أحدث المشاركات
مشاهدة تغذيات RSS

صديق الحلو

رسالة

تقييم هذا المقال
رسالة ومضة الاخيرة
صديق الحلو
الصديق الطيب
والرفيق الأعز....
وصلتني حروفك. كنت اغرق قبلها في يم الروتين القاتل، ملل مخيف. إحباط لانهائي..لا ادري كيف داهمني وعشش في. فاذا انا قمة اللامبالاة. وقمة الاحساس بالأشياء. وهكذا تجتمع داخلي الاضداد واتوه في دائرة من اكون..وكيف؟هناك..حيث النيل الهاديء..الماء والشجر. العشب والخضرة. كنت قد خرجت من صمتي..استرسلت بارتياح غير عادي. اتكلم بشكل لم اعهده من قبل. ليس بي خوفا من سؤ الفهم الذي يعقد لساني بداخلي كثيرا..كثيرا. ماكنت ارحل الي هناك هذه. اتسلل داخلي. ابحث عن ايامي هناك..عن تفاصيلها الصغيرة جدا. لا أملها.. واعود من داخلي حبلي بشوق يحرق..ويتردد بداخلي قول: ليت ايامنا دامت. وليتها تعود.. وتخنقني قناعة أن لاجميل يعود. وان هي اللحظة تذهب الي غير رجعة..ولكن.. يظل الصدي يتردد علي جدار القلب لايموت ابدا. معذرة..وصلتني حروفك..كنت يومها في فناء الجامعة. معي بلالة وصديقات أخر..أقسم عرفتك قبل أن افتحها. لم يفرح قلبي كما فرح يومها. لم ابتسم بحق كما ابتسمت يومها. تعودت أن اقرأ خطاباتي في البيت وعندما اكون وحدي. يومها لم أستطع. بداتها في المحاضرة لم اكملها. فدموعي كان علي أن امسحها
وأن ابتلعها. الكل حولي..غريب حقا. دائما ابتلع حزني داخلي. وغريب ان تجمعنا نحن البشر اللحظات الحلوة ثم نفترق عند أول بارقة حزن. ربما لأننا لا نريد أن نثقل من نحب بحزننا..وربما اشياء اخري..انظر ياسيدي كيف يقحم الحزن انفه رغما عنا وبدون أن نحس. الهذا ياتري بعشق كل الكتابات التي تحمل بينها حزنا ومرارة..بدأنا حديث كهذا اتذكر؟تملؤني الرغبة لو تكون حروفي هذه إعادة لكل شيء وكل حديث وحدث..لازلت اذكر اول يوم عرفتك فيه. هناك في ربك في مجلس البلدية..لا أدري لما أحسست أني اكن لك ودا واحتراما..كان ذلك في أول مرة..اما اللحظة هذه..فانا قد تملكني هذا الود وتمكن مني. بعد كنت امتلكه. لا أدري لماذا أحس بقولي هذا أني اشذ عن العرف. فقد تعلمنا جميعا من جميع علاقاتنا حتي من الام. اننا اذا احببنا فإن ذلك بالاحساس فقط.ليس شرطا أن يتفق الحس والقول والفعل...فالام اذا احبت فانها تضرب وتنهر. والطفل إذا أحب لم يقل..والمحب... والصديق
...لا أدري لما اكره هذا
.وأحس بالاختناق بمشاعري أن لم اترجمها الي فعل وقول. اكره ان أفيد مشاعري داخلي. اكره ان اجعل قلبي سجنا. اعلم اني ابنة امي و ابي واني ان أحببت فلايجب ان افصح،انه لايصح أن أعرف من لاتربطني به صلة الدم بغض النظر عن ان اكن له ودا. ولذلك حتي لا اختنق بالود فإني أهمس لك ولكم جميعا هناك اني احببتكم كثيرا واني اشتاق لكم كثيرا
ولولاكم لكانت رحلتنا سدا. واني احببتكم لله وفي الله كما يقول اهلنا الطيبون.. ولا اتمني سوي بقاء هذا الود يجمعنا حتي بلا لقاء. الجميع هنا يذكرونك دائما. وبالمناسبة ارتبط اسمك بي.. ورغم انهم يمزحون إلا أني أفخر بذلك. ولا اغضب رغم اني لا احب هذا النوع من المزاح واراه ثقيلا. فمن مصائب العلاقات الطيبة والحب انه اصبح موضوعا للمزاح. وأنتظر منك حروفا تبعث في أشياء ارتاح بها..حروفا في كل شيء...عن الارض. الريف. الحب. الإنسان. السياسة. الدين..الفن...بديآه...لكم كنت محظوظة بمعرفتك وبالحديث اليك..وبذكرياتي.
ومضة. ح .ي
كوستي صيف 1991م

أرسل "رسالة" إلى Digg أرسل "رسالة" إلى del.icio.us أرسل "رسالة" إلى StumbleUpon أرسل "رسالة" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

  1. الصورة الرمزية عباس العكري