أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: اصطياد ..

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    المشاركات : 52
    المواضيع : 14
    الردود : 52
    المعدل اليومي : 0.01

    Exclamation اصطياد ..



    كان يراقبها منذ فترة ..
    لم تكن لديه القدرة أو الملكة - بحكم طبيعته - على احصاء الدقائق و الثوانى التى ظل خلالها رابضا فى الظلام يراقب .. بل العكس .. كان مستغرقا فى الرصد و المراقبة بكل جوارحه .. و بتركيز شديد ساعده عليه جوعه الشديد ..
    كان يمتلئ عزما و اصرارا هذه المرة على قنص ضحيته .. و كان يعلم تمام العلم أن الصيد لم يعد وفيرا كما كان فى الماضى .. و الفرائس تعلمت جيدا أن خروجها من جحورها بعد هبوط الظلام هو انتحار مؤكد .. لذا فلك أن تتخيل كم كانت غبطته بتلك الفريسة التى تتحرك بخفة و حذر فوق الصخور ، و لا تكف عن التلفت حولها مخافة أن يفاجئها هجوم مباغت ...
    تأملها فى ضوء القمر الفضى الذى يغمر المكان .. بالرغم من نحولها تبدو بالفعل قادرة على اشباعه .. يكسو رأسها شعر اسود طويل .. أثناء تلفتها يسقط ضوء القمر على وجهها .. من هذه المسافة يلحظ عينيها الخضراوتين .. تشعان بريقا غريبا يحرك شيئا ما فى قلبه .. أحاسيس غريبة تتحرك بداخله .. ارتعاشة خفيفة على شفتيه .. تغيرات فسيولوجية فى بعض أعضائه تورثه مزيجا غريبا من اللذة و الألم ..
    تلفحه من الخلف أنفاس حارة .. يلتفت برأسه .. يرى رأسا .. بل اثنين .. بل ثلاثة ..
    ثلاثة رؤوس من فصيلته توقفت خلفه ، و قد التمعت الشهوة و الجوع فى عيونهم .. أحدهم يلعق شفتيه و أنيابه بلسانه الطويل ..
    يرفع كفه ذات الأصابع الطويلة و المخالب الحادة فى رسالة فهمها ثلاثتهم .. هذه لى .. و سأعطيكم ما يكفيكم ..
    كان الأقوى و الأشرس و الأسرع فى العشيرة كلها .. لذا فقد تلقوا الرسالة ، و تراجعوا بخفة على أطرافهم الأربعة .. وهم يحنون رؤوسهم فى خنوع ..
    الفريسة تبتعد .. لذا فقد تحرك هو أيضا برشاقة بين الصخور و الأغصان محاذرا بدوره أن يدوس على غصن أو ورقة شجر قديمة على الأرض فيصدر صوتا ينبه الفريسة اليه ..
    من بعيد .. بعيد .. تلتمع أضواء عديدة .. لا يعلم ماهى .. فقط يعلم أن أسوارا عالية تخفى مصدرها .. و يحرس هذه الأسوار .. كائنات ضخمة تحمل عصىّ طويلة تصدر ضجيجا مروعا .. بل و تقتل أيضا ..
    نعم .. لا ينسى يوم أن اقترب و وليفته - و كان بطنها منتفخا بالصغار - من أحد هذه الأسوار ، و رآهما كائن من تلك الكائنات الحارسة ، و رفع نحوهما عصاه الطويلة و .. بروووووم ..
    ضجة هائلة أفزعته و جعلته يثب بخفة على قوائمه الأربعة و يهرب محتميا بالصخور .. ما أذهله ساعتها أن وليفته - التى كان يشعر نحوها بأحاسيس صافية من نوع خاص - لم تتبعه .. رقدت على ظهرها ، و راح جسدها يهتز ، و ذلك السائل الأحمر أخذ يتفجر و يتدفق من رأسها .. و كانت تلك المرة هى الأخيرة التى رأى فيها وليفته ..
    و بشكل ما ربط عقله بين تلك العصىّ الطويلة ، و بين عدم ظهور وليفته مرة أخرى .. لذا فصار عليه أن يبتعد كلما رأى احدى تلك الكائنات ذوات العصىّ .. و ألا يقترب على الاطلاق من تلك الأسوار ..
    و لكن تلك الفريسة كانت تختلف .. نعم هى قريبة الشبه من الكائنات ذات العصىّ .. الا أنها تبدو مختلفة عنهم .. هى أخف و أرق و أضعف و أجمل هيئة .. و الأهم ليست لديها احدى تلك العصىّ الخطيرة ..
    تتحرك مبتعدة .. و يتحرك هو معها ..
    طائر ليلى قريب ينزعج لخطواته .. يخفق بجناحيه بصوت مسموع و يحلق مبتعدا .. تلتفت الفريسة مفزوعة غير فاهمة الى مصدر الصوت تتعلق عيناها بالطائر المحلّق ..
    عند هذا .. يقرر أن الوقت قد حان .. و بمرونة مذهلة ، و رشاقة غير عادية يغادر مكانه بين ظلال الأغصان و الصخور .. يتقوّس ظهره ثم يثب .. وثبة عالية هى آية فى الرشاقة و الخفة .. وثبة أخرجته من بين الأشجار و الخرائب و أبلغته فريسته التى فوجئت به يهوى عليها من السماء ..
    أطلقت صرخة مدوية مليئة بالرعب و الفزع و هى تسقط على ظهرها ، و تشعر بجسده العارى المرن مفتول العضلات يعتليها ..
    يسمعها هو تصرخ و تهتف :
    - لااااااااااااا .. حرام عليك .. سيبنى ..
    لم يفهم شيئا .. لو كانت اكتفت بالصراخ لكان قد فهم أنها مرعوبة ترغب فى الخلاص .. فضلا عن أنّه لم يميز هتافها عن الصراخ العادى ..
    تقاوم بحركات يائسة متشنجة لا تجدى شيئا مع عضلاته المتكوّرة .. يلمح عينيها الخضراويتين و قد التمعتا بسائل شفاف كأنه الماء الذى يرويه راح يسيل على وجهها ..
    مرأى العينين الواسعتين الجميلتين ، و قد أطل منهما مزيج من الرعب و الرجاء و الاستجداء يحرك تلك الأحاسيس فى أعماقه .. أحاسيس قريبة الشبة من تلك التى كانت تربطه بوليفته .. أحاسيس يشعر بها تنبعث من أعماقه و تسرى فى أعضائه بقوة .. حتى ليكاد يرفع كفه و يمسح بها على هذا الوجه الجميل المبتل ..
    و لكن .. معدته تتقلص بقوة مصدرة صوتا مسموعا .. و كأنها تعترض على تلك الأحاسيس الوليدة ، و مذكرة اياه بجوعه القارص .. و بأن هذا الصيد اذا ضاع فقد لا يتوفّر بسهولة خلال الفترة القادمة ..
    و مع تصاعد صراخ بطنه من فرط الجوع تتلاشى تلك الأحاسيس الرضيعة على الفور ، و يرفع هو عقيرته الى السماء ليصرخ صرخة رهيبة أشبه بزأير أسد جائع ثم يهوى بأنيابه الحادة على عنق الفريسة ..
    و فى الثانية التالية أطلقت الفريسة صرخة ألم عاتية أعلى من كل صرخاتها السابقة ، ثم خمد صوتها تماما ، و اختلط صفير الرياح بأصوات تمزيق و ازدراء لحم الفريسة ..
    و أسرع هو يفصل لنفسه جزء محترم من لحم الفريسة جذبه بعيدا ، و ترك باقى الجسد لرفاقه الثلاثة الّذين انقضوا عليه و راحوا ينهشونه بشراسة و شراهة .. و بينما هو يمضغ طعامه باستمتاع ، توقفت عيناه لحظة أمام عمودين طويلين يحملان قطعة بيضاء لم يميّز بالطبع أنها من الخشب ، و كان لها طرف مدبب يشير نحو تلك الأسوار العالية التى فقد عندها وليفته ..
    و مع انشغاله بالطعام لم يتوقف انتباهه طويلا عند تلك القطعة الخشبية ، و بالتأكيد لم يعد يميّز - منذ عهد بعيد - تلك الخطوط المرسومة عليها .. و حتى لو ميّزها فلم يكن ليفهم أنها تقول :
    " مارينا - 8 كيلومتر "

    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _


    - تمّت بحمد الله -

  2. #2
    الصورة الرمزية محمد سامي البوهي عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+ الكويت
    العمر : 44
    المشاركات : 1,087
    المواضيع : 110
    الردود : 1087
    المعدل اليومي : 0.19

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله

    أخي الأديب شريف

    أنتظرت بشوق كي أعرف ما هية الكائنات هنا ، ما اعجبني جدا اسلوب السرد ، و اللرؤية هنا هي رؤية وحش أو حيوان ، بالطبع هو نص رمزي ، ويبدو أن هذا الاصطياد هو ثأر لوليفته من بني البشر ، وعلى الرغم من دبيب شعور الحنو ، والشعور بالأنثى المغلوبة على امرها ، الا ان شعور الجوع كان أقوى .

    دمت مبدعا

  3. #3
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان شاعر وناقد
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,317
    المواضيع : 59
    الردود : 4317
    المعدل اليومي : 0.72

    افتراضي

    سلام الـلـه عليكم
    الاخ الفاضل الاديب شريف ثابت

    استغرقت طويلا في قراءة القصة , واغبطك على هذا النفس الطويل , في السرد والبناء , وحبي في أن اقرأ لك , هو الذي اغراني بالمتابعة , وعلى الرغم من الرمزية , ونجاحك في استعارة الرمز وتوظيفه , بشكل لافت , إلا أن القصة , لم تعطني الانطباع , بانك وضعتني كقارىء , أمام حالة استطيع أن اعمل التفكير بها , , أو ان اسقط عليها أومن خلالها , ما يمكن ان يستحوذ علينا , من مشاكل حياتية , وافكار تخدم رسالة معينة , لاشك بأن القاص عندما يترك مجالا للقارىء , باستخدام تفكيره واسقاطاته النفسية , يسجّل نجاحا , ولكن إذا ترك أمام القارىء سدّا , فهذا أمر آخر .
    تقبل احترامي وتقديري

    اخوكم
    السمان

  4. #4
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    المشاركات : 52
    المواضيع : 14
    الردود : 52
    المعدل اليومي : 0.01

    Exclamation

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سامي البوهي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله
    أخي الأديب شريف
    أنتظرت بشوق كي أعرف ما هية الكائنات هنا ، ما اعجبني جدا اسلوب السرد ، و اللرؤية هنا هي رؤية وحش أو حيوان ، بالطبع هو نص رمزي ، ويبدو أن هذا الاصطياد هو ثأر لوليفته من بني البشر ، وعلى الرغم من دبيب شعور الحنو ، والشعور بالأنثى المغلوبة على امرها ، الا ان شعور الجوع كان أقوى .
    دمت مبدعا
    أخى العزيز : الأديب / محمد البوهى ..

    اشكرك للغاية على اطرائك و اهتمامك .. بالتأكيد النص رمزى .. و ان كان المغزى الذى قصدت يختلف قليلا عن المغزى الذى اشرت أنت اليه ..

    قصدت ببطل القصة الانسان الذى فقد آدميته بفعل الحرمان و العوز و تحول بالفعل الى وحش كاسر يغتصب ما يلبى غرائزه من الكائنات الأضعف منه ( على غرار ما حدث من تحرشات جنسية فى الواقعة الشهيرة بوسط البلد عندنا فى القاهرة أول أيام العيد ) .. هذا بعد أن عجز عن اختراق الأسوار و مواجهة الأسلحة التى تحمى أولئك الّذين سرقوه و تسسبه فى مسخه بهذه الصورة البشعة ..

    كان هذا هو المغزى الذى أردت .. و لكن يبدو أننى لم أكن موفقا بما فيه الكفاية بدليل أن عديدين لم يتوصلوا اليه ..

    بأى حال أخى العزيز .. تفاعلك مع العمل يسعدنى جدا .. و اسمح لى بمتابعة أعمالك و مناقشتها معك فى المستقبل القريب ان شاء الله ..

  5. #5
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    المشاركات : 52
    المواضيع : 14
    الردود : 52
    المعدل اليومي : 0.01

    Exclamation

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. محمد حسن السمان مشاهدة المشاركة
    سلام الـلـه عليكم
    الاخ الفاضل الاديب شريف ثابت
    استغرقت طويلا في قراءة القصة , واغبطك على هذا النفس الطويل , في السرد والبناء , وحبي في أن اقرأ لك , هو الذي اغراني بالمتابعة , وعلى الرغم من الرمزية , ونجاحك في استعارة الرمز وتوظيفه , بشكل لافت , إلا أن القصة , لم تعطني الانطباع , بانك وضعتني كقارىء , أمام حالة استطيع أن اعمل التفكير بها , , أو ان اسقط عليها أومن خلالها , ما يمكن ان يستحوذ علينا , من مشاكل حياتية , وافكار تخدم رسالة معينة , لاشك بأن القاص عندما يترك مجالا للقارىء , باستخدام تفكيره واسقاطاته النفسية , يسجّل نجاحا , ولكن إذا ترك أمام القارىء سدّا , فهذا أمر آخر .
    تقبل احترامي وتقديري
    اخوكم
    السمان
    أستاذى العزيز / د . السمّان ..

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..

    خالص شكرى و امتنانى لحضرتك على اهتماك و تعليقك .. و ان كنت أختلف معك فى أن القصة تخلو من معن أو مغز ما .. و هو ما أوردته فى ردى على تعليق اخى الكريم ( محمد سامى البوهى ) .. و أكرر مرة أخرى أن اخفاقى فى توضيح هذا المغزى هو مما يحسب علىّ بالتأكيد ..


    و لك منى سيدى كل مودة و تقدير و احترام ..


    جزاك الله كل الخير ..

  6. #6
    الصورة الرمزية الصباح الخالدي قلم متميز
    تاريخ التسجيل : Dec 2005
    الدولة : InMyHome
    المشاركات : 5,766
    المواضيع : 83
    الردود : 5766
    المعدل اليومي : 0.99

    افتراضي

    براعة النص اجبرتني ان اتوقف هنا
    اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهيمَ. إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

  7. #7
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    المشاركات : 52
    المواضيع : 14
    الردود : 52
    المعدل اليومي : 0.01

    Exclamation

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصباح الخالدي مشاهدة المشاركة
    براعة النص اجبرتني ان اتوقف هنا
    الصباح الخالدى ..

    جزاك الله خيرا ..

    أشكر لك مرورك العطر و تعليقك الكريم ..

  8. #8
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.19

    افتراضي

    الأستاذ / شريف ثابت

    بداية : سعيد أن أقرأ لك كما أعتقد أنني لن أضيف كثيرًا بعد قراءة أستانا الدكتور: محمد حسن السمان

    وقراءة الأستاذ : محمد البوهي

    أديبنا الرقيق قرأت قصتك بإمعان شديد ولا أخفيك أنني لمحت ما قد وضحته أنت فيما بعد في ردك على الأستا البوهي وكنت أتمنى أن تتمهل في فضح رموزك علينا ، فقد لمحت مغزاك من حديثك عن الجسدين الأملسين والدموع والتوسل والجوع والرفاق والترقب والعصا ( البندقية ) ، ثم الاستلقاء على الظهر ( وهذا ليس دليلاً على الحيوان بالمرة ) حيث إن الحيوانات تستلقي على جنوبها .

    أستاي : نحن نقرأ ولا ننقد ولا نقيم

    قصتك في أسلوبها السردي جميلة ومشوقة لكن هذا التشويق كانت تنفلت خيوطه من أيدينا عندما تتردد في تعبيراتك عن ملامح الشخصية فأتت مترددة بين الوصف للحيوان والإنسان وها يوقعنا في حيرة ليست الحيرة الفكرية وإنما الحيرة في هدف الكاتب الي حاول أن ينور ثم تردد ثم حاول ثم تردد مما جعل الصورة بها من التوتر ما ذهب ببعض الجماليات التي كانت رائعة ، وقد حاولت أن تفلت من هذا عدة مرات فأسهبت حينًا ( رغم أن العبارات كانت جميلة ) ، اقفز إلى حالة الاغتصاب التي عبرت عنها بنفس الأسلوب المتقدم والي سلبها التشويق في هذا المقطع بالتحديد .

    نأتي إلى المكان الي استخدمته للغلق العام . هنا كانت مفاجأتي لماذا فعل الكاتب هذا ولماا حدد المكان ولماذا مارينا بالتحديد ، ربما لو تركت على الإطلاق لكانت أفضل .

    أديبنا الجميل .

    هذا رأي فردي لا يذهب بجمال محاولتك التي تبشر بأعمال رائعة

    أرجو أن تتقبل ودي واحترامي

    مأمون المغازي

المواضيع المتشابهه

  1. اصطياد
    بواسطة زاهية في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 36
    آخر مشاركة: 03-06-2021, 06:47 PM
  2. اصطياد الوهم
    بواسطة د. حسين علي محمد في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 05-08-2013, 04:15 AM