بواسطة , 27-04-2026 عند 03:54 PM (122 المشاهدات)
" رثاء الصديق "
مِنْ أَيْنَ تَبْدَأُ فِي رِثَائِكَ مُهْجَتِي
مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ وَإِلَى أَيْنَ الْمُسْتَقَرْ
مَنْ أَنْتَ حَتَّى تَبْكِيَكَ الْخَلَائِقُ كُلُّهَا
مَاذَا فَعَلْتَ حَتَّى تَكُونَ الْمُنْتَظَرْ
لَا لَمْ تَمُتْ فِي قَلْبِيَ الْمَكْلُومُ فِيكَ
هَذَا الْفِرَاقُ وَغَداً أَرَاكَ فِي السَّحَرْ
كَيْفَ أَرْثِيكَ؟
مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ ؟
هَذَا السُّؤَالَ.
. هَلْ مِنْ جَوَابٍ أَوْ خَبَرْ ؟
أَنْتَ الْأَخُ الْمَحْفُورُ فِي أَجْسَادِنَا
أَنْتَ الصَّدِيقُ وَفِيكَ صِدْقًا مُعْتَبَرْ
أَنْتَ الْحَلِيمُ فِي الْأَقْوَالِ مَقْصِدٌ
لَا لَمْ تُبِحْ ...... فأَنْتَ لِلسرَّ أسِرْ
طَيِّبُ الْأَخْلَاقِ أَخًا مُخْلِصًا
تَطِيبُ فِيكَ الذِّكْرَيَاتُ وَالصُّوَرْ
تَرَكْتَ فِينَا ذِكْرَيَاتٍ مُشْرِقَاتٍ
تَرَكْتَ أَخْلَاقَ الصَّحَابَةِ وَالْأَثَرْ
هَارُونُ كُنْتَ لِي كَأَخِي مُوسَى
عِنْدَمَا فِرْعَوْنُ فِي الْقَوْمِ حَشَرْ
هَارُونُ أَنْتَ نِصْفِي الثَّانِي
وَلَكِنْ لَسْتَ فِي الشَّرِ أَشَرْ
-------------
أَتَيْتُ إِلَيْكَ مُسَدِّلَ الْأَحْزَانِ
هَلْ مِنْكَ كَلِمَاتٌ طَيِّبَاتٌ
تُذْهِبُ الْأَحْزَانَ تَأْتِي بِالسُّرَرْ
تَذَكَّرْتُ أَنَّكَ تَرَكْتَنَا وَرَحَلْتَ
عَنْ عَالَمِنَا .فِي حَيَاةِ الْبَرْزَخِ
أَباً لِلْأَيْتَامِ ... شَيْخًا لِلْبَشَرْ
------------
رَبَّاهُ اِشْتَقْتُ إلى اللقاءِ فَمَتَى اللَّقَاءُ
فَهَلْ سَأُلاقِيهِ؟ أَمْ سَتُلْحِقَنِي سَقَرْ
رَبَّاهُ لَسْتُ بِطَيِّبِ قَلْبِهِ وَلَكِنَّنِي
كُنْتُ صَديقاً صَالِحًا كَمَا كَتَبَ القَدَرْ
لَيْسَ صَلَاحِي كَصَلَاحِ مُوسَى
وَلَسْتُ كَفِرْعَوْنَ أَقْسَى أَوْ آزَرَ
رَبَّاهُ أَلْحِقْنِي بِهِ جَنَّاتِ عَدْنٍ
طِيِّبَاتِ الطَّلْعِ يَحْلُو فِيهَا المُسْتَقَرْ
بقلم الشاعر /عبدالله عبدالملك محمد ناجي الحُميدي.
٢٠٢٦/١/٢٩
الكلمات الدلالية (Tags):
لا يوجد
- التصانيف
-
غير مصنف