أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: أزمة كتابة

  1. #1
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    العمر : 39
    المشاركات : 1,799
    المواضيع : 128
    الردود : 1799
    المعدل اليومي : 0.32

    افتراضي أزمة كتابة

    كانت الساعة الثانية عشرة ظهراً في الشهر السابع ميلادياً وقت احتدم العراك وأنا بينهما كالساقط في بئر لن يسمع قرارها رامٍ. ابن سيرين صامت، ومصطفى محمود يتحدث بصوت عال..
    حقَّ هروبي من المواجهة، فأغلقت الكراسة. تحركت بعدها كبليد قديم، لكن هي أقل من دقائق واضطربت خطواتي في البيت. سألتني أمي عن شيء ما فأجبتها بجفاء: واهاً. كيف تحدِّثني والرجلان يربو زعيقهما كقنبلة مزمنة. هلا صمتت فأدرسَ مدى خسائري التي كانت وكم جدارٍ انهدَّ... .....، ندمت لجفائي سالفاً، ولكني لم أزل مضطرباً. ولجت الحجرة كحركة متقطِّعة يزيدها الزعيق ارتعاشاً متشائماً.. أمْسَكْتُ الكَرَّاسة.. عصبيَّتي بغير قرارٍ، ولا إرادتي خطوة هنا. . . . ثم هنا خطوة، والكراسة كبطة فَرَكَتْهَا سيارتا ذراعي فزادني تكسُّرُها تَكَسُّراً وعصبيَّةً اتخَذَتْ قراراً عصبياً بأن تَخْنُقَ تلك البطَّةَ الصَّيَّاحة بين كتب الخزانة، واعتقدت أن الحَلَّ ضحك لي، ولكن بدا أن حَرَّ الخزانة كان أدْعَى إزهاق النفوس فاحتدمتْ المعركة زيادة الحَرُّ.
    ولم أنتظر أن أسمع خبرهما، فشققت طريقي من باب الحجرة، وعامَلَتْنِي صفْرَتُهُ بإزعاج. عانقتني البوابة الحمراء كمطارَِدة بوليسيِّة، لكنني انفلت. كانت الساعة الثانية عشرة والربع، والظهيرة امرأة عانس أُمِّرَتْ: تفتقت عن حقد جهنمي ومكبوتات صفراء، لم يكن يشبع شهوتها أن تتزوج ألف بشري في وقت واحد، وقد تؤدي ساديتها الجنسية إلى موت مضاجعها، فيا للقرف منها: تغري بصفرة وسخونة، وتلتذ بأزواجها على أَسَرَّة العَرَقِ مُلَطَّخَةً بتراب السيارات والسيارة. واندهشت لأنها لم تُغْرِنِي، أو هي أَغْرَتْنِي ولم يستجب لها جسمي حتى ولو بخيط يتيم من سرير العرق، ولا قرب التراب من رغبتي الغائبة عن الوعي.
    يا إلهي..! الوقت الفرد في حياتي الذي احتجت فيه إلى شكَّات كلابِها الضوئيِّةِ.!... وي! إنها المرأة تَقَلُّبٌ جَبْرِيٌّ لا يحدُّه حتَّى هي.
    سرت طريقاً زراعياً طويلاً تلاحقني فيه أعين أعرفها.. هربت مني جدليَّاتُ سُقْرَاطَ، أو اكتشفت -لأول مرة- أن أفلاطون كان حكَّاء فاشلاً لم يذكر أية "معروفة" عن حركات عَيْنَيْ سقراط وهو يقنع -في الغالب- بلا شيء، أما أنا فكان عندي أشياء، ولكن يخرب بيتك أيها الأفلاطون الشَّاذُّ. وأنا سائر حاولت أن أشغل نفسي بأي حديث بعيد.. حتى لقد شتمت تلك المرأة المفاجئة البرود معي و...... و..... عزيت بصوت أظُنُّهُ لم يكن واضحاً أو فليكن؛ ليس من فارق مهماً؛ فقد صرت بعيداً عن العمران ولا أحد، فعزيت تلك الفتاة التي سأتزوجها ذات يوم فهي لن تصبر مطلقاً.. وكيف؟! هل تُكْرِمُ ضيوفِي وتُغَذِّي حَيَوَانَاتِي وتزرع غاباتي؟ وهل يجب عليّ أن تفعل ذلك معي؟ آه.. يضجرني أن تعتقد فِيَّ ذلك التعاون المرهق ولو شهراً. ولكن يبعد جداً أن تتحمل فتاة –"حامل" تحت بَشْرَتِهَا بحضارة واحد وعشرين قرناً- قسطاً من عناءاتي ؟ وما يجبرها؟! أنا متأكد من أنها لن تتحمَّلَ، ولأني أحترم النساء فلن ألومها أبداً.. بالله لن ألومها أبداً إذا أرادت الانفصال...... . . .. . .. .. . . . .
    نعم، لقد شغلني ذلك الحديث طويلاً؛ فقد أحسَسْتُ أن من واجبي أن أعزِّيَ تلك الفتاة بإخلاصٍ، وألا أجرح مشاعرها ونحن ننفصل: لقد ساعدتها في إعداد حقائبها، وكان في جيْبِي –وقتها- أسطوانة مسجل عليها وداعٌ رفيقٌ بصوتي (وهذه هي أهم سماتي: الرفق) استعداداً لموقف مثل هذا.
    كان الموقف جد حرج، لكن بدا لي أنها اقتنعت بمنطقي السقراطِيِّ؛ وبرهاني أنها لم تراجعْني في كلمة قلتُها. وقبل أن أنهي الحديث أهديتها الأسطوانة بصنعة لطافة، وقد أدهشني أنها همَّتْ بأن تحمِلَ الحقائب.. حقيقة هي اعتادت ذلك، لكن الموقف مختلف، ولابد أن أساعدها في وقت فجيعتها؛ ولذا حلفت لها بالطلاق من أية امرأة قد تدخل حياتي ثانية بأني الذي سيحمل الحقائب.. وكلها، وأقنعتها بمنطق سهل. ونزلنا.. هي أمامي. كانت الحقائب كثيرة وثقيلة لدرجة أنني فكرت أن أسألها المساعدة، ولكني هبْت أن تظنَّنِي قليل الذوق، فتحاملت على نفسي.. أحكمت ربط الحقائب فوق التاكسي.. ركبت هي، ووقَفْتُ أنا أُفَكِّرُ: هل من الواجب عليّ اجتماعياً أن أرافقها إلى بيت أبيها. وبعد مناقشة ساخنة بيني وبيني أقنعتُني بمرافقتها. وأنا أقفل باب السيارة كان إحساسي بقربـ(ـهما) يزداد فزعقت في قفا السائق أن بأقصى سرعة، وليس أزيد من وقت قصير جداً جداً وكانا يتغلغلان في عيني وأربعة عيونهما كنكات قهوة تفور، وليست تنطفئ نار المشاعل. أجبراني أن آمر السائق بالوقوف.. ونزلت من إلى جانبها معقود اللسان. قالت هي للسائق: تابع يا "أسطى". حقاً ليست طيبة إلى درجة توقَّعْتُها إذ إنها تركتني وحدي والرجلين بعيدين عن العمران ولا أحد. حاججتهما بأن حلولي ضعيفة، وأني لن أجبرهما على البقاء، وسوف أغلق هذا النص إلى الأبد فحدودي كإنسان طبعيّ صارت صعبة الوضوح حتى أني لم أرزق بقطرة عرق واحدة، ولا تَفَاعُلَ للشمس معي، والأراضي من حولي مشفرة.. نبهتني رطوبة خضرتها لحظة.. ثم لا أثر لها. أخْبِرَانِي كَمْ قطعتما لتلحقا بي أيُّها الأبوان الساخطان؟.. سبعة كيلو مترات؟.. ثمانية؟.. تسعة. كيف وجدتماني إذن؟.. منتحراً؟.. لم الصمت؟ هل انتحرت إذن؟ اقرصاني لعلي أسترجع حضوري أتعتقدان أني سأكون بخير... ... .. . آه أول مرة أُتْعِبُ فيها المَشْيَ فَيَيْْأَس من إتعابي، أم إن ذلك يؤكد حادثة انتحاري أجيباني. أنتما جعلتماني أعامل زوجتي بمنتهى الجفاء، كانت ستعاتبني في منتصف الطريق فأعترف لها باحتياجي إليها، ونقضي سهرة الخميس معاً كأي زوجين. ولكنكما أنزلتماني فقضى آخر أمل لي في أن أعيش كإنسان من لحمٍ وَدَمٍ!
    آه يا ربي هل أكمل حياتي منذ الآن كحلم مشلول..!
    - .. رويدك يا صاحب العقوبة المتشرد؛ فقد حللنا الموقف.
    - ماذا..!
    -
    -
    - وبعدُ فلنرجع إلى البيت، ولتنزع نعليك حتى تتأكد من أنك لم تنتحر حتى الآن.
    <<تذكر جيداً ذلك الحل.>>
    يا للتفاعل.. أَمْلَيَانِي شعوراً بإغراءات المرأة العانس حتى لتوقعت ضربة شمس لا مَفَرَّ، وعلى سرير من العرق المتدفق منِّي كنشوة انعتاق انتظرَتني : أعدت عجينة التراب ولكن تدفقاً من فيض تصوراتي كأنما حملني إلى البيت في غفوة منها. في البيت أحضرت الكراسة من الخزانة وبدَأتُ النَفْخَ:
    ....................................... .... ......... ....... .......... ....... ... ... . .

  2. #2
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 51
    المشاركات : 3,579
    المواضيع : 418
    الردود : 3579
    المعدل اليومي : 0.65

    افتراضي

    احيانا يكون قرارا ندرسه لكنه لم يات ملائما....
    ويبق الالم
    تحية لقلمك
    فرسان الثقافة

  3. #3
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    المشاركات : 191
    المواضيع : 44
    الردود : 191
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي

    الجميل المبدع / أحمد حسن سلام الله عليك
    و تحياتي لشخصك وقلمك الجميلين
    أرى في هذا النص نموذجا قصصيا يتميز بأنه :
    - يمزج الحدث القصصي بالمشاعر والأحاسيس للسارد ، بالخواطر الذاتية ، بالكلام المباشر ، في بوتقة واحدة .
    - في النص معالجة لأزمة الكتابة ، وجاءت المعالجة من خلال المنولوج الذاتي حول المستقبل بينك وبين الزوجة ( المفترضة ) .
    - في القصة سرد يبرز الأزمة الكتابية ، وهي أزمة اتخذت الحدث الانفعالي معادل حركيا موضوعيا ؛ من خلال الدخول والخروج من الغرفة ثم المنزل ، وترك الكتب ، والذهاب للزراعة ، وركوب التاكسي .
    - فنحن أمام أزمتين : أزمة كتابة ، وأزمة مستقبل ، وفي الحقيقة هما أزمة واحدة أو وجهان لعملة واحدة ، إنهما أزمة مبدع يريد التوفيق بين الإبداع والحياة بكل مشكلاتها وضغوطها النفسية والجسدية .
    - نهاية النص كانت غير قصصية ، حيث تحول من التداعي الذاتي والحدثي المباشر إلى الخطاب والتحليل الفلسفي ، فوجدنا ختاما أننا أمام شكلين : قصصي ، وفلسفي .
    - أنت تمتلك قدرة عالية على السردية القصصية بشكل حي متدفق يجمع : الأحداث والمشاعر والخواطر والحوار .
    - كما تمتلك بنية أسلوبية مميزة جمعت : التشبيه الحركي الذي يساهم في نقل الحدث ببلاغة عالية ، وتعامل مع المفردات برهافة حس مميزة .
    تقبل مودتي وشكري وتقديري .

  4. #4
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.64

    افتراضي

    العزيز احمد..
    في كل شريعة توجد مساحة للبوح الذاتي، ذلك البوح الذي يعلو فيه صوت انا خافتة، تهمس في اتون مغارات الانسان وقعها كوقع دبيب النمل، تمر فجأة فوق اغداق المرء فتشعره بوجودها، لكنها لاتظهر له ملامحها، فيعيش المرء في ذاته وقعها دون ادراك حتمي لملامحها، وهكذا تتوه في افقه الملوس لينتقل به الى الحدسي وهذا الاخير يبقى دائما ذا وقع ثقيل جدا، لانه لايعطي ابدا اجابة واضحة وصريحة، انما يعلق المرء بين الوضوح الغير مكمل واللاوضوح التام فيعيش حالة خوف وقلق وحزن دائم، وهذا هو ملخض الانسان الحالي من وجهة نظري خوف من المجهول وقلق على المصير وحزن يلازمه لانه بات على المحك في وضوح الاشياء لديه..ووفق هذه المنطلقات تاتي الكلمات مبحرة في الذات، وبلاشك انها تخلق ازمات وازمات لانها تريد ان تخرج حرة غير مقيدة..وهنا تخلق الازمة نفسها، لانها لن تكون ضمن اطر كتابية مستقبيلة انما آنية.

    نص محكم

    ولعلي مع الدكتور مصطفى..في كون النهاية ابتعدت عن مسار القصة.

    محبتي لك
    جوتيار

  5. #5
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    العمر : 39
    المشاركات : 1,799
    المواضيع : 128
    الردود : 1799
    المعدل اليومي : 0.32

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريمة الخاني مشاهدة المشاركة
    احيانا يكون قرارا ندرسه لكنه لم يات ملائما....
    ويبق الالم
    تحية لقلمك

    الأخت الفاضلة..

    صدقت..

    وبورك نزلك في متصفحي أيها الأخت الكريمة..

    دمت بخير

  6. #6
    الصورة الرمزية محمد سامي البوهي عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+ الكويت
    العمر : 43
    المشاركات : 1,087
    المواضيع : 110
    الردود : 1087
    المعدل اليومي : 0.20

    افتراضي

    الأديب / أحمد

    النص يتميز بحبكة ، وبراعة نسج ليس لها مثيل ،فجاء النص بسر منثور مطول ، كان يحتاج إلى أحداث متذبذبة ، لا تسير على رتم واحد ، كي لا يشعر المتلقي بالملل ، أو الزهق ، فكتابة القصة لابد لها من خطة مسبقة لأنها القصة تحتاج من الكاتب بعض الدهاء الممارس على المتلقي ، بعكس الشعر ، والنثر الذي يأتي بتدفق ، ولا يتأثر بالطول ، ما رأيته هنا قصة ، لكنها تحتاج إلى عصب القص المتشعب وهو الحدث الذي يربط جميع عناصر القص ....

    أخي أحمد دمت مبدعا

  7. #7
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    العمر : 39
    المشاركات : 1,799
    المواضيع : 128
    الردود : 1799
    المعدل اليومي : 0.32

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.مصطفى عطية جمعة مشاهدة المشاركة
    الجميل المبدع / أحمد حسن سلام الله عليك
    و تحياتي لشخصك وقلمك الجميلين
    أرى في هذا النص نموذجا قصصيا يتميز بأنه :
    - يمزج الحدث القصصي بالمشاعر والأحاسيس للسارد ، بالخواطر الذاتية ، بالكلام المباشر ، في بوتقة واحدة .
    - في النص معالجة لأزمة الكتابة ، وجاءت المعالجة من خلال المنولوج الذاتي حول المستقبل بينك وبين الزوجة ( المفترضة ) .
    - في القصة سرد يبرز الأزمة الكتابية ، وهي أزمة اتخذت الحدث الانفعالي معادل حركيا موضوعيا ؛ من خلال الدخول والخروج من الغرفة ثم المنزل ، وترك الكتب ، والذهاب للزراعة ، وركوب التاكسي .
    - فنحن أمام أزمتين : أزمة كتابة ، وأزمة مستقبل ، وفي الحقيقة هما أزمة واحدة أو وجهان لعملة واحدة ، إنهما أزمة مبدع يريد التوفيق بين الإبداع والحياة بكل مشكلاتها وضغوطها النفسية والجسدية .
    - نهاية النص كانت غير قصصية ، حيث تحول من التداعي الذاتي والحدثي المباشر إلى الخطاب والتحليل الفلسفي ، فوجدنا ختاما أننا أمام شكلين : قصصي ، وفلسفي .
    - أنت تمتلك قدرة عالية على السردية القصصية بشكل حي متدفق يجمع : الأحداث والمشاعر والخواطر والحوار .
    - كما تمتلك بنية أسلوبية مميزة جمعت : التشبيه الحركي الذي يساهم في نقل الحدث ببلاغة عالية ، وتعامل مع المفردات برهافة حس مميزة .
    تقبل مودتي وشكري وتقديري .
    اقترحت أن يكون هناك قسم خاص بالتجربة..
    لأني لا أحب أن أكتب غيرها..

    لست أدري هل يمكننا أن نكتب ليكتب فيما بعد الناقد فيصنف كالعادة أو يجد لها مصطلحاً جديدا.. أم أكتب بناء على ما صنفه..

    لست أحمل ذاكرة صلبة، ولكني أحمل إحساساً بصدق أفلوطين السكندي وإيمانات ما قبل اللاشعور..
    لتكتب بمفردها بعيدا عن الصنف..

    دمت بخير ورقة أيها الغالي الحبيب العالي..

  8. #8
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    العمر : 39
    المشاركات : 1,799
    المواضيع : 128
    الردود : 1799
    المعدل اليومي : 0.32

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
    العزيز احمد..
    في كل شريعة توجد مساحة للبوح الذاتي، ذلك البوح الذي يعلو فيه صوت انا خافتة، تهمس في اتون مغارات الانسان وقعها كوقع دبيب النمل، تمر فجأة فوق اغداق المرء فتشعره بوجودها، لكنها لاتظهر له ملامحها، فيعيش المرء في ذاته وقعها دون ادراك حتمي لملامحها، وهكذا تتوه في افقه الملوس لينتقل به الى الحدسي وهذا الاخير يبقى دائما ذا وقع ثقيل جدا، لانه لايعطي ابدا اجابة واضحة وصريحة، انما يعلق المرء بين الوضوح الغير مكمل واللاوضوح التام فيعيش حالة خوف وقلق وحزن دائم، وهذا هو ملخض الانسان الحالي من وجهة نظري خوف من المجهول وقلق على المصير وحزن يلازمه لانه بات على المحك في وضوح الاشياء لديه..ووفق هذه المنطلقات تاتي الكلمات مبحرة في الذات، وبلاشك انها تخلق ازمات وازمات لانها تريد ان تخرج حرة غير مقيدة..وهنا تخلق الازمة نفسها، لانها لن تكون ضمن اطر كتابية مستقبيلة انما آنية.
    نص محكم
    ولعلي مع الدكتور مصطفى..في كون النهاية ابتعدت عن مسار القصة.
    محبتي لك
    جوتيار
    وأنا معكما يا جو..
    أشكر لك خطة يديك في هذا النص..
    ولعل ما يزيد تعب فكري بالفعل ما أوردته من أزمة أنه لن تكون ضمن أطر كتابية مستقبلية بل آنية..

    تحياتي لكرم تعليقك

  9. #9
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    العمر : 39
    المشاركات : 1,799
    المواضيع : 128
    الردود : 1799
    المعدل اليومي : 0.32

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سامي البوهي مشاهدة المشاركة
    الأديب / أحمد
    النص يتميز بحبكة ، وبراعة نسج ليس لها مثيل ،فجاء النص بسر منثور مطول ، كان يحتاج إلى أحداث متذبذبة ، لا تسير على رتم واحد ، كي لا يشعر المتلقي بالملل ، أو الزهق ، فكتابة القصة لابد لها من خطة مسبقة لأنها القصة تحتاج من الكاتب بعض الدهاء الممارس على المتلقي ، بعكس الشعر ، والنثر الذي يأتي بتدفق ، ولا يتأثر بالطول ، ما رأيته هنا قصة ، لكنها تحتاج إلى عصب القص المتشعب وهو الحدث الذي يربط جميع عناصر القص ....
    أخي أحمد دمت مبدعا
    لعلني لم أذبذب الحدث بشكل معتاد، وهذه هي مشكلتي أما ما أوردته من سردية ففيها ألف ذبذبة / الدقيقة في الحدث..
    ولكني أشكر لك زيارتك الكريمة ..
    ومحبتي الخالصة وإيماني بقدرتك في القصة وبحورها..
    دمت بخير

المواضيع المتشابهه

  1. أزمة مصرفية أم أزمة النهج الرأسمالي؟
    بواسطة عطية العمري في المنتدى الحِوَارُ السِّيَاسِيُّ العَرَبِيُّ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-10-2008, 02:27 PM
  2. أزمة كتابة!!
    بواسطة أحمد حسن محمد في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 18-12-2006, 08:50 PM
  3. وقفة شك .. فى أزمة الدانمارك ..
    بواسطة محمد جاد الزغبي في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 26-02-2006, 06:06 AM
  4. أزمة مخرج
    بواسطة د. حسين علي محمد في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 12-02-2006, 12:20 PM
  5. أزمة رجولة !!
    بواسطة قلم رصاص في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 15-12-2004, 01:43 PM