ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
قصة الصمت [ الكاتب : احمد المعطي - المشارك : احمد المعطي - ]       »     تَبدَّلَ الحُب .. [ الكاتب : محمد ذيب سليمان - المشارك : محمد ذيب سليمان - ]       »     أغنية العيد-قصة قصيرة [ الكاتب : أحمد العكيدي - المشارك : حسام القاضي - ]       »     سقط سهوا. [ الكاتب : ناديه محمد الجابي - المشارك : حسام القاضي - ]       »     حتى هناك !! [ الكاتب : حسام القاضي - المشارك : حسام القاضي - ]       »     ومضات ماسه 7 [ الكاتب : فاطمه عبد القادر - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     الحطـام قصة قصيرة [ الكاتب : حسام القاضي - المشارك : حسام القاضي - ]       »     سَمادير [ الكاتب : أحمد الرشيدي - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     صفاء الروح [ الكاتب : رياض شلال المحمدي - المشارك : غلام الله بن صالح - ]       »     معاني بعض كلمات القرآن الكريم [ الكاتب : بهجت الرشيد - المشارك : ناديه محمد الجابي - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > أَكَادِيمِيَّةُ الوَاحَةِ لِلآدَابِ وَعُلومِ اللغَةِ > النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ

قراءة في قصيدة مختار محرم "ظل الحب"

النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ

يرجى من الأعضاء الالتزام بما يلي
1- عدم انكفاء العضو على مشاركاته ونصوصه والتفاعل المثمر مع جميع مواضيع الأعضاء والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين.
2- عدم إغراق الصفحة الأولى للقسم بمواضيع عضو بذاته ولا يسمح للعضو يوميا إلا بنشر موضوع واحد في القسم ورفع اثنين من مواضيعه كحد أقصى.
3- نحن هنا نلتقي لنرتقي بتفاعل كريم بعيدا عن النرجسية والأنانية والتقوقع ومعا نكون أقدر وأظهر فطوبى لكريم وتبا للئيم.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2016, 10:40 PM   #1


تَغيبُ وتَعودُ إلينا مُثقَلا بمُزنِ الإبداع فتهطل ديمتك على ثرى الذّائقة لتنتعش بعد عطش
قصيدة تجعلنا نتأمّل معانيها وصورها مرّات عدّة وفي كلّ مرّة تجود بالمزيد والمزيد من الدّهشة

سأبدأ بعنوانها الذي اختزل جوهر القصيدة بكلمتين :

"ظـــــلُّ الحــــــب"
فالظلّ يلازم الأجساد والأجسام لَيلا وَنَهارًا ويختلف طوله باختلاف ساعات النّهار فيكون أقصر طول له ساعة الزّوال ويكون أطول طول له عند اشتداد الظّلام وهنا نرى الظلّ يُلازم الحبّ الذي أكسبه شاعرنا جسدًا وجسمًا ربّما يكون استعاره منه فوهب للحبّ جسده وأبقى لنفسه الظلّ ليتبعه أينما حلّ وأقام، هذا الانصهار والتّمازج ما بينَ الشّعور والشّاعر لا ينبع إلّا من قلب صادق بات من عشقه ينبض بالحبّ الذي امتزج بدمائه، وربّما تنعكس هنا صفات الظلّ على العاشق والعشق فكما يطول الظلّ ويقصر قد يستفحل العشق بالقلب أو تضعف شدّته وفقًا لتفاصيل وحيثيّات العلاقة بين المحبّين.
وننتقل إلى مطلع القصيدة الذي استهلّ به شاعرنا بوحه والذي طلاه بماء الدّهشة ليغريَ القارئ بالولوج إلى ما بعده وليتابع القصيدة


مَــا زِلــتُ أبـحـثُ عَـن ظِـلِّي فَـلَا أَجِـدُهْ
هَـــذَا هُــو الـحُـبُّ .. دومًــا مَـوتُـهُ أَبَــدُهْ


بيت زانه التّصريع وصيغ بأسلوب جميل ملفت حيث نرى الشّاعر يبحث عن ظلّه المفقود ويعزو فقدانه للظلّ بحالة الحبّ التي يعيشها، فالحبّ مَوْتُهُ أبَدُه أي خلوده والمقابلة بين الضدّين هنا واستعمال أسلوب الطّباق أتت لتبرز تناقضات الحبّ والحالة النّفسيّة المتقلّبة التي يعيشها المحبّ في دوّامة عشقه، وبذلك يكون ضياع ظلّه جزءًا من حالة التّناقض التي يحياها والتي ينسج الحبّ حيثيّاتها ويجعله يسيرُ مسيّرا لا مُخيّرا في طُرُقاتها.

هَـــذا هُــو الـحُـبُّ .. دَربٌ فِــي نـهَـايَتِهِ
بَـــحــرٌ تَـــبَــرأَ مِـــــن أَمــوَاجِــهِ زَبَــــدُه


يُتابع الشّاعر وصفَ الحبّ فيصفه بكونه دَرْبٌ تَنتهي ببحر تبرّأ زبده من أمواجه وهنا نلاحظ صورة جديدة من صور التّناقض فالزّبد يلتصق عادة بالموج لكونه يتكوّن حين تتلاطم المياه عند تكوّن الموج والزّبد في البحر الموصوف يتبرّأ من الموج أي ينفصل عنه ويبتعد. صورة أقلعت بخيالنا للبعيد ورسمت التّناقض بشكلٍ مُدهش حيث استعيرت تفاصيل البحر للحبّ لكنّ شاعرنا وهب بحر الحبّ خصالا تناقضت وصفات البحر الحقيقيّ ليرينا فرادة الحالة التي يعيشها.

أَمـــــوتُ فِـــيــهِ وَأحـــيَــا دُونَ بُــوصَـلَـةٍ
وَأرتجـــِــيـهِ وَأوهـــامُ الـــوَرَى سَـنَــــدُه


هنا يتابع الشّاعر وصفه والصّورة التي بدأها في البيت السّابق ففي بحر الحبّ يموت الشّاعر ويحيا وهنا أيضا نرى التّناقض الذي أبرزه الشّاعر بالمقابلة والطّباق بين أموتُ وأحيا، فالبحار إذا ما أغرقت تُميت بينما بحر العشق يُغرقُ فيُميت ويُحيي الرّوح وفقًا لتقلّباته ونرى الشّاعر يمخر عُبابه دون بوصلةٍ ترشده طريقه فهو اختار أن يمضيَ على سجيّته وأن يترك للحبّ مقاليد الأمور يسيّره حيث يشاء ورغمَ علم الشّاعر بأنّ دعائم الحبّ هي أوهام النّاس الذين اختاروه لهم مملكة يحيون بها، فهي مملكة واهية كخيوط العنكبوت قد تغدر بهم في أيّة لحظة لكنّهم اختاروها رغم صعابها سَكَنًا لهم دون غيرها.

كَـآمِـرٍ فِــي سُـجُـونِ الـكَـبتِ يَـجـلِدُ بِـالــ
دُمــــوعِ كُــــلَّ أَســيــرٍ فِــيــهِ يَـنـتَـقِـدُهْ


يسترسل شاعرنا في وصف الحبّ الذي يشبّهه بسجّان في سجون القهر والكبت يجلد ويعاقب كلّ من يجرؤ على انتقاده من مسجونيه، وكذلك الحبّ في مملكته حاكم مستبدّ يحكم بأحكامه القاسية على المحبّين بعدَ أن أمسك زمام أمورهم وأعلنوا له الطّاعة والانقياد.

يَـومِـي الــذِي فَــرَّ مِـنِّـي صَــارَ مَـوعِـدهُ
آتِــيـهِ يَـسـبِـقُ سَـبـتِـي دَائِــمًـا أَحَــدُهْ


ويمعنُ الشّاعر في وصف الحبّ وحالة التّمازج التي يحياها معه فالأيّام التي هربت من سنينه هي المواعيد التي عاشها في كنفِ الحبّ وسبتُ الشّاعر يتلوه أحد الحبّ وهذا إن دلّ على شيء فيدلّ على انصهار أزمنة وتفاصيل حياة الشّاعر بالحبّ حيث باتت أبعاد حياته تنتقل إلى حياة أخرى بين ثنايا مملكة الحبّ.

أَقـودُنِـي وَالـخُـطَى خَـلـفِي وَخَـارِطةُ الــ
أَشـجَـانِ تَـسـكُنُ أَمـسًـا لَا يَــرَاهُ غَــدُهْ


يُمعِنُ الشّاعر في وصف تفاصيل تجربته وحياته في مملكة الحبّ فهو يقود ذاته تاركًا خُطاه خَلْفَه ممسكًا بخارطة الأشجان يستدلّ بها دربه وهذه الخارطة تسكن أمسًا لا يستطيع غده رؤيته وهذه الصّورة تجسّد انفصال الشّاعر بدخوله مملكة الحبّ عن ماضيه وغده فمملكته حجبته عن دنياه ولا يجد ما يستدلّ به غير خارطة الأحزان والتّباريح التي تثخن قلبه وجوارحه ممّا يلاقيه من الحبّ والعشق وحتّى تلك الخارطة نرى أمسها يبتعد عن غدها فنجدها خارطة تائهة لا مستقبل ينتظرها.

وَحـــدِي أُفَـتِّـشُ عَـنِّـي فِـيـهِ.. ضَـيَّـعَنِي
عُــنـوانُـهُ وَتَــنَـاسَـى نِـسـبَـتِـي بَــلَــدُهْ


وهنا نراهُ يعود على تأكيد ما وصفه في البيت الأول من حالة البحث بعد أن فقد ذاته المنصهرة في الحبّ فهو يبحث عن ذاته في مملكة الحبّ والتي ضيّعه عنوانها وتوارى مكان انتسابه حين انتسب إليها فانتماؤه لا يكون إلّا لها ووجوده لا يكون إلّا بوجودها وتفاصيله قد امتزجت بتفاصيلها.

رَأَيــتُـهُ فِـــي سُــطُـورٍ لَا تَــبُـوحُ ســوَى
بِـالـسُـوءِ .. تُـشـبِهُ شَـيـخًا عَـقَّـهُ وَلَــدُهْ


ولكثرة تباريح الهوى والعشق لم يخطّ له في سطور حياته التي عاشها بمملكته غير الآلام والأوجاع وشبّه هذه الحالة بالشّيخ الذي عقّه ابنه فالشّيخ في خريف حياته يمثّل الضّعف والشّاعر ضعيف في مملكة الحبّ يسيّره الحبّ أنى يشاء والحبّ هو الولد العاقّ الذي تسبّب لأبيه بالألم بعد أن أهداه الأب زهرة عمره وكذلك فعل الحبّ الذي أتى بالأوجاع لقلب الشّاعر الذي سلّمه دفّة عمره ومصيره.

نَـادَيـتُـهُ قَـائِـلًا: هَــل أَنــتَ...؟ قَـاطَـعَنِي
بصفعة الـ (هُسِّ).. غَابَتْ فِي الفَرَاغِ يَدُهْ


وهنا نرى مواجهةً بين الشّاعر والحبّ فنراه يُناديه سائلًا إيّاه عن كنهه وجوهره وقبل أن يكملَ سؤاله الذي اقتطعه بثلاث نقاط يباغته الحبّ بصفعةٍ هزّته حين طلب منه السّكوت وعدم الاستمرار بطرح الأسئلة، فالحبّ لا يسمح له بالخروج من متاهة الحيرة بطرح الأسئلة وبالولوج إلى جوهره، لأنّ هذا الأمر سيجعله يتحرّر من قيود العشق حين يخرج من بوتقة القلب والمشاعر التي سلّمت نفسها لحكم العشق إلى حيّز التّفكير والتّحليل والعقل الذي يحكمه المنطق والقوانين السّليمة.

مُـسَـافِـرٌ كَــظَـلامِ الـلَـيلِ مِـــنْ وَطَــنٍ
مَــيْــتٍ إِلَـــى وَطـــنٍ مَـــا زَالَ يَـفـتَـقِدُه


وهنا نرى الشّاعر يُدخِلُ بعضَ تفاصيل حياته وكينونته قبل الولوجِ إلى بوتقة الحبّ والتّلاشي والانصهار بها فهو كان يحيا في وطنٍ ميت وموت الوطن هنا كناية عن موت مواطنيه حيث يسقط القتلى كلّ يوم على ثرى وطنه ليرتوي ثراه بدمائهم.
والشّاعر سافر من ذلك الوطن وأوجاعه التي كابدها به ليعيش الألم والتّباريح في وطن الحبّ الذي انصهر وتلاشى به لدرجة أنّ الحبّ نفسه بات يفتقده ولا يعلم عن تفاصيله شيئا. وتشبيه الشّاعر نفسة بظلام اللّيل لتأكيد حالة الخروج من الذّات والتّلاشي التي تشبه العتمة بامّحاء معالمها وخطوطها.


كَــــأَنَّـــهُ نَــــهـــرُ أحــــــزَانٍ مُــبَــعـثَـرَةٍ
يَــعُــودُ بِـالـتِّـيهِ وَالـحِـرمَـانِ مَـــن يَـــرِدُهْ


ويكمل الشّاعر الصّورة التي رسمها في البيت السّابق حيث شبّه وطن الحبّ الذي ضاعت به ملامحه بنهر أحزان يمدّ وارديه بالتّيه والحرمان حين يقصدونه ليشربوا منه وهنا نراه يؤكّد حجم الألم الذي سبّبه له الحبّ بعدما انتسب إلى عالمه وتلاشى به.

حِــيـنًـا يَــلُــوحُ كَـسَـيـلٍ غَــيـرِ مُـكـتَـرِثٍ
بــالـدَّربِ يَـجـرِفُ صَـبـرِي عَـامِـدًا جَـلَـدُهْ
حِــيـنًـا يُـظَـلِّـلُ غَــيـمُ الـضَّـعـفِ غَـابَـتَـهُ
يَخَـافُ مِـن فَــأرَةٍ - لَـو حَـرَّكَتْ - أَسَــدُه


وهنا يتابع الشّاعر وصفه للحبّ وتقلّباته فهو تارة كالسّيلِ الجارف يجرف بجَلَده وقدرته على التحمّل صبر شاعرنا وتارةً يكون ضعيفا مظلّلة غابته بغيوم الضّعف والهوان وتقهر أسده فأرة صغيرة وتُخيفه وتقلّبات الحبّ هنا بين القوّة والضّعف يستمدّ من قوّة وضعف المحبّين الذين يتغذّى هذا الحبّ بأوهامهم كما أسلف الشّاعر لأنّ تلك الأوهام حطب ناره التي تغذّيه وتعوله.

مَـــرَّتْ عَـلَـيـهِ صُـــرُوفُ الـدَّهـرِ أَجـمَـعُهَا
حَـتَّـى تَـقَـوَّسَ هَـجـرًا وَانْـثَـنَى جَـسَدُه


يُتابع شاعرنا بوصف حبّه الذي مرّت عليه صروف الدّهر وحوادثه جميعا بكلّ أشكالها وأنواعها حتّى عجزَ وضعف جسمه وتقوّس متنه من الهجرِ وهنا نرى أنّ حالة الانصهار التي سبق وأشار إليها الشّاعر اتّضحت ملامحها، فالهجر من الحبيب يطال المحبّ في حين نرى الحبّ هو من أوهن قواه الهجر وهذا يوحّد ما بين ذات الحبّ والمحبّ.

وَعَــــادَ وَالـقَـلـبُ يَــجـرِي خَـلـفَـهُ أَمَـــلًا
كَـالـنُّـورِ .. يَـكـفُـرُ بِـــي دَومًــا وَأَعـتَـقِدُه


يستمرّ بوصف الحبّ الذي يعود إلى الشّاعر والقلب يجري خلفه مترعا بالأمل كالنّور وهذا الحبّ يكفر بوجود الشّاعر في حين يؤمن به الشّاعر صورة مركّبة بتشبيهاتها المتداخلة والتي أتت لتعطي لمحة عن تفاصيل وحيثيّات الحبّ المتداخلة والمتشابكة مع تفاصيله.

مَـــا زِلـــتُ أَحــسَـبُ أَنِّــي ظِـلُّـهُ وَلِــذَا
فَــقَـأتُ عَـيـنَـيَّ حَــتـى لَا يُـــرَى رَمَــدُهْ


يستمرّ الشّاعر بشرح تفاصيل تمازجه مع الحبّ الذي يخال نفسه ظلّا لجسده الذي وهبه له ولكونه يرى نفسه ظلّا للحبّ فقد فقأ عينيه المصابتين بالرّمد حتّى لا يرى الحبّ الرّمد في عينيه، وهذا ما يدلّ على كون عينيّ الشّاعر هي ذاتها عيون الحبّ.

مَــحَـوتُ مِـــن جَـبـهَـتِي آثَـــارَ سَـجـدَتِهِ
وَعُـدَّتِـي فِــي مَـحَـارِيبِ الـدُجَـى مَـدَدُه


وهنا صورة أخرى تؤكّد الالتحام ما بين الشّاعر والحبّ فعندما يسجد الحبّ يترك ذلك أثرا على جبهة المحبّ كما أنّ شاعرنا المحبّ يستعين بالحبّ على مجابهة الظّلام ويتّخذ منه سلاحا يستعين به.

مَــــاذَا جَـنَـيـتُ لِأبْــقَـى فِــيـهِ مُـنـتَـظِرًا
يَـومًـا يَـفُـوحُ ابْـتِهَاجًا فِـي الـدُنَى كَـمَدُه


وهنا تأتي الخاتمة قويّة كما المطلع وكما افتتح الشّاعر مطلعه بالاستفهام والتّساؤل ختم بنفس الأسلوب ليترك النصّ مُشرع الأبواب لخيال القارئ يضع النّهاية والإجابات التي يشاء فنراه يسأل نفسه ما الذي جَنَيتُهُ من انتظاري في ديار الحبّ ليوم ابتهاجٍ وسعادة يعكّر الكمد والهموم صفوه فهو على قناعة أنّ السّعادة التي سيجود بها الحبّ سعادة وهميّة ورغم ذلك يبقى متمسّكا به متلاشيا في عالمه وطامسا لتفاصيله في كينونته.
وكانت هذه التّساؤلات في نهاية القصيدة بمثابة دعوة للقارئ ليضع نفسه مكان الشّاعر ويجيب بنفسه وبناء على فلسفته الذّاتيّة للأمور على السّؤال المطروح.


ما أروع ما جادت به قريحتك المبدعة الخصبة شاعرنا، وما أبهى صورك وأعمقها فقد جعلتنا ننتقل معك عبر تفاصيل تفاصيلك لنعيش القصّة بكلّ حيثيّاتها ومعالمها.
سعيدة بهذه الرّحلة مع حرفك الجميل

مودّتي





المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ

 

 

 

 

 

التوقيع

تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها
  رد مع اقتباس
قديم 19-05-2016, 12:56 PM   #2
معلومات العضو
نائب رئيس الإدارة العليا
المديرة التنفيذية
شاعرة
الصورة الرمزية ربيحة الرفاعي


أخذتنا معك في جولية تأملية بديعة عبر دوحات جمال نص شعري مدهش
فسلطت أضواء قراءتك الذكية على مواطن جماله تزيدينها ألقا

تكامل الألق هنا نصا قراءة
فدوما بألق أيها الرائعين

تحيتي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ

 

 

 

 

 

التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 20-05-2016, 01:11 PM   #3
معلومات العضو
شاعر
عضو اتحاد الأدباء والمفكرين
الصورة الرمزية مصطفى السنجاري


قراءة فارهة لنص مرهف
وجميل أن نقرأ الشعر برؤى شاعرية
بوركت وبورك هذا الحس الجميل
أيتها الباسلة



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ

 

 

 

 

 

التوقيع

أُحِبُّكّـ فَوقَ حُـبِّ الذّاتِ حَتّـــــى
كأنّ اللهَ لَمْ يَخلقْ ســـــواكـ

مصطفى السنجاري

  رد مع اقتباس
قديم 21-05-2016, 10:58 AM   #4
معلومات العضو
شاعر
الصورة الرمزية د. مختار محرم


قراءة شاعرة ..
شرف النص بها وارتقى في درجات الجمال
أشكرك لك هذا القراءة التي توحدت مع كلماتي وتفوقت علي في التعبير عنها ..
لك ودي وكل تقديري أستاذة فاتن



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 21-05-2016, 02:56 PM   #5


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيحة الرفاعي مشاهدة المشاركة
أخذتنا معك في جولية تأملية بديعة عبر دوحات جمال نص شعري مدهش
فسلطت أضواء قراءتك الذكية على مواطن جماله تزيدينها ألقا

تكامل الألق هنا نصا قراءة
فدوما بألق أيها الرائعين

تحيتي

ممتنّة لمرورك البهيّ ولبصمتك الرّاقية دوما غاليتي

وسعيدة أن حظيت قراءتي بإعجابك لتنقليها إلى قسم النّقد

هي محاولة منّي للتعمّق في نصّ أغرتني صوره بالتّحليق في سماء عمقها

بك ازدهت قراءتي وبشهادتك افتخرت

محبّتي



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنواع عرض الموضوع

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة