ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
رسالة فضائية [ الكاتب : عماد هلالى - المشارك : غاندي يوسف سعد - ]       »     مهمة إنقاذ [ الكاتب : غاندي يوسف سعد - المشارك : غاندي يوسف سعد - ]       »     قصة اليتيمة [ الكاتب : هائل سعيد الصرمي - المشارك : هائل سعيد الصرمي - ]       »     أم القرى [ الكاتب : هائل سعيد الصرمي - المشارك : هائل سعيد الصرمي - ]       »     قصة الهرة [ الكاتب : هائل سعيد الصرمي - المشارك : هائل سعيد الصرمي - ]       »     أمي [ الكاتب : هائل سعيد الصرمي - المشارك : هائل سعيد الصرمي - ]       »     نشاط الأداء القرائي يغيب عنه منهج الأداء القرائي [ الكاتب : فريد البيدق - المشارك : فريد البيدق - ]       »     بين السراب والسحاب [ الكاتب : ياسين عبدالعزيزسيف - المشارك : عبدالقادر النهاري - ]       »     نظرات من عين الحياة [ الكاتب : عبد الرحيم صابر - المشارك : عبد الرحيم صابر - ]       »     الخاطر في قيد الكتابة [ الكاتب : عبد الرحيم صابر - المشارك : عبد الرحيم صابر - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > مِنبَرُ الفِكْرِ وَ المَعْرِفِةِ > مَكْتَبَةُ الوَاحَةِ > قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

كتاب ( القادمون) د. فارس المدرس

قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

يرجى من الأعضاء الالتزام بما يلي
1- عدم انكفاء العضو على مشاركاته ونصوصه والتفاعل المثمر مع جميع مواضيع الأعضاء والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين.
2- عدم إغراق الصفحة الأولى للقسم بمواضيع عضو بذاته ولا يسمح للعضو يوميا إلا بنشر موضوع واحد في القسم ورفع اثنين من مواضيعه كحد أقصى.
3- نحن هنا نلتقي لنرتقي بتفاعل كريم بعيدا عن النرجسية والأنانية والتقوقع ومعا نكون أقدر وأظهر فطوبى لكريم وتبا للئيم.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 17-12-2012, 09:19 PM   #1
معلومات العضو
مفكر أديب
عضو الاتحاد العالمي للإبداع
الصورة الرمزية خليل حلاوجي
كتاب ( القادمون) د. فارس المدرس


صدر حديثا عن دار الكتاب الثقافي : الاردن ، كتاب ( القادمون ) قراءة في السياسة والمجتمع والإنسان
د. فارس عزيز المدرس
وهذه المقدمة بقلم المؤلف

لمَّا كان للشر قادمون؛ فلاشك فإن للخير قادموه؛ إما على صعيد الرمز أو على صعيد التحقق والواقع. والحياة عُرضة - منذ الأزل - لتنازع الثنائيات: الخير والشر، الجمال والقبح، الحب والكراهية.، العطاء والأنانية. والإنسان موزَّع في الانحياز لهذا الطرف أو ذاك، لكن هاجس بقاء الإنسان وصوت الخير في داخله غالبا ما يجعلاه ينتفض في نهاية أو أثناء كل ارتكاسة وانكسار من بين الركام؛ ليدافع عن وجوده وعن فردوسه الأرضي المهدد بالفناء.

حين شرعت في هذا الكتاب كنت أدرك أنني أقارع - وعبر الرمز مرة، وعبرة المحاجة العقلية مرة أخرى، - جحافلَ من الارادات والنوازع لا تحصى، وأني اقتحم دروبا من الفوضى والاختلاط والتزييف ليس من السهل الكشف عنها وفضحها في عارية النهار. فالمسكوتُ عنه القابع في قلب المجتمع قنبلة موقوته وضِعت لتقطع أنامل من يحاول التعرض لها.
لذلك وجدتُني بحاجة قصوى إلى شيء من الروح، روح الإنسان وروح الخير تسوق كلماتي، وتنير دروبَ الحروف، وهي تتصدى لأطمار من الفلسفات والأفكار والشعارات والادعاءات والمعتقدات والعادات والنوازع؛ لها من القوة ومنطق الحال والسطوة والرسوخ ما ليس من الهين التصدي له بأدوات تقليدية، هذا فضلا عن كون الإرادة المؤمنة والنية السليمة والحب المنبثق من الكلمات والمواقف سلطةٌ هي وحدها تستطيع أن تتقحَّم عالم النفوس والعقول؛ والقناعات.
أما الكدُّ الفلسفي والجدل، والمنطق البارد، والمُحاجَّات العقلية فإنها لا تُجدي في مخاطبة غالب العقول، لأن المشكلة ليست في القدرة على الوعي، بل في القدرة على الاستيعاب والاقتناع؛ وتلك قضيةٌ نفسية لا قِبَل للفكر البارد - مهما كان له من قوة الاستدلال – أن يتعامل معها.

إن مِن المواقف والمبادئ ما لا يُحمل عليها الناسُ حَمْلا؛ لأنَّ مِن طبيعتها أنْ يحملها أصحابُها عن رضا وقَبول؛ لأنها فقط بهذه الطريقةِ تعيش، وتتنفس عبير الخير؛ ولا بد.

لكنْ أنْ يجبَ عليك القولُ هو غيرُ وجوبِ حمْلِ الناس على الأخذ بما تقول؛ لأن القولَ أمانةٌ؛ ومتى ما اقتنع صاحبُها بصحتها - من غير تفريطٍ مقصود - وجبَ عليه إعلانها.
وإذا كانت الآراء حرة فالحقائقُ ثابتةٌ؛ وبين هذه وتلك معيارٌ قد جعله الله مُشتَرعا للناس؛ فكان مِن أوائل إحقاق الحق قوله تعالى " وقِفوهم إنهم مسؤولون". على أن هناك من يجترئ على الخير وعلى عناصر السلام وسلامة الفطرة وهو يدعي على الدوام أنه من أهل الحق، وانه يمشي في الطريق القويم؛ عِبر ما يحمله من قناعاتٍ وتصورات تتمثّل أحيانا وبقوة حتى بحصانة العقائد أو منطق العلم. وإن من هؤلاء ما لا سبيل – بطرق تقليدية - إلى زعزعة قناعاتهم، أو فصلها عن حتميتها لديهم، أو عزلها عن استخدامها غطاءا يكذبه السلوك والأفعال والأقوال، وعبثا تقنعهم بكونهم يتخذون قناعاتهم ومبادئهم مدرجا لإثبات حضورهم ومصالحهم وأهوائهم. وأن منهم من قد تشربوا بتلك القناعات بسلامة نية، لكن مع انحباسٍ في القدرة على التأمل ومراجعة الأحوال والوقائع. لأن الخير لا تفعله النوايا وحدها بل الأفعال.

وإنه ليس لي ولا لغيري على - افتراض صحة طروحاتي ودفاعاتي - مِن فضيلة سوى استحثاث الناس على الخير، وتنمية قدراتهم على الوعي.

وإذ بتُّ مؤمنا بأنَّ الكلمةَ روحٌ تسري بين الحنايا والعقول؛ وأن غيرَ الكلمةِ الوقادة بالقوة وبالحب والتجرُّد عاجزةٌ عن استنهاض الإرادة - في زمن يكاد يطمس في الإنسان معالم الإنسان - فليس هناك مثلُ قوة الكلمة تنمو في ظلها بذور الخير وبها تُصان.
لذلك فهذا كتابٌ فيه أُعبرُ عن خلاصة تصوراتي في الإنسان بما هو إنسان. فيه أبيِّن جملة أفكارٍ ومقدمات؛ عِبر التصوير الفني والتحليل الفكري معا.
وأدرك تماما أن كثيرين سيروق لهم ما أكتبُ؛ وآخرين سيعارضونه لدوافعَ شتى؛ نظرا لمَّا ترسخ في النفوس من تصورات وانفصام عن التجرد؛ وعن المسكوتِ عنه في عالم الواقع والسلوك، وفي عالم البحث والنظر على حد سواء.

إن دفاعاتي تلك وطروحاتي هي على الحقيقةِ دفاعاتٌ أخلاقية أكثر منها فكرية؛ حتى وإن استعملتُ فيها الفكر والاستدلال؛ لأني أرى الخلل في الوعي والسلوك غير ناجمٍ عن عجزٍ في الأفكار فحسب؛ فالخلل الحقيقي يكمن في الحامل لتلك الأفكار، وأعني الهاجسَ الأخلاقي والالتزام.
وهذا يعني أنني ملزمٌ بتذكير الناس بألا يدعِّموا أمثولة الشيطان المثقف؛ بل عليهم أن يفعِّلوا في الإنسان ضمير الإنسان، وبالتالي ذكاءه وقدرته على التفكير الصحيح.
وبوصفي إنسان له باصرة العين والوعي؛ وله حق الاختيار فأنْ أعيش في مجتمع سليم السلوك والمشاعر؛ سوي الفكر؛ رهيف الذوق؛ سليم الفطرة؛ أفضل من أن أعيش في مجتمع غارق في الأنانية والانكسار واللاانتماء؛ متحفِّز في كلِ حين إلى الانقضاض على معاني الخير والرحمة التي تستديم وجوده؛ هذا فضلا عما يعانيه ذلك المجتمع من أمراض تجعله عرضةً للانقلاب على ذاته، والى الانحطاط إلى مستوى الهمجية في مدن تكتظ بالملايين من الناس.

قد يستغرب كلامي كثيرون؛ غير أن الوقائعَ والمضنون به عن الناس تقول: أنَّ احتمالات الانتحار المدني جدُ قريبة، والتفكك الاجتماعي والسياسي أضحى متوقعة؛ ليس بسبب الانحطاط القيمي الذي لدى الكثير من المجتمعات، ولا نتيجة للانكسار التصوري والفكري فحسب؛ بل بسبب فقدان الحصانة أمام قِوى وآليات يمكنها أنْ تُشعل في أكثر المجتمعات استقرارا حرائقَ لا تنطفئ؛ توصلها إلى درجات البربرية.
هدفي في هذا كلِّه الإسهامُ في إعادة الصلة بين نضارة المعتقد من جهة، وبين سلوك الإنسان وإدراكه ونزوعه الإنساني من جهة أخرى؛ هذا فضلا عن تفعيل درجات الوعي والتهجس من مخاطر مُروِّعة تتعرض لها المجتمعات بدرجات متفاوتة.
لأجل ذلك كانت رسالتي أن أنزلَ أفكارا عليا إلى مستويات مِن التلقي أكثر بساطة وسهولة؛ نظرا للحاجة القصوى لأن تصلَ هذه الأفكار إلى مشاعر الناس ووعيهم؛ مِن الذين يجهدهم الفكرُ المجردُ والمعرفة الباردة.

والكتاب ليس فكرا مَحضا؛ كما أنه ليس أدبا خالصا؛ وعليه فإنه يحتاج إلى نباهة وصبر؛ وهل لي أنْ أقول بأنه يحتاج إلى أذكياء ! وهو على أية حال ليس مُوجَّه تماما إلى العامةِ من الناس؛ بل إلى النخبة التي باتت هي الأخرى مهددة بتلاشي فاعليتها ، بل صارت النخبة أحيانا أكثر اضطرابا مِن عامة الناس؛ الذين لا يعون الكثير مما حولهم.
وكذلك الحال مع قسمٍ من الخطاب الأكاديمي الذي تراخى عن الهدف الإنساني؛ إلا عبر سياق مهني بارد؛ أناني النزعة؛ ذرائعيِّ المنهج؛ نفعيِّ الروح.
إن أحد مداخل التغيير ومستوياتِه تتطلع إلى تغيير النخبة من أجل تغيير المجموع؛ لأن المجموع لا يملك غالبا إلا أنْ يُقاد، وهذا يختلف عن منهج التغيير الشامل باستهداف المستويات جميعا.
ثم أن كثير من الفلسفات التي تُطرح على الناس راحت تمسّ حياتهم حتى العظم وتقلق أمنهم وحياتهم، وتنال من قيمهم وأذواقهم وتركيبتهم الاجتماعية؛ فلمَ السكوت عنها إذن ! لمَ نحجبها عن الناس؛ ولا نحاول طرحها؛ على الأقل بمستوى الوعي الأولي بها.
إنها ليست دعوة لان يتفلسف الناس؛ بل دعوة لأن يعوا بالحدث؛ وان يدركوا ما يهدد وجودهم. وتلك هي النذر تلوح جوائحُها في أفق الإنسانية الضيق.

يحتوي الكتاب على معارضاتٍ فلسفية متنوعة؛ آثرتُ عدم الإشارة إلى مضانّها، كي لا يحدث إخلالٌ في النسق القصصي للكتاب. فضلا عن كون الشيء الأكثر أهميةٍ وجدوى هو إيصالُ المعنى المُراد؛ وليس دحض الأفكار ومعارضتها أو الأخذ بها.

وان الانتقادات التي في الكتاب لا تخص أحدا بعينه؛ وهي تخص الجميع في الآن ذاتِه .... أي أن ما فيها من طروحات في فلسفة القيم والسياسة والاجتماع هي أسئلة تحتِّم على كل فرد يؤمن بمسؤوليته الإنسانية إيجاد أجوبةٍ عليها في تصوراته وسلوكه ومواقفه.
أما عن المستوى اللغوي ومجازات التعبير، والنزوع البلاغي؛ فقد كان المزجُ بين الروح الشاعرة والفكر المصمِّم؛ إذ الجمالُ روحٌ، والجمالُ هدف، والجمال وسيلة.
والعربية - من وجهة نظري - ذاتُ قابلية على التجدد والارتقاء حتى خارج نطاق الأدب المحض، وللقارئ أن يرى أن أسلوب الكتاب نزعةٌ تزاوج بين النسق القديم والنسق الجديد؛ إذ تجمعُ بين الجزالة والتبسيط، وبين البلاغةِ والتداولية.
واعتقد أن القرّاء بحاجة إلى هذا التجديد؛ في عصر يكاد يصبح فيه فقر الخيال، وميوعة الأسلوب، سمةً منتشرةً في صفوف الكتَّاب فضلا عن القارئين.

وعليه فمَن لا يجد ميلا للغوص في المعاني الفلسفية والرموز الفكرية والاعتقادية المبثوثة في النص وما وراء النص؛ فله أنْ يَعدَّ الكتاب عملا أدبيا يلتمس فيه المتعة والجمال.
أرجو أن ينتفع الناسُ ... كلُ الناس بما أكتبُ؛ وهذه رسالتي؛ على ضعف بشريتي وقلة حيلتي.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

التوقيع

الإنسان : موقف
  رد مع اقتباس
قديم 17-12-2012, 09:25 PM   #2
معلومات العضو
عضو غير مفعل

No Avatar
إحصائية العضو
من مواضيع العضو


ماهر يونس غير متواجد حالياً


خليل الحلاوجي
سلم المداد والفكر الأبيض
محبتي تغشاك



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 17-12-2012, 09:26 PM   #3
معلومات العضو
مفكر أديب
عضو الاتحاد العالمي للإبداع
الصورة الرمزية خليل حلاوجي


كنت أزوره في البيت ... أنصت لعمق رؤيته ودقة تحليلاته ... ومع ذلك كان هاجس وصف الحل لواقعنا المأزوم .. يأخذنا بعيداً ... كان يبشرنا بأننا : قادمون

وكنت أبشره : {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً}


أنرتَ ... يارائد القادمين .. فارسنا .



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 17-12-2012, 09:32 PM   #4
معلومات العضو
عضو غير مفعل

No Avatar
إحصائية العضو
من مواضيع العضو


ماهر يونس غير متواجد حالياً


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل حلاوجي مشاهدة المشاركة
كنت أزوره في البيت ... أنصت لعمق رؤيته ودقة تحليلاته ... ومع ذلك كان هاجس وصف الحل لواقعنا المأزوم .. يأخذنا بعيداً ... كان يبشرنا بأننا : قادمون

وكنت أبشره : {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً}


أنرتَ ... يارائد القادمين .. فارسنا .

الفروسة أنتم يا الخليل...والله دائما من وراء القصد




المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 17-12-2012, 09:41 PM   #5
معلومات العضو
مفكر أديب
عضو الاتحاد العالمي للإبداع
الصورة الرمزية خليل حلاوجي


الماهر : ماهر .

لاتعلم مدى سعادتي بهذا الكتاب ... الثري ، العميق ، التأملي ، الفلسفي ، الحل :


قراءة حصيفة لواقع مشوش ..

/

قلبي يشكرك : ماهر المرور وأعذبه



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 17-12-2012, 09:43 PM   #6
معلومات العضو
مفكر أديب
عضو الاتحاد العالمي للإبداع
الصورة الرمزية خليل حلاوجي


لينظر كل الناس :

كيف أني وأنت ياماهر كتبنا في نفس اللحظة جواباً من القلب إلى القلب ... سبحان الله ... نفس اللحظة.


إنها المقادير : تنسج لنا ثوب أمل .



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 17-12-2012, 09:52 PM   #7
معلومات العضو
عضو غير مفعل

No Avatar
إحصائية العضو
من مواضيع العضو


ماهر يونس غير متواجد حالياً


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل حلاوجي مشاهدة المشاركة
لينظر كل الناس :

كيف أني وأنت ياماهر كتبنا في نفس اللحظة جواباً من القلب إلى القلب ... سبحان الله ... نفس اللحظة.


إنها المقادير : تنسج لنا ثوب أمل .

خليلي
لا أؤمن بالصدفة تصدق؟ ‏‎
‎كل شيء مقدر..الموت والحياة...الجريمة والعقاب..الجنة والنار..
ثم،

حاولوا أصدقائي أن يرقوني من جنيتي دونما فائدة ‏



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 21-12-2012, 12:22 PM   #8
معلومات العضو
مفكر أديب
عضو الاتحاد العالمي للإبداع
الصورة الرمزية خليل حلاوجي


"وأنتِ أيتها الآذانُ؛ ستجدين في كلِّ منعطفٍ طبلا ومِزمارا ... ستجدين ألوانا من المزامير لا تحصى، فلا تتسمَّعي إلى كل ما يُلقى على قارعة كل الطريق؛ فتكوني قِمعا يُمرر كلَ تافهٍ من المعاني، وكلَ نشازٍ من الألحان"

― فارس عزيز المدرس, القادمون قراءة في السياسة و المجتمع و الانسان



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 21-12-2012, 05:02 PM   #9
معلومات العضو
مفكر أديب
عضو الاتحاد العالمي للإبداع
الصورة الرمزية خليل حلاوجي


بقراتُ المعرفة -

سأتحدثُ الان عن كهنةٍ جُدد يبنون أمجادَهم فوق معاهد المعرفة؛ ويُنشئون مكاسبَهم على تلالٍ مِن جماجم الحقيقة. هؤلاء طوابير تسدُّ جحافلهم كلَّ أفقٍ، والويلُ كل الويل أنْ ترفعَ يدَك عليهم؛ فان أعدادهم لا تحصى. هؤلاء شركاءُ العَلقَاتِ التي تغتذي من دماء الشعوب؛ وأعني بهم كهنة السياسة والمال. يتخرَّج على أيديها كلُّ عام جيوش مِن المعاقين يُزجُّ بهم في سُـوحِ الحياة؛ فصار فعلُهم ككرةِ الثلج الملطَّخة؛ تتحدرُ مِن علٍ بتسارعٍ؛ فتكبرُ ثم تكبر؛ ملوثةً في طريقها كلَّ ناصع.
إن إرادة الشر قد تسلَّحتْ بخطاب المعرفة؛ لتمرر على الجموع هيمنتها؛ ولتوهمهم بأن فعلَها نابعٌ من العلم ذاتِه؛ لذا وجبَ عليَّ أن أفضحَ ما تخفَّى تحت جلبابِها مِن كذب. مِن أين لِحَاضِناتِ المعرفة أنْ تدركَ بأن ما دُسَّ تحت أجنحتِها في ليل الزمان مِن بيضٍ سينشقُّ عن صِلال الأفاعي. مهما تمادتْ بقراتُ المعرفةِ بالهزوِ بخطابي فإنها في قرارة نفسِها تدرك أنَّ كلماتي ما تنفكُّ تعكر صفوَها؛ وهي تمْرعُ في مرابِع المعرفة وأدغالها؛ فتجترُّ ما شاءتْ ذائقتُها. ولا تشتهي ذائقتُها إلا الأعشابَ الطريةَ والأغصانَ الرخوة؛ تنزلق في أمعائها؛ فتضطرها إلى الخُوار. لو أنك رميتَ بصخرةٍ مِن فوق جبلٍ؛ أرأيتَها كيف تسَّارع بالسقوط في سَحيق الوادي ؟ كذلك سقط في نظري وانحطَّ كلِّ متبجـحٍ مِن متعاطي المعرفة، وقد ملأتْ أشداقُهُم معاهدَ العلم بضجيجٍ صاخبٍ يمزق رهافةَ الحقيقة؛ وقد علَّقوا على مكاتبِهم ألقاباً، وعلى صدورِهم نياشـينَ تثيرُ زوابعَ مِن المَقتِ لا تنضَب. ومعذرة لاصحاء العلماء وشرفاء الكلمة إذ اعلن:أنَّ هؤلاء مِن انحطاط القصد ما لو أُفرِغ في بحرٍ لجِّي لتسممَ البحرُ؛ ولطَفتْ على سطحِه الأسماكُ وهوُّامُ البحرِ جثثا متفسخة. إن الزبدَ المتناثرَ مِن أفواه المعتوهين - ألقى بهم الزمنُ في الأسواق القديمةِ النتنة - أشدُّ قُبولا من مُصطلحاتِهم المراوغة، يخرسون بها نضارةَ الفكر؛ وقد اتخذوا مِن المعرفة سلعةً، ومن التعليم مهنةً؛ لكنَّ مِهنيتم فارقتْ شيئا اسمه الواجب والحرص على الخير. لِمَ يحاكمُ الناسُ الطغاةَ وينكِّلون بهم حين تتهاوى عروشُهم ؟ ثم ينسون طغاةَ الكلمةِ؛ مِمن يمزِّقون جسدَ الحقيقة ويميِّعون غايةَ العلم؛ مُمررين النظريات المريضة؛ يبثونَها قسرا بين المجتمعات! أجدر بالشعوب أنْ تحاسبَ ماسخي الأفكار وموجِّهي المجتمعات - صوب الابتذال والميوعة - عِبر منافذَ الفن والإعلام وعبر قاعات المعاهد. هؤلاء يسبغون - باسم العلم - على أفاقي السياسة ولصوصها شرعية معرفية، تؤسس لمخازيهم ، هي ذي بحوثهم قد بلغتْ مِن التنوع والامتداد ما يُثير كل عجب، لكنها مِن الضحالةِ ما يُشعر بالغثيان. ولا ريب في أن كثيرا منها تؤسَس على سابقتها؛ وما سابقتُها إلا هشيمٌ مِن الحقائق يتسقَّطها شُذاذ المعرفة ليفسروا بها كُنه الإنسان.
وما أن تحاججهم حتى تنتفخ أوداجهم وتحمرّ أعينهم، وسرعان ما يتكئون على ألفاظ فلسفية ومصطلحات تلوكها أفواههم؛ ولا يمتلكون من تفسيراتها والوعي بها إلا كما يملك ضريرٌ مِن معرفةٍ بالألوان. تجدهم يُرعبون قلبَك بالانتساب إلى نظرياتٍ اتخذوا منها لاهوتا مقدسا يحصنون بها أنفسهم. وما أن تتلاشى تلك النظريات ويخبو بريقُها بين الناس؛ حتى تراهم ينقلبون عليها مسفهِّين معانيها ومراميها. أولئك هم الراقصون على كل حبل. إن المُتمرِّسين في صنع أدواتِ القتل مِن خبراء المادة أقل عُدوانا ممَن يشوِّهون المعارف الإنسانية ويسطِّحونها، ويلقون في كل آنٍ طوفانا مِن الأفكار المشوَّهة، ويقذفون على المجتمعات بعشراتِ الألوف مِمن فقدوا الحد الأدنى من روحِ العلم. إني لَجدُّ جَذِلٍ إذ لم تجعلني بقراتُ المعرفةِ من زُمَرِ العلماء. وها أنا أنظر إليهم تكتظَّ بهم جامعاتكم ؛ فأتذكر أسواقَ النخاسة؛ حيث يعرض كل نخاسٍ ما نالته يداه من أجساد العبيد والإماء. ثم أنظر الى احوالكم وواقعكم وعلاقاتكم ببعضكم وما انتم عليه من انحدار وتفسخ تتعالى منه ابخرة الثقافات والفكر الاسن لن أتعرضَ إلى السطوِ الذي يمارسُه عليكم هؤلاء صباح مساء ليدبِّجوا بحوثهم؛ فينالون بها نياشينهم وشهاداتهم، ويتقاضون عليها أجورا تنزفها شرايين المجتمعات المفجوعة، ثم يخرجون على الناس طواويسَ تنتفخ أوداجُهم خُيلاءا؛ بينما الإسفافُ يعمُّ العالم مِن كلِّ حدَبٍ وصوب. الويلُ لِمَن اندسَّ بينهم؛ وقد نال حظا مِن روح المعرفةِ، حينها سيكون مَصبَّا للنكايات؛ حتى يتهاوى مُنطرحا تحت سنابك التغييبِ والفاقَة. ليرى كل أحدٍ من هؤلاء في كلماتي هذه ما يرى؛ لكنني أقول:
أنظروا إلى جريرتِكم، أنظروا إلى الأشلاءِ التي تقذفون بها مجتمعاتِكم؛ تصنعون منهم معلمين لأبنائكم. ترى ماذا سينجبُ أبناؤكم !
أليس ما تُنشئونه مَسلخا للإنسان.أدخلْ إلى تلك المعاهد ستجد طلابَ المعرفةِ أحالوا أروقتها إلى معارضَ لأزياء تصرخ مِن بين ثناياها الشهوةُ ولهيب الجسد؛ حيارى في نزقِ الرغبة؛ وقد تسطحتْ ثقافاتهم وتهاوتْ أذواقهم. أوَ ليس هؤلاء مَن تعِدونهم ليكونوا مُعلمي أبنائكم، وعلى عاتِقهم وضعتم أملَ الطفولة.
هل عرفتم مِن أي ثغرٍ دخل كهَّانُ السياسةِ والباطنيون من أهل الفن والثقافات المريضة؛ للهيمنة على المجتمعات ؟
لقد دخلوها مِن ثغركم انتم؛ فانتم مَن جيش لهم الجيوش وصنَّع لهم طوابير مِن العَلَقاتِ. وأعني أنصاف المتعلمين الذي يتخرجون على أيديكم كل عام بالألوف. كفي أيتها الشعوب عن اجترار ما يُعرض عليكم من نظريات وأفكار؛ من غير أن تناقشوها وتمحِّصوها ... أبعدوا عن أجيالكم دمَها الفاسد.انغمسوا في أصالةِ العلم؛ احترقوا في لهيبِه؛ كونوا زيتا يضيء لسُراةِ الليل ...
كابدوا ... دافعوا عن الحياة. يا أصحاءَ المُعلين في كلِّ مكان أرفعوا رؤوسكم؛ أرفضوا كلَّ إرادةٍ تريد أن تجعلَ منكم أداةً لقتل الإنسان في الإنسان.
يا شرفاءَ الكلمةِ في كل مكانٍ كونوا قادةً لشعوبكم؛ لا مجرد متكسِّبين تلهثون خلف المناصب والمال.
علِّموا أطفالكم روح الواجب. علموا نساءكم يستنشقنَ عطر العفة، انتشلوهنَّ من حضيض الميوعة.
علموا شبابكم أناشيد اليقين، افتحوا قلوبهم على معاني الإيمان والمحبة. علموهم عنفوان الرجولة.
حَذارِ مِن أنْ تُعطوا أيها العلماء شهاداتِكم العالية للمسطَّحين وأنصاف المتعلمين؛ أدخلوهم في مَعصرة التجربة والاختبار.
انتفضوا ضد مَن يصرفكم عن الإصلاح؛ بحجةِ أنَّ ما تمرَّ به مجتمعاتِ الزمن الأخير أحوالٌ لا سبيلَ إلى تغييرها؛ بل لا يجبُ تغييرها.
أرفضوا مَن يريد تعليبَ مجتمعاتكم؛ ليحوِّلوها إلى جموع داجنة متمدنة.
لقد أزِفَ الوقتُ أيَّها المعلمون؛ وعمَّا قليل سينفرط العِقدُ عن أناملَ دموية؛ وانطلق الذئب.
الآن وقد تلطخ العالمُ بالدموعِ وبالرماد، تحرَّروا مِن الخوف ومِن الرغبات أيها المعلمون.
ها قد جئتكم بالنذير . فلتخرجوا إلى مملكةِ الأكاذيب ولا تستأذنُوا أحداً.
أستحلفكم بكل ما فيكم مِن يقين أن تتحرروا من أنانيتكم ... أنْ تعيدوا للمعرفةِ مهابتها ونضارتها، كي لا يأتي يوم يُقال فيه:
آنذاك خانَ المعلمونَ الإنسان.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 27-12-2012, 04:27 AM   #10
معلومات العضو
مفكر أديب
عضو الاتحاد العالمي للإبداع
الصورة الرمزية خليل حلاوجي


من أزاهير الشر

ثم تهاوى المحتضِر في أحضان العابر، قائلا:
إن في نفسي لبئرا مظلما كلما أدليتُ فيه بدلوي لأعرف ذاتي تراخت يدي وهدني الكلل، وها أنت تمْتاح معي بِئري لتستخرج معي ذاتي، والحق إن روحك أحيتْ فيَّ خرائب نفسي التي حطمتها تلك المدينة فقذفتني هنا أشلاء ممزقة.
وا حسرتا ما عرفت هذا إلا وأنا أحتضر. أتراني أحتضر ؟
- نعم تحتضر، لكنك تحتضر كإنسان.
فقال المحتضر وهو يسعل سعاله الدامي: على أي شيء آسى إذن. ثم بدا رأسَه يتراخى، فعلم العابر بأنه ينازع آخر أنفاسه؛ فضمه إلى صدره برهة؛ وكأنه أمٌّ تضم وليدها بحنو وأسى. فأحس ببرودة جسمه فعلم بأنه قد فارق.

- أه يا وليدي كم تمنيت أن ألقاك مِن قبلُ.
لقد سئمتُ الكلماتِ التي ألقي؛ فمللتُهن كما ملّ أعماق السماءِ المذنب، فراح ينطلق في جوفها ملتهبا؛ يبحث عمَن يستنير؛ بل ربما عمن يريد أن يحترق.
تعال يا وليدي حيث أواريك الثرى.
الحق لستُ أحزن لأجلك لأنك قد عبرت فوصلت شطآنك؛ لكنني عن الآخرين أمثالك آسى...
عن الذين ما وجدوا أما تحنو؛ وأبا أضاعوا.

هلم يا وليدي فقد نعس القمر وانتصف الليل.
تعال لتنام في أحضان الثرى. حيث ينطمر الورى سواسية في منطق الدودِ لا منطق الأسد. لكن الفجيعة على من لا يؤمن بما بعد الثرى.

بالأمس كنت محاربا ثم صرت أبا؛ ثم تحولت أمَّا، وها أنا ذا الآن حفارٌ للقبور. لكن أيّ بأسٍ في هذا؛ إذ جئت أواري سوءة إنسان؛ لقد صرت غرابا إذن.
لكنْ أليس أجدر بي أن أكون غرابا يواري سوآت المكبوتين من أن أكون عندليبا يتغنى بأغاريد الدجالين؛ فيخدر النفوس المثقلة بعارها طوال الليل حتى يطلع عارُ نهارٍ جديد.

لقد أدركت الآن سِرَّ تحولاتي. فقد بِتُّ أعرف مَن هو الإنسان. هو كل هذا الذي اقتضته تحولاتي.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنواع عرض الموضوع

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة