ملتقى رابطة الواحة الثقافية
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين
أطلب عضويتك اليوم كن بين الكبار وحلق نورسا كلمة د. سمير العمري في انطلاقة الاتحاد حصاد جديد من سنابل الواحة نتائج مسابقة درع الواحة الذهبي للخريف ديوان حب في اليمن عدد جديد من مجلة الواحة الثقافية القطاف الثاني من خمائل الواحة
زواجٌ عَمدْ [ المشارك : أمــيــرة توحــيــد - ]       »     غباء قاتل [ المشارك : خالد الجريوي - ]       »     فتنة [ المشارك : خالد الجريوي - ]       »     نـحن ميـراث الجـــدود [ المشارك : أمــيــرة توحــيــد - ]       »     فَرْحَة [ المشارك : رياض شلال المحمدي - ]       »    
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > مُجَتَمَعُ الوَاحَةِ > الاسْترَاحَةُ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-01-2012, 10:47 PM   #1
معلومات العضو
أديب

No Avatar

Exclamation أقوال العلماء في كتاب الإحياء والإمام الغزالي



أقوال العلماء في كتاب الإحياء والإمام الغزالي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
الله يعلم أن قلبي ـ وأنا أجمع هذه الأقوال في هذا العالم الجليل ـ ينبض بالحب لهذا الإمام ، ولساني يلهج له بالمغفرة ، وما دفعني إلى ما كتبت ونقلت إلا تبيين الحق بعد أن رأيت الغلو في هذا الإمام ، فوجب علي تقديم العلم والمصلحة على الحب ، وأنا أسألك اللهم أن تغفر لي وللإمام الغزالي ، وأن تجمعني معه على حوض نبيك صلى الله عليه وسلم .
قال القاضي عياض اليحصبي المتوفى سنة (544هـ): ((والشيخ أبو حامد ذو الأنباء الشنيعة، والتصانيف الفظيعة غلا في طريقة التصوف، وتجرد لنصر مذاهبهم، وصار داعيةً في ذلك، وألف فيه تواليفه المشهورة، أُخذ عليه فيها مواضع، وساءت به ظنون أمه ، والله أعلم بسره، ونفذ أمر السلطان عندنا بالمغرب وفتوى الفقهاء بإحراقها والبعد عنها، فامتُثل ذلك)) (سير أعلام النبلاء 327/19).
وقال الإمام ابن الجوزي المتوفى سنة (597هـ): ((اعلم أن في كتاب الإحياء آفات لا يعلمها إلا العلماء، وأقلها الأحاديث الباطلة الموضوعة، وإنما نقلها كما اقتراها ـ جمعها ـ لا أنه افتراها ، ولا ينبغي التعبد بحديث موضوع والاغترار بلفظ مصنوع، وكيف أرتضي لك أن تصلي صلوات الأيام والليالي، وليس فيها كلمة قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيف أوثر أن يطرق سمعك من كلام المتصوفة الذي جمعه وندب إلى العمل به ما لا حاصل له من الكلام في الفناء، والبقاء، والأمر بشدة الجوع، والخروج إلى السياحة في غير حاجة، والدخول في الفلاة بغير زاد، إلى غير ذلك مما قد كشفت عن عواره في كتابي تلبيس إبليس)) (مختصر منهاج القاصدين: 16-17).
وقال أيضاً: ((وجاء أبو حامد الغزالي فصنف لهم - أي للصوفية - كتاب الإحياء على طريقة القوم، وملأه بالأحاديث الباطلة وهو لا يعلم بطلانها، وتكلم في علم المكاشفة، وخرج عن قانون الفقه، وجاء بأشياء من جنس كلام الباطنية)) (تلبيس إبليس: 217 بتصرف يسير).
وقال: ((سبحان الله من أخرج أبا حامد من دائرة الفقه بتصنيفه كتاب الإحياء فليته لم يقل فيه مثل هذا الذي لا يحل، والعجب منه أنه يحكيه ويستحسنه ويسمي أصحابه أرباب أحوال ))
وقال أيضا: (( ..فما أرخص ما باع أبو حامد الغزالي الفقه بالتصوف..))
وقال الإمام الذهبي المتوفى سنة (748 هـ): ((أما الإحياء ففيه من الأحاديث الباطلة جملة، وفيه خير كثير لولا ما فيه من آداب ورسوم وزهد من طرائق الحكماء، ومنحرفي الصوفية، نسأل الله علماً نافعاً، تدري ما العلم النافع؟ هو ما نزل به القرآن، وفسره الرسول صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً. فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله، وبإدمان النظر في الصحيحين، وسنن النسائي، ورياض النووي، وأذكاره تفلح وتنجح. وإياك وآراء عباد الفلاسفة، ووظائف أهل الرياضات، وجوع الرهبان، وخطاب طيش رؤوس أصحاب الخلوات، فكل الخير في متابعة الحنيفية السمحة، فواغوثاه بالله، اللهم اهدنا صراطك المستقيم)) (سير أعلام النبلاء: 339/19-340).
وقال أيضاً: ((وقد ألّف الرجل في ذمِّ الفلاسفةِ كتابَ "التهافت"، وكَشَفَ عوارَهم، ووافقهم في مواضعَ ظنًّا منه أن ذلك حقٌّ أو موافقٌ للملَّةِ، ولم يكن له علمٌ بالآثار، ولا خبرةٌ بالسنَّةِ النبويَّةِ القاضيةِ على العقلِ، وحُبِّبَ إليه إدمانُ النظرِ في كتابِ "رسائل إخوان الصفا" ، وهو داءٌ عضالٌ، وجَربٌ مردٍ، وسمٌّ قتَّال، ولولا أنَّ أبا حامد مِن كبار الأذكياء، وخيار المخلصين لتلِف، فالحذار الحذار مِن هذه الكتب، واهربوا بدينكم من شُبَه الأوائل وإلا وقعتم في الحيرة...)) (سير أعلام النبلاء: 19/328).
وقال الإمام أبو بكر بن العربي رحمه الله: ((شيخُنا أبو حامد: بَلَعَ الفلاسفةَ، وأراد أن يتقيَّأهم فما استطاع)) (سير أعلام النبلاء: 19/327).
وقام الملك علي بن يوسف بن تاشفين ملِك المرابطين، بإحراق كتاب الإحياء ، قال الذهبي: وكان شجاعاً مجاهداً عادلاً ديِّناً ورعاً صالحاً، معظماً للعلماء مشاوراً لهم)). اهـ (سير أعلام النبلاء:20/124)
((وقد حرقه ـ أي كتاب الإحياء ـ علي بن يوسف بن تاشفين ، وكان ذلك بإجماع الفقهاء الذين كانو عنده)). ( المعيار المعرب: 12/185).
وقال الإمام المازري المتوفى سنة (536 هـ): ((ثم يستحسنون ـ أي: بعض المالكيَّة ـ مِن رجلٍ ـ أي: الغزالي رحمه الله ـ فتاوى مبناها على ما لا حقيقةَ له، وفيه كثيرٌ مِن الآثار عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لفَّق فيه الثابت بغير الثابت، وكذا ما أورد عن السلف لا يمكن ثبوته كله، وأورد مِن نزعاتِ الأولياءِ، ونفثاتِ الأصفياء ما يجلُّ موقعه، لكن مزج فيه النافع بالضار؛ كإطلاقاتٍ يحكيها عن بعضهم لا يجوز إطلاقها لشناعتها، وإِنْ أُخذتْ معانيها على ظواهرها: كانت كالرموز إلى قدح الملحدين..)).ا.ه*ـ .
قال الذهبي رحمه الله: ولصاحب الترجمة - أي: المازري- تأليف في الرد على "الإحياء" وتبيين ما فيه مِن الواهي والتفلسف أنصف فيه، رحمه الله. اهـ (سير أعلام النبلاء:20/107).
وقال محمد بن علي بن محمد بن حَمْدِين القرطبي المتوفى سنة ( 508هـ): ((إنَّ بعضَ من يعظ ممن كان ينتحل رسمَ الفقهِ ثم تبرأ منه شغفاً بالشِّرعةِ الغزّالية والنحلةِ الصوفيَّةِ أنشأ كرَّاسةً تشتمل على معنى التعصب لكتاب "أبي حامد" إمام بدعتهم. فأين هو مِن شُنَع مناكيرِه، ومضاليلِ أساطيِره المباينةِ للدين؟ وزعم أنَّ هذا مِن علم المعاملة المفضي إلى علم المكاشفةِ الواقعِ بهم على سرِّ الربوبيَّةِ الذي لا يسفر عن قناعه، ولا يفوز بإطلاعه إلا مَن تمطَّى إليه ثبج ضلالته التي رفع لها أعلامها، وشرع أحكامها )). (سير أعلام النبلاء: 19ـ332).
وممن انتقد الغزالي أيضاً الإمام ابن عقيل الحنبلي ، والذي قال فيه كلاماً لا أجيز نقله هنا.
(غاية الأماني: 2ـ369).
وقال الحافظ ابن كثير المتوفى سنة (774 هـ): ((وصنف في هذه المدة كتابه إحياء علوم الدين وهو كتاب عجيب يشتمل على علوم كثيرة من الشرعيات ، وممزوج بأشياء لطيفة من التصوف وأعمال القلوب ، لكن فيه أحاديث كثيرة غرائب ومنكرات وموضوعات ، كما يوجد في غيره من كتب الفروع التي يستدل بها على الحلال والحرام ، فالكتاب الموضوع للرقائق والترغيب والترهيب أسهل أمراً من غيره ، وقد شنع عليه أبو الفرج ابن الجوزي ثم ابن الصلاح في ذلك تشنيعاً كثيراً ، وأراد المازري أن يحرق كتابه إحياء علوم الدين ، وكذلك غيره من المغاربة ، وقالوا: هذا كتاب إحياء علوم دينه ، وأما ديننا فإحياء علومه كتاب الله وسنة رسوله ، كما قد حكيت ذلك في ترجمته في الطبقات ، وقد زيف ابن سكرة مواضع إحياء علوم الدين ، وبين زيفها في مصنف مفيد)). البداية والنهاية (12/174)
وقال الذهبي: ((ولأبي الحسن ابن سكرة رد على الغزالي في مجلد سماه: إحياء ميت الأحياء في الرد على كتاب الإحياء)). (سير أعلام النبلاء: 19ـ327).
وروى راشد بن أبي راشد الوليدي المالكي ، المتوفي سنة (675 هـ) ، في كتابه الحلال والحرام ، أنه سمع الإمام عبد الله بن موسى الفشتالي المالكي يقول: ((لو وجدت تآليف القشيري لجمعتها وألقيتها بالبحر ، قال: وكذلك كتب الغزالي قال: وسمعته يقول: إني لأتمنى على الله أن أكون يوم الحشر مع أبي محمد بن أبي زيد ـ أي القيرواني ـ لا مع الغزالي)). (نيل الابتهاج بتطريز الديباج: 117)
وقال الإمام أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي المتوفى سنة (520 هـ) في رسالة له إلى ابن المظفر ، يتكلم فيها عن الغزالي رحمه الله: ((...... ثم تصوَّف فهجر العلوم وأهلها، ودخل في علوم الخواطر، وأرباب القلوب، ووساوس الشيطان، ثم شابها بآراء الفلاسفة ورموز الحلاَّج، وجعل يطعن على الفقهاء والمتكلمين، ولقد كاد ينسلخ من الدين، فلما عَمِل (الإحياء) عمد يتكلم في علوم الأحوال، ومرامز الصوفية، وكان غير دري بها ولا خبير بمعرفتها!! فسقط على أم رأسه، فلا في علماء المسلمين قر، ولا في أحوال الزاهدين استقر ، ثم شحن كتابه بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا أعلم كتاباً على وجه البسيطة - في مبلغ علمي - أكثر كذباً على رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ، سبكه بمذاهب الفلاسفة، ومعاني رسائل أخوان الصفا، وما مثل من قام لينصر دين الإسلام بمذاهب الفلاسفة، وآرائهم المنطقية، إلا كمن يغسل الماء بالبول، ثم يسوق الكلام سوقاً، يرعد فيه ويبرق، يُمَنّي ويشوق حتى إذا تشوفت له النفوس، قال: "هذا من علم المعاملة، وما وراءه من علم المكاشفة، ولا يجوز تسطيره في كتاب"، أو يقول: "هذا من سر القدر الذي نهينا عن إفشائه" ، وهذا فعل الباطنية، وأهل الدغل والدخل، وفيه تشويش للعقائد، وتوهين لما عليه كلمة الجماعة ، فإن كان الرجل يعتقد ما سطره في كتابه لم يبعد تكفيره، وإن كان لا يعتقده فما أقرب تضليله)) (المعيار المعرب 186ـ12)، وانظر: (تاريخ الإسلام للذهبي 122)، و (طبقات الشافعية الكبرى: 6ـ243). (الرسائل 3ـ137).
أمثلة على بعض ما في كتاب الإحياء من الأخطاء:
قال الغزَّالي غفر الله له: ((قال أبو تراب النخشبي يوماً لبعض مريديه: لو رأيتَ أبا يزيدٍ -أي: البسطامي- فقال: إني عنه مشغولٌ، فلمَّا أكثر عليه "أبو تراب" مِن قوله "لو رأيتَ أبا يزيد" هاج وجد المريد، فقال: ويحك، ما أصنع بأبي يزيد؟ قد رأيتُ الله فأغناني عن أبي يزيد!! قال أبو تراب: فهاج طبعي ولم أملك نفسي، فقلتُ: ويلك تغترُّ بالله، لو رأيتَ أبا يزيد مرةً واحدةً كان أنفعَ لك مِن أن ترى الله سبعين مرَّةً! قال: فبُهتَ الفتى من قوله وأنكره، فقال: وكيف ذلك؟ قال له: ويلك أما ترى الله عندك فيظهر لك على مقدارك، وترى أبا يزيد عند الله قد ظهر له على مقداره)) (الإحياء:4/305).
وقال غفر الله له: ((فاعلم أن الغناء أشد تهييجاً للوجد من القرآن من سبعة أوجه: الوجه الأول: أن جميع آيات القرآن لا تناسب حال المستمع ولا تصلح لفهمه ...... )).
(الإحياء: 2ـ298)
وقال غفر الله له: ((فإذا القلوب وإن كانت محترقة في حب الله تعالى ، فإن البيت ـ يعني من الشعر ـ الغريب يهيج منها ما لا تهيج تلاوة القرآن ، وذلك لوزن الشعر ومشاكلته للطباع)).
(الإحياء: 2ـ301)
وقال غفر الله له: ((قال "سهل التستري": إن لله عباداً في هذه البلدةِ لو دَعَوْا على الظالمين لم يُصبحْ على وجهِ الأرضِ ظالم إلا مات في ليلةٍ واحدةٍ... حتى قال: ولو سألوه أن لا يقيم الساعة لم يقمْها!))
وعلَّق على هذا فقال: ((وهذه أمورٌ ممكنةٌ في نفسِها، فمَن لم يحظَ بشيءٍ منها؛ فلا ينبغي أنْ يخلو عن التصديق والإيمان بإمكانها، فإنَّ القدرةَ واسعةٌ، والفضلَ عميمٌ، وعجائبَ الملك والملكوت كثيرةٌ، ومقدورات الله تعالى لا نهاية لها، وفضله على عباده الذين اصطفى لا غاية له!))
(الإحياء: 4/305).
وأورد الغزالي غفر الله له في الإحياء ، المجلد الثالث ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: قصة مراسلات بين الخليفة هارون الرشيد وسفيان الثوري ، وما فيها من مواعظ وقصص وكذب، وخفي عليه وهو القريب من زمانهما ، أن الثوري مات قبل خلافة هارون الرشيد بعشر سنوات ، مما يظهر بعده أيضاً عن التحقق ، وقبوله لأي شيء يرد.
وقال غفر الله له: ((قال سهل بن عبد الله التستري وسُئل عن سرِّ النفسِ؟ فقال: النفسُ سرُّ الله، ما ظهر ذلك السرُّ على أحدٍ مِن خلقِهِ إلا على فرعون! فقال: أنا ربُّكم الأعلى!)).
(الإحياء: 4/61).
وقال غفر الله له: ((قال الجنيد: أُحبُّ للمريدِ المبتدئ" أنْ لا يَشغلَ قلبَه بثلاثٍ، وإلا تغيَّر حاله! التكسُّب وطلب الحديث والتزوج. وقال -(أي: الجنيد)-: أُحبُّ للصوفي أن لا يكتبَ ولا يقرأَ، لأنه أجمع لهمِّه)) (الإحياء: 4/206).
وقال غفر الله له: ((… وعن بعضهم أنه قال: أقلقني الشوقُ إلى "الخضر" عليه السلام، فسألتُ الله تعالى أن يريَني إياه ليعلِّمَني شيئاً كان أهمَّ الأشياءِ عليَّ، قال: فرأيتُه فما غلبَ على همي ولا همتي إلا أنْ قلتُ له: يا أبا العباس! علِّمْني شيئاً إذا قلتُه حُجبْتُ عن قلوبِ الخليقةِ، فلم يكن لي فيها قدْرٌ، ولا يعرفني أحدٌ بصلاحٍ ولا ديانةٍ؟، فقال: قل " اللهمَّ أَسبِل عليَّ كثيف سترك، وحطَّ عليَّ سرادقات حجبك، واجعلني في مكنون غيبك، واحجبني عن قلوب خلقك " قال: ثم غاب فلم أره، ولم أشتقْ إليه بعد ذلك، فما زلتُ أقول هذه الكلمات في كلِّ يومٍ، فحكى أنَّه صار بحيث يُستذلُ ويُمتهنُ، حتى كان أهلُ الذمَّةِ يسخرون به، ويستسخرونه في الطرق يحمل الأشياء لهم لسقوطه عندهم، وكان الصبيانُ يلعبون به، فكانت راحته وركود قلبه واستقامة حاله في ذلك وخموله.)) (الإحياء: 4/306).
وعلَّق الغزالي غفر الله له فقال: ((وهكذا حال أولياء الله تعالى ففي أمثال هؤلاء ينبغي أن يطلبوا.))
وقال غفر الله له: ((ومنهم من تأتي الكعبة إليه وتطوف هي به وتزوره)) (الإحياء 1/269).
وقال غفر الله له: ((وكان أبو يزيد وغيره يقول: ليس العالِم الذي يحفظ من كتاب، فإذا نسي ما حفظه صار جاهلاً، إنما العالِم الذي يأخذ علمَهُ من ربِّه أيّ وقتٍ شاء بلا حفظٍ ولا درسٍ!)) (الإحياء: 3/24).
وقال غفر الله له: ونسأل الله أن يغفر لنا نقلنا هذا , لما فيه من اتهام الله بالظلم تعالى ربنا له الأسماء الحسنى والصفات العلا- ((قرَّبَ الملائكةَ مِن غيرِ وسيلةٍ سابقةٍ، وأبعدَ إبليسَ مِن غيرِ جريمةٍ سالفةٍ!)) (الإحياء: 4/168).

كتبه محمد أمجد البيطار



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: الاسْترَاحَةُ


التوقيع

أنــــا لا أعترض إذاً أنا موجود ....!!

آخر تعديل ربيع بن المدني السملالي يوم 13-01-2012 في 10:59 PM.
ربيع بن المدني السملالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-01-2012, 07:54 PM   #2
معلومات العضو
قلم فعال
الصورة الرمزية احمد خلف

افتراضي



هذه تحفة فريدة ..فجزاك الله خيراً ....أيها المدني السملالي
وجعل ذلك في ميزان حسناتك
جهد طيب ...أثره ملحوظ
وللعلم
الإمام الغزالي رحمه الله ، ذكر عنه العلماء أنه وقع في أخطاء عظيمه كما قلت سابقاً ،
ولذلك تكلموا فيه بسبب ذلك حتى أخص أصحابه ، ومنهم أبوبكر بن العربي المالكي .
( وكان الغزالي من الأذكياء رحمه الله لكن الذكاء وحده ليس كفيلا بإصابة الحق دون توفيق الله تعالى وإعانته .
وبسبب قلة بضاعته في الحديث والآثار ، وعدم سلوكه طريق أهل السنة من أئمة المحدثين ، وقع فيما وقع فيه من أخطاء ،
حتى إنه لم يعتبر طريق أولئك الأئمة - أئمة السنة - من طرق الحق الأربعة التي ذكرها في كتابه "المنقذ من الضلال"



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: الاسْترَاحَةُ


التوقيع

كن ابن من شئت واكتسب أدبا....يغنيك محموده عن النسب
احمد خلف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-01-2012, 11:29 PM   #3
معلومات العضو
أديب

No Avatar

افتراضي



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد خلف مشاهدة المشاركة
هذه تحفة فريدة ..فجزاك الله خيراً ....أيها المدني السملالي
وجعل ذلك في ميزان حسناتك
جهد طيب ...أثره ملحوظ
وللعلم
الإمام الغزالي رحمه الله ، ذكر عنه العلماء أنه وقع في أخطاء عظيمه كما قلت سابقاً ،
ولذلك تكلموا فيه بسبب ذلك حتى أخص أصحابه ، ومنهم أبوبكر بن العربي المالكي .
( وكان الغزالي من الأذكياء رحمه الله لكن الذكاء وحده ليس كفيلا بإصابة الحق دون توفيق الله تعالى وإعانته .
وبسبب قلة بضاعته في الحديث والآثار ، وعدم سلوكه طريق أهل السنة من أئمة المحدثين ، وقع فيما وقع فيه من أخطاء ،
حتى إنه لم يعتبر طريق أولئك الأئمة - أئمة السنة - من طرق الحق الأربعة التي ذكرها في كتابه "المنقذ من الضلال"

بارك الله في سعيك أيها الرفيق الكريم ، بالفعل أنت ( نعم الجليس ) جزاك الله خيرا وبارك في سعيك
سعدت بإضافتك الثّمينة
تحيتي الخالصة



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: الاسْترَاحَةُ


ربيع بن المدني السملالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2012, 10:58 PM   #4
معلومات العضو
قلم منتسب

No Avatar
 
إحصائية العضو
 
من مواضيع الكاتب
* قصيدة ( وداع وطن )

افتراضي



الإمام الغزالي له وزنه في العلم ، إلا أنه لطخ كتابه الإحياء بخزعبلات الصوفية ، وقد تاب في آخر حياته رحمه الله
أخي ربيع أشكرك على هذه المواضيع القيمة التي تنشر
تقبل مروري المتواضع



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: الاسْترَاحَةُ


أحمد الشمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2012, 11:51 PM   #5
معلومات العضو
أديب

No Avatar

افتراضي



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الشمال مشاهدة المشاركة
الإمام الغزالي له وزنه في العلم ، إلا أنه لطخ كتابه الإحياء بخزعبلات الصوفية ، وقد تاب في آخر حياته رحمه الله
أخي ربيع أشكرك على هذه المواضيع القيمة التي تنشر
تقبل مروري المتواضع

شكراً لزيارتك الموفقة لهذه الصفحة أخي الحبيب ( أحمد الشمال ) جزاك الله خيرا
دمت وتواصلك المثمر
تحيتي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: الاسْترَاحَةُ


ربيع بن المدني السملالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-01-2012, 08:44 AM   #6
معلومات العضو
أديب

No Avatar

افتراضي



جمع وحشد للعلماء في الإحياء من وجهة نظر ذم الصوفية والتصوف ، ولكن ..
الأمر لاينتهي عند هذا الحدّ ، فالغزالي لاينكر فضله ذو عقل وسأعطف هنا على إنصاف ابن كثير للصوفية ومن مقالك الذي نقلته عندما أورد كاتب المقال : [ وقال الحافظ ابن كثير المتوفى سنة (774 هـ): ((وصنف في هذه المدة كتابه إحياء علوم الدين وهو كتاب عجيب يشتمل على علوم كثيرة من الشرعيات ، وممزوج بأشياء لطيفة من التصوف وأعمال القلوب .. )) ] ، لطيفة من التصوف تبين إنصاف العلماء مرة أخرى للتصوف ولا يضعوها كلها في كفة واحدة مثل متسلفي هذا الزمن ! للأسف ..
سيكون لي عودة للرد على ماجاء في هذا المقال الذي يفرق ولا يوحد !
شكر الله لك أن أتحت لي البحث والاستقصاء أكثر في هذا الموضوع الشائك أيها الأديب الأريب السلالي .
مع تحيتي العطرة ،



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: الاسْترَاحَةُ


احمد حمود الغنام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-01-2012, 09:37 AM   #7
معلومات العضو
أديب

No Avatar

افتراضي



وممن أنصف الرجل ابن زكريا الأنصاري حيث قال : (926ه) دفاعاً عن أبي حامد في عبارته المشهورة "ليس في الإمكان أبدع مما كان"! وهي من العبارات التي كفره العلماء لأجلها، حتى حمله تعصبه وغلوه في أبي حامد إلى تكفير من لم يعتقد معتقده!!(الإعلام والاهتمام بجمع فتاوى شيخ الإسلام، زكريا الأنصاري) (369).
).
وتابعه على هذا المنوال ابن حجر الهيتمي المكي [ (974ه) انظر: (الفتاوى الحديثية)(41).

على أن الكثير من أهل العم الذين لايستهان بهم لهم نظرة منصفة في الرجل ، ولا نقول أن الناس ليس فيهم من يخطئ ولكن الخطأ هذا لايقودنا إلى خطأ أكبر في التشنيع بعلمائنا ..
قال ابن عساكر حج أبو حامد وأقام بالشام نحوا من عشر سنين , وصنف , وأخذ نفسه بالمجاهدة , وكان مقامه بدمشق في المنارة الغربية من الجامع , سمع " صحيح البخاري " من أبي سهل الحفصي , وقدم دمشق في سنة تسع وثمانين .

وقال ابن خلكان : بعثه النظام على مدرسته ببغداد في سنة أربع وثمانين , وتركها في سنة ثمان وثمانين , وتزهد , وحج , وأقام بدمشق مدة بالزاوية الغربية , ثم انتقل إلى بيت المقدس وتعبد , ثم قصد مصر , وأقام مدة بالإسكندرية , فقيل : عزم على المضي إلى يوسف بن تاشفين سلطان مراكش , فبلغه نعيه , ثم عاد إلى طوس , وصنف " البسيط " و " الوسيط " و " الوجيز " و " الخلاصة " و " الإحياء " , وألف " المستصفى " في أصول الفقه , و " المنخول " و " اللباب " و " المنتحل في الجدل " و " تهافت الفلاسفة " و " محك النظر " و " معيار العلم " و " شرح الأسماء الحسنى " و " مشكاة الأنوار " و " المنقذ من الضلال " و " حقيقة القولين " وأشياء .

قال ابن النجار : أبو حامد إمام الفقهاء على الإطلاق , ورباني الأمة بالاتفاق , ومجتهد زمانه , وعين أوانه , برع في المذهب والأصول والخلاف والجدل والمنطق , وقرأ الحكمة والفلسفة , وفهم كلامهم , وتصدى للرد عليهم , وكان شديد الذكاء , قوي الإدراك , ذا فطنة ثاقبة , وغوص على المعاني , حتى قيل : إنه ألف " المنخول " , فرآه أبو المعالي , فقال : دفنتني وأنا حي , فهلا صبرت الآن , كتابك غطى على كتابي .

ثم روى ابن النجار بسنده أن والد أبي حامد كان يغزل الصوف ويبيعه في دكانه بطوس , فأوصى بولديه محمد وأحمد إلى صديق له صوفي صالح , فعلمهما الخط , وفني ما خلف لهما أبوهما , وتعذر عليهما القوت , فقال : أرى لكما أن تلجآ إلى المدرسة كأنكما طالبان للفقه عسى يحصل لكما قوت , ففعلا ذلك .

قال أبو العباس أحمد الخطيبي : كنت في حلقة الغزالي , فقال : مات أبي , وخلف لي ولأخي مقدارا يسيرا ففني بحيث تعذر علينا القوت , فصرنا إلى مدرسة نطلب الفقه , ليس المراد سوى تحصيل القوت , فكان تعلمنا لذلك , لا لله , فأبى أن يكون إلا لله .

قال أسعد الميهني : سمعت أبا حامد يقول : هاجرت إلى أبي نصر الإسماعيلي بجرجان , فأقمت إلى أن أخذت عنه التعليقة .

قال عبد الله بن علي الأشيري سمعت عبد المؤمن بن علي القيسي , سمعت أبا عبد الله بن تومرت يقول : أبو حامد الغزالي قرع الباب وفتح لنا .

قال ابن النجار : بلغني أن إمام الحرمين قال : الغزالي بحر مغرق , وإِلْكِيَا أسد مطرق والخوافي نار تحرق .

قال أبو محمد العثماني وغيره : سمعنا محمد بن يحيى العبدري المؤدب يقول : رأيت بالإسكندرية سنة خمس مائة كأن الشمس طلعت من مغربها , فعبره لي عابر ببدعة تحدث فيهم , فبعد أيام وصل الخبر بإحراق كتب الغزالي من المرية .

وفي التوكل من " الإحياء " ما نصه : وكل ما قسم الله بين عباده من رزق وأجل , وإيمان وكفر , فكله عدل محض , ليس في الإمكان أصلا أحسن ولا أتم منه , ولو كان وادخره تعالى مع القدرة ولم يفعله , لكان بخلا وظلما .

قال أبو بكر بن العربي في " شرح الأسماء الحسنى " : قال شيخنا أبو حامد قولا عظيما انتقده عليه العلماء , فقال : وليس في قدرة الله أبدع من هذا العالم في الإتقان والحكمة , ولو كان في القدرة أبدع أو أحكم منه ولم يفعله , لكان ذلك منه قضاء للجود , وذلك محال . ثم قال : والجواب أنه باعد في اعتقاد عموم القدرة ونفي النهاية عن تقدير المقدورات المتعلقة ‎بها , ولكن في تفاصيل هذا العالم المخلوق , لا في سواه , وهذا رأي فلسفي قصدت به الفلاسفة قلب الحقائق , ونسبت الإتقان إلى الحياة مثلا , والوجود إلى السمع والبصر , حتى لا يبقى في القلوب سبيل إلى الصواب , وأجمعت الأمة على خلاف هذا الاعتقاد , وقالت عن بكرة أبيها : إن المقدورات لا نهاية لها لكل مقدر الوجود , لا لكل حاصل الوجود , إذ القدرة صالحة , ثم قال : وهذه وَهْلَة لا لَعًا لها ومزلة لا تماسك فيها , ونحن وإن كنا نقطة من بحره , فإنا لا نرد عليه إلا بقوله .

يتابع ابن العربي هنا بقوله قلت : كذا فليكن الرد بأدب وسكينة .

مع عاطر تحياتي ،



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: الاسْترَاحَةُ


احمد حمود الغنام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-01-2012, 12:55 PM   #8
معلومات العضو
أديب

No Avatar

افتراضي



نقل الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن محمد بن الوليد الطرطوشي في رسالة له إلى ابن مظفر التي نقلنا آنفاً قال : فأما ما ذكرت من أبي حامد فقد رأيته وكلمته فرأيته جليلا من أهل العلم ، واجتمع فيه العقل والفهم ، ومارس العلوم طول عمره ، وكان على ذلك معظم زمانه ، ثم بدا له عن طريق العلماء ، ودخل في غُمار العُبَّاد ، ثم تصوَّف ، وهجر العلومَ وأهلها ، ودخل في علوم الخواطر وأرباب القلوب ووساوس الشيطان ، ثم شابها بآراء الفلاسفة ورموز الحلاج ، وجعل يطعن على الفقهاء والمتكلمين ، ولقد كاد أن ينسلخَ من الدين ، فلما عمل الإحياء عمد يتكلم في علوم الأحوال ومرامز الصوفية ، وكان غير أنيس بها ، ولا خبير بمعرفتها ، فسقط على أمِّ رأسه ، وشحن كتابه بالموضوعات .
قلت ( القائل الذهبي ) أما الإحياء ففيه من الأحاديث الباطلة جملة ، وفيه خيرٌ كثير ، لولا ما فيه من آداب ورسوم وزهد من طرائق الحكماء ومنحرفي الصوفية نسأل الله علماً نافعاً ، تدري ما العلم النافع ؟
هو ما نزل به القرآن وفسره الرسول صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً ولم يأت نهي عنه . قال عليه السلام : " من رغب عن سنتي فليس مني " . فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله ، وبإدمان النظر في الصحيحين ، وسنن النسائي ، ورياض النواوي وأذكاره ، تفلح وتنجح .
وإياك وآراء عباد الفلاسفة ووظائف أهل الرياضات وجوع الرهبان وخطاب طيش رؤوس أصحاب الخلوات ، فكل الخير في متابعة الحنيفية السمحة . فواغوثاه بالله اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم ... ا
هـ



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: الاسْترَاحَةُ


ربيع بن المدني السملالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.