أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: رحيل قلب .. وذكرى محب

  1. #1
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : Palestine-Gaza
    المشاركات : 101
    المواضيع : 14
    الردود : 101
    المعدل اليومي : 0.02

    Post رحيل قلب .. وذكرى محب

    رحيل قلب .. وذكرى محب
    بقلمي
    " على شاطئ الحنين ... كم لاطفتنا الذكرى ، نسافر وأمواج التاريخ المتلاطمة ، والشمس كعادتها تداعب أطياف آمالنا كل حين ، ترسل أشعتها تنادي هيا ..... "
    قاطعتها الصديقة : " هيا حدثيني ، أخبريني ، يستعجلني الشوق ، أسمعكِ بشغف "
    همت تقول :
    " نادته نسماتُ السَّحر المعطرة بالشذى النَّديّ وبصوتٍ خافتٍ وتهافت ٍ لا يكادُ يُسمع .
    من نافذةِ غرفتهِ البالية حلق ببصره متأملاً عَنان السماء ..
    ( يا الله .. ) وبدون استئذان تساقطت من مقلتيه دمعات .
    وبنبرةٍ خفيةٍ ودمعٍ شوَّاق يهمس : " كم أنا أشتاق ، آهٍ .. من لوعة الفراق وجوى الاشتياق " .
    تفتحت الظلمةُ وبدت نسائمُ الفجرِ تزفُ قطراتِ الندى وقد اعتراها الحياء ، فما كان منها إلا أن سجدت على وجهِ الأرض ، تتلو تسابيحَ الفجر .
    طلَّ نورٌ من بعيد ، وأتى صوتٌ ليس غريب ، يطرقُ مخيلته ، يهمسُ في أذنه :
    " اقترب ، هيا اقترب ، اقترب " .
    ارتجف جسده ، دموعٌ ورعشة ، ثمَّ رفع يديه قليلاً وهمَّ بمسحِ دمعاته بخفةٍ ورفق .
    يتهافت مع نفسه : ( طال الانتظار ومازلتُ أنتظر ، تمادى الفراق حتى به اكتوت أضلعي ، اشتكت منه أنفاسي وتلونت به مشاعري ، آمالٌ وآلام وأطياف أحلام ، مشتاق ... ) .
    يتراءى له طيف أخيه يداعب خياله ، يدغدغ أفكاره ، وذكراه التي لا تزال ملتصقة بذاكرته ..
    ... هذه المرة نظر إليه بنظرةٍ مختلفة .. حين قام وترجل أمام المرآة وأخذ يطيب ملابسه ، يريد أن يقنعها بأنه أنيق ، حيث أجبر شعره على الجلوس واعتدل ، نفخ صدره وابتسم ، ذهب فقبَّل تاجَ رأسِه ثمَّ توجه صوب البابِ وفتحه .
    قال له ملاطفًا إياه : " يا عبد لا ... "
    وسرعان ما اعتذر صوت أمه عن المقاطعة يقول : " أنتظرك وأذان المغرب نفطر سويا ، ولا تنسى ... غدًا موعد سفري " .
    رفع حاجبيه قليلاً وقال : ( سأسافر قبلكِ أماه ) ... ثمَّ أهداها تلك الابتسامة التي اعتادت عليها وقد ارتسمت على شفتيه .
    " إلى اللقاء " .. قالها ثمَّ همَّ بالخروج .
    يصمت لحظة ، ويغيب أخرى ، تحنُ الذكرى فتآنسه الدمعة ...
    ولا تزالت سلسلةٌ من الأحداث تطوف في خياله ضمن شريط الذكرى المتواصل ...
    جرس الهاتف ينادي من جديد يقاطع صمت الجميع ، والخبر اليقين ، عن البال بعيد ، يترك للأم رسالة تقول :
    " اعذريني أماه لن نفطر سويا هذه المرة " . و لعلَّ موعده في مكان آخر ، وأحبةٍ ينتظرون .
    كم تحن الذكرى ، وكم يتشوق إلى اللقاء ، وتسيل دمعات الحنين والشوق يزداد ....
    توقفت اللحظات ، واختفت الذكريات ....
    وصوت ... اللـــه أكبـــر ، ماج في المكان ...
    أيقظة صوت الأذان ... ، وأعاده لنسمات الفجر من جديد .
    وسريعًا ودعه صوت أخيه حين كان يقول : " يا أخي الفجر و القيام " .
    فما كان منه إلا أن مدَّ يديه ورفع بصره إلى السماء ودعا الدعاء ، فتوضأ ، ثمَّ صلى الفجر حاضـــر ا ... " .
    - : " هذا آخر حديث دار بيني وبينه " ... وتساقط الدمع على الوجنتين ..
    بيديها مسحت الصديقة الدمعات ..
    -- : " هوني عليكِ أختاه ، فما عاد شيءٌ في الحياة يقدر بثمن ، وها هي الشمس تأذن بالغروب " .

  2. #2
    الصورة الرمزية منى الخالدي أديبة
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    الدولة : أرض الغربة
    المشاركات : 2,316
    المواضيع : 98
    الردود : 2316
    المعدل اليومي : 0.42

    افتراضي

    مرحباً بالقلم الجميل
    إيمان دلول

    أظنني قرأت هذا النص لكن بعنوانٍ آخر
    وكان لكِ أيضاً

    هل قمتِ بالتعديل والأضافة؟
    أنتظر ردكِ غاليتي
    ولي عودةٌ أخرى..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    شكرا للحبيبة سحر الليالي على التوقيع الرائع

  3. #3

  4. #4
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.19

    افتراضي

    القاصة : إيمان دلول ،

    سبقتني الأستاذة منى الخالدي

    لاحظت أنكِ أضفتِ للنص تقديمًا يناسب الخاتمة التي حدث عليها تغييرات

    أستحضر من ذاكرتي النص السابق كي أقارن بين ما كان ، :ما أحاول ان أتذكر فربما علقت عليه ، لكن لندع النص القديم ونتعامل مع هذا العمل على أنه جديد تمامًا .

    ألاحظ أن الحكمة مسيطرة على النص وعلى مسار الأحداث ، وهذا قد أدى إلى ظهور علامات تدخلكِ في سير القصة ، وهذا كثيرًا ما يحدث في القصة الموجهة ـ كما أطلق عليها ـ أو الحكمة التي نريد إيصالها في ثوب قصصي ، إلا أن هذا لا ينفي أنها قصة اشتملت حالة وموقفًا مزج بين الواقع والمتوقع ، استطعتِ فيها استخدام أدوات القص ، غلا أنكِ حجمتِ خيالكِ وطاقاتك ليتناسب مع ما تريدين إيصاله .

    أديبتنا القاصة : إيمان دلول
    سأقرأ لكِ أكثر

    أتى صوتٌ ليس غريب = ليس غريبًا

    الأديبة القاصة

    لكِ المحبة والتقدير

  5. #5
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Oct 2006
    الدولة : Palestine-Gaza
    المشاركات : 101
    المواضيع : 14
    الردود : 101
    المعدل اليومي : 0.02

    افتراضي

    مأمون المغزي كم سعدت بمرورك وتعليقك البناء ، أشكرك كثيرا

    سأقرأ لكِ أكثر
    ايقاعها في النفس قوية >>>>>>>>>> تشجعني على كتابة المزيد .... شكرا لك .

المواضيع المتشابهه

  1. بين قلب محب وألم عقد من الزمن
    بواسطة محسن العافي في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 22-08-2014, 10:46 PM
  2. إعتذار قلبٌ مُحب
    بواسطة محمد حسن النادي في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 14-05-2014, 07:27 PM
  3. بين النصر وذكرى الألم . (أكتوبر)
    بواسطة خالد الريامي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 06-10-2010, 07:19 PM
  4. عرار - وفاء وذكرى .. تركي عبدالغني
    بواسطة تركي عبدالغني في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 35
    آخر مشاركة: 14-02-2007, 04:41 PM
  5. جــــرسٌ وذكرى
    بواسطة دموووع في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 23-11-2003, 04:49 AM