نزار ب. الزين



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-06-2006, 06:21 PM   #4
معلومات العضو
قلم مشارك
الصورة الرمزية محمد عبد الحميد الصعيدي
إحصائية العضو
من مواضيع العضو


محمد عبد الحميد الصعيدي غير متواجد حالياً


جــــمــيــــــــــــــــ لـة
أستاذى العزيز
أنا أيضا زائر دائم وضيف لمائدتك العامرة
دمت لى أستاذى الحبيب



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 15-06-2006, 11:08 PM   #5


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابرسبيل
جــــمــيــــــــــــــــ لـة
أستاذى العزيز
أنا أيضا زائر دائم وضيف لمائدتك العامرة
دمت لى أستاذى الحبيب

================
يا مرحبا بك كل حين يا أخي الأستاذ عابر
يسعدني على الدوام وجودك مع نصوصي
مودتي و تقديري
نزار ب. الزين



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 16-06-2006, 12:23 AM   #6


الأستاذ العزيز / نزار
جميلة جداً .. وشيقة.. جذبتني حتى النهاية.. حفظك الله وأدام عليك الإبداع والصحة
أيمن شمس الدين



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 16-06-2006, 11:48 PM   #7


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيمن شمس الدين محمد
الأستاذ العزيز / نزار
جميلة جداً .. وشيقة.. جذبتني حتى النهاية.. حفظك الله وأدام عليك الإبداع والصحة
أيمن شمس الدين

----------------------------------------
أخي أيمن
شكرا لمرورك و مشاركتك
ثناؤك على النص شهادة أعتز بها
أرجو أن تكون أعجبت أولادك أيضا
مودتي
نزار ب. الزين



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2006, 01:43 PM   #8


الأستاذ الأديب نزار زين
تحية تليق بك وبمقامك
أعجبتنى القصة بخيالها العجيب والذى يذكرنى بقصص الف ليلة وليلة ولكننى تمنيت لو كانت النهاية مبررة أكثر.
تقديرى لكل ما تكتب



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 26-06-2006, 05:32 AM   #9


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البحترى
الأستاذ الأديب نزار زين
تحية تليق بك وبمقامك
أعجبتنى القصة بخيالها العجيب والذى يذكرنى بقصص الف ليلة وليلة ولكننى تمنيت لو كانت النهاية مبررة أكثر.
تقديرى لكل ما تكتب

====================
الحمد لله على السلامة
استقت لتعليقاتك الموضوعية يا دكتور
القصة نقلتها كما حكتها عمتي عندما كنت صغيرا ، و كل ما فعلته أنني حولتها إلى الفصحى
شكرا لمشاركتك و دمت متألقا
مودتي نزار ب. الزين



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 26-06-2006, 08:28 PM   #10


بمقياس العمر سيدي الكريم
نحن اطفال لك
كيف ننقلها لعالم الواقع



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

التوقيع

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهيمَ. إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: شجرة في داري - حكاية للأطفال - نزار ب. الزين
الموضوع
غصين و شجرة الدر - قصة واقعية - نزار ب. الزين
غصين و شجرة الدر - قصة واقعية - نزار ب. الزين
أين الفطيرة - حكاية للأطفال - نزار ب. الزين
السحر الأسود - حكاية للأطفال - نزار ب. الزين
رباطة جأش - حكاية للأطفال - نزار ب. الزين



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة