ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
رحيل .. [ الكاتب : بثينة محمود - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     المبني للمجهول التعبير الزائف [ الكاتب : ميسر العقاد - المشارك : ميسر العقاد - ]       »     متى الأقصى يعانقه أخوه [ الكاتب : ميسر العقاد - المشارك : ميسر العقاد - ]       »     بين السراب والسحاب [ الكاتب : ياسين عبدالعزيزسيف - المشارك : عبد السلام دغمش - ]       »     قدّيسة [ الكاتب : عبدالسلام حسين المحمدي - المشارك : عبدالسلام حسين المحمدي - ]       »     ألا أنعِمْ بما يشفي النُّفوسا [ الكاتب : عبدالستارالنعيمي - المشارك : رياض شلال المحمدي - ]       »     قَصَص الشعراء " 4 " [ الكاتب : رياض شلال المحمدي - المشارك : رياض شلال المحمدي - ]       »     دَوْحَةُ الشَّوق [ الكاتب : رياض شلال المحمدي - المشارك : رياض شلال المحمدي - ]       »     أنا والحزن [ الكاتب : أحمد بن محمد عطية - المشارك : أحمد بن محمد عطية - ]       »     مهمة إنقاذ [ الكاتب : غاندي يوسف سعد - المشارك : غاندي يوسف سعد - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > فُنُونُ الإِبْدَاعِ الأَدَبِي > النَّثْرُ الأَدَبِيُّ > بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ

قناديل - صفحة للجميع

بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ

يرجى من الأعضاء الالتزام بما يلي
1- عدم انكفاء العضو على مشاركاته ونصوصه والتفاعل المثمر مع جميع مواضيع الأعضاء والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين.
2- عدم إغراق الصفحة الأولى للقسم بمواضيع عضو بذاته ولا يسمح للعضو يوميا إلا بنشر موضوع واحد في القسم ورفع اثنين من مواضيعه كحد أقصى.
3- نحن هنا نلتقي لنرتقي بتفاعل كريم بعيدا عن النرجسية والأنانية والتقوقع ومعا نكون أقدر وأظهر فطوبى لكريم وتبا للئيم.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 14-01-2014, 09:57 PM   #11


شاعر وناثر و مثقف متعدد له “هلوسات تقترفني أحياناً”وأخرى لا تقترفه أبداً..لم تر جميعها النور بعد
له علاقة حميمية بالكتاب ..والكتابات الفكرية بشكل خاص..ويكتب النص الحداثي والقصيدة العمودية وبأيها كتب ، فهو مبدع لا محالة غير انه في هلوساته يكاد ان يكون مغايرا وحسب مبدع بحجم عمار هو الذي سيقدم هذه الزاويه الابداعية و سيطل بها على الأفق الابداعي حتماً
الشعر سر أم موهبة أم جنون؟
الشعر يمكن أن يكون الثلاث هو سر ألقاه الملكوت في ذات الشاعر ليمتزج به بين الكلمات ويتلاقح مع مكوناته لذا يظل الشعر سرّ يقودك إلى السر الوجودي الأكبر وهل قد يكون سريرة؟؟
ما يمكن أن نسمي هذا اللون من الوهج الذي تكتبه..نثرا ..أم فكرا ..ام شعرا
ولأن الله خص الشعراء عن غيرهم بأن يكونوا مرايا لصور الكائنات الغاربة عن رؤى البصر فهم امتلكوا موهبة الرؤية للعالم من خلال حواسهم الباطنة اما الجنون فان اظن انه لا يلتقي الشعر والوعي إلا في أزقة اضطرارية فالجنون هو الرئة التي يتنفس منها الشعر.
ما يمكن أن نسمي هذا اللون من الوهج الذي تكتبه؟
حين يتصاعد نبيذ الوجع في داخلي وتخرج الأنامل عن السيطرة انفخ نشوة الألم في جسد الكلمات لذا لا أهتم لأن يلتزم البوح بلون معين من الكتابة سواء جاء على صورة الشعر او النثر او ما شابه ذلك إنني اسكبه على الورق كما يحب أن يتشكل هو.
ماذا لو ظل المبدع في العتمة والتغييب؟
إن نصهاره في العتمة سيخلق عنده شكلا من اشكال الموت السريري وقد يذوب في تقاسيم العمى ولكن الخسارة الحقيقي ستصيب الوجود الذي لا ينتبه لموارد حياته.
الموهبة هي التي تصقل المبدع أم القراءة؟
الموهبة فطرة المبدع وسليقته ولكنه يحتاج لأن يتفاعل مع الكائنات ويسافر في أحاسيس البشر وعوالمهم كي تزهر أعماقه اكثر وتتسع جغرافية القلق الكوني لديه.
أي الشعر الذي سيظل.. والنقاد الذين سوف لن يموتون..والشعراء أيضاً؟؟
الشعر الذي يستطيع أن يتجاوز النظريات من عالم غير نسبي الشعر الذي يستطيع أن يغوص في أعماق النفس البشرية خارج الأبعاد الزمنية يربط الوجود بعلاقات خارج الأطر العاقلة يمكن أن يقاوم الزمن الشاعر هو الذي يحاول أن يكشف للناس صورة اخرى عنهم ويفتح جهات أخرى تساعدهم على التنفس اكثرالشاعر هو صاحب مشروع الكمال الانساني من خارج الإيدلوجيات هو الذي يستطيع أن يرسم خططاً حقيقية لدروب الشعر يمنحها انتباهات ويشرنق في جذع الأحرف طبيعة جديدة تنقله لسوح لا ينتهي.
ما الذي يشغلك-غير الهلوسات ومزنه- كمبدع ومهتم بالواقع الثقافي والأدبي؟؟
الذي يشغلني هو التفاعل مع القضايا التي تهتم بالتنوع الفكري ودراسة المناخ الثقافي اليمني ومتابعته والتواصل مع الكائنات الإبداعية بحيث أننا يمكن أن نؤسس جمهرة ثقافية أدبية من خلال عمل جماعي يقودنا الى فرصة وجود اكبر ويعالج بعض قضايانا العامة



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-01-2014, 09:58 PM   #12


الشاعر / سلطان بن عبد الله بن عبد العزيز

قبل عقد _التقيته_وهو يغني للأنثى التي لَّما تطرق نوافذ مهجته المترعة بالوداد
ولك النهود الفاتنات حوالماً
كالموج كالموج الطروب تنامى
وأنا هنا المحروم أرتشف الظمأ
وأمج في دنيا الهوى أوهاماً
وفاجأني حين زواجه كظاهرة خطيرة تصدر عن شاعر و كأنه يجد الوفاق الكامل و الدائم أمراً مستحيلاً وهو يغني مع إيليا:
أنت والكأس في يدي”
فلمن أنت في غدي”؟
وحتى اليوم بعد أن لازواج يملأ فراغ حياته ولا ولد تقر به عيناه لايزال يبحث عن الأنثى في عالمه الخاص الذي يرتضيه هو دون الآخرين
القيته خلف الظلام مشرداً
في عالم مجَّ الهوى البساما
أحرمت من دنيا السعادة روحه
اياجنة العطف الغزير علاما؟
إنه شاعر يلفه الحزن والأسى كأفظع ما يفعل مع شاعر إنسان..بدايته غروب وخياله الظلام وجمهوره الجدول الرقراق والزهور والشحارير..رومنسي وامق القلب بالمذهب ..ومتطفل على موائد الأدب الشهية يكره الحكام والصم والبكم والعميان..له علاقة عميقة الصلة بهذا الكائن الجميل المسمى الشعر.
أنغمس ذات شرود ذهني في شطط شعري وغلو خيالي عاطفي,يعض اليوم لأجله أنامل الندم,وذلك بفعل الطعنة في.صدره التي يعزيها للأنثى...أُعرفك عزيزي القارئ بكاهن تصهره المآثم والرزايا.. في حنايا قلبه زورق حزين وشراع ضريح..ورغم التجربة المريرة مع الأنثى تظل هي القصيدةالتي تسكنه ..وتلهم إبداعه التميمي وقصائد يأسرها البوح ويغردهاالحلم السابح في رحم الغيب.
ماهو المحراب الأول الذي اتخذته كوسيلة لتمازج علاقته كإنسان مع الشعر؟
.محرابي الاول تلك المروج الخضراء البديعة على ضفاف قريتي الجميلة, في ذلك المحراب اتغزل بقيم الخير والجمال وشيئ يكبر علاقتي الحميمة بيني وبين هذا الكائن الجميل الذي يسمونه الشعر,ونتج عنها وفرة من القصائد الحالمة التي يأسرها البوح في مسامع الربيع .والزهور والندى ويغردها الحلم السابح في رحم الغيب.
ماهو الهاجس الشعري الذي غالباً ما تطرق به نافذة الإبداع أو بوابته..وبمن تجد نفسك مسكون الخواطركشاعر؟
ياعزيزي أنا متطفل - ليس إلا -وخاصة على الموائد الأدبية الشهية كدواوين أبي ماضي و الشابي والمقالح والبردوني..لكن قصائد الشابي هي المجذاف الذي أوصل زورقي الحزين إلى مرفأ النور..وهي هاجسي الذي أطرق به عالم الإبداع بين الفينة و الأخرى للحلم الوديع و الجنون للواقع المر فالى ضفة البوح بدأالإبحار في كينونة هذا الكائن الجميل وافصحت عن مكامن الهوى والجوى والتغريد والنواح وكل القيم العاطفية الأخرى



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-01-2014, 10:02 PM   #13


عبدالله سعيد العطار ـ من مواليد 1977م محافظة إب.
ـ مدرس في محافظة مأرب
ـ عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.
ـ عضو ناديي معين والسد.
ـ فاز عن محافظتي صنعاء ومأرب بجائزة الرئيس.
ـ شارك في ملتقى صنعاء الأول والثاني للشعراء الشباب العرب.
ـ له ديوان تحت الطبع بعنوان «ذاكرة وردة »
أيهما أجل الشاعر أم المعرفة ؟
المسافة بين الشعر واللاشعر هو الشاعر، رؤية ورؤيا، تفكيراً وتعبيراً وعندما يستطيع تحديد مكانه يستطيع تحديد أبعاده، وعلى هدي من ذلك بمقدوره تحديد معرفته على أي مستوى كان، لذلك فهو الذي يظل يسعى لإيجاد توازنه المعرفي بين الداخل والخارج، بين هواه ومايحياه وبين مايتمناه ومايختاره، فالشاعر أولاً، تليه المعرفة على أهميتها كرافد مهم كونها منبثقاً لمحددات يقف الشاعر في أحد طرفيها، ويلقي بظلاله عليها هماً واهتماماً.
لو اعتزل الشعراء عن قناعة أو إكراه لمن سيكون الدور ؟
مايميز الشعراء عن بقية الكائنات تلك الوسيلة ـ اللغة ـ التي يشهرونها للدفاع عن ذواتهم بطريقة مغايرة أو مغامرة، حرصاً على خصوصيتها، وسمواً بكينونتها، وعندما يتخلى الشاعر عن ذلك فإنه يترك الباب مفتوحاً أمام كل دخيل على الإبداع ودعي يمارسه ويؤدي فيه دور الأراجوز على خشبة المسرح، وعند ذلك يمضي الرعاع في تعميم رؤاهم القاصرة فتغدو الرؤية معتمة والهدف غائماً.
هل يلزم الشاعر التسويق لمايكتب ؟
جودة المنتج هو من يمنح الشاعر أحقية التسويق لمنتجه، رغم وعورة الطريق وتشعب منعطفاته ومنحنياته، وليست الشهرة دليل الإجادة فكم قرأنا لاسماء مغمورة هي أكثر جدة وجودة، ومن حق الشاعر ان يعمل لتحقيق ذاته والإفساح لها في زحمة الحياة وكائناتها.
الإبداع هل هو القراءة أم ماذا ؟
الإبداع يظل إبداعاً، لكن تختلف وسائل اكتسابه، والإبداع لابد له من رافد القراءة بعين البصيرة وتحديد نوعية المقروء، والترفع عن المطالبة النفعية المباشرة للإبداع.
ماالذي يحيط بالنص من قبل ومن بعد ؟
مايحيط بالنص هو ذات الناص، وهي التي لها اليد الطولى في صنعة النص من خلال خطابها الفاعل في المتلقي.
ماالنص في رأيك ؟ ومن المتلقي؟ وما العلاقة بينهما؟
النص هتك الستار عن مكنون الذات، ومايحدث تناصاً وجدانياً مع متلقيه، بحيث يكتسب خصوصية التميز والفرادة، أما المتلقي فهو من يأخذ صفة القارئ بمختلف مشاربه وتوجهاته الثقافية الذي يستقبل النص بعين القبول أو الرفض والقارئ النوعي هو المعني بتلقي النص وعلى ذلك نبني علاقة تكاملية بين النص والمتلقي.
هل تجد أنك قريب من المتلقي فيما تكتب ؟
هذا متروك للمتلقي وأنت واحدهم.
متى تحصل الفائدة مما يكتب ؟
في مجتمع تأتي الثقافة في ذيل قائمة اهتماماته، وآخر مايفكر به ولاينال ذلك من التقدير مايناله أحد موظفي شؤون القبائل، فلا ينتظر الكاتب فائدة مرجوة من واقع يختنق بدخانه إلا المزيد من الحسرة والآه وقليل من الكلام الذي لايجدي نفعاً ولايحرك فكاً.
هل جاء الجديد بجديد ؟
كل الجديد غدا قديماً، حتى القصيدة ليس تعني ماأقول.
تضاربت آراء النقاد واختلفت حول هذا الموضوع مابين ناف ومؤيد. لكل زمان مستجداته وأبجدياته في شتى مناحي الحياة والإبداع جزء منها.
هل سيتمخض عن هذا الواقع زمن مورق ؟
نحن نتفاءل رغم المثبطات.
«أعلل النفس بالآمال أرقبها
ماأضيق العيش لولا فسحة الأمل»
هل من ضرورة لمحور اجتماعي للكتابة ؟
المبدع كائن يسير في خضم الحياة بكل تقلباتها سلباً وإيجاباً لكن مايميزه هو رؤيته المغايرة لمايعتمل في هذه الحياة.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-01-2014, 10:06 PM   #14


صفوان المشولي


أزعم أنني منذ أمد وأنا لم أجلس إلى شاعر فذ كهذا الشاعر، شفيف الروح، عذب الكلمة، متوهج الإحساس، عبق المواجيد.
أرأيتم صبحاً يزف عرائس الحقول إلى مهرجان الذهول، فذلك هو الشاعر صفوان المشولي.
إنه روح محترقة بالكلمة، يُخاف عليه وهو يسكب وجدانه لهباً وافتناناً في آن، لفكرة أو اثنتين، في شريط أو شريطين كاسيت.
له القليل من الشعر، الكثير منه.. ويرى أن الشعر ماهو إلا متسع لكثير من الجنون النبيل، والضيق الكثيف.. وهمه الوصول إلى المتلقي بسرعة وسهولة، ولذلك اتجه للكتابة بالعامية بعد أن بدأ بالفصحى ورأى أن لافرق بين الفصيح والعامي طالما واللغة العامية تشكل فرعاً من العربية، وتصل بشكل أسرع إلى القلوب والأذهان.. وهذا مايؤكد لديه أن جمالية اللغة تكمن في تفتيتها مثل رغيف الخبز.
لم يكن شاعراً لكي يتواضع، حسب اعتقاده، لكنه تواضع ليقول الشعر.. وهو في كثير من أحواله الشاعر والجمهور في نفس الوقت.
يرى الحصى أخضرين لو سقطت عليه قطرات ندى الفل المبلول بـ(البرود) ويسمع الجدار خلفه(يناهس) حين يلقي قصيدته على أحبائه أو مسجله الصغير.. وإذا مشى بين الحقول رأى الشواجب تمد أياديها لـ«تحْدفَه» وتبارك له سجيته الشعرية حين لايجد من يبارك له بذاك.
إلى جانب الصعوبة التي وجدها في الوصول إلى الآخرين بالشعر الفصيح، فقد وجد أن الشاعر الشناوي وأحمد رامي والشعراء الذين غنيت قصائدهم بصوت أم كلثوم خاصة كانوا قد حققوا مالم يحققونه بكتاباتهم الشعرية بالفصحى، فبدأ بعدها الكتابة بالعامية بعد إطلاع على شعر شعراء العامية أمثال(الصريمي، الفتيح، المرحوم/أحمد الصميد صاحب قصيدة الجولبة وهو شاعر من جبل حبشي وغناها عبدالباسط، وكذلك الفضول، وعبدالرب المقطري وعبدالمجيد الأهدل وغيرهم) فحاول أن يتجاوز المواضيع المستهلكة في الشعر الشعبي مثل الشوق والحنين واتجه إلى ابتداع رؤى وأفكار جديدة فيه من خلال إبراز معان لاتتسع لها القصيدة الشعبية مثلما القصيدة الفصيحة.. محاولاً بذلك أن يكون مميزاً في شعره(الصفواني) حسب تعبيره.
وكانت كتابته بالعامية ليس لأجل أن تخرج لكنه أختص بهن«أي القصائد» نفسه، مناجياً بها ربه، وواضعاً بها بلسماً على قلبه.
يشعر أن ابنه يسحبه من نياط قلبه حين يناديه: واباه، بعكس لو قال له ابنه مثلاً مثلاً: يا أبتاه.. ويجد أنه لو قال لامرأته: أنا حميسك أو أنا فدى قلبك فإن وقعها أعمق في قلبها من أن يقول لها: إني أحبك يا امرأة.
بعد الاطلاع على الوفرة الأدبية الشعبية لشعراء الحجرية سأل نفسه: أين سيكون مكانه بين شعراء مثل المذكورين آنفاً..
ولايخفي تأثره ببعضهم، ماجعل أمر عمل شخصية مستقلة له في الشعر الشعبي عن الآخرين، صعباً نوعاً ما.. وياله من تواضع جم من قبل الشاعر صفوان المشولي!

< قصيدة « الله المستعان»
ليش تعطي الكحل رموش سودا و أجفان
و الندي من يكون تهديه مبسم و أجفان
واللي حبك صحيح مثلي تبيعه للاشجان
الله المستعان
كم رياحين كم ياورود شمين عرفك
واكتساك الضحى و البدر كم بات ضيفك
وانا مقدرش لا أشوفك و لا اقول كيفك
الله المستعان
كنت انا المستحق وحدي لنغمة برودك
و روحي كانت أحق بالعيش و النوم بيدك
وانت بس للضحى و الورد تفتش خدودك
الله المستعان
الله المستعان مو جرى و امليح
بسمتك من زمان تطعمه كل ريح
وانا دمعي ملان تحسبوه مش مليح
الله المستعان
غنّى له الفنان عبدالباسط عبسي ثمان قصائد غنائية باللهجة الشعبية.. وكان اول نص يقدمه للفنان هو (أحبك والظمأ جنة لمن حب) فرأى فيها الفنان عبدالباسط روحاً وقال له: أنت مشروع شاعر مجيد، واعتذر عن عدم رغبته في أن يغني ذلك النص الأول.. فظلت عبارته(أنت مشروع شاعر) تراود الشاعر صفوان المشولي فكتب على الفور قصيدته المشهورة:
واحمامه لمو تنوحي علامه
بالسلامه شرجع حبيبي حتامه
ويح قلبي من نار حبي وغلبي
كم شخبّي مرارتي والندامه
(إلخ)
فكانت هذه أول قصيدة يغنيها له الفنان عبدالباسط عبسي، حيث أنه حين قرأها فإنه لم يتمالك نفسه، حد تعبير الشاعر، فقام من ساعته يلحن ويعزف.
واستمر في التواصل مع الفنان الذي شجعه، وكان أحياناً يقدم له قصيدتين في الاسبوع ماجعل أحد محبي الشاعر من كبار الأدباء ينبهه من سكب أزهاره ووروده مرة واحدة لواحدة أو اثنتين في شريط أو شريطين، وعليه أن يحافظ على الملاح، ويسكب منهن (على قليل).
وأما عن عازف الإيقاع الذي يظهر في الصورة المرفقة بجانب الشاعر صفوان المشولي فهو طالب في الصف التاسع في مدرسة 26سبتمبر بالخيامي في الحجرية واسمه هارون.. التقاه الشاعر في أحد الاحتفالات الجماهيرية ينشد فأعجب بصوته وبدأ يعطيه قصائده الجديدة ليلحنها ويغنيها.
فهو يرى أن هارون إنما هو هدية الغيم للحقول والجبال.. يمتاز بحس مرهف وسرعة في الحفظ ودقة إيقاع جميلة وصوت شجي، وروح شاعرة.. ومشروع فنان كبير متميز بحق.
ويرى الشاعر صفوان المشولي أن بعض القصائد لم تخلق إلا لتغني بذلك اللحن، والأمر ينطبق على اللحن أيضاً الذي لم يخلق إلا ليكون لهذا النص المعين.
ويعتقد صفوان أن بعض قصائده خُلقت لتنسجم فقط مع هذا الصوت الشجي وهذا اللحن.
سُعَيْدُه:
لماجاءت فكرة أن يكتب الشاعر عن ربه وقد أفنى عمره في هوى قلبه، حسب تعبيره، كان متردداً في قراره الكتابة في هذا المضمار الجليل.. وحين التقى الشيخ/محمد المقرمي فسمع عن قصائده الغزلية.. وكان المقرمي قد جلس إلى الفنان الكبير أيوب طارش فأنشده المقرمي:
(سُعيده من عرف ربي سُعيده) فأعجبت أيوب، وأخبر المقرمي بذلك الشاعر صفوان، فقال قصيدته مقطعاً مقطعاً مستهلاً بهذا المطلع الجميل:
(سُعيدُه من عرف ربي سُعيده
مسك حبل الغنى والعز بيده
وبات الخير، كل الخير عنده
يهنوه ويسعده ربي ويزيده
تعش مرتاح لو أسلمت قلبك
ولو وجهت وجدانك لربك
ثم كتب الشاعر صفوان المشولي نصوصاً أخرى غيرها من مثل:
الله يجزيك كم عانيت ياقلبي
جزعت عمري وأيامي الملاح جمبي
وكذلك:
ذلحين الفقير بالباب مقصوص الجناح والريش
أعود وانا فقير يارب
وقال بعدها:
يارب صاحب حاجة أواه
يدعوك ياالله يااللهُ
هو ذا ببابك قد أناخ ركابه
إن المطايا شُوقه وهواهُ
ولاشك أن هذا التحول قد خلق ربكة ماعند المتلقي الذي اعتاد على غزليات المشولي المرهفة ولأن الفكرة تأخذ حيزاً كبيراً من وجهة نظره، فيرى أنه من الصعب أن تكون هناك قصيدة ولافكرة للشاعر.. فهو كما عبّر لي يجري بعد الفكرة من مكان إلى آخر وإن كان من مكانه، وحسب.
وأجمل فكرة خاطرته هي فكرة(الفُل) من حين رآه ينطف في يد بائعه وهو عائد في سيارته من عدن إلى تعز، فكان يرى وكأن النطف تلك قد جعلت من الحصى التي تساقطت عليه أخضرين، وإذا به يلتقطه ويشتمّه..
ظل الفل طرياً فواحاً معه حتى وصل قريته في مديرية المعافر(المشاوله) والفل يبتسم له ويبش في وجهه و(يُتَخْتِخُه).. فما أن أهداه لمحبوبته، تغير عليه وانقلب، فقال فيه قصيدة يحسبها دعوات جامدات جابت خبر الفل المتنكر للشاعر مجرد أن حط على صدر محبوبته.
ومما قاله في الفل:
(فل الخدود ماعاد عرفناش
من بعد مافاش في صدر محبوبي وفاش
الله يجعلك عطش)
أكثر القصائد التي كتبها شاعرنا الجميل صفوان المشولي تحمل مفاهيم وشخصيات من حوية واحدة(المحجان/السبوله/المشقر/الورد/الزهر/الأغصان/الفل/ الندى/البرود) وعلاقته بالبرود حميمية كونه يمثل عنده رمزاً لشفافية الروح، والروحانية بشكل عام، إنه شاعر منسجم مع الكون، وإن هذا سيمكنه حتماً من أن يبارك انسجامه في التعامل برؤية شعرية جديدة مع الكائنات حوله، ليغدو كونياً في شعره وحبه وروحه.



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-01-2014, 10:09 PM   #15


قناديل في ذمة الضوء


في هذه المساحة التي ينبغي أن تكون مشرقة أطمح أن أكون شريكاً
لكل محبي الضوء في استضافة الشموس القادمة من أقصى وأدجى مدارات الغياب.
وزيفاً على الزيف لايصح أن نضيف .. وحسبنا أن نستأنس بإبداعات حقيقية.. يقيناً.
وبالمقابل لانريد أن نكون سبباً ـ بذي أو تلك ، في إضفاء دجىً أفظع إلى طوالعهم
يوم نظن أن قد استفاضوا اكتمالاً ملء أعماقنا وآفاقنا وهم لم يبلغوا غير الأماني والظنون


سيكون هذا الأفق متاحاً لإهلال قناديل إبداعية ..
وأزعم أن سيكون محبو الإبداع ـ بأقلامهم وتفاعلهم ـ هم أصحاب الامتياز
في هذا المشروع الإبداعي الإنساني الخالد ..


وعلى بركة الله



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-01-2014, 10:42 PM   #16
معلومات العضو
مفكر أديب
عضو الاتحاد العالمي للإبداع
الصورة الرمزية خليل حلاوجي


شكرا لك.



جميل هذا السفر

في قارب الذكرى

والنقاء



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ

 

 

 

 

 

التوقيع

الإنسان : موقف
  رد مع اقتباس
قديم 14-01-2014, 10:56 PM   #17


كتب قبل الفضول مواجيده المنقوشة بالضوء
أحمد الجابري.. الشاعر الذي وهب قلبه لمن يسوى ومايسواش





من الأدباء.الذين كنت وإياهم في زيارة سريعة غير مرتبة إلى منزل شاعر الأغنية اليمنية الكبير أحمد الجابري لم يكونوا قد تعرفوا إلى الرجل من قبل التقاءً أو مشاهدةً، بل عرفوه كما عرفه الكثيرون مثلي ومثلهم وجدانياً، وربما بشكل محدود أيضاً.

من تعز المدينة، توجهنا جنوباً صوب «صومعة» الجابري «71عاماً» الكائنة في «الراهدة» بعد جهد جهيد وتعب ليس بلذيذ..فوجئت إنه يعيش في تلك المنطقة لا لشيء لكن لأني كنت قد رسمت في ذاكرتي ــ بمعلومة ما ـ أن الجابري عدني وإن كان إبداعه الغنائي قد كتب باللهجة التعزية أو غيرها من لهجات مناطق اليمن.

عود الناد

وحينما اقتربنا من صومعته كان لابد أن يكون لنا مانفتدي به لنلج ذلك المكان المتوهج بشجن الجابري ـ حزناً ونوحاً وطرباً وبوحاً، فكان الشاعر المبدع نجيب القرن هو أغلى ماتقربنا بوهجه لدى عتبات ذلك الكوكب المسكون ـ غالباً ـ بالتهادي النبيل مع البؤس والآه.

تعويذة المساء
ثم كان لابد لنا من كاهن ــ ولاشك ـ كي يلج بنا تلك الطقوس المثقلة بالتجريب فكانت تعويذات الشاعر عبدالاله الشميري هي السفر الذي تلي استئناساً ونحن نستشرف «المدينة» الجابرية «ذلك المساء».

المبخرة والموائد
لم أشعر بنزر من دعة، حتى رأيت المبدع الشاب حمود الجائفي يقف كمبخرة بين يدي تلك التعاويذ نافحاً بما تضوعت به أناشيده ومواجيده فراح يقدم «موائد إبصاره» وفرائد أشعاره وأسراره، على سفر أبيض وهو قلب الزميل الرائع. محمد أمين الذي أضاء تلك المواجد الشاخصة والمقامات الوجدانية الخالصة.

الحب أولاً
ظننته ـ أي الأديب أحمد الجابري ــ مهتماً بالسياسة في كتاباته وقراءاته لكنه كان متيحاً شغافه وفكره للحب والوجدان، واعتبر «القصيدة الذاتية في المرتبة الأولى، ثم تأتي السياسية إن كان ولابد».

ولأن هذا اهتمامه الأول، فقد أبدع كما عرفنا في كتابة الشعر الغنائي اليمني بمعظم اللهجات تقريباً نظراً لامتلاكه الأدوات الفنية وإتقانه معظم اللهجات ممازاد من مقدرته على تطويعها والتهادي البديع مع أسارير وتباريح شجونها وألوان بوحها ولحونها.

فانهمك في كتابة الرباعيات بشكل مؤرق له:

من قال إن الشعر سهل طيع
وهو العصي اذا استحال المطلع
ينسل من كبد إذا ماعاقه عجز
تململ واعتراه التوجع

هذا المقطع حفظته منه وهو يستعرض ما كتبه حول «مشكلة المطلع» عند الشاعر مؤكداً: «إذا جاء المطلع فقد جاءت القصيدة كاملة بعده بسهولة».

حتى إذا خمدت بنار جذوة
استيقظت فيه فكان المقطع
وغدا القصيد وقد تكامل نظمه
نغماً توهج ليس فيه تقطع
في عيون الفضول ووجدان أيوب


كنت مشدوداً إلى وعيه المذهل بالنص والفنون المتعلقة بكتابته، ولم يشغلني بعده شيء مثل شغلي بشكر الرجل إلمامه ومعرفته الشاملة تقريباً بالأدب والفنون، وإكبار ذلك الجبين الذي لم يطمح «أن يأخذ أجراً من أحد بما قدمه ويقدمه» كما قال الفنان أيوب طارش لي وزميلي محمد أمين أثناء حوار أجريناه معه بخصوص الجابري «تجدونه ضمن هذا الملف».

الفنان أيوب طارش يقول أيضاً: إن الفضول لم يحدث أن قرأنا حواراً معه في صحيفة أو سمعناه في مذياع، فكان هو الآخر لا يستهويه هذا الأمر، بل وحصل أنه رفض مراراً ذلك.

وأضاف المبدع الأكبر الفنان أيوب طارش: الجابري إضافة إلى أنه أديب، فهو مؤدب بالأصل، وقد كتب القصيدة الغنائية اليمنية قبل الفضول بأعوام لكنه لم يحظ بالدراسات والاهتمام بالقدر الذي يليق به الآن أو قبل وهو جدير فعلاً وقصائده كانت تلامس وجداني للوهلة الأولى فأجد لها اللحن المناسب وأبدأ بالعزف والغناء، ويكفي أن الفضول نفسه كان قد وصف الجابري بالشاعر الرقيق.

مشروع جديد في علم العروض

لا أتذكر أنني قد جلست إلى أديب بحجم هذا المبدع في اللغة والبلاغة والعروض..وكيف لا وهو الذي لديه تحت الطبع مشروع جديد يقدم فيه أسلوباً رياضياً لم يسبقه ـ حد قوله ـ إليه أحد في دراسة علم العروض .

التوافيق والتباديل

اقتنعت بما عرضه على اعتبار أن الرياضيات والموسيقى واللغة أساس العروض وحين بدأ بـ «التوافيق والتباديل» وهي مصطلحات رياضية أجلت محاولاتي لاستيعاب ماكان يتحدث عنه إلى أن أقرأ في الرياضيات ما لم أقرأه بعد الأول الثانوي آنذاك.

الوهج غير المتقطع

شغلني الوهج الذي «ليس فيه تقطع» عن كل تقطيع آخر قام به حينها فهو يقول في كتابه الجديد تحت الطبع «كرم على درب» يقول:

وغدا القصيد وقد تكامل نظمه
نغماً، توهج ليس فيه تقطع

وهكذا فإن الشعر إن لم يكن نظماً راقصاً متوهجاً فهو ليس بشعر، وإنما هو نظم.

نظم + نغم + وهج /توهج + غير متقطع = شعر بديع خالص وكفى.

وقصد بـ «غير متقطع» أي أنه في جلسة واحدة، ودفقة واحدة فقط.

هيمان ليست وهجاً

يرى الجابري أن قصيدة «هيمان» للشاعر الفضول لايمكن أن تكون وهجاً ونغماً واحداً غير متقطع، فهو يرى أن مقطع البداية في القصيدة والمقطع الذي في آخرها ليسا من نتاج اللحظة التي كتب فيها هذا المقطع البديع وسط النص:


وحيث مر الغيم
والسيل سال..
سال..
سال..

فهذا المقطع من وجهة نظره ـ هو الذي جاء متوهجاً وغير متقطع، وماأتى بعده أو قبله إنما هو مقاطع ضعيفة لاترقى قط للإبداع المتوهج، وهكذا فهي ليست من ذات لحظة الإبداع المتوهجة وغير المتقطعة، وهو ما يخالف ما قاله الفنان أيوب بهذا الخصوص حيث أكد أنه لو أضفت أي مقطع من شعر الفضول لأي أغنية أو قصيدة أخرى، فينسجم معه إلى حد ما.


انماز الفضول بالفصاحة

يثني الجابري على الفضول رفيق دربه في الحرف والحرفة، فقد أشاد بما كانت له من دراية كبيرة بالمتنبي والشعر العربي القديم.
واعتبر تميز الفضول عن بقية شعراء الأغنية اليمنية الآخرين ناتجاً من أنه شاعر فصيح في الأساس.


النزف الروحي
ومثل نزار وغيره من شعراء الدنيا فهو يصر على أن القصيدة يجب أن تنشد وترتل حتى يكتمل إبداعها فإن لم، فتظل ناقصة الإبداع خاصة إذا لم تتل بفم الشاعر نفسه.

حداثة أم غثاثة:؟

رغم ما للجابري من نتاج، إلا أنه مقل في النشر، وهو ينصح دوماً الشباب بعدم التسرع في النشر ..وبالنسبة عن رأيه في حداثة هذا الجيل إبداعياً، اكتفى بالقول: هذي حداثة والا غثاثة؟!


الإبداع بالضوء

بدا لي أن أستاذنا الكبير أحمد الجابري متفرغ للقراءة أكثر..وهو من الشعراء الذين لايكتبون إلا لوجود داع، شرط أن يكون هو نفسه صادقاً تماماً مع الحث أو الداعي مؤمناً بما فيه من تفاصيل.

والشعرــ وفقاً لتعريفه الخاص ـ لايكتب بالحبر إنما ينقش بالضوء ويولد بالمعاناة وينتهي بالوضوح والتدفق النغمي غير المتقطع.
اللغة والصياغة والموسيقى

ويؤكد «ضروري أن يكون للقصيدة هذه الأشياء: اللغة الشعرية ـ الصياغة والبناء ـ والموسيقى» فإذا توافرت في النص فقد آن الأوان للنشر والزهو بالقصيد.
ويشترط أديبنا الجابري ألا يكون النص غامضاً طالم أن الشاعر ليس من شأنه التصوف..فإن كان متصوفاً عذرناه، كونه يعيش في غياب وهي سمة من سمات المتصوفة الذين قد يرون ببصائرهم أكثر من أبصارهم فغموض هؤلاء ــ حد زعمه ـ لا بأس عليه طالما كان الغموض له حد وطالما أنه سينتهي بالوضوح الفني لا الوضوح المباشر.
وأنا مع لا غموض في الشعر ولاعبثية في اللغة ياأبنائي..هكذا يوصي


وبعد:بعد كل هذا المشوار الأدبي الحافل بالعطاء المشرق، وبعد أن أفل «نجيم الصبح» ودنا غروب شمس العمر، لمن سيشكو الأديب والشاعر أحمد الجابري «قلبه الولوع» وعمره الموجوع في ظل هكذا تغييب وتجاهل!؟
ففيم تغييبه وتجاهله!؟
وإلام!؟؟؟



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-01-2014, 10:57 PM   #18


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل حلاوجي مشاهدة المشاركة
شكرا لك.



جميل هذا السفر

في قارب الذكرى

والنقاء

أهلا بك يا مبدعنا الكبير خليل


تباركت أديبا و مفكرا


شكرا لك



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-01-2014, 11:01 PM   #19


الأديبة السورية " ماجدولين الرفاعي "
تدهشني امرأة لا تصلح للحب !


أديبة عربية بوفرة قصصية وشعرية لا أضيف جديداً إن قلت أنها جديرة بالقراءة والاستمتاع..مدهشة هذه المرأة الأديبة في تجديدها اللفظي والمضموني..والأسلوبي أيضاً.
كما تبدو ماجدولين وافرة الود ..والجمال، كذلك هو أدبها المتضوع ألقاً سورياً على الشبكة العنكبوتية ..ابتداءً بمجلتها الالكترونية وموقعها الخاص..وانتهاءً بالمشاركات الفاعلة على المستوى الدولي..
فلعلنا نبدأ الولوج إلى عوالمها - استئناساً - من هنا.. فإلى الحوار
* يتوقع القاريء اليمني من خلال الصورة التي على الغلاف الأمامي أن نقدم له دهشة شعرية في هذا الحوار.. فهل لديك ما يدهش؟
ـ أنا مدهشة ومميزة باختيار المفردات التي تصدم الجمهور أو المتلقي كون المفردة التي اخلقها أغمسها بمغنطة معنوية كبيرة.. لذلك تجدني ارصف صفوف المفردات بتقنية تشرع للنص نوافذه فتنطلق المعاني وتترك خلفها الدهشة.
*أفهم من ذلك أنك مدهشة حينما تقولين .
ـ مفرداتي سواء في القصة أو الشعر اجعلها توحي ولا تقول..
*بوضوح أكثر؟
ـ فقط من خلال دمج المفردات بصيغة لغوية جديدة ..
* طَيِّبْ..هل تظنين أن القاريء الآن يعيش الدهشة..مثلي(مبتسماً)؟
ـ أدعو القارئ لقراءة قصيدة (امرأة لا تصلح للحب) مثلا ليشاركنا الدهشة والإمتاع فهي تصف حالة واقعية معاشة بقالب جديد .
* هيا خربطي"خارطة الأشياء"..دعينا نحلق مع متاحك الخاص الثقافي الجديد..ممكن ؟
ـ الكاتب الذي يغوص في متاهات الكتابة لايحتاج إلى خربطة خارطة الأشياء لأنها في ذهنه وتصوره.. وكل شيء مقلوب رأسا على عقب وهو يحاول أن ينظم الأشياء كونه يختلف في رؤيته عن الآخرين .
*النمطية أتعبتنا وضقنا ذرعاً بها..هل لها من داعي الآن؟
ـ كوني صاحبة تجربة في أدب بدأنا به حديثا وأطلقنا عليه اسم "الواقعية الرقمية " فأنت ترى أن القصائد لبست حلة عصرية جديدة تدهش القاريء بعوالمها الرقمية وخروجها عن النمطية في التراكيب والمعنى فنحن في عصر جديد يحتاج إلى اختراع كلمات طازجة تعبر عن واقعنا وتفتح آفاق المستقبل .
يشغلني الرجل
*أيهما يشغلك أكثر، الرجل أم المرأة ؟؟
ـ يشغلني المجتمع بكافة أفراده رجلاً وامرأة طفلاً وشيخاً فأنا ابنة مجتمع يحتاج لمثقفيه لكن لكي أكون صادقة يشغلني الرجل أكثر لأنني أحاول الغوص في أعماقه لاكتشاف تناقضاته الكثيرة واستنباط حلول مستقبلية للرقي بالعلاقة بينه وبين المرأة.
الرجل نصف المرأة الآخر وهي نصفه الأجمل
*الرَّجُل هكذا كارثة!
ـ الرجل رقيق أحيانا وظالم في أحيان أخرى .. كالطبيعة تماما يتقلب من حال إلى حال وأنت تدرك حجم مأساة المرأة في مجتمعاتنا الشرقية ومدى القهر الذي تعيشه والأغرب أنه يمارس عليها من قبل الرجل الذي تعشقه فهو الأب والأخ والزوج والحبيب.. فالرجل نصف المرأة..
* كلام خطير يا دُولِين!!
ـ بل هو كذلك ..نصف المرأة الآخر والذي عليه أن يقتنع بأنها نصفه الأجمل ،
* ما تحتاج ماجدولين لكي تكتب؟
ـ احتاج دوما للصدق مع ذاتي ومع الآخرين لأكتب مايعبر عني وعنهم ، عن همومي وهمومهم .
* ولماذا الرومانسية يا بنت الرفاعي؟
وهل يمكننا العيش دون رومانسية؟! فهي بهار الحياة..ياسمينها وعطرها .
الرومانسية نبض الحياة وخاصة للشعراء فهي تلون قصائدهم بألوان الطيف.
الحياة دون رومانسية تجعل من الإنسان روبوت
* وتصرين ..؟!
ـ "عِيني"، الحياة دون رومانسية تجعل من الإنسان روبوت يقوم بمهامه ثم يتوقف حيث أرادت له الطبيعة أن يتوقف.
نحن بشر قلوبنا عامرة بالحب وبالجمال وبالإحساس بكل ماهو رائع وجميل.
يخدعني النص فاخجل من كوني أوجدته
*هل يصدقك النص في كل الأحوال؟
* طبيعة الحياة لاشيء مطلق في الغالب.. يصدقني ولكن في أحيان قليلة يخدعني النص فاخجل من كوني أوجدته ..وفي الحقيقة أحيانا كثيرة أتوحد مع قصيدتي فاشعر أنها تشبهني تماما.
نحن في عصر يحتاج إلى اختراع كلمات طازجة
*هل تكتمل ملامح كتابتك للمرأة والطفل كما لو كنت امرأةً (أُم)؟؟
ـ اكتب للمرأة والطفل وللحب والحياة ..
اكتب للطبيعة ليس لكوني امرأة إنما لكوني كاتبة في زمن يحتاج لكل كلمة تحرض على ولادة الخير والحق والحرية والمساواة في زمن بدأ الإنسان يتلمس طريقه للخروج من ظلام القهر نحو حدائق الضوء.
"الواقعية الرقمية "
*أنتِ كاتبة تتجاهل النقد والنقاد .. صح ؟!
* وهل يكتب كل هؤلاء للنقاد؟ صحيح أن النقد هام جدا للكاتب ولكن عندما يكتب الشاعر أو القاص فآخر مايفكر به هو النقاد طبعا مع احترامنا التام للنقاد إنما الكتابة موجهة لجمهور يتعطش للكلمة التي تلامس وجدانه
الكلمة التي يتمنى قولها لكنه لايحسن صياغتها
الكلمة التي تقف في حنجرته ويود لو يصرخ بها الأدباء, صوت الأمة وضميرها.
*هل تشعرين بتهميش كأنثى وشاعرة؟
ـ ثقتي بنفسي عالية ولا اشعر بتهميش كوني امرأة أو شاعرة إنما اشعر هذا الشعور أحيانا في المجتمعات التي تمارس المحسوبيات والواسطات بها، هذا المجتمع يبجل أسياده وأذنابهم ويغض الطرف عن مستوى مايقدم هذا المجتمع يبجل أسياده وأذنابهم
*ماهو أفضل متاح يمكن أن يتطور أدبنا من خلاله؟
ـ دخول الانترنت إلى عالم الأدب والنشر والحياة بشكل عام طور معارفنا وفتح أمامنا مساحات واسعة للرؤية وبات القاريء هو الناقد من خلال ماينشر على الانترنت من الغث والسمين وبات يفكر ويدقق أيهما يختار؟! ثم إن الانترنت جعل من العالم قرية صغيرة نستطيع من خلال هذه القرية أن نجتمع بجميع أدباء العالم
* هل تقرئين لشاعرات من اليمن؟؟لا أريد أن أقول: هل تعرفين؟
ـ احيي جميع الشاعرات اليمنيات.. وبصراحة لربما قرأت لهن دون معرفتي بجنسياتهن أو مكان ولادتهن وأكثر اسم في ذهني الآن هو اسم الشاعرة هدى بلان والتي كتبت عنها مقالة يوما عندما استلمت منصب رئيسة اتحاد الكتاب في اليمن وأجدد من هذا المنبر تحيتي لها .
* بوحي لي قليلا عن الشعر حين يضيء بأمزجة الحب!
ـ يتحول إلى قنديل تتراقص ناره في ليل دافئ
يصبح ساقية بماء رقراق تجري بين الصخور فتجعلها رقيقة جذابة يتحول الشعر إلى حدائق بنفسجية ، وحين يضيء الشعر بأمزجة الحب تنطلق الموسيقى لتعزف لحن السعادة والتحليق في سماءات الحرف .
* لو قيل بعد نشر هذا الحوار: لماذا ماجدولين؟ ماذا أقول ؟؟!
ـ هذا السؤال سيتوجه لك وليس لي وعليك إيجاد رد مناسب، تعال أسألك
لماذا ماجدولين؟؟:
نصوص
- حوار على المسنجر
تنشر الشاعرة الموهوبة أعمالها على الشبكة العنكبوتية مرفقة بصورة لها تبدو فيها رائعة الجمال بابتسامة أخاذة وشعر مسترسل على أكتافها وثوب يظهر بعض من عنق عاجي ملامحها توحي بأنها امرأة واثقة من نفسها تعرف كيف تخط طريق ذهابها إلى أبعد مدى ولا تنس طريق العودة تفتح مسنجرها بشكل اعتيادي أثناء كتابتها أو تصفحها المواقع الرقمية المنتشرة هنا وهناك
تنطل من أسفل الشاشة أيقونة تحمل وردة ويتبعها بكلمة مساء الخير
تفتح صفحة الحوار فتجد التحية من شخص سمى نفسه باسم وجد أنه يمثله وليكن العراب
العراب :مساء الخير سيدتي الأديبة
الشاعرة:أهلا أهلا من معي لطفا؟؟؟
العراب:أنا الأديب (...) احببت التعرف إليك قرأت لك الكثير,
الشاعرة:اااه!!! اهلاً بك واشكر اهتمامك بما اكتب
العراب:اسمحي لي يا سيدتي أن أبدي إعجابي بأناقة حروفك وأشعارك الرائعة الجميلة
الشاعرة:العفو, يخجلني مدحك لي فأنا لازلت في بداية الطريق
العراب:لا تتواضعي سيدتي أنت عماد الأدب ,,لو تواجد مثلك اثنتين لازدهر الأدب في بلادي
الشاعرة: أقدرك يا صديقي وأحيي رأيك وصراحة لم أصل لما أنا عليه إلا بعد جهد ومثابرة وعمل دؤوب
العراب : نعم اقدر ذلك وأنا سعيد لأن الظروف أتاحت لي فرصة التعرف إليك
الشاعرة:وأنا أيضا هلا حدثتني عنك.
العراب : دعك مني الآن لا يتسع الوقت لأحصي لك مؤلفاتي وكتبي ومجالات عملي وعدد اللقاءات التي أجريت معي والأمسيات التي أقمت والمهرجانات التي دعيت إليها والشهادات التقديرية التي حزت عليها ووو صحف عدة كتبت عني وعن إبداعي
الشاعرة:أنت مبدع يا سيدي وافتخر بمحادثتك
العراب:دعيني الآن من الحديث الممل في الأدب واخبريني كم عمر هذا الجمال الصارخ؟؟
الشاعرة:في الثلاثين يا سيدي .
العراب: تبدين في العشرين فقط وبكل الأحوال أنت رائعة الجمال
الشاعرة:أشكرك يا سيدي هذا من ذوقك ولكن ما رأيك بالمشهد الثقافي في الوطن العربي؟؟
العراب:ثقافي؟؟ هل أنا مجنون لأناقش الثقافة وأنا في حضرة أجمل امرأة!! اخبريني ماذا تلبسين الآن؟؟؟؟
الشاعرة:لم أفهمك سيدي !! ما معنى ماذا ألبس ؟ وماذا يهمك في ذلك ؟
العراب:هو فضول لا أكثر أريد أن اعرف هذا الجسد الجميل أي لون يناسبه ليزيد ه فتنة واشتعالا ؟
الشاعرة:يبدو أنني اخطأت في حواري معك اعتذر وانسحب .
العراب:ما بك يا عزيزتي نحن نتكلم لم أنت معقدة؟
الشاعرة : لست معقدة لكنك تفتح حوارا غير محترم .
العراب : على رسلك سيدتي يبدو أن المدح غرك هل صدقت أنك أديبة؟
الشاعرة نعم أنا أديبة رغما عنك .
العراب :
تضحكني كلماتك أنت تتصورين أن بعض خربشات على الجدران تسمى أدبا !! اسمعي أنا أصلاً لا أومن بكتابة المرأة مطلقا .
الشاعرة:عن إذنك اشعر بالغثيان من أحاديثك
العراب : اذهبي واعدي الطعام وانسي أمر الأدب والشعر ياااااااااااااااااا شاعرة
نصوص ( 2 )
- رجل الوقت المستباح
انتظره ...اجمع كل حروف الأبجدية
على شكل قلب يحتويه
ألونه بأحمر الشفاه ليبدو أجمل
وانتظر...
سأخبره إذا ماجاء
عن بعض نجاح حققته على عجل
وإن غدي الآتي
يومي لي بالعمل
ساحقق نصرا
احقد على الدقائق الكسلى
واشتم الثواني المتعبات
تلسعني عقارب الوقت في صحراء انتظاره
يجف صبري في حمى الترقب المتعب
رجل الوقت المستباح
يرقص في أول الليل فوق حواف دمي
معتمرا بعض عبارات تخلت عن أناقتها
حاملا أمجاد يوم مثمر
وفتوحات النهار
يشرح لي أفضل السبل لبناء قصر
يثرثر فرحا ....
ابشري ياحبيبة
ثمة حقل سيزهر
وبساتين ستومي بالثمر
سأقطف المجد والسمو
سأحلق في سماء من ذهب
يتابع رسم المعجزات
وبناء برج من صور
ينسى وجودي ..
فتغادر البهجة أحداقي
رجل الوقت المستباح
يغتال حلمي
ويدفن كل آمالي بقبر من صقيع القلب
الملم حروف الأبجدية على عجل
واخجل من شعور راودني بأني
وأني...........
واشتم الوقت الذي جعلني
اركض خلف العقارب
التي خدعتني بالأمل
ابعثر كل حرف جمعته
وامحو كل كلمة كتبتها
واخرس كل صوت مقدر له أن يعلو
وادرك بعد قتل الأماني
إن مجدي فشل
ف
ش
ل




المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-01-2014, 11:13 PM   #20





رئيس مركز القرن الواحد والعشرين
المفكر اليمني " أحمد قائد الأسودي " :

لا مكان للأسرة التقليدية في ساحة تتسع فيها المشاهدة



المفكر أحمد قائد حسين الأسودي .. مشروع متميز على ساحة متحركة لا تعرف السكون .. ولا التقليد الأعمى .. جسّد حضور الفكر اليمني والإنسان الجديد المتسلح بالعقل والرافض للحالة الغثائية حالة الإسلام بالوراثة والأسر للمحفوظات والتعصب لها .
في فضاء النفس والقلب والعقل يحلق بأفكاره المدهشة بأهم متاح وهو الإنسان ليخلق منه حراً جديداً مستثمراً لوجوده وصانعاً لهامشه .
بنتاج فكري تجاوز السبعة كتب في مجال " أنت بلا مشروع متميز أنت بلا وجود " أشاع الأسودي ثقافة المشروع الخاص ليسهم في تحرير الكثيرين من أسر الوراثة والاستذكار إلى التفكير والتجديد فيتحقق التمكين الحياتي الحر الذي نفتقد إليه .
في لقاء سريع ، خرجت المجلة بهذا اللقاء مع مقام من مقامات الدهشة الفكرية التي اعتادت أن تهز المتلقي كجديد مدوٍ حتماً سيخلق تجديداً مجتمعياً وفرحة حياتية للناس متى ما تحررت - كما يزعم - أسرنا من قيود التقليد وأسْر البالي .. إلى الحوار ..

* من أي زاوية تتحدث ؟
- مع احترامي الشديد أنا لست في زاوية ولكني في فضاء بلا زاوية .. يتسع بي كل يوم .

* أردت أن أسألك عن وجودك .. ليس إلا ؟
- أنا موجود وأحاول التواجد الجديد ما استطعت..فكل وجود يضمر و يبلى ويتلاشى إذا لم يجدد نفسه بالجديد وتطبق عليه زاويته .

* وكيف تتواجد وأنت موجود ؟!
- أنا إنسان خلقني الله كغيري لكنني أدركت أن كل إنسان لا مثيل له بين بني البشر وقد اثبت ذلك العلم وما قصة الحمض النووي إلا دليل يؤكد ذلك..ومن ثم فالحكمة التي تفرض نفسها كونك لا مثيل لك جسديا بين البشر أن يكون لك أداء حياتي لا مثيل له في ساحة البشر وهي المهمة المتفردة(المشروع الخاص المتميز) التي على كل إنسان اكتشافها ..ومن ثم بلورتها وتفعيلها.
ساحة الزمن

* أتغيب أو يحدث أن تغيب ـ عنك ؟
- أنا في ساحة الزمان المتحرك على ارض متحركة لا تعرف السكون ، أحذر الناس من الوقوف والسكون...أحذرك من أن تغيب عن نفسك .
الغائب يفقد مداره

* لماذا ؟
ـ لان معركتك الكبرى ومعركة كل إنسان من المفترض أن تكون للخلاص من غيابك عند نفسك..فتغييبك عنك معركة محتدمة على مدار اللحظة الحياتية فحاول الانتصار..حاول أن لا تغيب عن نفسك ..فتفقد مدارك الذي يريدك الله أن ترسمه.
أسير البالي

* من أوحى لك بالدعوة لإعادة التفكير بالانتماء للإسلام ؟
ـ إنني أدعو إلى إعادة صياغة المسلم ..ليكون المسلم الجديد.. ليكون الإسلام خياره الذاتي الحر..وذلك بأن يتحرر من اسر الحالة الوراثية التي جعلته مسلماً بالوارثة ..التي كرست لديه ثقافة وسلوك الحالة الغثائية.. فأصبح غائبا عن ذاته وعن إسلامه الجديد دوما.. فهو أسير البالي.. يمشي مكبا على وجهه..أو هو عبد لا يقدر على شيء..لا يرى الصراط المستقيم .
أدعو إلى التحرر من المحفوظات

* تريده ينبذ تراثه ؟
- أدعو إلى..أن ينتقل المسلم من مسلم بالوراثة إلى مسلم بالاقتناع..ليكون الإسلام خياره الحقيقي.
ثقافة المشروع

* وأي ثقافة ومشروع حضاري هذا ؟
ـ عند الحديث عن ثقافة.. فذلك يعني حديثا متشعبا متعدد العناصر والمفردات ويحتاج ذلك إلى مساحة لا يتسعه الحيز المتاح..ولكني أقول إن مشروعي الحضاري هو الإسهام في تحرير المسلم من الحالة الغثائية التي أقعدته.. وتذكيره بأنه عملاق وليس قزماً.. وبإمكانه أن يكون صانع الانتقالات الحضارية حين يكون مسلماً جديداً .
الأسْر

* ودعوتك للتحرر من المحفوظات ، هيا وكيف ؟
ـ دعوت و أدعو إلى التحرر من أسر المحفوظات وليس التحرر من المحفوظات فبين الحالتين فرق شاسع..فالتحرر من المحفوظات أمر مستحيل..ولكن الوقوف المأسور عند المحفوظات و الانتماء المتعصب لها.. وعدم مغادرتها إلى التالي..فذلك يجعل الإنسان يدور في فلك الأمس .
إعادة إنتاج البالي

* وماذا بعد ؟
ـ ليواصل إعادة إنتاج البالي..ولكن الانتقال من الاستذكار إلى التفكير يجعل الإنسان ينتج الجديد اللازم للحظة الحياتية الجديدة في انتقالتها الجديدة.
قرن موت المسلم الغثائي

* وكيف اكتشفت أن هذا قرن نهاية المسلمين الغثائيين كما في كتابك ؟
ـ في طريقه إلى نهايته .. ولم يمر بعد من القرن سوى سنوات ست .
إني أتشوق لليوم الذي يتعانق فيه المسلم الجديد مع الإنسان الجديد

* ما الذي يجعلك متأكداً ؟
- مما يؤكد هذه المسيرة أن ساحة المسلم الجديد القادم من الساحة الغثائية.. والقادم من ساحة غير المسلمين.. تنامي ساحة المسلم الجديد الآخذة في الاتساع كل يوم..نسأل الله أن يسرعها ليسود وجود جديد.. يتعانق فيه الإنسان الجديد والمسلم الجديد.
الصنمية

* وبعدين ؟ هل سيكون ذلك هو الواقع الجديد في نظرك ؟
ـ الواقع الجديد يتشكل وأعني بالواقع الجديد ذلك الواقع الذي تحرر من الحالة الصنمية المدمرة بكل أشكالها، واقع يملك قوة المحاولة المستمرة لتحاشي الصنمية..وقريباً سيعلن عن نفسه إن شاء الله....قد ترونه بعيدا ولكني أراه قريبا.
إنتاج الأحرار

* أين يمكن أن ننتج أحراراً يتسع لهم هامشنا ؟
ـ في فضاء النفس والعقل والقلب يبدأ إنتاج الأحرار الذين يمكنهم صناعة ها مشهم وفرض وجودهم..في ذلك الفضاء الذي لا سلطان عليه من أي جبار كان سوى الإنسان نفسه.
الإنسـان
* وأي متاح يمكن أن يبدأ به أحدنا ليتطور ؟
ـ أهم متاح كبير وجبار.. هو أنت الإنسان بما تمثله من إمكانية ذاتية عملاقة.. إمكانية تحرير ذاتك ..إمكانية التفكير..إمكانية الحسم.. ومن ثم إمكانية اتخاذ القرار الذاتي الحر.
الماضي

* ولماذا لا نستغرق في ماضينا قليلاً ؟
استغراقك في ماضيك يغرقك في حاضرك..لتنتقل من غرق إلى غرق...الماضي للعبور.. للعظة وحسب وليس للاستغراق.
امريكا مجموعة إبداعات
* هل تؤمن بوجود حالة إبداعية ؟
_ كما أشرت أعلاه أن الله خلق كل إنسان كجسد لا مثيل له بين البشر.. و من ثم فقد أودع في كل إنسان إمكانية خاصة متميزة لا مثيل لها...ومن هنا فمن المفترض أن يتمتع كل إنسان بحالة إبداعية يعكسها أداء حياتي متميز..فالتمكين الحياتي تفرضها الحالة الإبداعية التي جسدت واقعها في مشروع ..فالهيمنة الحياتية القائمة اليوم تفرضه الحالة الإبداعية التي تجسدت إلى مشروع.. على مختلف المستويات ..على المستوى الجماعي وعلى المستوى الفردي وعلى مستوى الأمم والشعوب .. فأمريكا مجموعة إبداعات تجسدت في مشاريع ففرضت وجودها على مستوى الكون..واليهود اليوم يفرضون وجودهم على أمريكا وغيرها من شعوب العالم بسبب ما تفرد به اليهودي كفرد وكمجموعة من إبداعات في مختلف المجالات. .تبلورت تلك الإبداعات إلى مشاريع خاصة تضافرت لتعزز المشروع العام اليهودي.. الذي يستهدف الهيمنة الشاملة على البشرية بأجمعها..ولا يقف عند حدود فلسطين فقط.
والسقاف .. مشروع
* اما من توضيح على مستوانا ؟
- لتقريب الصورة والتوضيح عن وجود الحالة الإبداعية.. على الصعيد المحلي الإعلامي مثلا فالشهيد الدكتور عبد العزيز السقاف رحمة الله عليه كان يمثل إبداعا تبلور إلى مشروع إعلامي أخذ مكانته السامقة إعلاميا وفرض وجوده على نحو متفرد مقارنة بأولئك الذين امتلأت الساحة بهم من سارقي ( المِهْرَة ) ..وهو إبداع آخذ في التنامي كمشروع حقيقي..فالمشروع الحقيقي لا يموت.
الحالة الإبداعية

* طيّب ؟
- ومن هنا فغياب الحالة الإبداعية معناه نهاية البشرية نهاية الحياة..فلا حياة بلا إبداع.
الجديد

* وأيش الأجَدّ ؟
- أصدرت كتابا جديدا..(التعليم للتنمية) ..خاص بالمعلم يستهدف نشر ثقافة المشروع في ساحة المعلمين ليسهم المعلم في إشاعة ثقافة المشروع في الساحة الطلابية ليتخرج الطالب وفي يده شهادته وفي يده الأخرى مشروعه الخاص المتميز.. ليخرج إلى الحياة بمشروع يمثل إبداعه المتميز ..بالإضافة إلى كتابات في بعض الصحف وهناك مشروع كتابين سيكونان في يد القارئ قريبا إن شاء الله.

اكتشف الجديد

* حلو الكلام عن الجديد .. قل المزيد ؟
- من الضرورة أن تكون جديدا لتكون مؤهلاً لاكتشاف الجديد ومن ثم ليزيد إيمانك بالله فتكبر الله وتسبحه على نحو مختلف.. لأنك مع كل جديد تكتشف شيئاً أكبر من عظمة الله.. ولتزيد ثروتك فامتلاك الجديد هو الطريق إلى الثروة.
ستكتشف شيئاً أكبر من عظمة الله متى ما كنت جديداً

* ولولا ه ؟
ـ لولا الجديد لما رأينا الثروة تنساب في يد (بل جيتس) ..والجديد يمكنك من قوة اللحظة الحياتية..فلولا الجديد لما هيمنت أمريكا ولا هيمن على أمريكا الصهاينة...ولما صارت الثروة إليهم. ولولا الجديد لما هيمن اليابانيون على أسواق العالم. وهكذا...
اللحظة المنحطة

* كمفكر جديد .. هل تجاوزت الـ ( لحظة المنحطة ) وغدوت ( جاهزاً ) ؟
- كبشر.. يستحيل تجاوز كل (لحظة منحطة ) ولكنها المحاولة المستمرة لتجاوزها...الأمر الذي يفرض قابلية التحرر الدائم من أسرها الطويل..والمحاولة مستمرة لاكتساب الجاهزية للتعاطي الفوري مع المستجدات المحسوبة وغير المحسوبة وأسأل الله التوفيق.
مركز الـ ( 21 )

* وهذا هو شغل ( مركز القرن الواحد والعشرين ) إلذي ترأسه ؟
– شغلنا ثقافة المشروع الخاص المتميز والإسهام في التسريع في تمكين الناس من مشاريعهم الخاصة..بالإضافة إلى تحريرهم من أسر الاستذكار بنقلهم إلى التفكير ليكتشفوا جديدهم ليتجددوا ليجددوا في الحياة ليصنعوا الفرحة الحياتية للناس ليتحقق التمكين الحياتي الحر الذي نفتقر إليه.
للجديد سطوة

* أتظن أن الدعاة الجدد حققوا التواجد المطلوب ؟
- إنها حالة تؤكد ما قلناه سابقا.. فللجديد سطوة.. فقد استطاع الدعاة الجدد اكتشاف إبداعاتهم الجديدة وبالتالي بلوروها إلى مشروعات خاصة بهم ومن ثم فرضوا وجودهم الجديد فحشدوا المتاحات من حولهم واحتشد لهم الناس.
الدهشة

* تقصد " سطوة " أم " اسطورة " الاجنبي ؟
- الأجنبي معناه شخص جديد على الساحة..فهو جديد وبالتالي لكل جديد دهشة. بالأخص في واقع لا يرى فيه الإنسان جديدا مدويا.
السوق

* لماذا ليس لكم سوق كالاجنبي ؟
- ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وفرق أن تصنع سوقا أو تبحث عن سوق.
بين التكفير والتفكير

* ألا تخاف التكفير بهذا التفكير ؟
– نبذ التقليد والتخلص من اسر التقليد ليس دعوة جديدة ولست أول الداعين للتحرر منها ففي الساحة الإسلامية قديمها وحديثها هناك أعداد كبيرة من العلماء ممن دعوا إلى الخلاص من التقليد.. وهناك في الساحة الإنسانة آلاف مؤلفة ممن دعا إلى التحرر من التقليد..فهي دعوة إنسانية يمتد عمرها بعمر البشرية..ولا تعجب أن أذكرك بأن الله عز وجل قد مسح من الوجود أمما ذكرها القرآن الكريم بسبب تشبثهم بآبائهم فأهلكهم جميعا لأنهم يريدون تقليد آبائهم رافضين الرسالات الجديدة والرسل الجدد..فما حل بقوم صالح وعاد وثمود وفرعون معروفة في القرآن الكريم .

* وماذا عن خديجة وأخواتها في المشروع الخاص المتميز والإضافات الفاعلة ؟
- حواء أسهمت في التاريخ الإنساني من خلال اكتشافها لمشروعها الخاص ومن ثم بلورته ، أو بالإضافة إلى مشاريع قائمة .. واكتفى فقط هنا بخديجة ( أم المؤمنين ) رضي الله عنها التي كانت صاحبة مشروع تجاري اقتصادي مشهود في مكة وكانت إلى جانب ذلك مرجعاً تجارياً واقتصادياً تقدم الرأي والمشورة والمعالجات لشريحة التجار في مكة وسوق عكاظ ، ولم تقف عند ذلك الأمر فهي لم تتزوج بعد وفاة زوجها ولم تستجب لجميع المغريات التي تقدم بها الخاطبون وبقيت كذلك زمناً طويلاً حتى اكتشفت إنساناً فيه أن بين عينيه يمتد مشروع عملاق .. وأن مثل هذا الإنسان لا يمكن أن يكون كأي إنسان آخر ، دلتها فراستها من ناحية ومن ناحية أخرى انجازات هذا الإنسان الشاب الذي يعمل معها وأخلاقه و أوصافه ، فقررت أن تلتحم به فكان أن قررت هي أن تخطبه لنفسها ففعلت فصدق حدسها وقراءتها لهذه الشخصية الهامة التي أصبحت مشروع الهداية الكونية صلى الله عليك يا محمد يا حبيب الله وحبيب البشرية كلها ، وهنا كان مشروعها الكبير هو تعزيز مشروع الهداية الربانية " الرسالة الإسلامية " .

* كيف يمكن للأسرة التي انفردت بها ثقافة المحفوظات ـ وأوافقك الرأي ـ ان توسع ساحة المشاهدة ؟
- أهم أمر هو أن تتحرر الأسرة من اسر المحفوظات ولا أقول أن تتحرر من المحفوظات ، فالتحرر من المحفوظات أمر مستحيل وليس ممكناً ، فالوقوف الكلي المتعصب للمحفوظات يقضي على أي أمل في توسيع ساحة المشاهدة .. فالأسرة التي تنتقل من الاستذكار إلى التفكير ستكون قادرة بإذن الله على اكتشاف الجديد والاقتحام على الغيب ومن ثم تكون قادرة على النزاع الجديد من الغيب لتكون بذلك قائمة على الأداء المطلوب منها وهو توسيع ساحة المشاهدة ومن المهم الإشارة هنا إلى أن كثيراً جداً مما نراه اليوم كان غيباً بالأمس .
فأقول أن ذكر الله يقود إلى التفكير والتفكير يقود إلى اكتشاف الجديد واكتشاف الجديد يوسع ساحة المشاهدة ، ومن هنا فصاحب الجديد هو صاحب قوة اللحظة الحياتية ، ولا أبالغ إذا قلت أن أسرة مثل أسرة الشهيد عبد العزيز السقاف ( رحمة الله عليه ) تفاجئ الواقع كل يوم بالجديد إبتداءاً من تماسكها وانتهاءاً باكتشافها للجديد .. الأمر الذي يؤهلها أن تكون أسرة شهادة لأن ساحة المشاهدة لديها أوسع من غيرها في واقعنا من ناحية ، ومن ناحية أخرى تسهم في توسيع ساحة المشاهدة لدى الغير من خلال نشرها لكل جديد .



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنواع عرض الموضوع

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة