ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
درس الحبيب [ الكاتب : نزهان الكنعاني - المشارك : نزهان الكنعاني - ]       »     مــلامـــح بـاهــتـــة [ الكاتب : عصام فقيري - المشارك : أحمد العكيدي - ]       »     قصة اليتيمة [ الكاتب : هائل سعيد الصرمي - المشارك : أحمد العكيدي - ]       »     كبْرياء العطش [ الكاتب : خالد صبر سالم - المشارك : خالد صبر سالم - ]       »     العاقبة [ الكاتب : خالد صبر سالم - المشارك : خالد صبر سالم - ]       »     بين الهدى والردى [ الكاتب : رياض شلال المحمدي - المشارك : خالد صبر سالم - ]       »     كفّي الصدود [ الكاتب : تفالي عبدالحي - المشارك : خالد صبر سالم - ]       »     ما بين العربية والرياضيات [ الكاتب : ميسر العقاد - المشارك : ميسر العقاد - ]       »     مَعْبَر " بزيبز " [ الكاتب : رياض شلال المحمدي - المشارك : رياض شلال المحمدي - ]       »     مواربة ! [ الكاتب : رياض شلال المحمدي - المشارك : رياض شلال المحمدي - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > فُنُونُ الإِبْدَاعِ الأَدَبِي > النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

مدن غارقة في فم افعى

النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

يرجى من الأعضاء الالتزام بما يلي
1- عدم انكفاء العضو على مشاركاته ونصوصه والتفاعل المثمر مع جميع مواضيع الأعضاء والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين.
2- عدم إغراق الصفحة الأولى للقسم بمواضيع عضو بذاته ولا يسمح للعضو يوميا إلا بنشر موضوع واحد في القسم ورفع اثنين من مواضيعه كحد أقصى.
3- نحن هنا نلتقي لنرتقي بتفاعل كريم بعيدا عن النرجسية والأنانية والتقوقع ومعا نكون أقدر وأظهر فطوبى لكريم وتبا للئيم.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 06-01-2013, 11:48 PM   #1
مدن غارقة في فم افعى


تشيخ النصوص ....
وتفقد أوراق الأشجار بريقها الأليف، فتصير إلى جفاف بانتظار لحظة السقوط على بساطٍ خيوطه رجع الوجع ....
والتعب يئن كلما عصفت به صيحات الرياح، تصحو وتغفو عليه عذابات المسكونين بالهم اليومي ...
فتختلط الألوان على شرفات صفحات خاوية من قيم الإنسانية.

أمام عطاء الدم ... تصغر إطارات ومعاني وألق الصور ويبقى الحدث الصاعق مصنعاً للأجيال، ليجسّد المعنى الأسمى للقيمة من تلاحم الأجساد ونزف الذات، وفراغ التسرّب والانصهار في نسيج واحد لا ينفصل عن اﻠ "كل" ولا يفنى.

حكاية ليست جديدة !!!
ولكنها تتجدد مع تاريخ المدن الغارقة في فم أفعى تتلوى على شاطئ مصبوغ بالدماء، وأمواج تلفظ النفايات.
خرائط مرسومة لا تعرف حدوداًً للقدرة على تحمّل ألم الحصار والجوع، خطت ملامحها على ضفائر حرائر ثائرات عصيّات على موت، تمزق أستار الليل الحالك بفجر الله أكبر !.

أوراقنا جافّة ...
وأقلامنا قاصرة عن وصف شموخهن أمام دفق الدم وتقرّح الجروح !!
فالآلام لا ترسم بالمداد ... والقلوب لا تنبض إلا لصفاء الأحبة الصامدين هناك ... تُشمَّر في موسم الحصاد عن زند العمل، بشرى تزفّها على بقايا أجساد توشّحت بسواد الحداد مع دفقة النداء الأخير.

خيالات أرواح مسكونة بالإباء والكبرياء تنشر عطرها في فضاء معفّر برائحة الموت، وتسطّر ملحمة معجونة بالدم واللحم في عصر فقد أبجدية العقل وحق الإنسان.

غصّة في الحلق تجترّ الذهول أمام عظمة نفوس ترى النور والأنام نيام ...
جميلة تقود ثورة تتصدى بشفيف الروح لهمجية وحوش، فتحولهم إلى فئران يرتعدون خوفاً من مشروع شهيدات باقيات بيننا أحياء، يعلمن نساء الأرض الحفر في صخر المستحيل، ليتفجر ينبوع الإيثار، وتنبت من قلب الحصى براعم يشتد عودها على إيقاع هتاف العائدين من غبار الرحيل.
وبتول تأبى الحياة بين الحفر، تطوف باحثة عن رحم يلثم أطهر الجباه المكللة بغار النصر.

تسقط دمعة مقهورة فتنقلب إلى صرخة حقد يستعر في الضلوع .. لتحيا كعنقاء تزلزل الأرض تحت أقدام الغافلين، وتهزّ ريشات النخوة الصماء، علها تجد ثغرة تقلب الظلمة نوراً، وحلم طال انتظاره ينبعث من نبض العروق.

باسمكِ هتفت بعد أن صار الوطن قصيدة مذبوحة من الوريد إلى الوريد ... وبضفائركِ الملثمة، أقول ليتني امرأة لا تعترف بالقيود والحدود ... ولا تذرف الدمع، ولا تهرع من زاوية إلى زاوية تسترق السمع، تلاحق أنفاس الأخبار من وراء حجاب.
عجبتُ من حال ينسل العدم إلى أرواح يعشش فيها متاع السقم، وأنتن تقدمن مواسم الريحان إلى مروج اليباس، ولا من صدى لنداء يشق صمت القبور.

صرخة "وامعتصماه" انطلقت ألف مرة من حناجر حرائر أنهكهن تعب الصمود والقهر والجوع ... حتى عاف الصبر حدود السكون , فعدت إلى "الخنساء" ألتمس من ريحها بعضاً من جذورنا، فوجدتها بينكن تهدهد دموع الثكالى، وتمسح من صدور الأمهات شوك الصبّار كي تزهر ورود الخريف!.

الكلمات قاصرة، والأوراق غارقة في ربكة الوجع، ولا أجد غير أبيات للشاعر خير الدين الزركلي ألجأ إليها، وأرددها بلا ملل، قد تعيد إلى الغرباء خفقة حنين..

العين بعد فراقها الوطنا لا ساكناً ألفت ولا سكنا
ليت الذين أحبهم علموا وهم هنالك ما لقيتُ هنا



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

هنا بين الحروف أسكن ,, من القلب سلام لمن زارني

  رد مع اقتباس
قديم 07-01-2013, 12:27 AM   #2


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رنا اسعد مشاهدة المشاركة


جميلة تقود ثورة تتصدى بشفيف الروح لهمجية وحوش، فتحولهم إلى فئران يرتعدون خوفاً من مشروع شهيدات باقيات بيننا أحياء، يعلمن نساء الأرض الحفر في صخر المستحيل، ليتفجر ينبوع الإيثار، وتنبت من قلب الحصى براعم يشتد عودها على إيقاع هتاف العائدين من غبار الرحيل.
وبتول تأبى الحياة بين الحفر، تطوف باحثة عن رحم يلثم أطهر الجباه المكللة بغار النصر.

تسقط دمعة مقهورة فتنقلب إلى صرخة حقد يستعر في الضلوع .. لتحيا كعنقاء تزلزل الأرض تحت أقدام الغافلين، وتهزّ ريشات النخوة الصماء، علها تجد ثغرة تقلب الظلمة نوراً، وحلم طال انتظاره ينبعث من نبض العروق.



جميلة تقود الثورة

في زمن عزّ فيه الفرسان

والأدهى أن تتحول الوحوش خوفا منها إلى فئران

بينما يدفن في التراب رؤوسهم الفرسان

إنه زمن العار والدمار

.




المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 07-01-2013, 01:21 AM   #3
معلومات العضو
شاعر
الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد


رائعة هذه المقطوعات النثرية مترعة بالشاعرية والمشاعر الأبية والتصوير المدهش رغم الوجع والخيبة
بوركت مبدعتنا القديرة على حرف أمضى من سيوف وطلقات الفرسان
دمت بخير وألق
مودتي وإعجابي وتقديري



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 07-01-2013, 08:50 AM   #4


الكلمات قاصرة، والأوراق غارقة في ربكة الوجع، ولا أجد غير أبيات للشاعر خير الدين الزركلي ألجأ إليها، وأرددها بلا ملل، قد تعيد إلى الغرباء خفقة حنين..
العين بعد فراقها الوطنا لا ساكناً ألفت ولا سكنا


السلام عليكم
نص يتلوى وجعا كتلك المدن الغارقة في فم أفعى
نص يثير الدهشة والفكر ويزخر بالجمال
رائعة يا رنا
شكرا لك
ماسة



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 07-01-2013, 09:03 PM   #5


"باسمكِ هتفت بعد أن صار الوطن قصيدة مذبوحة من الوريد إلى الوريد ... وبضفائركِ الملثمة، أقول ليتني امرأة لا تعترف بالقيود والحدود ... ولا تذرف الدمع، ولا تهرع من زاوية إلى زاوية تسترق السمع، تلاحق أنفاس الأخبار من وراء حجاب.
عجبتُ من حال ينسل العدم إلى أرواح يعشش فيها متاع السقم، وأنتن تقدمن مواسم الريحان إلى مروج اليباس، ولا من صدى لنداء يشق صمت القبور."

أنه قدر مدننا أن يتناوب على إبتلاعها أفعى تلو أخرى هيهات أن يهنأ ساكنيها. نص يعبق إباءًا و شموخًا لا ينحني لغة قوية و صور ماتعة . بورك اليراع . كل التحايا والتقدير.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 07-01-2013, 11:12 PM   #7


هنا وجع يتلوّى من ضربة قلمك ،و خيبة تجر أذيالها هاربة من حرفك،
أبدعت لغة و فكرا .ثقة و شموخا،
زادك الله من فضلك أيتها الأديبة الرائعة .



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

إنّ في حسنِ البيَان حكمةَ للعقل تُرتَجى،و فُسحة للرّوح تُبتغى..

  رد مع اقتباس
قديم 08-01-2013, 05:46 AM   #8


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة
ولكنها تتجدد مع تاريخ المدن الغارقة في فم أفعى تتلوى على شاطئ مصبوغ بالدماء، وأمواج تلفظ النفايات.

وصف قوي ورائع ولغة راقية بحق , اشكرك على قلمك الثائر الذي خط لنا كلمات من ذهب تفيد كل صاحب قلم وفكر , حفظك الباري



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

سلكتُ طريقي ولالن أحيد = بعزمٍ حديدٍ وقلبٍ عنيد
  رد مع اقتباس
قديم 08-01-2013, 06:25 AM   #9


متعبة أنت يا رنا
خيبة وانكسار وصرخات لا تسمع
ومدن غارقة بالأحمر
جميل نبضك الذي يئن...ليس لنا ولهم إلا الله.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

لا ليل يكفينا لنحلم مرتين / محمود درويش

  رد مع اقتباس
قديم 31-01-2013, 10:06 AM   #10
معلومات العضو
نائب رئيس الإدارة العليا
المديرة التنفيذية
شاعرة
الصورة الرمزية ربيحة الرفاعي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة
أمام عطاء الدم ... تصغر إطارات ومعاني وألق الصور ويبقى الحدث الصاعق مصنعاً للأجيال، ليجسّد المعنى الأسمى للقيمة من تلاحم الأجساد ونزف الذات، وفراغ التسرّب والانصهار في نسيج واحد لا ينفصل عن اﻠ "كل" ولا يفنى.

حكاية ليست جديدة !!!
ولكنها تتجدد مع تاريخ المدن الغارقة في فم أفعى تتلوى على شاطئ مصبوغ بالدماء، وأمواج تلفظ النفايات.
خرائط مرسومة لا تعرف حدوداً للقدرة على تحمّل ألم الحصار والجوع

على لوحة من الأم رسمت الحروف بالدم صورة الواقع
وبدمعة أسرية في عيون الصمت نطق الأحمر معلنا شفق صبيحة النهار القادم

نص من قلب فجيعتنا بنا

دمت بألق

تحاياي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنواع عرض الموضوع

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة