أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: ريشــــــــــــــــــــــ ة / قصة قصيرة

  1. #1
    الصورة الرمزية سالمين القذافى على قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 158
    المواضيع : 42
    الردود : 158
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي ريشــــــــــــــــــــــ ة / قصة قصيرة

    ريشه.....*
    لملمت معطفها حول نفسها فقد شعرت بعيون هذا الرجل الذى كان يحمل ادواته الخاصة بالتنظيف ،،يبدو أنه يعمل هنا فى تنظيف الحديقة جاء مبكرا كعادته وقبل الأزدحام ...تسألها ماذا تفعلين فى وقت مبكر هنا .تلتفت بعيدا عنه لتخفى معالم التعب على وجهها والشحوب الذى يعلو ملامحها التى أرهقها السهر وأعياها التعب والتفكير ولتخفى عيناها المتورمتان من البكاء على مشوار عمر نسف فى لحظه...تلعن نفسها وتضع اللوم عليها وعلى عدم تصديق شكوكها التى بدأت منذ وقت مبكر لتصحو بعدها على زوج يطلب منها البقاء مع زوجة أخرى أو الرحيل ..بكت على حظها العاثر ومشوار بدأ بثقة وحب لينتهى بخيار مشروط تذكرت وصوته يعلو وهو يناديها الى أين أنت ذاهبة فى هذا الوقت .خرجت مسرعة لا تدرى أين تذهب والى من تلجأ وهى التى صادرات أراء الكثرين منذ أعوام وأغلقت قلبها عليه لتربط مصيرها به .تذكرت كل هذه الأمور بحزن على ما مضى من عمر نظرت حولها لتلفح وجهها الجميل نسمة هواء باردة تحملها نسمات الصباح ،،وبداية يوم جديد لتتحرك وريقات أسقطها الزمن مع هذه النسمة ومن بينها ريشة ناصعة البياض شدت انتباهها لتعانق نظراتها التائهة هذه الريشة وترقب حركتها لتطير منفردة مع الرياح قليلا عن سطح الأرض فيتغير مكانها ولتأخذها نسمة أخرى. وتحشرها فى شجيرة صغيرة أمامها وهى تنظر اليها بتمعن وألم ...تنظر الى ذالك الغصن الصغير الذى عرقل حركة طيران الريشة .لتشعر هى بأن هناك شئ جرح بداخلها شئ فقد وهو الأمان الذى ظنت للسنين أنها وجدته شعرت ودموعها تنهمر من عيناها فقدت الاحساس الذى نمت عليه ثقتها فى رجل شكل دنياها وصار حياتها . كانت متعبة تجر قدميها بثقل ولا تدرى الى تذهب فقد نال منها التعب فهي أضنها التفكير وأعياها الانتظار لتخرج من بيتها على صدمة شلت تفكيرها .أما كيف وصلت الى هذه الحديقة لا تدرى جلست على أول مقعد وجدته ..
    كانت الدنيا في ساعاتها الأولى والشمس تلون الأرض فتصحو النباتات الغارقة فى صمت الليل فمازالت تغازلها قطرات الندى لتصحو جلست على المقعد وكل ما تسمعه من أصوات تأتى من العصافير التى اتخذت أعشاشا لها فى هذه الاشجار العملاقة وبعض اصوات لاقدام المارة المسرعين لاعمالهم تأتى من بعيد جلست وهى تسترجع صور لحياته وما كانت تتوقع أن يحدث لها هذا يوما ،وتفكر في لحظاتها الماضية وقلبها يتصارع فيه الالم والحب والكره نظرت الى السماء وشعرت بأنها تغوص فىأعماقها وتعلو لتتنزع نفسها من تلك الساعات التى ماكانت تظن يوما أنها سوف تأتى عليها وتعيشها .والحديقة تصحو من حولها وهى تشعرانها تذهب للبعيد مابين الغفوة التى يحتمها التعب وما بين الحزن الذى مثلته لها ساعاتها السابقة نظرت مجددا الى السماء لتخرج تنهيده تحمل مرارة وحزن وشكوى لتنحدر دمعة على خدها ترسم آهات بحجم الآسى الذى سببه لها رفيق العمر أغمضت عيناها لتتذكر لحظة الانتظار فى ساعة متأخرة من ليلة الأمس ليعود زوجها مع ساعات الفجر الاولى ويسألها لماذا تتنظره حتى هذه الساعة ؟؟فقالت لانك بدأت تتأخر كثيرا وحقيقة هذا يقلقنى سألته لما هذا التأخير وهو الذى لا يحب التأخر فى العمل وشعاره دائما الدنيا تنتهى و العمل لا ينتهى أجابها ببرودد عمل عمل ..قالت هل هناك أمر جديد فى عملك فيصرخ بصوت عالي ويتكلم ليصبح قنبلة انفجرت. ولا يصمت فتكون هنا وفى هذا الوقت في هذه الحديقة .تعود من سرحانها المثقل بالالم على صوت عجلات لعربة كان يجرها رجل كهل يبيع الكعك المحلى وصنوف مختلفة من الحلوى وبالونات ملونة بمرح طفولى يستقبل الصباح بقول يافتاح ياعليم ويبدو انه يبكر فى القدوم الى الحديقة ليختار مكانا مناسبا له وقبل الجميع ووجهه الهزيل وعيناه الغائرتان تحكى مرارة وقسوة الحياة معه ،يمر أمامها تنظر اليه يحيها بإيمائه برأسه تنظر اليه صامته و أعماقها تحمل أسفا وحزنا وهى ترسم لوحة مشوارها كاملة لتصحو على خيار يجرح كبرياؤها كأنثى لا تقبل ابدا بأن تكون امراة ثانية بعدما كانت سيدة القصر. نظرت لتجد نفسها تبحث عن الريشة مجدداً التى مازالت عالقة فى الغصن الصغير تنتظر دفعة صغيرة من الهواء كى تطير ...هاهى نسمة هواء لكنها لم تحرك الريشة...لا لحظة طارت الريشه بعيدا هذه المرة لتستقر على الأرض تلامس العشب الأخضر بأرض الحديقة أستقرت كانت هى تتبعها بنظراتها لتربط نفسها بها ومن خلالها .هاهى الريشة بدأت تعلو شيئا فشيئا مع حركة الهواء الدوارة وهى تنظر ودمعة متحجرة فى عينها ترفض الخروج الريشة طارت عاليا فى السماء لا تعرف كيف أو أين تتجه أو كيف تستقر ؟؟ تعود بنظرها من جديد الى الأرض والى نفسها لتشعر بأن الأقدار التى تلعب لعبتها معنا دائما وترسم خطوات الذين يمرون فى هذه الدنيا وتدرك انها كريشة ضعيفة أتعبتها السنون وأختارت طريق الحرية بدون قيد أو شرط لتنطلق ولكن مع هدف هذا ما جال فى خاطرها فى هذه اللحظة لتحمل نفسها وتسير مشوار قادم بعد أن لملمت أحلامها وروحها تسير لطرق باب جديد ولا تدع الرياح رياح الأيام تعبث بها مجدداً تنظر الى الحديقة التى بدأت تصحو مع وجود الباعة والمارة فالحياة تستمر.
    بقلم / سالمين القذافى

  2. #2
    أديب وناقد
    تاريخ التسجيل : Dec 2005
    الدولة : بعلبك
    المشاركات : 1,043
    المواضيع : 80
    الردود : 1043
    المعدل اليومي : 0.19

    افتراضي

    أختي العزيزة سالمين
    قصة تتكرر في حياتنا الشرقية كل يوم
    المرأة تلقي اللوم فيها على الرجل
    و الرجل يلقي اللوم فيها على المرأة
    بينما الحق فيها على التراث الضبابي الذي جعل المجتمع مجتمعا ذكوريا لدرجة أن المرأة تكره أن يرزقها الله بالبنت و تفرح أن يقول النسوة لها :
    الله يرزقك بعريس ( ولد )
    أين الحل ؟ سؤال من كلمتين يحتاج إلى مجلدين من جواب
    دمت في خير و عطاء

  3. #3
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان شاعر وناقد
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,318
    المواضيع : 59
    الردود : 4318
    المعدل اليومي : 0.78

    افتراضي

    سلام الـلـه عليكم
    الاخت الفاضلة الاديبة سالمين القذافي علي

    لقد اجدت انتقاء العنوان , وربط الاحداث , بهذ العنوان , وفكرة المشابهة الرمزية , بين حركة الريشة , تذروها الريح , وبين شخصية القصة , كانت موفقة دون شك , ولكنني وجدت كثيرا من الاسهاب , في العبارات الادبية , والتي يحلو للبعض ان يسميها حشوا , فقد كان الاسهاب جميلا , من حيث الاداء , ولكنه لايتناسب مع السرد القصصي المرّكز , كما انني لمحت عدم العناية ببعض الكلمات , فجاءت غير متوافقة لغويا , مما قد يؤثر سلبا , على جمال العمل وقوته .
    ولتخفى عيناها المتورمتان = ولتخفي عينيها المتورمتين
    صادرات أراء الكثرين = صادرت آراء الكثيرين ( على اية حال , هذا التعبير لاينطبق على حالة امرأة ترفض عروض التودد والزواج , بل له مجالات اخرى للاستخدام )
    فهي أضنها = فهي أضناها ( زلقة في لوحة المفاتيح )

    لتشعر هى بأن هناك شئ جرح بداخلها شئ فقد=لتشعر بأن هناك شيئا , جرح بداخلها شيئا فقد ,
    وهى تسترجع صور لحياته = وهي تسترجع صورا لحياته
    أغمضت عيناها = أغمضت عينيها
    فيصرخ بصوت عالي = فيصرخ بصوت عالٍ
    يجرح كبرياؤها كأنثى =يجرح كبرياءها كأنثى

    لتربط نفسها بها ومن خلالها( يرجى حذف هذه العبارة , لانها تقلل من ذكائية النص , بشرح المشابهة )

    كما انني اتمنى منك ايتها الاديبة , استخدام ادوات الترقيم , فهي هامة وضرورية جدا .

    تقبلي احترامي وتقديري

    اخوكم
    السمان

  4. #4
    الصورة الرمزية سالمين القذافى على قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 158
    المواضيع : 42
    الردود : 158
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي المحترم / سعيد ابو نعسه

    لقد صدقت فى كل كلمة كتبتها وحقيقة بقدر ماهو واقع وجدل لاينتهى وطبيعة نحترمها الا نرفض أحيانا بعض الظلم الذى يقع عليها ....نعم كلماتك احترمها وموقنة بأنها واقع معاش لا مفر منه ..سعيدة باطلاعك على هذه القصة البسيطة وشاكرة لك مع تقدير فائق واحترام كبير
    كل عام وانت بخير بقدوم الشهر الفضيل
    أختكم / سالمين القذافى

  5. #5
    الصورة الرمزية سالمين القذافى على قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 158
    المواضيع : 42
    الردود : 158
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي د.محمد حسن السمان

    تحية ملؤها الحب والتقدير والشوق لكلماتك الطيبة التى دائما تسعدنى وتعطينى دفعة حقيقية للأمام لكى أكون جميلة بكلماتى مع سكان واحتى
    دكتورنا العزيز ...
    شكرا لانك كتبت لى وقرأت قصتى المتواضعة ....سعيدة بك وأعشق ما تكتب وأحترم ما تكتب فكلماتك تسكننى بفرح تنقلنى الى فضاء الابداع الحقيقى الصادق فشكرا جزيلا وكل عام وأنت بخير بمناسبة الشهر الفضيل أعادة الله علينا وعلى أمتنا العربية بالخير والصلاح والادراك ..
    أختكم / سالمين القذافى

  6. #6
    الصورة الرمزية عبدالله المحمدي أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    المشاركات : 2,148
    المواضيع : 51
    الردود : 2148
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي

    عندما تنبئنا المرآة فلا أصدق
    من هذاإلا بوح أقلامنا ..
    عندما نتحسس بصدق تلك الهالات
    التي تصبغ أجفاننا سندرك حتمية
    الأل المستقر في نفوسنا ..
    عندما نتساءل عن إنسان يقطن
    صدورنافلا نعرفه أو نبحث عنه
    فلا نجده .. عندما نضع
    أيدينا على صدورنا لنتحسس
    أنفاسنا فنحار جوابا ..
    أحياء نحن أم أموات ..
    قمة الألم عندما لاتجد من يخبرك
    عن كل
    هذه التساؤلات ..
    قمة العذاب أن تنظر إلى
    ملامحك في
    مرآتك فلا تجدك ..
    أو أن تتنفس فلا يصل الهواء
    إلى داخلك ..


    سالمين القذافي :

    يالهذا الوجع الذي يقتل
    حرفك ألما
    وفكرك إبداعا ...........
    حقا استمتعت بقراءتك هنا
    وسأبحث عنك في ألم جديد
    فلا تبتعدي ..


    كل عام وانت بخير

  7. #7
    الصورة الرمزية سالمين القذافى على قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 158
    المواضيع : 42
    الردود : 158
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي ماأجمل لحظات الصدق

    أيها العاشق الاصيل...
    ياأصالة أحترمها وأحب الانفة التى تعلو سمرتك ..أحب كلماتك التى دائما تدفعنى للامام بحب وثقة ،،،،أيها الاصيل على صهوة جوادك أحييك بحب وصدق أعتز دائما باطلاعك على اى نص أكتبه ...أبحث عن لمسة مبدع حقيقى تعطينى دافعا للبقاء فى الواحة التى أحبها رغم أنى أحيانا احب الابتعاد وأكتفى بالمتابعة من بعيد...
    عاشق الخيل
    أنت صديقا حقيقيا أعتز به فلك تقديرى وأحترامى
    أختكم / سالمين القذافى

المواضيع المتشابهه

  1. قصة قصيرة ......... العازف
    بواسطة تعب في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 02-08-2016, 10:13 PM
  2. فارس . كم( قصة قصيرة)
    بواسطة سعد جبر في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 04-06-2016, 08:44 PM
  3. نــهــــاية غــصــن (قصة قصيرة)
    بواسطة عبد الواحد الأنصاري في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 22-05-2016, 08:00 AM
  4. أبــــو لــــثــــمـــة (قصة قصيرة)
    بواسطة عبد الواحد الأنصاري في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 13-11-2005, 12:07 AM
  5. بريق في عيني أمي .. (قصة قصيرة)
    بواسطة نهاد صلاح معاطي في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-11-2003, 09:52 PM