ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين
سارع بالانتساب للاتحاد العالمي للإبداع
أطلب عضويتك اليوم كلمة د. سمير العمري في انطلاقة الاتحاد حصاد جديد من سنابل الواحة ديوان حب في اليمن عدد جديد من مجلة الواحة الثقافية القطاف الثاني من خمائل الواحة
في حضرة ثمالتها ـ قصة ـ [ الكاتب : عبدالسلام المودني - المشارك : ربيحة الرفاعي - ]       »     عرِّج على الشَّام [ الكاتب : عمار محمد خالد - المشارك : عمار محمد خالد - ]       »     الخادمة [ الكاتب : صابرين الصباغ - المشارك : آمال المصري - ]       »     إِسْــفَار! [ الكاتب : حسين العفنان - المشارك : ربيحة الرفاعي - ]       »     ليل ونهار [ الكاتب : عصام عبد الحميد - المشارك : ربيحة الرفاعي - ]       »     خلف كل رجل عظيم إمرأة [ الكاتب : هناء محمد علي - المشارك : ربيحة الرفاعي - ]       »     ق.ٌق.ج " الوغد الذي ...." [ الكاتب : حسام القاضي - المشارك : عبد السلام دغمش - ]       »     مسرحيــة ... [ الكاتب : د. عبد الفتاح أفكوح - المشارك : ربيحة الرفاعي - ]       »     إلى أن نلتقي [ الكاتب : أحمد الرشيدي - المشارك : ربيحة الرفاعي - ]       »     أنا الإنسان [ الكاتب : مرحة عبد الوهاب - المشارك : ربيحة الرفاعي - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > مِنبَرُ الفِكْرِ وَ الحِوَارِ المَعْرِفِي > الحِوَارُ المَعْرِفِي > التَّفكِيرُ والفَلسَفةُ
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-2012, 12:41 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
قلم مشارك
الصورة الرمزية فيصل مبرك

 قصة مقتل الحلاج



هذه المشاركة مقتطفة من كتاب لسان المقال في النبأ عن الحسب والنسب والحال، لعبد الرزاق بن احمادوش الجزائري، وهو من علماء القرن الثامن عشر طبيب ورحالة ورياضي وفقيه، ينقل عن الكثير من كتب التاريخ في كتابه لسان المقال، وهي ما تبقى من رحلته الكبيرة إلى المشرق والمغرب، يذكر فيها قصة مقتل الحلاج ينقلها عن تاريخ ابن الكردبوس، ننقلها الآن بتصرف.
قال أبو بكر الصولي: لما دخلت سنة 309هـ وجه علي بن أحمد الراسي الحسين بن المنصور المعروف بالحلاج فأدخله بغداد هو وغلام له على جملين، وكتب على السلطان أن البينة قد قامت عنده، بأن الحجاج ادعى الربوبية ويقول بالحلول، فأحظر السلطان من يناظره فأسقط من لفظه فلم يحسن من القرآن ولا من الفقه ولا من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا من أخبار الناس وأيام العرب ولا من الشعر واللغة شيئا.
فقال له علي بن عيسى الوزير: ما أحوجك إلى الأدب، تعلمك لفروضك أجدى عليك من رسائل لا تدري ما تقول فيها...؛ ثم صلب ثم حمل إلى دار الخليفة فحبس فيها، فجعل يتقرب إليهم فظنوا أن ما يقوله حق، فأراد مستشارو الخليفة أن يؤدبوه فضرب بالسياط، وكان كثيرا ما يظهر للناس كرامات وأعاجيب مستحيلة؛ إذ حرك يوما يده فنثر على قوم مسكا، وحركها فنثر عليهم دراهم.
مرة قال له احدهم إنك تنثر علينا دراهم حقيقية، سوف أتبعك وأصدقك إذا نثرت علي دراهم علها اسمك لا اسم الخليفة، فقال له كيف وأن تلك الدراهم لم تصنع، فقال له الرجل: ما ليس بحاضر صنع له ما لم يصنع.
وقد كان ابن القرات قد حبس الحلاج في وزارته فأفلت هو وغلام يدعى بالكويناني، وأرسل موسى بن خلف للبحث عنه، فوجده هو والغلام ووجد لهما كتبا فيها حماقات وكلام مقلوب، فأمسكه الوزير بن حامد بن العباس البلخي السني، فأمر بصفعه ونتف لحيته وتم تعذيبه وفي تلك الأوقات تمت مجادلته مرارا.
قال الصولي: رأيت الحلاج مرات كثيرة وخاطبته، فرأيته جاهلا يتعاقل وعييا يتبالغ، وفاجرا يتزهد، وظاهره أنه ناسك صوفي، فإن قيل له أن أهل بلدة أو قرية يرون الاعتزال صار عندهم معتزليا، وإذا رأى قوما يميلون إلى الإمامية صار إماميا عندهم، وإذا رأى قوما من اهل السنة صار سنيا، وكان خفيف الحركة مشعوذا عالج بالطب وجرب الكيمياء، وما يغتر به الناس.
وروي عن أبي عبد الله بن خفيف الشيرازي قال: خرجت من شيراز قاصدا زيارة أبي الغيث الحسين بن المنصور الحلاج كي أسمع من مستحسناته وغرائب كلماته، فدخلت عليه السجن في سجنه في بغداد، فلما دخلت عليه سلمت عليه بصوت عال، فقال لي: وعليك السلام يا ابن الخفيف، فقلت له: وكيف عرفت اسمي، ولم تكن له معرفه بي من قبل، فقال الحجاج: ماذا تقول العامة عني؟ فقلت له: يا سيدي البعض يقول كاهن، والبعض يقول مجنون، والبعض يقول كاهن كل قائل على قدر عقله، فقال الحلاج: يا ابن الخفيف هذا كلام العامة، فما سمعته عن الخليفة المقتدر؟ فقلت له: يقول نقتله، فتبسم وقال شعرا ...
واكثر ابن الخفيف عليه الزيارة حتى قاربت خمسة مرات أو ست، ولما كان اليوم الخامس، قال الحلاج شيئا يدل على أن مقتله سوف يكون بعد 15 يوم، ثم قام متوضئا والتقط منشفة على بعد 40 ذراعا فلم يعرف ابن الخفيف أطارت له تلك الخرقة أن أنه مد يده إليها، فبقي متعجبا من هذا المشهد العظيم، فلما رأى في وجهه التعجب قال أشار له على جانب الحائط في السجن، فانجلى الحائط وظهر ما وراءه حتى رأى ابن الخفيف ماء دجلة...
قال ابن الخفيف: وكنت قد عزمت على الخروج إلى بلدي فتبصرت حتى أرى ما يكون من شأن الحلاج، فكان لما كان اليوم الخامس عشر إذا بالحلاج يصلب فدعا الخليفة فقطع يداه ورجلاه، فمشى تسعة عشر خطوة على كراسيع رجليه، فجاءه حامد بن العباس البلخي عند خشبته فقال له الحمد لله الذي امكن منك يا عدو الله فكيف رأيت تقبيل الناس يديك ورجليك وقولهم لك سيدي ومولاي وأنت راض بذلك؟ فالتفت إليه الحلاج وقال له: إسمع يا لكع؛ إن كنت تحسن أن تسمع، ثم أنشأ يقول:
تأمل الوجد الوجد *** والفقد والوجد وجد
والبعد لي منك قبل *** والقبل لي منك بعد
فكيف يثبت ثاني *** وأنت للفرد فرد
تحوز قلبي العاني *** وليس لي من ذاك بد
والشيء إثبات غير *** والشيء لا شك جحد
أعد في الناس مولى *** لأنني فيه عبد
قال ابن الخفيف: فقدمت إليه من الليلة الثانية التي صلب فيها فلما رأيته على خشبته التي صلب عليها قال لي: أذعنا بالحقيقة ففعل بنا ما ترى، فلما أصبحنا جاءه حامد بن العباس الوزير ومنعه موكب وصاحب الشرطة محمد بن عبد الصمد، فأخرج من كمه درجا فناوله لمحمد بن عبد الصمد فنشره، فغذا فيه شهادة أربعة وثمانين رجلا من الفقهاء والقراء أن قتل الحلاج فيه صلاح للمسلمين، ودمه في رقابنا، فقال الزير أريد الشهود، فهرعوا إليه، وقال لهم: هل هذه هي شهاداتكم وخطوطكم، فقالوا نعم، فنزل من على الخشبة وتقدم السياف ليضرب عنقه، وقال الوزير للشهود أمير المؤمنين بريء من دمه وصاحب الشرطة محمد بن عبد الصمد وأنا بريئان من دمه فقالوا: نعم، فتقدم إليه السياف فتبسم الحلاج وأنشأ يقول:
نيديم ليس منبوس *** إلى شيء من الحيف
سقاني مثل ما يسقى *** كفعل الضيف بالضيف
فلما دارت الخمر *** دعا بالنطع والسيف
كذا من يشرب الراح *** الممزوج في الصيف

ثم ضربت عنقه فبقي جسده ساعتين من النهار قائما ورأسه بين رجليه يتكلم بكلام غير مفهوم، إلا أن آخر كلامه كان: أحد أحد أحد، فتقدم إيه ابن الخفيف الشيرازي فإذا بالدم الذي يجري مكتوب على الأرض الله الله أحد أحد في نيف وثلاثين موضعا، ثم أحرق بالنار
قال ابن الخفيف: فرجعت إلى شيراز وبقيت أفكر في أمره مدة من الزمن حوالي أربعين يوما، فرأيت كأن القيامة قامت والناس في الحساب، وأنا أقول سيدي الحسين ابن منصور ولي من أوليائك سلطت عليه خلقك، فنوديت بالحق: علمته اسما من أسمائي يدعو به الخلق فباح بسري بين خلقي فسلطت خلقي عليه.
انتهى ما أورده الولي عبد الرزاق بن احمادوش الجزائري رحمه الله نقلا عن ابن الكردبوس
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم




المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: التَّفكِيرُ والفَلسَفةُ

 

 

 

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 09-04-2012, 05:17 PM   رقم المشاركة : 2

 



كنت قد سمعت بإسم الحلاج من وقت قصير ورأيت الكثير من المسلمين للأسف ممن يتكنون بهذه الكنية فظننت خيراً به ولما بحث وجدت أن هذا الرجل من غلاة الصوفية والذي أفتى كثير من علماء الأمة بكفرة وقد أقيم عليه الحد بتهمة الزندقة . شكراً جزيلاً لك أستاذ فيصل.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: التَّفكِيرُ والفَلسَفةُ

 

 

 

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 09-04-2012, 08:12 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
قلم مشارك
الصورة الرمزية فيصل مبرك

 



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غصن الحربي مشاهدة المشاركة
كنت قد سمعت بإسم الحلاج من وقت قصير ورأيت الكثير من المسلمين للأسف ممن يتكنون بهذه الكنية فظننت خيراً به ولما بحث وجدت أن هذا الرجل من غلاة الصوفية والذي أفتى كثير من علماء الأمة بكفرة وقد أقيم عليه الحد بتهمة الزندقة . شكراً جزيلاً لك أستاذ فيصل.


شكرا على المرور يا أخي غصن الحربي، ودعني اتناقش معك في ما ذكرته وتأسفت عليه، لا عيب ولا ملام لمن وعلى من تكنى وتسمى بالحلاج، كما لا مشكل لنا مع الحلاج، يا أخي العزيز، وما ادراك لعل الله غفر له...، أما متبعي الصوفية المغالين في وقتنا فنرجو لهم الهداية إنشاء الله تعالى...، ثم أقول أن الحلاج كان رغما عنا أعلم منا وأزهد، وأكثر ورعا وتقوى وإيمانا... والله أعلم ندعوا له الله أن يرحمه ويتجاوز عن سيئاته، فهو القادر على ذلك وعلى أكثر من ذلك... ـخي غصن الحربي شكرا لك على المرور



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: التَّفكِيرُ والفَلسَفةُ

 

 

 

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 09-04-2012, 09:39 PM   رقم المشاركة : 4

 



ان الصوفية كما المعتزلة والاشاعرة واهل الحديث والجماعة والمرجئة والخوارج كما كل الطوائف والمذاهب والافكار والمدارس من حقها ان تعبر عن فكرها وذواتها بادواتها ورجالها ، ان الله ليس حكرا على احد ، وفهم الدلالة الالهية ليست باعتقادي ان هناك فرقة ما تمتلكها انما هو التكامل الفكري ، وهي الحالة الطبيعية لتطور كل الافكار وبما فيها الديانات ، وان تناقضت شكلا فهي منسجمة مضمونا في البحث الدؤوب عن الحقيقة المطلقة" الله " ، وليس صوابا ان يتم التكفير او الزندقة ، فليس كل العابدين يعبدون ذات الشكل ، وليس كل الفاهمين يفهمون ذات التجلي ، انما المضمون عند الجميع هي القدرة المفكرة القادرة.



من الجيد سيدي اثارة مثل هكذا موضوعات تغني الحوار والفهم

اشكرك



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: التَّفكِيرُ والفَلسَفةُ

 

 

 

 

 

التوقيع

وأنا الذهاب المستمر إلى البلاد

   

رد مع اقتباس
قديم 10-04-2012, 09:52 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
قلم مشارك

No Avatar

 



الأستاذ الفاضل/ فيصل

جزاك الله خيرًا لما نقلته لنا من معلومات عن الحلاج ، وقد بحثت كذلك فوجدت معلومات صدارة عن شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو غني عن التعريف، كي تغني الصورة التي ألقيت عليها الضوء، وتتكامل معها واسمح لي أن أضيف ما قرأت، من باب الواجب الذي يحتم علي بأن آتي بالرأي الآخر أيضًا وخاصة أن الأمر يتعلق بالدين والعقيدة ولما في ذلك من أهمية لمن يقرأ لأن النقل أمانة كما الكتابة:
ـــــــــــــــــــــــــ ـــ


من موقع سؤال وجواب / أجاب الشيخ محمد صالح المنجد




من هو منصور الحلاج ؟ وما هو وضعه في التاريخ الإسلامي ؟.


الحمد لله

الحلاج هو الحسين بن منصور الحلاج ، ويكنى أبا مغيث . وقيل : أبا عبد الله .

نشأ بواسط . وقيل بتستر ، وخالط جماعة من الصوفية منهم سهل التستري والجنيد وأبو الحسن النوري وغيرهم .

رحل إلى بلاد كثيرة ، منها مكة وخراسان ، والهند وتعلم السحر بها ، وأقام أخيراً ببغداد ، وبها قتل .

تعلم السحر بالهند ، وكان صاحب حيل وخداع ، فخدع بذلك كثيراً من جهلة الناس ، واستمالهم إليه ، حتى ظنوا فيه أنه من أولياء الله الكبار .

له قبول عند عامة المستشرقين ويظهرونه على أنه قتل مظلوماً ، وذلك لما سيأتي من أن اعتقاده قريب من اعتقاد النصارى ، ويتكلم بكلامهم .

قتل ببغداد عام 309 هـ بسبب ما ثبت عنه بإقراره وبغير إقراره من الكفر والزندقة .

وأجمع علماء عصره على قتله بسبب ما نقل عنه من الكفر والزندقة .

وها هي بعض أقواله :

1- ادعى النبوة ، ثم تَرَقَّى به الحال أن ادعى أنه هو الله . فكان يقول : أنا الله . وأمر زوجة ابنه بالسجود له . فقالت : أو يسجد لغير الله ؟ فقال : إله في السماء وإله في الأرض .

2- كان يقول بالحلول والاتحاد . أي : أن الله تعالى قد حَلَّ فيه ، وصار هو والله شيئاً واحداً . تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

وهذا هو الذي جعل له القبول عن المستشرقين النصارى لأنه وافقهم على الحلول ، إذ إنهم يعتقدون في عيسى عليه السلام أن الله تعالى قد حَلَّ فيه . ولهذا تكلم الحلاج باللاهوت والناسوت كما يفعل النصارى . فمن أشعاره :

سبحان مـن أظهر ناسوته سـر لاهوته الثاقـــب

ثم بدا في خلقـه ظــاهراً في صورة الآكل والشارب

ولما سمع ابن خفيف هذه الأبيات قال : على قائل هذا لعنة الله . فقيل له : هذا شعر الحلاج . فقال : إن كان هذا اعتقاده فهو كافر اهـ

3- سمع قارئاً يقرأ آية من القرآن ، فقال : أنا أقدر أن أؤلف مثل هذا .

4- من أشعاره :

عَقَدَ الخلائقُ في الإله عقائدا وأنا اعتقدتُ جميعَ ما اعتقدوه

وهذا الكلام مع تضمنه إقراره واعتقاده لجميع الكفر الذي اعتقدته الطوائف الضالة من البشر ، فإنه مع ذلك كلام متناقض لا يقبله عقل صريح ، إذ كيف يعتقد التوحيد والشرك في آنٍ واحد ؟!

5- له كلام يبطل به أركان الإسلام ، ومبانيه العظام ، وهي الصلاة والزكاة والصيام والحج .

6- كان يقول : إن أرواح الأنبياء أعيدت إلى أجساد أصحابه وتلامذته ، فكان يقول لأحدهم : أنت نوح ، ولآخر : أنت موسى ، ولآخر : أنت محمد .

7- لما ذُهب به إلى القتل قال لأصحابه : لا يهولنكم هذا ، فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يوماً . فقتل ولم يَعُدْ .

فلهذه الأقوال وغيرها أجمع علماء عصره على كفره وزندقته ولذلك قتل ببغداد عام 309 هـ . وكذا ذمه أكثر الصوفية ونفوا أن يكون منهم ، فممن ذمه الجنيد ، ولم يذكره أبو القاسم القشيري في رسالته التي ذكر فيها كثيراً من مشايخ الصوفية .

وكان من سعى في قتله وعقد له مجلساً وحكم عليه فيه بما يستحقه من القتل هو القاضي أبو عمر محمد بن يوسف المالكي رحمه الله . وقد امتدحه ابن كثير على ذلك فقال : وكان من أكبر صواب أحكامه وأصوبها قَتْلَهُ الحسين بن منصور الحلاج اهـ (البداية والنهاية 11/172).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( مَنْ اعْتَقَدَ مَا يَعْتَقِدُهُ الْحَلاجُ مِنْ الْمَقَالاتِ الَّتِي قُتِلَ الْحَلاجُ عَلَيْهَا فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ; فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ إنَّمَا قَتَلُوهُ عَلَى الْحُلُولِ وَالاتِّحَادِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَقَالاتِ أَهْلِ الزَّنْدَقَةِ وَالإِلْحَادِ كَقَوْلِهِ : أَنَا اللَّهُ . وَقَوْلِهِ : إلَهٌ فِي السَّمَاءِ وَإِلَهٌ فِي الأَرْضِ . . . وَالْحَلاجُ كَانَتْ لَهُ مخاريق وَأَنْوَاعٌ مِنْ السِّحْرِ وَلَهُ كُتُبٌ مَنْسُوبَةٌ إلَيْهِ فِي السِّحْرِ . وَبِالْجُمْلَةِ فَلا خِلافَ بَيْنِ الأُمَّةِ أَنَّ مَنْ قَالَ بِحُلُولِ اللَّهِ فِي الْبَشَرِ وَاتِّحَادِهِ بِهِ وَأَنَّ الْبَشَرَ يَكُونُ إلَهًا وَهَذَا مِنْ الآلِهَةِ : فَهُوَ كَافِرٌ مُبَاحُ الدَّمِ وَعَلَى هَذَا قُتِلَ الْحَلاجُ )اهـ مجموع الفتاوى ( 2/480 ) .

وقال أيضاً : ( وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ذَكَرَ الْحَلاجَ بِخَيْرِ لا مِنْ الْعُلَمَاءِ وَلا مِنْ الْمَشَايِخِ ; وَلَكِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقِفُ فِيهِ ; لأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أَمْرَهُ ) .اهـ مجموع الفتاوى ( 2/483 ) .

للاستزادة يراجع :

تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ( 8/112-141) . المنتظم لابن الجوزي ( 13/201-206) . سير أعلام النبلاء للذهبي ( 14 / 313-354 ) . البداية والنهاية لابن كثير ( 11/132-144) .

والله الهادي إلى سواء السبيل.
ـــــــــــــــــــــــــ

تقديري وشكري.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: التَّفكِيرُ والفَلسَفةُ

 

 

 

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 10-04-2012, 12:26 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
قلم مشارك
الصورة الرمزية فيصل مبرك

 



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر الحجار مشاهدة المشاركة
ان الصوفية كما المعتزلة والاشاعرة واهل الحديث والجماعة والمرجئة والخوارج كما كل الطوائف والمذاهب والافكار والمدارس من حقها ان تعبر عن فكرها وذواتها بادواتها ورجالها ، ان الله ليس حكرا على احد ، وفهم الدلالة الالهية ليست باعتقادي ان هناك فرقة ما تمتلكها انما هو التكامل الفكري ، وهي الحالة الطبيعية لتطور كل الافكار وبما فيها الديانات ، وان تناقضت شكلا فهي منسجمة مضمونا في البحث الدؤوب عن الحقيقة المطلقة" الله " ، وليس صوابا ان يتم التكفير او الزندقة ، فليس كل العابدين يعبدون ذات الشكل ، وليس كل الفاهمين يفهمون ذات التجلي ، انما المضمون عند الجميع هي القدرة المفكرة القادرة.



من الجيد سيدي اثارة مثل هكذا موضوعات تغني الحوار والفهم

اشكرك

شكرا لك أستاذ عمر الحجار، هذا بالفعل ما أردت أن أقصده
ولكل مجتهد أجر، أريد أن أنوه إلى أن بعضا من الناس في عصرنا يركبون أمواج بعض الأحداث في العصور الخالية، فيحدثون بذلك بلبلة وفتنة، فهم يفتجون مشاكلا مع المرجئة ومع الماتريدية ومع الشيعة ومع الخوارج، ومع المعتزلة مع المذاهب الأخرى، نعم لإن كان هناك خلاف في الأصول أو في الفروع، فليس من مصلحتنا تأجيجه ولنتكرك الفصل لأهل العلم، ولنحافظ نحن على خصوصياتنا كطلبة علم فقط ...
أنا لا أقصد بذلك أي أحد، شكرا




المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: التَّفكِيرُ والفَلسَفةُ

 

 

 

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 10-04-2012, 04:13 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
قلم مشارك
الصورة الرمزية فيصل مبرك

 



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة
الأستاذ الفاضل/ فيصل

جزاك الله خيرًا لما نقلته لنا من معلومات عن الحلاج ، وقد بحثت كذلك فوجدت معلومات صدارة عن شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو غني عن التعريف، كي تغني الصورة التي ألقيت عليها الضوء، وتتكامل معها واسمح لي أن أضيف ما قرأت، من باب الواجب الذي يحتم علي بأن آتي بالرأي الآخر أيضًا وخاصة أن الأمر يتعلق بالدين والعقيدة ولما في ذلك من أهمية لمن يقرأ لأن النقل أمانة كما الكتابة:

شكرا على الرد يا أخي هلال وشكرا للإضافة
بارك الله فيك



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: التَّفكِيرُ والفَلسَفةُ

 

 

 

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 10-04-2012, 04:15 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
قلم مشارك
الصورة الرمزية فيصل مبرك

 



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة
الأستاذ الفاضل/ فيصل

جزاك الله خيرًا لما نقلته لنا من معلومات عن الحلاج ، وقد بحثت كذلك فوجدت معلومات صدارة عن شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو غني عن التعريف، كي تغني الصورة التي ألقيت عليها الضوء، وتتكامل معها واسمح لي أن أضيف ما قرأت، من باب الواجب الذي يحتم علي بأن آتي بالرأي الآخر أيضًا وخاصة أن الأمر يتعلق بالدين والعقيدة ولما في ذلك من أهمية لمن يقرأ لأن النقل أمانة كما الكتابة:

شكرا على الرد يا أخي هلال وشكرا للإضافة
بارك الله فيك



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: التَّفكِيرُ والفَلسَفةُ

 

 

 

 

 

   

رد مع اقتباس
قديم 11-04-2012, 05:21 PM   رقم المشاركة : 9

 



شخصية مثيرة ، لها ما لها و عليها ما عليها .

الأخ فيصل مبرك

أشكرك على مواضيعك المميزة و حضورك الفاعل في واحتك .



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: التَّفكِيرُ والفَلسَفةُ

 

 

 

 

 

التوقيع

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=57594

   

رد مع اقتباس
قديم 11-04-2012, 07:06 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
قلم مشارك
الصورة الرمزية فيصل مبرك

 



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادية بوغرارة مشاهدة المشاركة
شخصية مثيرة ، لها ما لها و عليها ما عليها .

الأخ فيصل مبرك

أشكرك على مواضيعك المميزة و حضورك الفاعل في واحتك .

شكرا لك على المرور الأكثر تميزا...



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: التَّفكِيرُ والفَلسَفةُ

 

 

 

 

 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة