أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 16

الموضوع: رحلة في أعماق الحزن ..

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    الدولة : سلطنة عُمان
    المشاركات : 34
    المواضيع : 5
    الردود : 34
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي رحلة في أعماق الحزن ..


    (1)
    آه....ماذا بكِ؟ لا اعلم . لقد وقعتُ ولكن أين أنا؟ ومن أنتَ؟ وما هذا المكان؟ انه غريب .....حقا انكِ لا تعلمين أين أنتِ...> لا, كنتُ ابكي في غرفتي وفجأة وقعت في هذا المكان,لا اعلم لماذا؟... لن أقول لكِ أين أنتِ... لكن لماذا؟ ..غير مفوض لي بان أقول لكِ أين أنتِ، فقط اذهب معكِ أين ما تريدي بدون أن أتكلم أو أرشدك ...لكن لماذا؟؟ أنا أسف , هكذا أفضل لكِ... سؤال أخير أرجو الإجابة عليه ...ماذا؟ من أنتَ بالضبط؟ ...أسف لا أستطيع الإجابة!!
    يا إلهي ماذا افعل؟ حولي مكان لم يكن في خيالي .. لا لا.. أظنُ أني اعرفه جيدا . مكان له قسمان قسم تبدو أشجاره حزينه وكئيبة وقسم فيه كل شيء جميل . ما هذا التناقض في هذا المكان ؟ وما الهدف من كل ذلك؟ يا إلهي أشعر بحيرة غامضة و رؤية غير واضحة ، وهمي الأكبر أني بين هذان القسمان ، لا أعلم أين أتجه؟ لكن عندي شعور كبير يشدني إلى القسم الكئيب، لا أعلم لماذا؟ لكني لا أريد أن أذهب هناك.. أني خائفة جدا لكن كل حواسي تريد الذهاب إلى هناك ماعدا عيني التي تريد الذهاب إلى القسم الآخر ، ما هذا التناقض الكبير في حواسي حتى ، ولكن بين لحظة وأخرى خنت عيني وذهبتُ إلى القسم الذي أشعرني بأني أعرفه اشد المعرفة ، كل حواسي قادتني إلى هناك وعيني تلتفت يمينا ويسارا وتوحي لحواسي بأنَ المكان غريب عني لكنها تأبى بأن تستجيب لها ولا أشعر إلا وأنا وسط تلك المتاهة وذلك العالم المظلم، وقد أيقنت اليقين الأكيد باني أعرف هذا المكان جيدا ،وليس كما أوحت لي عيني ، وحاولت أن تهرب من ذلك الواقع وتبعدني عنه بشتى الطرق ، وحاولت أن تخيفني وتلبسني بقناع ليس قناعي .أني أقدّر كل هذا وأعلم لماذا عيني حاولت أن تبعدني وتخيفني ؛ حاولت أن تحميني وتحمي نفسها من كثرة البكاء ، حاولت أن تبعدني عن الذي أنا فيه عرفت اني في عالم أحزاني وأوهامي وأحلامي الكابوسية والمزعجة في عالم طالما سقاني المر والعلقم وحطم قلبي ، عالم لم ألقى منه إلا الإساءة والتجريح والانتقام والخوف .
    أخذتُ انظر وأتذكر كل أحزاني والأمي ، وفي طريق لم أشعر إلا وأنا في حفرة وقعت في فاهها ولكن من أين جاءت هذه الحفرة ، وما سبب وجودها هنا! هي الوحيدة التي لم أعرفها في هذا المكان ، حفرة واسعة وضيقة في نفس الوقت لا أعلم كيف ذلك! ولكني اشعر بها هكذا ، وحاولت أن اخرج ولكني لم استطع تشبثتُ في حبال أحزاني لكني وقعت . ما هو السبيل وكيف الخروج من هذه الحفرة ، وانظر إلى أعلى وأرى ذلك الشخص مازال خلفي وهو ينظر إليِّ دون أن يتفوه بكلمة واحدة أردتُ أن اطلب منه المساعدة ولكني قلت لا فائدة من ذلك ، وأخذت أتأمل في هذه الحفرة!! فيها الكثير من التناقض توجد جوانب صغيرة، فيها نور ضئيل وجوانب مليئة بالظلام ، وأخذت أفكر في سبب وجود هذه الحفرة وأتذكر أي حدث صادفني قد سبب إلى وجود هذه الحفرة لكني لم أنجح في ذلك ، وفي حين أنا أفكر رأيت حبلا يتدلى ، ونظرت إلى أعلى وجدت نفس الشخص , ولكني أحببت تلك الحفرة ولم أرد الخروج منها ، وعندما كان هذا الشعور ينتابني شعرت بأن الحفرة تضيق علىِّ أكثر من قبل كأنها لا تريدني كأنها تعرفني أعز المعرفة وتريد الانتقام مني ، ولكني لم أجد سوى يدي تمسك بذلك الحبل وفجأة وجدت نفسي خارج الحفرة ولكني كنت أريد البقاء فيها فعلا قد أحببت المكان وخصوصا الحفرة لا أعرف لمَ كل هذا ؟ أخذتُ أتجول وأنظر ما حولي وأثناء تجوالي وجدت حاجزا أردتُ دخوله ولكن ذاك الشخص حاول منعي ولم يدعني أذهب إليه ، وقلت لمَ؟ قال: ليس الآن وستعرفين في وقت لاحق ،رجعت أدراجي أحسستُ بأن رحلتي في هذا المكان مازالت طويلة ومؤلمة. .

  2. #2
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    الدولة : سلطنة عُمان
    المشاركات : 34
    المواضيع : 5
    الردود : 34
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي


    (2 )
    دخلتُ في طريق آخر ملئ بالأشواك وتصدر منه أصواتا مخيفة جدا ومؤلمة جدا أوجعت مقلتي . أصوات قد سمعتها من قبل كأن لي يد في صدور هذه الأصوات ، وكلما دخلتُ أكثر في هذا الطريق تزداد الأصوات صوتا ، ولكني لا أشعر إلا بقدمي تقودني بسرعة إلى داخل هذا المكان وعيني تحاول أن تغمض نفسها وكأنها تلومني؛ ألم أحذرك من الحضور إلى هنا لكنكِ رفضتي واتبعتي حواسكِ الأخرى ،ماذا أفعل ؟ قدمي وعيني ضدي وأذني تستمتع بتلك الأصوات أني في منتهى الحيرة . يا إلهي أين السبيل وأين المفر سلمتُ نفسي إلى قدمي أكملت المشي لكني سمعت صوتا يبكي من بعيد ويناديني صوت شدني إليه صوت أبكى عيني آلمني كثيرا مزق فؤادي صوت طالما استمتعت به. صوت يحمل معه كل الحقد والكراهية نحوي، صوت كرهني يريد الانتقام مني لكني أشعر بالندم الشديد بسبب إلامي له . أرجوك اتركني أني لا أتحمل أكثر لم يبقى لي مكان أكثر للحزن لم يبقى لي أحد أرجوك ألم تكتفي لمَ أصابني؟ لقد أخذت جزائي ، لكن لحظة ماذا أقول؟ ماذا ارتكبت أنا بحق هذا الصوت لا أذكر أني فعلت أي شيء أذن لمَ أعتذر ؟؟ أهو الخوف هو الذي دفعني لأقول كلام لا أفهمه ما هذه الحيرة التي وقعت فيها ومازال الشخص خلفي لا يحرك شفة، ولكن لاحظت شيء عليه أنه يبكى معي نعم كان يتألم معي ، كأنه يعرفني ، يريد أن يساعدني لكن يوجد شيء يمنعه عن ذلك ما هو يا ترى ومن هو هذا الشخص كأني أعرفه.. لا .. لا أعرفه ، بل أعرفه أعز المعرفة ، ولكن لا أتذكر!! أني في متاهة لن أجد باب الخروج منها أبدا . لقد هدأ هذا الصوت كأنه كان ينتظر اعتذاري وضحك ضحكة قوية وانطفئ ببطء مثل الشمعة اختفى عاد من حيث كان . أكملتُ طريقي وأنا لا أعلم إلى أين أذهب ومتى سوف أعود إلى داري .. لا.. لا أريد أن أعود إليه أبدا أشعر أنه هو سبب معاناتي هذه!! ما هذا الذي أراه بحر لونه أسود هل أنا أحلم لا غير معقول أني أرى بحر أسود يآل العجب وتوجد فيه أحياء وما سبب وجود هذا البحر ولماذا أختار هذا اللون بالذات؟ أنه بحر دموعي عرفت سبب هذا اللون أنه سواد الليالي التي بكيتها ، ولكن يوجد لغز لم يحل بعد ما سبب وجود هذه الأحياء ، وما هي بالضبط لا داعي للقلق لقد عرفتها أنها أطفال أحزاني تسبح وتمرح في بحر أحزاني يا إلهي كم هي كثيرة !! وهل ينتظرني أكثر من الذي أنا فيه ياله من بحر غريب ، وماذا يوجد عليه أنه زورق يحمل ألد أعدائي . أكملتُ طريقي .. يا إلهي ماذا أرى؟ ثوب يمشي أمامي ثوب كأنه لي نعم أنه لي ومقاسي بالضبط لقد وضع نفسه على جسمي ثوب أصبح علىِّ أسود اللون لماذا؟؟ ثوب يضيق على جسمي أنه يخنقني يغترز داخل جسمي تشبثَ بعظامي يمتص دمي ، أنظر خلفي وأجده ينظر إلىِّ دون حراك أراه يتألم لكنه يحاول أن يخفي ذلك أنه يخاف من شيء معين . ماذا دهاني يجب أن أفكر في مصيبتي كيف أتخلص من هذا الثوب هل أرجع إلى البحر مرة أخرى لكي يخلصني لا قد تكبر أطفال أحزاني وتزيدني عذابا وحزنا. ماذا أفعل؟ فجأة تركني وحدي ركض عني في اتجاه أخر وبعيد جدا عني فعلا أنه غريب يا ترى ماذا كان يريد مني ؟!

  3. #3
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    الدولة : سلطنة عُمان
    المشاركات : 34
    المواضيع : 5
    الردود : 34
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي


    (3)
    أخيرا وصلت إلى نهاية الطريق ومازال خلفي. أظن إني قد انتهيت من رحلتي لكن هذا حلم مستحيل أن يتحقق على ما يبدو فجأة أجد طريق أخر وأخر أمامي. يا ترى الأن في أي اتجاه سوف اتجه ... وانظر خلفي ومازال يتبعني دون كلمة واحدة أو إشارة أجد نفسي اتجه نفسي يسارا لماذا؟ لا أعلم!. لماذا قدمي لم تحملني يمينا وما هو الغرض من ذلك مرة أخرى أرجع وأتبع قدمي لأرى ما هو مصيري في هذا الطريق الغامض والموحش في نفس الوقت، طريق أشعر أني قد سلكته يوما ما، يوم بكت عيني فيه دما، نعم دم أني أتذكره جيدا الأن ، طريق لم ألقى منه سوى العذاب والإهانة والضرب . طريق أضحك أعدائي علىِّ، لمَ دخلت فيه مرة أخرى، وما هو المغزى والهدف هذه المرة ماذا سأجد فيه يا ترى ؟ لا أعلم!، ولكن أشعر بشيء يسيل على خدي شيء أحرق خدي....
    آه أنها دموعي مرة أخرى تفضحني أمام هذا الغريب، ما زالت عيني تذرف الدموع أنها تتساقط على ذلك الطريق كحبات المطر المنهمر على أرض جرداء لم ترى الماء منذ مدة... دموعي تتراقص أمامي فرحة بهذا المكان يبدو أنها هي الأخرى قد عرفت هذا الطريق جيدا لكنها عكسي فأنا أتألم وهي سعيدة.... واصلت طريقي فجأة رأيت منظر لم يسر به قلبي منظر لأول مرة حبس دموعي أحسست بأن دموعي خائفة من ذلك المنظر لقد أبت أن تسقط الأن... لا أعلم لماذا هذا التناقض حتى في دموعي منذ قليل كانت سعيدة. منظر جمّد قدمي في مكانها منظر آلمَ ذلك الغريب حاول أن يصدُّ بوجهه عن ذلك المنظر أراد أن يحملني ويخرجني من ذلك المكان لكنه للأسف لم يستطع.لا أعلم ما هو المانع وما هو السر؟؟!! ولكني قد أمعنت في ذلك المنظر أحاول أن أتذكر سبب وجوده هنا ماذا أرى يا ترى ما هذه الأشياء المعلقة ومن فعل بها هذا، أردتُ أن أقترب لأعرف ما هذه الأشياء لكن قدمي أبت الحراك وتسمّرت في مكانها لمَ هنا بالذات خالفتني، أقنعتها أنه لا مفر من ذلك ولابد لها أن تتحرك، وإلا قد أتركها في مكانها وأذهب بنفسي ما هذا الجنون ماذا أصابني كيف سوف أُكمل مشواري من دونها....يا إلهي أنجدني أرشدني أشعر أني بلا عقل قد توقفت جميع حواسي عن الحراك ما هذا الشيء الذي أخافها لهذه الدرجة هل أرجع من حيث أتيت لا أعلم ذلك حتى إن كان مسموح هنا!...ومازال خلفي آه... الأن تذكرت وعرفت ما هذه الأشياء أنها السهام والرماح والأشباح التي طالما عذبتني وجرحت مشاعري.الأشياء التي آذت كل حواسي أشياء تدّعي المسكنة تريدني أن أقترب منها لكن هاهي حواسي تنقذني بل أنقذت نفسها من العذاب أكيد أنها لم تتحمل أكثر....لم أشعر إلا وقدمي تخرجني من هذا المكان مسرعة بكل قوة...أكملت طريقي رغم عني ودخلت في طريقا أخر وسمعت صوت يبكي ويتحسر على حياته صوت أعرفه كثيرا صوت أرجعني إلى ماضي بعيد...إلى ماضي طفولتي طفولتي الضائعة ...إلى صوت لم يعرف في حياته إلا العذاب مني...هل يا ترى عندما كنت طفلة كنت حزينة...لا لم أكن كذلك لكن لماذا هذا الصوت أرد أن يوحي لي عكس ذلك لماذا أراد أن يكرهني في طفولتي...ولأول مرة أراه يضحك لماذا أيها الغريب تضحك وما هو المضحك في ذلك...يبدو أني أكلم نفسي مرة أخرى...ولكن أريد أن أعرف الفضول يقتلني.فجأة رأيت ذلك الصوت يضحك...ما هذا الذي يحصل لي هل يريدون أن يسببوا لي الجنون...لقد عرفت السبب لقد أراد ذلك الصوت اللعين أن يشككني في نفسي وفي طفولتي...لقد سخر مني لكن ما هو سبب ضحك ذلك الغريب؟؟!! لا يبدو أنه يضحك عليّ أو يسخر مني.كم كنت غبية أنه لم يكن يضحك أنما كان يخبئ دموعه عني بتلك الضحكة التي سكنت قلبي نعم لازلت أسمع صداها...!!

  4. #4
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    الدولة : سلطنة عُمان
    المشاركات : 34
    المواضيع : 5
    الردود : 34
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي


    (4)
    وفي طريقي رأيت في سماء مدينة أحزاني غيوم داكنة اللون يبدو كأنها سوف تمطر ولكني لم أجهز نفسي جيدا ومظلتي هناك في غرفتي !!...فعلا لقد بدأت الأمطار بالنزول...ولكن لحظة ما سبب وجود هذه الغيوم فلا توجد شمس فكيف تكونت هذه الغيوم لقد عرفت سبب تكونها بسبب حرارة دموعي عند سقوطها فإن جزء منها تكون على هيئة غيوم بسبب الحرارة التي خلفها قلبي وجزء سال في بحر أحزاني...أنها تهطل بغزارة لقد انزلقتُ ومازال خلفي...استغليت انزلاقي ولم أنهض من مكاني لأرى ماذا سيفعل خيّل إليه أني فاقدة الوعي...لقد أحسست بلهفة قلبه قبل يديهِ لحملي ومعرفة ماذا أصابني. نعم لقد حملني بين ذراعيهِ لقد أحسستُ بحنانهِ ودفء قلبهِ ...كم يديه مريحتين كأنها سرير من حرير...لقد أحاطني بحبهِ وهو لا يعلم أني أراقبهُ في كل خطوة كم تمنيت أن لا أستفيق من نومي... لكن لهفة قلبهُ لرؤيتي أنهض مرة أخرى غلبتني ولكن لحظة قبل أن أفتح عينايِّ شعرتُ بيديه على شفتي وعينايِّ ورموشي وحواجبي كأنه يتحسس لوحة قد رسمها من قبل ويتأكد هل هي يا ترى... تركني في مكان عن ذلك المطر وأخذ يراقبني من بعيد...الأن فتحتُ عينايِّ وهو يراقبني والفرحة بادئه على وجههِ لرؤيتي مرة أخرى أفتح عينايِّ قمت من مكاني وسألته ماذا حصل ومن الذي جاء بي إلى هنا ...
    يبدو لا فائدة فهو لا يجيبني بالمرة...ادّعيتُ أني لم أكن بوعيِّ فعلا ولكني شعرتُ بالسعادة تعمُّ قلبي لأول مرة في حياتي.أكملت طريقي وهو مازال خلفي...وفي طريقي أفكر ماذا ينتظرني..يبدو الذي ينتظرني لم يتأخر فأنا على شرف الوصول إلى الذي ينتظرني....
    أسمع أصوات تصرخ وتأتي من ذلك المكان المنعزل أني أراه جيدا اتجه نحوه.رأيت أطفال أحزاني تبكي وتصرخ وهي تردد لن نكرر ذلك مرة أخرى يبدو أنهم ينالون العقاب من آبائهم وهم يرددون ألم نطلب منكم ذلك وهم يبكون بأعلى أصواتهم نعم نعم..يبدو أنهم يلقون جزأهم لانهم لم يتمكنوا من تعذيبي..يا ترى ماذا يريدون مني أكثر ألم يكتفوا بعد من تعذيبي طوال تلك السنين.رأيت ذلك المنظر وفي داخلي ضحكات فعلا أن الموقف كان مضحك بالنسبة لعيني.. لم أرى عالم أغرب من هذا العالم. يا ترى متى سوف ينتهي هذا الكابوس..ومازال خلفي..لقد تعبتُ ومللت من هذه الأشياء المحيطة بيّ.أردتُ أن أخرج من هذا المكان بأية طريقة كيف لا أعلم؟ ..يبدو أني أحلم مجددا كيف سوف أخرج وأنا لم أكمل هذه الرحلة المتعبة والمرهقة..الأن ما هو العمل في أي طريق سوف اتجه..آه....ماذا أرى أيضا من بعيد أنه مكان الأن بالذات قلبي يريد الذهاب إليه يبدو أنه يعرفه جيدا.هذه المرة اتبعت قلبي وخنت عيني مرة أخرى التي تأبى الذهاب إلى هناك..دخلت في ذلك المكان ما هذا المكان كم باب له وكم طريق يحوي في داخله.. يبدو وكأنه متاهة..أنه متاهة قلبي الضائع في غربة صنعها الزمن لي..عرفت سبب إصراره على المجيء إلى هنا..أراد أن يجد نفسه في هذه المتاهة..أراد أن يعرف في أي باب سوف يكون مصيره وفي أي طريق سوف يبيت..كم هي متاهة صعبة جدا والأبواب متشابهة مع بعضها البعض ولكن يكمن الاختلاف في الطرق التي تؤدي إلى هذه الأبواب..كل طريق يحمل في جعبته حكاية وقصة وأحلام وكوابيس..كل واحد يريد التخلص مما يحمل..دخلتُ في تلك المتاهة..أنها تعرفني جيدا ولكن هذا المكان الوحيد الذي لم أعرفه أبدا..عيني هنا وهناك أغلقت نفسها بجفوني لكني أبيت ذلك وفتحتها بالقوة..ماذا أسمع؟ما هذا يا ترى أني أسمع همسات..كل باب يهمس مع الباب المجاور له.. يبدو أنهم لم يرتاحوا لحضوري إليهم..فجأة سمعت صوت ينهرني بصوت عالي ويطلب مني الرحيل وإلا إنه سوف ينتقم مني..لكن لماذا ماذا فعلت لك!!!!..تتكلمين بكل برود وكأنك لم تفعلي شيء ولا تعلمي أي شيء..نعم لا أتذكر أني فعلت لك شيء..اصمتي وإلا قطعت لكِ لسانك..أنت أكبر غبية في العالم أنت ساذجة وأنانية لا تحبي إلا نفسك لا تفكري في غيرك ولا تعرفي حقوق غيرك عليكِ، أني أكرهكِ وأريد الانتقام منكِ..هيا أغربي عن وجهي الان وإلا أنك سوف تندمي طوال حياتك..لكن لحظة ما هذه الإهانات وماذا فعلتُ بكَ بالضبط أريد أن أعرف أخطائي التي ارتكبتها في حقك؟..أنت سببتي في تقسيمي إلى عدة أبواب وعدة طرق وسببتي في معاناتي لم تفكري بي وبالآلام التي سببتها لي لم تفكري إلا بنفسكِ وببناء عالمك الخيالي وأحلامك الوردية وبكائك على أتفه الأسباب كل هذا جعلني في حيرة من أمري ماذا أفعل معكِ؟ وكيف أقسم نفسي لكل حالة تكونين فيها حقا أنك أنانية أنك تحاولين القضاء علىَّ شيء فشيء لقد شختُ قبل أواني لم أذق طعم الفرحة..لكن من أنتَ؟..ألم أقل أنك غبية مع كل هذا لم تعرفي أني مركز قلبك..لقد سمعت اتهاماتك نحوي لم تفكر لمَ أنا أفعل ذلك لم يخطر في بالك بان لي أسبابي وظروفي القاهرة والطارئة صدقني بل أقسم لك أني لم أتعمد ذلك لم أتعمد على إيذائك كيف أفكر في إيذائك وأنت جزء لا يتجزأ مني أنت الوحيد والشيء المرهف الذي أملكه..لم يبقى لي أي شيء من هذا الذي تذكرينهِ!.. أرجوكَ لا تزيد عذابي أكثر من ذلك سوف أبرر لك سبب إلامي لكَ!..عند شعوري بالحزن والغضب لا يوجد لدي سوى البكاء وبناء عالم لي أكون فيه بمنتهى السعادة عالم أجد فيه أحد يفهمني ويقدّرني ويحبني، أحد يحتويني بمعنى الكلمة أحد يحزنني ويصالحني في نفس الوقت أما الأن فأنا لا أطلب منك إلا المسامحة وسوف أحاول أن أتجنب أن أفعل ذلك لكني لا أعدك بذلك فأنا لا أعرف ماذا يخبئ لي الدهر أكثر من هذا..أرجوك وأتوسل إليكَ بأن ترحمني ولا تعذبني أكثر وتحسسني بالذنب اتجاهك. ...أنا أسف يا صغيرتي سامحيني لم أقصد ذلك ولكني أنا أيضا قد تعذبت والهدف من هذا كله أني لا أريد لك العذاب أكثر من ذلك... أنا هو الأناني لأني لم أقدّر ظروفكِ...كان من العدل أن أقف بجانبكِ، ولكني أعدك بأني سوف أحاول أن أجمع كل طرقيِّ المتفرقة وأتأقلم مع هذا الوضع حتى تأتيك رحمة من الله سبحانه وتعالى ، ودعتهُ وخرجت من تلك المتاهة التي سببتها بنفسي...

  5. #5
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    الدولة : سلطنة عُمان
    المشاركات : 34
    المواضيع : 5
    الردود : 34
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي


    (5)
    ومازال خلفي ...و يبدو أنه سعيد لأني أخيرا وجدت من يفهمني في هذا المكان الموحش ... الأن ما هو السبيل... يبدو أني لن أبرح هذا المكان أبدا ... حتى أني لا أتذكر باب الدخول أبدا... الأن أريد الخروج بأي ثمن ، نعم أريد أن أخرج ، أريد أن أعيش حياة جديدة بعيدة عن هذا العالم ... أني أشعر بالحماس والصدق مع مشاعري ... نعم أشعر بأن أحد يحبني بقوة ... وأنه سوف يحبني أكثر من نفسي ، أنا متأكدة بأنه ينتظرني بفارغ الصبر ... أنه فقط يريد مني أن أتخطى هذه المحنة ... وفي طريقي وأنا أتكلم مع نفسي... وفجأة سمعت ذلك الصوت الذي أنغرس في قلبي ... صوت ذلك الغريب ... كم تمنيت أن أسمع صوته منذ أن رأيته أول مرة... يبدو أنه يبكي بقوة وبصوت عالي ... ولكن أذني لا تسمع ذلك الصوت بل قلبي سمعه وأحسه... أنه يتعذب بسببي... لأنه ساعدني مره عند سقوطي في الحفرة ومرة عند هطول المطر... كان عليه أن لا يفعل ذلك... لماذا فعل ذلك... وهو يعرف أنه سوف يلاقي أشد العقاب ... لقد خالف الأوامر بسببي أنا ... أن قلبه يصرخ بقوة ويعذب قلبي... سامحني كم أنا آسفة لم أقصد أن أسبب لك هذا العذاب ... صرخت في وجه معذبيه قائلة... أرجوكم اتركوه... اتركوه لي لم يبقى لي أحد غيره أني أتوسل إليكم ... صرخوا في وجهي قائلين ...هيا أذهبي لا دخل لك في ذلك... أنه يستحق العقاب لأنه ساعدك ونحن لم نطلب منه ذلك.. فجأة تركوه بعد أن أشبعوه ضربا وصار على حافية الموت... أنه يحتضر ... لقد أسرعتُ أليه ... ووضعت رأسه على قدمايِّ ... أنه ينظر إليِّ وتكلم وأسمع أذني صوته ... صوت يحمل معه الوقار والدفء يحمل فيه كل معاني الحب... لا أعلم لمَ قلبي قال له يا حبيبي... هل هو فعلا حبيبي... لقد سرحت وهو يريد أن يتكلم... هتفت بقلبي قائلة... هيا يا حبيبي تكلم... ردَّ عليِّ بصوت خافت ...
    يا حبيبتي يبدو أني سوف أترككِ وحدك في هذا العالم سامحيني لم أستطع أن أكمل حياتي معك... ولكن لماذا تتركني الأن ... لماذا وأنت تعرف أني أحببتك كثيرا... لأن دوري في الدنيا قد انتهى وسوف أترككِ وحيدة... طلب من أن أحني رأسي فقبلني على جبهتي وقد فارق الحياة بعد ذلك... بعدها صرختُ بصوت عالي هز ذلك المكان... وأخذت أبكي ولم أدرك إلا وأنا في غرفتي وما زلت أبكي ... وأيقنت الأن بأن رحلتي ما زالت طويلة ولن تنتهي أبدا ...
    مازال ينتظرني الكثير..!!
    سنة أولى دراسة ..
    (2000 م)

  6. #6
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان شاعر وناقد
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,317
    المواضيع : 59
    الردود : 4317
    المعدل اليومي : 0.74

    افتراضي

    سلام التلـه عليكم
    الأخت الفاضلة الأديبة القاصة هُمى الروح

    لابد لي أن أقرّ بإعجابي , بهذا العمل الفني الجميل , الذي جمع الفنيات الأدبية ,
    والخطرات النفسية , مع الرمزية غير المغرقة , البناء جميل الى حد كبير , والنص
    يملك مساحات واسعة من التشويق , وربما أخذت على النص , الاغراق في السرد
    غير الايجابي , وضياع بعض الربط بين المشاهد النفسية , بالاضافة الى أخطاء
    نحوية متعددة ( ربما كان سببها زلقات في لوحة المفاتيح ) , وتبقى آرائي نظرة
    أولية , فالنص يحتاج إلى كثير من التركيز والمتابعة الجادّة , وربما عدت إليه في
    حالة افضل من التركيز , فربما قمت بقراءة تحليلية أكثر عمقا , كي أحاول أن أعطي
    هذا العمل القصصي حقّه .

    تقبلي احترامي وتقديري

  7. #7
    الصورة الرمزية خليل حلاوجي مفكر أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2005
    الدولة : نبض الكون
    العمر : 54
    المشاركات : 12,545
    المواضيع : 378
    الردود : 12545
    المعدل اليومي : 2.16

    افتراضي

    أهو الخوف هو الذي دفعني لأقول كلام لا أفهمه ...

    أم الرجاء ؟

    الاديبة الاريبة ... همى الروح
    تجيدين النقش على صفحات الايام بحروف الوجع

    وتتقنين أبجدية النور ...

    وتتحدثين بطلاقة لغة الانقياء ...

    الذي يعزينا ونحن نختم قراءة بوحك الآسر والغارق في الأسى أنك في الواحة الآن ستجدين من سبقك في التيه ، تيه الحزن ، فصار لك في هذه الدنيا الضجرة المضجرة أخوانا ً وأحباء

    نعم أختاه

    الحزن جعل منا عشيرة تمتد شضجرة النسب فيها الى أبينا هابيل

    نحن ايتامه

    ولكن أختاه لن نقبل ابدا ً ان يتملكنا شعور الخيبة وسننهض من قبور اوجاعنا ونستعيد لارواحنا أمنها

    ثقي

    ان الله كاف عبده

    وكفى
    الإنسان : موقف

  8. #8
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.64

    افتراضي رحلة في اعماق الحزن

    همى..
    ذكرني نصك..بهذه المقولة العبثية...والتي لطالما ذكرتها هنا...
    يتفق ان يتهاوى حولنا ديكور حياتنا اليومية في حطام،اللباس،الترام، اربع ساعات في المكتب او المصنع،وجبة اكل،الترام،اربع ساعات من العمل، الاثنين،الثلاثاء،الاربعاء ،الخميس،المعة،السبت،كلها في نفس الايقاع ،والطريق يسهل السير فيه معظم الوقت، ولكن كلمة لماذا تظهر ذات يوم واذا كل شيء يبدو متعبا ملونا بالدهشة، كل شيء...لقد احسن انتقاء اللفظتين،اذا لم نغص في ارتابة ونغرق في السبات ثانية،فاننا نبدأ بالنظر الى حولنا بأعين جديدة ونشرع في مغامرة ملأى بالمخاطر،في مجابهة لهذا المقلق من الحياة،العبث،ويداهمنا حس بمرور الزمن نحن نعيش في المستقبل غدا.فيما بعد..وعندما تتوظف، عندما تكبر ستفهم، هذا اللاتلاحق رائع،لان المسالة في الواقع مسالة احتضار ان تمردنا على انقضاء حياتنا هذا وجه اخر من اوجه العبث.
    نصك عميق..ورائع...
    محبتي لك
    جوتيار

  9. #9
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    الدولة : سلطنة عُمان
    المشاركات : 34
    المواضيع : 5
    الردود : 34
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. محمد حسن السمان مشاهدة المشاركة
    سلام التلـه عليكم
    الأخت الفاضلة الأديبة القاصة هُمى الروح
    لابد لي أن أقرّ بإعجابي , بهذا العمل الفني الجميل , الذي جمع الفنيات الأدبية ,
    والخطرات النفسية , مع الرمزية غير المغرقة , البناء جميل الى حد كبير , والنص
    يملك مساحات واسعة من التشويق , وربما أخذت على النص , الاغراق في السرد
    غير الايجابي , وضياع بعض الربط بين المشاهد النفسية , بالاضافة الى أخطاء
    نحوية متعددة ( ربما كان سببها زلقات في لوحة المفاتيح ) , وتبقى آرائي نظرة
    أولية , فالنص يحتاج إلى كثير من التركيز والمتابعة الجادّة , وربما عدت إليه في
    حالة افضل من التركيز , فربما قمت بقراءة تحليلية أكثر عمقا , كي أحاول أن أعطي
    هذا العمل القصصي حقّه .
    تقبلي احترامي وتقديري
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتهُ
    الفاضل / د. محمد .. مساء الزهر لوجودك هنا أستاذي
    سـ أعترف لكَ .. قد كتبت هذا النص من حوالي 6 سنوات
    ولكني عجزتُ عن قرأتهُ .. إلى الآن لا أعلم ذلك ..
    كنتُ أفرغ شيئاً ما كان يخنقني .. بشراهة كنتُ أكتب
    لأكتشف فيما بعد إني ربطتُ حرف مع حرف ..
    أهي حروف لها قيمة .. هكذا كنتُ اسأل نفسي ؟
    رزمة الأوراق بيدي .. وعود الثقاب بيدي !
    لا هي حروف لابد أن تصبح رماد ..
    هكذا أقنعتُ نفسي .. تركتها بين مخلفات مقررات الدراسة ..
    لـ درجة النسيان أنها لا زالت تنزف ..
    لم أجد إلا أن أصهر هنا هكذا كما نزفتها أول مرة ..
    ولكن سوف يكون لي الشرف أستاذي
    أن ترجع لـ قراءتها مرة أخرى
    وتوضيح تلك الأخطاء التي لازالت تلوث حرفي ..
    شاكرة لكَ مرورك الكريم
    وقرأتك العميقة ..
    تقديري لـ شخصكَ الكريم
    هُمى

  10. #10
    الصورة الرمزية سحر الليالي أديبة
    تاريخ التسجيل : Sep 2005
    الدولة : الحبيبة كــويت
    العمر : 35
    المشاركات : 10,147
    المواضيع : 309
    الردود : 10147
    المعدل اليومي : 1.76

    افتراضي

    المبدعة همى:
    أهلا بك أيتها الفاضلة في واحة المبدعين
    ما اجمل ما قرأت ...!! رائع و أكثر
    و أطمع بالكثير من روائعك
    تقبلي خالص ودي وباقة ورد وفل

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ( مكالمة من مجهول )..... رحلة في أعماق الذات
    بواسطة محمد محمود محمد شعبان في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 30-10-2018, 06:04 PM
  2. رحلة في أعماق الروح
    بواسطة عمر طرافي البوسعادي في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 30
    آخر مشاركة: 05-12-2016, 04:28 PM
  3. رحلة في أعماق المرآة ..
    بواسطة ياسر سالم في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 11-02-2013, 12:52 AM
  4. رحلة في أعماق الكون
    بواسطة سحر الليالي في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 16-10-2008, 01:43 PM
  5. حبيسـة في أعماق ذاتي
    بواسطة دموووع في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 01-11-2003, 12:15 AM