أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: الحريـــة ، داخل القفص.

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 49
    المواضيع : 8
    الردود : 49
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي الحريـــة ، داخل القفص.

    الى نقاوة السماء المغطاة بالدخان ،يتأمل غيومها التي تسبح في البحر الذي اختفى عندما كثرت الابنية ، و يتناغم على موسيقى زمامير السيارات ،يا لهذه العذوبة ، اذا ما سقط نظره يسرح بأبنية شامخة و كم يحلو النظر الى الحجارة الجامدة الى الجفاف .. يا له من مسكين ، ينظر الى السماء برهة فيجدها خالية ثم يسقط ، يتمايل ، يهرب يقاتل ، يرفرف بجناحيه راجيا الهرب فلا يستطيع ، تحبسه القيود ، تحبسه قضبان قفصه .
    تراه في أجمل طلة ، بريشه المتموج بين الاصفر و الاخضر ، يمازجه لون الحياة ، تراه يضحك للجميع ظنا بأنهم سينقذوه ، سيحملوه الى حيث لا يوجد قضبان ، و لكن تعلق بامل هارب منه ، للشمس يهتف مزقزقا للحرية المعلقة بالسماء ، هي من أخبره ان هناك امل وانه من المعاناة يندلع الصباح يواسيه و يزرع على طريقه نور الامل ، و هو لا يزال معلقا على شجرة اهداه له صاحب القفص ، جميلة طويلة جدا ، لها اوراق و قاعدة هي مطابقة تماما للطبيبعية الا انها مصنوعة من البلاستيك ليس لها رائحة ولا حياة ، حتى الاشجار ارادوا ان يجعلوها مزيفة فالزيف اصبح في كل مكان و هو اكثر ما يعرف هذه الايام !!..
    ثم يعود ليشغل لحاظه في كل شيء ، يمر بعينيه الكبيرتين الضاحكتين على رغم الالم ،لينظر بين المارين ان وجد من بينهم من يعرفه ايام حريته ، قبل دخوله هذه الغابة من القضبان ، يقنع نفسه بأن احدا ما زال يعرفه ، ليقنع نفسه انه ليس وحده مسترجعا ذكرى النقاشات العذبة التي لطالما تناولها مع اصدقائه أيام كانت السماء مفتوحة على التحليق.
    يزقزق يصرخ ، فيظنوه يغني و هو من الالم يصرخ ، فليس هناك من يرى سوى ريشه اذي يتطاير مع نسيمات لوثها الكذب ، و بينما هو يقفز من باب الى اخر يبحث عن مفر و ليس له سوى هذه القضبان الي تحيطه التي زينت بأجمل الالوان و شيدت بأثمن الحديد و الذهب و ما نفع كل هذا ؟؟؟
    يقفز من حلم إلى آخر أ هم أوقفوه عن الطيران ، لكنهم لن يستطيعوا منعه من ممارسة الحلم .
    هو يدرك ان الحلم ممارسة ، حين نتوقف طويلا عن الأحلام لاتعود تزورنا ابدا .
    ذات شمس ساطعة قرر أن يكون ماعليه ، قرر أن يصمت لكي لا يلتبس على سجانه الصوت ، قرر أن يصرخ بالصمت ، صوته حين كان يخرج من حنجرته المثقلة بالخيبة ، جعل الآخرين يعتقدونه يغني ، ليصمت إذا لعلهم حينها يدركون عذاباته ، فيحرروه .
    بضعة أيام لم يفتح فمه الصغير بنغمة أو بصراخ ، كانوا يتأملونه بشفقة ، أحس أنه يؤثر في مشاعرهم ،
    بضعة ايام اخرى ، صاروا يجتمعون حول قفصه ، شعر أنهم حزانى من أجله ، تمادى بالصمت أكثر .
    ذات شمس غاربة ، فتحوا له باب القفص ، وقف على بوابته ، حاول أن يفرد جناحيه ، وبمجرد ان قرر الطيران اكتشف أنه بلا جانحين .
    سقط على الأرض ، وراح يتوسلهم بعيون دامعة : أعيدوني إلى سجني ، لكثرة ما تعلم الصمت ، فقدت ذاكرته قصائد الأجنحة .
    هم لم يعيدوه ، تركوه مرميا على الشرفة ، كان يتأمل الشمس الغاربة ، يتأملها بالم واشتياق ، لساعت طويلة ظل هناك ، آخر مشهد يتذكره ، أحدهم يحمله ويرمي به من الطابق العالي جدا ، كان ارتطامه قويا على الأرض ،
    الشيء الوخيد الذي عاود التحليق ، كانت روحه تصعد إلى الأعالي ، وقتها شعر أنه في منتهى الحرية والفرح .

    ____

    رشة قوس قزح..

  2. #2
    الصورة الرمزية خليل حلاوجي مفكر أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2005
    الدولة : نبض الكون
    العمر : 54
    المشاركات : 12,545
    المواضيع : 378
    الردود : 12545
    المعدل اليومي : 2.10

    افتراضي

    نعم

    سكان السماء الآن بشوق عظيم لانقياء الارض

    ولكن

    لامناص من الصبر فوق الارض الحزينة .... ارضنا
    الإنسان : موقف

  3. #3
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.59

    افتراضي

    فاطمة...
    هل يمكن اننا ادمنا الخنوع والخضوع والعبودية لدرجة لم يعد باستطاعتنا ممارستها حتى والقيود قد كسرت ورفعت عنا..؟
    هل يمكن اننا من كثر من استعبودنا، واذلونا، لم نعد نعي ماهية وجودنا..والى ما تصير امورنا ومصائرنا...؟
    هل يكمن اننا اصبحنا نخاف وقوفنا لوحدنا دون نان يسند احدهم ظهرنا...؟
    هل يمكن اننا لم نعد نعرف كيف ندير امورنا الا تحت مظلة الذين استعبودنا...؟
    هل يمكن ان ننخدع برقة دموعهم وعذوبة كلماتهم ورونق حياتهم وهم يمدون ايديهم الينا...؟
    هل يمكن ان العبودية اصبحت ولادتنا وليس لنا من حرية الا وارواحنا تعانق السماء...واجسادنا التراب...؟
    لعمري انها لآفة...آفة.....!!!!!!

    نص باذخ
    دمت بخير
    محبتي لك
    جوتيار

  4. #4
    الصورة الرمزية راضي الضميري أديب
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 2,891
    المواضيع : 147
    الردود : 2891
    المعدل اليومي : 0.54

    افتراضي

    مشهد يصور الآم و أحزان ماضٍ وحاضر ، أنهكه الحزن والهم ، حتى كاد أن يصيبه اليأس ، لكنه ما زال يملك روح الأمل بمحاولة الطيران من جديد ، فلم يبقى له سوى هذا الامل الوحيد.
    قراءة جديدة لنصك البديع تعطينا دفعاً جديداً نحو الحياة ، لا يأس ... إياك أن تنتهي ، تجلد ... إصبر ...ومت واقفاً في سجنك ، أو محلقاً بحريتك التي تستحقها.
    تزدحم المعاني والعبر في ثنايا نصك المبدع ...
    تقبلي أجمل التحيات

  5. #5
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 49
    المواضيع : 8
    الردود : 49
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شاهين أبوالفتوح مشاهدة المشاركة
    ياااااااااااااااااااه
    يحلم بالطيران ، يمارس الحلم ، بلا جناح ، يهوي ، يتحرر بالموت .....
    ليته لم يحلم ولم يمارس الحلم ولم .... ينتحر!
    ولكل قراءته لهذا الإبداع
    أختنا الأستاذة فاطمة
    تقبلي احترامي
    شاهين

    استاذ شاهين ابوالفتوح
    هذا الطائر الذي حلم بان يطير ، كاد حلمه ان يتحقق لو لم يسلبوه حريته لم يسلبوه نفسه ، صارع قفصه و تحدى .. و لكنه لم ينتحر بل احدهم رماه ، و عندها شعر بالحرية ..

    احترامي لك .. و اعتز بمرورك العطر .

  6. #6
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 49
    المواضيع : 8
    الردود : 49
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل حلاوجي مشاهدة المشاركة
    نعم
    سكان السماء الآن بشوق عظيم لانقياء الارض
    ولكن
    لامناص من الصبر فوق الارض الحزينة .... ارضنا

    نعم اخي خليل نشتاق السماء ..
    اوليس اثقل العذابات عذاب الشوق ؟

    تحية طيبة لك و لقراءتك الطيبة .

  7. #7
    الصورة الرمزية د. نجلاء طمان أديبة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : في عالمٍ آخر... لا أستطيع التعبير عنه
    المشاركات : 4,218
    المواضيع : 71
    الردود : 4218
    المعدل اليومي : 0.78

    افتراضي

    الأديبة القاصة: فاطمة اسماعيل

    قصة رائعة تشى بامكانيات قاصة جيدة. تناولت القاصة فكرة هامة أساسية ومتأصلة فى عقولنا وأرضنا وهى فكرة الحرية والعبودية. اعتمدت القاصة فى النص على فكرة الترميز التى تصيب كبد الحقيقة فى مهارة. كان العمل سردى مباشر وواضح وكانت الرمزية هادئة وواضحة بعيدا عن التعقيد مما جعل المتلقى يستجيب لها فورا. بدأت القاصة بعنوان مناسب للهدف ووفقت فى الدخول ولم يفلت منها الخيط الحبكة حتى وصلت الى الخاتمة التى كانت موفقة الى حد كبير لفظا ومعنى . أختصر القصة فى كلمتين.. الحرية أو الموت.


    شعاع من قوس قزح

    وشذى من الوردة



    د. نجلاء طمان
    الناس أمواتٌ نيامٌ.. إذا ماتوا انتبهوا !!!

  8. #8
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 49
    المواضيع : 8
    الردود : 49
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
    فاطمة...
    هل يمكن اننا ادمنا الخنوع والخضوع والعبودية لدرجة لم يعد باستطاعتنا ممارستها حتى والقيود قد كسرت ورفعت عنا..؟
    هل يمكن اننا من كثر من استعبودنا، واذلونا، لم نعد نعي ماهية وجودنا..والى ما تصير امورنا ومصائرنا...؟
    هل يكمن اننا اصبحنا نخاف وقوفنا لوحدنا دون نان يسند احدهم ظهرنا...؟
    هل يمكن اننا لم نعد نعرف كيف ندير امورنا الا تحت مظلة الذين استعبودنا...؟
    هل يمكن ان ننخدع برقة دموعهم وعذوبة كلماتهم ورونق حياتهم وهم يمدون ايديهم الينا...؟
    هل يمكن ان العبودية اصبحت ولادتنا وليس لنا من حرية الا وارواحنا تعانق السماء...واجسادنا التراب...؟
    لعمري انها لآفة...آفة.....!!!!!!
    نص باذخ
    دمت بخير
    محبتي لك
    جوتيار

    جوتيار تمر
    كل كلمة لها معنى ، و كل قصيدة نظمها شاعر ، وكل سؤال له جواب..
    نجد الكل عندما نبحث عنهم ..

    اشكر ردك
    تحية طيبة

  9. #9
    الصورة الرمزية سحر الليالي أديبة
    تاريخ التسجيل : Sep 2005
    الدولة : الحبيبة كــويت
    العمر : 35
    المشاركات : 10,147
    المواضيع : 309
    الردود : 10147
    المعدل اليومي : 1.72

    افتراضي

    المبدعة " فاطمة اسماعيل":

    قصة مترفة بالروعة..!!
    قرأتها عدة مرات ....
    بحق جميلة حد الثمالة...!!

    سلم قلمك ودام نبضك المبدع

    لك حبي وباقة ورد

  10. #10
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.19

    افتراضي

    الأستاذة القاصة : فاطمة إسماعيل ،

    حقيقة ؛ أتابع أعمالكِ ، وليست هذه المرة هي الأولى التي أزور فيها هذه الصفحة .

    سعيد بأن أقرأ هذه القصة التي بدت بسيطة سهلة متدرجة في رقة متناسبة مع حالة الحزن ، وفقد الحرية .

    أما الدخول والإدخال ، فقد اعتمدت فيهما القاصة على ما أسميه المصاحبة ، وقد استخدمت في ذلك الحكي القصصي ، حيث اصطحبتنا إلى القفص بسهولة ويسر لا لأن نراه ونرى ما فيه ، وإنما لندخله ، وهذه براعة منها مشكورة عليها ، إلا أن السرد أغراها في غير موضع فأطالت بما لو لم يكن موجودًا لرفع من قيمة العمل ، فمن الطبيعي أن تكون الشجرة في القفص من البلاستيك ، وهذه اللمحة وغيرها عدم وجودها بما يقتضي الفهم يفيد لا يضر ، إلا إذا صيغت لإضافة أبعاد تفيد الحدث ، أو تمت بصلة إلى حدث داعم للحدث الأصلي .
    كما لاحظت أن القاصة بالفعل اعتمدت المصاحبة من بداية العمل وحتى النهاية ، بما مارسته من الرواية ، والإيضاح ، ما جعلنا أمام رمز وهو العصفور ، لكني أحببت أن أتعامل مع العصفور البطل بعيدًا عن الرمز لمن سجن محرومًأ من حريته بين من يرونه ولا يمدون له يد العون لأنهم مستمتعون بمنظره ، بينما عندما نأخذ النص على ظاهره ، نلمح فيه جماليات أوسع ، فالعصفور مخلوق حي ، والأحياء لا يحبون غير الحرية ، وبالتالي يمكن أن نحمل القصة على مسارات عدة ، وهذا إبداع ، أتمنى أن تأتينا القاصة بأعمال داعمة لهذه البراعة التي تؤكد مهاراتها القصية .

    وقد أنهت القاصة عملها حين بينت أن الطائر لم يجد أجنحته ، لكني لم أجد تبريرًا لرغبته في العودة إلى القفص ، وكأن اليأس سكنه فأحب الحبس ، هنا حدثت مفاجأة ما لم تخدم القصة بقدر ما أفادت الإبهار ، ( ذات شمس غاربة ، فتحوا له باب القفص ، وقف على بوابته ، حاول أن يفرد جناحيه ، وبمجرد ان قرر الطيران اكتشف أنه بلا جانحين . ) بالعبارة السابقة انتهت القصة ولم تنته ، والذي أحدث ذلك تمام الحدث ، لتعود القاصة إلى ما تكمل به من أجل تحقيق هدفها من كتابة القصة ، وهو مفيد لكن الصياغة اللغوية لم تخدمه ، فافتتاح الفقرة الأخيرة بقولها : سقط على الأرض ، أحدث فصلاً بين العمل والمتلقي .

    لكن يبقى هذا العمل جيدًا وماتعًا ومبشرًا بالخير ، وأوصي أختنا القاصة بمراجعة اللغة وتدقيقها ، وقراءة القصة مرات ومرات قبل النشر محبوسة في فكرها تتجدد وتنمو مثمرة بإذن الله .

    القاصة : فاطمة إسماعيل
    كانت هذه قراءتي

    محبتي واحترامي

    مأمون

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. العصفور القفص
    بواسطة السيد سعيد علام في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 07-09-2021, 06:34 PM
  2. القفص الذهبي - أقصوصة - نزار ب. الزين
    بواسطة نزار ب. الزين في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 25-01-2021, 05:20 PM
  3. القفص
    بواسطة بن عمر غاني في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 09-06-2019, 01:37 PM
  4. الحريـــة
    بواسطة حسام السبع في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 14-07-2013, 02:06 PM
  5. عودة إلى القفص
    بواسطة أحمد الرشيدي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 40
    آخر مشاركة: 17-12-2007, 07:36 PM