أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: وما زلنا بكل سذاجة نربي الأمل!!!

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 12
    المواضيع : 7
    الردود : 12
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي وما زلنا بكل سذاجة نربي الأمل!!!

    نظرت إليهم جميعا وابتسمت ...
    وضعت معطفها الأسود على كتفيها وربطت شعرها الأسود بشريطها الأحمر كل من كان في المقهى تلك اللحظة لم يستطع أن يشيح بنظره عنها.
    صاحب المقهى كان قد اعتاد على تواجدها اليومي. حالما تدخل إلى القاعة تتوجه دائما إلى تلك الطاولة الصغيرة في زاوية المقهى .طاولتها لم تكن تغري أحدا بالجلوس إليها لكنها كانت تغريها بالكثير وتذكرها بالكثير أول ورقة كتبتها كانت هنا وأول فنجان قهوة وأول عرض عمل وأول لقاء به هو كان هنا...
    طلباتها كانت تقتصر على القهوة السادة والماء حالما ينفذ فنجانها الأول يهرع صاحب المقهى ليأتيها بآخر فقد كانت قد وعدته انه سيكون شخصية رئيسية في روايتها القادمة.
    أوراقها البيضاء وأقلامها السوداء هي أكثر ما كانت تحمل من زوادة . الحقائب النسائية المليئة بالألوان لم تكن تعني لها الكثير وأكثر ما كان من الممكن أن يضاف إلى قائمتها وردة حمراء يكون قد أهداها إليها في لقائهما الصباحي على باب الجريدة.
    جريدة الأحلام... كانت تمثل الكثير من أحلامها والكثير من كفاحها. كانت تمثل أصوات البائسين في حيها وأصوات المهجرين وأصوات الغرباء وكثيرا من أصوات العاشقين وصوته هو. حتى ابتسامة أخيها الصغير وصوت قطتها وحزن والدها الدائم وشعور والدتها بحاجتها إليها.
    لم تكن تقضي أكثر يومها بعيدا عنهم لأنها تكره التواجد معهم أو لأنهم لا يعنون لها شيئا لكنها كانت تعجز عن إخبارهم أنهم أكثر ما يعينها وأنها لا تتخيل يوما ينقضي دون أن ترى ابتساماتهم. غريبة هي هذه المفارقة لطالما كانت تشعر بحبها لهم وكلما كانت تشعر بحبهم أكثر ابتعدت أكثر.
    تجاربها السابقة في التعلق في احدهم لم تكن سعيدة وغالبا ما انتهت بسفر ووداع . كانت تشعر بالخوف كلما اقتربت من احدهم أكثر من المعتاد وكلما شعرت انه بات جزءاً من حياتها. حتى هم باتت تخاف أن تستيقظ يوما دون أن يكونوا فيه.
    ليست بمتمردة على القدر وهي مؤمنة بان كل ما قد يحدث هو من تدبير الله لكنها أيقنت أنها أن أرادت أن تحافظ على علاقتها معهم عليها أن تتجنب أي لقاء محتمل معه .
    الأماكن والأزمنة لطالما عنت لها الكثير وأكثر ما كان يشكل في قاموسها فرقا هي الألوان. كانت تهمتها الدائمة أنها طفلة ترغب أن تكون أنثى. طفلة تحاول ارتداء الفساتين الحمراء والسوداء علها تظهر بحفلاتهم المسائية بصورة أنثى. كانت قادرة على خداعهم جميعا إلا هو كان الوحيد القادر أن يقرأ كل تلك الأفكار الطفولية في عينيها.
    ما زالت تذكر إلحاحها عليه أن يهديها بالوناً (منفوخاً) . لم تعتقد انه سيكون قادرا على جلب تلك الهدية لها . ليكسر كل توقعاتها ورهاناتها ويهديها ما عجز الكون عن إهدائه إليها.
    كم شعرت بسذاجة ما أهدته إياه لحظة حصلت على هديته. كم كان يشعر بها وكم كانت تجهل الشعور به. أرادت حينها أن تجري في كل مكان لتبحث عن هدية تليق به هدية تخبره أنها ترغب أن تكون أنثاه الوحيدة للأبد.
    لملمت أوراقها البيضاء عن الطاولة وكل ما كان فيها ..."كم كنا بسذاجة نربي الأمل"
    حملت أوراقها وانطلقت .في يد تحتضن كل تلك الأوراق والتواريخ والأمكنة وأخرى اكتفت بالصمت وبالاستلقاء داخل جيبها. ودعت كل من كان في المقهى وتوجهت نحو طاولة العم أبو محمود همست في أذنه :
    "عم أبو محمود سامحني يبدو أن روايتي الأخيرة لن تكتمل لكن أعدك أن اترك ورقة بيضاء سيكون فيها اسمك وسيقرؤها الجميع صباح الغد"
    ابتسم العم أبو محمود..." لا تقلقي يا صغيرتي ... اعلم أني سأكون شخصية رئيسية في روايتك القادمة"
    لم تعلم لما باغتها الشعور بالحزن فجأة . لملمت كل ما استقر في جسدها من حزن واهدته وردتها الحمراء وانطلقت.
    لطالما ألح عليها الجميع بتغيير سيارتها . حتى هو لطالما رغب أن يهديها أخرى جديدة وكانت تبرر رفضها أنها لا تجيد الاعتياد على الأشياء الجديدة.
    سيارتها كانت تنتظرها أمام باب المقهى كالعادة. والصبي محمد كان قد تولى أمر تجديدها بانتظار هدية اعتادت أن تهديه لها كلما غادرت المقهى. اقتربت منه أهدته قبلة صغيرة على وجنته وهمست في أذنه ضعها في الكراج وحينما يأتون باحثين عنها في صباح الغد اخبرهم عن مكانها.
    "ألن تأخذي سيارتك اليوم"
    " لا أفضل أن أسير فانا اشعر بحاجة إلى السير في المطر"
    "ستمرضين"
    " لا تخف يا صغيري ... فمثلي لا يشعر بالتعب"
    تابعت مسيرها ... الغد كان موعد تسليمها لمقالتها الأسبوعية . كانت مسؤولة عن تحرير عمود أسبوعي في جريدة الأحلام . لطالما تهافتت عليها رسائل المعجبين والمصفقين ولطالما أشاد الجميع برومانسيتها وقدرتها على صناعة الألوان. لكنهم جميعا كانوا يجهلون حقيقة أنها في كل ما كانت تكتب كانت تبحث عن أشياء لها كانت قد أضاعتها منذ مكان وزمن.
    كل تلك الأفكار التي كانت تملأ رأسها اليوم على غير العادة لم تجد فكرة واحدة لتفتح النص بها. ورغم تواجده الدائم معها وكلماته التي كانت قادرة أن تقلب تاريخها وتصنع منها انثى في لحظات . اليوم لم تقو على استحضاره معها.
    الجميع كان بانتظار قصتها القادمة وماذا ستهدي أميرها التائه. والجميع كان بانتظار نهاية معزوفة الناي الأخيرة. والجميع كان بانتظار صورتها التي وعدتهم أنها ستكون على الصفحة الأولى في العدد القادم وانه بالتأكيد سيكون معها رغم مقته الأضواء.
    ترى كيف ستختم القصة وكيف ستهدي كل أولئك المنتظرين النهاية التي يحلمون بها. كم نحن غريبون نتوقع دائما النهايات السعيدة ودائما ما نحلم بقصة السندريلا والأمير. أما معزوفة منتصف الليل والحصان الأبيض فهي النهاية الحتمية لكل قصة نستمع إليها.
    هي التي لطالما اعتادت أن تقلب التوقعات وان ترفض السير وراء نهاياتهم. اليوم لم يكن لديها أي رغبة بالتمرد والجملة الوحيدة التي كانت تحتل في تفكيرها مكان..." بسذاجة ما زلنا نربي الأمل"
    كرسي الحديقة العامة كان صديقها المفضل . هي التي لطالما اعتادت أن تبوح له بأسرارها وحكاياتها معه ولطالما اعتادت أن تخبره عن صوته وكلماته وعن كل الذي كان قادرا أن يحييه داخلها. اليوم أرادت أن تزوره للمرة الأخيرة لتخبره انه عنى لها الكثير وأنها لن تكون ككل أولئك الذين يهمون بالرحيل دون أن يتركوا اثر فهي لم تعتد أن تكون قليلة الوفاء .
    اقتربت منها ألقت بجسدها المتعب فوقه بهدوء عانقته بعينيها البنيتين وأكثر ما كان يشغل بالها كيف ستبرر له رحيلها المنتظر؟ لم تستطع أن تخبره بالكثير هذه المرة واكتفت بعبارة واحدة" كم كنا بسذاجة نربي الأمل" ربما كان الوحيد القادر على قراءة ما بين عباراتها ولعلمها ذالك اكتفت بالصمت في حضرته.
    لطالما اعتادت أن تنتظر معه غروب الشمس وقدومه. كان رجلا يهوى السير في أرجاء المدينة ويهوى أكثر جمع البرتقال.و كان يحب جمع الجرائد القديمة لطالما أهداها حبة برتقال . اليوم أرادت أن تشكره على كل حبات البرتقال وأوراق الجرائد التي أهداها إياها وعن قصص مغامراته التي لطالما كان يرويها لها وأرادت أكثر أن تشكره على قدرته على قراءة عينيها.
    جلست تنتظر قدومه وحل الغروب ولم يأت صاحب الصوت الشجي. بدأت تتململ في مكانها وتشعر بالقلق. المرة الأخيرة التي شعرت فيها بهذا الشعور كان يوم رحيله قبل عام من الآن . كان قد وعدها أن يرسل إليها رسالة صباح كل يوم أما الآن فقد اكتفى برسالة واحدة كل أسبوع.
    بحثت عنه في كل أرجاء الحديقة دون فائدة. هو أيضا كان قد وعدها ألا يغادر إلا مجبرا وانه إن غادر يوما فلتبحث عنه تحت شجرة الصنوبر .
    تذكرت ذلك وهرعت إلى هناك حذائه كان ما زال في مكانه وأوراق الجرائد الصفراء كانت في مكانها وحبات البرتقال نقصت هذه المرة ولم يبق إلا واحدة فقط وهو ما زال في مكانه أيضا لكن هذه المرة على غير العادة كان باردا جدا وموحشا جدا ومؤلما جدا.
    اقتربت منه بهدوء همست في أذنه ..." أعدك أن احصل على برتقالة كل يوم وان استمر في الحصول على الجرائد القديمة واعدك انك ستكون في ورقتي البيضاء في صباح الغد"
    دموع حارة انهمرت على وجنتها... إنها المرة الأولى منذ زمن التي تشعر بها بتلك الأشياء. كانت قد أخذت عهدا على نفسها ألا تسمح لها بالسقوط مجددا وان تستمر بالابتسام.
    إلا اليوم يبدو أن موعد نكث العهود قد حان. جلست إلى جانبه كلمت والدها وأخبرته بما حصل وطلبت منه أن يحضر جنازة تليق برجل كان يجهل الجميع عنه كل شيء وكانت الوحيدة التي تعرف عنه كل شيء.
    تابعت مسيرها وكثير من الدموع تنهمر على وجنتيها . كل محاولاتها للصمود باءت بالفشل وكل الوجوه المبتسمة التي لمحتها في الطريق لم تكن كافية لرحيل دموعها هذه المرة حتى صوته هو وعطره هو لم يكن كافيا كذلك.
    هذه المرة أرادت أن تكتب عبارة جديدة على ورقتها البيضاء فأضافت سطرا جديدا..." وما زلنا بكل سذاجة نربي الأمل"
    قبل عام أراد أن يسافر بحجة العمل رجته ألا يغادر وان يكتفي بالعمل هنا. ليخبرها حينها انه من اجلها يفعل ذلك. من يومها ما زالت تحاول أن تفهم كيف كان رحيله من اجلها .
    كم كانت تشعر بالشوق إليه اليوم . شوق تجاوز الأمكنة والأزمنة شوق كان قادرا أن يأخذها إليه دون أي طائرة كم تمنت لو كانت قادرة على التحليق وكم سهرت مع الريح والقمر ورجتها أن تأخذها إليه.
    اليوم أرادت أن تكسر تلك اللعنة أرادت أن تخبر القمر والريح وكل أولئك الذين يشعرون بالغربة أنها اليوم لن تكتفي بالانتظار وأنها لم تعد تقوى على الانتظار وأنها تشعر بالشوق إليه أكثر.
    وبحركة مفاجئة من يدها أوقفت سيارة صفراء صعدت إليها ودون أن تلقي السلام حتى..." إلى المطار"
    " لكي ذلك يا سيدتي"
    قبل شهر من الآن كانت قد اشترت تذكرة سفر أرادت أن تفاجئه يوم ميلاده بحضورها إليه لكن كثير من الأمور حصلت لتمنعها من القيام بتلك الرحلة.
    اليوم ستتمرد على كل ما هو متعارف وستكسر تلك اللعنة التي كانت تكتب عليهما العيش بعيدا وكان تهديهما الفراق بعد كل لقاء متوقع.
    في تلك اللحظات تواردت في ذاكرتها فكرة جديدة لسطر جديد في ورقتها البيضاء لتكتب سطراً جديداً..." وما زلنا بسذاجة اكبر نربي الأمل"
    لم يكن قد تبقى على رحلتها سوى نصف ساعة نظرت إلى السائق بهدوء." هل لك أن تسرع من فضلك سنتأخر"...
    "إنها أقصى سرعة .. لا تخافي سنصل في الوقت المحدد"
    انطلقت السيارة الصفراء بسرعة كبيرة لتصل في الوقت المحدد... لملمت أوراقها البيضاء مرة أخرى واهدت السائق ابتسامة شكر وأعطته وعدا انه سيكون في صفحتها البيضاء في صباح الغد...
    لم تعلم كيف أنهت كل تلك الترتيبات خلال لحظات ولم تعلم كيف سمحوا لها بالركوب بالطائرة...
    ركبت الطائرة وألقت بجسدها المتعب على كرسي من كراسي الدرجة الأولى ... أغمضت عينيها بهدوء ورغم حزنها كانت تشعر بالسعادة.. فهذه المرة كانت تظن أنها نجحت في كسر اللعنة...
    ربع ساعة انقضت على انطلاق الطائرة... هاتفها الخلوي يهتز... رسالة نصية... المرسل... هو...
    "حبيبتي... سأكون في البيت بعد ساعة ستصل طائرتي في خلال ساعة أن شاء الله"
    صوت ابتسامتها في تلك اللحظة ملأ الطائرة.. كل من كان حولها راح ينظر إليها باستغراب وكأنها أنثى فقدت عقلها...
    حاولت أن تلملم حطام نفسها وجسدها... لملمت أوراقها البيضاء مرة أخرى لتكتب السطر الأخير في مقالتها الأسبوعية..." وسنستمر بكل سذاجة ، نربي الأمل"...

  2. #2
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.19

    افتراضي

    القاصة / بنت القمر

    اسمحي لنا أن تكون إطلالتنا الأولى للترحيب بكِ بيننا هنا في الواحة المباركة بين الأعلام والأساتذة الكرام .

    قرأت قصتك والتي هي عملكِ الأول في صفحات الواحة وقد استمتعت بأسلوبك السردي وخيالكِ الجميل وتعاملكِ مع الواقع . ولكِ أن تعتبري هذا المرور ترحيبيًا تليه العودة ـ بإذن الله ـ للقراءة والتعليق بما يليق بهذه القصة .

    أما الآن فتقبلي منا باقات الورود ترحيبًا بكِ وبفنكِ وأدبكِ

    وأتمنى أن تجدي في الواحة ما لايوجد في ميدان غير ميادينها ، وأن تمتعينا بفنك وفكركِ وأدبكِ

    مع تحياتي

    مأمون المغازي

  3. #3
    الصورة الرمزية محمد سامي البوهي عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+ الكويت
    العمر : 44
    المشاركات : 1,087
    المواضيع : 110
    الردود : 1087
    المعدل اليومي : 0.19

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخت الأديبة / بنت القمر
    مرحباً بك معنا في بيتك ، الواحة .
    قرأت القصة ، احترت في كونها ، هل هي قصة رومانسية ، أم إجتماعية ، أم نفسية ، لكني خلصت أن القصة تحمل كل هذه السمات ، الأحداث دارت بأسلوب دائري ، يربط الحاضر بالماضي بالمستقبل ، كأنها حبات عقد أحكم عليها الرباط ، االبداية جاءت قوية ، مشوقة ، الكادر بدأ بمقهى ، وطاولة الذكريات ، حقيبتها التي تحمل معها ألوانها ، ليست ألوان الزينة النسائية ، بل ألون أقلامها وذكرياتها ، وتخرج وتلقي بوعد للشخصية الأولى التي فصلت بها الماضي عن الحاضر عن المستقبل ، وعدته بأنه سيكون له دوراًُ في روايتها ، بعد ذلك ، الطفل الصغير الذي تهديه قبلة على جبينه ، وتقول له بان يدخل السيارة بالجراج ، بحيث اذا اتوا وسألوا عنها يدلهم على مكانها ، هنا للوهلة الأولى ظننت أن البطلة سوف تنتحر مثلاً ، وبدأت هامتى تنطفىء على النهاية أنها ستكون كذلك ، لكنها بعد ذلك انتقلت الي حديقة ، ومقعد اعتادت ان تراه كل يوم ، وشخصية أخرى فاصلة هي شخصية الرجل الذي يجمع البرتقال والصحف ، تعرف حقيقته التي لا يعرفها أحد ، ويبدو أنها وجدته بعدما افتقدته تحت شجرة الصنوبر التي كان قد نوه لها عنها من قبل ، وأنه لن يترك المكان الا مجبرا ، لكن ، واضح أن المكان كان بالنسبة له الحياة ، الكاتبة تفصل بين ماضيها ، وحاضرها ، ومستقبلها ، تدور حوله بماضيها ، وتبحث عنه بحاضرها ، وتعده بمستقبلها ، ولكن خيط الماضي كان يسير برتم واحد ، وبمعدل واحد ، خلال أحداث القصة ، بعد ذلك ، تتركه وتأتي الشخصية الثالثة ، وهي سائق التاكسي ، ولكن هذه الشخصية تختلف عن الشخصيات السابقة ، حيث أن هذه الشخصية صارت في اتجاه واحد فقط ، وهو اتجاه المستقبل ، وأثناء رحلتها نحو المطار ، عادت للماضي وحدها دون أن تجذبه معها ، وبالطائرة تاتيها رسالة الموبايل بعد إقلاع الطائرة بربع ساعة ، ومع انه يمنع فتح اجهزة النقال بالطائرات إلا انني تقبلت الوضع كي اساعد الكاتبة للوصول معها للنهاية المفاجئة ، بأنه سيعود اليها ، اي انهما يسيران في اتجاهين مختلفين هي ذاهبة اليه ن وهو عائد ، ومن هنا تتلاحم الادوات التي استخدمتها الكاتبة ، من دقة في اختيارها لالوانها خصوصاً اللون الاحمر ، ومن اختيار الأسماء مثل جريدة الاحلام ، ومن اختيار الامكنة والشخصيات ، واتحدت جميع خطوطها عندما ضحكت بصوت عال أثار اندهاش الركاب ، كي نقول معها في نفس الوقت( وسنستمر بكل سذاجة ، نربي الأمل"... ) ، ورأيي الشخصي أن المكان ، والاسترجاع الزماني ، هما البطلان الرئيسان لهذه القصة الرائعة ...
    دمت مبدعة .... في انتظار جديدك
    .

  4. #4
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان شاعر وناقد
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,317
    المواضيع : 59
    الردود : 4317
    المعدل اليومي : 0.72

    افتراضي

    سلام الـلـه عليكم
    الأخت الفاضلة الأديبة بنت القمر

    قرأت قصتك الجميلة " وما زلنا بكل سذاجة نربي الأمل!!! "
    واسجّل اعجابي بهذا النص , والمقدرة الأدبية الواضحة
    وأغتنم هذه الفرصة , لأرحب بك في الواحة المباركة , واحة الخير والعطاء و بين النخبة
    المتميّزة , من أهل الأدب والشعر والفكر والعلم , فأهلا بك .
    تقبلي احترامي وتقديري

  5. #5
    الصورة الرمزية سحر الليالي أديبة
    تاريخ التسجيل : Sep 2005
    الدولة : الحبيبة كــويت
    العمر : 35
    المشاركات : 10,147
    المواضيع : 309
    الردود : 10147
    المعدل اليومي : 1.72

    افتراضي

    رائعة ،رائعة ،رائعة

    أهلا بك يا بين القمر في واحة المبدعين
    قصة جميلة جدا
    بإنتظار جديدك دوما


    لقلبك ألف ياسمينة

  6. #6
    الصورة الرمزية الصباح الخالدي قلم متميز
    تاريخ التسجيل : Dec 2005
    الدولة : InMyHome
    المشاركات : 5,766
    المواضيع : 83
    الردود : 5766
    المعدل اليومي : 0.99

    افتراضي

    والف باقة فل
    وقصة جميلة
    اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهيمَ. إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

  7. #7
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 12
    المواضيع : 7
    الردود : 12
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي

    سيدي مأمون المغازي...

    حينما نبحث مطولا عن مكان ما يحتوي كل تلك الافكار التي تحلق في اجوافنا... لن نستطيع ان نهديها لاي مكان... ولذلك كانت الواحة...

    وجدت هنا مكان مميز يضم نخبة من المتميزين فتراني حين الج الى متصفحكم لا اجيد الهرب منه قبل ان اطلع على معظم تلك الروائع واتمنى ان تكون خربشاتي تليق بالتواجد في صفحاتكم...

    كم اسعدني مرورك سيدي... وبانتظار عودتك على خربشاتي... فانا اعلم انها ستحمل لي الكثير...

    تحياتي سيدي ودمت بود

  8. #8
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 12
    المواضيع : 7
    الردود : 12
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي

    القاص المميز محمد سامي البوهي...

    اتعلم... كم اصابتني الغبطة حين قرات تعليقك ... كيف لا وقد نالت خربشاتي شرف مروركم عليها
    كم اتعلم منكم وكم اتمنى ان اكون يوما استحق فعلا مروركم على خربشاتي...

    تحياتي لك سيدي ودمت بود

  9. #9
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 12
    المواضيع : 7
    الردود : 12
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي

    د. محمد حسن السمان
    مروركم على ترهاتي يكفيني فكيف بي وانا اقرا تعليقاتكم التي غمرتني بالسعادة...
    بمروركم هذا لا بد لي من بذل جهد مضاعف في المرة القادمة لاكون استحق مروركم على ترهاتي...
    تحياتي سيدي ودمت بود

  10. #10
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 12
    المواضيع : 7
    الردود : 12
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي

    سحر الليالي...
    ما اروع اسمك...

    الرائع هو مرورك على اوراقي... وما كانت حكايتي لتنبض بالحياة لولا مروركم عليها...

    باقة ياسمين دمشقي لك...

    تحياتي ودمت بود

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب كيف نربي أبناءنا
    بواسطة ياسرحباب في المنتدى المَكْتَبَةُ العِلمِيَّةُ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 19-12-2015, 10:09 PM
  2. وما زلنا على الضدين منا
    بواسطة عصام إبراهيم فقيري في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 24-06-2015, 12:57 AM
  3. سذاجة ...
    بواسطة عريب بنت محمد في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 05-05-2013, 04:13 PM
  4. سذاجة القائلين بالتوريث فى مصر
    بواسطة سيد يوسف في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 16-02-2006, 06:12 PM