أحدث المشاركات

تحتفلون بالهزيمة ....» بقلم سليمان أحمد عبد العال » آخر مشاركة: سليمان أحمد عبد العال »»»»» قصة قصيرة جدا جدا جدا بعنوان"حالة من حالات اللاشئ"» بقلم موسى نجيب موسى » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» الهروب» بقلم خالد الجريوي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» نظرات فى كتاب الشورى في الإمامة» بقلم اسلام رضا » آخر مشاركة: اسلام رضا »»»»» تهافت الْعُرْبُ والأعراب قي ضعةٍ» بقلم جهاد إبراهيم درويش » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»» أيَا صَبْرَا .. أَيَا جُرْحَاً سَرَى .. صَبْرَا» بقلم جهاد إبراهيم درويش » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»» فلسطين أرضي وأرض الجــدود» بقلم محمد محمد أبو كشك » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»» رباه» بقلم هائل سعيد الصرمي » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»» عواقب الوهم» بقلم ابن الدين علي » آخر مشاركة: ابن الدين علي »»»»» كورونا» بقلم محمد حمود الحميري » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»»

صفحة 14 من 23 الأولىالأولى ... 4567891011121314151617181920212223 الأخيرةالأخيرة
النتائج 131 إلى 140 من 229

الموضوع: البدء في مراسم إعلان نتائج مسابقة رابطة الواحة وتوزيع الجوائز

  1. #131
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان شاعر وناقد
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,318
    المواضيع : 59
    الردود : 4318
    المعدل اليومي : 0.78

    افتراضي

    سلام الـلـه عليكم
    الاخ الفاضل الشاعر الدكتور وليد الصراف

    ابدعت ايها الشاعر , وكم تمنيت وانا اقرأ قصيدتك الساحرة , لو انني اسمعها منك كي يزيد الالق القا , جزالة وموسيقا , ومجامع كلم .
    واسمح لي ايها الشاعر المتألق ان ابارك لك الفوز , وابارك لنفسي فوزك باعجابي بك .

    اخوكم
    السمان


    شاركونا الفرح في المهرجان الادبي الاول للواحة


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #132
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 56
    المشاركات : 40,552
    المواضيع : 1094
    الردود : 40552
    المعدل اليومي : 6.23

    افتراضي

    فرع القصة
    المركز الثاني
    طعم النار
    صابرين الصباغ /مصر
    أعمل بمستشفى خاص ، أحلق بكل الأدوار ماعدا الدور الثالث ، كلما مررت به شعرتُ برائحة غريبة، أسدُّ أنفي لكن يد الرائحة كانت تجذب يدي لأشمها عنوة ..!! أهرب مسرعة حتى لا تلحق بي تلك الرائحة ، تستعمر حواسي ..
    - نعمة ، ماهذه الرائحة الغريبة..؟
    - إنها رائحة حرق ، هذا الدور به ثلاث نساء محروقات ..
    - تعالي .. أعرفكِ عليهن ، لا تخافي .. شكلهن ليس مرعباً ، كما تتخيلين ..
    - لا ، أرجوكِ .. أنا أخاف جداً ، أشعر أني أستنشق رماد جلودهن ..!
    - جبانة .. انتظرينى هنا ، سأعطيهن العلاج وأعود إليكِ ..
    - سمية .. هناك عملية ستُجرى اليوم ، هل ستحضرينها ..؟
    - هل هي ولادة ..؟
    - كلا .. إنها لواحدة من النساء المحروقات، نُزيل عنها الجلد المهترئ ، لينمو جلد جديد ..
    - لن أحضر ، أنا أخاف رؤيتها ..
    تضحك زميلتي ، تذهب ، لتجهز غرفة العمليات ..
    هذه أول مرة أصافح تلك الغرفة المرعبة ، وعلى حين غرة ..
    تدخل المحروقة تسير على قدميها ، تبتسم لي ببقايا ملامحها التي لم تلتهمها النار ، ما أقساها من مخلوق يعبث بمقدرات الناس ، تموت الرهبة ، أمام نظرات الحب التي تشع من عينيها ، لم تستطع النار قتلها فيها ...
    تصعد فوق السرير تبكي ، من الخوف ، أنا أبكي شفقة عليها ، تناشد الأطباء أن يزيدوا نسبة المخدر ؛ حتى لا تضرب رياح الألم جزر صبرها ، يكفي ما فعلته النار بها ..
    تأخذ جرعة المخدر ، لتبقى جسدا يتنفس ، لا هوية ، لا عنوان ، لا رائحة إنسانة تملكه ..
    يلتف حولها الأطباء ، جسدٌ مُلْقى على قارعة حجرة عمليات ، ما أرخص الإنسان ..!!
    بدأ الأطباء ، يسكبون ماء الملح ، يفركون جلدها بمنتهى القسوة ، كأنه طلاء قديم فوق جدران جسدها ، تغني طبيبة ، يمزح طبيب مع صديقه ، يشربون الشاي ، يمزحون بالنكات ، أقف بعيداً أشاهد ، أكاد أتنازل فيها عن رخصتي بأني إنسانة .. ينادي عليَّ طبيب ..
    - تعالي .. هل أنتِ جديدة هنا ..؟
    بدون إجابة .. لم ينتظرها ، اقتربي، أمسكي يديها ..
    أمسك طرف إصبعها ، لأنها بدينة ، ثُقل يديها يجعل جلد إصبعها يخرج في يدي ، أنظر لجلدها الذي ينسلخ بين أصابعي ، أقع بين أيديهم ، فاقدة إنسانيتي .....
    تضيّق الدنيا خناقها علي بغياب الحبيب ، كل من بالمستشفى يضطهدني ، تلتهم حيرتي شبابي ، أرى الأحزان ترفع أعلامها على سفارات جسدي ، وجدت نفسي أحترف لغة الدمع ..!!
    لتضيع زهوَةُ الأشياء في عينيَّ ، تصدأ معادن المعاني ، نفض حزني كل أفراحي ، تتعلم السعادة خيانتي على مضاجع أيامي ، أفر حيث يسيل العذاب ، يصل لمصاف النجوم ، يرتقي فوق سماوات مشاعري ..
    صعدتُ إلى صاحبة الحزن المترهل ، الذي ذاب فوق جدران جسدها ، مع أول حصص البكاء ، دروس الحزن المكثفة ..
    بقدم تخطو للأمام وأخرى تتقهقر ألف مرة ، طرقت باب غرفتها ، أسمع صوتها يدعو الطارق إلى الدخول ، يضرب صوتها أطراف روحي - أرتجف – أرتعد - أفتح الباب ،كأن بالداخل وحشا سيهجم عليَّ ليفزعني ..!!
    - تفضلي .. تعالي ، هل تخافين مني ..؟
    - كلا .. فقط أخاف أن أُقلقكِ ..؟
    - تقلقينني ..؟!! بل تقلقني الوحدة ، النار التي تتراقص حولي هنا ، تخرج لي لسانها ، لأنها سرقت مني كل شيء ، لم يحاكمها أحد ..!! بل تركوها تعيث فساداً ؛ لتلتهم غيري ..
    تدخل جوارحي سيوف الخوف بغمدها ، أمام تلك الإنسانة التي تعاني الأمَرّين ، جمالها - شبابها ، شعورها بالنار - حرارتها ، حتى وإن انطفأت بذوبان مياه جلدها ..
    - هناك .. قطع شيكولاته ، اذهبي خذي منها ..
    - كيف ارتديت ثوب النار ..؟
    تبتسم ، كأن الابتسامة طبيب تجميل أعادت لها بعض ملامحها الجميلة المندثرة ..!!
    أحكي لكِ .. والحزن يقتات من شراييني عمره ، كنتُ شابة أسمع وشوشات السوسنات ، ثناؤه على جمالي ، كان أصدقائي الفرح والسعادة والحب دوماً يجتمعون عندي نتسامر ..
    أختال في ثوبِ الشباب المرصع بالجمال ، رأيته ، يمتطي صهوة نبضه ، معه لوحة أحلامه تنطبق بكل ألوانها على لوحتي ، ضمني كزهرة إلى بستانه ، لنبدأ معاً عصرا جديدا.!!
    بدأ يرتقي سلم المجد في عمله ، كل نجاح له ؛ أوقن أنه نجاح لي ، علقتُ على نوافذنا عنقوداً من السعادة ، تتساقط حباته على عمرنا ..
    بدأ يأخذني معه في حفلاته الكثيرة ، أتعرف على هذا وهذه ، حتى تقابلنا ..
    رئيسه في العمل وسيمٌ ، على قدرٍ كبيرٍ من الوجاهة ، كأنه سلطان أتى من التاريخ ، الجميع يجلس لخدمته ، أولهم زوجي ، أجلس بعيدة في أحد الزوايا ، أنظر لهذا المغرور الذي يتلذذ بما يفلعه معه الآخرون ، كم أغضبني زوجي وهو يُطأطىء رأسه له ، يجلس تحت قدميه كخادم ، عبد ينتظر أوامر سيده ..!!
    تركتُ الحفل .. خرجت للشرفة أنظر للقمر الذي دعاني ، لرحلة خاصة له ، بسطتُ أجنحتي ، رحلتُ إليه ، دقائق ، أجد يداً تجذبني ، أستيقظ من غفوتي بحجرة القمر ، لأجده السلطان ، ترك عرشه وعبيده وأتى .......
    تتحدث .. تبتئس مرة - تتنهد مرات ، كأنها تغوص في بحار الماضي تنتشل منها الذكريات ، تطفو لتحكي ...
    اقتربَ مني المدير .. سألني هل أحبُ القمر ..؟ أخبرته ، وأنا أبتسم وضوء القمر يفترش وجهي ..!! أعترف أمامكَ سيدي أنه حبي الأول ، مالي لا أعشقه ..؟ أقفُ معه بالساعات ، نتهامس ، نتحاور ، لا يفضحنا أحد ، ولا يكون عشقه وصمة عارٍ في جبيني ..!!
    نسيتُ مع من أتحدث ..!!
    عندما تتحدث عن الحبيب ، تنسى من حولك ، تتحدث كأنك تناجيه ..
    - جميل عشقكِ سيدتي ، هل لجأتِ لعشق القمر ؛ لأنكِ لم تجدي على الأرض من يحتويكِ..؟
    سؤاله أربكني ، أعادني لرشدي ، لم أجِبْه ، أفقتُ ، أبحث عن زوجي من خلال نافذة الشرفة ، أجده ينظر إلينا من بعيد - قرأته - كم تدهشني المباشرة في نظراته ، حتى الإسقاط أكتشفه ..!!
    عُدنا لمنزلنا ، يقتله سؤال ؛ عمّاذا كان يحدثكِ المدير ..؟ يتظاهر بأنه لم يرنا ، لم أشأ إخباره ، لتأكله نار خبثه ..! أرتَمي على فراشٍ من الجمر ، وأنا أبتسم بدهاء ..!!
    أنظرُ لتعابير عينيها ، أشعر بفرحها مما فعلته ، جذبتني لمعرفة باقي التفاصيل ..
    عاد من العمل .. سعيداً..!! منحه المدير مكافأة ، سألته .. ما مناسبتها ..؟ قال ساخراً : .. قال لي : اسهر بها اليوم مع القمر ..!! عرفت أنها رسالة وجهها إليَّ المدير ....
    يحدثُ نفسه .......
    - أمن لقاءٍ عابرٍ واحد ، تُعطيني مكافأة ..؟ ألهذا الحد استهوتكَ زوجتي ..؟ يا تُرى ماذا قال لها ..؟ هل أطرى على جمالها ..؟ هل قال لها عبارات غزل ..؟ أكاد أنفجر ..
    من خمس دقائق أحصلُ على مكافأة ..!! ماذا سيفعل معي إن جلس معها يوماً كاملاً ..؟ ماذا تقول هل جننت ..؟ مصلحتكَ تُنسيكَ رجولتك ..؟ كلا ، لن يحدث هذا ، هه ..
    لماذا لا أستفيد من مجرد إعجابه بها ..؟ هل سأظل مرؤوساً وخادماً ..؟ سأترقى سريعاً ، بعدها أهشم عظامه إن تجرأ ، وتحدث معها مجرد حديث ....
    - وفاء .. سأستضيف المدير على العشاء ، انظري ماذا ستفعلين لتحيته ..؟
    - استضفه ، خارج البيت ..
    - كلا .. في بيتنا أفضل ، سيكون اللقاء أكثر حميمية ..
    - بالرغم من رفضي ، كما تريد ..
    لازلتُ أقرؤكَ ، الأنانية تتسلق كل أسوارك ، تقفز من كل نوافذ كيانك ، تتحكم فيك ، حتى تصل لرغباتك تُضحي بكل شيء ..
    زججتَ بأختكَ الوحيدة في زواجٍ فاشل ، مع رجلٍ مزواج ؛ لتشاركه في مشروعٍ تجاري ، لم تجنِ لا أنتَ ولا هو ، بل جنت المسكينة أطناناً من العذاب ..!!
    يأتي الليل .. يصطحب ضيفه الرقيق ، يقدم لي هدية طاقم من الماس ، لم ترتده ملكة ..
    زوجي يبتسم لا أدري ، هل ابتسامة رضاً ، أو ابتسامة حنق عليه ..؟ لم يعد يهمني ، يتعمد الخروج كثيراً ، يدعي أنه يبحث عن أوراق يريد أن يراها المدير ، ما إن يخرج يسألني ..
    - كيف حال عاشقة القمر ..؟ يستطرد ، والله إني لأحسده ، عندما أنظر في وجهكِ ، سؤال يحيرني .. ؟
    - ما هو ..؟
    - من فيكما القمر ..؟
    أحاول الخروج لأرى أين ذهب زوجي ، يمسكني من معصمي ، بمنتهى الرقة ، اجلسي ..!!
    يأتي زوجي خاليَ الوفاض ، يسأله أين الأوراق ..؟ نسيتها ، سأذهب لأحضرها ..
    - هل أنتِ سعيدة مع زوجك ..؟
    - نعم .. سعيدة ..
    - لا أرى أنكِ سعيدة .. !!
    - لماذا ..؟!
    - التي تحب زوجها لا تخونه ..
    - أنا خائنة ..؟!
    - ألا تخونينَه مع القمر ..؟
    أبتسمُ في استحياء ......
    - إنها يا سيدي خيانة مشروعة .. لا يعاقب عليها لا قانون ولا دين ..
    يضحكُ ، ينفتحُ قلبي له ، كأن صوته - ضحكاته جلجلتْ مفاتيح لقلبي ...
    يرحلُ .. لكنه لم يرحل كاملاً ؛ بل وقع منه شيء ، أعتقد أنني رحبتُ به ..
    في شهرين ... ترقى زوجي ، وصل لمنصب مدير مكتبه ، ترقى هو ليكون حارس نبضي الجالس على مدخل شراييني ..!!
    أحببته ، لا تندهشي ، عندما تجدين رجلاً رقيقاً ، يحترم أنوثتكِ ، يراعي مشاعركِ ، وآخر يبيع أنوثتكِ ، يفرط في رجولته ، يضحي بكِ أمام مصلحته ، أيهما تعشقين ..؟
    أستمع .. أكادُ أموت حنقاً على زوجها ، هذا الــ..!!
    أستمع لصديقتي ، أجمع رماد حروفها الذي تنعس تحته نيران خامدة إلى حين ..
    لتكمل حروف النار ، تلفح بها صواوين أذني ..
    عشقته .. كلما ابتعد ولم يَرني ؛ صرخت جوارحه ، زوجي ، لم يتوان أن يستضيفه كثيراً بمنزلنا ، يتركنا معاً ، يخرج ليشتري شيئاً لا نحتاجه ، الأولاد يتركوننا بمفردنا ، صار كأنه واحدٌ من البيت .. يتجول كما يشاء ، بعدما سلمه زوجي مفاتيح حياتنا ..
    هل تعرفين كمَّ البُغض والتقزز من هذا الزوج ؛ الذي يذبح رجولته على أعتاب مصلحته الشخصية ..؟ كرامته تلطخها نذالته ، كرهته ، كلما زاد كرهه ، زاد عشقي للمدير ..
    الآخر يلبي لي أوامر لم آمره بها ، في كل مرة يحضر لي هدية ثمينة ، يحدثني في الهاتف طوال اليوم ، أدمنتُ وجوده وحواره ...
    الآخر يحدث نفسه ....
    - ماذا أفعل ..؟ مالذي جنيته من هذا كله ..؟ يطعنني هو وزوجتي في ظهري ، أنا أرى وأصمت ، هل هذا جُبنٌ ، أم أنها موافقة صامتة .. ترقيّتُ ، نعم ترقيّتُ ..!! ماذا بعد ..؟؟ كنتَ تتمنى أن تصل إلى ماوصلتَ إليه ، وها قد حدث ما رغبته ..
    ينظر للكرسي من بعيد ، سحقاً لكَ .. الجلوسُ عليكَ كلفني كرامتي ، عزتي ، سربلتني بثوب الخزي والعار ، الآن فقط تيقنتُ أنكَ لا تُساوي ما دفعته فيك ..!!
    يذهبُ ليجلسَ عليه ، ينهضُ مسرعاً مرتجفاً ..!!
    - شوكُ المهانة يملأ جوانبك ، لا أستطيع حتى الجلوس عليك ، لماذا فعلتَ هذا بي .. ؟ ماذا فعلتُ بنفسي ..؟ أراه يحدثها وتحدثه ، كأنهما لا يريانِنِي ، كأني هواء ، صوتي خواء ، ماذا فعلتُ لها ، لتفعل بي هذا ..؟ لماذا لم تحترم رجولتي ..؟ لماذا تخونني ..؟ ألستُ أنا زوجها الحنون الرقيق ، من منا المخطىء ..؟
    طبعاً هي ، نعم هي ، كان يجبُ أن تحترمَ زوجها ، حتى وإن تركتهما سوياً ، كان يجبُ أن تحفظني في بيتي ، عِرضي ..
    يصرخ بلا صوت ، يدكّ جدرانَ كيانه ، لن أصمت بعد الآن، ليذهب الكرسيُّ أدراج الرياح .. بصراخ ..
    - وفاء .. هل حدثكِ المدير اليوم ..؟
    أنظرُ له نظرة كلها سخرية ، أنصرفُ من أمامه غير عابئة به ، يشتد غضباً ، يمسكني من يدي ، حتى إن يدي صرخت من قوته ..
    - ألا أُحدثكِ .. ما الذي يحدثُ بينكما ..؟
    - ما الذي يحدث ..؟!!
    - يأتى للمنزل ، وأنا خارج البيت والأولاد بالمدرسة ..
    أنظرُ لهُ بازدراء ، أرى الشيطان ينام على فراش جفنيه مبتسماً ، كأنه يتذوق ثمار ما زرعه في بيتنا من خيانة وفرقة ...
    - أجيبيني .. تخونينني معه ..؟
    - ماذا حدث لكَ اليوم ..؟ هل تتعاطى شيئا ..؟
    أهمُّ بالانصراف من أمامه ، يقترب مني ، يلطمني على وجهي ، أصرخُ فيه ..
    - أنتَ ، أنتَ من فعل هذا ، أحضرته لمنزلنا ، دعوت الشيطان معه ، ليسكن بيتنا ، كُنتَ تعلمُ كلَّ شيء ، كنت تتركنا ، أنتَ تعلمُ أنه يشتهيني ، مصلحتكَ - أناننيكَ أنستكَ رجولتكَ ، كرامتكَ ، تنساها أنتَ أو أتذكرها أنا ..؟
    كنتَ تنامُ على ظهركَ ، طافياً فوق بحر الخيانة ، يكفيك أن تجني لآلئ أعماقه ، حتى إن كانت مدنسةً بالفحش ..!!
    - أنتَ سببُ كُلِّ شيء ، الآن فقط تتهمني ، أني لم أحترم رجولتكَ ، أينَ كانت، وأنت تدعوه كُلَّ يوم ..؟ تتركنا بمفردنا ، تذهب هنا وهناك ، أين كنتَ ، وأنتَ ترى الهدايا التى يُغدقها علينا ..؟ بل أنا من يطلب منكَ ثمن خيانتي لك ..
    يُحدث نفسه .....
    ألهذا الحد صِرتُ ضئيلاً ، أكنتِ تشعرين بكل ما أفعل ..؟!! تخيلتُ أنني الوحيد الذي أرى دناءتي ، أنني الوحيد الذي أمقتُ نفسي ، كيف أحترم نفسي ..؟ كيف لي العيش الآن معها ، وهى لا تحترمني ..؟ كيف أنظرُ في عينيها ؛ أراه داخلهما ..؟!
    الحل ... يجب أن تذهبي بعيداً ؛ حتى أنسى ما فعلتهُ بحقي - حقها ، يجبُ أن أقتلَ نفسي ، ماذا ، ماذا ..؟ أقتلُ نفسي ..!!
    كيف أقتلُ نفسي ..؟ لمن أتركُ منصبي..؟ لزميلي الذي يتمنى أن يرى جثتي ، ليسير فوقها ويجلس على الكرسي .. ماذا أفعل ..؟ السارق يتخلص من أدلة الجريمة ، نعم سأتخلص من دليل جريمتي ..!!
    دقائق مرت .. كأنها الدهر كله ، يفرُ من أمامي مسرعاً ، قتلني الرعب ، قلتُ لعلهُ يُحضر سكيناً ، ليقتل نفسه أو يقتلنا معاً ..
    أرى بيده زجاجة الكحول ، أنظر إليه لم أستطع قراءته ؛ كان غريباً ، لغة عينيه جديدةٌ ، لم أقرأها من قبل ..!!
    يقتربُ مني .. يأمرني بأخذ زجاجة الكحول و سَكبِها على نفسي ، أضحك ساخرة ..
    - سحقاً لكَ .. سأفعل ، لكن كُنْ على يقينٍ ، أن القرف والتقزز منكَ ؛ هو من سيجعلني أفعل هذا ..
    تريد التخلص مني لتنسى قُبح فِعلتك ، والله لن تنساها ، ستظل تطاردكَ مدى الحياة ..
    أسكبُ على نفسي الكحول ، أهدده ، تخيلتُ أن يتراجع ، لم أكنْ أرى ..........
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #133

  4. #134
    الصورة الرمزية إدريس الشعشوعي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2004
    الدولة : قلب كلّ مسلم
    المشاركات : 2,252
    المواضيع : 185
    الردود : 2252
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي

    مبارك للفائزين و ألف مبروك من اعماق القلب .. فهذا الالق المتناثر ، و الأدب الحاضر .. يستحق إي وربي الاحتفاء و التتويج .

    مبروك للأسماء العشرة المتألقة في الشعر، و الاسماء المنتظرة من أهل النثر .. و أدام الله عليكم نعمة التوفيق و الإبداع .

    فهذا يوم افتخار .. و يوم انتصار .

    يوم يطلّ بإشراق يلوح ، و غدٍ رائع بالزهر المعطر و الياسمين يفوح ..

    يوم حقّ فيه للعربية أن تذرف دمع القرارة ، و تفرح بحرارة ..

    يوم من زمن المجد ، يبشّر بأدب أصيل قادم يعيد العهد ..

    يوم نحييّ فيه بامتنان صادق ، و شكر سابق ، ثلة الأساتذة و النخبة الذين حملوا هذا المشعل العظيم .. إيمانا و إحسانا . في واحة صدق ، و ساحة عشق ، و من كلّ العمق ، ندعو الله الذي لا يخيّبُ الداعين أن يأجرهم أجر المحسنين ، و يقبل أعمالهم في المخلصين ، و يمنّ عليهم بمزيد توفيق و تأييد ، حتى يبلغ المقصدُ غايته ، و ترتفع رايته .. و يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله .

    كل التحايانقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي و الأشواقنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي و الحبّنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي .. ايّها الأحبّة الأنقياء نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  5. #135
    الصورة الرمزية إكرامي قورة شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : المنصورة-مصر
    العمر : 45
    المشاركات : 1,822
    المواضيع : 75
    الردود : 1822
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    مبروك للأديب
    موسى نجيب موسى

    الفوز بالمركز الثالث

    مبروك

  6. #136
    الصورة الرمزية إكرامي قورة شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : المنصورة-مصر
    العمر : 45
    المشاركات : 1,822
    المواضيع : 75
    الردود : 1822
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    مبروك للقاصة

    صابرين الصباغ

    مبروك المركز الثاني

  7. #137
    الصورة الرمزية ماجد الغامدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2003
    الدولة : بين الصدر والعجز !
    العمر : 48
    المشاركات : 3,774
    المواضيع : 182
    الردود : 3774
    المعدل اليومي : 0.62

    افتراضي

    مبارك عليكم جميعاً هذا الجمع المبارك إن شاء الله

    ومبارك على الشعراء الأفذاذ هذه الأوسمه التي تقلدوها وهم بها جديرون

    اشعرُ أن لغتنا لازالت بخير وأن موروثنا الشعري لازال يانعاً بأبنائه الجهابذه..

    أبارك للجميع حقيقةً وأُهنئ اللجنه على هذا الحس العالي والمقدره الفريده على المفاضله بين قصائد أراها من عيون الشعر وسلسبيل معينه..

    تحياتي للجميع ومن القلب مبروك للفائزين جميعاً
    كلما أبصـرَ حُسنـاً ساكنـاً=هزَّهُ الوجدُ فألقى حَجَـرَه !

  8. #138

  9. #139

  10. #140

صفحة 14 من 23 الأولىالأولى ... 4567891011121314151617181920212223 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. نتائج المرحلة الثانية من مسابقة درع الواحة الذهبي صيف 2013
    بواسطة إدارة الملتقى في المنتدى حَلَبَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةُ
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 21-08-2013, 11:30 PM
  2. أسماء الفائزين بالمراكز الأولى في مسابقة رابطة الواحة الثقافية وتوزيع الجوائز!
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى مهْرَجَانُ رَابِطَةِ الوَاحَةِ الأَدَبِي الأَوَّلِ 2006
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 20-07-2006, 06:23 AM
  3. إعلان نتائج مسابقة الواحة وتوزيع الجوائز يوم الأربعاء القادم
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى مهْرَجَانُ رَابِطَةِ الوَاحَةِ الأَدَبِي الأَوَّلِ 2006
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 24-05-2006, 06:56 PM
  4. إعلان البدء في مهرجان رابطة الواحة الأدبي الأول
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى مهْرَجَانُ رَابِطَةِ الوَاحَةِ الأَدَبِي الأَوَّلِ 2006
    مشاركات: 31
    آخر مشاركة: 22-05-2006, 05:34 AM