أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: سلسلة /مقعد في الحديقة

  1. #1
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jul 2007
    الدولة : الشآم
    المشاركات : 190
    المواضيع : 24
    الردود : 190
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي سلسلة /مقعد في الحديقة

    الموقع : حديقة طرقاتها طويلة تناسب العشاق و مدمني السير و الكلام و أـشياء أخرى
    الزمان: في اواخر نيسان لكن السماء غائمة و الجو حار و الكراسي الخضراء على جانبي طرقات الحديقة سلختها الشمس و حرقتها
    النجيل الأخضر يمتلىء بالمتنزهين رغم الحر
    الشخصيات : أنا
    جلست لوحدي على الكرسي و في يدي كتاب
    لكن صراع أفكاري منعني من التركيز
    أطبقت الكتاب و اتكأت على مسند الكرسي و جلست
    رأيت العشاق يتماسكون بأيديهم و يعانقون بعضهم
    قلت في نفسي : يا لجرأة هذا الجيل....!
    في زماننا كانت كلمة واحدة تكفي ليحمر وجهي خجلا
    جلست هناك و سرحت عيناي في لون أخضر جميل جديد لأننا في الربيع أي لما تذهب الشمس ببهاء اللون و رونقه
    تذكرت شخصا كان يحب الأخضر
    الآن لا أعرف ماذا يحب
    غير الوجهة و غير معها المزاج أيضا
    استللت من حقيبتي دفترا و قلما
    ركض القلم على طرقات الصفحة الأفقية و ترك لطماته مرات و قبلاته مرات أخر على أديمها
    بذر بذوره غاضبة حزينة و........ مشتاقة
    خفت من الورقة
    لا أدري لم خفت منها
    كل الأسى و الذكريات التي اعتصرها المكان زالت مع آخر كلمة سطرها القلم
    مشيت قليلا في طرقات الكلام و السير التي أدمنتها في الماضي مع شخص اللون الأخضر
    شاهدت فراشة بيضاء تتنقل هنا و هناك بحرية و بلا هموم حسدتها و تتبعتها كطفلة تكتشف فراشة لاول مرة
    طارت الفراشة بعد أن ملت من مللي و انطفائي.......
    جرفتني الدموع بتيار هادر
    كانت سيولا تنتظر على بوابة القلب ربما حتى يفتح لها الباب لتنطلق
    كل المارة ظنوا بي سوءا
    قالوا ربما مريضة .....محزونة .......مجنونة
    خرجت من الحديقة
    بعد أن أودعت أحزاني هناك.... في سلة مهملات بجانب الكرسي الذي حطت رحالي عليه
    المفرد:الكتابة ، المثنى :العشق ، الجمع : الحياة

  2. #2
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jul 2007
    الدولة : الشآم
    المشاركات : 190
    المواضيع : 24
    الردود : 190
    المعدل اليومي : 0.04

    Post مقعد في الحديقة/ فصل آخر

    أرأيت عندما دخلت تلك الحديقة التي حدثتك عنها ؟
    ارأيت عندما جلست على الكرسي و تركت العنان لخيالي ؟
    أرأيت عندما حدثتك عن ساعات قضيتها هناك لوحدي ؟
    أنا لم أكن وحدي بل كنت أنت معي منذ أول خطوة وضعتها على عشب الحديقة
    كنت معي و تصارعت مع نفسي ،مع فكري
    منعتني من قراءة الكتاب الذي اصطحبته معي .
    فكرت فيك طوال الوقت ، و كان طيفك المجهول يحوم حولي .
    أجلس على المقعد فيأتي من أمامي ....أقف فيقف بجانبي ....أمشي يرافقني ....أعود يمشي وراءي
    كان ما تبقى من كلمات سهرة الامس تسبح كالشذى في داخلي و تعيش كنبتة خرافية نمت مع الأيام بل مع الدقائق و الثواني.......
    هكذا تحسب الأوقات بالحركات و السكنات و إطراقة الرموش و دقات القلب المتعب......
    تحسب بالكلمات العذبة التي أخبرتني أنها لي.،و لست واثقة أنها لي..!
    تعد برسائل غير مباشرة و قصيدة لي قدمتها،هكذا قلت ....!
    و أنا صدقتك
    كنت مشغولة بك في تلك الحديقة إلى الحد الذي أنساني الكون من حولي .
    تمنيت لو طويت مسافة الوردتين التي قلت لي عنها بخطوة واحدة .
    في عالم الأفكار تعيش معي.

    في عالم الأحلام تسكنني.
    في عالم الاحزان و البكاء تدخلني زأنت تعرف من أين تلج الانثى عالم العشق الغريب ....
    تلجه من باب الدموع و العبرات ،من باب أمومتها الكامنة .
    ولجت الباب كالعصفور و خرجت منه كطيف لم أستطع أن أمسكه أو أمنعه من الفرار.
    خرجت الآن و لكنك ربما تعود فأنا تركت الباب مواربا لعلك تدخل في لحظة نسيان أو شوق أو..... ربما حزن .....أبعد الله الحزن عن عالمك
    لم يبق لي الآن إلا أن أعود أدراجي للوراء على مسافة الوردتين لأعصر الكلمات عن آخرها علّها تجود بقطرة من رحيق ،بعضا من عزاء،بعضا من حب .......
    هل الذي بقي يكفي الروح؟ مازالت مشتعلة،القلب متوهجا...... و الأيدي ترتجف
    ما تزال الكلمات تتراقص أمام ناظري وتهيج مشاعري مثل أول مرة ،تغيظني ،ترمقني ببلادة و...., و تشف
    ما يزال لدينا الكثير الكثير الذي لم نتداوله و نتحدث به و لكن متى لا أدري ،في أي زمن
    هدوءك يستفزني و.......و كرمك يخجلني .
    ما كان كان.......... و لكني أخبرك بأن ما فيه لم يزل في و فيك
    مازال بي قلبا نابضا بك و لك و من اجلك .....كل شيء كما هو
    كيف أشفى منك ؟؟؟كيف أحاصر هذا الإدمان؟؟؟صرت بحالة هذيان.....هذيان

  3. #3
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jul 2007
    الدولة : الشآم
    المشاركات : 190
    المواضيع : 24
    الردود : 190
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي مقعد في الحديقة /فصل ثالث

    هذه المرة دخلنا الحديقة سوية ،شبكنا اذرعنا و مشينا ،اخترنا مقعدا من مقاعد الحديقة ،مقعد جميل و بجانبه خميلة أزهار بنفسج.لماذا يرافقنا الحزن هنا مع أزهار الحزن ؟

    كانت الحديقة تعج بالمتنزهين أمثالنا ،و لكني اشك أنهم يقدرون أن يصيغوا مشاعرنا كمشاعرنا ،

    أتحداهم ان يقولوا كلمات ككلماتنا ،سيداهمهم عجز الإتيان بمحبة كمحبتنا .موقنة أنهم لم يروا مثلنا أبدا و لن يروا...لن يروا ابدا

    نوع غير مسبوق من الإحساس بالجمال و المحبة الطاغية ...

    لم تعد الثرثرة مجهدة مملة بل صارت هدفا لذاتها ؛ثرثرة أتقنتها العيون و أخرست اللسان الذي لم يحر ببنت شفة ..
    شربنا القهوة التي ما أحببتها يوما ، صار لها طعم جديد مختلف،رائحة مختلفة ،لونا آخر...
    بحثت عن عرافة تقرأ لي فنجاني
    فقد رأيت فيه بجعة جميلة، لكنني لم أعثر..!
    في مثل هذه الحديقة يجب أن تسكن عرافة تقرأ للمحبين طوالعهم و ربما لا يجب ...حتى لا تنذرهم بالنهايات الحزينة .....!


    هنا تسيد القلب كل المواقف و أعلن نفسه سلطانا متوجا ،أصدر فرماناته و لا يريد لأحد ان يحيد عنها قيد أنملة
    زرعنا ممرات الحديقة بخطواتناو ضحكاتنا
    و لو تمهلت قليلاو أصخت السمع لسمعت صدى الصوت يتردد في مكاننا،على كرسينا و علىطرقاتنا،ممراتنا ،فقد صارت ملكية غير مسجلة لنا نحن فقط

    قطفت لي وردة بيضاء ،و زرعتها في شعري
    لم تزرعها في شعري ، زرعتها على شرفات قلبي .في أعطاف روحي
    ما اجمل السير بجانب من تحس أنك تنبض له ،من توقن أنه ينبض لك !
    لكان هذا اللون الأخضر الذي يريح الأعصاب و يريح المشاعر المنهكة ،يرويها ،يجملها ،يمنحها أناقة و بهاء
    خرجنا سوية من الحديقة ...هذه المرة كما دخلنا و قد تشابكت يدانا معلنة عهدا أبديا

  4. #4
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : سوريا ..حمص
    العمر : 49
    المشاركات : 1,617
    المواضيع : 37
    الردود : 1617
    المعدل اليومي : 0.30

    افتراضي

    هذه السلسلة مكانها هنا ..


    شكراً لهذا الجمال


    أتركها للإختصاصيين

    لتقييمها

    كوني بخير ياريم

  5. #5
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.63

    افتراضي

    العزيزة ريم...
    مقعد في الحديقة نص ادبي فيه تنازع بين الخاطرة والقصة..وهذا ما اضاف نكهة خاصة للبناء الحبكي فيه من حيث رومانسيته وحالة الوصف التي امتزجت بالرومانسية تلك...مما جعلني انظر اليه على انه نص يمكن تصنيفه ضمن نصوص القصة الوضعية..و ان كانت تنتهي بحدث درامي معتاد عليه.. و ما يسوغ لي هذا الحكم ..هو اعتمادك على الوصف كتقنية للبوح و للسرد في نفس الوقت.. وهذا بلاشك اراه كعملية لتسريد الوصف.. ومن عناصر القوة في هذا النص هو الابتعاد عن الثرثرة في الوصف باعتماد جمل و لغة مكثفة مختزلة و بعضها جاء متساويا متتابعا يساهم في خلق نوع من الايقاع الذي يقرب النص من الكتابة الدرامية الواقعية نوعا ما.. وجاء النص يطرح ربما فكرة ليست بغريبة على المتلقي من حيث اساس الفكرة.. لكن ربما اسلوب الطرح جاء وفق معطيات خاصة بالساردة .

    دمت بخير
    محبتي لك
    جوتيار

  6. #6
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jul 2007
    الدولة : الشآم
    المشاركات : 190
    المواضيع : 24
    الردود : 190
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي أسعد أسعد مشاهدة المشاركة
    هذه السلسلة مكانها هنا ..
    شكراً لهذا الجمال
    أتركها للإختصاصيين
    لتقييمها
    كوني بخير ياريم

    صباحك وردي
    شكرا لك ايها العزيز علي نقلك للسلسلة
    دوما كرمك يغمرني
    شكرا لك
    اعطر التحايا لك
    سلمت

  7. #7
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jul 2007
    الدولة : الشآم
    المشاركات : 190
    المواضيع : 24
    الردود : 190
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
    العزيزة ريم...
    مقعد في الحديقة نص ادبي فيه تنازع بين الخاطرة والقصة..وهذا ما اضاف نكهة خاصة للبناء الحبكي فيه من حيث رومانسيته وحالة الوصف التي امتزجت بالرومانسية تلك...مما جعلني انظر اليه على انه نص يمكن تصنيفه ضمن نصوص القصة الوضعية..و ان كانت تنتهي بحدث درامي معتاد عليه.. و ما يسوغ لي هذا الحكم ..هو اعتمادك على الوصف كتقنية للبوح و للسرد في نفس الوقت.. وهذا بلاشك اراه كعملية لتسريد الوصف.. ومن عناصر القوة في هذا النص هو الابتعاد عن الثرثرة في الوصف باعتماد جمل و لغة مكثفة مختزلة و بعضها جاء متساويا متتابعا يساهم في خلق نوع من الايقاع الذي يقرب النص من الكتابة الدرامية الواقعية نوعا ما.. وجاء النص يطرح ربما فكرة ليست بغريبة على المتلقي من حيث اساس الفكرة.. لكن ربما اسلوب الطرح جاء وفق معطيات خاصة بالساردة .
    دمت بخير
    محبتي لك
    جوتيار

    صباح الورد
    استاذي الكريم جوتيار
    في الحقيقة عندما نشرت مقعد في الحديقة لاول مرة نشرتها مجزاة اي كل فصل على حدة و بصفة البوح
    لانها كانت تداعيات من زيارتي للحديقة التي كانت مرتعا لنا ايام الصبا الاول
    و لكنني بعدها آثرت جمعها في مكان واحد
    شكرا لك هذا التحليل الجميل
    و اتمنى أن استطيع تطوير أدواتي بشكل أفضل في المرات القادمة
    تحياتي

المواضيع المتشابهه

  1. سراب مقعد
    بواسطة حمزه الحجاجي في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 20-06-2021, 06:58 PM
  2. مقعد في قلبه؟؟؟
    بواسطة ريم بدر الدين في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 01-08-2014, 12:42 AM
  3. حلمٌ مُقْعَدٌ
    بواسطة محمد إبراهيم الحريري في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 44
    آخر مشاركة: 21-05-2010, 12:04 PM
  4. زائر الحديقة
    بواسطة واحة أمان في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 15-05-2006, 08:24 PM
  5. معقد في الحديقة
    بواسطة جوري في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 24-04-2005, 05:42 PM