ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
تهنئة لحصول الدكتور إبراهيم أحمد مقري لدرجة الأستاذ ال... [ الكاتب : حسين لون بللو - المشارك : عبد السلام لشهب - ]       »     نشيد الملتقى [ الكاتب : محمد محمود صقر - المشارك : عبد السلام لشهب - ]       »     عســى وصالـك [ الكاتب : عبد السلام دغمش - المشارك : محمد محمود صقر - ]       »     التسامح [ الكاتب : ياسر المعبوش - المشارك : عبد السلام دغمش - ]       »     لسعةُ نحلةٍ [ الكاتب : عادل العاني - المشارك : محمد محمود صقر - ]       »     حصاد القصة والمسرحية لشهر يوليو 2017 [ الكاتب : عباس العكري - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     خيار الموعد الأغر [ الكاتب : نزهان الكنعاني - المشارك : نزهان الكنعاني - ]       »     السلم ق ق ج [ الكاتب : محمد الطيب - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     عودة الطائر [ الكاتب : د عثمان قدري مكانسي - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     ألا أنعِمْ بما يشفي النُّفوسا [ الكاتب : عبدالستارالنعيمي - المشارك : مصطفى الطوبي - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > فُنُونُ الإِبْدَاعِ الأَدَبِي > النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

الصغيـرة الهاربـة (أرضـي ...أعيدينـي)

النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

يرجى من الأعضاء الالتزام بما يلي
1- عدم انكفاء العضو على مشاركاته ونصوصه والتفاعل المثمر مع جميع مواضيع الأعضاء والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين.
2- عدم إغراق الصفحة الأولى للقسم بمواضيع عضو بذاته ولا يسمح للعضو يوميا إلا بنشر موضوع واحد في القسم ورفع اثنين من مواضيعه كحد أقصى.
3- نحن هنا نلتقي لنرتقي بتفاعل كريم بعيدا عن النرجسية والأنانية والتقوقع ومعا نكون أقدر وأظهر فطوبى لكريم وتبا للئيم.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 23-07-2007, 02:50 PM   #1
الصغيـرة الهاربـة (أرضـي ...أعيدينـي)


الصغيرة الهاربة (أرضي ...أعيديني)




أرضى! ...أعيديني. أناديكِ ..أعيديني. تعبت أنا من الترحال, مراراً وتكراراً الحقيبة التي أحزمها تعيد حزم نفسها, وتبدأ الثياب في طي نفسها , أخرجها فتعود إليها لأشد الرحال. لكن يجذبني شبح المدينة, يكبلني... يقيدني, فمدى إلى يدك...أعيديني, أعيدي إلى قراري, أعيدي إلى القدرة على لمس الأشياء, ثم إزاحة يدي عنها دون أن أخسر شيئاً. خذيني بعيداً عن شمس تجلس فوق رأسي وقت الظهيرة, فتتحرك الدماغ عن موضعها, ويترك القلب تجويفه.

أعيدي إلي ذراعي التي اختطفتها الحافلة المكدسة, وقدمي التي انخلعت على إسفلت المدينة. قد كنت أحتفظ بتفاصيل جسدي في مفكرة قديمة, لكن صفحاتها أصابتها نوبة حمى في درجها العتيق, وسكنها العفن فاختنقت تفاصيلي وضاعت معالمها. أعيدي رسم خارطة أعضائي المفقودة, فألتقي معهم ومع طينك ويجتمع شملنا لا ينفرط تحت ظل شجرة نخيل لا تهرم.

أرضى, أطبقي كفك الكبيرة على كف يدي الصغيرة, فأنا ...أنا الهاربة منك إليك , لا أزال راقدة فوق جناح الساقية , أطبق كفى الصغيرة وأفتحها. أنا ...أنا لا أموت ولا أحيا, أضاعت همومي حدود الأقاليم, أحاول أن أتذكر... ها أنا طفلتك الشقية أتسلق شجرة التوت , أثقل على فرعها فيهبط بي يلمسك, فتعانقيني...أضحك, أخرج كنزي الثمين, أفرغ جيوبي المملوءة بثمار التوت, أضحك...أنظر بفخر إلى غنيمة حربي , نتشارك في أكلها.

أعيديني , أمسكت النيران بحواف أحلامي فاحترقت كالورق, واستيقظتُ, وكفى يملؤها الرماد بدلا ً من الطحين. أعيديني ... كيف أحيا بعيدة عنك؟ بعيدة عن ظل شجيراتك, ورائحة القمح والبرسيم عند هطول الأمطار, وبخور طينك عند الفجر يدخل أنفاس صدري فأنتشي. كيف أنسى رقص خضرواتك المحموم مع الرياح!... ونقيق الضفادع وهى تتبادل العشق تحت ضوء قمرك, والبوص والغاب يتلوى بكل طيش وغنج يعانق نسيمك.

أعيديني, كيف أحيا بعيدا عنك ؟؟ كيف أحيا هكذا...! وقد استيقظت فوجدتني هاجعة في سرير مزعج, بعدما كنت أفترش شط ترعتك. مازلت أذكرها وهى تتلوى كدودة كبيرة عملاقة داخل بطنك الكبيرة, والأسماك وقد تركتْ قاعها وصعدتْ تفقم قرب سطحها, تشاغبني وأنا أضع الطعم في صنارتي الصغيرة, وتفر مبتعدة تضحك منى عندما أرمى الخيط في الماء, تسرق من صنارتي الطعم, فلا أصيد ولا سمكة, وأعود أحمل صفيحتي الصغيرة فارغة.

أعيديني, اغفري لي أي غضب شعرت به يوماً نحو الصغيرة الهاربة.
ومد يديك أرضى...أعيديني.



بقلم / د. نجلاء طمان
23 يوليو 2007م


من وحى قراءتي لنص"هل يزرع الإسفلت؟ " للأديب الكبير: مأمون المغازي
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=20940



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

الناس أمواتٌ نيامٌ.. إذا ماتوا انتبهوا !!!
  رد مع اقتباس
قديم 23-07-2007, 03:25 PM   #2


سعدت بأنني أول المصافحين هنا
وسعدت بهذه النداءات التي أطلقها حرفك
وبهذه الصرخات الصادقة
ــــــــ
د. نجلاء
يبهرني حرفك الآسر
وما تقنين من فن بديع توظفينه في الأجمل دوماً
بك الاعتزاز



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 23-07-2007, 03:28 PM   #3


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. نجلاء طمان مشاهدة المشاركة
الصغيرة الهاربة (أرضي ...أعيديني)


أرضى! ...أعيديني. أناديكِ ..أعيديني. تعبت أنا من الترحال, مراراً وتكراراً الحقيبة التي أحزمها تعيد حزم نفسها, وتبدأ الثياب في طي نفسها , أخرجها فتعود إليها لأشد الرحال. لكن يجذبني شبح المدينة, يكبلني... يقيدني, فمدى إلى يدك...أعيديني, أعيدي إلى قراري, أعيدي إلى القدرة على لمس الأشياء, ثم إزاحة يدي عنها دون أن أخسر شيئاً. خذيني بعيداً عن شمس تجلس فوق رأسي وقت الظهيرة, فتتحرك الدماغ عن موضعها, ويترك القلب تجويفه.
أعيدي إلي ذراعي التي اختطفتها الحافلة المكدسة, وقدمي التي انخلعت على إسفلت المدينة. قد كنت أحتفظ بتفاصيل جسدي في مفكرة قديمة, لكن صفحاتها أصابتها نوبة حمى في درجها العتيق, وسكنها العفن فاختنقت تفاصيلي وضاعت معالمها. أعيدي رسم خارطة أعضائي المفقودة, فألتقي معهم ومع طينك ويجتمع شملنا لا ينفرط تحت ظل شجرة نخيل لا تهرم.
أرضى, أطبقي كفك الكبيرة على كف يدي الصغيرة, فأنا ...أنا الهاربة منك إليك , لا أزال راقدة فوق جناح الساقية , أطبق كفى الصغيرة وأفتحها. أنا ...أنا لا أموت ولا أحيا, أضاعت همومي حدود الأقاليم, أحاول أن أتذكر... ها أنا طفلتك الشقية أتسلق شجرة التوت , أثقل على فرعها فيهبط بي يلمسك, فتعانقيني...أضحك, أخرج كنزي الثمين, أفرغ جيوبي المملوءة بثمار التوت, أضحك...أنظر بفخر إلى غنيمة حربي , نتشارك في أكلها.
أعيديني , أمسكت النيران بحواف أحلامي فاحترقت كالورق, واستيقظتُ, وكفى يملؤها الرماد بدلا ً من الطحين. أعيديني ... كيف أحيا بعيدة عنك؟ بعيدة عن ظل شجيراتك, ورائحة القمح والبرسيم عند هطول الأمطار, وبخور طينك عند الفجر يدخل أنفاس صدري فأنتشي. كيف أنسى رقص خضرواتك المحموم مع الرياح!... ونقيق الضفادع وهى تتبادل العشق تحت ضوء قمرك, والبوص والغاب يتلوى بكل طيش وغنج يعانق نسيمك.
أعيديني, كيف أحيا بعيدا عنك ؟؟ كيف أحيا هكذا...! وقد استيقظت فوجدتني هاجعة في سرير مزعج, بعدما كنت أفترش شط ترعتك. مازلت أذكرها وهى تتلوى كدودة كبيرة عملاقة داخل بطنك الكبيرة, والأسماك وقد تركتْ قاعها وصعدتْ تفقم قرب سطحها, تشاغبني وأنا أضع الطعم في صنارتي الصغيرة, وتفر مبتعدة تضحك منى عندما أرمى الخيط في الماء, تسرق من صنارتي الطعم, فلا أصيد ولا سمكة, وأعود أحمل صفيحتي الصغيرة فارغة.
أعيديني, اغفري لي أي غضب شعرت به يوماً نحو الصغيرة الهاربة.
ومد يديك أرضى...أعيديني.

بقلم / د. نجلاء طمان
23 يوليو 2007م
من وحى قراءتي لنص"هل يزرع الإسفلت؟ " للأديب الكبير: مأمون المغازي
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=20940

الأخت الفاضلة الأديبة د: نجلاء
تحية طيبة
كلما لمحت على شريط اليقين اسمك يدور على قمر الرؤى تتزاحم على شرفة البوح كلمات أولها حمد لله على نعمة البصيرة التي جذبتنا إليها ، وثاني كلماتها دهشة ممزوجة بإعجاب ، ملخصها : أديبة تخلب الفكر بروعة ما ترى .
هنا برهان ذلك منثور ، من أولى خطوات القلم إلى نقطة إسدال الكلم ، وفتح نوافذ الخيال على كل صوب وحدب تصور .
فعل أمر بصيغة الإنشاء لا الخبر ليكون الأثر بلاغيا أوسع طيفا في مخيلة المتلقي ، وهو وإن كان الفعل بصيغة الأمر لكنه بين حنايا رجاء بألا تسمح الأرض بغربة الأجنة عنها ، فمنها بسق فرع الفطرة ، وعلى ثراها درجت الأمال . مناجاة للأرض ، وهي تمثل قمة اللجوء لرياضها الغناء بالحنان .
تضمر أمرا وهو الغربة عن الأصل مدعاة للتشرد بين تمدن مختل الاركان ، وضياع بين أزقة التيه ، فلا ملجأ إلى للأرض .
ويسري بنا الموضوع وتشرئب أعناق الإعجاب شكرا للأديبة حتى تضع التنهدات زفرة الألم على فراق أرض .
ويظل القلب يلهج بالتحية للأديبة
أخوك محمد



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 24-07-2007, 01:09 AM   #4


نجلا..الرقيقة..
عندما يخترقنا الارض فنكون نحن له وهو لنا..نعيش حالة مد وجزر..بينه وبين ذواتنا..فنحن ندرك بأن الارض خلقت لنا..ولسنا نحن من خلق لها..وبين رؤيتنا للارض..وما يلفنا من حنان تجاهه نجد انفسنا نعيش حالة غربة وتيه. اليك هذه الترنيمة عساها تووضح بعض ما اريد قوله:
وتجيئ ايها الوطن المبتلي،والابتلاء محبة من الله..كالعنقاء الاسطورة التي تجيء من رماد النار، من جمر الحرائق..تصاعد..تفرد جناحيك..تمتد امتدادك في سماء الاضلاع..وترقص رقصتك في فضاء الحنايا..آخذ زينتي،اتطهر..ابتهل ابتهالي الشاخص..ياويلي،ويالذتي..ويا احتراقي البهي..ها انا ذا اعرج الان اليك معراجي..ياذا السناء،ياذا البراق..اني اصاعد..اني عند تخوم الوطن.

هذا مرور سريع عساني اعود

محبتي لك
جوتيار



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 24-07-2007, 09:10 PM   #5


الاخت الطيبة د.نجلاء طمان

كلمات من إحساس ...
روعة التوحد مع الأرض (الأم)... التي تحمل دلالة عميقة على صدق الانتماء وصدق العفوية والبراءة وحب الجذور

رائع ما قرأت هنا وأحسست
كوني بخير سيدتي ... وتقبلي أسمى تحياتي
صالح



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 26-07-2007, 04:38 AM   #6


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. عمر جلال الدين هزاع مشاهدة المشاركة
سعدت بأنني أول المصافحين هنا
وسعدت بهذه النداءات التي أطلقها حرفك
وبهذه الصرخات الصادقة
ــــــــ
د. نجلاء
يبهرني حرفك الآسر
وما تقنين من فن بديع توظفينه في الأجمل دوماً
بك الاعتزاز


وأنا سعيدة كل السعادة أن كنت أول معانق لحرفى د. عمر

مرورك دوما قرب حرفى هو شرف منك أيها الشاعر الرائع أقدره كثيرا


شذى الوردة لمرور ينافس القمر فى بهاه.

د. نجلاء طمان



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 30-07-2007, 01:09 PM   #7


وردة الواحة الفواحة .. د . نجلاء

لا أعلم لم أغفل دائماً عن روائعك

ونبضاتك القوية هذه

فاعذرينى حبيبتى على تقصيري

قرأت نصك هنا ..

فأعجبنى ولائك لتراب أرضنا

فألجم قلمى ولم يستطع خط كلمة واحدة هنا

ولكــــــــــن

لى عودة لكِ فانتظرينى

أختك

مرمر



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 30-07-2007, 02:32 PM   #8


دائما تتوجين الحرف

بروحك

فيغدو أكثر إشراقاً


كأن الحرف سماء
وروحك الشمس


لله أنت



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 31-07-2007, 12:01 PM   #9


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد إبراهيم الحريري مشاهدة المشاركة
الأخت الفاضلة الأديبة د: نجلاء
تحية طيبة
كلما لمحت على شريط اليقين اسمك يدور على قمر الرؤى تتزاحم على شرفة البوح كلمات أولها حمد لله على نعمة البصيرة التي جذبتنا إليها ، وثاني كلماتها دهشة ممزوجة بإعجاب ، ملخصها : أديبة تخلب الفكر بروعة ما ترى .
هنا برهان ذلك منثور ، من أولى خطوات القلم إلى نقطة إسدال الكلم ، وفتح نوافذ الخيال على كل صوب وحدب تصور .
فعل أمر بصيغة الإنشاء لا الخبر ليكون الأثر بلاغيا أوسع طيفا في مخيلة المتلقي ، وهو وإن كان الفعل بصيغة الأمر لكنه بين حنايا رجاء بألا تسمح الأرض بغربة الأجنة عنها ، فمنها بسق فرع الفطرة ، وعلى ثراها درجت الأمال . مناجاة للأرض ، وهي تمثل قمة اللجوء لرياضها الغناء بالحنان .
تضمر أمرا وهو الغربة عن الأصل مدعاة للتشرد بين تمدن مختل الاركان ، وضياع بين أزقة التيه ، فلا ملجأ إلى للأرض .
ويسري بنا الموضوع وتشرئب أعناق الإعجاب شكرا للأديبة حتى تضع التنهدات زفرة الألم على فراق أرض .
ويظل القلب يلهج بالتحية للأديبة
أخوك محمد

أخى الحريرى

تحية أيها العزيز, السامق حرفا وفكرا, وحضورا. مرور يليه مرور, فتسكب حروفك كالقمر نورها على ظلال حروفى, فتحين لها ساعة إشراق هى العمر. أيها المتجول فى حدائق الكلم, تهب الورود عبقها والأشجار اخضرارها. الشكر لك موصول لا ينقطع, ويظل بلبل حرفى يسامر أيك حضورك, يظل لا يمل.

شذى الوردة لك أيها العزيز

د. نجلاء طمان



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 01-08-2007, 07:03 AM   #10
معلومات العضو
شاعرة
الصورة الرمزية يسرى علي آل فنه


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. نجلاء طمان مشاهدة المشاركة
الصغيرة الهاربة (أرضي ...أعيديني)


أرضى! ...أعيديني. أناديكِ ..أعيديني. تعبت أنا من الترحال, مراراً وتكراراً الحقيبة التي أحزمها تعيد حزم نفسها, وتبدأ الثياب في طي نفسها , أخرجها فتعود إليها لأشد الرحال. لكن يجذبني شبح المدينة, يكبلني... يقيدني, فمدى إلى يدك...أعيديني, أعيدي إلى قراري, أعيدي إلى القدرة على لمس الأشياء, ثم إزاحة يدي عنها دون أن أخسر شيئاً. خذيني بعيداً عن شمس تجلس فوق رأسي وقت الظهيرة, فتتحرك الدماغ عن موضعها, ويترك القلب تجويفه.
أعيدي إلي ذراعي التي اختطفتها الحافلة المكدسة, وقدمي التي انخلعت على إسفلت المدينة. قد كنت أحتفظ بتفاصيل جسدي في مفكرة قديمة, لكن صفحاتها أصابتها نوبة حمى في درجها العتيق, وسكنها العفن فاختنقت تفاصيلي وضاعت معالمها. أعيدي رسم خارطة أعضائي المفقودة, فألتقي معهم ومع طينك ويجتمع شملنا لا ينفرط تحت ظل شجرة نخيل لا تهرم.
أرضى, أطبقي كفك الكبيرة على كف يدي الصغيرة, فأنا ...أنا الهاربة منك إليك , لا أزال راقدة فوق جناح الساقية , أطبق كفى الصغيرة وأفتحها. أنا ...أنا لا أموت ولا أحيا, أضاعت همومي حدود الأقاليم, أحاول أن أتذكر... ها أنا طفلتك الشقية أتسلق شجرة التوت , أثقل على فرعها فيهبط بي يلمسك, فتعانقيني...أضحك, أخرج كنزي الثمين, أفرغ جيوبي المملوءة بثمار التوت, أضحك...أنظر بفخر إلى غنيمة حربي , نتشارك في أكلها.
أعيديني , أمسكت النيران بحواف أحلامي فاحترقت كالورق, واستيقظتُ, وكفى يملؤها الرماد بدلا ً من الطحين. أعيديني ... كيف أحيا بعيدة عنك؟ بعيدة عن ظل شجيراتك, ورائحة القمح والبرسيم عند هطول الأمطار, وبخور طينك عند الفجر يدخل أنفاس صدري فأنتشي. كيف أنسى رقص خضرواتك المحموم مع الرياح!... ونقيق الضفادع وهى تتبادل العشق تحت ضوء قمرك, والبوص والغاب يتلوى بكل طيش وغنج يعانق نسيمك.
أعيديني, كيف أحيا بعيدا عنك ؟؟ كيف أحيا هكذا...! وقد استيقظت فوجدتني هاجعة في سرير مزعج, بعدما كنت أفترش شط ترعتك. مازلت أذكرها وهى تتلوى كدودة كبيرة عملاقة داخل بطنك الكبيرة, والأسماك وقد تركتْ قاعها وصعدتْ تفقم قرب سطحها, تشاغبني وأنا أضع الطعم في صنارتي الصغيرة, وتفر مبتعدة تضحك منى عندما أرمى الخيط في الماء, تسرق من صنارتي الطعم, فلا أصيد ولا سمكة, وأعود أحمل صفيحتي الصغيرة فارغة.
أعيديني, اغفري لي أي غضب شعرت به يوماً نحو الصغيرة الهاربة.
ومد يديك أرضى...أعيديني.

بقلم / د. نجلاء طمان
23 يوليو 2007م
من وحى قراءتي لنص"هل يزرع الإسفلت؟ " للأديب الكبير: مأمون المغازي
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=20940

هي عودة للحب وللنبض شوقا لاشتمام رائحة الطين

حيث الصباحات الندية والاحلام البكر

(يالصباح المدينة هنالك الشمس مختلفة و الهواء القابل للتنفس أكثر

والسماء أرحب كل شئ قريب كل شئ ممكن كل شئ مشوق

كل شئ ينتظرنا بفرح)

وبعد عمر كل شئ هناك لايعادل لحظة حلم في أحضان أرض

هي كصدر أم

وتبدأ نداءات الحنين

واعتذارات الشوق

وما أجمل أن تكون بلغة مرهفة عميقة وصور متتالية

بانسيابية جميلة جداً كلغتك د.نجلاء

اعجابي وتقديري لك وللأديب المتميز مأمون المغازي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنواع عرض الموضوع

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة