ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
بين السراب والسحاب [ الكاتب : ياسين عبدالعزيزسيف - المشارك : ياسين عبدالعزيزسيف - ]       »     مهمة إنقاذ [ الكاتب : غاندي يوسف سعد - المشارك : غاندي يوسف سعد - ]       »     عند ضفة حزني [ الكاتب : د. سمير العمري - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     لن أغادر [ الكاتب : د. سمير العمري - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     عنفوان [ الكاتب : إرادة عمران - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     أَشْكُو إِلَيْكَ [ الكاتب : علي عبدالله الحازمي - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     .. رفقاً بنا ........... [ الكاتب : موسى الجهني - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     ألا أنعِمْ بما يشفي النُّفوسا [ الكاتب : عبدالستارالنعيمي - المشارك : ثناء صالح - ]       »     لقد أعلنوا وفاة العرب [ الكاتب : المدني بورحيس - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     غَرِيقُ غُثَاءِ السَّيْلِ [ الكاتب : حسن سباق - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > فُنُونُ الإِبْدَاعِ الأَدَبِي > القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ

أولاد جارتنا

القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ

يرجى من الأعضاء الالتزام بما يلي
1- عدم انكفاء العضو على مشاركاته ونصوصه والتفاعل المثمر مع جميع مواضيع الأعضاء والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين.
2- عدم إغراق الصفحة الأولى للقسم بمواضيع عضو بذاته ولا يسمح للعضو يوميا إلا بنشر موضوع واحد في القسم ورفع اثنين من مواضيعه كحد أقصى.
3- نحن هنا نلتقي لنرتقي بتفاعل كريم بعيدا عن النرجسية والأنانية والتقوقع ومعا نكون أقدر وأظهر فطوبى لكريم وتبا للئيم.
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنواع عرض الموضوع
قديم 13-08-2017, 12:36 AM   #1
أولاد جارتنا


بدت في المرآة كثمرة على شجرة فاكهة , نضجت لتوّها , تغريك بقطفها . أوّل خروجها من البيت صباحا , يُكلّمها الكبير صاحب دكّان البقالة مُعاكسا , ثمّ يتبعها الصّغير تلميذ الثانويّة في عام البكالوريا , حتّى تخرج الى موقف الحافلات , ويلتقيها الأوسط في الجامعة , كلّهم اخوة , اولاد الجارة العزيزة , صديقة الوالدة .

سمعت الجارة تُحدّث الوالدة من الشّرفة , والله حمّلنا الولد أكثر من طاقته , المسكين من يوم وفاة والده حمل هم أخويه , ضحّى بدراسته ومستقبله من أجلهما , كلّمني البارحة بدموع العين وقال لي : سينجح أخي هذا العام وينتقل الى الجامعة , ويتخرّج الآخر ويتوظّف , ولن يهنأ لي بال حتى يتزوّجا , قلت له : تزوّج أنت الأوّل , والله كبرنا وأخشى أن أتركهم قبل أن أطمئن عليهم , والحياة صارت صعبة , قالت لها الأم : ( ربّنا يطوّل في عمرك , ويحفظهم ويخلّيهم لبعض ) , هم يحبّون بعضهم وهذا هو الأهم .

عند خروجها صباح اليوم الموالي , كلّمها الكبير : صباح الفل , أريد أن أخبرك شيئا , ماذا تريد ؟ ( قالت له ) , - نتكلّم في الدّاخل , وأشار الى الدكّان , اقترب منها كثيرا وقابلها بوجهه كاملا وكلّمها : تعرفين أنّي أحبّك , وأريدك زوجة , أنا جاهز ويُمكنك أن تُكملي دراستك في الجامعة , أنا رهن إشارتك الآن , ابتسمت وهمّت بالخروج , تبعها قائلا : أفهم أنّك موافقة ؟ , قالت له وقد خرجت : ان شاء الله , وجدت الصّغير ينتظرها أوّل الشّارع وقد شاهد دخولها الدّكان مع أخيه , عندما اقتربت منه أمسكها من ذراعها , ضغطت يده بقوّة , وكلّمها دامعا : أنا أحبّك , والله العظيم لو وجدت إعراضا منك سأنتحر , أفلتت منه بصعوبة وانطلقت تجري , في فسحة الجامعة التقت مع الأوسط وتبادلت معه كلمات الحب .

تواصلت اللقاءات مع الكبير في الدّكان صباحا , واتّفقت معه على عدّة أمور تخصّ ارتباطهما , ثمّ تلتقي مع الأوسط , يتحدّثان أحاديث خاصّة , وتبوح له بمكنونات نفسها , وتخرج مساءا الى الشّرفة تستمتع بمغازلة الصّغير , الّذي تفنّن في تعابير الحب , ولم يترك شيئا من جنون وحماقات العشّاق لم يرتكبه , وكانت تكتفي بالضّحك وتدخل سريعا الى البيت .

سمعت الجارة تُكلّم أمّها : ( والله خايفة على الولد ) , عنده امتحانات البكالوريا هذا العام وحاله انقلب , أظن أنّ هناك فتاة قلبت كيانه , أسمعه كثيرا يتحدّث عنها في نومه . لم تهتم الفتاة , تأنّقت وخرجت , حدّدت موعد الخطوبة مع الكبير , الّذي باغتهابعد قليل في لقائها مع الأوسط , اشتعل شجار كبير بين الأخوين , وصل حدّ الضّرب . عاد الأوسط مغتاظا مساءا الى البيت حمل حقيبته وخرج , ولم يعد . سمع الصّغير بأمر الخطوبة , دخل غرفة أخيه الأكبر حين كان يرتدي بدلته الّتي اختارها لموعد الخطوبة , وقد حمل سكّينا حادّا من المطبخ , بعدّة طعنات قويّة مجنونة , قتله .

مات الأكبر , غادر الأوسط البيت ولم يعد , ولم يُعرف له مكانا , ودخل الصّغير السّجن . وضعت الجارة حقائبها في سيارة أجرة , وجاءت تودّع الأم : بعت محل البقالة , وأجّرت البيت , لا يُمكنني العيش فيه الآن , أذهب الى بيت أختي الوحيدة . يبدو أنّ الجيران الجدد وفدوا , كانت تجلس مساءا على الشرفة كعادتها , أطلّ شاب جميل الهيئة بادلها التحيّة ودخل , ثم جاء شاب أكبر منه قليلا , ابتسم لها وأشار بيده يُعبّر عن رغبته في مقابلتها , ثم خرج شاب أصغر قليلا , وقف يتأمّلها مليّا , ثمّ أشار بيديه ورسم شكل قلب , وحرّك يديه , كأنّ القلب ينبض , وأغمض عينيه , كأنّه قد أغمي عليه , شاهدت العرض بشغف , ثمّ ضحكت ودخلت سريعا .



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 13-08-2017, 08:57 PM   #2
معلومات العضو
أديب
الصورة الرمزية المختار محمد الدرعي


مأساة حقيقية
ذهب ضحيتها الأكبر مرتين
مرة حين ترك الدراسة و ضحى من أجل أخويه
و مرة حين قُتل غدرا من قبل أقرب الناس إليه
و ممن ضحى من أجله
قصة تلامس الواقع
استمتعت بالقراءة
شكرا



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
قديم 14-08-2017, 01:21 AM   #3


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المختار محمد الدرعي مشاهدة المشاركة
مأساة حقيقية
ذهب ضحيتها الأكبر مرتين
مرة حين ترك الدراسة و ضحى من أجل أخويه
و مرة حين قُتل غدرا من قبل أقرب الناس إليه
و ممن ضحى من أجله
قصة تلامس الواقع
استمتعت بالقراءة
شكرا

الأديب المختار محمد الدرعي : حضورك رائع سيدي الكريم , شكرا جزيلا



المصدر: ملتقى رابطة الواحة الثقافية - القسم: القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ

 

 

 

 

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنواع عرض الموضوع

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة