أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: زائر آخر الليل : الحلقة الرابعة ..

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    المشاركات : 52
    المواضيع : 14
    الردود : 52
    المعدل اليومي : 0.01

    Exclamation زائر آخر الليل : الحلقة الرابعة ..


    ملخص ما سبق نشره :
    وسط الأجواءالمنذرة بنشوب الحرب بين ( اسرائيل الكبرى ) و ( الاتحاد اللبنانى ) يقتحم أحد الأشخاص مخدع الملك المصرى فى قصره و يعتدى عليه .. ( ستيفن جيلر ) قائد المارينز المكلفين بحماية الملك يبذل قصارى جهده للوصول الى الفاعل .. يساعده مستشار الأمن الداخلى الذى يعتقل زوجة هذا الفاعل و عدد ضخم من سكان منطقته لاستجوابهم بشأنه بشتى وسائل الاستجواب ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    - هل تشعر به ..؟..
    - بالتأكيد ..
    يسود الصمت من جديد فى تلك الغرفة المظلمة – الا من الضوء المنبعث من شاشة الحاسوب - فى مبنى مستشارية الأمن الداخلى لدقائق طويلة بدت للشخصين الجالسين بترقب الى الحاسوب و كأنها ساعات طويلة ..
    - انه شديد البراعة .. و يستخدم برنامجا متطورا للتخفى .. و لكن نظام الحماية الأمريكى الجديد تمكن من رصده ..
    - و لكننا لم نتمكن من الايقاع به حتى الآن .. و لم نعرف غرضه حتى من التسلل الى شبكة مستشارية الأمن الداخلى ..
    - سنفعل طالما هو متصل بالشبكة .. لن نستغرق وقتا طويلا ..
    و مع آخر حروف كلماته ارتفع أزيز خافت فى فراغ الغرفة صدر من جهاز صغير متصل بالحاسوب ، فتحفز الرجلين بشدة ، و ارتسمت على الشاشة خريطة للعاصمة المصرية ( الاسكندرية ) ، و قد ظهرت عليها دائرة حمراء أحاطت بمنطقة ( .. ) ، فأسرع احد الرجلين يضغط أزرار الجهاز ، لتتكون على شاشته خريطة لهذه المنطقة ، و قد أحاطت الدائرة الحمراء باحدى البنايات بشارع ( النبى دانيال ) ..
    و بضغطة زر أخيرة تحولت الخريطة الى منظور عين طائر مجسم ثلاثى الأبعاد للبناية و الأبنية المحيطة بها ، و قد أحاطت الدائرة الحمراء باحدى الشقق بالطابق الخامس من البناية سالفة الذكر ..
    و لم يضيع الرجلين لحظة واحدة .. فعلى الفور انكب الأول على الحاسوب ، و راحت أصابعه تتحرك عليها بسرعة البرق ، فى حين أسرع الثانى يضع مسماع جهاز الاتصال الداخلى على أذنه ، و طلب رقما قصيرا :
    - آلو .. ( حازم ) باشا .. تم التوصل الى موقع المتسلل .. العنوان هو 6 ش ( النبى دانيال ) .. الطابق الخامس .. الشقة الثالثة ..
    و اثر ذلك أسرع المدعو ( حازم باشا ) يجرى اتصالا هاتفيا ..
    - آلو .. ( مدحت ) .. جاهز ..؟؟.. عظيم .. خذ القوة و اذهب الى العنوان بأقصى سرعة .. اريد هذا الكلب تحت حذائى خلال دقائق ..
    - تمام يا فندم ..
    و ما أن أنهى اتصاله حتى انفتح باب غرفة مكتبه ، و دلف اليها رجل طويل القامة متين البنيان ما أن رآه ( حازم ) حتى هب واقفا ، و رفع يده بالتحية العسكرية ، فلوح له الرجل بكفه أن " استرح " و سأله بلكنة خنفاء قليلا :
    - هل توصلتم اليه ..؟..
    - نعم أدون ( ديفيد ) .. و القوة فى طريقها الآن للقبض عليه ..
    - ( بغضب ) : و لم لم يتم اعلامى بالأمر فى حينه ..؟..
    - ( متلعثما ) : لقد توصلنا اليه منذ أقل من دقيقة سيدى .. و كنت سأبلغك حالا ..
    أزاحه ( ديفيد شمعون ) – رجل المخابرات الاسرائيلى الملحق بمستشارية الأمن الداخلى – جانبا ، و جلس يتطلع الى الاحداثيات و الخريطة المرتسمة على شاشة الحاسوب للحظات قبل أن يسأل ( حازم ) دون أن ينظر اليه :
    - كم من الوقت تحتاج القوة التى أرسلتها لاعتقال هذا المتسلل ..؟..
    أسرع ( حازم ) يجيب :
    - سبعة دقائق على الأكثر .. خاصة و أنه تم ارسال اشارة عاجلة الى قسم ( ... ) بمحاصرة البناية التى يقبع الهدف داخلها .. و هى الآن محاطة بجنودنا ..
    لم يعلق ( ديفيد ) ، و تعلقت عيناه بالخريطة المرتسمة على شاشة الحاسوب ، و راحت الدقائق تمضى ببطء مثير ، حتى ارتفع بغتة أزيز جهاز اللاسلكى ، فاختطفه ( حازم ) و ضغط زره هاتفا :
    - ( مدحت ) ..
    أتاه صوت رجله ( مدحت ) مشوشا بفعل الكهرباء الاستاتيكية :
    - الشقة خالية سيادة العقيد ..
    التقى حاجبا ( ديفيد شمعون ) ، فى حين هتف العقيد ( حازم ) بانفعال :
    - خالية ..؟؟.. كيف ..؟؟.. لابد أنّكم أخطأتم الشقة ..
    اختلط دفاع ( مدحت ) عن نفسه بصوت الهتاف المنبعث من جهاز الاتصال الداخلى :
    - ( حازم باشا ) .. لقد خدعنا المتسلل ..
    - ( يصرخ ) : كيف أيها الحمقى ..؟؟..
    - كنّا نتتبع البرنامج الذى يستخدمه للتسلل الى شبكتنا للوصول الى مصدره ، و لكنه خدعنا ببرنامج تمويهى يعمل آليا من مكان مختلف عن المصدر الأصلى لجذب أنظارنا ، بينما تسلل هو الى أحد " لينكات " المستشارية مستغلا انشغالنا بتتبع الطعم الذى ألقاه لنا ..
    - ( بغضب ) : و كيف استطاع التسلل الى شبكة المستشارية أيها الأغبياء ..؟؟..
    - فى صورة رسالة الكترونية بريئة المظهر مرسلة الى الاستعلامات ، و لكنها كانت تحمل برنامج ( هاكر ) شديد الخطورة مكّّنه من اختراق شبكتنا ...
    - ( بهياج ) : حمقى .. أغبياء ..
    و بينما راح يصرخ بغضب و انفعال اقترب الاسرائيلى من مسماع جهاز الاتصال و تساءل بهدوء عجيب :
    - و هل توصلتم الى مكان المتسلل الأصلى ..؟..
    - نعم يا سيدى .. انه على بعد شارعين فقط من هنا .. بالتحديد 14 شارع ( سوريا ) .. الطابق الحادى عشر .. شقة رقم ( 101 ) ..
    تحرك ( حازم ) و هو يهتف :
    - سآمر ( مدحت ) حالا بالذهاب الى العنوان الجديد ..
    نهض ( شمعون ) قائلا بحسم :
    - لا وقت لذلك .. واضح أن المتسلل بارع للغاية .. و لابد أنه كشف توصلنا الى موقعه ، و أنه فى سبيله الى الهروب بأقصى سرعة .. سأذهب بنفسى للايقاع به .. أريد عددا من الرجال لمحاصرته ..
    - أوامرك سيدى ..
    و أسرع يجرى اتصالا :
    - (وليد ) .. فى أقل من دقيقة .. ستنطلق برجالك مع السيد ( شمعون ) .. مهمة عاجلة جدا .. التفاصيل فى الطريق ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    رفع اللواء ( عزيز العسكرى ) مستشار الأمن الداخلى عينيه الى مساعده اللواء ( فتحى عامر ) الذى وقف أمامه بعد أن أدى التحية العسكرية ، و رفع حاجبيه متسائلا ، فأسرع اللواء ( فتحى ) يجيب :
    - ماتت ..
    عقد المستشار حاجبيه و هو يردد :
    - ماتت ..؟؟..
    أومأ اللواء ( فتحى ) برأسه مجيبا :
    - لم تحتمل سريان الكهرباء فى جسدها لأكثر من ساعة .. و ماتت قبل أن نحصل منها على أى معلومة عن مكان زوجها .. أقصد طليقها ..
    - و ماذا عن أطفالها ..؟..
    - لم يحتملوا الكى بالنار ، فمات أحدهم بالصدمة العصبية ، و الآخر غارق فى غيبوبة عميقة ..
    زفر اللواء ( عزيز ) بعمق ، و تراجع ليسترخى فى مقعده ، و أشار لمساعده بالجلوس دون أن ينظر اليه ، فجلس الأخير قائلا :
    - و فى الوقت نفسه ، لم يسفر استجواب من اعتقلناهم من عزبة ( أولاد علام ) عن أى معلومة عن ( ربيع عبد الدايم ) .. الكل ينفى رؤيته من بعد دخوله السجن منذ خمس سنوات ..
    قالها و ساد الصمت فى الغرفة – غرفة مكتب المستشار – لدقائق طويلة أطبق خلالها اللواء ( فتحى ) شفتيه تماما ، حتى تمتمم اللواء ( عزيز ) :
    - ما العمل اذن ..؟..
    نظر اليه اللواء ( فتحى ) متسائلا ، فتابع هو و كأنه يحدث نفسه :
    - أنا لا أعرف من هو هذا ال ( ربيع ) .. و لا أعرف تهمته .. كل ما أعرفه أن المسألة جد خطيرة .. و أن ( ستيفن جيلر ) منتظر أن أعثر له على هذا الرجل بأقصى سرعة .. و اذا لم أفعل فان مكانتى ستهتز بشدة ( أكثر مما هى عليه ) لدى مولانا الفرعون .. و ساظهر بصورة معدوم الكفاءة بعد أن كنت ذراع مولانا الباطشة فى الماضى .. و هذا ما لن أسمح به أبدا ..
    كان صوته يعلو تدريجيا أثناء كلامه حتى بلغ مرحلة الصراخ و هو يردد :
    - أبدا ..
    اسرع اللواء ( فتحى ) يقول :
    - لن يحدث هذا أبدا يا سيدى .. سنكثف جهودنا أكثر و ..
    قاطعه المستشار ملوحا بكفه فى توتر :
    - لا وقت لهذا يا ( فتحى ) .. ( جيلر ) ينتظر مكالمتى له بين لحظة و اخرى ..
    - ( جيلر ) الآن مشغول بتأمين سفر مولانا الفرعون الى ( اسرائيل ) لحضور مؤتمر قمة جامعة الدول العبرية .. و حالما يعود سيجد طلبه ..
    - كيف و نحن لم نعثر على اى أثر له حتى الآن ..؟..
    قال اللواء ( فتحى ) مبتسما بدهاء :
    - اذا لم نجد ( ربيع ) هذا ، فبامكاننا أن نوجده ..
    - ( يعقد حاجبيه ) : ماذا تقصد ..؟..
    - ساشرح لمعاليك ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    14 شارع ( سوريا ) – الطابق الحادى عشر – الشقة رقم ( 101 ) ..
    تحرك ذلك الشاب النحيل بخطوات سريعة ، فما أن ظهرت على شاشة الحاسوب الشخصى العبارة التى تشير الى انتهاء عملية التخزين حتى أخرج الاسطوانة المدمجة التى تم الحفظ عليها من التجويف الخاص بها ، و وضعها فى الغلاف الخاص بها ثم وضعها بعناية فى الجيب الداخلى لسترته ، و استدار الى الحاسوب ، فدس فيه اسطوانة مدمجة أخرى تحمل فيروسا شديد الفتك تركه يقوم بتدمير محتويات القرص الصلب ، و نظر الى ساعته للحظة و هو يتمتم محدثا نفسه :
    - لابد أنهم فى الطريق الآن ..
    و أسرع يزيح الستار و يلقى نظرة فاحصة على الشارع من النافذة قبل أن يتابع :
    - لا يبدو أنهم وصلوا بعد ..
    أعاد الستار الى موضعه ، و ألقى نظرة على شاشة الحاسوب ليتأكد أن الفيروس يقوم بعمله ، ثم غادر الشقة و بدأ يهبط سلالم البناية ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    فى ذات اللحظة توقفت سيارة ( هامر) و أخرى ناقلة جنود تابعة لمستشارية الأمن الداخلى أمام البناية ، و تعلقت بها أعين المارة و السكان و أصحاب المتاجر فى خوف ، و بخاصة عندما هبط منها مايقرب من عشرين جنديا مدججين بالسلاح ، و راح قائدهم المقدم ( وليد ) يوزعهم لمحاصرة البناية ، قبل أن يلتفت الى ( ديفيد شمعون ) قائلا :
    - أستئذنك سيدى .. سأذهب مع رجالى ..
    أشار له ( شمعون ) بالذهاب قائلا :
    - تذكر أيها الضابط .. حياته ثمينة جدا .. أريده حيا ..
    رفع ( وليد ) يده بالتحية العسكرية قائلا :
    - أمرك سيدى ..
    و انطلق مع خمسة من رجاله الى مدخل البناية ، و توقف أمام البوّاب قائلا بحزم :
    - أمن داخلى .. أأنت حارس البناية ..؟؟..
    كاد البوّاب يغشى عليه من الرعب عندما سمع عبارة ( الأمن الداخلى ) ، و أسرع يجيب بحروف مرتعشة :
    - خدّامك يا باشا ..
    - أخبرنى .. من يشغل الشقة رقم ( 111 ) ..؟..
    - ( برعب ) : طالب ف الجامعة سعادتك .. اسمه ( محمد مرعى ) .. مأجرها من اسبوع واحد ..
    - هل هو موجود بها الآن ..؟..
    - مانازالش النهاردة خالص يا بيه ..
    - ( لنفسه ) : عظيم ..( ثم بلهجة آمرة ) افصل الكهرباء عن المصعد ..
    - خير يا بيه .. الواد التلميذ ده عمل حاجة ..؟؟..
    - انه ارهابى ...
    - ( هاتفا بارتياع ) : ارهابى ..؟؟.. يادى الوقعة السودا ..
    التفت ( وليد ) الى رجاله ، و أشار الى اثنين منهم قائلا :
    - أنتما تنتظرا هنا .. لا تسمحا لمخلوق بالدخول أو الخروج ..
    أدى الاثنان التحية العسكرية صائحين أن أوامرك يافندم ، فى حين أشار هو الى الثلاثة رجال الآخرين قائلا :
    - اتبعونى ..
    و بينما هرع البوّاب ليفصل الكهرباء عن المصعد .. اندفع ( وليد ) و رجاله يصعدون سلالم البناية وثبا ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    الحذاء الكاوتشوكى فى قدمىّ الشاب يتواثب هابطا درجات السلم .. يتجاوز الطابق العاشر ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    أنفاس ( وليد ) تبدأ فى التلاحق عند الطابق الثالث .. بالرغم من أنه لم يتجاوز الأربعين بعد الا أن كرشا صغيرا نما لديه .. و هاهو يبدأ فى اللهاث بينما رجاله رشيقو الأجساد يثبون درجات السلم بمنتهى الخفة ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    " احتمال كبير أن يكونوا بأسفل البناية الآن " ..
    هكذا فكّر وهو يثب الدرج هابطا ..
    الثوانى تمر بسرعة رهيبة .. لقد بلغ الآن الطابق الثامن ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    هه .. هه .. هه .. هه ..
    صار لهاثه واضحا .. تساءل همسا :
    - أى طابق هذا ..؟..
    أجابه أحد رجاله :
    - الخامس يا سيادة المقدم ..
    هه .. هه .. هه .. هه ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    عند الطابق السابع التقطت اذناه وقع أقدامهم .. توقف عن الهبوط .. أصغى .. لاشك فى أنه وقع عدة أقدام تصعد الدرج فى خفة محاذرة احداث ضجة .. مال برأسه ليختلس نظرة عبر فتحة بئر السلم .. خفق قلبه بعنف .. كانوا يصعدون فى صمت مبتعدين عن حاجز السلم كى لا يراهم أحد من أعلى .. غير أنه لمح ظلالهم المتحركة على طرف الدرج ..
    لم يكن هناك وقت للهلع أو التفكير .. دار على عقبيه ، و راح يثب السلالم صاعدا .. سلم الطوارئ ..؟؟.. لا داعى لاستخدامه لأن بعضهم بالتأكيد يصعد خلاله الآن قادما اليه ..
    يستمر فى الصعود .. لأعلى ..
    لأعلى ..
    أصوات وقع خطواتهم تتعالى .. واضح أنهم أدركوا اكتشفه وجودهم ، و محاولته الهرب .. فلم يعودوا يعبأوا باخفاء دبيب أحذيتهم العسكرية ..يستمر فى الصعود لأعلى ..
    لأعلى ..
    وصل الى السطح .. فتح الباب المؤدى اليه .. الهواء البارد يندفع داخل برج السلم و يكاد يطيح به .. يلج السطح و يحكم اغلاق الباب خلفه ..
    تلفت حوله .. هرع الى حافة البناية .. ألقى نظرة على المبنى المجاور .. منخفض جدا .. لا يصلح ..
    تحرك بسرعة الى الجانب المقابل .. ألقى نظرة على البناية المقابلة .. نفس الارتفاع تقريبا .. هى فقط تبعد عن حافة البناية التى يقف عليها ما يقرب من ثلاثة أمتار ..
    قاس المسافة ببصره لمرة أخيرة ، ثم تراجع عدة أمتار الى الخلف .. أخرج من جيبه صورة لامرأة تبتسم و هى تحتضن طفلا .. تطلع اليها للحظة ثم أعادها الى جيبه ..
    ضربات عنيفة تنهال على باب السطح من خلفه ..
    أغمض عينيه .. التقط نفسا عميقا .. فتح عينيه .. انطلق يعدو نحو حافة البناية .. وثب ليرتكز بقدمه اليمنى على حاجز السطح القصير .. ثنى ساقه .. ثم وثب بكل قوته ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    واقفا فى ذلك الشارع الجانبى الواقع بين البنايتين .. و من خلف عدسات منظاره الداكن لمح ( ديفيد شمعون ) ذلك الجسد الذى وثب من السطح ، و سبح لأقل من الثانية فى الهواء على ارتفاع اثنى عشر طابقا قبل أن يهبط على سطح المبنى المجاور ، و يختفى من أمام عينيه ..
    و لم يضع ( شمعون ) وقتا .. انطلق يعدو نحو مدخل البناية المجاورة ، و أدنى ميكروفون جهاز الاتصال المثبت باذنه ، و قال مخاطبا ( وليد ) :
    - أيها المقدم .. أين أنت ..؟..
    - ( لاهثا ) : نحاول اقتحام باب السطح سيد ( شمعون ) .. الهدف محاصر بداخله ..
    - ( غاضبا ) : الهدف فر عبر السطح الى البناية المجاورة أيها المقدم .. سأطارده ريثما تهبط و رجالك ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    تصرف الشاب كمحترف حقيقى .. بمجرد أن انتقل الى البناية المجاورة استقل مصعدها الى الطابق الثالث ، ثم غادره ليهبط الى مرآب السيارات – الواقع أسفل البناية مباشرة - من خلال سلالم الطوارئ الحلزونية ..
    و تحرك بخفة بين السيارات المتوقفة محاذرا أن يراه سائسو المرآب ، و توقف أمام سيارة رياضية أنيقة صغيرة الحجم من طراز ( مينى كوبر ) ، و رفع رأسه متلفتا حوله قبل أن يهوى بمرفقه على زجاجها بكل قوته ..
    لم يتحطم الزجاج بينما ارتفع رنين جهاز انذار السيارة ليملأ المكان ، فهوى الشاب بمرفقه على الزجاج مرة أخرى بضربة عنيفة نشرت فيه شروخا عميقة فقط ليتحول الى حطام متناثر مع الضربة الثالثة ..
    وهرع سائسى المرآب مذعورين يحملان هراوتيهما نحو مصدر الانذار ، و لكنهما فوجئا بالسيارة تغادر مكانها ، و تراوغهما ببراعة ، قبل أن تندفع كالسهم نحو مخرج المرآب ..
    و تعالت صرخات و سباب الرجلين من دون أن يبلغوا مسامع الشاب الذى قبض على عجلة القيادة بينما قدمه على دوّاسة البنزين ..
    المخرج يقترب .. و يقترب ..
    و فجأة .. برز من فتحة المخرج رجلا ممشوقا .. لم يميز الشاب من حدود جسده الخارجية سوى أنه يرتدى حلة أنيقة .. و يرفع نحوه مسدسا .......
    الرجل يهتف بكلام ما .. فى الغالب يأمره بالتوقف .. لم يبال الشاب .. و اعتصرت قدمه دوّاسة البنزين ..
    برووم .. برووم ..
    طلقتان تغادران فوهة المسدس .. تخترقان الزجاج الأمامى للسيارة .. تستقرّان فى المقعدين الأماميين – و الوحيدين - ، و احداهما على بعد سنتيمترات قليلة من رأس الشاب الذى انحنى متفاديا الطلقتين ثم اعتدل و اندفع بالسيارة نحو ( شمعون ) – حامل المسدس -
    الذى وثب جانبا و ألقى بنفسه على مقدمة سيارة متوقفة متفاديا – فى اللحظة الأخيرة – السيارة المندفعة نحوه ، و التى انطلقت بعد ذلك كالصاروخ مغادرة المرآب..
    و بدا الأمر للمقدم ( وليد ) – القادم عبر الشارع - أشبه بفيلم أكشن أمريكى ، و هو يشاهد تلك السيَارة الرياضية الصفراء تخرج كالقذيفة من بوّابة المرآب حتى لتكاد اطاراتها ترتفع عن أرضية الشارع ، قبل أن تنحرف بزاوية شبه مستحيلة محدثة صريرا عاليا لتندفع بأقصى سرعة مغادرة شارع ( سوريا ) الى كورنيش البحر ..
    و تجمد ( وليد ) مبهورا للحظة ، قبل أن يندفع نحو المرآب هاتفا :
    - سيد ( شمعون ) ..
    برز ( شمعون ) راكضا من المرآب و هو يهتف :
    - لا تدعه يهرب أيها الضابط ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    قاعة مكتب الأمير ( كمال ) بقصر ( رأس التين ) .. أحد القصور الملكية المنتشرة بطول المملكة و عرضها ..
    - النتيجة سلبية ..
    نطق ( ستيفن جيلر) بهذه العبارة فى حسم ، فتساءل الأمير ( كمال ) :
    - ماذا تقصد ميجور ..؟..
    - ( بلهجة تقريرية ) : لقد فحصنا كل مداخل ومخارج القصر و الجزيرة .. و النتيجة سلبية .. النطاق الأمنى الداخلى و الخارجى يعملان على نحو فائق القوة و الحساسية .. و لقد راجعت بنفسى شرائط تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة فى كل مكان ، فلم أجد دليلا واحدا لحدوث أى اقتحام ..
    كاد الأمير ينفجر فى وجهه ناعتا اياه و نظامه الأمنى بالفشل و الحماقة ، و لكنه كظم غيظه فى اللحظة الأخيرة ، و قال بلهجة حاول أن تكون هادئة :
    - اذن ما الذى حدث ميجور ..؟.. لقد سمعنا جميعا صافرات الانذار .. و رأينا جلالة الملك و قد نزع أحدهم ثيابه و أصابه بكدمات و اضحة فى وجهه .. فكيف يتفق هذا و ما تقول ..؟..
    صمت ( جيلر ) للحظات ثم أجاب ببطء :
    - - لا جواب لدىّ بعد أيها الأمير .. كل ما أستطيع قوله الآن أن القصر آمن تماما ، و يمكن لسموّك و جلالة الملك و رفعة العائلة المالكة الانتقال العودة اليه فى أى وقت .. و بخصوص الحادث فقد فتحت تحقيقا عاجلا و دقيقا مع الطاقم الأمنى و التقنى .. و قريبا سأبلغك بالنتائج ..
    التقط الأمير نفسا عميقا ثم قال :
    - فليكن ميجور .. افعل ماتراه صوابا ..
    أسرعت جلالة الملكة – التى كانت تجلس صامتة الى مقعد جانبى من البداية – تقول :
    - بالطبع نحن نثق بك و بكفاءة طاقمك ميجور ( جيلر) .. و لكنك بالطبع تقدر مدى قلقنا بصدد هذا الحادث الرهيب ..
    أومأ ( جيلر ) برأسه موافقا :
    - أقدر قلق سموّه جيدا ..
    ثم نهض واقفا :
    - اسمحا لى ..
    أومأ الأمير برأسه و كذا فعلت الملكة ، و ما أن انصرف ( جيلر ) حتى قال الأمير محنقا :
    - هذا الفاشل المغرور ..
    قالت الملكة بلهجة الناصحة :
    - حاول أن تتحكم فى أعصابك قليلا يا بنىّ .. و لا تنس أنه هو الذى يحمينا ..
    - ( بغلظة ) : و يحصل على الملايين مقابل هذا ..
    - فليحصل على البلد كلها مادام فى ذلك حماية لنا ..
    ارتفع فى هذه اللحظة أزيز جهاز ( الدكتافون ) المثبت الى المكتب ، فضغط الأمير زر الاستماع لينبعث صوت حاجبه الخاص :
    - الدكتور ( أبو العزم ) يطلب الأذن بالمثول بين يدىّ سموّكم ..
    - ( يضغط زر الارسال ) : دعه يدخل ..
    لحظات ثم انفتح باب قاعة المكتب ليدخل الدكتور ( أبو العزم ) ينحنى أمام الأمير قائلا بخشوع :
    - التحيّات المباركات لسموّك يا مولاى الأمير ..
    ثم ..
    - التحيّات المباركات لجلالتك مولاتى الملكة ..
    لوّح له الأمير سائلا بغطرسة :
    - التحية لك يا دكتور .. هل من جديد ..؟..
    أومأ الدكتور ( أبو العزم ) برأسه مجيبا :
    - نعم سموّك .. جلالة الفرعون العظيم أعلن عن اعتزامه السفر الى ( اسرائيل ) لحضور وقائع قمة جامعة الدول العبرية ..
    صاحت الملكة باستنكار :
    - يسافر ..؟؟.. بحالته هذه ..؟؟..
    - لقد حاولت اثناءه يا مولاتى ، و اقناعه بأن يرسل من ينوب عنه ، و لكنه رفض بشدة ، و قال أنه لا يستطيع التخلى عن واجبه ..
    - و ماذا عمّا جرى له ليلة البارحة ..؟؟..
    قال الأمير :
    - لا تنس يا " مامى " أنه لا يذكر شيئا عن واقعة أمس ..
    التفتت له قائلة بستنكار :
    - ( كمال ) .. هل توافق على سفره الى ( اسرائيل ) ..؟؟..
    - ( مبتسما بفتور ) : مادامت صحته تسمح بذلك فلا بأس ..
    ثم التفت الى ( أبو العزم ) قائلا :
    - استعد اذن لمرافقته يا دكتور .. و تأكد من أن كل شئ على ما يرام ..
    - ( مبتسما ) : لا تحمل هما يا مولاى .. تأكد أن كل شئ سيسير على ما يرام .. ( ثم أحنى رأسه ) .. اسمحا لى ..
    و غادر القاعة بظهره ، فالتفتت الملكة الى ابنها قائلة :
    - كيف تسمح بهذا يا ( كمال ) ..؟..
    - ( فى صرامة ) : دعى " بابى " يفعل ما يشاء " مامى " .. حضوره قمة الدول العبرية مهم جدا حتى لا نفقد دعم ( اسرائيل ) لنا .. و فى نفس الوقت .. علىّ أن أتفرّغ قليلا لدراسة طلبات التعييين فى المجلس الوطنى ، و هى كثيرة جدا هذه الدورة .. وسفر " بابى " سيمنحنى فرصة مناسبة لذلك ..
    - أليست هناك لجان متخصصة لدراسة هذه الطلبات و فرزها ..؟..
    - ( يهز رأسه ) : أريد أن أدرس الطلبات لهذه الدورة بالذات بنفسى ، حتى أختار أعضاء يناسبوننى أكثر ..
    - و لماذا هذه الدورة بالذات ..؟..
    صمت لحظة ثم أجاب :
    - حالة " بابى " الصحية لا تروق لى هذه الأيام .. لذا فقد فكّرت أنه قد حان الوقت ليستجم و يستريح من أعباء العرش ..
    - ( بانزعاج ) : ( كمال ) .. هل تفكر فى خلع والدك ..؟؟؟..
    - ( بسرعة ) : مطلقا .. كل ما هنالك أننى أعد نفسى للّحظة التى سيطلب هو بنفسه أن يستريح ..
    و نهض يقبل رأسها قائلا :
    - ثقى بى " مامى " .. فقط ثقى بى .
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    كانت المطاردة عنيفة حقا ..
    أصابع الشاب تقبض على مقود سيارته الرياضية الصغيرة .. يناور السيّارات مارّا بينها بمهارة مدهشة .. قدمه تعتصر دوّاسة الوقود .. عينيه تتنقّلان بين الطريق أمامه و بين المرآة الخلفية التى تعكس مطارديه .. الهواء البارد يندفع داخل السيارة من خلال ثقبى رصاصتىّ ( شمعون ) الّتى اخترقتاه .. الأضواء المبهرة للأبنية المطلة على البحر تتوالى بسرعة مذهلة عن اليمين .. بينما تمرق السيّارات كالصواريخ فى الاتجاه المعاكس على اليسار ..
    و من خلفه راحت المسافة التى تفصله عن سيارات الأمن الداخلى الثلاث تتقلص .. و قال ( شمعون ) – الجالس فى المقعد الأمامى بأحدها – محدثا المقدم ( وليد ) :
    - اطلب دعما أيها المقدم ..
    التقط ( وليد ) جهاز اللاسلكى و أدناه من فمه :
    - هنا المقدم ( وليد الغرباوى ) .. اطارد أحد العناصر الارهابية المعارضة .. أريد دعما..
    أتاه صوت قائده العقيد ( حازم ) عبر اللاسلكى :
    - أين أنت يا ( وليد ) ..؟.. ماذا فعلت ..؟..
    أسرع ( وليد ) يقول :
    - عثرنا على الهدف فى الموقع المحدد يا سيدى .. و لكنه فر قبل وصولنا .. و نحن نطارده الآن فى شارع الكورنيش فى حىّ ( ستانلى ) متجهين غربا نحو ( المعمورة ) ..
    - و هل السيد ( شمعون ) معك ..؟..
    اختطف ( شمعون ) جهاز اللاسلكى قائلا بلهجة آمرة :
    - لا تضع الوقت أيها العقيد .. أرسل لنا أقرب هليوكوبتر فى الموقع الذى حدده لك الضابط ( وليد ) .. و ضع متاريس على بعد كيلومترين بأقصى سرعة ..
    ارتفع صوت العقيد ( حازم ) محتجا ، فأغلق ( شمعون ) مسماع اللاسلكى ، و استل مسدسه مخاطبا ( وليد ) :
    - اقترب منه أكثر أيها المقدم ..
    ضغط ( وليد ) دوّاسة الوقود أكثر و أكثر ، و اقتربت سيارته بشدة من سيّارة الشاب الذى راقبهم عبر المرآة الخلفية ، و نظر الى عدّاد السرعة ، فوجد أنه بالفعل ينطلق بأقصى سرعة يسمح بها محرك سيّارته و ..
    بووووف ..
    ارتجّت السيارة بعنف عندما صدمتها سيّارة الأمن الداخلى ( الهامر ) – التى يقودها المقدم ( وليد ) من الخلف – و صاح ( شمعون )
    :
    - حاذيه أيها المقدم .. أريد اطارات سيارته ..
    أطاعه ( وليد ) على الفور ، و أدار مقود السيّارة الى اليسار قليلا ، ثم أطلق العنان لمحركها ، لتقترب ببط ء من محاذاة سيّارة الشاب الذى رآهم عبر المرآة الجانبية ، و رأى انعكاس صورة ( شمعون ) و هو يصوب مسدسه نحو اطارات سيارته فوثبت قدمه بحركة غريزية تضغط فرامل السيارة التى انخفضت سرعتها بغتة لتتجاوزها سيارة ( شمعون ) و لتطيش الرصاصة التى انطلقت من مسدس هذا الأخير ..
    و فى اللحظة التالية أدار الشاب مقود سيّارته بكل قوته لتنحرف السيارة و تدور نصف دورة مجتازة المصدّات الحديدية الفاصلة بين اتجاهىّ الطريق ثم تنطلق بسرعة كبيرة فى الاتجاه المعاكس ..
    لمح ( وليد ) ما جرى فى مرآة سيّارته الخلفية ، و لمح آلاف الشرارات التى انبعثت عند احتكاك " جنوط " سيارة الشاب بالمصدّات الحديدية على أرضية الطريق فأسرع يدور بسيارته بسرعة مطاردا الشاب و هو يطلق سبابا بذيئا ، فى حين ضغط ( شمعون ) على أسنانه ، و قبضت أصابعه بقوة على مقبض مسدسه و هو يتحين فرصة أفضل للتصويب ..
    الوضع الآن كالتالى : سيارة الشاب الرياضية تنطلق بأقصى سرعة يسمح بها محركها .. اطاراتها تنهب أسفلت الطريق .. تناور السيارات و تمرق بينها ببراعة يساعدها على ذلك حجمها الصغير .. متجهة شرقا نحو ( محطة الرمل ) ..
    و تفصل ثلاثة سيارات بينها و بين سيارة الأمن الداخلى التى ضغط ( وليد ) بداخلها على دوّاسة الوقود بكل قوته حتى أنّ محركها القوى ، و أدنى ( شمعون ) جهاز اللاسلكى من فمه ضاغطا زر الاتصال :
    - عقيد ( حازم ) .. الهدف عكس اتجاهه و يتحرك الآن شرقا .. سيضطر للتوقف قريبا عند الحواجز الأمنية المحيطة بمقر الحكومة .. باقصى سرعة أريد سد جميع المنافذ المطلّة على شارع الكورنيش .. و لتتأهب القوة الرابضة عند مقر الحكومة .. سيبلغها فى غضون ثلاثة دقائق ..
    كان الشاب يعلم جيدا أنه بسبيله للوقوع فى الحصار بين مطارديه و بين القوّات و الحواجز الأمنية المحيطة بمقر الحكومة ( مكتبة الاسكندرية سابقا ) و التى يقترب منها بسرعة كبيرة .. ألقى نظرة على المرآة الداخلية .. لمح السيارة ( الهامر ) المطاردة تصدم بجسمها القوى احدى السيّارات التى تفصل بينها و بينه .. و لمح السيّارة المصدومة تنحرف عن مسارها لتنقلب بعنف عدة مرّات ثم .. بروووووووووووم .. و رأى ألسنة اللهب منعكسة على زجاج المرآة ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    اختلط صفير الرياح العاصفة بأزيز مراوح الطائرة الهليوكوبتر العسكرية التى تحمل شعار الحرس الملكى ، و التى حلّقت مرتين حول المهبط المخصص لهبوط الطائرات العمودية فى مطار الواحات البحرية .. و شعر الدكتور ( مفيد عبد القادر ) مدير المستشفى الملحق بمعتقل الواحات البحرية بقشعريرة باردة تجتاح جسده و هو يقف بجوار مدير المطار على مقربة من مهبط الهليوكوبتر ، و تساءل فى أعماقه عن سبب تلكم القشعريرة ، و اذا ما كانت بسبب الهواء العاصف البارد المحمل بحبيبات الرمل ، أو بسبب تلك المكالمة العاجلة التى أتته من قبل قائد الحرس الشخصى لجلالة الفرعون تطالبه باستقبال المقدم ( حمزة القرشى ) مندوب الحرس الملكى فى مطار الواحات و تنفيذ أوامره .. تساؤل لم يتردد فى ذهنه أكثر من ثانية واحدة قبل أن تزيحه تساؤلات من نوع آخر متعلقة بالغرض من وراء زيارة مندوب الحرس الملكى و طبيعة الأوامر التى يحملها .. ثم لم تلبث هذه التساؤلات بدورها أن تراجعت مع مرأى المقدم ( حمزة ) و هو يغادر الطائرة بقامته الفارعة رافعا ياقتى معطفه – الذى يغطى زيه الرسمى – ليتقى اصطدام الرمال المتطايرة مع العاصفة بوجهه ..
    و هرع الدكتور ( فؤاد ) خلف مدير المطار ليصافحوا الوافد الجديد بحرارة ، و قادهم مدير المطار الى قاعة كبار الزوّار ، و هو لا يكف عن القاء عبارات الحفاوة و الترحاب و ..
    - لا وقت لدينا يا سيادة المدير .. سأنطلق مع الدكتور ( مفيد ) على الفور ..
    و لم تكد تمضى ثلث الساعة حتى كان المقدم ( حمزة ) جالسا الى مقعد وثير أمام مكتب الدكتور ( مفيد ) الذى جلس على المقعد المواجه له قائلا :
    - الدكتور ( اسماعيل عبدون ) ..؟؟.. بالطبع .. انه محتجز لدينا فى قسم القلب ..
    و فرك كفيه مستطردا فى توتر :
    - الواقع أنه – وفقا للأوامر السرية التى وصلتنى منذ عام تقريبا – كان محتجزا فى عنبر الحالات العقلية الحرجة .. غير أنه أصيب بأزمة قلبية منذ ما يقرب من شهرين فاضطررت لنقله الى قسم القلب .. و خاطبت السيد اللواء قائد المعتقل بضرورة نقله الى مستشفى أكبر فى ( الاسكندرية ) ، فأجابنى بعد أن أجرى اتصالاته بأن التعليمات التى لديه تمنع نقل الدكتور ( اسماعيل ) الى أى مكان .. و أن علىّ التعامل مع حالته هاهنا ، و بالامكانيّات المتوفرة لدى ّ..
    - ( بهدوء ) : و كيف هى حالته الآن ..؟..
    - يتحسّن .. لقد كانت نوبة بسيطة الى حد ما ، و استطاع أن يتجاوزها بفضل الله .. و ساعده على ذلك بنيته القوية رغم سنه المتقدمة و ..
    - ( مقاطعا ) : هل بوسعه الآن أن يحتمل الانتقال الى ( الاسكندرية ) ..؟..
    - ( فى توتر ) : و لكن يا سيادة المقدم .. تعلم أننى لست صاحب القرار فى مثل هذا الأمر .. هو مجرد حالة لدىّ كلفت بعلاجها .. و بمجرد اتمام هذا العلاج سيعود مرة أخرى الى المعتقل ..
    - لدىّ تفويض من الديوان الملكى باصطحاب الدكتور ( اسماعيل عبدون ) معى سأقدمه الى قائد المعتقل .. أنا فقط أسألك عمّا اذا كانت حالته الصحية تسمح بنقله ..
    - ( يتنهد ) : فى هذه الحالة .. نعم .. يمكنك اصطحابه ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    012703485
    تيييييييييييت ... تيييييييييييييييييت ..
    تيييييييييييت ... تيييييييييييييييييت ..
    - ( صوت ملهوف ) : ( مرعى ) .. أين أنت ..؟..
    - ( بانفعال ) : شارع الكورنيش يا ( ماهر ) .. انهم يطاردوننى .. احدى سياراتهم خلفى مباشرة .. بينما الحواجز الأمنية المقامة حول مقر الحكومة على مرمى بصرى .. و لو اقتربت منها أكثر من ذلك فلن يكون بوسعى الافلات منهم ..
    - ( بانفعال مماثل ) : حاول المراوغة ..
    - لا مجال لذلك الآن .. أقترب بسرعة شديدة من مقر الحكومة .. و السيارة التى تطاردنى قوية و قائدها بارع ..
    - أوقف السيارة و اهرب على قدميك .. اختف بين الناس ..
    - كيف ..؟.. لا تنس الغنيمة التى أحملها معى .. لابد أن تصل سالمة الى الرؤساء فلا مجال للمخاطرة ..
    - ( بحروف متلاحقة ) : اذن اصغ الىّ .. محطة مترو أنفاق ( ... ) قريبة منك .. حاول بلوغها بأقصى سرعة و استقل المترو للمحطة التالية غربا .. سأنتظرك هناك .. أنت تعرف كيف تجدنى ..
    - ( متوترا ) : على بركة الله ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    ارتفع أزيز مروحة الهليوكوبتر التابعة للأمن الداخلى و هى تحلق فوق شارع الكورنيش بالقرب من مقر الحكومة ، و تسائل الطيّار :
    - هل عثرت عليهم ..؟..
    مسح الجندى الجالس بجواره المنطقة بعينيه ثم أجاب :
    - ليس بعد .. و لكن ..
    و أسرع يلتقط منظاره المكبر و يضعه على عينيه ناظرا فى اتجاه معين ، فسأله الطيّار :
    - و لكن ماذا ..؟..
    لم يكد يتم سؤاله حتى وقع بصره على احدى سيارات الأمن الداخلى تصدم سيارة مدنية لتقلبها عدة مرات قبل أن تنفجر بدوى هائل محدثة اصابات و هلعا لا يوصف بين المارة و السيّارات ، و سمع صوت الجندى يهتف :
    - ها هم أولاء .. اقترب منهم ..
    اندفع الطيّار محلقا فوق السيارتين المطاردتين ، و سمع زميله يقول عبر الميكروفون المتدلى من سمّاعة جهاز الاتصال المثبتة فى اذنه :
    - نعم سيادة المقدم .. أراها .. السيارة الرياضية الصفراء .. حسنا ..
    ثم التفت الى الطيّار قائلا :
    - هل تراها يا ( علاء ) ..؟..
    - ( بحماس ) : بالطبع ..
    - لا تدعها تفلت منك اذن ..
    أدار الطيّار ذراع القيادة ثم حركه لأسفل لتندفع الطائرة و تميل نحو السيارة الصفراء الرياضية الهاربة و تدور حولها فى دوائر ، فى حين تحرك الجندى ليدفع باب الطائرة ، و أبرز مدفعه الآلى ، و أطلق دفعة من الرصاصات لتصيب أسفلت الطريق أمام السيارة المطاردة ( بفتح الراء ) ، ثم هتف عبر مكبر الصوت :
    - توقف و الا سأطلق النار .. هذا انذار أخير ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    امتلأت نفس المقدم ( وليد ) بالثقة عندما رأى هليوكوبتر الأمن الداخلى و سمع تحذير الجندى ، فاعتصر بقدمه دوّاسة الوقود لتندفع سيارته لتحاذى سيارة الشاب و سمع ( شمعون ) الجالس بجواره يهتف :
    - لا تكرر نفس الخطأ أيها الأحمق ..
    و فى اللحظة التالية انخفضت سرعة سيارة الشاب بغتة لتتجاوزها سيارة الأمن الداخلى .. و استغرق الأمر جزء من الثانية ليستوعب عقل ( وليد ) ما جرى ، و لتندفع قدمه لتعتصر كابح سيّارته التى أصدرت اطاراتها صريرا مزعجا و هى تزحف على الأسفلت لعدة أمتار قبل أن تتوقف ..
    و على السطح المصقول العاكس لمرآة السيّارة ، لمح ( وليد ) الشاب و قد غادر سيارته يعدو كالصاروخ عابرا الشارع بين السيارات المسرعة ، و اتسعت عيناه بذهول عندما رأى ( شمعون ) يعدو خلفه بكل قوته .. متى غادر السيّارة ..؟.. و كيف لم أشعر به ..؟..
    كذا تساءل فى أعماقه و هو يثب خارج سيّارة الأمن الداخلى و ..
    راتاتاتاتا .. رتاتاتاتا ..
    دفقة من طلقات المدفع الآلى دوى صوتها فى المكان مقرونا بصرخات المارة و الجندى المرافق لطيّار الهليوكوبتر يصرخ عبر مكبر الصوت :
    - قلت لك توقف .. سأطلق النار ..
    و أطلق دفعة أخرى من الطلقات راحت تتناثر على الأسفلت بين قدمىّ الشاب الراكضتين ، فصاح ( وليد ) عبر المايكروفون المتدلى بجوار فمه من سمّاعة جهاز الاتصال المثبتة بأذنه :
    - أوقف اطلاق النار أيها الأحمق .. نريده حيا ..
    توقف اطلاق النار على الفور ، فانطلق ( وليد ) يعدو عبر الشارع العريض الذى سادته الفوضى و الارتباك ، و رأى الشاب يركض نحو السلالم التى تهبط الى محطة مترو الأنفاق فيهبطها مختفيا عن ناظريه ..
    - أغلق مداخل و مخارج هذه المحطة أيها الضابط بأقصى سرعة ثم وافنى مع رجالك ..
    كان هذا هو آخر ما سمعه ( وليد ) من ( شمعون ) – عبر السمّاعة المثبتة فى أذنه – قبل أن يختفى هذا الأخير داخل النفق المؤدى الى رصيف محطة المترو ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    أن تكون ملكا ..
    لربما كان الأمر يبدو جميلا أو مغريا للبعض .. و لكن بالنسبة لك - و بعد عشرات الأعوام فى الحكم - صار مملا و مرهقا الى أقصى درجة ..
    صحيح أن شعبك شعب أليف واهن " لا يهش و لا ينش " كما يقولون ، و لا خوف منه مطلقا ، و لكن هذا ليس كل شئ ..
    المملكة التى تحكمها تقبع فى منطقة تموج بالصراعات .. طبعا هى صراعات محسومة النهايات سلفا منذ قرون و قرون .. ان مجرد التفكير فى تحدى ( أمريكا ) و ( اسرائيل ) هو نوع من الحماقة .. و من يجرؤ على هذا فكأنه يضع يده فى فم أسد ..
    فمن يجرؤ على ذلك ..؟؟؟..
    و مع هذا تجد من يتبجح و يتكلم بملء فيه عن المقاومة و الاستقلال و رفض الهيمنة و.. و ..
    أما يدرى هذا المخرف أنه لا مجال الآن لمثل هذه المصطلحات التى غادرت القاموس السياسى الدولى منذ عشرات السنين .. على الأقل فيما يتعلّق بالمنطقة ..؟؟..
    يقول لك أن المقاومة مازالت مستعرة فى ( فلسطين ) ، و أن الاتحاد اللبنانى و الجمهورية الايرانية تنتهجان سياسات معادية ( لأمريكا ) و ( اسرائيل الكبرى ) .. اذن أجبه بأن الفلسطينيون يدفعون ثمن مواقفهم غاليا ، و أن اللبنانيّون دفعوا هذا الثمن بالفعل مقابل النهضة التى حققوها .. هذا الثمن الذى يشفق قلبك الرحيم – شفاه الله – على شعبك البائس من تحمّله .. أما الايرانيون فهم شيعة كفرة لا مجال للمقارنة معهم و يفضل شرعا سلوك منهجا سياسيا مخالفا لهم ( و هذه فتوى من فضيلة الامام الأكبر يحاسب هو عليها ) و هو ما تفعله أنت بالضبط ..
    تسترخى فى مقعدك الخاص الوثير فى الطائرة الملكية رقم واحد التى تحملك و الوفد المرافق لفخامتك ( رئيس ديوانك – مستشار خارجيّتك – حرسك الخاص – الفريق الطبى – " برتيتة " الصحفيين الخاصة بسموّك ) الى العاصمة الاسرائيلية ( القاهيرات ) لحضور القمة العبرية الطارئة لمناقشة التهديدات اللبنانية ..
    أن تكون ملكا ..
    هو وضع يتمناه الكثيرون .. و لكنك – و بعد عشرات السنوات فى الحكم – لم تعد تراه جذّابا الى هذه الدرجة ..
    هو حقك الشرعى بحكم وراثتك للعرش عن والدك .. و لكن من منّا لا يسأم وضع ظل عليه لعشرات السنين ..
    و لكنك تعلم – بل و توقن – أن شعبك لن يظل على ما هو عليه من يسر و رفاهية من دونك .. لن يتحصل على المكاسب التى نالها و ينالها يوميا فى ظل حكمك المديد ..
    ترتشف قطرات متتالية من كأس عصير الفواكة الطازج المستقر بين أصابعك ، و تدير عينيك فى كابينتك الفاخرة فى الطائرة ، و تستمع مملوكك الأول و رئيس ديوانك و هو يراجع معك نص الكلمة التى ستلقيها فى القمة و التى كتبها بعناية مستشار خارجيتك ..
    أن تكون ملكا ..
    فان هذا يجعلك أمام ضميرك مضطر للبقاء فى الحكم حتى لا يحرم شعبك من نعيمك .. حتى و لو طالبت بعض العناصر الخائنة العميلة بنزولك عن عرشك الذى هو حقك الشرعى ..
    وطن .. و ملك .. صارا – فى حالة سموّك – كيانا واحدا .. فأنت الوطن و الوطن أنت ..
    تلقى نظرة عابرة من خلال النافذة العريضة المجاورة لفخامتك .. لقد وصلت الطائرة تقريبا ..
    هىّ دى الأهرامات ..
    هو ده ( النيل ) ..
    هىّ دى ( القاهيرات ) ..
    هىّ دى ( اسرائيل ) ..
    الحمد لله على السلامة ..
    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    - نهاية الحلقة الرابعة -

  2. #2
    الصورة الرمزية حسام القاضي أديب قاص
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+الكويت
    العمر : 60
    المشاركات : 2,167
    المواضيع : 74
    الردود : 2167
    المعدل اليومي : 0.38

    افتراضي

    الأخ الفاضل الأديب / شريف ثلبت
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أجدت جداً في هذه الحلقة من ألفها إلى يائها..

    الأحداث مشوقة للغاية ولا قت لالتقاط الأنفاس ..

    برعت في سردك وفي الحوار كذلك..

    تنقلك بين فقرات هذه الحلقة كان بمهارة شديدة تحسب لك ..

    أمسكت بخيوط اللعبة كاملة تحركها بتمكن بالغ .

    ننتظر بترقب باقي الأحداث التي اشتعلت حتى بلغت ذروتها.

    تقبل تقيري واحترامي .
    حسام القاضي
    أديب .. أحياناً

  3. #3
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    المشاركات : 52
    المواضيع : 14
    الردود : 52
    المعدل اليومي : 0.01

    Exclamation

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسام القاضي مشاهدة المشاركة
    الأخ الفاضل الأديب / شريف ثلبت
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أجدت جداً في هذه الحلقة من ألفها إلى يائها..
    الأحداث مشوقة للغاية ولا قت لالتقاط الأنفاس ..
    برعت في سردك وفي الحوار كذلك..
    تنقلك بين فقرات هذه الحلقة كان بمهارة شديدة تحسب لك ..
    أمسكت بخيوط اللعبة كاملة تحركها بتمكن بالغ .
    ننتظر بترقب باقي الأحداث التي اشتعلت حتى بلغت ذروتها.
    تقبل تقيري واحترامي .
    أستاذى الفاضل / الأديب : حسام القاضى ..

    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..

    لكم أثلج صدرى اطرائك الكريم الذى بحق يفجر الاصرار بداخلى تفجيرا ..

    أكثر ما يسعدنى هو أن الرواية بدأت تحوز اعجابك بعد أن كنت منها نافرا ( أو هكذا اعتقدت أنا ) ..


    عموما لدىّ أمل كبير فى أن يوفقنى الله تعالى لاتمام هذا العمل كما يتراءى فى مخيلتى .. و صدقنى تشجيعك الكريم لى يمثل عاملا مساعدا فعّالا فى هذا ..

    جزاك الله كل الخير أستاذى الكريم .. و أتمنى أن أكون دوما عند حسن ظنّك ..

    خالص شكرى و تقديرى لحضرتك ..

  4. #4
    الصورة الرمزية وفاء شوكت خضر أديبة وقاصة
    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : موطن الحزن والفقد
    المشاركات : 9,734
    المواضيع : 296
    الردود : 9734
    المعدل اليومي : 1.71

    افتراضي

    الأخ / شريف ثابت ..

    رائع حتى الآن ...
    أعتق أدني لن أكمل ..
    سأصاب بأزمة قلبية من تلاحق الأحداث التي قطعت أنفاسي بملاحقتها ..
    بحق ..
    أجدت في السرجوالأحداث والشويق الذي يجبرني أن أتابع القراءة رغم طول الأجزاء .

    أهنئك ...
    تحيتي .
    //عندما تشتد المواقف الأشداء هم المستمرون//

  5. #5
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    المشاركات : 52
    المواضيع : 14
    الردود : 52
    المعدل اليومي : 0.01

    Exclamation

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وفاء شوكت خضر مشاهدة المشاركة
    الأخ / شريف ثابت ..
    رائع حتى الآن ...
    أعتق أدني لن أكمل ..
    سأصاب بأزمة قلبية من تلاحق الأحداث التي قطعت أنفاسي بملاحقتها ..
    بحق ..
    أجدت في السرجوالأحداث والشويق الذي يجبرني أن أتابع القراءة رغم طول الأجزاء .
    أهنئك ...
    تحيتي .
    بعدا للشر عنك أختى الفاضلة ..

    حقا يسعدنى اطرائك الكريم جدا ، و يدفعنى دفعا للبحث عن المزيد من الاجادة ..


    جزاك الله كل الخير ..

  6. #6
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    المشاركات : 52
    المواضيع : 14
    الردود : 52
    المعدل اليومي : 0.01

    Exclamation

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وفاء شوكت خضر مشاهدة المشاركة
    الأخ / شريف ثابت ..
    رائع حتى الآن ...
    أعتق أدني لن أكمل ..
    سأصاب بأزمة قلبية من تلاحق الأحداث التي قطعت أنفاسي بملاحقتها ..
    بحق ..
    أجدت في السرجوالأحداث والشويق الذي يجبرني أن أتابع القراءة رغم طول الأجزاء .
    أهنئك ...
    تحيتي .
    بعدا للشر عنك أختى الفاضلة ..

    حقا فرحت جدا لمتابعتك لحلقات هذه الرواية ..

    و حقا يسعدنى اطرائك الكريم جدا ، و يدفعنى دفعا للبحث عن المزيد من الاجادة ..


    جزاك الله كل الخير ..

المواضيع المتشابهه

  1. مسلسل أرباب المهن ورباتها - الحلقة الرابعة - المحامي .....
    بواسطة أبو القاسم في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 16-11-2019, 07:41 PM
  2. زائر آخر الليل : الحلقة الخامسة ..
    بواسطة شريف ثابت في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-04-2007, 01:52 AM
  3. زائر آخر الليل : الحلقة الثالثة ..
    بواسطة شريف ثابت في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-12-2006, 01:02 PM
  4. زائر آخر الليل : الحلقة الثانية ..
    بواسطة شريف ثابت في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 26-09-2006, 10:46 PM
  5. زائر آخر الليل ..
    بواسطة شريف ثابت في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-09-2006, 01:05 AM