أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: هل سيعود ؟!

  1. #1
    الصورة الرمزية أديب قبلان عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    المشاركات : 201
    المواضيع : 32
    الردود : 201
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي هل سيعود ؟!

    هل سيعود ؟
    عجز المطر العاصف عن إلزام الأهالي في بيوتهم ، فقد خرجوا حفاة القلوب لوداعه ، عيونهم كمصبات الأنهار تنهمر منها أنهار الدموع إلى بحر الوداع الحزين .

    لقد كان يتيم الأرحام وأبو الأيتام و صديق الضعفاء ، كان بيته يزخر بالفقر كباقي سكان القرية رغم أنه يتفوق عليهم بأنه موظف حكومي وهم مزارعون بسطاء .

    لقد ودعه أهل الحي بقلوبهم ، ودموعهم هي الدليل على ذلك الوداع الحزين ، لم يكتف سعيد و رزوق و عاطف بالبكاء بل كتبوا عبارات على الجدران وكأن الجدران من يحكيها ، لم أصدق وهلة الحدث السعيد المحزن ، محزن .... كلمة تليق بهذا الوداع نعم هو .. السعيد المحزن ..
    غادر وغادر معه الأمل بالعودة لأن الحرب طاحنة ومن المعجزات أن يعود من غادر .

    " إلى اللقاء يا سلمان "

    " الملتقى إما في الجنة وإما في الحي "

    كانت هذه الكلمات هي الذكريات الوحيدة التي تركها أهل القرية ؛ لأنهم لم يكونوا يملكون سوى البيوت القماشية المعروفة بالخيم .

    جرت الأيام و أهل القرية بالانتظار .. " هل سيعود ؟؟!!" كان هذا السؤال هو المحير لأهل القرية ، ولكن السنون مضت والأيام جرت والشهور ركضت ولم يظهر سلمان !

    أحاديث شتى تدور حول سلمان ، هل استشهد أم مازال في الحرب

    " يقولون أنه استشهد "

    " بل يقولون أنه أصبح ضابطاً ذا رتبة عالية .. و لربما نسينا "

    طال الانتظار و بدأت القلوب بالقلق ، لم يستطع أحد أن يحصل على أي معلومات تفيد بأنه على قيد الحياة أو أنه استشهد .

    بدأت الأخبار بالوصول إلى أهل القرية بعد مضي سبع سنين وكانت تصل أسماء الشهداء و أسماء الذين مازالوا على قيد الحياة إلى كل القرى ، أصبح أهالي القرية يحاولون منع قلوبهم من الخروج من أبدانهم عند قراءة قوائم الشهداء عند الشيخ عبد المجيد خشية وقوع اسم سلمان في إحداها ويجتمعون جميعاً عند قراءة قوائم الأحياء أملاً بوجوده بينهم ، ولكن .. لم يظهر أي اسم له في تلك القوائم فاجتمع شيوخ الحي على إرسال بعض الشباب إلى القرى
    المجاورة لعل الأمل يحيا بوجود اسمه في قوائم الأحياء ، لم يتلكأ أحد من الشباب عن التطوع للبحث عن الفارس المغوار والبطل الشجاع .

    وانطلقت المراسيل إلى جميع القرى والناس في انتظار الفرج ، لقد كانت قلوبهم كاللهيب المشتعل الذي لن تنطفئ ناره إلا بعودة سلمان وبقية الشباب ، لقد كانت القرية في حالة هياج .

    بدأت المزارع تبكي على فراقك يا سلمان ، هل ستعود ؟! لقد أصبح اليتامى أيتاماً والأهالي فجعاناً ، لقد ذهبت يا سلمان لتترك هؤلاء المساكين بانتظار العودة .

    عبد القادر : " رحمك الله يا سلمان حياً أو ميتاً "

    سعد :" عله يرجع فقد جهزت أرضه القفراء "

    أشرقت شمس أحد الأيام بعودة الشباب هل أتوا بالبشرى والفرح أم بالشؤم والحزن ؟! ...
    إنهم يحملون تابوتاً ... من يرقد به !!

    لقد كانت الفاجعة إنه سلمان شهيد الوطن ، جاء ليودع أهالي القرية قبل أن ينام إلى قيام الساعة .

  2. #2
    الصورة الرمزية وفاء شوكت خضر أديبة وقاصة
    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : موطن الحزن والفقد
    المشاركات : 9,734
    المواضيع : 296
    الردود : 9734
    المعدل اليومي : 1.71

    افتراضي

    أخي الفاضل / أديب قبلان ..

    في كل مرة تعانق عيني فيها حروفك ، أجدني تنساب روحي مع المداد لأتوحد بالكلمات .
    لا أملك ما أقول ، إلا أني أسجل إجابي الشديد بقلمك ، الذي أتقن رسم الصور بدقة متناهية ، تأخذ أنفاسنا منذ أول حرف ، وما أن نصل إلى النهاية حتى تكون الأنفاس صارت لهاثا سريعا .

    إبداع وتألق ..

    لك التحية والتقدير أيها السامق .
    //عندما تشتد المواقف الأشداء هم المستمرون//

  3. #3
    في ذمة الله
    تاريخ التسجيل : Sep 2005
    المشاركات : 3,415
    المواضيع : 107
    الردود : 3415
    المعدل اليومي : 0.58

    افتراضي

    رحم الله شهداؤنا وأعزنا بعزهم ومجد أوطاننا بدم كل شهيد من أبناء عروبتنا وأمتنا الإسلامية .
    قصة رائعة أخذتني بعيدا بل نسجت خيوطها حولي ولم افارقها إلا مع النهاية المفجعة .. ولكن هذا هو قدرنا فالحرية والسلام لن تأتينا إلا بعد موت الأعزاء شهداء .
    فرحم الله شهداؤنا وأعزنا بعزهم .
    تقديري لرائعتك أخي / أديب قبـلان

  4. #4
    الصورة الرمزية حسام القاضي أديب قاص
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+الكويت
    العمر : 60
    المشاركات : 2,167
    المواضيع : 74
    الردود : 2167
    المعدل اليومي : 0.38

    افتراضي

    الأخ الفاضل الأديب / أديب قبلان
    تحياتي

    سرد شيق ، وأسلوب رشيق عذب..

    للمرة الثانية أقرأ لك أجدني منجذباً لعملك من البداية إلى النهاية

    تمكنت من تصعيد الحدث تدريجياً بسلاسة تحسب لك ، مع الاستزادة من

    التفاصيل .

    عمل يدل على كاتب متمكن من أدواته .

    أخي الفاضل ولتسمح لي أم ابدي لك هذه الملحوظة :
    النهاية لديك تحتاج إلى مزيد من الاعتناء والتأني ؛ فالنهاية التي أوردتها لا تتسق مع أسلوبك الشيق
    "لقد كانت الفاجعة إنه سلمان شهيد الوطن ، جاء ليودع أهل القرية قبل أن ينام إلى قيام الساعة ."
    هذه النهاية تشعر فيها بوجود الكاتب .. بتدخله المباشر في العمل

    ربما كانت أفضل لو وقفت عند :
    " إنهم يحملون تابوتاً.."

    وفي النهاية هي مجرد وجهة نظر متذوق .
    تقيري واحترامي .
    حسام القاضي
    أديب .. أحياناً

  5. #5
    الصورة الرمزية أديب قبلان عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    المشاركات : 201
    المواضيع : 32
    الردود : 201
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي

    الأستاذ الكبير حسام القاضي ...

    هي فعلاً وجهة نظر صحيحة ، ومع أنها مجرد رأي إلا أنني سأعمل بها بإذن الله وفعلاً كانت النهاية سيئة إلى حد ما ، حيث كما وضحت تدخل الكاتب بنفسه بين القصة ولحائها .....

    وفي النهاية أتمنى من الجميع أن يكونوا كالأستاذ حسام القاضي يوجهني إلى الطريقة الصحيحة والأسلوب الشيق الفذ لأنني في الناهية صغير في مجال الأدب ....



    تحياتي لكم جميعاً
    تلميذكم
    أديب قبلان

  6. #6
    أديب وناقد
    تاريخ التسجيل : Dec 2005
    الدولة : بعلبك
    المشاركات : 1,043
    المواضيع : 80
    الردود : 1043
    المعدل اليومي : 0.18

    افتراضي

    أخي الكريم أديب قبلان
    لن أتحدث عن القصة وقد سبقني الصديق الحبيب حسام إلى نقدها
    أعجبني فيك هذا التواضع الجم و الذي يبشر بأديب كبير مستقبلا
    لأنك تطلب العلم وو المعرفة و لا تتورع عن الاعتراف بالخطأ .
    دمت في خير و عطاء

  7. #7
    الصورة الرمزية محمد إبراهيم الحريري شاعر
    تاريخ التسجيل : Feb 2006
    المشاركات : 6,296
    المواضيع : 181
    الردود : 6296
    المعدل اليومي : 1.09

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أديب قبلان مشاهدة المشاركة
    هل سيعود ؟
    عجز المطر العاصف عن إلزام الأهالي في بيوتهم ، فقد خرجوا حفاة القلوب لوداعه ، عيونهم كمصبات الأنهار تنهمر منها أنهار الدموع إلى بحر الوداع الحزين .
    لقد كان يتيم الأرحام وأبو الأيتام و صديق الضعفاء ، كان بيته يزخر بالفقر كباقي سكان القرية رغم أنه يتفوق عليهم بأنه موظف حكومي وهم مزارعون بسطاء .
    لقد ودعه أهل الحي بقلوبهم ، ودموعهم هي الدليل على ذلك الوداع الحزين ، لم يكتف سعيد و رزوق و عاطف بالبكاء بل كتبوا عبارات على الجدران وكأن الجدران من يحكيها ، لم أصدق وهلة الحدث السعيد المحزن ، محزن .... كلمة تليق بهذا الوداع نعم هو .. السعيد المحزن ..
    غادر وغادر معه الأمل بالعودة لأن الحرب طاحنة ومن المعجزات أن يعود من غادر .
    " إلى اللقاء يا سلمان "
    " الملتقى إما في الجنة وإما في الحي "
    كانت هذه الكلمات هي الذكريات الوحيدة التي تركها أهل القرية ؛ لأنهم لم يكونوا يملكون سوى البيوت القماشية المعروفة بالخيم .
    جرت الأيام و أهل القرية بالانتظار .. " هل سيعود ؟؟!!" كان هذا السؤال هو المحير لأهل القرية ، ولكن السنون مضت والأيام جرت والشهور ركضت ولم يظهر سلمان !
    أحاديث شتى تدور حول سلمان ، هل استشهد أم مازال في الحرب
    " يقولون أنه استشهد "
    " بل يقولون أنه أصبح ضابطاً ذا رتبة عالية .. و لربما نسينا "
    طال الانتظار و بدأت القلوب بالقلق ، لم يستطع أحد أن يحصل على أي معلومات تفيد بأنه على قيد الحياة أو أنه استشهد .
    بدأت الأخبار بالوصول إلى أهل القرية بعد مضي سبع سنين وكانت تصل أسماء الشهداء و أسماء الذين مازالوا على قيد الحياة إلى كل القرى ، أصبح أهالي القرية يحاولون منع قلوبهم من الخروج من أبدانهم عند قراءة قوائم الشهداء عند الشيخ عبد المجيد خشية وقوع اسم سلمان في إحداها ويجتمعون جميعاً عند قراءة قوائم الأحياء أملاً بوجوده بينهم ، ولكن .. لم يظهر أي اسم له في تلك القوائم فاجتمع شيوخ الحي على إرسال بعض الشباب إلى القرى
    المجاورة لعل الأمل يحيا بوجود اسمه في قوائم الأحياء ، لم يتلكأ أحد من الشباب عن التطوع للبحث عن الفارس المغوار والبطل الشجاع .
    وانطلقت المراسيل إلى جميع القرى والناس في انتظار الفرج ، لقد كانت قلوبهم كاللهيب المشتعل الذي لن تنطفئ ناره إلا بعودة سلمان وبقية الشباب ، لقد كانت القرية في حالة هياج .
    بدأت المزارع تبكي على فراقك يا سلمان ، هل ستعود ؟! لقد أصبح اليتامى أيتاماً والأهالي فجعاناً ، لقد ذهبت يا سلمان لتترك هؤلاء المساكين بانتظار العودة .
    عبد القادر : " رحمك الله يا سلمان حياً أو ميتاً "
    سعد :" عله يرجع فقد جهزت أرضه القفراء "
    أشرقت شمس أحد الأيام بعودة الشباب هل أتوا بالبشرى والفرح أم بالشؤم والحزن ؟! ...
    إنهم يحملون تابوتاً ... من يرقد به !!
    لقد كانت الفاجعة إنه سلمان شهيد الوطن ، جاء ليودع أهالي القرية قبل أن ينام إلى قيام الساعة .
    الأخ الأديب اديب قبلان ـ تحية
    أجد قلمي يسناق وراء كلماتك ، يسترق السمع بصمت حتى لا تذوب الكلمات بين أنات شكوى ووجيف تأمل ، واسابق الحدث بخطا إعجاب ، علني أصل النهاية متوقعا ما تحيك من حرير ألق .
    كلما تقدمت خطوة وقفت مندهشا مباركا بسطة افقك ، ونقي فكرك .
    فلك الشكر أخي
    وهنا الأراء تبدو موضوعية بقدر ، فما زلت صغيرا كلام لا أجد فيه إلا تواضع متمرس في عالم الأدب وما الأعمار تطرد قياسا بالأقلام ، فرب صغير سنين بز كهل قلم ، وربما غلمة فكر أحجمت عن ورد مناهل الفكر .
    أجدك كبيرا سامقا ايها الأديب
    وأرى مبالغة في بداية القصة من دموع كأنهار
    وكذلك دلالية الاسم فسلمان كان لك أن تجعله خالدا ، أو عبد الباقي ..
    ولك الأمر أخي
    مجرد راي
    وما أشار إليه الأديب حسام القاضي موافقا رأيه
    ــــــــــ
    أخوك الصغير محمد
    الذي ولد قبلك
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    الصورة الرمزية أديب قبلان عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    المشاركات : 201
    المواضيع : 32
    الردود : 201
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي

    الأستاذ سعيد أبو عنسة

    تحياتي الشديدة لما رأيت من إبداع في ابداء الرأي السديد والقويم ...

    الأستاذ محمد إبراهيم
    أرى فيما تقول وجهة نظر ، فكأنني صورت لك القصة بأنه الأب لأهل هذه القرية بل ليس الأب ولكن هو ....

    لا أستطيع وصفه وهذا ما جعل المبالغة تبدو سيئة إلى حد ما ، ولو لاحظت وجود الجو الحزين الذي خيم على القرية وأهلها ، أنا من رأيي الشخصي أن الشخصية مهما كانت هامة في القصة لن تصل إلى الحد الذي جعلته من شخصية سلمان البطل ....

    هذا تعقيبي على القصة .....

    أنا أحب أن أنقد نفسي ، لأنني في ذلك أرى عيوبي قبل أن يريني إياها الناس




    وجزيتم خيراً أيها الأخوة

  9. #9
    الصورة الرمزية محمد إبراهيم الحريري شاعر
    تاريخ التسجيل : Feb 2006
    المشاركات : 6,296
    المواضيع : 181
    الردود : 6296
    المعدل اليومي : 1.09

    افتراضي

    الحبيب أديب قبلان لا حرمنا الله من تواضع كبير ، ومن ألق ينبع من وجدان صادق بمشاعره
    ستبقى كبيرا
    كبيرا بعلمك
    بنضك صدقا
    سترقى المنى
    وتصبح يوما
    كنجم فلاة
    ومشكاة أنس
    وبوح خلايا
    ونغمة عرس
    ـــــــــــــــ
    شكرا لك ايها
    السامق

  10. #10
    الصورة الرمزية أديب قبلان عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    المشاركات : 201
    المواضيع : 32
    الردود : 201
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي

    الأستاذ محمد إبراهيم الحريري ...


    كلماتك جد عذبة ...

    ويكفيني أنني أرى رأيك في ما أكتب ....



    ولدك الصغير

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. حتما سيعود ...
    بواسطة د\علا فتحي النجار في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 10-10-2016, 09:48 PM
  2. لا خوف --- فالكل سيعود !!!
    بواسطة سارة عبد المنسي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 25-09-2012, 05:39 PM
  3. مجد سيعود
    بواسطة لطيفة أسير في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 07-05-2009, 09:22 PM
  4. سيعود يوما .................
    بواسطة حسنية تدركيت في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 09-02-2007, 04:02 AM
  5. سيعود البطل...........
    بواسطة حسنية تدركيت في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 02-07-2006, 02:18 AM