ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
لا عَلَـيْـكِ [ الكاتب : بشير عبد الماجد بشير - المشارك : احمد المعطي - ]       »     اهنأ ببعدك [ الكاتب : عبدالله زمزم - المشارك : نزهان الكنعاني - ]       »     درس الحبيب [ الكاتب : نزهان الكنعاني - المشارك : نزهان الكنعاني - ]       »     كفٌّ وإزميل [ الكاتب : د. سمير العمري - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     صلاة شوق [ الكاتب : د. سمير العمري - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     خيار الموعد الأغر [ الكاتب : نزهان الكنعاني - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     أغداً ألْتَقيك [ الكاتب : خالد عباس بلغيث - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     كُنْهُ الحُبِّ [ الكاتب : عبده فايز الزبيدي - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     عروبتنا [ الكاتب : حسين العلي - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     عيون الرَّيم [ الكاتب : رضا التركي - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > أَكَادِيمِيَّةُ الوَاحَةِ لِلآدَابِ وَعُلومِ اللغَةِ > مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ

اللفظة والمعنى ..

مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ

يرجى من الأعضاء الالتزام بما يلي
1- عدم انكفاء العضو على مشاركاته ونصوصه والتفاعل المثمر مع جميع مواضيع الأعضاء والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين.
2- عدم إغراق الصفحة الأولى للقسم بمواضيع عضو بذاته ولا يسمح للعضو يوميا إلا بنشر موضوع واحد في القسم ورفع اثنين من مواضيعه كحد أقصى.
3- نحن هنا نلتقي لنرتقي بتفاعل كريم بعيدا عن النرجسية والأنانية والتقوقع ومعا نكون أقدر وأظهر فطوبى لكريم وتبا للئيم.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 31-03-2009, 11:36 AM   #11
معلومات العضو
المؤسس
مدير عام الملتقى
رئيس رابطة الواحة الثقافية
الصورة الرمزية د. سمير العمري
مقالة في الشعر


هنا مقالة في الشعر تساند هذا الموضوع ولو بشكل غير مباشر ، وإن كنت سأعود إلى رد مباشر ومفصل بهذا الخصوص فسيكون ذلك قريبا بإذن الله حين فراغ.

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=35765


تحياتي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ

 

 

 

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 31-03-2009, 02:24 PM   #12


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معروف محمد آل جلول مشاهدة المشاركة
أخي المجدوب..
سلام الله عليكم ورحمته تعالى وبركاته..
أشكرك على هذا الموضوع الحسّاس المثير ..
قضية اللفظ والمعنى أثار جدلا كبيرا قديما ..وما يزال مستمرا ..وسيبقى ..
ذلك أن لغة الإبداع تختلف كلية عن لغة التخاطب..والتواصل..
إنها ..لغة الإبداع ..تُخْرِجُ المتلقي عن المألوف ..وتنقله من المتعارف عليه إلى الجديد ..
ولاتفهم الكلمة إلا داخل نسق النسيج اللغوي..
لذا قاتل الجاحظ / الشعر / ضرب من النسيج وجنس من التصوير / ..
فالكلمة في الإيداع إذا تنسج إيحائيا لغة جديدة ..وإلا ما كان الإبداع إبداعا ..
والدليل هو اختلاف القراءات للنص الواحد ..منطقيا باختلاف فهم المقصود اللغوي ..وما ينتهي إليه من تأويل ..
الفكر كما النقد وباقي العلوم الإنسانية تطالبنا بالكلمة الصائبة الصحيحة وفق مفهومها الخاص..وتنقل من حين لآخر إلى مفهوم السياق ..
أما في العلوم الدقيقة فهي دقيقة تؤدي المعنى من أقصر طرقه..
أخي المجدوب ..المعذرة عن الإطالة ..
بالغ تقديري ..
خالص تحياتي..

أخي المجدوب ..
سلام الله عليكم ورحمته تعالى وبركاته..
كرم كبير أن أحظى برد تجاوز من سبقني..
ولكن آدابي تقول : لاتعلو العين على حاجبها..
طرقت الموضوع الصعب الذي أعجز عن تداوله ..
وفي القسم الصعب الذي لاأطيقه..
ما أنا إلا تلميذ ..
لذا خطئي يغتفر ..
أسحب كل كلمة وردت مني ههنا..
بالغ تقديري..
خالص تحياتي..



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 31-03-2009, 06:43 PM   #13


أخي سمير ما وجدت في الرابط مقالة بديعة و موضوع عميق أراه مسح وَ وغطى ما أنا بقصده وذهب إلى قناعات أخرى جميلة في نظري ..
أنوّه فقط في قوله تعالى ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) تؤكد المعنى الحقيقي بأن الشعر تعليم إلهي و نعمة إلهية أدعوها الإلهام وهذا عندما يكون الشعر خيريا و غير ذلك من وحي الشيطان وعليه فلينظر كل شاعر إلى أي حزب ينتمي ولهذا فرق القرآن بين هاتين الزمرتين من الشعراء .. شكراا
........
ثم لقد تطرّقت َ سبحان الله قبل أن أثير هذا الموضوع بزمن فوجدت ما كنت ُ أريد وأزيد .. إن ّ عتبة ما أتحدث عنه صعبة المراس وجد دقيقة وفاصلة في علوم اللغة ودلالات اللغة ..
وقد يتساءل أحدهم عن أيهماأسبق المعنى أم اللفظ فأقول بحمده تعالى إن اللفظة نشأت عن معنى أولي عند الإنسان في إطار اللغة الناشئة والمتطورة عن أخرى ثم ترَسّم َ الإصطلاح - المعنى للفظة المرادة - لتبدأ هيَ في إفادة الإنسان بمراد التلفظ بعد ذلك .. وعندما تدخل في الكتابة تدخل بعالمها الطبيعي أو الإفتراضي في إطار السياق لكن ّ المعنى السياقي يجب أن يكون من رحم ما حولها من ألفاظ وأن ترسم معناها الجديد بالقرائن الممكنة لا غير ..
إن العربية ما قالته العرب وما وحّده القرآن خاصة بإضافة ما سكت عنه ولذا فلا مجازفة إلا بأصول واعية ونظرة ثاقبة
ولذا فباب الحداثة الآن فيه حديث وأحبِّذ ُ معاصرة اللغة عن الحداثة وبهذا التصور نطقت ُ آنفا وبهذا التصور يجب أن نعمل
إن الشعر العمودي إن لم يطعَّم ْ بمعاصرة تجمع حاضر الأمة ومشاعرها الحالية وتوجساتها وهواجسها سيخفق في الإستجابة لحاجة العربي حتما وسيموت لذا من الواجب العمل على عصرنة الشعر إن جاز اللفظ ..
شكرا



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ

 

 

 

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 31-03-2009, 08:34 PM   #14


أستاذي المشراوي
سمحت لنفسي ، أو قل أقحمتها ، بالانتساب لهذا الصف كمستمع .
ربما أزعجكم أحيانا بسؤال عن التباس ما ، فتحملوني .



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ

 

 

 

 

 

التوقيع

[IMG]

[/IMG]
  رد مع اقتباس
قديم 31-03-2009, 09:57 PM   #15


مازن أيها الأخ الكريم لسنا شيوخا ولا أنت تلميذ بل نحن إخوة نحاول أن نرقى إلى مقاربة في الفهم ويعلم ُ الله ما الذي دعاني إلى هذا الموضوع .. إن ّ المأزق اللغوي لدى الكثير وأنا منهم في أكثر الأحيان دعاني إلى ذلك وألح ّ وما دخلت ُ هنا رياء ولا بطرا ولكن دخول من يريد أن يعرف ..
..........
أقول : إن اللغة إلهية كيف ذلك ؟ ألم يقل سبحانه وتعالى ( وعلّم َ آدم الأسماء كلها ..) ومع اختلاف ما ورد فيها من تفاسير إلى أني أراها دليلا على تعليم الله اللغة لآدم عن طريق تقديم الأشياء له وتعليمه أسماءها والغريب هيَ نفس الطريقة التي تتعامل بها الأم مع صغيرها في تعلم اللغة فهي َ كلما أشار إلى شيء سارعت إلى تسميَته بلا شعور له وأعادت ذلك ..
والأعجب أن الصغير يسارع بالسؤال دائما إلى تعلم أسماء الأشياء ولذا الأسماء هيَ أوليات اللغة ومنها تتفرّع اللغة إلى أفعال وأحوال وصفات و... إلخ . اللغة إلهية من الله لآدم مباشرة ولا عبرة بما يحاول الغرب أن يقذفه في قلوبنا من أن الإنسان تعلم اللغة بعد حقب وتجارب وتعامل مع الكون والطبيعة ..بعد تعليم الأسماء بدأ الخطاب الإلهي لآدم ( يا آدم أنبئهم بأسمائهم ...) وهنا يقتضي المقام أن آدم له لغة للفهم اكتسبها فمتى كان ذلك ؟ كان أن علم َ الله آدم الأسماء كلها ومنها توسعت لغته في فترة يعلمها الله تعالى .. شكرا



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 31-03-2009, 11:08 PM   #16


يشجعني موضوعكم الثري هذا، لوضع التساؤل التالي :

لعل الكثير يريد استغلال مواهبه في الكتابة ،
و استخدامها من أجل الدعوة ،
و ما دامت هذا هي رسالة بعض الشعراء و الأدباءالدعاة ،
فماهي اللغة المطلوبة لتحقيق هذا الغرض ؟
و كيف يوفقون ما بين ضرورة الإرتقاء باللفظ إلى
ما يقتضيه العصر، و بين تيسير وصول المعنى للمتلقي البسيط ،
والذي يشكل الهدف الأساسي من وراء إبداع
هذه الفئة من الكتاب؟.
تقديري.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ

 

 

 

 

 

التوقيع

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=57594

  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2009, 09:24 AM   #17


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادية بوغرارة مشاهدة المشاركة
يشجعني موضوعكم الثري هذا، لوضع التساؤل التالي :

لعل الكثير يريد استغلال مواهبه في الكتابة ،
و استخدامها من أجل الدعوة ،
و ما دامت هذا هي رسالة بعض الشعراء و الأدباءالدعاة ،
فماهي اللغة المطلوبة لتحقيق هذا الغرض ؟
و كيف يوفقون ما بين ضرورة الإرتقاء باللفظ إلى
ما يقتضيه العصر، و بين تيسير وصول المعنى للمتلقي البسيط ،
والذي يشكل الهدف الأساسي من وراء إبداع
هذه الفئة من الكتاب؟.
تقديري.

الأخت الكريمة نادية أرى طرحك هنا خروجا عن مدار الموضوع المستهدف وإن تتبعاناه سنخرج إلى مضامين تبعدنا عن الصلب المطلوب لذا أستسمحك أيتها الأخت أو الإبنة الزكية أن ندع الخوض فيه إلى موضوع آخر يطرج جانبا في صفحة لوحده ..
أقول : المعنى يتأتى للعاقل الذي يملك لغة واللغة هيَ شفرات من ألفاظ وأفعال وأحوال وصفات و .. إلخ هذه الشفرات أتت من الله تعليما لآدم فعرفت ْ الأشياء وأفعالها كمعاني في نفس الإنسان رُسِّمَت ْ بعد ذلك باللغة توارثا .. وقد يسأل السائل فلم َ تعددت اللغات أقول لأنها تعدّدت بعد ذلك الأمكنة والأزمنة في حياة الإنسان فكان هذا لحاجة الإنسان لتسمية الجديد والمتولّد عن غيره في حياته فالإنسان بعمله فوق الأرض غيّر في الأرض فلزم َ أن تتغير َ و تتنامى لغته وتتجدد وتتطور .. ألا ترى أن اللهجة تختلف لبضع كيلومترات منك في وطنك ماتفسير ُ ذلك ؟ في الجزائر تختلف اللهجات والتلفظ كل ّ 100 كلم تقريبا وهذا شاهد على ما نرمي إليه .. شكرا



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2009, 09:45 AM   #18
معلومات العضو
المؤسس
مدير عام الملتقى
رئيس رابطة الواحة الثقافية
الصورة الرمزية د. سمير العمري


مداخلة أولى

دعونا أيها الأحبة نتفق أولا أن لا نقع في تناقض الطرح فإن كنا سنتناول قضية اللفظة والمعنى والبحث في العلاقة الوثيقة بينهما باعتبارهما وجهين لعملة واحدة كما يقال فلا لفظ فيما يعقل بلا معنى ولا معنى فيما ينقل بلا لفظ. وإشارتي للتناقض تنبع مما رأيت من استخدام المصطلح خصوصا مصطلحي الحداثة والإبداع واعتمادهما بداهة معايير ومرتكزات وكأنها مسلمات وهنا وقع التناقض. ولعلني أرجع الأخ مجذوب إلى مقالتي في الشعر والتي أضفت إليها اليوم ما سقط سهوا ليدرك أن قضية المصطلحات المغرضة والمشوشة هي من صلب ما ينتمي للقضية المطروحة للنقاش هنا ، ذلك أن التلاعيب بالمصطلحات هو تحايل على اللفظ وتحامل على المعنى يخرجه من ظاهره إلى مقاصد فيها خلل يصل حد الخطل.

ولعلني قبل أن أبدأ تناول قضية اللفظ والمعنى أشير هنا إلى أن معضلتنا الدائمة هو حالة التطرف الفكري والمنهجي بلا وسطية ناسين أننا الأمة التي خلقها الله وسطا ومن عليها بتلك النعمة الكبرى. وإني لأرجو أن نجتهد في محاولة الرؤية الصادقة بلا أفراط لليمين أو تفريط لليسار.

أما اللفظة والمعنى فهما أمران مرتبطان ببعضهما لم يسبق أحدهما الآخر فإن اللفظة هي جسم المعنى والمعنى هي روح اللفظة ولعلني أستعين بما ضربته هناك في مقالتي في الشعر مثلا كي يتحقق الفهم المرجو للمقصد بأن اللفظة هي الكينونة وأن المعنى هو الكنه. وبهذا يتضح أن اللفظة جامدة ولكنها دالة يمكن عقلها لمعنى محدد أو لأكثر من ذلك في حدود ما يسمح به المدلول. ودلالية اللفظة نابع من عقلها بالشكل المرسوم والمنطبع في الذاكرة ثم تفسيرها بالمعنى أو المعاني الملتصقة بالوجدان بما يكون تناغما واتساقا منطقيا يمكن استيعابه.

وتشكل اللفظة المجردة دلالة محددة ومحايدة لا تتعداها إلى غيرها بدون قرينة قابلة واقتران مقنع ، فإن قلنا مثلا "ناقة" انطبع في الوجدان صورة أنثى الجمل بملامحها ووصفها إن كانت عرفت من قبل وإلا فلن يتم استقبال معنى اللفظة عند من يجهلها ، فإن قلنا مثلا "أتان" انطبع عند من يعرفها صورة أنثى الحمار فإن جهل المتلقي اللفظة لم يستدل على المعنى حتى وإن كان يعرفه بلفظة أخرى.
بهذا يتبين مدى العلاقة بين اللفظة والمعنى بحيث يصبح اللفظ فارغا إن جهل معناه ويصبح المعنى خاويا إن جهل لفظه. وإنما يكون اللفظ المجرد للتعبير المجرد ومتى شاء المرء التعبير عن معنى أشمل احتاج إلى بناء الألفاظ في جمل وتراكيب تفضل فيه وهنا تبرز قيمة دور السياق في تفسير المعنى وتفصيله.

ولعل أهم ما يجب أن يعيه المرء في هذا المقام هو مدى ثراء اللغة العربية عن سواها من لغات العالم والتي تتعدى عدد حروفها المعروفة إلى أضعاف أربعة باعتبار الحركات الأربع ثم بوجود عنصر الاشتقاق ناهيك تميز العربية عن غيرها بوجود أكثر من لفظة لذات المعنى تفصيلا لفروقات دقيقة بما يشكل ملايين المفردات والمعاني التي لا أظن أحدا كان ملم بها كلها ، ولعل في هذا رد على الواعمين بقصور اللغة وما القصور إلا فيهم هم لو كانوا يعلمون.

ووجود المفردات يحتاج توظيفا دقيقا يتناسب وطاقة المفردة سواء وفق معناها المجرد أو حتى وفق سياقها المعتبر. أما وجود المترادفات فيحتاج علما في المعاني فقها في اللغة حتى يمكن توظيفها توظيفا دقيقا وصحيحا وإلا وقع في خطأ التعبير دون أن يدري كأن يقول أحدهم مادحا أمرا "تكالب القوم على طلب علم فلان" قاصدا "تزاحم" أو "تسابق" أو غيرها من المفردات ظانا أنها تغني عن غيرها كونها مترادفة ونسي أن لكل مترادفة معنى دقيقا يفرض فهما وسياقا معينا.

أما اعتماد اللفظة على السياق فهو صحيح باعتبار تميز العربية أيضا بالخيال والكنايات والاستعارات فيصبح المعنى حينها مرتهنا بمعنى اللفظة المجرد ثم معنى ما نتج من التوظيف والسياق لرسم صورة ما أو بقصد كناية ما. ولعلني هنا أسوق مثلا ببيت من قصيدة لي قلت فيه:
تزوجت من إناث الغدر نزوته ***** فأنجبت من ذكور الكبر قارونا
وهنا نجد أن التوظيف والصورة والسياق جعل للغدر إناثا وللكبر ذكورا وهذا لا يمكن أن يحتمله معنى اللفظة المجرد ، ولكن في ذات الوقت نرى ضرورة الربط بين المفردات وفق صورة ما وتقارب مقنع في الدور والأداء ، وإنما يكمن الإبداع حين يتمكن الشاعر من أن يزوج لفظة بأخرى زواجا شرعيا لينجب معنى تقر به النفس ويسعد به الخاطر.

إن حالات التشويش الذي يمارس إما جهلا وإما رغبة في المخالفة والانغماس في الرمزية هو مما يجب أن يربأ كل كاتب محترم بقلمه عنها لأنها ستسقط لا محالة ولا يعيش في الذاكرة الإنسانية إلا كل ما هو صادق وسامق وأصيل ، وأما الشعر أخي مجذوب فهو لا يحتاج عصرنة ولا حداثة بل يحتاج مبدعين حقيقيين مؤمنين به وبدوره وقادرين على تطوير الحالة الإبداعية بالشكل السوي دون تعمد أو تكلف ، وثق يقينا بأن الشعر العربي لن يموت ولن يتدثر لأنه قدر رباني مرتبط بما جاء في كتابه الكريم نسأل الله أن يستعملنا في رضاه وفي أن نكون ممن ينتصر للشعر وللغة انتصارا للدين وطلبا لرضوان رب العالمين.


تحياتي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2009, 01:37 PM   #19


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجذوب العيد المشراوي مشاهدة المشاركة
الأخت الكريمة نادية أرى طرحك هنا خروجا عن مدار الموضوع المستهدف وإن تتبعاناه سنخرج إلى مضامين تبعدنا عن الصلب المطلوب لذا أستسمحك أيتها الأخت أو الإبنة الزكية أن ندع الخوض فيه إلى موضوع آخر يطرج جانبا في صفحة لوحده ..
أقول : المعنى يتأتى للعاقل الذي يملك لغة واللغة هيَ شفرات من ألفاظ وأفعال وأحوال وصفات و .. إلخ هذه الشفرات أتت من الله تعليما لآدم فعرفت ْ الأشياء وأفعالها كمعاني في نفس الإنسان رُسِّمَت ْ بعد ذلك باللغة توارثا .. وقد يسأل السائل فلم َ تعددت اللغات أقول لأنها تعدّدت بعد ذلك الأمكنة والأزمنة في حياة الإنسان فكان هذا لحاجة الإنسان لتسمية الجديد والمتولّد عن غيره في حياته فالإنسان بعمله فوق الأرض غيّر في الأرض فلزم َ أن تتغير َ و تتنامى لغته وتتجدد وتتطور .. ألا ترى أن اللهجة تختلف لبضع كيلومترات منك في وطنك ماتفسير ُ ذلك ؟ في الجزائر تختلف اللهجات والتلفظ كل ّ 100 كلم تقريبا وهذا شاهد على ما نرمي إليه .. شكرا

***************
لم أكن أقصد فتح باب يحيد بكم عن الطرح الذي تسيرون فيه،
و لكن ظننت أن فكرتي متعلقة به بشكل أو بآخر،
- طبعاحسب فهمي لمقالتكم -
و ما دمتم رأيتم غير ذلك ، فلكم ذلك .

أتابع باهتمام التلميذ.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2009, 02:55 PM   #20


أخي سمير نص من ذهب تمدّدت أبعاده فكان معينا للطالب فأهلا بهكذا نقاش يدفع المجتهد إلى التبصر وإعادة التفكير في زخم هذه الدنيا ..
أقول : إن مصطلح الحداثة بمفاهيم الغرب فيه نظر وفيه مراجعة فهو يهدف إلى محاربة ثوابت الأمم ومعتقاداتهم وما هو مقدس في سبيل على حدّ زعمهم الإنسان وتحرّره من هذا الغول العقدي الذي أوصله إلى الحروب المستمرة .. وقد أتت صياغات جديدة في أدبهم أربكت المألوف وأصبحت موضة يجب السير وفقها وإلا فالمبدع متخلف عن الرّكب ..
فكان لزاما على مجموعة من خيرة الأمة أن يسارعوا إلى البديل لدفع هذا الهوس الشيطاني وعليه بدأت تجارب عصرنة القصيدة العمودية وإعطاءها مساحة من الإزاحات والصور التي تنسجم مع ما يقاسي الإنسان في زمن الأمركة العنيف وهو واجب وفرض على كل ّ مؤمن حاذق والدافع هو تقديم الثوب اللائق بالأعمدة في زمن الشعر النثري والتفعيلي وما إليه ..
إن الشعر العمودي اليوم عليه أن يتجدد بعد 70 سنة من الصمت وبعد أن كانت الصولات فيها للتفعيلة والنثر الشعري وبعد أن أصبح الخطاب المعتمد في الجامعات وعند مرتزقة الأمة أن الشعر العمودي قديم .
معك أخي الكريم فالشعر الحقيقي هو مانبت من الأرض من الكون من النفس من القضية من فلسفة الأسئلة من الوجود من الله من الرسل من الخير من الشر .. الشاعر اليوم عليه أن يجابه أسئلة عَالم ٍ يحيط به من كل ّ جهة عبر الهاتف والأنترنات والتلفزة والمواصلات المتيسرة والإحتكاك المستمر لأفكار مع مجموعات بشرية أخرى بأرائها وفلسفتها وعقائدها .. لذا فلالشعر اليوم عاد أصعب من مجرّد قضية بسيطة لا إشكال فيها ، الشعر اليوم أصبحت علاقاته بمنظومة من الأسئلة الكبيرة في كل ّ زوايا الكون والحياة لهذا فإثارة اللغة في عتبة هذا القلق ليست سهلة أبدا ولا بسيطة كما يظنها من لا زالوا يقرأون لحدّ الآن الشعر المدرسي ..أو يظنون أنه المثل الأعلى للشعر .........................شكرا



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: اللفظة والمعنى ..
الموضوع
اللفظ والمعنى.. علاقة عبر علوم اللغة العربية
بين المعنى الفصيح والمعنى المولد



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة