ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
جائزة أحسن قصة فيلم [ الكاتب : رافت ابوطالب - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     هدم البيان [ الكاتب : رافت ابوطالب - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     قصة اليتيمة [ الكاتب : هائل سعيد الصرمي - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     الثعلب ومالك الحزين [ الكاتب : شاهر حيدر الحربي - المشارك : شاهر حيدر الحربي - ]       »     بين الخائن والتمثال [ الكاتب : هَنا نور - المشارك : هَنا نور - ]       »     شظايا الماء [ الكاتب : زاهية - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     الــمــــلاك [ الكاتب : محمد سمير السحار - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     رسالة فضائية [ الكاتب : عماد هلالى - المشارك : عماد هلالى - ]       »     لقاء يتيم!!!! [ الكاتب : د. سلطان الحريري - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     الاستنصار بالدعاء وعشر ذي الحجة [ الكاتب : محمد على مؤيد شامل - المشارك : محمد على مؤيد شامل - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > فُنُونُ الإِبْدَاعِ الأَدَبِي > النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

مع طرفة العبد في تمرّده

النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

يرجى من الأعضاء الالتزام بما يلي
1- عدم انكفاء العضو على مشاركاته ونصوصه والتفاعل المثمر مع جميع مواضيع الأعضاء والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين.
2- عدم إغراق الصفحة الأولى للقسم بمواضيع عضو بذاته ولا يسمح للعضو يوميا إلا بنشر موضوع واحد في القسم ورفع اثنين من مواضيعه كحد أقصى.
3- نحن هنا نلتقي لنرتقي بتفاعل كريم بعيدا عن النرجسية والأنانية والتقوقع ومعا نكون أقدر وأظهر فطوبى لكريم وتبا للئيم.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 30-01-2013, 05:34 AM   #1
مع طرفة العبد في تمرّده




مع طرفة العبد في تمرّده:
الدكتور عثمان قدري مكانسي
يصرُخ طرفة بن العبد بوجه من يقف أمام رغباته وينكر عليه أن يمارس ما يريد دون رقيب أوزاجر:
ألا أيها الزاجري أحضُرَ الوغى وأن أشهد اللذات : هل أنت مُخلِدي؟!
فإن كنتَ لا تسطيعُ دفعَ منيّتي فدعني أبادرْها بما ملكت يدي
وأسمع تحديه يملأ الصحراء ، وأراه متوتر الأعصاب يرفع قبضته في وجه ناصحه متحدياً ، ولعله يراه – من وجهة نظره – رجلاً يفرض وصايته عليه ويحد من تعطشه لممارسة حريته في اختيار طريقة حياته ، ولعلنا نتذكر أن طرفة قـُتِل في ربيع الشباب ، ولمّا يتجاوز السادسة والعشرين من عمره ، شأنه شأن الشباب الذين يرون في أنفسهم القدرة الخلاّقة والرأي السديد.
يعتقد أن الموت حق، وأن ماله بداية له نهاية ، وهومثلنا في نظرته لهذه النهاية غير المرئية :
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدد
إلا أنه يستبق الموت بسبب من عقيدته المادية بطريقة انتهاب اللذات والعبّ منها دون هوادة ، ولعله يذكرني برجل ستينيّ يدخل على صديقي الطبيب النفسي يخبره أنه حين رأى نفسه يجتاز عتبة الشيخوخة ولمّا يشبع نهمه من لذات الحياة خاض (بحر النساء) يرشف كل ليلة رحيق وردة منهنّ ويتنشّق عبيرها ويغوص في أمواجها إلى أن غرق في دوّامتهنّ وأصابه أمراض الاتصال غير الموزون وأدرانها ، هذا الستيني يعيش في جاهلية القرن الحادي والعشرين ، فلا عتب ولا عجب ان نرى طرفة بن العبد قبل ستة عشر قرناً يقع في بحر اللذات نفسه ، فهما يضربان في مستنقع واحد ، بيد أن طرفة لا ينسى حبه للقتال وشرف مقارعة الأبطال، فللوغى لذة لا تعدلها لذة ، ولا يموت المرء إلا في أجله المحتد ، ألم يعلنها سيف الله على الملإ حين قال قولته المشهورة ( لقد خضت زهاء ثمانين معركة وما في جسمي شبرإلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح ، وها أنا اليوم أموت على فراشي كما يموت البعير ، فلا نامت أعين الجبناء) حقاً فلا نامت أعين الجبناء.
إلاأن الفرق بين عقيدة خالد ومن على دربه وعقيدة طرفة ومن على شاكلته كبير كبير، فخالد يقاتل لمبدأ عظيم يجد في الدفاع عنه لذة آنيّة تدفعه لبذل روحه في سبيله وثواباً عظيماً يناله حين يلقى ربه شهيداً في سبيله ، أما طرفة فهو يسابق الموت قبل أن تفنى اللذات فيفقدها بانتهاء الأجل ، وشتان ما بين الهدفين .
وعلى الرغم مما اكتنف طرفةَ بن العبد من مفاهيم دنيوية آنيّة أجده حرّ النفس كريمها ، يكره العيش في الزوايا المنسية ، ويأبى أن يكون رقماً مهملاً في حياة تتجنب المغامرة لتحفظ على حياة صاحبها أماناً موصوماً بما تأباه النفس الحرة.
حين يعلم المرء أن الحذر لا ينجي من القدر ويتخذ من ( المنية ولا الدنية ) شعاراً يعمل من خلاله يجد الحياة الحقة في ظلال السيوف . ويرى الجهاد سبيله إلى العزة والكرامة في الدارين ..



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 30-01-2013, 07:34 PM   #2


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د عثمان قدري مكانسي مشاهدة المشاركة


مع طرفة العبد في تمرّده:
الدكتور عثمان قدري مكانسي
يصرُخ طرفة بن العبد بوجه من يقف أمام رغباته وينكر عليه أن يمارس ما يريد دون رقيب أوزاجر:
ألا أيها الزاجري أحضُرَ الوغى وأن أشهد اللذات : هل أنت مُخلِدي؟!
فإن كنتَ لا تسطيعُ دفعَ منيّتي فدعني أبادرْها بما ملكت يدي
وأسمع تحديه يملأ الصحراء ، وأراه متوتر الأعصاب يرفع قبضته في وجه ناصحه متحدياً ، ولعله يراه – من وجهة نظره – رجلاً يفرض وصايته عليه ويحد من تعطشه لممارسة حريته في اختيار طريقة حياته ، ولعلنا نتذكر أن طرفة قـُتِل في ربيع الشباب ، ولمّا يتجاوز السادسة والعشرين من عمره ، شأنه شأن الشباب الذين يرون في أنفسهم القدرة الخلاّقة والرأي السديد.
يعتقد أن الموت حق، وأن ماله بداية له نهاية ، وهومثلنا في نظرته لهذه النهاية غير المرئية :
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفي عقيلة مال الفاحش المتشدد
إلا أنه يستبق الموت بسبب من عقيدته المادية بطريقة انتهاب اللذات والعبّ منها دون هوادة ، ولعله يذكرني برجل ستينيّ يدخل على صديقي الطبيب النفسي يخبره أنه حين رأى نفسه يجتاز عتبة الشيخوخة ولمّا يشبع نهمه من لذات الحياة خاض (بحر النساء) يرشف كل ليلة رحيق وردة منهنّ ويتنشّق عبيرها ويغوص في أمواجها إلى أن غرق في دوّامتهنّ وأصابه أمراض الاتصال غير الموزون وأدرانها ، هذا الستيني يعيش في جاهلية القرن الحادي والعشرين ، فلا عتب ولا عجب ان نرى طرفة بن العبد قبل ستة عشر قرناً يقع في بحر اللذات نفسه ، فهما يضربان في مستنقع واحد ، بيد أن طرفة لا ينسى حبه للقتال وشرف مقارعة الأبطال، فللوغى لذة لا تعدلها لذة ، ولا يموت المرء إلا في أجله المحتد ، ألم يعلنها سيف الله على الملإ حين قال قولته المشهورة ( لقد خضت زهاء ثمانين معركة وما في جسمي شبرإلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح ، وها أنا اليوم أموت على فراشي كما يموت البعير ، فلا نامت أعين الجبناء) حقاً فلا نامت أعين الجبناء.
إلاأن الفرق بين عقيدة خالد ومن على دربه وعقيدة طرفة ومن على شاكلته كبير كبير، فخالد يقاتل لمبدأ عظيم يجد في الدفاع عنه لذة آنيّة تدفعه لبذل روحه في سبيله وثواباً عظيماً يناله حين يلقى ربه شهيداً في سبيله ، أما طرفة فهو يسابق الموت قبل أن تفنى اللذات فيفقدها بانتهاء الأجل ، وشتان ما بين الهدفين .
وعلى الرغم مما اكتنف طرفةَ بن العبد من مفاهيم دنيوية آنيّة أجده حرّ النفس كريمها ، يكره العيش في الزوايا المنسية ، ويأبى أن يكون رقماً مهملاً في حياة تتجنب المغامرة لتحفظ على حياة صاحبها أماناً موصوماً بما تأباه النفس الحرة.
حين يعلم المرء أن الحذر لا ينجي من القدر ويتخذ من ( المنية ولا الدنية ) شعاراً يعمل من خلاله يجد الحياة الحقة في ظلال السيوف . ويرى الجهاد سبيله إلى العزة والكرامة في الدارين ..

أخي الأكرم الدكتور عثمان
أسعد الله اوقاتك
خاطرة أدبيّة طريفة جعلت من التضمين الثقافي ( سيرة طرفة بن العبد الجاهليّة ) خيوطاً من نسيجها وحبكتها في تقديم الفكرة .
أرى أنّ مكان النص في قسم ( النثر الأدبيّ ) وكنت أودّ لو أن في الواحة قسماً خاصّاً بالخاطرة كنوع أدبيّ خاصّ ، تنضوي تحته
الخواطر بكلّ مواضيعها : الأدبيّة ، والعلميّة ، والتاريخيّة ... الخ ...
- ألا أيها الزاجري أحضُرَ الوغى = ألا أيهذا الزاجري أحضُرَ الوغى
تحياتي وتقديري



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

اللهمّ لا تُحكّمْ بنا مَنْ لا يخافُكَ ولا يرحمُنا

  رد مع اقتباس
قديم 30-01-2013, 09:16 PM   #3


هكذا هم الشباب الذين أخذوا على حين غرة في عزّ حيويتهم تسابقوا مع الموت فبصموا حياتهم القصيرة وسطروا نفائس حكمهم وأشعارهم
كصاحبنا طرفة وكالشابي
شكرا دكتور على أن تفسحت بنا هنا
تقديري واحترامي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 21-02-2013, 05:03 PM   #4


خاطرة طلبت زادها من أعماق التاريخ والأدب
فجأءت بروعة طرفة بن العبد وقوته
أشكرك



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 22-02-2013, 02:49 AM   #5


إذا كان طرفة بن العبد رغم نظرته وعقيدته المادية و شبابه الوارف يخوض بحر اللذات لكنه يأبى إلا أن يختم نهاياته و آثاره بما يخلده فما عذر من شاب مفرقه و قد ولد على الفطرة والوحدانية لكنه لا يتوانى عن تدنيس محطاته الأخيرة ؟! الدكتور الفاضل عثمان مكانسي بوركت و رسائلك التربوية النيرة.تحيتي وتقديري.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 23-02-2013, 02:39 AM   #6
معلومات العضو
عضو اللجنة الإدارية
مشرفة المشاريع
أديبة
الصورة الرمزية كاملة بدارنه


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة
حين يعلم المرء أن الحذر لا ينجي من القدر ويتخذ من ( المنية ولا الدنية ) شعاراً يعمل من خلاله يجد الحياة الحقة في ظلال السيوف . ويرى الجهاد سبيله إلى العزة والكرامة في الدارين ..

رأي سديد ...
شكرا على ما تفضّلت به دكتور عثمان
بوركت
تقديري وتحيّتي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 23-02-2013, 06:45 AM   #7


وشتان بين غلام قتيل غرق في لذته وبين عجوز أهلكته لذته

حرف خيّر يسوق العبرة لمن أراد أن يعتبر

جزاك الله خيرا دكتور عثمان



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

ـــــــــــــــــ
اقرؤوني فكراً لا حرفاً...
  رد مع اقتباس
قديم 23-02-2013, 11:31 AM   #8


وعلى الرغم مما اكتنف طرفةَ بن العبد من مفاهيم دنيوية آنيّة أجده حرّ النفس كريمها ، يكره العيش في الزوايا المنسية ، ويأبى أن يكون رقماً مهملاً في حياة تتجنب المغامرة لتحفظ على حياة صاحبها أماناً موصوماً بما تأباه النفس الحرة

السلام عليكم
ما أحلى أن يعيش الإنسان حياته مناضلا من أجل مبدأ يؤمن به
وما أحلى أن يكون هذا المبدأ مبنيا على المحبة في الله ولله
فأن الورع في الجهاد المستمر ,وليس في العيش أمنا في الزوايا المنسية
والجهاد ليس في ساحات الوغى والحرب كما سنفهم فقط ,لكنه في كل مجالات الحياة,, كالعلم مثلا
ولكن ,خير للمرئ أن يكون رقما منسيا ,,من أن يقلد الجهاد تقليدا, دون مبدأ يؤمن به, فيتسبب بالأذى لغيره
شكرا لك أخي
جميل هذا النص ورائع
ماسة



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2013, 12:52 AM   #9
معلومات العضو
نائب رئيس الإدارة العليا
المديرة التنفيذية
شاعرة
الصورة الرمزية ربيحة الرفاعي


نموذج منتقى بنهارة عارف لشاب من قرن كان الإباء شيمتهم والشمم ديدنهم
ومثل طرفة بظني - والله أعلم به- لو أدرك الاسلام لما مات على غيره

خاطرة رائعة وطرح بعيد المرامي

دمت بألق أديبنا

تحاياي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 01-04-2013, 01:11 PM   #10


يسرني - إخوتي الاكارم - ان وقفتم على صورة من حياة الجاهلية القديمة ، تتبعها صورة من الجاهلية الحديثة .....
وصورة لرجالنا الذين عرفواالمعنى الحقيقي للحياة ، فأناروا جنباتها بنور الحق والإيمان ............
لكم خالص تحياتي القلبية ... مع طاقة عبقة من ورد الأنوار المعرفية



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّثْرُ الأَدَبِيُّ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنواع عرض الموضوع

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة