أحدث المشاركات

سرادق عزاء بوفاة أحد أركان الواحة الكبار د. محمد حسن السمان» بقلم د. سمير العمري » آخر مشاركة: محمد سمير السحار »»»»» الانا والآخر في خطاب رواية "ميلانين" للروائية التونسيّة فتحية دبش» بقلم محمد فتحي المقداد » آخر مشاركة: محمد فتحي المقداد »»»»» محاورة» بقلم محمد البياسي » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» يوم حزن الشيطان...» بقلم محمدسليمان العلوني » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» شهر الخير» بقلم عطية حسين » آخر مشاركة: عطية حسين »»»»» كأنك لم تمت:: شعر:: صبري الصبري» بقلم صبري الصبري » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» عودة إلى الصبا» بقلم الحسين الحازمي » آخر مشاركة: الحسين الحازمي »»»»» ★ عَزْفٌ عَلَى أَوْتَارِ النِّسَاءِ ★» بقلم أحمد الجمل » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» ...((( مـــعـــلـــقـــة ابـــوصـــريـــمـــه )))...» بقلم عبدالله ابوصريمه » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» ليلى» بقلم كاملة بدارنه » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»»

مشاهدة تغذيات RSS

صديق الحلو

قصة قصيرة

تقييم هذا المقال
قلي حكايات في فضاءات لاتحد.
صديق الحلو
علي شاطيء النيل الابيض في قلي يجلسون يقصون القصص وهم متحلقون حولك. أحمد طلحة يحب وجه قلي الناضح بالنضاره وهو يداري شجاه. يتحدث لباب الله عن الوجع القديم والغم وهو يتأهب للنهوض .أحمد طلحةيتمطي يداعب حلم مراهقته بصياغته للدنيا الجديدة. ويشيد امرأته المنشودة بصلصال الخيال الخصب التيمان تحت أشعة القمر مع باب الله يتغنون لحمد الريح وزيدان. تحتدم لحظات الشجن في أوقات الضيق والملل. ووحشة القلب تتماهي في فصول الحنين نلتقي. نركض. .ونطير والأيام في هناءة الشهد يلفها الغمام. النخلات باسقات علي شاطيء النيل ذؤاباتها تهفهف مع الريح وشجرة السنط في عناق لاه مع الموج وغناء باب الله يصل حتي الشاطيء الآخر من الدنيا. أحمد طلحة يستعيد الذكريات كأنما يمسك البرق أحب وداد الفارهة وكأنما دخل في زمن المدي الرحب والجذب والنفحات. يحكي أحمد طلحة ونحن نستمع في انبهار يمسح يدية كأنه يطرد الكآبة أحمد طلحة لدية القدرة علي تطويع المحال. كانت عواطفنا الصغيرة ملتهبة تختزل الصور لفتيات يافعات وصبايا في عمر الورد جذبا وتحنان. والأيام في دورانها الخاص كنا نحس بأن لدينا أجنحة. الصادق يعزف علي العود انغاما تأتيه منزلة.
وقلي تمتلئ بالطيور المهاجرة والمتعبة ترتاح علي أشجار السنط العالية ووتتفيأ الظلال تفلي ريشها تنقر الثمار والمحاصيل ثم تغرد مغادرة. احمد طلحة يحكي بحيوية دفاقة يداعب أحلامنا .سوق قلي مليء بالبضائع والحركة والقهاوي يؤمها الناس يأكلون السمك المقلي والبطيخ والشمام ويشربون الشاي بالحليب. والخبز طازج في مخبز خليل. تصل البواخر من الجنوب اوالشمال محملة بالبضائع والناس. شفافية قلي. أسرارها وصمتها الغامض. قلي مدينة النيل الهادئة والتمنع والرغبة والمساءات في مساراتها السرية والحالمة تصيبك بالدهشة الجزارة. شجرة العرديب الضخمة الانادي التي أغلقت أبوابها. الحمام يحضره ماء السكر قال الصادق. القمر في قلي له صفاء خاص. الزبد أثر الموجات يدق حجار الرصيف. والسراية تقف شامخة رغم تغير الظروف. هنا كانت حياة ذاخرة بالحب والوفاء. نشاهد من علي البعد هفهفات الرايات المرفوعة عند الشيخ الإمام وصريح السيد يعج بالزوار.
صوت موج النيل يدخل شغاف القلب تتبدد قسوة الأيام تتعري لحظات الزيف وأحمد طلحة يقذف بملابسه علي الشاطيء تملأ ركبه برودة الماء ذكريات أيام الطفولة لاتنقضي يأتي صوت باب الله ضاحكا بحنو قصب السكر يدندن عاشق وداد القديم المليء بالشجن والأيام أمامه في اتساع الكون كله. المرأة والحرية لايلتقيان قال الصادق. تفرقنا ولكننا مازلنا نفيض بالحنين الدفاق والشجن ونطلق الضحكات عالية تصدع القلب تحت الصفاء الاهي لمجرات الاسي. لاننتحب كالنساء ولكن الحديث عن قلي يثير الشجن. أثير للقلب ويجعل المرء يفيض باشواقه المخفية. يطلق طيور أعماقه راسما حكايات في فضاءات لاتحد.

أرسل "قصة قصيرة" إلى Digg أرسل "قصة قصيرة" إلى del.icio.us أرسل "قصة قصيرة" إلى StumbleUpon أرسل "قصة قصيرة" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات