أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: بن لادن

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    العمر : 37
    المشاركات : 362
    المواضيع : 127
    الردود : 362
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي بن لادن

    حياة بن لادن لمن يريد التعرف عليه


    والده
    كان والد أسامة محمد عوض بن لادن قد وصل إلى جدة من حضرموت في حدود سنة 1930 ميلادية، ويذكر عنه من عرفه أنه كان قمة في المثابرة و العصامية و الاعتماد على النفس و لذلك لم تمض سنين قليلة حتى تحول محمد بن لادن من مجرد حمال في مرفأ جدة البسيط إلى اكبر مقاول إنشاءات في المملكة. إضافة إلى مثابرته فقد كان جريئا ومستعدا للمجازفة حيث تمكن من خلال هذه الجرأة من إقناع الملك سعود أنه الأقدر على المشاريع الصعبة وذات طابع التحدي و تمكن خلال فترة الملك من بناء علاقة جيدة مع كبار العائلة الحاكمة بما فيهم فيصل الذي كان أميرا آنذاك. وعندما حصل الخلاف المشهور بين فيصل و سعود كان من ضمن من أقنع الملك سعود بالتنحي لصالح فيصل.
    لم يقف فضل محمد بن لادن على فيصل عند دوره في تنحي سعود بل إن بن لادن أمن رواتب كل موظفي الدولة تقريبا لمدة تقترب من ستة أشهر بعد مغادرة سعود حين كانت الخزينة فارغة تماما. ولرد الجميل أصدر الملك فيصل مرسوما بتحويل كل عقود الإنشاءات على محمد بن لادن وكلفه عمليا بوزارة الإنشاءات.
    وفي سنة 1969 ميلادية تكفل محمد بن لادن بإعادة بناء المسجد الأقصى بعد الحريق الذي تعرض له و كان قد ساهم في التوسعة السعودية الأولى للحرمين و لذلك يقول آل بن لادن أنهم تشرفوا ببناء المساجد الثلاثة.
    كان محمد بن لادن رجلا متدينا كريما متواضعا رغم ما آل إليه حاله من يسر وغنى، وكان قد احتفظ بالكيس "القفة" التي كان يستخدمها عندما كان حمالا وعلقها في مجلس منزله للافتخار بمثابرته و لتذكير نفسه وأبناءه أنه كان أمرءا بسيطا قبل أن يصبح أكبر مقاول في المنطقة. وتوفي محمد بن لادن سنة 1970 ميلادية في حادث سقوط طائرة يقال أنه كان يتفقد فيها مشروع طريق الهدا المشهور.
    كانت شخصية محمد بن لادن شخصية قوية وكان يبقي جميع أبنائه في سكن واحد وكان شديدا في الحرص على انضباطهم والتزامهم من الناحية الشرعية و الأخلاقية.
    توفي محمد بن لادن عندما كان عمر أسامة تسع سنين ونصف، وكان أقوى شخص في العائلة بعد الأب هو الابن الأكبر سالم من لادن والذي كان ذو شخصية قوية كذلك و هيبة و يقال أن الملك فهد لم يتمكن من إجبار العائلة على إدخاله شريكا إلا بعد وفاة سالم في حادث سقوط طائرة كذلك حيث لم يتمكن بكر بن لادن من ملئ الفراغ الذي تركه سالم

  2. #2
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    العمر : 37
    المشاركات : 362
    المواضيع : 127
    الردود : 362
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    دراسته و زواجه
    نشا أسامة نشأة صالحة و كان متدينا منذ صغره و تزوج عندما كان سنه سبعة عشر عاما زواجه الأول من أخواله من الشام. كانت دراسته الابتدائية و الثانوية و الجامعية في جدة. وكانت دراسته في الجامعة في علم الإدارة العامة. وخلال دراسته اطلع على أنشطة التيارات الإسلامية المشهورة وتعرف على كثير من الشخصيات الإسلامية ولم يكن هناك أمر متميز خلال دراسته.
    وخلافا لما تزعم بعض الصحف العربية و الغربية فلم يسافر أسامة لأي بلد غير دول الجزيرة العربية و باكستان و أفغانستان و سوريا والسودان. وكل ما يقال عن رحلات لسويسرة و لندن و الفليبين ليس لها أساس من الصحة. و لا تصح كذلك المزاعم بأن أسامة لم يتدين إلا بعد مرحلة من الانحراف فهذه المزاعم ليس لها اصل


    عائلة بن لادن
    توفي محمد عوض بن لادن عن ما يزيد عن الخمسين (54عاماً) ما بين ولد وبنت . بعد وفاته استلم شؤون العائلة الابن الأكبر سالم بن لادن . كان سالم ذا شخصية قوية أدت من جهة إلى تماسك العائلة وبقائها منضبطة ومن جهة أخرى إلى حمايتها من تدخلات العائلة الحاكمة . وكان أسامة ينظر لأخيه سالم نظرة الوالد وأعجبه فيه قوة شخصيته وحرصه على حماية العائلة . توفي سالم في بداية الثمانينات ( تاريخ وفاة والد أسامة كان في منتصف 1386 هجرية ) في حادث شبيه بحادث وفاة والده وهو سقوط طائرة خاصة وكانت وفاته خسارة للعائلة بانت آثارها بسرعة حين دخل أفراد من العائلة الحاكمة بما فيهم الملك فهد نفسه شركاء في شركة بن لادن الكبرى وشركات بن لادن الصغيرة.
    وقد عانى آل بن لادن من تدخل العائلة الحاكمة حيث تحولت الشراكة إلى نفوذ طرف واحد وتجلى هذا في مشاريع كثيرة ، أهمها : مشروع توسعة الحرمين حيث حصل الملك على "نصيبه" كاملا وفي وقته بينما لا يزال بكر بن لادن يستلم نصيبه بالقطارة ! مع أن شراكة الملك لم تكن إلا بالاسم فقط، يعني بلا رأس مال وبلا جهد وهي شراكة تمت بالقوة لا عن رضا وقناعة.
    كان ترتيب أسامة الحادي والعشرين تقريبا بين الأبناء ولكن مع ذلك كان يُُنظر إليه من قبل بقية أفراد العائلة كما لو كان حكيم العائلة وخاصة حينما بزغ نجمه في أفغانستان وبعد وفاة أخيه سالم. كان أسامة مثلا هو المرجع والحكم في خلافات العائلة الداخلية. وخلال أيام الجهاد في الثمانينات كان إخوانه وأخواته والأقارب الآخرون يتسابقون في استضافته في منزلهم إذا عاد للمملكة. ونظرا لأن مدة بقائه في المملكة غالبا ما تكون محدودة ففد كان يلزمهم بالاتفاق على اللقاء في بيت أكبر الموجودين. وفي كل مرة يعود للمملكة يقوم إخوانه بتقديم أبنائهم له وتعريفه بهم واحدا واحدا وتأتي أخواته بأبنائهن ويقدمونهم له معرفات بهم واحدا بعد الآخر. وكان بعض أخواته يدعن تسمية أبنائهن له تبركا باختياره.
    بقيت العلاقة كذلك إلى أن غادر إلى السودان ثم إلى أفغانستان. وبالطبع لم يتغير افتخار عائلته به وحرصهم على الصلة قدر الإمكان، وأما ما نسب لإخوانه من إعلان للبراءة منه فغير صحيح، بل كان بيانا مكذوبا عليهم، ويعلم القريبون من العائلة أنهم تعرضوا للتهديد إذا أعطوا أي إشارة أن هذا البيان مكذوب عليهم. المهم أن العائلة أبقت شيئا من الصلة مع أسامة ولم يكن كل ذلك بعيدا عن عين الدولة التي كانت تريد لذلك أن يبقى كخط اتصال احتياطي وهو ما احتاجت له الدولة فعلا أكثر من مرة في السودان وفي أفغانستان. بطبيعة الحال فإن اتصال عائلته به الآن صعب جدا.
    تزوج أسامة أول زواج في سن مبكرة حين كان عمره سبعة عشر عاما تقريبا وكانت الزوجة الأولى من أخواله وبقية الزوجات من عوائل مكة أحدهن من الأشراف. الطريف أن ثلاث من زوجاته على الأقل تمكن من إتمام الحصول على الشهادات العليا بينما كن على ذمته. لا تزال زوجات بن لادن معه في أفغانستان وسابقا في السودان فيما عدا واحدة يقال أنها بقيت بظروف خارجة عن إرادتها.
    أما أبناء وبنات أسامة فما شاء الله ربما تجاوز عددهم العشرين. ولأسامة سياسة صارمة في تربية الأبناء والبنات. فالأبناء لابد لهم من إتقان الفروسية والسباحة و لابد من تعريضهم لخشونة العيش، والبنات لهم القرآن والعلم الشرعي وغير ذلك مما يليق بهن. ولذلك كان أسامة يتعب حين كان في المملكة حيث يعيش أبناؤه في جو قريب من أبناء عمومتهم حيث الغنى والترف ويجد صعوبة في تعريضهم للخشونة دون قطع رحمهم. مثلا كان بعض إخوانه يعبر عن محبته لأبناء أسامة بإهداء سيارة بمناسبة نجاح أحدهم و هذا ما يعتبره أسامة خارج قاموسه تماما لكن لا بد له من مجاملة إخوانه فتجده يقبل الهدية و يتصرف بالسيارة ( إلا إذا كانت أمريكية طبعا!).
    وبسبب انشغال أسامة فقد كان يقتطع وقتا لأهله سواء العائلة الصغيرة أو الكبيرة. حينما كان في المملكة كان يخص يوما كاملا في الأسبوع لعائلته ويجمع معهم والدته وأخواته وغالبا ما يقضي ذلك اليوم خارج جدة وفي معظم الأحيان يكون ذلك في مزرعته.
    تمكن أسامة من اصطحاب كل أبنائه معه ما عدا ثلاثة منهم الكبير واثنين آخرين. أما الكبير فقد ذهب للمملكة للزواج فمنع من السفر وأما الولدان الآخريَين فلا يزالان في سن الابتدائية ومع ذلك موضوعان على قائمة منع السفر ربما لابتزاز أسامة أو لإبقائهما رهينتين لحماية أفراد العائلة الحاكمة من "غضب" بن لادن . أما ما قيل عن تزويج أسامة للملا عمر من إحدى بناته فهذا ليس له أساس من الصحة واختلاق بدأه مصدر مخابراتي وانتشر دون أصل

  3. #3
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    العمر : 37
    المشاركات : 362
    المواضيع : 127
    الردود : 362
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    --------------------------------------------------------------------------------


    علاقات بن لادن السياسة
    بن لادن وآل سعود
    خلافا لما يعتقد أو يزعمه الكثير فإن بن لادن لا يرتبط ولم يرتبط بأي علاقة خاصة على المستوى الشخصي مع آل سعود. كل ما حصل من اتصالات في الماضي بما فيها الاتصالات أيام الجهاد وخلال أزمة الخليج تم عن طريق إخوانه. كان لإخوانه علاقة خاصة مع أحمد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن عبد العزيز. كما كان هناك علاقة لا بأس بها مع الملك فهد وعبد الله وسلطان وأمراء مكة الذين تعاقبوا عليها.
    لربما قابل أسامة بعض الأمراء في لقاء عارض أو في أحد بيوت إخوانه لكن بالتأكيد لم تكن هناك علاقة خاصة. وأما ما أشيع إلى درجة أن أصبح مسلما به أن له علاقة خاصة وتنسيق مع تركي الفيصل لأن الأخير كان مهتما بأفغانستان فهذا ليس له أصل بل إنه غالبا ما كان مرتابا من الدور الذي يمارسه تركي الفيصل في أفغانستان وفي المرة الوحيدة التي قابله فيها حصل بينهم مواجهة كلامية اتهم فيها أسامة تركي بلعب دور مشبوه أيام الحرب بين الأحزاب واعتبره مكلفا من الحكومة السعودية لإطالة أمد الخلاف بين المجاهدين. في الحقيقة كان موقف أسامة موقف المرتاب من كل الحكومة السعودية منذ الثمانينات لكنه فضل السكوت مصلحة لأجل عدم التأثير على دعم الجهاد فلم يرغب بتهييج الدولة.
    أما بالنسبة لإخوانه فقد تشعبت العلاقة جدا مع آل سعود بسبب الشراكة التجارية مع كثير من الأمراء ولا يزال الملك وكبار الأمراء شركاء في عدد من شركات بن لادن . لكن آل سعود حرصوا كما ذكرنا على إبقاء العلاقة مع العائلة كخط اتصال مع أسامة ربما يحتاجونه كما حصل بعد انفجاري كينيا وتنزانيا.
    العلاقة مع أمريكا

    خلافا لما يتردد في بعض الكتابات لم يكن لابن لادن أي علاقات مع أمريكا لا مباشرة ولا غير مباشرة، وكل مزاعم من هذا القبيل افتراءات ليس لها أصل البتة. بل الحقيقة أن موقف بن لادن من أمريكا كان عدائيا منذ أن عرف أفغانستان. ومن ضمن ما ثبت من أقواله في بداية الثمانينات حينما كانت أمريكا تظهر أمام العالم وكأنها تدعم الجهاد الأفغاني إن المعركة القادمة ستكون مع أمريكا. ولم تكن هذه القضية بالنسبة له مجرد نبوءة يلطف فيها المجلس بالحديث بل كانت موقفا وقفه على أساس وأصل، والدليل أنه التزم منذ تلك الفترة وألزم أهله ومن له أمر عليه بعدم شراء أي بضاعة أمريكية إلا ما لا يمكن الاستغناء عنه.

    وبمناسبة الحديث عن بن لادن وأمريكا لا بد من التعليق على علاقة أمريكا بالقضية الأفغانية.

    أولا: كان هناك دور أمريكي قوي جدا في أفغانستان لا يمكن إنكاره وكان هذا الدور على شكل تدخل سياسي ومالي عسكري وتجنيد واختراق وتجسس وكان من ضمن المستهدفين بهذا النشاط ما يسمى بالأفغان العرب.

    ثانيا: تم التدخل الأمريكي بشكل مباشر من خلال وجود حقيقي لأفراد أمريكان سواء من المخابرات أو من جهات سياسية أخرى، كما تم كذلك بشكل غير مباشر عن طريق باكستان والسعودية ومصر.

    ثالثا: كان هناك فرق أفغانية تعاونت مع أمريكا بشكل شبه مكشوف مثل جماعة مجددي وجيلاني ومحمد نبي لأنها جماعات كانت مستعدة منذ البداية للتساهل في المشروع الجهادي وانصب كل الدعم الأمريكي والسعودي عليها في بادئ الأمر.

    رابعا: حصلت المجموعات التي كانت تعتبر نظيفة في ذلك الوقت مثل جماعة رباني وحكمتيار وسياف على دعم أمريكي غير مباشر إما عن طريق باكستان أو السعودية.

    خامسا: كان هناك تفاهم أمريكي باكستاني سعودي على ترويض الجاهدين بعد خروج الروس، وإذا لم يمكن ترويضهم يتم إذكاء الخلافات لأقصى ما يمكن وتم ذلك فعلا.

    سادسا: خلافا لما يعتقد لم يكن للأمريكان دور في تكوين طالبان وإنما ظن الأمريكان في البداية أن الطالبان قوة مناسبة للتوازن فسكتوا عنها ولم يكتشفوا خطرها إلا بعد فوات الأوان.

    سابعا: لا يزال الدور الأمريكي حاضرا وقويا في أفغانستان رغم تقطيع طالبان لخيوطهم وذلك من خلال باكستان ومن خلال دعم شاه مسعود ومن خلال الضغط العالمي والحصار.

    ثامنا: ربما وقع في يد بن لادن سلاح أمريكي إما شراءاً أو من أحد الأحزاب الأخرى لكن لم يحصل أن استلم بن لادن أي سلاح من أمريكا بل لم يتعامل مطلقا مع أمريكان رسميين.

    وعودا على بدء ننتهي بالقول أنه لم يكن لابن لادن أي علاقة مع الأمريكان بل كانت العلاقة علاقة عداء، لكن الأمريكان لم يخطر ببالهم أن يصبح بن لادن مشكلة لهم في يوم من الأيام.

    العلاقة مع باكستان

    يحظى بن لادن باحترام كبير في أوساط الباكستانيين العاديين وفي أوساط الجيش الباكستاني وعدد كبير من علماء باكستان، لكنه لم يقم أي علاقة مع جهات باكستانية رسمية وكان على وعي تام أنهم متفاهمين مع الأمريكان والسعوديين وأن العلاقة معهم لن تأتي بخير. لكن احترامه عند الجيش والعلماء نفعه كثيرا سواء أيام الجهاد أو الآن، وذلك لأن الجيش الباكستاني مؤسسة يلعب فيها الدين دورا مهما وفيها عدد من القيادات المتعاطفة مع قضايا الجهاد. ويمكن القول أن هذا الاحترام أمن لابن لادن دعما غير مباشر في عدة مراحل سواء من جهة المعلومات أو من جهة دعم لوجستي .



    العلاقة مع الأفغان

    أحب أسامة الشعب الأفغاني وأعجبه فيه كثير من الصفات وتمنى لو استطاع المساهمة في تخفيف الجهل والفقر الذي يعاني منه الشعب الأفغاني. ولا ينكر أسامة تفشي البدع والخرافات وطغيان بعض العادات القبلية على الدين لكنه يعتقد أن في المجتمع الأفغاني مزايا تغطي هذه المساوئ، ويعتقد كذلك أن إصلاح هذا المشاكل لا يتم بإنكارها المباشر بل هي بحاجة لمشروع شامل لن يتم إلا على مدى أجيال. أما بالنسبة للأفغان كجماعات فقد كان أسامة يحرص بشدة أن لا يصنف مع أي مجموعة حتى لا يخسر المجموعات الأخرى، وسعى مع الشيخ عبد الله عزام للصلح بين المجموعات ومحاولة توحيدها كما سعى لإصلاح ذات البين بعد تفجر الخلافات عند سقوط الشيوعية ولم يفلح فقرر مغادرة أفغانستان. عندما عاد إلى أفغانستان وقبل أن يصبح تحت حماة طالبان استمر على موقفه وأرسل إلى كل الفرق التي بقيت هناك انه ليس مع طرف ضد الآخر واستلم طمأنة من تلك الفرق أنه سيكون محميا أينما حل وأينما ارتحل وهذا فعلا كان موقف كل الجماعات. ومن يعرفه من الشعب الأفغاني فهم ينظرون له مستوجبا للحب من جهتين، كونه عربي أتى من بلاد الحجاز بلاد الحرمين، وكونه ترك الغنى والترف من أجل أن يجاهد عدوهم معهم.

    العلاقة مع طالبان

    بعد استيلاء الطالبان تغيرت المعادلة لأن معظم أفغانستان أصبح مع طالبان، لكن مع ذلك تريث بن لادن ولم يتخذ قرارا بتغيير سياسته والوقوف مع طالبان حتى اطمأن إلى سياستهم وتوجههم وتيقن أن مشروعهم هو تطبيق الشرع في أفغانستان وأنهم لم يصابوا بما أصيبت به الأحزاب الأخرى وزعاماتها من حب السيطرة المجردة والاستعداد لحرق البلد من اجل التنافس على الحكم وإهمال تطبيق الإسلام. في بداية الأمر كان الطالبان داعمين له على طول الخط فرحين بإرث ضيافته ممن كان يسيطر على جلال آباد قبلهم. ورغم أن دعم طالبان لابن لادن قائم على أساس مبدئي ألا أن عوامل إضافية دخلت في المعادلة ساعدت على توثيق العلاقة. أحد هذه العوامل دور جماعة بن لادن في إنقاذ كابل مرتين تقريبا من هجوم أحمد شاه مسعود بعد انكشاف أحد الجبهات. عامل آخر كان دوره في إقناع عدد من الشباب العرب المتخصصين بتقديم المشورة لطالبان بشأن برنامجهم لإعادة إعمار البلد. وكذلك كان لابن لادن دور في تنبيه الطالبان أن لا يستغفلوا من قبل شركات الغاز التي كانت تريد مد الأنابيب من آسيا الوسطى للمحيط الهندي عبر أفغانستان وباكستان ومساعدتهم في جلب نماذج لعقود عالمية من هذا النوع. كان الطالبان مؤيدين له حتى بفكرة إخراج القوات الكافرة من جزيرة العرب واستمر هذا موقفهم كما أوردنا في تفصيل الجانب التاريخي حتى إعلان الجبهة العالمية حيث بدأوا يتحفظون على أعماله وخاصة نشاطه الإعلامي الذي يضعهم عادة في حرج شديد. لكن تحفظهم عليه لم يعن أبدا أي استعداد لتسليمه لأي جهة أخرى. وينطلق طالبان في رفض عملية التسليم من منطلقين، الأول عقدي وهو عدم جواز تسليم أي مسلم للكافر مهما كان فضلا عن أن يكون مجاهدا، والثاني أن طالبان من أشد الأفغان تمسكا بالشهامة والمروءة ويعتبرون حماية الضيف مهمة لا يمكن التخلي عنها حتى لو قتل المضيف، وهذا ما قاله الشيخ يونس خالص للسفير السعودي أنه لو لجأ لبيته حيوان لم يكن ليسلمه فكيف بمجاهد ترك بلده وماله من أجل الجهاد.

    العلاقة مع الجماعات الإسلامية

    لم ينتم أسامة لأي جماعة إسلامية وربما كان له علاقات قوية مع بعض الشخصيات المحسوبة على بعض الجماعات لكن لم يكن هناك انتماء. وحاول أسامة المحافظة على علاقة احترام جيد لهذه الجماعات وحافظ على سياسة عدم الحديث عنها أو انتقادها اللهم إلا في دوائر خاصة وفي سياق أكاديمي منهجي لا في سياق التشهير والسب. ورغم احترام الجماعات الإسلامية لأسامة شخصيا فقد كانت تتعامل معه بحذر ليس تحفظا عليه بل خوفا من النشاط المخابراتي العربي المحيط به. لكن موقف الجماعات الإسلامية تغير بالطبع مع تغير الأحداث خاصة بعد أن ربط اسم أسامة بحادثي كينيا وتنزانيا.

    العلاقة مع إيران والعراق

    لا توجد أي علاقة مع إيران والعراق وقد ظهرت مزاعم عن ذلك في بعض كتابات اليهود الأمريكان لإعطاء انطباع أن بن لادن وإيران و العراق وحزب الله وحماس والترابي و . . و . . وهي جماعة إرهابية عالمية واحدة مختلفة في العلن متفقة في السر!!!.

المواضيع المتشابهه

  1. إتْحَافُ الْبَرِيَّة بأَخْبارِ جَريرِ بنِ عطيّة
    بواسطة ربيع بن المدني السملالي في المنتدى قَضَايَا أَدَبِيَّةٌ وَثَقَافِيَّةٌ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 01-01-2012, 11:33 PM
  2. بين الحُطيئة والزّبرقان بنِ بدر
    بواسطة ربيع بن المدني السملالي في المنتدى قَضَايَا أَدَبِيَّةٌ وَثَقَافِيَّةٌ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 26-10-2011, 11:17 AM
  3. رسالة اسامة بن لادن لإبن باز
    بواسطة عدنان أحمد البحيصي في المنتدى مُنتَدَى الشَّهِيدِ عَدْنَان البحَيصٍي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 26-03-2005, 10:47 AM
  4. حرب الباءااااااااااااااات .. (بوش ..بلير ..بن لادن )
    بواسطة لحظة صدق في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 07-12-2004, 01:18 AM
  5. أخيرا أفرجت الإدارة الأمريكية عن الأدلة التي تثبت تورط أسامة بن لادن
    بواسطة ابن فلسطين في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02-07-2003, 03:57 AM