أحدث المشاركات

تحتفلون بالهزيمة ....» بقلم سليمان أحمد عبد العال » آخر مشاركة: سليمان أحمد عبد العال »»»»» قصة قصيرة جدا جدا جدا بعنوان"حالة من حالات اللاشئ"» بقلم موسى نجيب موسى » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» الهروب» بقلم خالد الجريوي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» نظرات فى كتاب الشورى في الإمامة» بقلم اسلام رضا » آخر مشاركة: اسلام رضا »»»»» تهافت الْعُرْبُ والأعراب قي ضعةٍ» بقلم جهاد إبراهيم درويش » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»» أيَا صَبْرَا .. أَيَا جُرْحَاً سَرَى .. صَبْرَا» بقلم جهاد إبراهيم درويش » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»» فلسطين أرضي وأرض الجــدود» بقلم محمد محمد أبو كشك » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»» رباه» بقلم هائل سعيد الصرمي » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»» عواقب الوهم» بقلم ابن الدين علي » آخر مشاركة: ابن الدين علي »»»»» كورونا» بقلم محمد حمود الحميري » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»»

صفحة 13 من 23 الأولىالأولى ... 345678910111213141516171819202122 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 121 إلى 130 من 229

الموضوع: البدء في مراسم إعلان نتائج مسابقة رابطة الواحة وتوزيع الجوائز

  1. #121
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 56
    المشاركات : 40,552
    المواضيع : 1094
    الردود : 40552
    المعدل اليومي : 6.23

    افتراضي

    أبارك لأهل الشعر تلك النتيجة الرائعة ، وأعتذر لأهل النثر عن تأخري عن البدء في الإعلان عن نتائج القصة ثم الخاطرة لانشغالي بصلاة العشاء.

    الآن سنبدأ في الإعلان عن نتائج النثر قصة ثم خاطرة وبالتوفيق للجميع.



    تحياتي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #122
    الصورة الرمزية صابرين الصباغ كاتبة وقاصة
    تاريخ التسجيل : Sep 2005
    الدولة : الإسكندرية .. سموحة
    المشاركات : 1,680
    المواضيع : 131
    الردود : 1680
    المعدل اليومي : 0.31

    افتراضي

    الفائز بالجائزة الأولى
    الشاعر محمد إبراهيم الحريري

    الفائز بالجائزة الثانية
    الشاعر د. جهاد بني عودة

    الفائز بالجائزة الثالثة
    الشاعر إكرامي قورة




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #123
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان شاعر وناقد
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,318
    المواضيع : 59
    الردود : 4318
    المعدل اليومي : 0.78

    افتراضي

    سلام الـلـه عليكم
    الاخ الفاضل الشاعر المتالق عزت المطيري

    حملتني على سحابات مجنحة , احلق فوق اروقة الفضاء , اطاول الانجم كي اقطف منها باقة , اهديها اليك , كم انت رائع ايها الشاعر .
    ابارك لك الفوز , واهنىء نفسي , ان قرأت قصيدتك الرائعة .

    اخوكم
    السمان


    شاركونا الفرح في المهرجان الادبي الاول للواحة


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #124
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 56
    المشاركات : 40,552
    المواضيع : 1094
    الردود : 40552
    المعدل اليومي : 6.23

    افتراضي

    وصلنا من لجنة التحكيم ما يلي:

    لقد كانت مشاركات النثر في مسابقة رابطة الواحة الثقافية في فرع القصة متوسطة بشكل عام وتلبي الحد الأدنى من الطموح المرجو من مستوى راق للأدب.
    أما مشاركات النثر في مسابقة رابطة الواحة الثقافية في فرع الخاطرة فكانت أقل من متوسطة بشكل عام لا ترقى كثيراً للمستوى المرجو من مستوى راق للأدب.
    وللحق فقد كانت المشاركات في فرعي القصة والخاطرة دون الطموح في عدد غير قليل منها بما لا يخدم الهدف أو يعين على تحقيق أهداف الرابطة من مثل هذه الأنشطة التي يراد منها الرقي بالمستوى الأدبي والفكري.

    إننا نعتبر أن المشاركات بهذا المستوى الراقي من العطاء من قبل الكتاب والقاصين مما نأمل بأفضل منه في مقبل المسابقات بما يعد بمستقبل أزهى وأجمل للمشهد الأدبي العربي عامة ، والمشهد النثري خاصة. كما لا يفوتنا أن نحيي رابطة الواحة الثقافية على هذا الحرص الصادق والمتجرد للرقي الحقيقي بالأدب شعراً ونثراً والرغبة الصادقة بالرقي بالمستوى الأدبي والتعاطي بإنصاف مع المستويات وتسجيع المواهب والاهتمام بالمبدعين والاحتفاء بهم.

    وعليه فإننا نقترح أن يتم حجب الجائزة الأولى في فرعي القصة والخاطرة لعدم وجود مشاركات ترتقي لمستوى الجائزة الأولى.


    مع التحية
    لجنة تحكيم مسابقة القصة والخاطرة

  5. #125
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 56
    المشاركات : 40,552
    المواضيع : 1094
    الردود : 40552
    المعدل اليومي : 6.23

    افتراضي

    سنقوم الآن بنشر ترتيب لجنة التحكيم لمشاركات القصة من الثالثة حتى الأولى.

    ثم نتبع ذلك بنشر ترتيب لجنة التحكيم للمشاركات الخاطرة من الثالثة حتى الأولى.

    ثم نعلن عن قرار إداري بشأن توزيع الجوائز.


    تابعونا ..



    مع التحية

  6. #126
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 56
    المشاركات : 40,552
    المواضيع : 1094
    الردود : 40552
    المعدل اليومي : 6.23

    افتراضي

    فرع القصة
    المركز الثالث
    بطل من لحم ودم
    موسى نجيب موسى معوض /مصر
    لأول مرة يحدث معي هذا فقد تمردت علىّ القصة الجديدة التي أحاول أن أكتبها و لم تكتف بذلك بل حرضت بطلها على عصياني وعدم طاعتي فهددتها بعدم كتابتها وحتى لو كتبتها لن اجعلها ترى النور؛فأنا لن أرسلها إلى أي مجلة أو صحيفة أو حتى أضمها لكتابي الجديد الذي سيصدر قريباً عن إحدى دور النشر الكبيرة في القاهرة.. تآمر معها البطل حتى يدخلاني في دوامة لا مخرج لي منها من شد الأعصاب والتوتر والإرهاق و التشتت.. حاولت أن استميل بطلي لكي يقف بجواري و محاولة تذكيره بأنه لم يعرفها إلا من دقائق معدودة بينما يعرفني أنا على مدى العشرات والعشرات من القصص التي لبيت له فيها كل ما طلبه منى ولم أبخل عليه بشيء.. وجدته ينظر لي نظرة استحقار واشمئزاز وتركني تنهشنى الهلاوس و الأفكار الشريرة وحتى محاولتي المستميتة والأخيرة لإعادته مرة أخرى لسجن الكلمات و الورق في كتابي الأخير-حيث أنني أعلم تماماً كم يكره الحبس وخاصة لو كان انفرادياً في كتاب طويل عريض- باءت هذه المحاولة بالفشل الذريع حين هرب مرة أخرى من خلال فتحة صغيرة توجد أسفل صورتي التي تملأ خلفية الغلاف حيث يتركها الناشر حتى تكون لكتبه علامة مميزة يعرفها بها القارئ.هكذا كان يقول له عقله الذي حبيّ على سلم التعليم حتى وصل إلى السنة الثانية من المرحلة الابتدائية و سقط بعدها صريعاً غير مأسوف عليه. بعد أن هرب لم يجد شيئاً يفعله سوى التسكع على "زهرة البستان" و"الحرية "و"المنظر الجميل" يتسول من أصدقائي الأدباء ثمن لقمته وكوب الشاي لكنهم أعرضوا عنه عندما علموا بما فعله معي.. لم يجد بداً من البحث عنى؛ فبحث عنى في كل مكان توقع أن يجدني فيه،لكنه لم يجدني.. لم يتسرب اليأس إلى قلبه؛ فمازال هناك مكان واحد فقط لم يذهب إليه لكي يجدني حتى يعود لأيام العز والنعيم معي والتي كنت أكافئه فيها كلما ساعدني على إنجاز قصة جديدة.. في "الجريون".. وجدته أمامي بملابس رثة ووجه متسخ و أظافر طويلة لم يعتن بها منذ أن هرب منى.. لم أعره أدنى اهتمام، لكنه كعادته السمجة أخذ يتطفل علىَ وطلب لنفسه زجاجة بيرة على حسابي الخاص وبينما هو يشرب بنهم أخذ يعدد لي الحجج والأعذار حتى يقنعني بما فعله معي أو حتى لماذا فعل هذا كل كلامه كان يقف عند الحافة الخارجية لأذني التي تلفظه لكي يتناثر في الهواء المختنق بدخان رواد (الجريون) الذين لا يكفون عن التدخين.. ظل يراوغني ويراوغني وأنا ثابت على موقفي منه لا أتزحزح مطلقاً حتى نفد صبره وعلا صوته وعندما هم برفع يده في الهواء لكي يهوي بها على خدي التف حولنا رواد (الجريون) في محاولة لتهدئه الموقف.. صعبت علىّ نفسي جداً وأخذت من بين دموعي التي اغرورقت بها عيناي أعدد خيراتي عليه وبركاتي التي لا تحصى وطلباته الكثيرة التي لا تنتهي.. فعندما طلب منى أن يحب لم أتوان عن تنفيذ طلبه فجعلته يحب بإرادته حتى غرق في بحر من العسل والأحلام ولكني اعترف بأنني قسوت عليه قليلاً حيث أنني جعلت من يحبها لا تحبه لكن لم يكن قصدي من ذلك تعذيبي له أو زيادة أحزانه التي حرقت قلبه ومقلتيه بل كان ظناً منى أن الحب الحقيقي لا يكون إلا إذا اكتوى المحبوب بنار الحب المقدسة واحترق بها دون أن تشعر به المحبوبة وأيضاً حتى لا تحبه البطلة وتنتهي القصة بالنهاية التقليدية التي سأم منها الناس كثيراً فحاولت من خلال ذلك أن أكسر حلقات الملل التي ما أن يخرج الناس منها حتى يدخلوا في غيرها في سلسلة لانهائية من الحلقات وكذلك لأني لا أميل إلى مناصرة بطلات أعمالي فدائماً أحب أن أراهن في محنة بل أزيد المحنة أحكاماً عليهن وأوقعن في مورطات كثيرة وأتلذذ بضغط الظروف والحياة عليهن وأتلذذ أكثر وأكثر حين يصرخن ويولولن ويحاولن الاستنجاد بي للخلاص مما هن فيه لكني دائماً انتشي لهذا الإحساس الرائع أن تستنجد أنثى بي وتحاول أن تلوذ بحضن دافئ لكنى أخذلها والحقيقة أنا لا أعرف لهذا الإحساس تفسيراً محدداً.. هل من قسوة أمي الكثيرة عليّ وربطها الدائم لي في رجل (الترابيزة) وسقوطها فوقى بجسدها الضخم وتفجر الدماء من فخذي أثر قرصها المتوالي لي.. لا أعرف؟!! أم من مدرسة العلوم التي كانت تدرس لي في السنة الثانية من المرحلة الإعدادية وكانت إلى جانب جمالها الملفت للنظر تصر كل يوم على طبع شفاهها الساخنة على خدي المتورم حتى ولو لم يكن في جدولنا أي حصة لها في هذا اليوم وقد تركتني فجأة وماتت دون أن تستأذن منى أو حتى تعطيني قبلة أخيرة أحيا على ذكراها ما تبقى من عمري بدلاً من ذلك الهوس الذي أصابني عندما كنت أحاول أن أقيس شفا يفي على أثار شفا يفها المتناثرة في كل مكان على خدودي.. لا أعرف؟!! أم من البنت الوحيدة التي أحببتها بكل مشاعري البكر التي تولدت مع بداية التحاقي بالجامعة وباعتها هي بثمن بخس جداً لعدوي اللدود الذي لا أحبه ولا يحبني؟!! لا أعرف !! أم تلك المرأة الساقطة التي اصطحبني لها صديق لي كان يرغب أن يصبح قساً حتى يتأكد من رجولتي التي ضجر من كثرة حديثي له عنها وكانت تمارس معنا الجنس بكل عنفوانه وآهاته في الطابق الأول لمنزلها بينما كان زوجها ينام في الطابق الثاني.. فقد كنت احتقرها كثيراً وخاصة بعد أن عملت أنها احترفت المهنة وتوسعت في نشاطها بعد أن مات زوجها مقهوراً منها ومن أفعالها.
    أريد أن أمارس رجولتي؟
    ذكرته أيضاً بتلك المقولة التي صعقتني حينما قالها لي فأنا كنت أتصور أنه رجل محافظ ومتدين فقد حاولت إغراؤه كثيراً في قصصي السابقة لكنه لم يكن يريد أن يفعل شئ وكان يتعفف على ويترفع على السقوط في مستنقع الرذيلة وكان يعايرني كثيراً بأنه مازال يحافظ على نفسه طاهراً بكراً بينما أنا غارق في بحيرة عميقة جداً ممتلئة بماء كثير من الساقطات التي عرفتهن في حياتي،وحتى عندما حاولت أن أوقعه في الشر بإحدى حيلي القصصية حتى يكف عن معايرتي فقد جعلته ينفرد بإحدى الجميلات التي يذهب بياضهن بنور العيون مع العقول وتركته معها في حجره نومي الخاصة وهي عارية تماماً خاليه من أي شعر في أي منطقة من جسدها حتى رأسها جعلتها تحسرها بغطاء جميل حتى تكون اكثر جمالاً وإغراء إلا أن الذي فعله أذهلني حقاً فقد كنت أتمني أن تنجح حيلتي لكنه وضع ذيل جلبابه في فمه وفر هارباً وظل مختفياً عني مده طويلة حتى أخرجته في قصة أخري حيث كان خادماً لراهب ورع يحب الله كثيراً (قصتي سبط الراهب).
    أريد أن أمارس رجولتي واختبار فحولتي.
    ذكرته أيضاً بتكراره لطلبه الغريب هذا وإلحاحه الشديد عليُ الذي اضطرني تحت ضغطه الشديد أن ألبي له الطلب فأخذته من يده وذهبت به إلى تلك المرأة المحترفة التي عرفني بها صديقي ذلك الذي كان يريد أن يصبح قساً.. تركته معها حتى تعلمه فنون الكار وتدربه علي أساليب المعاملة الخاصة للمرأة فألقته لإحدى تلميذاتها بينما تفرغت هي في محاولة يائسة منها لاستعاده الماضي الجميل كما كانت تقول أو حتى استعادة بعضه لكن كل محاولاتها ذهبت سدي عندما تأكدت أنني لن أستطيع أن أشبعها كما كنت افعل سابقاً....
    فرغ من سكب ما تبقى من الزجاجة التي طلبها منذ قليل في جوفه ثم تجشأ في وجهي برائحة كريهة ولمعت عينيه ببريق غريب وقال لي:-
    اطلب لي زجاجه أخري.
    طلبتها له دون مناقشة وبعد أن أخذها من النادل شرب جرعة طويلة ثم عاد يقول لي:-
    لا تعرف وقتها أو حتى بعدها روعة الإحساس الذي شعرت به.. فوقتها عرفت وعن يقين بالغ بأنني رجل وليس كذلك بل من الممكن أن تتمناه أي أنثى.. فأنت دائماً كنت تحبسني في قصص الحب والرومانسية والأحلام والتهويمات والخيال والعالم الروحي.. يا آه.. كم كنت قاسياً على يا إلهي الخاص. بالفعل كان عتابه في محله فقد كنت اعتقد أن الفن يجب أن يبتعد عن الغرائز وأثارتها ويجب أن يسمو بالإنسان إلى أعلى مراتب الشفافية والنقاء والطهر أيقظني من نوبة التيه التي تهاجمني كل فترة وضحك ضحكة عاليةً أثارت فضول رواد (الجريون) واخذ يعدد إلى هو الأخر خيراته علىُ وبركاته التي لا تحصى وطلباتي الكثيرة التي لا تنتهي.. فقد ذكرني بالفترة التي أعقبت تجربته لرجولته وفحولته فقد كانت من أخصب فترات حياتي الإبداعية وكان طيعاً لي فيها جداً فكتبت العديد من القصص التي حصدت الكثير من إعجاب النقاد على مختلف مشاربهم وحصدت أيضاً الكثير من الجوائز التي حركت قليلاً الجمود المادي الذي كنت أعاني منه في هذه الفترة وكذلك أعادت لي الثقة التي افتقدتها لكفري بالكتابة وجدواها في مجتمع يغرق في مستنقع الأمية الموحش.. لكزته في كتفه الأيسر حتى يفيق ويسمعني جيداً:
    أنت لا تستحق أن تكون بطلي بعد اليوم وسوف أقتلك في أقرب قصة سأكتبها ولن أقيمك مرة أخرى ولتذهب إلى الجحيم.
    جحظت عيناه وتابع كلامي باهتمام شديد فحياته أصبحت مهددة وتقف على حافة سن قلمي.. أن شئت أن أفعل ما هددته به.. هو يعلم تماماً بأني أستطيع أن أفعل ذلك بل و أكثر من ذلك أيضا أستطيع أن أفعله.
    أن تقارن نفسك بي وأن تضعني معك على كفة ميزان واحد فهذا المستحيل بعينه من أنت؟
    أنا منك.. جزء منك.. من تكوينك.. من وجودك.
    لكني لست دنساً.. وأنت دنست نفسك.
    أفق.. وتذكر ما قلته لك منذ قليل.
    لقد تبت إلى الله وعدت إلى تعاليمه وأنا واثق أنه سيقبل توبتي.
    وأنا أيضاً سوف أتوب إليك وأرجو أن تقبل توبتي.. فلا تنسى أنك أنت الذي فعلت بي ذلك.
    كانت رغبتك وكان إلحاحك الغبي.
    لكنك تعلم أكثر منى، وأنا مهما فعلت لن أفعل إلا ما تأمرني به وتريده لي أليست مقاديري في يدك أني مُصير لك ولست مخيراً، فأنت ربي وإلهي.وقعت كلماته الأخيرة في أذني كأنها قنابل عنقودية أخذت تتفجر داخلي حتى حولتني إلى شظايا متناثرة لا تصلح لتشكيل إنسان مرة أخرى.. لا أعرف لماذا بعد أن طلبت منه أن يشرب جرعة أخرى من زجاجة البيرة المركونة أمامه شعرت بالذنب؟ فما كان يجب على أن أطاوعه في رغباته الجامحة وكان على أن أوجهه وأقومه وأعود به إلى الطريق القويم بعد أن شط عنه.. وحاولت أن أكفر عن خطيئتي العظيمة هذه. قفزت إلى ذهني فجأة فكرة أن أزوجه وأجعله يعيش في الحلال بدلاً من حياة الليل التي أدمنها هذه وبالفعل في أقرب فكرة قصة ألحت علىّ جعلته فيها يتقرب من إحدى الفتيات الجميلات التي أحبته كثيراً وتمنت أن يكون فارسها المغوار زوج المستقبل لكني لم أعرف حقيقة مشاعره ناحيتها؟! ولم أرد أن أعير هذا الشأن اهتماماً وقلت أن حاله سوف (ينصلح) بعد الزواج فعجلت بإتمام مراسم الزفاف حتى تهدأ ثورة شهوته التي أشعلت جسده كله في إطار شرعي حلله الله ويهدأ أيضاً وخز ضميري الحامي الذي كان يؤنبني باستمرار لأني أورده هذا المورد من التهلكة والضياع في الدنيا والآخرة.. أثرت بعد ذلك أن أبتعد عنه حتى ينعم بحياته الجديدة ولكني كنت بين فترة وأخرى أطل عليه من كوة وجودي المطلة عليه حتى أطمئن على سعادته وراحته وظللت بعيداً عنه حتى أنني لم أشاركه احتفاله الخاص عندما أنجب أبنته الجميلة "مريم" حتى لا أعكر صفو حياته التي أتمنى أن يحياها في أمن وسلام؟ لكني لا أعرف لماذا تبدلت خصاله وأصبحت سيئة جداً؟ فكان فظاً وقاسياً مع زوجته، وفي كل مرة كانت تأتيني تشكو منه ومن سوء معاملته لها كنت ألقي بالمسئولية عليها وأنها يجب أن تفهمه وتحتمل من أجل حبها حتى لا ينهار فوق رأسها.. لم تكن تعلم موقفي القديم من النساء ولكنها كانت تتعجب كثيراً حينما ترى انه بيدي خلاصها مما هي فيه وجعلها تنعم معه بحياة هادئة تربو إليها وتتمناها ولكنى لا أفعل.. امتلأ خزان وجدانها بالكثير من الإهانات والإساءات عن أخره حتى فاض ولم يعد في قلبها أدني حب له وقررت الهروب حيث وجدت جثتها هي وابنتها الجميلة "مريم" عائمة فوق صفحة النيل أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون.شرب جرعة جديدة من زجاجة البيرة المركونة أمامه.. حدجنى بنظرة قاسية:-
    أريد أن أحب وأريد أن أكون محبوباً؟ لماذا تضعني دائماً في موقف المهزوم ولا تكمل لي قصة؟ فمن أحبها.. لماذا تفعل معي ذلك؟ حتى من زوجتني إياها لم أشعر معها بطعم الحب والسعادة حتى رحلت هي وابنتها وكل ما تغرقني فيه من مشاعر وأحاسيس زيف في زيف.. لماذا كل هذا؟
    بعد هذه الجملة الحوارية الطويلة والتي لا أستطيع أن اكتبها في أي قصة من قصصي حتى لا يهاجمني النقاد الذين كثيراً ما هاجموني أو يمل منى القراء ونادراً ما حدث منهم هذا قلت له:
    وماذا تريد منى الآن؟
    لقد وقعت أنت على صيد ثمين أجعله لي.
    أتسميه صيداً؟
    أنها أنثى بارعة الجمال وملفوفة القوام و....
    هل هذا كل ما يعجبك في الأنثى جمالها وقوامها؟
    لا.......
    وماذا يعجبك أيضاً؟
    طموحها وأخلاقها وتدينها وفوق كل هذا قلب أبيض كبير يحتويني.
    ما كل هذه الرومانسية وهذا الإحساس المرهف هل أترك لك القلم واجلس أن في بيتنا؟
    العفو لم أقصد ذلك.
    هل فكرت مرة أن نبدل أدوارنا بمعنى أن تكون أنت المؤلف وأكون أنا البطل؟
    ولما أفكر في ذلك وأنا راضى عن نفسي تماماً فأنا بطلك المفضل وأنت تعطيني كل شئ.. كل شئ.. فلماذا التعب والإرهاق والدخول في دوامات الأفكار التي لا تنتهي؟
    أتعجب كثيراً من تلك الحكمة الرائعة التي هبطت عليك فجأة.. ومن هذه الفتاة التي أشعلت جذوة الحب في قلبك؟
    أنا لم أقل لك أنني أحبها.
    لا تغضب يا سيدي.. من هي هذه الفتاة التي حركت مشاعرك بهذا الشكل؟
    أنت تعرفها جيداً.. ألم أقل لك أنك وقعت على صيد ثمين؟
    مــن؟
    قبل أن يجيب شرب جرعة أخرى من زجاجة البيرة التي قاربت على
    الانتهاء ثم قـــال:-
    أنها زميلتك في العمل.
    باستعجال وتلهف:-
    من تقصد تحديداً؟ قل بسرعة.
    رانيــا.
    أفلتت الكلمة مني رغما عني:-
    يا ابن الكلاب.
    الله يسامحك.
    ماذا تقول؟
    ما سمعته هو الذي قلته.
    سوف اعتبر نفسي أنني لم أسمع شيئا.ً
    لكنك سمعت وغضبت مني لأجلها.
    إنها مخطوبة وسوف تتزوج قريباً.. هل تريد أن أهدم حياتها من أجلك ومن أجل نزواتك المرضية هذه؟
    إنها لا تحب خطيبها.
    أنا أعلم منك بها.. فعلى الرغم من أنها لا تحب خطيبها لكنها رتبت نفسها على الحياة معه وسوف تواصل معه رحلة عمرها بحلوها ومرها.
    طالما أن الأمر هكذا.. لماذا كنت تحكي لي عنها بأنها تعيش في جحيم من جراء تجاربها العاطفية الكثيرة والفاشلة أيضاً.. وكنت دائماً تقول لي أنه من المستحيل أن تعيش مع خطيبها هذا الذي لا تحبه وتعود الآن تقول لي أنها رتبت نفسها على الحياة معه.
    هكذا ببساطة تفشي السر ولا تستطيع أن تحتفظ به حتى لنفسك.. إياك أن تكون قد تحدثت مع أي أحد بشأنها وبشأن حكايتها.
    لا.
    سوف تجعلني أعود إلى قراري القديم وأقتلك وارتاح منك ومن سماجتك التي زادت عن حدها كثيراً أو أضعف الإيمان أتبرأ منك وأودعك أحد الملاجئ.
    لماذا كل هذه الثورة.. هدأ من روعك.. هل تحبها؟
    أحب.. أحب ماذا؟ وأحب من؟
    تحبها هي.. لقد لاحظت في إحدى مرات جلوسك معها بريق الحب يلمع في عينيك.
    هذا وهم ولكي أؤكد لك أن ذلك الإحساس إحساسا واهماً سوف أجعلك تجلس معها بمفردك لكني لا أعدك بأنني سوف أجعلها تحبك فهي ليست من أبطال قصصي كما أنها خارج حدود طاقتي الإبداعية.
    أفعل ذلك واترك الباقي علىّ.
    أخرجت من حقيبتي ورقة وقلم وشردت قليلاً حتى عثرت على فكرة الموقف الذي من الممكن أن يكوناً معاً فيه دون أن يشك أحد من حولهما في طبيعة العلاقة بينهما حتى لا تحرج هي من زملائها في المدرسة،وعندما شرعت في كتابة الموقف كان هو – بطلي – انتهى من إيداع أخر قطرة من زجاجة البيرة في فمه الواسع اكتشفت وقتها أنني انتهيت لتوى من كتابة قصتي الجديدة.

  7. #127
    الصورة الرمزية درهم جباري شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    الدولة : الولايات المتحدة
    العمر : 61
    المشاركات : 2,339
    المواضيع : 95
    الردود : 2339
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي

    الأديب الأريب / موسى نجيب موسى معوض ..

    ألف ألف مبروك هذه المنزلة التي حباك الله أياها .نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    فإسلوب قصتك إسلوب جديد ، إذ عادة ما يهتم الكاتب ببطله وفي قصتك نرى البطل هو الذي أصبح مهموما بالكاتب ، جميلة بكل ما تعني كلمة الجمال من معنى .
    ملايين شعبي على موعدٍ
    مع الفجر ، يا أرضنا فاسعدي !!

  8. #128

  9. #129

  10. #130

صفحة 13 من 23 الأولىالأولى ... 345678910111213141516171819202122 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. نتائج المرحلة الثانية من مسابقة درع الواحة الذهبي صيف 2013
    بواسطة إدارة الملتقى في المنتدى حَلَبَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةُ
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 21-08-2013, 11:30 PM
  2. أسماء الفائزين بالمراكز الأولى في مسابقة رابطة الواحة الثقافية وتوزيع الجوائز!
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى مهْرَجَانُ رَابِطَةِ الوَاحَةِ الأَدَبِي الأَوَّلِ 2006
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 20-07-2006, 06:23 AM
  3. إعلان نتائج مسابقة الواحة وتوزيع الجوائز يوم الأربعاء القادم
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى مهْرَجَانُ رَابِطَةِ الوَاحَةِ الأَدَبِي الأَوَّلِ 2006
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 24-05-2006, 06:56 PM
  4. إعلان البدء في مهرجان رابطة الواحة الأدبي الأول
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى مهْرَجَانُ رَابِطَةِ الوَاحَةِ الأَدَبِي الأَوَّلِ 2006
    مشاركات: 31
    آخر مشاركة: 22-05-2006, 05:34 AM