دمٌ يوقظُ الأجيال
"دَمٌ يُوقِظُ الأَجْيَال،"
هُوَ الأَسِيرُ، فَبِقَتْلِهِ يُولَدُ الأَبْطَالَا
وَبِشَنْقِهِ شُنِقَتْ رِقَابُ قَاتِلِيهِ جِزَالَا
وَهُوَ الَّذِي مِنْهُ المَنُونُ يَهَابُهُ
وَهُوَ الَّذِي مِنْهُ الأُسُودُ.. خِصَالَا
وَهُوَ الَّذِي أَرْخَصَ لِلْجِنَانِ حَيَاتَهُ
وَهُوَ الَّذِي أخْتَار خَوْضَ تِلالا
ظَنُّوا بِأَنَّ بِقَتْلِهِ سَيَسْلَمُونَ.. كَلَّا
وَرَبِّي، بَلْ أَيْقَظُوا الثَّأْرَاتِ وَالأَاطْلَالَا
هُمْ أَذَلُّ عِنْدَمَا يَكُونُ عَدُوُّهُمْ بَطَلًا
وَأَنْذَلُ مِنْ أَنْ يَخُوضُوا مَعَ الأَسِيرِ نِزَالَا
هُمْ أَقْبَحُ مَنْ عَلَى الأَرْضِ أَخْلَاقًا
وَأَرْذَلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَدِيقُهُمْ جَمَالَا
هُمْ مَنْ هُمْ.. فَهُمْ نَفْسُ السَّامِرِيِّ
الَّتِي سَوَّلَتْ لَهُ كَيْ يُمْعِنَ الإِضْلَالَا
هُمْ أَغْبِيَاءُ عَلَى مَرِّ العُصُورِ عَهَدْتُهُمْ
وَهُمْ أَغْبَى أَيْضًا كَيْ يَعْبُدُوا تِمْثَالَا
حَتَّى الأَبْقَارُ عَلَيْهِمْ تَشَابَهَتْ، كَيْفَ؟
وَأَيْنَ خِيرَتُهُمْ خَوْضَ المَنُونِ قِتَالَا؟
فَدَرْبُهُمْ ظُلْمٌ ظَلَامٌ عَاتِمٌ مُتَشَابِكٌ
وَمَسَارُهُمْ مُتَنَافِرٌ مُتَرَامِي الأَطْوَالَا
فَلَا سِلْمُهُمْ سِلْمٌ يَدُومُ عَلَى المَدَى
وَلَا عَهْدُهُمْ صِدْقٌ يَدُومُ هِلَالَا
فَبِقَتْلِهِ ....يُولَدُ أَلْفُ ثَائِرٍ
وَيَعِيشُ العِدَا بِفَضْلِهِ الأَهْوَالَا
وَيَتَدَافَعُ الأَهْلُونَ لِقَتْلِ أَسِيرِهِمْ
عَصْفًا كَمَا الإِعْصَارِ هَدَّ جِبَالَا
وَيَنْهَضُ الشَّعْبُ الأَبِيُّ إِلَى العِدَا
مُتَمَشِّقًا "ذَا الفَقَارِ" سَيْفَهُ سَلَّالَا
يَغْدُو قِتَالًا فِي العِدَا مُتَمَرِّدًا
تَفْجِيرٌ و طَعْنٌ مُتَعَدِّدُ الأَشْكَالَا
مُتَسَلِّحًا بِكُلِّ شَيْءٍ فِي يَدَيْهِ
مُتَأَلِّقًا فِي قَتْلِ مَنْ قَتَّلُوا الأَطْفَالَا
فَصْعَدْ إِلَى الرَّحْمَنِ عَبْدًا مُخْلِصًا
ضَحَّى وَقَدَّمَ مِنَ الدِمَاءِ شَلَّالَا
فَنَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ إِنَّكَ فَخْرُنَا
فَلَسَوْفَ يَلْقَى الْمُجْرِمُونَ زَوَالَا
وَسَنَمْضِي حَرْبًا فِي سَبِيلِ قُدْسِنَا
وَنَدُكُّ عَرْشَ الْكَافِرِينَ نَكَالَا
وَنُعِيدُ لِلْأُمَّةِ السَّلِيبَةِ عِزَّهَا
وَنَصُبُّ فَوْقَ الْخَائِنِينَ وَبَالَا
**الشاعر /عبدالله عبدالملك محمد ناجي الحُميدي**
٢٠٢٦/٤/٣







