أحدث المشاركات

سرادق عزاء بوفاة أحد أركان الواحة الكبار د. محمد حسن السمان» بقلم د. سمير العمري » آخر مشاركة: مجدي محمود جعفر »»»»» الانا والآخر في خطاب رواية "ميلانين" للروائية التونسيّة فتحية دبش» بقلم محمد فتحي المقداد » آخر مشاركة: محمد فتحي المقداد »»»»» محاورة» بقلم محمد البياسي » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» يوم حزن الشيطان...» بقلم محمدسليمان العلوني » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» شهر الخير» بقلم عطية حسين » آخر مشاركة: عطية حسين »»»»» كأنك لم تمت:: شعر:: صبري الصبري» بقلم صبري الصبري » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» عودة إلى الصبا» بقلم الحسين الحازمي » آخر مشاركة: الحسين الحازمي »»»»» ★ عَزْفٌ عَلَى أَوْتَارِ النِّسَاءِ ★» بقلم أحمد الجمل » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» ...((( مـــعـــلـــقـــة ابـــوصـــريـــمـــه )))...» بقلم عبدالله ابوصريمه » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» ليلى» بقلم كاملة بدارنه » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»»

مشاهدة تغذيات RSS

صديق الحلو

قصة قصيرة

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق الحلو مشاهدة المشاركة
قام بروس... مات سنبلة
قصة قصيرة صديق الحلو - السودان
نشأ محمد في أحد أحياء الخرطوم الطرفية.. كان فتيا وقلبه مليء بالنوايا الحسنة والأمل. تراجعت طباع محمد المتغطرسة وحل محلها حذر مشوب بالاضطراب. وكان الراهن كصندوق باندورا. هذا العام تعرفت عليه .... مبدع حقيقي أنيق ومهذب. يرسم اللوحات ويكتب الروايات والقصص. أخبرني بصوته الابح انه سيخرج من هذا البلد ولن يعود. لم ينشغل خلال الفترة الأخيرة إلا بالتفكير في سفره والتحاقه بالجامعة في باريس. كل شيء صار باهتا. محمد شاب وسيم وجهه ممزوج بالطيبة وتشوبه الكآبة ولديه حظ مع الفتيات الجميلات لولا آلام الظهر التي تنتابه.
لايستطيع أحد أن يري ما يخبيء في قلبه من حب. يقوم محمد من النوم متأخرا. الانهيار يسرع كسهم. دائما مايفكر في المستقبل الذي يبدو قاتما. قلق وحيرة يتملكانه. هل يمكن أن تعود الثقة. انطباع متوجس يؤدي للارتباك. لاتوجد سيولة في البنوك وهو كخنفساء ضلت طريقها. أشد ما يضايقه زحمة المواصلات وصفوف الرغيف وهذا الحزن العميق والحياة التعسة التي يعيشها. هل ستقوم الخرطوم من كبوتها بعد أن انطفأت نظرتها المحبة للحياة.
كان محمد يبتسم ولكن دموعه البائسة تسيل دون انقطاع. رغم أن المدينة مليئة بالمنافقين والسحرة والشحاذين والمغنين المطاليق والسياسيين المطاميس. والعطالي والسكاري والمداحين وأبناء السبيل ومجهولي الأبوين والصعاليك والرباطين والبلطجية والكذابين والنساء السافرات . كان محمد لايضحك ابدا ويعشق كتابة القصص والشعر العميق. لم أقرأ له قصيدة في الغزل وان كان يعشق بوله. الفقير يحلم بالسعادة ولكنها لاتطرق بابه مرتين. كان لصديقة محمد ابتسامة باهره. غضة. جميلة. مرهفة ومطيعة التقاها في أحد معارض باريس. وسرعان ماتزوجا وانجبا طفلة جميلة ماتت والدته بالخرطوم عرف بعد مدة من الزمن وقرر أن يأخذ أسرته ويعود الى الخرطوم لكنهم منعوه. كانت القاهرة محطته الأخيرة. برد اجتاحه لايعرف مصدره وبدأت نفسيته تتحطم. وفي لحظات صحو يحس كأنه نبات بروس. رحل محمد بصمت تماما كما عاش سنبلة.

أرسل "قصة قصيرة" إلى Digg أرسل "قصة قصيرة" إلى del.icio.us أرسل "قصة قصيرة" إلى StumbleUpon أرسل "قصة قصيرة" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات