أحدث المشاركات
صفحة 10 من 15 الأولىالأولى 123456789101112131415 الأخيرةالأخيرة
النتائج 91 إلى 100 من 143

الموضوع: لقاء مع د.سمير العمرى مؤسس الواحة

  1. #91
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Apr 2005
    المشاركات : 2,061
    المواضيع : 94
    الردود : 2061
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. سمير العمري مشاهدة المشاركة
    أشكرك أختي الكريمة المهذبة الخلق الراقية الحرف ينابيع الصدق والإخاء. وأشكر لك ما أكرمتني به من جود نفسك ومدح حالي التي زينتها مشاعرك النبيلة.
    ثم أجيب على سؤاليك على التوالي بهذا:
    أما أدبنا اليوم فهو يتعافى من موجة عاتية مؤذية أطلقتها براكين حقد وضغينه بإغراض وإلحاد كي يقتلوا آخر ما تبقى لنا من قلاع التوحد والتواصل وهو اللغة العربية أساساً والأدب عموماً والشعر العربي خصوصاً. ونحن نمر الآن في مرحلة نقاهة الأدب العربي من تلك الهجمة التي أريد بها مسخ الهوية وترسيخ التبعية.
    ولعل المتابع لواقع الأمة يرى الحرص الشديد في كل اتجاه وعلى وجه الخصوص الاتجاه الإعلامي على وأد اللغة العربية في متون الكتب ورصها على الرفوف للزينة والتباهي وإحلال اللهجات المحلية في التخاطب والتفاعل بل وفي الأدب شعراً ونثراً ، ورغم احترامنا لبعض خصوصية الشعر الشعبي كحالة ذاتية إلا أنني أنبه إلى خطر هذا الذي يحدث بتخطيط مدبر وأكيد وخفي من اهتمام بالغ بمثل هذا على حساب الأدب العربي الفصيح ، ولو أخذنا مثلاً بمصر قلب الأمة العربية وسألتها عن شعرائها لأجابك الجميع على الفور إما أحمد فؤاد نجم أو عبد الرحمن الأبنودي وهما شاعران للعامية المصرية قدمهما الإعلام وجعلهما رمز الشعر رغم أن مصر تعج بشعراء عظام كبار في اللغة الفصيحة لا تحس منهم من أحد ولا تسمع لهم ركزا. ولو نظرنا إلى ما يحدث هذه الأيام من حملة شاعر المليون وتقديم شعراء اللهجة المحلية وبهذا المبلغ المغري ما هو إلا حرب غير معلنة على الفصحى والأدب العربي الأصيل بشكل عام.
    ولا يجدر بنا أن نغفل ما تقوم به مؤسسات ثقافية رسمية وشبه رسمية من الحفاوة بكل مدع للأدب ومن يكتب النثر ويسميه شعراً أو من يخالف الأصالة لمجرد المخالفة ، والاحتفاء بأصحاب موجة الحداثة والتبعية في كل مجال إعلامي بما يسبب حالة من القهر ربما أو من الحيرة والتوجس عند كثير من كتاب الأدب الأصيل. وأنا هنا أؤكد لهم بأنهم هم على الحق وليس هذه الموجة التي بدأت في الانحسار وستنحسر بإذن الله بالتكاتف والتعاون على تغيير الواقع لا الاستسلام له والانسياق مع واقعه المرير.
    ولكي يكون الأمر أكثر وضوحاً في تبيان أهمية حفاظنا على اللغة العربية كحفاظ على الكيان ما يمكن أن نضرب به مثلاً في التقاء عربي من المشرق بعربي من المغرب والحديث كل بلهجته فهل سيفهم أي منهما الآخر؟؟ سلوا من جرب وسيخبركم بأن لا مطلقا. وفي مثل هذه الحالات لا يكون التفاهم ممكناً إلا باعتماد الفصحى لغة حوار وحينها يشعر المرء بأنه يخاطب أخاه لا شخصاً غريباً يرطن برطانة غريبة.
    وإن أمتنا العربية ما عرفت كأمة إلا بلغتها ومتى انفرطت اللغة انفرط عقد الأمة وأصبحت بالفعل أمماً مختلفة. هذا ما يعيه الأعداء ونتجاهله نحن أو نستخف به.
    نحن اليوم نمر بمرحلة التحدي الحقيقي فإما أعدنا الأدب وانتصرنا للغة وللأمة بهذا المفهوم أو أن نذوب ونفقد كل مقومات وجودنا كأمة وينفرط حال الأمة ، وتضيع هوية الأدب العربي شعراً ونثراً ونصبح نهباً لكل تأثر بالآخر وتبعية له. ونحن هنا في الواحة كنا من أوائل من تصدى لهذه الموجة ولا نزلن بل ولن نزال بإذن الله تعالى ونراهن في هذا الأمر على كل يؤمن بما نقول ويصدق ما لا يكاد يخفى على عين كل حصيف بصير.
    وأما أين وصل بنا بالأدب فربما يجدر بنا قبل ذلك أن نسأل أنفسنا أين وصلنا نحن به ، فالعلاقة هنا علاقة تبادلية تفاعلية فإن استطعنا أن ننتصر للأدب انتصر لنا وبنا وأدى دوره المراد منه بما نرجو ، وإن فعلنا به الضد كان منه الضد. ولكي أوضح ما أقول أضرب مثلاً بشاعر يكتب قصيدة تنتصر للأمة ولقضاياها ويعمل على نشرها بهذا الهدف ولهذه الغاية ويعينه على ذلك كل من يستطيع بصدق وتجرد فإن النتيجة المتوقعة هو أن تؤدي القصيدة دورها وتحرك الوجدان وتشحذ الهمم وتؤثر في الواقع ، وإن قام شاعر بكتابة قصيدة ماجنة مثلاً ونشرها بهذا القصد فإن النيجة ستكون ثمرة لما يغرس.
    إننا بحاجة لأن نصل بالأدب إلى مدارج الرقي أولاً ، وأن نعيد إليه دوره وتأثيره ، وأن نحرص على أن نتعاون بحق على إحداث التأثير بقوة الجماعة وأن نقدم للأمة أدباً راقياً ، وحينها سيكون للأدب دور راق يصل بنا جميعاً إلى ذائقة سليمة ووجدان واع متيقظ.
    هل هو بإيد أمينة؟؟ أتمنى ذلك حقاً ولكن الأمر ليس هكذا تماماً فالأيدي الأمينة موجودة وحريصة أكثرها في الواحة هنا ، وأما الأيدي الهدامة فهي أكثر تكتظ بها فضاءات الشبكة ومدارات الإعلام ، ولكن وكما نعرف كم من فئة قليلة على الحق غلبت فئة كثيرة على الباطل ، وسينصرن الله من ينصره.
    هل ما زال الأدب بقوته وجماله كما في سالف التاريخ العربي؟؟
    لا أظن ذلك ، ولكن مثل هذه المقارنة غير عادلة ولا منصفة حالياً على الأقل من حيث الظروف والإمكانيات. في السابق كانت لغة الأمة هي اللغة الفصيحة ولذا فكان الأديب يجد الأمر أسهل في التعبير بشكل أفصح وأبلغ ويجد القارئ سهولة في الاستيعاب والتقييم ، وفي السابق كان دور الأدب عامة أكثر أهمية والأدباء عموماً والشعراء خصوصاً كانوا المقدمين والمحتفى بهم في كل موقع وخصوصاً عند أولياء الأمر. اليوم يحدث العكس تماماً بما يكاد يجعل الشاعر يصنف كتائه أو كمجذوب. وفي السابق كان الأعلام بأدواته البسيطة يهتم بالأدب وبالشعر بشكل يجعل له دوراً مؤثراً من الناحية التوجيهية ومن الناحية التعليمية بل ومن الناحية الترفيهية ، أما اليوم فهو ترف غير مطلوب وقد توفرت وسائل ترفيه كثيرة كالأغاني والأفلام والمسلسلات وغيرها بما أدى لهبوط الذائقة.
    ومهما يكن من أمر فإننا في الواحة سنقوم بما يتوفر لدينا من جهود وإمكانات للانتصار للأدب الجميل الهادف ليعود قوياً جميلاً كما كان ، ومن يدري فربما يتفوق على ما سبق.
    تقبلي التحية
    أخي العزيز الدكتور الخلوق الأديب سمير العمري
    ألف شكر لم يستطعه تعبير كلماتي
    يكفيني فخرا أن أكون من ضمن شعراء الواحة
    فكم أحببت الفصيح أكثر هنا باقتناع تام
    كوني مع عمالقة من الأدباء أمثال سعادتكم
    فكم أحب الواحة وأعشق اللغة العربية حديثا وكتابة
    كيف لا وهي لغة قراءاننا الكريم
    الف شكر اخي الرائع
    والف شكر لجميع من يحمل حب الواحة في قلبه
    تقديري
    وسأعود حين سؤال
    اختك
    ينابيع السبيعي
    موقعي الشخصي. بزيارتكم يزداد جمالاً فتفضلوا ولكم فائق تقديري
    http://www.khafaya-alams.com/nb3h/

  2. #92
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 56
    المشاركات : 40,780
    المواضيع : 1100
    الردود : 40780
    المعدل اليومي : 5.98

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. عمر جلال الدين هزاع مشاهدة المشاركة
    أخي الحبيب د. سمير
    ولا زلت أتابع بمزيد من الإعجاب والتقدير
    هذا اللقاء المميز
    وإن سمح لك وقتك أن ترد على تساؤلاتي , فبها ونعمت , وإن لم , فلك تحيت والدائمة ..
    أطلب رداً شعرياً على كل من هؤلاء :
    - شخص تتوسم فيه الخير , ولكنه ضائع بين ذاته ومحيطه
    - شخص تعتمد عليه فيخيب رجاؤك به
    - شخص يدهشك حقاً كلما عرفت عنه المزيد
    - شخص تنتظر عودته من صميم أعماقك
    - شخص تتمنى له الخير حتى وإن أصر على إيقاع الضرر بك
    - شخص تتمنى أن تتاح لك فرصة النيل منه
    - شخص نصحته في الله ولله ولم يستجب
    - شخص بادي الفسوق ومجاهر بالمعصية

    ...
    لعلي أثقلت عليك
    ولكنها رغبتي في سبر أغوار فكرك شعراً
    ...
    محبتي يا نصيف القلب
    وشقيق الروح
    وتوأم الفكر
    ..
    أشكر لك أخي الحبيب د. عمر هذا المرور الكريم وهذه المشاركة الفاعلة التي تأخرت في الرد عليها قليلاً لظروف خاصة قاهرة وأعود لأعتذر عن هذا التأخر وأجيب بإذن الله تعالى:
    - شخص تتوسم فيه الخير , ولكنه ضائع بين ذاته ومحيطه
    أقول لكل من أتوسم فيه الخير ناصحاً:
    أَتَاكَ الدَّهْرُ بَسَّامَاً نَضِيرَا وَعَهْدُكَ مِنْ زَمَانِكَ أَنْ يَجُورَا
    تَبِيتُ عَلَى حَوَادِثِهِ أَسِيفَاً وَتُضْحِي فِي نَوَائِبِهِ وَقُورَا
    وَمَا زَالَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ تُؤْذِي فَلَمْ تَجْزَعْ وَلَمْ تَخْشَ المَصِيرَا
    صَبَرْتَ عَلَى الخُطُوبِ فَمَا تُبَالِي أَجَلَّ الخَطْبُ أَمْ وَافَى حَقِيرَا
    وَأَلْبَسْتَ الجَهَالَةَ ثَوْبَ حِلْمٍ كَأَنَّكَ قَدْ لَجَمْتَ بِهِ الغَرِيْرَا
    فَمَا تُغْوِيكَ خَائِنَةُ اللَيَالِي وَمَا تَسْطِيعُ مِنْكَ عَلَيْكَ جُورَا
    أَيَا قَلْباً سَقَى بِالوُدِّ أَرْضَاً فَكَانَتْ مِنْ بُذُورِ الصِّدْقِ بُورَا
    وَأَخْلَصَ بِالوَفَاءِ لِكُلِّ عَهْدٍ فَكَانَ الغَدْرُ مَا سَكَنَ الصُّدُورَا
    إِلامَ الحُزْنُ وَالأَيَّامُ تَمْضِي وَتُبْدِلُ حُزْنَهَا حِيْنَاً حُبُورَا
    إِلامَ الحُزْنُ يَا قَلْبِي وَرَوْضِي مِنَ الأَشْوَاكِ قَدْ نَبَتَ الزُّهُورَا
    بَنَاتُ الدَّهْرِ تُغْوِي كُلَّ غِرٍّ وَتَحْفُرُ فِي دَقَائِقِهَا القُبُورَا
    فَيَا أُذُنَ النُّهَى هَلْ تَسْمَعِيْنِي وَيَا عَيْنَ السُّهَا قَدْ زِدْتِ نُورَا
    قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ تَفِيضُ طُهْرَا فَتَسْمُو المَكْرُمَاتُ بِهَا بُدُورَا
    إِذَا صَاحَبْتَ فَاصْحَبْ كُلَّ بَرٍّ تَقِيٍّ صَادِقٍ يَخْشَى القَدِيرَا
    وَكُلَّ مَوَافِقٍ لِلحَقِّ عَدْلٍ وَمَنْ يَغْدُو عَلَى زَمَنٍ ظَهِيرَا
    وَهَلْ يَرْجُو الكَرِيمُ سِوَى كَرِيمٍ وَفِيٍّ لَنْ يَضِيمَ وَلَنْ يَضِيرَا
    إِذَا أَغْضَيْتَ لَمْ يَجْحَدْكَ عُذْرَا وَإِنْ أَغْضَبْتَ لَمْ يَصْخَبْ فُجُورَا

    - شخص تعتمد عليه فيخيب رجاؤك به
    أقول لمن يخيب فيه رجائي:
    أُحَدِّثُ نَفْسِي كُلَّ يَومٍ بِأَنَّهَا سَتَلْقَى مَوَاعِيدَ الرِّجَالِ تُجَابُ
    وَأَنَّ عَرُوسَ المَجْدِ مِنْ بَعْدِ مَهْرِهَا تُزَفُّ إِلَيهِمْ وَالأَكُفُّ خِضَابُ
    أَلا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ لِلحَقِّ إِنْ جَرَى عَلَيهِ غِيَابٌ أَنْ يَكُونَ إِيَابُ
    فَمَا لِي أَرَى قَومِي عَنِ الفَجْرِ أَعْرَضُوا وَلِلفُجْرِ قُرْبَانٌ لَهُمْ وَقِرَابُ
    أَصَابُوا كِرَامَ الخَلْقِ مِنْ غَيرِ زَلَّةٍ وَصَابُوا النَّدَى سُخْرَاً وَفِي الفَمِ صَابُ
    وَكَمْ مُدَّعٍ فِي اللهِ حُبِّي فَإِنْ رَأَى قُدُورَاً لِطَهْوِ الغَدْرِ سَالَ لُعَابُ
    وَمَنْ عَابَ أَقْدَارَ الخَلائِقِ عَيَّبُوا وَمَنْ هَابَ أَقْدَارَ الضَّرَاغِمِ هَابُوا
    عِتَابِي إِذَا جَارَ الكِرَامُ مَثُوبَةٌ وَعَفْوِي إِذَا جَارَ اللِئَامُ عِقَابُ
    وَصَوتِي كِتَابٌ لِلنُّهَى فَصْلُ حِكْمَةٍ وَصَمْتِي خِطَابٌ لِلوَرَى وَجَوَابُ
    فَإِنْ يَطْعَنِ الأَصْحَابُ فِي ورْدِ مَنْطِقِي فَإِنِّي لِظُلْمِ الأَقْرَبِينَ كِتَابُ

    - شخص يدهشك حقاً كلما عرفت عنه المزيد
    أقول لمثل هذا الكريم:
    طِبْ يَا كَريمُ فَقَدْ مَلَكْتَ مَشَاعِرِي وَأَسَرْتَ رُوحِي بِالوِدَادِ الغَامِرِ
    قَلَّدْتَنِي عِقْدَ الخَوَاطِرِ فَاحْتَفَى عُنُقِي وَهَلَّتْ بِالدُّمُوعِ مَحَاجِرِي
    يَا أيُّهَا الطَّيْرُ المُغَرِّدُ لَمْ نَصِفْ لَكَ رِيشَةً فَوَصَفْتَنَا بِجَوَاهِرِ
    بِفُصُوصِ عِقْدٍ مِنْ لَدُنْكَ تَضَمَّنتَ دُرَرَاً تَجُودُ بِهَا يَرَاعَةُ مَاِهِرِ
    وَبَلاغَةً وَصَفَ الجُمَانُ بِحَرْفِهَا أَلَقَ الصِيَاغَةِ بِالبَيَانِ الفَاخِرِ
    أََقْرَى الجَوَادُ الفَارِهُ الفَذُّ الذِي يَمْتَاحُ مِنْ نَبْعِ البَدِيعِ السَّاحِرِ
    بِمَنَاقِبٍ وَصَفَتْ بِحِنْكَةِ بَارِعٍ وَسَمَاحَةٍ سَبَقَتْ بِفَضْلِ مُبَادِرِ
    شِيَِمُ النَّدَى حَكَتِ الرِيَاضُ بِحُسْنِهَا وَتَرَقْرَقَتْ عَبْرَ النَّسِيمِ العَاطِرِ
    لَكَ يَا عَلِيُّ المُكْرَمَاتُ تَسَابَقَتْ فَغَدَوْتَ مِنْهَا كَالخِضَّمِ الزَّاخِرِ
    يَا ابْنَ الفَضَائِلِ يَا ابْنَ كُلِّ كَرِيْمَةٍ وَابْنَ الأَكَارِمِ كَابِرَاً عَنْ كَابِرِ
    إِنْ جُدْتَ بِالقَوْلِ الجَمِيلِ فِإِنَّنِي حُزْتُ المَآثِرَ مِنْ صُوَاعٍ وَافِرِ
    لا تَحْسَبَنَّ المَدْحَ مَا يُذْكِي الهَوَى الوُدُّ صِدْقَاً مَا يَهُزُّ مَشَاعِرِي
    يَا حَبَّذَا الخُلُقُ القَوِيمُ فَإِنَّهُ يُنْجِيْكَ مِنْ بَأْسِ الزَّمَانِ العَاثِرِ
    قَدْ أَبْلَتِ الأَيَّامُ أَثْوَابَ الرِّضَا يَوْمَ ابْتَلَتْ مِنِّي الوَفَاءَ بِنَاكِرِ
    قَدْ كُنَّ لا يُخْلِفْنَ مَوْعِدَ صَادِقٍ حَتَّى غَدَرْنَ مَعِ الصَّدِيقِ الغَادِرِ
    أَيَّامَ يَخْفُرُ لِلغَوَانِي عَهْدَهَا وَالحُرُّ لَيْسَ لِعَهْدِهِ مِنْ خَافِرِ
    لَمْ يُبْقِ لِي هَذَا الزَّمَانُ تَأَسِّيَاً إِلا بِمِثْلِكَ غَيْبُهُ كَالظَاهِرِ
    لا زِلْتُ أَبْحَثُ فِي القُلُوبِ عَنِ النَّدَى مِنْ كُلِّ سَاعٍ لِلعُلا وَمُؤَازِرِ
    السَّابِقِينَ لِفَضْلِ كُلِّ فَضِيلَةٍ الوَاثِقِينَ بِحَرْزِ كُلِّ مَفَاخِرِ
    فِي وَاحَةٍ لِلخَيْرِ يَرْفَعُ شَأْنَهَا أَهْلُ النَّدَى مِنْ سَادَةٍ وَحَرَائِرِ
    وَرَأَيْتُ نَجْمَكَ يَا كَرِيمُ وَحَوْلَهُ هَالاتُ نُورٍ مِنْ فُؤَادٍ طَاهِرِ
    لَكَ مِنْ لِسَانِ الحَمْدِ مَدْحُ مُقَصِّرٍ يَا شَاعِرَاً أَذْهَلْتَ لُبَّ الشَّاعِرِ
    مَا كَانَ إِلا فَيْضُ جُودِكَ مُعْجِزِي وَلَعَلَّ جُودَكَ فِي قُصُورِي عَاذِرِي
    أَثْمَلْتَنِي حَتَّى أَضَعْتُ فَصَاحَتِي فَجَعَلْتُ شُكْرَ الشِّعْرِ بِنْتَ الخَاطِرِ
    أَمَّا المَشَاعِرُ فَاحْتَفَظْتُ بِشُكْرِهَا وَجَعْلتُهَا فِي القَلْبِ بَعْضَ ذَخَائِرِي

    - شخص تنتظر عودته من صميم أعماقك
    أما على المستوى العام فأتمنى عودة الأمة بكل فارس عز وإباء وأقول لها وله:
    يَا أُمَّةَ الإِسْلامِ كَيْفَ حَيَاتُكُمْ تَصْفُوْ وَقَدْ بَاتَ الْهِلالُ ذَلِيْلاً
    قَسَمَاً بِمَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِعِزَّةٍ لَنْ يَغْلِبَ الشَّرُّ الهُدَى وَيَطُوْلا
    مَا عُذْرُكُمْ أَنْ لا تَطِيْبَ فُرُوْعُكُمْ إِذْ قَدْ رَسَخْتُمْ فِي السَّمَاءِ أُصُوْلا
    بِالدِّيْنِ أَنْتُمْ وَالكَرَامَةِ وَالهُدَى أَزْكَى الشُّعُوْبِ خَلائِقَاً وَعُقُوْلا
    شَهِدَتْ لَكُمْ تِلْكَ السَّوَابِحُ وَالقَنَا وَنَدَى الْمُرُوْءَةِ وَالقُرُوْنُ الأُوْلَى
    مَا بَالُكُمْ يُزْرِي البَوَارُ بِدَوْحِكُمْ وَيَسُوْسُكُمْ بِالذُّلِّ جِيْلاً جِيْلا
    خَمْسُوْنَ عَامَاً أَوْ يَزِيْدُ وَعِرْضُكُمْ فِي القُدْسِ مُنْتَهَكٌ وَشَعْبٌ غِيْلا
    قَامَتْ لَهُ صُهْيُوْنُ تَهْزَأُ مِنْكُمُ وَتُذِيْقُكُمْ طُغْيَانَهَا الْمَجْبُوْلا
    مِنْ خَلْفِهَا زَحَفَ الصَّلِيْبُ بِحِقْدِهِ قَرَعَوْا وَبَعْضُ الْخَائِنِيْنَ طُبُوْلا
    شَاءَوا بِدَعْوَى العَالَمِيَّةِ دَوْلَةً يَسْعَى بِهَا طَرْفُ النَّهَارِ كَلِيْلا
    وَأَتَتْ عَلَى أُسُسِ العَدَالَةِ حِيْنَمَا خَافَتْ عَلَى هَذَا النِّظَامِ أُفُوْلا
    كَابُوْلُ وَالأَقْصَى عَلى طُغْيَانِهِمْ حَكَمَاً أَسُوْقُ وَشَاهِدَيْنِ عُدُوْلا
    وَاليَوْمَ قَدْ عَادُوا إِلَى مَا أَسْلَفُوْا أُمَمٌ تَعِيْثُ بِشَرِّهَا تَأْصِيْلا
    طَلَعَت عَلَى بَغْدَادَ تَهْتِكُ سِتْرَها وَفَسَادُهَا مُتَأَهِّبٌ لِيَصُوْلا
    قَدْ سَيَّرَتْ دُجَجَ السِّلاحِ وَظَنُّهَا أَنَّ السِّلاحَ لَهُ اليَدَانِ الطُوْلَى
    حَتَّى قَطَعْنَ إِلَى العِرَاقِ بُحُوْرَنَا عَرَضَاً وَخُضْنَ إَلَى الفُرَاتِ النِّيْلا
    يا أُمَّتِي هَابِيْلُ يَقْتُلُهُ أَخٌ هَلا حَفِظْتَ الرَّحْمَ يَا قَابِيْلا
    أَيْنَ الغُرَابُ يُرِي الذِيْنَ تَجَهَّمُوْا سَوْآتِهِمْ وَيُفَسِّرُ التَّنْزِيْلا
    أَيْنَ السَّفِيْنَةُ فَابْنُ نُوْحٍ قَدْ عَصَى وَطَغَتْ ثَمُوْدُ بِنَاقَةٍ تَضْلِيْلا
    أَيْنَ الأُخُوَّةُ فِي عَقِيْدَةِ مُؤْمِنٍ فَرْضاً يُرِتِّلُ آيَهُ تَرْتِيْلا
    يَا أُمَّتِي إِنِّي رَأَيْتُ شَتَاتَكُمْ سَبَبَ البَلاءِ وَعَيْشَكُمْ تَأْمِيْلا
    مَا لِلْمَعَالِمِ وَالطُّلُوْلِ أَمَا كَفَى بِالحَالِمِيْنَ مَعَالِمَاً وَطُلُوْلا
    مَنْ كَانَ يَحْلُمُ بِالسَّلامِ فَإِنَّمَا دُوْنَ السَّلامِ سَتَسْمَعُوْنَ صَلِيْلا
    لا نَكْتَفِي فِي لَوْمِ حُكَّامَ الرَّدَى وَنَقُوْلُ فِيْهِمْ فَوْقَ مَا قَدْ قِيْلا
    لا أَعْذُرُ الصَّمْتَ المَقِيْتَ بِذِلَّةٍ حَتَّى نَسُوْقَ الْجَيْشَ وَالأُسْطُوْلا
    وَنَقُوْدَ جِيْلَ النَّصْرِ وَهْوَ مُدَجَّجٌ يَهْمِي نُفُوْسَاً أَوْ يَقُدُّ فُلُوْلا
    جِيْلٌ لأَسْبَابِ الكَرَامَةِ حَائِزٌ فَإِذَا دَعَتْ لَبَّى الكَّمِيُّ عَجُوْلا
    يَا أُمَّتِي إِنَّ الشَّهَادَةَ عِزُّنَا فَخُذِي إِلَيْكِ عُلا الحَيَاةِ ذَلَوْلا
    لا تَعْجَزُوْا إِنِّي رَأَيْتُ ثَبَاتَنَا عِبْئَاً عَلَى كَيْدِ العَدِوِّ ثَقِيْلا
    مَنْ شَاءَ نَصْرَاً باسْتِطَاعَةِ مُخْلِصٍ كَانَ القَضَاءُ بِمَا يَشَاءُ كَفِيْلا
    إِنَّا لَيُنْجِدُنَا الرُّجُوْعُ إِلَى التِي تَسْقِي الغَمَامَ المُسْتَهِلَّ هُطُوْلا
    وَبِهَا نَرُدُّ إِلَى الْخِلافَةِ دَوْلَةً فِيْهَا نُعِيْدُ الزَّيْتَ وَالقِنْدِيْلا
    أَزْلَفْتُ مَوْعِظَتِي وَحَسْبِيَ أَنْ أَرَى وَعْدَ السَّماءِ عَلَى الوَرَى مَفْعُوْلا

    وأما على المستوى الشخصي فأتمنى عودة أكثر من شخص وأخ كريم وأقول لكل واحد منهم:
    صَـمتي يَرُدُّ عَلَيْـكَ دُونَ بَيَـانِي يَا صَاحِبَ الإحْسْاسِ والإحْسَـانِ
    فَالعَيْنُ تُشْـرِقُ وَالمَشَـاعِرُ تَحْتَفِي وَالقَلْـبُ مُبْتَهِـلٌ إِلَـى الخَفَقَـانِ
    وَالْمَـدْحُ أَعْجَـزَ مَنْطِقِي فَكَأنَّنِي أَشْـكُوْ إِلَيْكَ فَصَاحَتِي وَلِسَـانِي
    يَا مَانِحَ الأُخْـوَانَ صِـدْقَ مَـوَدَّةٍ بِشَـذَى الوَفَـاءِ وَرِقَّةِ الوُجْـدَانِ
    يَا مَنْ لَـهُ وَتَـرُ البَدِيْـعِ مُسَـخَّرٌ وَالشِّـعْرُ مِنْـكَ مُغَـرِّدُ الأَلْحَـانِ
    هَا قَدْ دَنَوْتَ وَبِتَّ تَسْكُنُ فِي الْحَشَا وَمَلَكْتَ مِنِّـي بِالوَفَـاءِ كِيَانِــي
    وَأَقُوْمُ أَنْظُـرُ فِي الْمَرَايَـا سَـاهِمَاً فَأَرَاكَ فِيْهَـا تَسْـتَقِرُّ مَكَانِــي
    أَنَـا هَكَذَا أُوْفِـي الأُخُـوَّةَ حَقَّهَا مَهْمَـا تَكَلَّـفَ أَمْرُهَـا وَعَنَانِـي
    يَا صَاحِبِي هَلْ كَانَ مِثْلِي فِي الوَرَى مَنْ عَاشَ يَأْلَـمُ غُرْبَـةَ الأَوْطَـانِ
    فِي غُرْبَـةِ الأَيَّـامِ فِـي أَزْمَـانِهَا فِي غُرْبَـةِ الإِنْسَـانِ فِي الإِنْسَـانِ
    هِيَ غُرْبَةٌُ أَلْقَتْ عَلَى النَّفْسِ الأَسَـى فَالْحُزْنُ سَـرْجِي وَالرَّجَاءُ حِصَانِي
    وَالصَّـبْرُ زَادِي أَسْـتَعِيْنُ بِفَضْلِـهِِ وَالْحُبَّ فِـي الإِخْـوَانِ وَالْخِـلانِ
    يَا صَاحِبِي وَصَلَ السَّـلامُ مَعَطَّـرَاً وَالنَّجْمُ يَعْلَـمُ فَرْحَتِـي وَيَرَانِـي
    إِنِّـي اصْطَفَيْتُكَ لِلفُـؤَادِ سَـمِيْرَهُ وَأَخَـاً يُزَيِّـنُ سَـاحَتِي وَزَمَانِـي
    فَاللَّـهَ أَرْجُـوْ أَنْ يُطَهِّـرَ وُدَّنَـا لِيَكُوْنَ هَذَا الْحُبُّ فِـي الرَّحْمَـنِ
    وَاللَّـهَ أَدْعُـوْ أَنْ يُظِـلَّ بِظِلِّـهِ قَلْبَيْـنِ قَدْ صَـدَعَا إِلَـى القُـرْآنِ

    يتبع ...
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #93
    الصورة الرمزية إكرامي قورة شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : المنصورة-مصر
    العمر : 46
    المشاركات : 1,822
    المواضيع : 75
    الردود : 1822
    المعدل اليومي : 0.32

    افتراضي

    تابع أبا حسام فلحديثك مذاق آخر
    ولشعرك جاذبيته الطاغية
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    بعضي هنا وهنا

  4. #94
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 56
    المشاركات : 40,780
    المواضيع : 1100
    الردود : 40780
    المعدل اليومي : 5.98

    افتراضي

    - شخص تتمنى له الخير حتى وإن أصر على إيقاع الضرر بك
    أما هذه فأشهد الله أنني أحب الخير لكل مسلم ، ولا أحمل في نفسي على أحد حتى وإن أصر على الإضرار بي مرة فمرة وأقول:


    مِنْ شَظَايَا الرُّوحِ نَزْفِي قَدْ هَمَى وَاللَيْلُ سَاجْ
    لا أَرَى إِلا ذِئَابَ الغَدْرِ تَعْدُو فِي الفِجَاجْ
    قَهْقَهَاتُ العَتْمَةِ السَّودَاءِ تَدْوِي
    وَيَدَاهَا بِالرَّدَى تَمْتَدُّ نَحْوِي
    يَا صَدِيقِي ...
    كُلُّ وُدٍّ كَالزُّجَاجْ
    كَسْرُهُ يَعْنِي النِّهَايَةْ
    لَمْ يَعُدْ إِلا شَظَايَا
    لَمْ يَعُدْ فِي القَلْبِ مَعْنَى لِلوَفَاءْ
    حِيْنَ يُدْمِي اليَّأْسُ أَحْدَاقَ السِّرَاجْ
    *****
    يَا صَدِيقِي ...
    كَيْفَ هَانَ الوُدُّ مِنْ قَوْلِ الوُشَاةْ؟
    كَيْفَ بَاتَ العَهْدُ نَهْبَاً لِلجُنَاةْ
    كَيْفَ تَنْسَى الذِّكْرَيَاتْ؟
    كَمْ ضَحِكْنَا وَبَكَيْنَا وَالتَقَتْ فِيْنَا المَشَاعِرْ
    كَمْ سَقَيْنَا الشَّوقَ دَمْعَاً فِي المَحَاجِرْ
    كَمْ قَضَيْنَا الوَقْتَ فِي أَحْضَانِ شَاعِرْ
    لَيْتَ شِعْرِي ...
    هَلْ سَقَيْتَ الوُدَّ مِنْ شَهْدِ اللِسَانْ؟
    هَلْ خَدَعْتَ القَلْبَ وَالإِحْسَاسُ خَانْ؟
    يَا لَدَهْرِي .. لا أَرَى غَيْرَ العَجَاجْ
    *****
    يَا صَدِيقِي ...
    فِي سُؤَالِي عَنْكَ كَمْ حِرْتَ الجَوَابْ
    أَلْفَ عُذْرٍ سُقْتَ لا يَحْكِي الصَّوَابْ
    "أَنْتَ عِنْدِي" قُلْتَهَا تُخْفِي الشُّعُورْ
    كُلُّ حَرْفٍ يَا صَدِيقِي كَانَ سَيْفَاً فِي النُّحُورْ
    يَا صَدِيقِي ...
    نَظْرَةُ العَيْنَيْنِ مِرْآةَ الصُّدُورْ
    "أَنْتَ عِنْدِي" لَكِنِ العَيْنَانَ تَرْنُو للِضَّبَابْ
    تَلْكَ مَا تَرْنُو إِلَيْهَا قِيْعَةٌ فِيْهَا السَّرَابْ
    يَا صَدِيقِي ...
    فِي يَبَابِ القَلْبِ لا تَنْمُو الزُّهُورْ
    تَجْحَدُ العَذْبَ الفُرَاتْ
    ثُمَّ مِنْهُمْ تَشْرَبُ المِلْحَ الأُجَاجْ
    *****
    يَا صَدِيقِي ...
    سِرْتُ عُمْرِي غُرْبَةً فِي النَّفْسِ طَالَتْ
    كُلَّمَا أَمَّلْتُ فِي الدُّنْيَا اسْتَحَالَتْ
    لا صَدِيقَاً فِي الوَرَى يَصْفُو وَيَعْفُو
    لا وَفَاءً فِي زَمَانٍ قَلْبُهُ لِلصِّدْقِ يَجْفُو
    وَخِدَاعاً لَيْسَ إِلا
    يَا صَدِيقِي ...
    عُقَّ عَهْدِي وَامْضِ عَنِّي حَيْثُ شَاءْ
    قَدْ سَقَيْتُ الحِرْصَ كَأْسَ الحِلْمِ لَمْ يُحْيِ الرَّجَاءْ
    لَيْسَ يُرْجَى الوُدُّ قَسْرَاً وَالوَفَاءْ
    فَاسْتَبِحْنِي ...
    لَنْ يَمْوتَ الدِّفْءُ فِيْنَا وَالضِّيَاءْ
    لَنْ يَمْوتَ الدِّفْءُ فِيْنَا وَالضِّيَاءْ
    لَنْ يَمْوتَ الدِّفْءُ فِيْنَا وَالضِّيَاءْ
    كُلُّ صُبْحِ تُشْرِقُ الشَّمْسُ الجَدِيْدَةْ
    فِي سُرُوْرٍ وَابْتِهَاجْ
    - شخص تتمنى أن تتاح لك فرصة النيل منه
    أما هذه فلا ، وما وجدت خيراً من الحلم والدفع بالتي هي أحسن ، فليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ، وكم حلم صرع حقدا ، وكم عفو أورث سعدى، وأقول:
    وَلِي قَلْبٌ يَفِيْضُ بِكُلِّ حُبٍّ لِكُلِّ النَّاسِ مِنْ قَاصٍ وَدَانِ
    وَذَاتُ القَلْبِ لا يَرْضَى بِظُلْمٍ وَلا يَرْضَى الإِهَانَة وَالتَّوَانِي
    وَيَقْبَلُ عَثْرَةَ الإِخْوَانِ صَفْحَاً وَيَعْفُو حِيْنَ تَمْتَلِكُ اليَدَانِ
    وَيَنْشُرُ بِالتَّسَامُحِ كُلَّ وُدٍّ وَيَرْجُو اللهَ لا يَرْجُو الغَوَانِي
    يَلُوْمُ عَلَيَّ بَعْضُ النَّاسِ صَبْرِي وَعَفْوِي عَنْ مُقَارَعَةِ المُهَانِ
    وَمَا يَدْرُوْنَ أَنَّ الحِلْمَ طَبْعٌ عَظِيْمُ الشَّـأْنِ مَحْمُوْدُ المَعَانِي
    أَضِنُّ بِجَانِبِي عَنْ سَفْهِ غَيْرِي وَأَرْفَعُ هِمَّتِي عَنْ كُلِّ خَانِ
    فَصَمْتِي حِيْنَ أَصْمُتُ لَيْسَ عَجْزَاً وَلِيْنِي مِثْلُ لِيْنِ الخَيْزُرَانِ
    وَمَا الإِحْسَانُ لِلإِحْسَانِ فَضْلٌ وَلَكِنَّ التَسَامُحُ عَنْ مُدَانِ
    أَلا يَا صَحْبُ قَدْ آلَيْتُ ألاَّ أُضَيِّعَ هِمَّتِي فِي حَرْبِ شَانِي
    خَفَافِيْشُ الظَّلامِ لَهَا احْتِزَابٌ وَلَيْسَ يَشِعُّ إِلا الفَرْقَدَانِ
    دَعُوْهُمْ فِي مَرَاتِعِهِمْ ضَلالا فَهَذَا زَادُهُمْ فِي كُلِّ آنِ
    هُمُ ابْتَدَرُوْا إِلَى سُبُلِ التَّجَافِي وَلَسْنَا مَنْ نُشَانِئُ مَنْ يُشَانِي
    فَإِنْ حَقَدُوا فَحِقْدُهُمُ عَلَيْهِمْ وَإِنْ حَسَدُوْا فَبِالسَّبْعِ المَثَانِي
    وَإِنْ جَارَتْ عَلَيَّ رِعَاعُ قَوْمٍ سَأَدْعُو اللهَ فِي الرُّكْنِ اليَمَانِي
    أَلا يَا صَحْبُ مَنْ مِثْلِي سَعِيْدٌ بِطَعْمِ العَفْوِ قَبْلَ العُنْفُوَانِ
    دَعُونِي أُسْعِدُ الدُّنْيَا بِشِعْرِي وَأَنْقُشُ لِلهَوَى أَحْلَى المَعَانِي
    وَأَرْسُمُ لِلحَيَاةِ دُرُوْبَ وُدٍّ بِزَهْرِ العَفْوِ فِي رَوْضِ اقْحُوَانِ
    أُغَرِّدُ مِثْلَمَا الأَطْيَارُ جَذْلَى عَلَى غُصْنِ المُنَى تَشْدُو الأَغَانِي
    وَأَسْبَحُ فِي فَضَاءَاتِ المَعَالِي فَأَقْطِفَ مِنْ فَرَائِدِهَا الحِسَانِ
    وَأَنْسِجُ بِالحُرُوْفِ خُيُوْطَ فِكْرِي فَتْمْسِكُ بِالعُلا وَالصَوْلَجَانِ
    وَأَخْتَرِقُ الكَوَاكِـبَ وَالمَدى فِي بُحُوْرِ الشِّعْرِ فِي سِحْرِ البَيَانِ
    إِلَى دُنْيَا يَعِيْشُ المَرْءُ فِيْهَا كَرِيْمَ النَّفْسِ فِي غَيْرِ امْتِهَانِ
    عَلَى سُبُلِ الهُدَى فِي صَفْوِ نَفْسٍ عَلَى عَهْدِ الوَفَاءِ بِقَلْبِ حَانِ
    دَعُوْنِي فَالمَحَبَّةُ خَيْرُ طِبٍّ لِكُلِّ الدَّاءِ مِنْ حِقْدِ الجِنَانِ
    هِيَ الدُّنْيَا نَعِيْشُ بِهَا وَنَمْضِي وَتَبْقَى بَعْدَ صَاحِبِهَا الثَّوَانِي

    وأقول لكل من ظلم وأصر على الظلم بأن الله حسيبنا:
    تَخَالَفُ أَحْلامُ الرِّجَالِ وَتَلْتَقِي وَأَحْرَى بِطَبْعِ الحُرِّ أَنْ يُنْصِفَ الخَصْمَا
    وَمَا يَرْتَقِي بِالقِزْمِ تَصْفِيْقُ مَادِحٍ وَمَا يَزْدَرِي بِالنَّجْمِ تَلْفِيْقُ مَنْ ذَمَّا
    إِلَيْكَ إِلَهِي أَشْتَكِي ظُلْمَ صَاحِبٍ تَشَّفَى بِمَيْتِ اللَحْمِ وَاسْتَمْرَأَ العَظْمَا
    لَقَدْ سَئِمَتْ نَفْسِي نُفُوْسَا تَوَاضَعَتْ وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَكُوْنَ لَنَا رُحْمَى
    تَمَادَتْ فَأَبْدَتْ كُلَّ فَظٍّ وَفَاجِرٍ وَزَادَتْ بِنَا جَهْلاً فَزِدْنَا بِهَا حِلْمَا
    وَمَا مَنْطِقِي يَسْمُو عَنِ الرَّدِّ عَاجِزَاً وَلَكِنْ لِسَانِي يَأْنَفُ الفُحْشَ وَالشَّتْمَا
    لَعَمْرُكَ كَمْ تُزْرِي الوَقَاحَةُ بِالفَتَى وَكَمْ تَصِمُ الأَحْقَادُ صَاحِبَهَا وَصْمَا
    وَفَيْتُ عُهُوْدِي مَا اسْتَطَعْتُ أَحِبَّتِي وَمَنْ قَدْ سَقَانِي مِنْ عَدَاوَتِهِ سُمَّا
    تَحَرَّيْتُ فِي الإِحْسَانِ جَهْدِي وَطَاقَتِي وَكُنْتُ إِذَا اهْتَمُّوا أَمُوْتُ بِهِمْ هَمَّا
    وَوَاللهِ مَا آسَى عَلَى مَا فَعَلْتُهُ وَلَكِنَّ جَوْرَ الصَّحْبِ يُحْدِثُ لِي غَمَّا
    وَمَا يَسْلَمُ الإِنْسَانُ ذُو الجُهْدِ مِنْ أَذَى وَمَا يُطْفِئُ الشَّمْسَ الغَمَامُ إِذَا غَمَّا
    وَلَيْسَ الذِي يُبْقِي عَلَى الوُدِّ مُخْلِصَا كَمَنْ لا يَصُوْنُ الوُدَّ وَالعَهْدَ وَالسِّلْمَا
    إِلَيْكَ إِلَهِي أَرْفَعُ الكَفَّ ضَارِعَاً فَإِنَّكَ حَسْبِي قَدْ أَحَطْتَ بِنَا عِلْمَا

    - شخص نصحته في الله ولله ولم يستجب
    أقول لكل شخص أبى إلا نفورا:
    يَا لَلزَّمَانِ المُرِّ فِي خَطَرَاتِهِ أَغْلَى المَتَاعَ وَأَرْخَصَ الإِنْسَانَا
    لَمْ يُبْقِ أَجْنَادُ التَّجَنِّي وَالقِلَى فِي القَلْبِ يَوْمَاً لِلوَفَاءِ مَكَانَا
    مَاذَا عَلَى الحَدَثَانِ لَوْ أَخَذَا لَنَا يَوْمَاً مِنَ الزَّمَنِ المُرِيعِ أَمَانَا
    مَا أَكْثَرَ الإِخْوَانَ حَوْلَكَ فِي الرِّضَا طُرَّاً وَأَكْثَرَ فِيْهُمُ الخَوَّانَا
    رُمْتُ العِتَابَ فَمَا ظَفِرْتُ بِصَاحِبٍ يَسَعُ العِتَابَ وَلا وَجَدْتُ بَيَانَا
    إِنْ عَضَّنِي نَابُ الزَّمَانِ أَنَابَهُ وَتَرَاهُ يَأْبَى إِنْ أَصَبْتُ زَمَانَا
    كَمْ أَشْتَرِيهِ فِي النَّوَائِبِ غَالِيَاً وَيَبِيعُنِي مِنْ دُونِهَا مَجَّانَا
    يَا صَاحِبِي ، صِدْقُ المَحَبَّةِ بَلْسَمٌ يُشْفِي الصُّدُورَ وَيَنْزَعُ الأَضْغَانَا
    لَيْسَ الذِي يَأْتِي المَكَارِمَ مُرْغَمَاً يَخْشَى المَلامَةَ كَالذِي يَتَفَانَى
    أَو يَسْتَوِي مَنْ لا يَضِنُّ بِجُهْدِهِ عِنْدَ العَزَائِمِ وَالذِي يَتَوَانَى
    مَا عُدْتُ أَعْتِبُ إِنْ تَجَهَّمْنِي الوَرَى مِمَّنْ يُوَافِقُ نِاقِلاً بُهْتَانَا
    كَلا وَلا أَزْهُو بِمَدْحِ مُنَافِقٍ مَهْمَا سَقَى أَوْ أَلْبَسَ التِّيجَانَا
    طَبْعُ الحَيَاةِ تَقَرُّبٌ وَتَفَرُّقٌ لَيْسَتْ تُغَيِّرُ طَبْعَهَا دُنْيَانَا
    دَعْ عَنْكَ قَهْرِي يَا زَمَانُ فَإِنَّنِي أَمْضِي وَخطْوِي رَاسِخٌ أَرْكَانَا
    أَنَا لَسْتُ بِالجَافِي وَلا أَنَا بِالذِي بَدَأَ الجُحُودَ وَآثَرَ النِّسْيَانَا
    وَاللهِ مَا هَجْرِي الأَحِبَّةَ عَنْ قِلَىً لَكِنْ إِبَائِي يُوجِبُ الهِجْرَانَا
    قَدْ تُنْتِنُ الرِّيْحُ الخَبِيْثَةُ حُفْرَةً لَكِنَّهَا لا تُنْتِنُ البُسْتَانَا
    وَتَغَصُّ فِي حَلْقِ الحَقُودِ مَكَارِمٌ فَيَمَجُّهَا وَهْيَ العَظِيْمَةُ شَانَا
    أَنَا مَا غَضِبْتُ مِنَ المُنَاوِئِ بَاغِيَاً لا يَبْلُغُ البَاغِي لَدَيَّ مَكَانَا
    وَغَضِبْتُ حِينَ الجَوْرِ غَضْبَةَ مُكْرِمٍ لِلحَقِّ يَأنَفُ أَنْ يَرَاهُ مُهَانَا
    سَأَسِيرُ دَرْبِي مَا حَيِيتُ مُسَدِّدَاً وَمَقَارِبَاً كَي أُحْرِزَ الإِتْقَانَا
    أَدْعُو إِلَى الحَقِّ القَوِيمِ مُنَافِحَاً عَنْهُ وَأُوْرِدُ نَهْرَهُ الظَّمْآنَا
    وَعَلَى الأَزَاهِرِ سَوْفَ أَنْثُرُ حِكْمَتِي شِعْرَاً يَبُزُّ الوَرْدَ وَالرَّيْحَانَا
    لا أَرْتَجِي عِنْدَ الأَنَامِ غَنِيمَةً بَلْ أَرْتَجِي مِنْ رَبِّنَا الرّضْوَانَا

    وأقول له أيضاً:
    مَتَى رَأَيْتُ وَفَاءَ المَرْءِ صَاحِبَهُ فَقَدْ رَأَيْتَ دُمُوعَ العَيْنِ تَنْسَجِمُ
    وَإِنْ تَنَكَّرَ أَقْوَامٌ لِعَهْدِهُمُ فَلا يَسُؤْكَ عَلَى فُرْقَاهُمُ نَدَمُ
    وَدَعْ أَسَاكَ عَلَى آَثَارِ مَنْ غَدَرُوا فَالجُرْحُ يَنْزِفُ حِيْنَاً ثُمَّ يَلْتَئِمُ
    كَمْ كُنْتُ أَعْذُرُ مَنْ جَافَى وَأَحْفَظُهُ وَكُنْتُ أَجْزَعُ إِنْ أَوْدَى بِهِ أَلَمُ
    فَهَمَّ بِي وَعُيُونُ الكِبِرِ شَاخِصَةٌ وَذَمّ بِي وَلِسَانُ الحِقْدِ يَنْتَقِمُ
    وَكُلَّمَا زَادَ نُصْحِي زَادَ مَعْصِيَةً وَكُلَّمَا عَادَ عَفْوِي عَادَهُ السَّقَمُ
    تَعِفُّ نَفْسِي عَنِ الإِسْفَافِ تَكْرِمَةً فَمَا تَرُدُّ عَلَى فُحْشٍ وَتَحْتَشِمُ
    وَلَيْسَ أَقْتَلَ لِلنَّفْسِ الحَقُودَةِ مِنْ حِلْمِ الكَرِيمِ عَلَيْهَا حَينَ تَضْطَرِمُ
    بِئْسَ الأَمَانِيُّ مَا مَنَّتْ نُفُوسَهُمُ وَشَاهَ وَجْهُ هَوَاهُمْ بِالذِي وَهَمُوا
    خَابَتْ ظُنُونُ رِفَاقٍ ضَيَّعُوا وَسَعَوا فِي شَرِّهِمْ وَهَفَتْ أَحْلامُهُمْ وَعَمُوا
    وَمَا دَرَوا أَنَّ فَضْلِي سَوفَ يُعْجِزُهُمْ مُكَذَّبِينَ بِمَا فِي زَعْمِهِمْ زَعَمُوا
    سَيَعْلَمُ الدَّهْرُ أَيَّ الأَكْرَمِينَ أَنَا وَيَعْلَمُ الدَّهْرُ أَيَّ الأَمْكَرِينَ هُمُ

    - شخص بادي الفسوق ومجاهر بالمعصية
    أما هذه فإني قد رددت على أحد من رأيت في فتواه فسوقاً فقلت:
    إِخْسَأْ بِرَأْيِكَ أَيُّهَا المُتَوَانِي ثَمِلاً بِكَأْسِ الجَاهِ وَالسُّلْطَانِ
    فَتْوَاكَ عَنْ غَرَضٍ تُرَدُّ فَلا بِهَا أَنْصَفْتَ دِيْنَاً أَوْ وَصَفْتَ الجَانِي
    مِنْ قَبْلُ حَلَّلْتَ الرِّبَا بِجَهَالَةٍ فَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنْ لَدَى الدَّيَّانِ
    وَأَرَدْتَ تَحْرِيْمَ الجِهَادِ تَوَدُّدَاً لِتَجَبُّرِ التُلْمُوْدِ وَالصُّلْبَانِ
    فَعَصَيْتَ أَمْرَ اللهِ فِي سُبُلِ الهُدَى وَأَطَعْتَ كَيْدَ حَبَائِلِ الشَّيْطَانِ
    لَوْلا خَشِيْتَ اللهَ فِي أَحْكَامِهِ لَكِنْ أَضَلَّ القَلْبَ طَمْسُ الرَّانِ
    كَيْفَ اجْتِهَادُكَ يَا نَصِيْرَ ضَلالَةٍ فِي الْمُحْكَمِ المَنْصُوْصِ فِي القُرْآنِ
    ضَرْبُ الخِمَارِ عَلَى الجُيُوْبِ فَرِيْضَةٌ وَلُزُوْمُهُ رُكْنٌ مِنَ الإِيْمَانِ
    فَرْضٌ أَرَادَ اللهُ حِفْظَ حَرَائِرٍ طُهْرَاً كَحِفْظِ الرُّوْحِ مِنْ أَدْرَانِ
    هُنَّ الكَرِيْمَاتُ الحَصِيْفَاتُ النُّهَى وَالجَوْهَرُ المَكْنُوْنُ فِي الأَجْفَانِ
    أَخْتَاهُ فِي الإِسْلامِ لا تَتَنَازَلِي إِنَّ الحِجَابَ لَكُنَّ حِصْنُ أَمَانِ
    هُوَ لِلْعَفَافِ السَّمْتُ قَدْ أَفْتَى بِهِ أَهْلُ التُّقَى مِنْ سَائِرِ الأَدْيَانِ
    كُلُّ ابْنِ تَشْرِيْعٍ يَحِقُّ لَهْ الهُدَى وَبِمَا يَصُوْنُ كَرَامَةَ الإِنْسَانِ
    أَمَّا الوِلايَةُ فَالوِلايَةُ لِلذِي أَحْكَامُهُ فِي طَاعَةِ الرَّحْمَنِ
    مَنْ يُغْضِبِ الرَّحْمَنَ كَي يَرْضَى الوَرَى يَجْنِ النَدَامَةَ فِي لَظَى النِيْرَانِ
    إِنْ نَازَعَتْ كَفُّ الضَّلالَةِ فَانْزَعِي كَفَّ الضَّلالَةِ عَنْكِ بِالعِصْيَانِ
    وَلْتُسْمِعِي شِيْرَاكَ زَأْرَةَ لَبْوَةٍ تَأْبَى الخُنُوْعَ لِسُلْطَةِ الخِصْيَانِ
    وَلْتَعْلَمِي أَنَّ الجِهَادَ فَرِيْضَةٌ وَحِجَابُكُنْ أَغْلَى مِنَ الأَوْطَانِ

    ثم أقول لكل غافل مجاهر بالمعصية وما أبرئ نفسي:
    يَا غَافِلاً عَنْ سَبِيلِ الحَقِّ مُنْشَغِلاً بِالمُلْهِيَاتِ مِنَ الأَوْطَارِ وَالنَّغَمِ
    قِيثَارَةُ الرُّوحِ نَاجَتْ مُهْجَتِي فَسَجَتْ وَانْسَابَ فِيهَا الهُدَى كَالنُّورِ فِي الظُّلَمِ
    قَدْ كُنْتُ مُتَّهِمَا صَرْفَ الزَّمَانِ وَقَدْ ظَنَنْتُ أَنِّي بِصَرْفِي غَيرُ مُتَّهَمِ
    حَتَّى جَرَيتُ عَلَى رُجْمٍ وُعِظْتُ بِهَا وَلَيسَ أَوْقَعَ مِثْلُ الوَعْظِ بِالرُّجُمِ
    هِيَ الحَيَاةُ سَرَابٌ لا رَوَاءَ بِهِ وَلَوْ حَبَتْكَ كُنُوزَ الدُّرِ والحَشَمِ
    لَذِيذُ عَيْشِكَ مَهْمَا طَالَ لَيسَ لَهُ إِلا الفَنَاءُ وَمَهْمَا طَابَ كَالحُلُمِ
    تَجْرِي عَلَيكِ يَدُ الأَقْدَارِ نَافِذَةً فِي صَفْحَةِ اللَّوْحِ مِمَّا خُطَّ بِالقَلَمِ
    وَكُلُّ خَفْقَةِ قَلْبٍ فِيكَ تَسْمَعُهَا يَسْرِي بِكَ المَوْتُ مَسْرَى الرُّوحِ فِي الأَدَمِ
    كَمْ ظَنَّ قَبْلَكَ مِنْ عَبْدٍ وَمِنْ مَلِكٍ بَأَنْ تَدُومَ لَهُ الدُّنْيَا فَلَمْ تَدُمِ
    مَضَوا عَلَى الدَّهْرِ وَالآثَارُ فِي عَدَمٍ وَكُلُّ غَايَةِ مَخْلُوقٍ إِلَى العَدَمِ
    فَهَلْ ضَمِنْتَ مِنَ الأَيَّامِ مِنْ دَعَةٍ وَهَلْ أَمِنْتَ أَذَى مِنْ سَيْلِهَا العَرِمِ
    غَوْلُ الحَوَادِثِ إِنْ خَانَتْكَ تَجْربَةٌ أَمْضَى مِنَ السَّيْفِ فِي الهَامَاتِ وَالهِمَمِ
    وَرُبَّ حَالٍ يُرِيكَ الدَّهْرُ نِعْمَتَهَا وَفِي لُبَابَتِهَا ضَرْبٌ مِنَ النِقَمِ
    يَا مَنْ يُسَوِّفُ عِنْدَ اللهِ تَوْبَتَهُ احْذَرْ فَإِنَّ رَسُولَ المَوْتِ غَيرُ عَمِي
    مَاذَا تَقُولُ لِرَبٍّ جِئْتَهُ ثَمِلاً وَلَمْ تُصَلِّ لَهُ يَوْمَاً وَلَمْ تَصُمِ
    مَاذَا تَقُولُ وَعَينُ الذُّلِّ صَاغِرَةٌ وَفُوكَ يُخْتَمُ لا يَقْوَى عَلَى الكَلِمِ
    فَدَعْ غُرُورَكَ بِالدُّنْيَا وَزِينَتَهَا وَعُدْ لِرَبِّكَ بِالطَّاعَاتِ وَاسْتَقِمِ

    هذا وأرجو الله أن أكون وفقت في الإجابة على ما طلبت شاكراً لك مرورك الكريم.
    تحياتي

  5. #95
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان شاعر وناقد
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,317
    المواضيع : 59
    الردود : 4317
    المعدل اليومي : 0.74

    افتراضي

    سلام الـلـه عليكم

    كم هي جميلة ساحرة هذه اللحظات التي أنا فيها الآن , وأنا أمارس طقوسي الصباحية ,
    فنجان القهوة الدمشقي , وأنغام موسيقا هادئة , تنبعث على بعد مني , وزان جمال هذه
    الطقوس , قراءتي لهذه اللوحات الفنية والفكرية الراقية , والحقيقة دخلت للقراءة وفق
    تصميم مسبق , فعلى الرغم من إلمامي إلى حد كبير بقصائد وشعر الأخ الغالي الشاعر
    الكبير والمفكر الدكتور سمير العمري , فأنا لابد أن أحضّر نفسي بمزيد من القراءة الواعية
    والمتأنية لشعر وفكر هذا الشاعر الكبير , فالايام تمضي سراعا , وموعد الجلسة الأدبية
    القادمة قد اقترب , وأنا بين شوق المنتظر , وتهيب القادم , ومشاعر تتداخل بين هذا وذاك ," قراءات في شعر وفكر الشاعر والمفكر الدكتور سمير العمري ", هو موضوع الجلسة الأدبية القادمة , لأدباء الواحة وضيوفهم , في فرع دولة الكويت , ووجدت هنا خيوطا ذهبية تلمع
    وألمسها , مرصّعة بنفائس من كرائم الكلمة والفكرة والجرس , وجدت طريقا الى معين ثرّ ,
    خطواته تمتع وتطرب , والقادم منه أجمل .

  6. #96
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 56
    المشاركات : 40,780
    المواضيع : 1100
    الردود : 40780
    المعدل اليومي : 5.98

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يسرى علي آل فنه مشاهدة المشاركة
    الأخ الكريم:- د. فوزى أبو دنيا
    جزاك ربي كل خير
    تابعت بالامس صفحات هذا اللقاء مع الأستاذ الراقي والأخ الكريم د.سمير العمري ،
    وسعدت بطيب ماورد فيه ، أكرمك الله وأكرمه بمحبته وحقق له كل ماتصبو إليه نفسه الأبيه دائماً وأبدا
    بصراحه ليس لدي سؤال لكن أحب استكمال متابعة اللقاء معكم .
    استاذنا الكريم سمير العمري
    لك فضل قائم واحترام دائم .
    كم أسعدني أن أرى أختي الكريمة الراقية يسرى تمر من هنا متابعة هذا اللقاء ، وتالله إنه مما يبعث على السعادة.

    أمتن لك جداً وأرحب بك هنا وفي أرجاء الواحة التي تحمل لك كل احترام وتقدير.


    بوركت وحفظت من كل سوء.


    تحياتي

  7. #97
    الصورة الرمزية نورا القحطاني قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    الدولة : لنــــدن
    المشاركات : 2,077
    المواضيع : 71
    الردود : 2077
    المعدل اليومي : 0.36

    افتراضي


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ومازلنا في رحاب هذا اللقاء الشيق والمفيد
    "
    "
    من روائع الأديب .. هذه القصيدة العاطفية

    موجودة على هذا الرابط ..وبالصوت أيضا
    https://www.rabitat-alwaha.net/molta...ead.php?t=5568
    "
    "
    "
    "
    "
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    لي عودة لطرح بعض الاسئلة باذن الله
    دمتم في رعاية الله
    و
    دمتم للواحة ودامت لنا
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    *
    *
    *
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحية ورد
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #98

  9. #99
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 56
    المشاركات : 40,780
    المواضيع : 1100
    الردود : 40780
    المعدل اليومي : 5.98

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ينابيع السبيعي مشاهدة المشاركة
    أخي العزيز الدكتور الخلوق الأديب سمير العمري
    ألف شكر لم يستطعه تعبير كلماتي
    يكفيني فخرا أن أكون من ضمن شعراء الواحة
    فكم أحببت الفصيح أكثر هنا باقتناع تام
    كوني مع عمالقة من الأدباء أمثال سعادتكم
    فكم أحب الواحة وأعشق اللغة العربية حديثا وكتابة
    كيف لا وهي لغة قراءاننا الكريم
    الف شكر اخي الرائع
    والف شكر لجميع من يحمل حب الواحة في قلبه
    تقديري
    وسأعود حين سؤال
    اختك
    ينابيع السبيعي
    بارك الله بك على هذا التفاعل الطيب الصادق أختي الكريمة ينابيع.

    ثمة ما يجب أن نتناوله بتفصيل كبير بخصوص ذات الأمر ولكن في موضوع أرجو أن أجد الوقت لكتابته قريبا.


    وأهلاً بك في كل وقت حين سؤال وحين جواب.



    تقديري

  10. #100
    الصورة الرمزية نورا القحطاني قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    الدولة : لنــــدن
    المشاركات : 2,077
    المواضيع : 71
    الردود : 2077
    المعدل اليومي : 0.36

    افتراضي


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    مرحبا بك ..أستاذنا وقائد مسيرتنا وشاعرنا وأديبنا الكبير
    سمير العمري
    لدي مجموعة أسئلة ..بعضها ثقيل صريح وبعضها خفيف بسيط !!
    ولك حرية الأجابة على ماتشاء منها .
    1_ ما الذي تخبئه في درج مكتبك ...ولم نراه بعد ؟؟
    2_ هل تشعر بانك وصلت الى مرحلة الثقه بمعنى أن تكتب القصيدة وتطرحها ساخنة وبدون مراجعة ؟
    3_ ما رأيك بالشعر النسائي في الزمن الحالي وهل صحيح أن شعر المرأة أصدق من شعر الرجل ؟
    أنت المؤسس للواحة الوطن ..للرقي بالأمة وإبراء الذمة والانتصار للحق والخير والجمال
    وهذا فعل عظيم جدا ولكن ..هل له وقت محدد وينتهي ؟؟
    بمعنى بعد عمر طويل ..مامصير الواحة بعد ذلك ؟؟ أظنك فهمت سؤالي واعذرني على جرأتي
    ولكنني أحب أن أطمئن على وطني الثاني الواحة ..فهل هناك خطط مستقبلية
    للحفاظ على استمرارية الواحة مادامت الشبكة العنكبوتية ..؟؟
    5_ ماهي اخر أخبار قصائدك الانشادية وهل من جديد ؟
    6_ يقال أن اعذب الشعر الغزلي اكذبه ..فهل هذا كلام صحيح ؟
    7_ ماسبب كثرة الشعراء في هذا الزمان وهل لعلم العروض الرقمي دخل في الموضوع ؟
    هناك من يبخل بالمشاركة في الواحة (بقلمه أو ردوده أو شعره أو كتاباته إلى أخ... )
    رغم رغبته في المشاركة والسبب في رأيه
    أن الواحة لسمير العمري (فهل نتعب ونشارك ثم يأخذ العمري الثناء )؟؟!!
    أرجو أن توضح لنا ..الصورة ومن أين جاءت هذه الفكرة وما سببها ؟؟
    9_ماهي اخر أخبار قصائدك الانشادية وهل من جديد ؟
    10_ هل صحيح أن الرجل أحد أهم أسباب المرأة لدفعها نحو الظهور ثقافيا وأدبيا ؟
    11_ أنا اهتم جدا بعناويين النصوص التي أقراها..وأفكر في نفسي ترى لماذا اختار الكتاب أو الشاعر هذا العنوان ؟ فهل للعنوان عندك نصيب من الاهتمام ..كيف ؟
    12_ نريد كلمة منك في حق هؤلاء ؟
    الداعية المناظر / أحمد ديدات ..رحمة الله علية
    الشيخ العالم / ابن باز رحمة الله عليه
    الشيخ / سيد قطب رحمة الله عليه
    الدكتور/ زغلول النجار أطال الله في عمره .
    13_ ما رأيك في قلم هؤلاء الأدباء ؟
    أسماء حرمة الله
    معاذ الديري
    سلطان السبهان
    محمد الحريري
    مصطفى الجزار
    زاهية
    د.ندى إدريس
    بما اني رئيس تطوير
    فمن وجهة نظري (ومن خبرتي الادارية الطويلة في المنتديات )وبكل صراحة ..أرى ان الواحة لا تحتاج إلى هذا الكم الهائل من الاداريين والمشرفين
    فالكثرة الان لم تغلب القلة السابقة بل بالعكس ..أصابنا التناحر على السلطة والتشتت وقلة النشاط
    واختفاء وغياب بعض من رشحوا للعمل في الجهاز الاداري ..وإلى الآن لم نرى التقدم الذي نأمل
    والتعاون الذي نطمح إليه.
    فما رايك في هذا الكلام وما هو السبب ..مادامت مصلحة الواحة هي جل اهتمامنا جميعا بلا استثناء ؟
    ...............
    نقطة يأس ترهق تفكيري !!
    (بصراحة نحن العرب لن نتغير أبدا ..حتى في الوطن الحلم مازلنا نتشبث بنقاط الخلاف ولا نبرح ساحة
    الأنانية ولا نتعالى فوق صغائر الأمور إلى معاليها...حتي يسير الركب إلى النور..فالتعطيل والعرقلة..تخصص عربي محترم.. )!!
    ما رأيك في هذا الكلام أيضا ؟؟


    وأعذر صراحتي فقد تعبنا من الهدهده !!نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    "
    "
    ولي عودة اذا شاء الرحمن
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    *
    *
    *
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    تحية ورد

صفحة 10 من 15 الأولىالأولى 123456789101112131415 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. عًٍ ى دًٍ
    بواسطة اسماء محمود في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 28-10-2008, 04:11 PM
  2. إعلان هام لأعضاء رابطة الواحة الثقافية ، د. سمير العمرى فى القاهرة ...
    بواسطة إدارة الرابطة في المنتدى أَنْشِطَةُ وَإِصْدَارَاتُ الأَعْضَاءِ
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 16-07-2006, 09:02 AM
  3. تقرير حول أُمسية أشبال ملتقى رابطة الواحة الثقافية معَ التسجيل
    بواسطة نزار الكعبي النجفي في المنتدى أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 19-03-2006, 09:40 AM