أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: الزهايمر ! ((3))

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد عصام عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    الدولة : فى البعيد . . . بالجوار ؟!
    المشاركات : 783
    المواضيع : 40
    الردود : 783
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي الزهايمر ! ((3))

    3- الغضب..

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    * اتسعت العيون كلها، في ذهول مستنكر، والكل ينظر إلى الدكتور "جلال"، والشك يسيل مع النظرات سيلاً..

    وبكل الغضب، هتف الدكتور "سمير":
    - كذب.. هذا كذب.

    أجابه الدكتور "جلال" في عصبية:
    - هل تحب الاطلاع على الأوراق، التي تثبت قولي هذا؟!

    هتف "عرابي" في غضب:
    - ليس قولاً، بل هو اتهام حقير.

    صاح الدكتور "جلال":
    - الأوراق في مكتبي، لمن يرغب في مطالعتها، وأنا مستعد لتحويلها إلى الطب الشرعي؛ لإثبات صحة توقيع الدكتور "ثروت" عليها.

    أشار "أمجد" بيده للجميع، يدعوهم إلى الصمت، وهو يسأل "جلال" في صرامة:
    - لماذا تشاجر معك الدكتور "ثروت" إذن بشأن هذا، ما دام متورطاً فيه؟!

    أجابه "جلال" في عصبية:
    - لأن أحدهم هدده بكشف السر، وأراد تبرئة نفسه، وإلقاء التبعة كلها على كاهلي..

    قال "أمجد" في صرامة:
    - ولهذا قتلته..

    صرخ "جلال":
    - إنني لم أقتل أحداً.

    رفع "مندور" سبَّابته، في هذه اللحظة، وهو يقول:
    - طبيب.. قناع.. قتل..

    كلماته هذه فجَّرت كل ما تبقى من أعصاب الدكتور "جلال"، فاندفع نحو "مندور"، صارخاً:
    - أنت.. أنت المسئول عن كل هذا..

    تراجع رجل الأعمال السابق في مقعده المتحرِّك، وانقضّ عليه "جلال" في شراسة شديدة، ودفع المقعد، صارخاً:
    - أنت السبب..

    أسرع "مندور" يضغط الفرامل اليدوية لإطاري مقعده المتحرِّك، حتى لا يسقط أرضاً، أو يندفع بمقعده، وهو يصرخ:
    - النجدة.. النجدة..

    وهنا وثب "أمجد" نحو الدكتور "جلال"، وجذبه من ياقته، هاتفاً:
    - أهذا اعتراف صريح أم ماذا؟!

    استدار إليه "جلال" في شراسة، وكال له لكمة كالقنبلة، وهو يصرخ في انهيار:
    - ابتعد أنت أيضاً..

    سقط "أمجد" أرضاً، مع عنف الضربة، ولم ينتظر "جلال" سقوطه، وهو يثب نحو "مندور"، ويقبض على عنقه بكفيه، صارخاً:
    - لولاك ما حدث كل هذا.. مت.. مت..

    ولكن الدكتور "سمير" اندفع نحوهما، وهوى على مؤخرة عنق الدكتور "جلال" بضربة قوية، ارتجَ لها جسد هذا الأخير، قبل أن يسقط أرضاً فاقد الوعي، وسعل "مندور" في شدة، وهو يغمغم:
    - أش.. أشكرك يا دكتور "سمير"..

    نهض "أمجد" في هذه اللحظة، وهو يدعك ذقنه في موضع الضربة، قائلاً:
    - أظن أن هذا يحسم الأمر..

    تساءل الدكتور "عرابي"، في شيء من اللهفة:
    - هل.. هل تعتقد أنه القاتل؟!

    تساءل "أمجد":
    - ألا يبدو هذا واضحاً؟!

    استعاد "سمير" ابتسامته الخبيثة، وهو يقول:
    - بالتأكيد..

    وهنا اندفع "نادر"، يقول في عصبية:
    - ليس بالضرورة..

    سأله "أمجد":
    - ماذا تعني؟!

    أجابه، وعصبيته تتزايد:
    - أعني أن الرجل وجد نفسه متهماً، في جريمة قتل، ففقد أعصابه، وفعل ما فعل، وهذا ليس دليلاً على أي شيء.

    قال "سمير" في خبث:
    - هذا من وجهة نظرك، ولكن..


    (*) غسيل الأموال: مصطلح يُطلق على عملية إدراج الأموال، التي تم جنيها بوسائل غير شرعية، في قنوات شرعية رسمية، بحيث تبدو وكأنها أموال قانونية تماماً.

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    قاطعه "نادر" في حدة:
    - لماذا تتحدث طوال الوقت، وكأنك بريء من التهمة، براءة الذئب من دم ابن "يعقوب"؟!.. ألست جزءاً من هذه المشكلة؟

    انتفض جسد "سمير"، وهو يقول:
    - أنا؟!

    أجابه الدكتور "عرابي" في غضب:
    - بالتأكيد.. أتظننا نجهل من هدَّد الدكتور "ثروت" بكشف الأمر؟

    قال في حدة:
    - أنا لم أفعل هذا..

    صاح به "نادر":
    - بل فعلت.. لقد شاهدتك تتحدَّث معه، قبل ساعات قليلة من مصرعه.. صحيح أنني لم أسمع حديثكما، ولكن وجه الدكتور "ثروت" احتقن بشدة، مما يوحي بأن ما سمعه منك لم يرق له أبداً..

    لوَّح "سمير" بذراعه، هاتفاً:
    - هراء.. مجرد استنتاج سخيف..

    قال الدكتور "عرابي"، في صرامة عصبية:
    - وماذا عن تواجدك في مكتبه، قبيل مصرعه مباشرة؟!

    احتقن وجه "سمير"، وهو يقول:
    - مجرد مصادفة..

    أجابه "أمجد" في صرامة:
    - ولكنه يجعلك آخر من رآه حياً..

    ارتبك "سمير" بشدة، وقال:
    - ولكنني لم أقتله.. أقسم إنني لم أفعل..

    سأله "أمجد":
    - ماذا قلت له إذن؟!

    ازدرد "سمير" لعابه في صعوبة، وهو يدير عينيه في وجوههم، قبل أن يقول:
    - لقد أخبرته أنني أعلم بأمر المستشفى الخاص، وبأن بعض رجال الأعمال يمولونه سراً، كوسيلة لغسيل أموالهم القذرة (*)، و…

    بتر عبارته دفعة واحدة، فسأله "أمجد" في حزم، لم يخلُ من رنة لهفة:
    - وماذا؟!

    تردَّد "سمير" لحظة، ثم قال:
    - وبأنه يساعد بعض رجال الأعمال، بوسائل غير مشروعة؛ ليتهربوا من أحكام قضائية، أو ديون باهظة..

    انعقد حاجبا "أمجد"، وهو يقول:
    - إنها اتهامات بالغة الخطورة..

    هتف "سمير":
    - بالطبع..

    ثم استدرك في عصبية:
    - ولكنها لا تبرِّر واقعة قتل..

    سأله "أمجد":
    - ما الذي تعنيه بهذا؟!

    أجابه في سرعة:
    - حديثي أخافه، وجعله يسعى لإرضائي بأية وسيلة، فلماذا أقتله؟!.. المفترض والحال هكذا، أن تكون حياته أكثر فائدة لي من موته..

    انبرى "مندور" يقول فجأة:
    - موت.. طبيب.. قناع..

    انعقد حاجبا "أمجد" أكثر، وهو يشير إليه، متسائلاً:
    - أحالته بهذا السوء بالفعل؟!

    هزَّ "نادر" رأسه، قائلاً:
    - إنها لم تكن أبداً بهذا السوء.. ربما هي صدمة وقوع جريمة القتل أمام عينيه؛ فهو يتصرَّف كمعتوه، وليس كرجل مصاب بفقدان ذاكرة عشوائي..

    سأله "أمجد" في اهتمام:
    - هل تعتقد أنه لو تجاوز الصدمة، سيمكنه إرشادنا إلى ما يفيد، من كشف القاتل؟!

    صمت "نادر" بضع لحظات مفكراً، قبل أن يجيب في حذر:
    - ربما!

    انفرجت شفتا "أمجد"، ليلقي سؤالاً آخر، ولكن فجأة، وكما يحدث في أفلام السينما، تداعت في رأسه مجموعة من المشاهد والكلمات..
    ثم تركَّز ذهنه على كلمة..
    كلمة واحدة، لم يدرِِ كيف لم ينتبه إليها في حينها..
    كلمة كشفت أمامه اللغز كله..
    ودفعة واحدة..

    يتبع . . . . .

  2. #2
    الصورة الرمزية خليل حلاوجي مفكر أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2005
    الدولة : نبض الكون
    العمر : 57
    المشاركات : 12,545
    المواضيع : 378
    الردود : 12545
    المعدل اليومي : 1.81

    افتراضي

    لازلت أـابع وبشغف الجزء الثالث من قصتك التي تسطر لمحات واقعية صيغت باسلوب فني ممتع


    سأبقى بالجوار لاكمل معك القراءة والمودة في المشوار أيها المبدع
    الإنسان : موقف

  3. #3

  4. #4
    الصورة الرمزية محمد عصام عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    الدولة : فى البعيد . . . بالجوار ؟!
    المشاركات : 783
    المواضيع : 40
    الردود : 783
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل حلاوجي
    لازلت أـابع وبشغف الجزء الثالث من قصتك التي تسطر لمحات واقعية صيغت باسلوب فني ممتع


    سأبقى بالجوار لاكمل معك القراءة والمودة في المشوار أيها المبدع
    شكرا لمرورك أخى الحبيب ـ خليل حلاوجى
    فانتظر معى الجزء الرابع والنهائى للـــــــــــــــــ ( الزهايمر)
    تحياتى.

  5. #5
    الصورة الرمزية محمد عصام عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    الدولة : فى البعيد . . . بالجوار ؟!
    المشاركات : 783
    المواضيع : 40
    الردود : 783
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ندى الصبار
    انضم للاخ خليل انتظر البقية بشوق
    شكرا لمرورك ايتها الأخت الغالية.
    فترقبى معى الاحداث بشوق وشغف.

  6. #6
    الصورة الرمزية محمد إبراهيم الحريري شاعر
    تاريخ التسجيل : Feb 2006
    المشاركات : 6,296
    المواضيع : 181
    الردود : 6296
    المعدل اليومي : 0.94

    افتراضي

    الأخ الحبيب الدكتور محمد عصام
    تحية
    أين كنت أيها الفاضل لم نعد نرى طلة الفدر الندية من زمن
    ليس بالسهل علي ، فلماذا كل هذا
    يا أخي في الله قد كنت عصيا
    عن دموع الهجر مذ كنت تقيا
    وأنا الآن بصمتي أحرق الدمع الزكيا
    أين ؟؟؟؟؟؟؟؟ أخي أهلا بك ومرحبا
    قرأت القسم الثاني بشغف فؤاد وتطفل مستقبل النهاية وقد اسعفتني الذاكرة في الجزء الأول على تصور بعض اللحظات أما الآن فقد أدخلت في متاهات الظنون .
    كيف أصبحت أفتش عن وسيلة توصلني لنهاية أتصورها فلم أجد سوى الانتظار
    قصة علمية في دثار أدب
    رائعة المبنى والمعنى
    دما أخي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    الصورة الرمزية محمد عصام عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    الدولة : فى البعيد . . . بالجوار ؟!
    المشاركات : 783
    المواضيع : 40
    الردود : 783
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد إبراهيم الحريري
    الأخ الحبيب الدكتور محمد عصام
    تحية
    أين كنت أيها الفاضل لم نعد نرى طلة الفدر الندية من زمن
    ليس بالسهل علي ، فلماذا كل هذا
    يا أخي في الله قد كنت عصيا
    عن دموع الهجر مذ كنت تقيا
    وأنا الآن بصمتي أحرق الدمع الزكيا
    أين ؟؟؟؟؟؟؟؟ أخي أهلا بك ومرحبا
    قرأت القسم الثاني بشغف فؤاد وتطفل مستقبل النهاية وقد اسعفتني الذاكرة في الجزء الأول على تصور بعض اللحظات أما الآن فقد أدخلت في متاهات الظنون .
    كيف أصبحت أفتش عن وسيلة توصلني لنهاية أتصورها فلم أجد سوى الانتظار
    قصة علمية في دثار أدب
    رائعة المبنى والمعنى
    دما أخي
    أخى الحبيب ـ محمد ابراهيم الحريرىشكرا لترحيبك السخى
    الذى كشف عن شخصية قديرة عظيمة
    بوقارها وكلماتها الرائعة الحسية
    شكرا لمرورك أخى لفاضل.
    تحياتى وترقب معى الجزء النهائى والمثير بشغف.
    مع محبتى.

  8. #8

  9. #9
    الصورة الرمزية محمد سامي البوهي عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+ الكويت
    العمر : 47
    المشاركات : 1,087
    المواضيع : 110
    الردود : 1087
    المعدل اليومي : 0.16

    افتراضي

    الاديب الدكتور / محمد عصام

    حوارك القصصي قوياً جدا ومعبر عن الحدث الي حد بعيد , كما ان اللغة سهلة وتكشف عن حالة الغضب السائدة في النص وتبادل الاتهامات , ولكن يا أخي الكريم لا حظ ان كثرة الشخصيات الحوارية تصيب القارئ بالتيه وخصوصاً ان كان يقرأها بواسطة الصفحات الالكترونية , كما انني لا اشجع نشر الاجزاء المسلسة على صفحات النت , ولا الروايات الطويلة .

    هذا مجرد رأي شخصي

    احترامي لقلمك بالطبع

  10. #10
    الصورة الرمزية محمد عصام عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    الدولة : فى البعيد . . . بالجوار ؟!
    المشاركات : 783
    المواضيع : 40
    الردود : 783
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إيمان حسن
    اتمنى ان يعجب بها الجميع
    واتمنى ان أقرأ الكثير مثل هذه الروائع
    تحياتي لك
    حفظك الله.
    شكرا لمرورك.

المواضيع المتشابهه

  1. الزهايمر
    بواسطة عبد المجيد برزاني في المنتدى القِصَّةُ القَصِيرَةُ جِدًّا
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 03-09-2017, 08:51 PM
  2. تطور تكنولوجي غير مسبوق في تشخيص مرض "الزهايمر"
    بواسطة عبدالصمد حسن زيبار في المنتدى عُلُومٌ وَتِّقْنِيَةٌ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-09-2013, 11:52 PM
  3. الزهايمر !(2الأدلة على بعض المتهمين)
    بواسطة محمد عصام في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 08-05-2006, 05:40 PM
  4. الزهايمر !
    بواسطة محمد عصام في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 13-04-2006, 08:21 PM