أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: حلم بعيد المنال

  1. #1
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    المشاركات : 16
    المواضيع : 9
    الردود : 16
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي حلم بعيد المنال

    قصة قصيرة
    حلم بعيد المنال
    إهداء:- إلي صديقي الذي أتمني أن يفهم الرمز

    " قالوا عنه أنه طفل صغير عابث يمسك قوسا وسهاما ذهبية فقرر أن يكون كما قالو رغم أنه خلق لهدف أسمي من أن تدركه العقول القاصرة "
    **************
    تنساب الدموع من عينيه فتنعكس عليها أشعة القمر الفضية فتعطي إضاءة لطيفة في حجرته الصغيرة التي يحيا فيها وحينما يلتفت إليه قاطني الحجرة يداري دمعه ويبتسم ثم يعود فيتذكر ما به فتجيش نفس بالبكاء ، ولو كان لنا أن نتسلل مع أشعة القمر إلي الحجرة لنعرف أكثر عن ذلك الباكي لوجدنا عجبا ، فما هو إلا لعبة صغيرة ملقاة بإهمال علي أرضية الحجرة المنظمة ،تدل ملامحه علي أنه بهلوان يقوم بألعاب ترسم البسمة علي وجوه الأطفال وإذا سمحنا لأنفسنا أن نتسلل داخل أعماقه لازددنا عجبا فقد كان حلمه وهو في مصنع اللعب أن يأتي إلي هذا البيت فما من لعبة إلا وتعرف ذلك الطفل الذي يحيا هاهنا والقادر_بإذن ربه_ علي إسعاد جميع الألعاب ، ولطالما سهر ذلك البهلوان يفكر في الطفل الصغير ويبتهل إلي الله لعله يستجيب فيعيش في ظله متصورا أن الحياة السعيدة لن تكون إلا في كنف ذلك الطفل الصغير ولم يكن البائس يدري أي عذاب ينتظره ، لم يكن يعلم أن مصيره الإهمال وظلت أعماقه تحترق وهو يري الطفل الصغير يعامله بقسوة شديدة بينما يحن علي آخرين ونظر إلي أعلي رف في الحجرة فوجد لعبة صغيرة متكونة من دبين يحملان اللون الأبيض ويربط بينهما قلب أحمر كانت تلك اللعبة التي حملتها يد الطفل إلي أعلي مكان في الحجرة هي مصدر عذابه فلطالما حلم أن يكون مكان هذا الدب ،وفي أثناء تلك التأملات التقت عيناه بعيني الدبة فابتسم ابتسامة شديدة وقام بحركة بهلوانية أضحكتها ، وآه لو قدر لنا أن نعرف مشاعره الآن إن عذابه لا يوصف بسبب حياته المزدوجة التي يحياها في هذا الركن من الحجرة إنه يحمل قلبا جريحا نتيجة سهم أصابه به ذلك الطفل الصغير وكانت قطرات الدم تترسب في أعماقه فلا يستطيع إخراجها إلا ليلا علي هيئة شلالات منهمرة من الدموع ولكن منذ متي كانت الدموع علاجا للجروح ؟
    ربما كان ذلك البهلوان يعرف علة جرحه ولكنه يخشى أن يصارح نفسه بها فهو يفضل أن يظل ملقي بإهمال تنظر إليها الحبيبة من عليائها فتضحك ثم تنساه وتعود إلي حبيبها لتكمل حياتها السعيدة علي أن يصارح نفسه فيطرد خارج الحجرة وهو لا يدري أن السعادة التي يبحث عنها تنتظره لو أنه صارح نفسه ومادام هو يخشي من المصارحة فلنخبره نحن :- يا عزيزي البهلوان إن الطفل الصغير لايهب السعادة إلا إلي القادرين علي الوقوف في وجهه وتحديه فاخلع عنك هذا الثوب المضحك وانزع معه هذا السهم من قلبك وغادر الغرفة سريعا وستجد أن ذلك الطفل يجري ورائك ليضمد لك جراحك ويهديك تلك التي لا تتصور وجودها ويربط بينكما بقلب صغير ويرفعكما بيده _لا إلي قمة الحجرة _ولكن إلي السماء وساعتها لن تكون هناك دموعا تنعكس عليها إشعة القمر .
    تمت بحمد الله

  2. #2
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.59

    افتراضي

    العباسي..
    لقد جعلت تفكيرنا منذ البدء ينحصر في الاهداء، والرمز..وكانك تقول لنا انها رسالة موجهة لشخص محدد فلاتتعبوا انفسكم في الغوص فيها وتحليلها واظن انك بذلك جعلتنا نتوقف عند المعاني فقط دون النظر الى ماهية النص والغوص فيما وراء الكلمة.

    اتت القصة تحكي لنا مشكلة ربما ذات ابعاد ثنائية، فهناك من يموت من اجل شيء ما وهناك في الوقت نفسه يموت به، وكأني بك تريد ان تقول لنا ليس الاماني دائما محقة وتستحق ان تتحقق، لانها اذا ما زادت من وتيرةالعاطفة والرغبة انقلبت الى الضد، وهذا ما لاحظناه هنا، الرغبة اجامحة ولدت في النهاية امرا لايمكن ان يكون ضمن اطار تفكير المتمني، ولو ان الامان يتعيده الى الوراء القريب لنبذ امنيته هذه، وكان الانسان يبقى ابدا متسرعا في امنياته ورغباته، ويبقى دون تفكير بما قد تخلفه تلك الاماني.

    النص كاني به رسال موجهة..وهو بلاشك رسالةقيمة ذات ابعاد فكرية اجتماعية واضحة.

    دمت بهذا الالق
    محبتي لك
    جوتيار

  3. #3
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 51
    المشاركات : 3,581
    المواضيع : 419
    الردود : 3581
    المعدل اليومي : 0.64

    افتراضي

    ولكن منذ متي كانت الدموع علاجا للجروح ؟
    تحية قلم شجي امتعني فعلا
    فرسان الثقافة

  4. #4
    الصورة الرمزية د. نجلاء طمان أديبة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : في عالمٍ آخر... لا أستطيع التعبير عنه
    المشاركات : 4,218
    المواضيع : 71
    الردود : 4218
    المعدل اليومي : 0.78

    افتراضي

    القاص الرائع: العباسى


    حلم بعيد المنال


    "إهداء:- إلي صديقي الذي أتمني أن يفهم الرمز

    " قالوا عنه أنه طفل صغير عابث يمسك قوسا وسهاما ذهبية فقرر أن يكون كما قالو رغم أنه خلق لهدف أسمي من أن تدركه العقول القاصرة "
    **************


    هذه فقرة تشوهية دخيلة أساءت كثيرا كثيرا إلى عمل القاص, فقد نوه عما يريد الكاتب وهذا التنويه لا يجوز فى القص الناجح بل يجب أن يستخلصه المتلقي بنفسه.



    تنساب الدموع من عينيه فتنعكس عليها أشعة القمر الفضية فتعطي إضاءة لطيفة في حجرته الصغيرة التي يحيا فيها وحينما يلتفت إليه قاطني الحجرة يداري دمعه ويبتسم ثم يعود فيتذكر ما به فتجيش نفس بالبكاء ، ولو كان لنا أن نتسلل مع أشعة القمر إلي الحجرة لنعرف أكثر عن ذلك الباكي لوجدنا عجبا ، فما هو إلا لعبة صغيرة ملقاة بإهمال علي أرضية الحجرة المنظمة ،تدل ملامحه علي أنه بهلوان يقوم بألعاب ترسم البسمة علي وجوه الأطفال وإذا سمحنا لأنفسنا أن نتسلل داخل أعماقه لازددنا عجبا فقد كان حلمه وهو في مصنع اللعب أن يأتي إلي هذا البيت فما من لعبة إلا وتعرف ذلك الطفل الذي يحيا هاهنا والقادر_بإذن ربه_ علي إسعاد جميع الألعاب ، ولطالما سهر ذلك البهلوان يفكر في الطفل الصغير ويبتهل إلي الله لعله يستجيب فيعيش في ظله متصورا أن الحياة السعيدة لن تكون إلا في كنف ذلك الطفل الصغير ولم يكن البائس يدري أي عذاب ينتظره ، لم يكن يعلم أن مصيره الإهمال وظلت أعماقه تحترق وهو يري الطفل الصغير يعامله بقسوة شديدة بينما يحن علي آخرين ونظر إلي أعلي رف في الحجرة فوجد لعبة صغيرة متكونة من دبين يحملان اللون الأبيض ويربط بينهما قلب أحمر كانت تلك اللعبة التي حملتها يد الطفل إلي أعلي مكان في الحجرة هي مصدر عذابه فلطالما حلم أن يكون مكان هذا الدب ،وفي أثناء تلك التأملات التقت عيناه بعيني الدبة فابتسم ابتسامة شديدة وقام بحركة بهلوانية أضحكتها ، وآه لو قدر لنا أن نعرف مشاعره الآن إن عذابه لا يوصف بسبب حياته المزدوجة التي يحياها في هذا الركن من الحجرة إنه يحمل قلبا جريحا نتيجة سهم أصابه به ذلك الطفل الصغير وكانت قطرات الدم تترسب في أعماقه فلا يستطيع إخراجها إلا ليلا علي هيئة شلالات منهمرة من الدموع ولكن منذ متي كانت الدموع علاجا للجروح ؟
    ربما كان ذلك البهلوان يعرف علة جرحه ولكنه يخشى أن يصارح نفسه بها فهو يفضل أن يظل ملقي بإهمال تنظر إليها الحبيبة من عليائها فتضحك ثم تنساه وتعود إلي حبيبها لتكمل حياتها السعيدة علي أن يصارح نفسه فيطرد خارج الحجرة وهو لا يدري أن السعادة التي يبحث عنها تنتظره لو أنه صارح نفسه ومادام هو يخشي من المصارحة فلنخبره نحن :- يا عزيزي البهلوان إن الطفل الصغير لايهب السعادة إلا إلي القادرين علي الوقوف في وجهه وتحديه فاخلع عنك هذا الثوب المضحك وانزع معه هذا السهم من قلبك وغادر الغرفة سريعا وستجد أن ذلك الطفل يجري ورائك ليضمد لك جراحك ويهديك تلك التي لا تتصور وجودها ويربط بينكما بقلب صغير ويرفعكما بيده _لا إلي قمة الحجرة _ولكن إلي السماء وساعتها لن تكون هناك دموعا تنعكس عليها أشعة القمر .



    هنا القصة الحقيقية والمفروضة, لكن العنوان جاء بعيدا جدا عن هدف القاص الذى هو إرسال رسالة إلى من يفقد هذه الثقة, بل قد أجده يجُب هدف القاص في اعتراضية عالية, لذا اسمح لي اخترت لها عنوان "البهلوان", لكن هو اقتراح لك أن تأخذ به أو تتركه.السرد جاء رائعا يحوى لمحة شاعرية من البداية وخلال التدرج السردي حتى النهاية, التي جاءت مشابهة للافتتاحية.هدف القصة ينحصر في مظاهر الإهمال لطفل القصة التي تمثلت في زرع شجرة الحرمان داخله وتعويض ذلك باللهو واللعب المبالغ فيه مع ألعابه, والذي وصل إلى حد البهلوانية. كانت من نتائج إهماله البشعة تحويله إلى مسخ ضعيف يخشى المواجهة ويميل كثيرا إلى الانطوائية ,حتى بعد النضج لم يستطع أخذ قراره في حياته الخاصة, وظل نفس الطفل المنطوى.


    فى الحقيقة:

    إن تربية الأبناء فن وعلم ، وما انحرفت الأبناء وانجرفوا في تيارات الضلال والضياع إلا بعد أن استقال الآباء والأمهات عن الإلمام بقواعد هذا الفن والعلم . والأدهى والأمر أن يتجاهلوا أهمية فهم العملية التربوية !!


    شذى الوردة لرسالتك الهادفة


    د. نجلاء طمان
    الناس أمواتٌ نيامٌ.. إذا ماتوا انتبهوا !!!

  5. #5
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    المشاركات : 16
    المواضيع : 9
    الردود : 16
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي

    الرائعة جوتيار تمر
    حقيقة لا أدري كيف أشكرك علي ردودك التي وإن دلت علي شيء تدل علي رؤية واضحة وفهم تحليلي للنص ، لقد رأيتي كثيرا مما أردت أن اقوله وهذا يعني أن تفكيرك لم ينحسر في الإهداء والرمز كما قلتي . وفي النهاية أتمني ان نكون أصدقاء فمثلك يحرص علي صداقته
    محبتي لك : محمد العباسي

  6. #6
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    المشاركات : 16
    المواضيع : 9
    الردود : 16
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي

    أستاذتي د. نجلاء
    سعدت بردك علي قصتي ربما أكثر من سعادتي بكتابتها ، وسعدت بنقدك أكثر من سعادتي بمدحك ، أنت مثال لما ينبغي ان يكون عليه أولو الخبرة نقد بسيط ولكنه فعال ، عرض لأوجه القوة والضعف ، حقا لا أستطيع أن أوفيك حقك من الشكر وتعجز الكلمات عن بيان مشاعر الامتنان ولقد قبلت اقتراحك في تغيير العنوان ، ولي في النهاية مطلب صغير أرجو ان تجيبيني إليه ألا وهو اطلاعك علي عملي الأول في هذا المنتدي ( منتدي القصة والأقصوصة ) والذي يحمل عنوان ولكن الدموع جفت . ودمتي بخير أستاذتي

  7. #7
    الصورة الرمزية محمد سامي البوهي عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+ الكويت
    العمر : 44
    المشاركات : 1,087
    المواضيع : 110
    الردود : 1087
    المعدل اليومي : 0.19

    افتراضي

    الأستاذ محمد العباسي

    أوافق الاستاذ جوتيار ، والدكتورة نجلاء على البداية التي أظهرت نصك كساحة لتسوية الحساب ، فأخرجت النص من كينونة القصة إلى كينونة كتبتها بحبر أسود لا نرضاه لحرفك ، تمتلك الكثير من الصور ، والخيال الخصب ، أرجو ان تطوعها في خلق نصاً آخر نحلق معه فوق بياض النفس ...

    تحيتي

المواضيع المتشابهه

  1. حلم داخل حلم
    بواسطة عبدالله علي باسودان في المنتدى الشِّعْرُ الأَجنَبِيُّ وَالمُتَرْجَمُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-12-2015, 03:31 PM
  2. الخلاص صعب المنال
    بواسطة محمد الطيب الحواط في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 10-06-2015, 07:26 AM
  3. قصيدة "بعيدة المنال" (+ إلقائي لها)
    بواسطة محمد حمدي في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 26-02-2014, 12:05 AM
  4. هنا .. التهنئة بعيد الأضحى المبارك
    بواسطة د.جمال مرسي في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 29-01-2005, 08:18 PM