ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
القِصَّةْ الشّاعِرةْ ... ما لَهَا وما عَلَيْهَا دَعوةٌ ... [ الكاتب : عادل العاني - المشارك : عادل العاني - ]       »     تزغرد القفار [ الكاتب : زياد الشرادقه - المشارك : زياد الشرادقه - ]       »     ألا أنعِمْ بما يشفي النُّفوسا [ الكاتب : عبدالستارالنعيمي - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     بين الهدى والردى [ الكاتب : رياض شلال المحمدي - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     مــلامـــح بـاهــتـــة [ الكاتب : عصام فقيري - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     كفّي الصدود [ الكاتب : تفالي عبدالحي - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     التسامح [ الكاتب : ياسر المعبوش - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     قف عند حدود الله [ الكاتب : ساعد بولعواد - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     خيار الموعد الأغر [ الكاتب : نزهان الكنعاني - المشارك : عبدالستارالنعيمي - ]       »     أصون كرامتي [ الكاتب : محمد محمود صقر - المشارك : محمد محمود صقر - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > فُنُونُ الإِبْدَاعِ الأَدَبِي > فُنُونٌ أَدَبِيَّةٌ أُخْرَى > أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

فرحة الطفل الحزين

أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

يرجى من الأعضاء الالتزام بما يلي
1- عدم انكفاء العضو على مشاركاته ونصوصه والتفاعل المثمر مع جميع مواضيع الأعضاء والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين.
2- عدم إغراق الصفحة الأولى للقسم بمواضيع عضو بذاته ولا يسمح للعضو يوميا إلا بنشر موضوع واحد في القسم ورفع اثنين من مواضيعه كحد أقصى.
3- نحن هنا نلتقي لنرتقي بتفاعل كريم بعيدا عن النرجسية والأنانية والتقوقع ومعا نكون أقدر وأظهر فطوبى لكريم وتبا للئيم.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 14-07-2006, 09:31 PM   #1
فرحة الطفل الحزين


فرحة الطفل الحزين
قصة للأطفال : بقلم سها جلال جودت

خرج منير من منزله متوجها ً إلى مدرسته وقبل أن يخرج نظر في وجه أخيه فؤاد الذي كان ما يزال يغط في نومه .

ما يجعله حزيناً دائماً وهو في طريقه إلى المدرسة أنه لا يستطيع أن يرافق أخيه كما أنه لا يمكنه أن يراه مع جموع التلاميذ المتهافتة مثل الفراش في فصل الربيع على حقل أخضر أورقت فيه الخضرة والعبير فترى ألوانها الجذابة كما ثياب العذارى في عرس بهيج فأخوه طفل مريض لا يمكنه أن يدخل المدرسة لأنه لا يدرك أهمية ذلك في حياة الطفولة ، إنه مزعج هكذا شاع من حوله ولأنه كذلك فإن منيراً لا يعرف إن كان هؤلاء الصغار يمازحونه ، أمْ يسخرون منه ؟! إنهم وبعد انصرافهم من المدرسة يركضون إلى حيث يعرفون أنه يقف ، إنه يقف على رصيف الشارع أمام العمارة التي يسكن فيها مع أهله ، وكم من مرة تشاجر فيها والد منير مع جيرانه من أجل أن يكف هؤلاء الصغار عن العبث معه من أجل صفارته التي كثيراً ما حاول أحدهم أن يختطفها من عنقه !!


ما حصل هذه المرة طاش بعقل منير الذي سرعان ما ركض بلهفة نحو أخيه كي يحميه ، فقد كانوا يضربونه بالحجارة وهم يصرخون (( الأبله أهو ... أهو ... المجنون أهو ... أهو )) .

بعد فض الجمهرة وخزت صدر منير دموع فؤاد التي كانت تؤكد على فشله في الدفاع عن نفسه وقد تدلى لسانه فبدت شقوقه واضحة ولعابه يزين شفتيه الغليظتين السمراوين .

بيده الصغيرة الدافئة احتضن كتف فؤاد العريض ودعاه إلى المضي معه إلى المنزل ، لكن فؤاد رفض الإصغاء في ملازمة أخيه فبدا رأسه المائل نحو الأمام أكثر عنادا ً من كل مرة ، هاهو يرفض الصعود ... يفضل البقاء في الشارع وقد تشبثت يده بصفارته المعلقة في عنقه بشريطها الأسود .


إزاء غضب فؤاد وحنقه احتارَ منيرٌ ما يفعل فتركه على مضض ٍ وانعطف نحو منزلهم والكآبة تزين ملامحه البريئة .

في المنزل سألته أمه إن كان شاهد فؤادا ً أم لا ، فأجابها وغصصٌ من دموع ٍ محتجزة في المقلتين تنفر :
- نعم رأيته وأنقذته من عبث أولاد الحي .

لم تستطع أم منير أن تنظر في عيني ولدها ذلك لأنها تحاول دائما ً أن تهرب من ذلك السؤال الذي يؤرق الأسرة !.

- لماذا ولد فؤاد على هذه الشاكلة من خلق الله ؟ - لمَ لا يحظى كغيره من الأطفال الصغار برعاية التعليم ؟.

انزوى منير على الأريكة وهو حزين ، كل مايفكر به حالة أخيه المأزومة نفسيا ً واجتماعيا ً ، فضجر الجيران يرهق أعصابه أكثر ويزيده توترا ً خوفا ً على أخيه من الضياع ، ذلك لأن شكواهم هذه المرة قد تسببت بصناعة فجوة بينهم وبين أبيه الذي أثقلته هموم الحياة بولادة طفل "منغولي " ، يزعج الجيران بأصوات صفارته حين يصعد الدرج .

كلّ مساءٍ ينتظرُ والده على الرصيف وما إن يراه مقبلا ً ، يُطلق العنان لصفيره المعهود (( توت.... توت )) ثم يركض نحوه بجسده الثقيل وهو يبتسم ابتسامة عريضة تزيد من سيلان اللعاب على شفتيه الغليظتين .

يُمسك الولد بيد أبيه ويصعدان الدرج ويده الأخرى تظل متمسكة بشريط الصفارة هذا التمسك الذي لم تجد الأسرة له مبرراً سوى أنه يريد أن يكون شخصاً ذا أهمية ما ولأنها عجزت عن ردعه فقد تركته وشأنه .

ما أفزعه ذات مرة أنه حاول أن يرفع الصفارة عن عنقه ثانية فتبدى له شخصا ً غير أخيه حين أنشب أظافره في وجهه فتسبب بجرح صغير مازالت ندبته تعيد صورة الرعب الذي انداح في أوصاله لحظة انتفض في وجهه مثل جن يعزف الخوف !.

في إحدى المرات والتي سكنت ذاكرة منير وجد أخيه في ساحة المدرسة يتمشى على مهل ٍ وهو يفحص الطوابق ويحدق كثيرا ً في النوافذ كان ذلك عندما طلب منه المدرس أن يحضر إصبع الطباشير من الإدارة فارتعب وخاف وسأل نفسه: "كيف دخل فؤاد ؟ وهل تسلل من فوق السور ؟ وإن عرف المدير بوجود غريب ٍ مثل أخي تُرى ماسيفعل ؟ هل سيتصل بالشرطة ؟ أم أنه سيرسل في طلبي بعد أن يعلم من البواب أنه أخي ؟ ".

دقائق مرت سحقت بأعصاب التلميذ وبلبلت أفكاره التي بدت في الآونة تلك متشابكة تشابكا ً عقيم الخلاص .

ما حصل بعد هذه الدقائق الثلجية أنه وجد أبيه في غرفة المدير فانفرجت أساريره واطمأنت نفسه ، فقد كان قادما ً من أجل السؤال عن تقدمه الدراسي.

وحين طالب الأب فؤادا ً في المجيء من ساحة المدرسة رفض أن يصغي، ما فعله أن وضع الصفارة في فمه وراح يصفر مثل الريح في أرجاء الساحة وهو يركض ، كانت سعادته لا توصف ونظرات أبيه الغاضبة كانت لا توصف أيضا ً ، وبعد أن تمكن منه قرص أذنه ثم وبخه فمال برأسه ومدَّ لسانه فبانت شقوقه .

بعد هذه الحادثة أيقن منيرٌ أنه لابد وأن يفعل شيئا ً مع أخيه ... أي شيء يجعله يكره الصفارة والشارع فنبتت في ذهنه فكرة ... دقق النظر في مضمونها فاستراح خاطره.


أعد حزمة من الأ قلام الملونة ودفترا ً يكاد أن يكون مهملا ً ...ثم صرخ : - تعال إلى جانبي أنظر ما سأعطيك .

استشعر من ابتسامته العريضة فرحا ً كان خافيا ً .... اقترب بهدوء ..... نظر إلى مجموعة الأقلام ..... دقق النظر في ورق الدفتر ..... خمن منير أنه لم يعجبه أن يكون الدفتر مهملا ً ، لكنه جلس على الأرض وحاول أن يمسك بالقلم بعد أن عاينه متفحصا ً ذؤابته الرفيعة .

جلس قربه وفتح دفتر الرسم على بعض رسومات ٍ ..... تركه يحدق بها فأخذها فؤاد من أمامه..... ثم جاست عيناه الصغيرتين المدورتين في رسومات أخيه التلميذ المجد ، فابتسم ابتسامة عريضة .

بين فينة وأخرى كان يسترق النظر إلى وجه أخيه كأنه يحاول أن يجد استفساراً لمعنى هذه الأشياء ليدرك منير ما لم يدركه أبواه .



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 16-07-2006, 02:06 PM   #2


الطفل والمعاناة والمدرسة أو الطفلة
ملاحظتي لاتقلل من قيمة النص الجميل سها



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

التوقيع

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهيمَ. إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
  رد مع اقتباس
قديم 13-08-2006, 11:05 PM   #4
معلومات العضو
مستشار المدير العام للشؤون الإدارية
شاعر وناقد
الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان
إحصائية العضو
من مواضيع العضو
د. محمد حسن السمان غير متواجد حالياً


سلام الـلـه عليكم
الاخت الفاضلة الاديبة سها جودت
قصتك الجميلة الرائعة , بعنوان " فرحة الطفل الحزين " , هي قصة من الادب الرفيع الهادف , وعلى الرغم من ان العنوان لايلائم النص , كما اتصور , من وجهة نظر خاصة , وهي ان اطفال الداون , هم اطفال السعادة والفرح , ولايملكون سمة الحزن , إلا اذا كان غرضك هو انتقال حالة منير من الحزن الى الفرح , ثم جاء بناء القصة موفقا الى حد كبير , يشي باحاطة ومقدرة , ولكن القصة بشكلها الحالي , وعلى الرغم من انها تعالج قصة اطفال , حسب شخوصها , ومسيرة احداثها , ولكنها تكاد تكون قصة للكبار , او لمن هم , في مراحل الثانوية , فالاطفال الصغار , لايمكون المقدرة على تقبل مثل هذه القصة , وتمثل مضامينها , ومهما يكن من امر , فانت قدمت قصة رائعة , قدمت من خلالها رسالة انسانية متميّزة .

اخوكم
السمان



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 13-08-2006, 11:24 PM   #5


دكتور سمان
تحياتي إليك وأشكرك على قراءتك الهادفة والمتميزة
ربما كنت محقاً فيما ذكرته فهي ليست قصة طفلية بالمعنى الطفولي لفهم ومدارك الطفل، إنها لما هم في مرحلة الوعي والنضوج لأن الطفل يبقى طفلاً حتى يكتمل نمو عظام غضاريفه وهذا لايتم دون الثامنة عشرة من العمر.
دمت بخير تقديري وصافي محبتي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 15-08-2006, 12:20 AM   #6
معلومات العضو
عضو غير مفعل

No Avatar


شكرا أديبتنا الفاضلة00سها جودت00


تحياتي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 15-08-2006, 12:51 AM   #7


سهى جودت ..
موضوع يستحق الطرح حقيقة ، المنغولي شخص لطيف ، ويحتاج لاهتمام خاص ، وقصتك هذه تلمح إلى هذا الإهتمام .
شكرا لك أيتها الأخت العالية على هذا الموضوع الجميل ، وهذه القصة الهادفة .
تحياتي وودي .



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

التوقيع

//عندما تشتد المواقف الأشداء هم المستمرون//
  رد مع اقتباس
قديم 17-08-2006, 02:57 PM   #8


دخون وطموح الأمل
دمتما بخير
أشكر لكما هذا المرور الكريم
كونا بخير مع صافي محبتي وتقديري



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 18-08-2006, 11:57 PM   #9


الأخت الأديبة سها جلال جودت:

و هذه مصافحة أولى لأدبك، و هي حتماً لن تكون الاخيرة...

وجودك معنا مكسب لنا، و مكسب لفنون النثر قاطبة؛ و القصة بأنواعها -لا شك- تمثل فن الإمتاع و التشويق و الفكر.

أطمع لقراءة المزيد من دررك.

أخوك
د. محمد صنديد



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 23-08-2006, 01:27 AM   #10


الدكتور صنديد
تحية تقدير واحترام صافية
تأخرت بالرد عليك بسبب عدم دعم المتصفح للتغييرات الجديدة التي حصلت، وفور وصول كلمة المرور الجديدة ، كتبت إليك، لأشكرك على عبق حروفك ومرورك الكريم.
أشكرك اعذر تأخري
دمت بخير مع صافي محبتي وتقديري



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: فرحة الطفل الحزين
الموضوع
فرحة
فرحة العيد
فرحة مدرس
فرحة غامرة
سرقوا فرحة الأطفال



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة