أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: يوسف الحربي في لقاء على صفحات العرب أون لاين

  1. #1

  2. #2
    أديب
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 674
    المواضيع : 124
    الردود : 674
    المعدل اليومي : 0.10

    افتراضي


    العقل المتحرر.. العصا التي أهش بها على أفكاري ورؤاي
    بين المعطى الأدبي للرجل والمرأة لا توجد فوارق جوهرية


    حوار مع المبدع يوسف الحربي لجريدة العرب اونلاين

    حاوره عبد الدائم السلامي (تونس)

    و سعاد العلس (المانيا)

    حين يُقدّر للقارئ مقاربة ما يكتبه يوسف الحربي يلمس في زحمة تعدده الكتابي
    ( 300 نص ما بين خاطرة وشعر ومقالة فكرية ساخرة وقصة) هذا التمازج من التحرروالالتزام / العزلة والانفتاح يبتعد تماما في كتاباته عن بهرجة طاووسية الخطاب الايديولوجي ويكفيك أن تجده في محك امتحان لا ينتهي بالوقوف على تخوم القلق ليغرس قلمه في جسد المجتمع المليء بالفتوق ولا يخشى في ذلك الارتطام بالمتواتر والمتداول.
    يبدو لك في كتاباته كائنا إيكولوجيا شديد الاخلاص والتشبت بالفضاء الذي عاشه بكل أبعاده الثقافية والاجتماعية على أنه يتجاوز نطاقه الايكولوجي ليغرس مشرطه في الوجع العربي المطلق جسّد هذا بقصته "انتحال شخصية" حيث تمّ الاشتغال فيها على الاتجاه برفض إدانة الحاكم وتحميل المحكوم مسؤولية الاختيار والإرادة
    . ترجمت هذه القصة للفرنسية والألمانية وتضمنت كتابا نقديا أعده الناقد والقاص المغربي محمد المهدي السقال لصالح منتدى من المحيط إلى الخليج. استطاع يوسف بفرادته في انتقاء العبارة أن يُعيد ما تبعثر بالذائقة ويفتح آفاقا لقارئه بما ألقى به قلمه وقلبه في ذائقة القارئ فحرك الساكن وزهق الفتور الذي عشش في الصدور جرّاء التنفس الصناعي للكلمات. أتقن لغة الآه وأجاد فن المكر بالكلمات وبرشاقة البواشق ينقلك بعبور مموسق رشيق بين لغة قاف القلب إلى قاف العقل حيث يلحفك المهب الرؤيوي العاصف لقلمه ولا تعجب من ذلك عندما تعلم أن الحربي يوسف له وداعة الحمل وحذر الذئب. معلم تخصص بالعقل بكالوريس فيزياء ورياضيات وأحب لغة القلب حد العشق. مرهق في تعدده الابداعي
    (300 نص) ترجمت أعماله إلى الفرنسية والإنجليزية والألمانية.(كتاب باللغة الفرنسة 21 نصا ترجمة إبراهيم الدرغوثي) (كتاب باللغة الألمانية 15 نصا ترجمة سعاد العلس( (قصص ضمن كتاب انطولوجيا القصة العربية باللغة الانجليزية ترجمة الشاعر والروائي العالمي منير مزيد) (نص "سوارق حلم" ) ضمن كتاب انطولوجيا الشعر باللغة الانجليزية ترجمة الروائي والشاعر منير مزيد) (نص" الغريب" ضمن كتاب انطولوجيا الشعر العربي باللغة الفرنسية ترجمة القاص التونسي ابراهيم الدرغوثي) نص "من تلك التي" ضمن كتاب انطولوجيا الشعر العربي باللغة الألمانية ترجمة سعاد العلس)(نصّ "شكرا لك" ضمن كتاب أنطولوجيا الشعر باللغة الإنجليزية ( منتدى المحيط والخليج ) ترجمة فوزي الشلبي) (كتاب تحت الطبع "إلى المجهول زهرة في خيالي(

    مع يوسف الحربي كان للعرب هذا الحوار:

    س : بدأتَ الكتابة في المنتديات الأدبية، وهي مؤسّسات افتراضية تشتمل على فسيفساء كتابية فيها من أطياف التسطير السياسي والتأطير الأيديولوجي ما هو صادم وما هو متناغم، كيف تعاطيتَ مع هذه المنابر؟

    ج : لو أن شيئاً يُعبد من دون الله لعبدت العقل، ذاك العقل المتحرر من الانتماء البليد والرفض الغبي هو العصا التي أهش بها على أفكاري ورؤاي وهي ترتع في مراعي المنتديات المتفاوت عشب أقلامها بين تسليم مطلق للفكرة المنطرحة ورفض أعمى لها . تزايد الخطى في دروب المنتديات منحني رصيداً أكبر من الخبرة وقدرة أكثر على فهم الحراك والعراك الثقافي على الساحة.

    س : حول "مصداقية النصّ وتذييت الخطاب" إلى أي مدى تتساوق الفكرة في نثرياتك مع الذات الساردة؟
    ج : الكتابة تدوين للحدث وما يحقق المصداقية للنص هو درجة انفعال وتفاعل الذات مع ذاك الحدث لا الانتماء الشكلي للفكرة المنبثقة عنه. معطيات الفكرة تتبلور داخل الرؤية الذاتية ويتشكل في الضوء المنبعث نص تتساوق فيه تلك المعطيات مع القناعة الذاتية بعيداً عن سبك المعاني المتداعية داخل قالب المنولوج الداخلي المتكلف والذي يُفقد الفكرة روحها المنطلقة.

    س : هل ترى اللغةَ في النصوص التي تقرأ مكوّنا بنائيا مهما للنص أم هي مجرد قشرة قولية إيحائية تُجمِّلُ المكتوبَ لا غير؟ هل ينجب "القلم المخصي إبداعا" ؟

    ج : اللغة للنص كالمادة الإسمنتية للمبنى، تمتد لها الأذرع القوية لتجعل منها أساساً يقوم المبنى على متانته، وتشكل الأنامل المبدعة منه قشور واجهات يتنامى حسنها في عين المتلقي جمال مغنى وكمال معنى تشي به هذه القشور الإيحائية. النص الإبداعي هو الذي يشكل علاقات جديدة بين المفردات تمنح الدلالات التعبيرية القدرة على المضي بالمعنى نحو آفاق بعيدة عن السطحية والمباشرة. القلم المخصي لا ينجب إبداعا لأنه يفتقد إمكانات القدرة ودواعي الإخصاب..


    س : يُعُدُّ التاريخ الشفهي للجزيرة العربية الرافد الأساسي لتغذية ذاكرتنا اللغوية بما يحويه من حكمة وعبرة وأسطورة وفانطاستيك حكائي، ما مدى تناص نصوصك مع مخزون ذاكرة التاريخ الشفهي للمملكة؟
    وهل تخشى أن تشتبك حدود هذا التاريخ مع ما تسعى إليه من مشروع إبدعيّ ذاتيّ؟
    ج : من البدايات الأولى للطفولة وغصن التاريخ الشفهي يمتد في الذاكرة مفاهيم وقيم تحمل رائحة الأجداد المنبعثة مع عبق تراب الحجاز.. تلك القيم والمفاهيم المنتمية للموروث الشفهي مارست تأثيراتها على العقل والوجدان لتكون المحصلة )بدوي أنا (من حجم هذه الكلمة في داخلي وطبيعة علاقتي بها أنطلق في درب رصفته قناعتي الشخصية وتعاملي مع الكلمة الذي لا يتجاوز حدود العلاقة بيني وحدود ذاك الموروث.

    س : الكتابة ثورة فردية "من الكاتب" على المألوف ليؤثث للذائقة الإبداعية عاداتٍ جديدةً في معاشرة المقروء في إطار تأثيثه للوعي معتمدا على بساطة المفردة وشعرنة المعنى في مخاطبة المتلقي.. في أي التصنيفات الأدبية التي تشتغل عليها تجد هذا الأمر أكثر يسرا بالنسبة إليك؟

    ج : في خواطري الوجدانية التي تصب جل معطياتها في مفهوم الحب أسكب نبضي في مجرى السطور وأرحل مع جندول الكلمة صوب شعلة الحب المتوهجة بوقدة الأحلام في الحنايا.. إلى حيث أتحرّق شوقاً وأذوب.. مع خواطري أحلّق بعيداً عن الأمكنة، أجتاز الواقع النسبي إلى الخيال المطلق، حزن الآن إلى فرح الأحلام.

    س : ما هي علائق تقنية النص القصير المراهن على دور التضمين واللغة الايحائية لحجم النص أكثر من الشكل والمساحة اللغوية؟ ألا يتفق هذا مع إيقاع الحياة السريع في إطار جدلية ربط الطروحات الأدبية بالواقع؟ ثم ماهي حدود هذا التواصل الذي يحققه النص القصير المسمى بالومضة وما هي طبيعته؟

    ج : النص الأدبي المألوف هو الذي يحقق التوازن بين الشكل والمضمون والومضة
    كسر لهذا التقليد.. من ضيق المساحة تنبعث الومضة بارقاً يمس غيمة التفكير تحليلاً وتأويلاً في اتساع الأفق المرتسم أمامها.. هي استجابة لمتطلبات العصر وإيقاعاته المتسارعة ترفض المباشرة في التعامل مع الحدث وتعتمد على الرمزية
    في معطاها المضموني داخل نطاق فني محدود.

    س : في ظل غياب استراتيجية موحدة (اتحاد كتّاب مثلاً( هل استطاعت الأندية الأدبية في المملكة العربية السعودية أن تكون قنوات توصيل جيدة للنتاج الثقافي؟ وهل استطاعت هذه الاندية على اختلاف نشاطاتها من تقريب الفجوات الجغرافية من خلال تقارب الكتّاب من بعضهم بعضًا في ظل ملتقيات مشتركة من مختلف المناطق؟

    ج : الأندية الأدبية كالأقليات المنغلقة على ذاتها لا تمثل السواد الأعظم، تضاريسها الجغرافية أنشطة مناخها مجاملات تشرع الباب أمام القادمين من مناطق بعيدة وتوصده في وجه من أقلامهم أولى بالرعاية من غيرهم، أقلام موهوبة كثيرة وجدت في الانترنت حقولاً خصبة لغرس شتلات حرفهم.. أين هي الأندية منهم؟ أليس جحا أولى بلحم ثوره القادمون من مناطق أخرى والمشرعة لهم الأبواب ماذا يشكلون على الخارطة الثقافية وما تأثيرهم في حراكها؟ أين هو نتاجهم وأين هي "أل" التعريف التي تسبقهم؟ حضرت أمسية شعرية أشعل ضوءها شاعر كبير، سألوه عن سر غيابه فقال لم توجه لي دعوة منذ عشرين عاما!
    علام يدل هذا؟ الأندية الأدبية كالأندية الرياضية، درجة الحضور الجماهيري تدل على مساحة الشعبية.. موقع النادي الأدبي بالمدينة هو موقع رسمي على شبكة الانترنت وباب مشرع على فعاليات النادي وأنشطته، هذا الموقع له من العمر ثمانية أشهر وزواره اثنان وعشرون ألفاً أو يزيدون قليلا ومدونة )عطر الحروف)، هي مساحة فردية تضم شتات ما كتبه يوسف الحربي على رقعة الانترنت، هذه المدونة التي تمثل شخصاً لها من العمر ثمانية أشهر وزوارها تخطوا حاجز الستة وثلاثون ألف زائر. علام يدل هذا؟

    س : رغم أن الساحة الإبداعية بالمملكة تشهد صراعًا ضمنيًّا بين عقلانيتَيْن متوازيتيْن: واحدة تحتكم إلى العقل في ما يبدع أصحابها (الغذامي أنموذجًا( وأخرى تحتكم إلى النصّ الدّيني مرجعًا فريدًا، فإنّ إمكان تغلّب واحدة على أخرى يبقى غير محتمَلٍ، إلمَ ترجعون ذلك؟

    ج : أمام صراعين نقف.. الأول مذهب عقلاني يتخذ من العقل المتحرر من القيود الدينية )التي رآها المقابل( معياراً وحيداً يخضع له النص بينما الثاني يُخضع النص للمعايير الدينية ويرفض المذهب العقلاني الذي لم يضع العقل في مكانه الصحيح كما يزعم كلاهما يده مغلولة إلى عنق قناعته والأخرى مبسوطة رغائب ومآرب يسعى لتحقيقها والأمر بينهما زحف ومقاومة دونما انتصار حقيقي. عبدالله الغذامي أحد دعاة المذهب العقلاني والمنافحين عنه هو الآن كالتاجر الذي يطيل النظر في دفاتره القديمة بعدما فشلت مشاريعه الحداثية نتيجة تعرضها لهزات عنيفة تحت ضربات متواصلة من أصحاب المذهب الثاني، لم يتبق في جعبته إلا مجموعة اتهامات يرددها في كل محفل ويوجهها للآخرين بالأدلجة وتجييش الرأي العام عن طريق العزف على العاطفة الدينية لمذا فشلت مشارعيه؟ الشرح يطول ولكن ألخصه في نقطتين.. هشاشة الفكرة التي يلتفون حولها وضعف مريدي هذه الفكرة وناشريها.

    س : تعيش الثقافة العربية الراهنة أقسى درجات التهميش من قبل بعض المؤسّسات الحاكمة، حتى أنّ أغلب المبدعين صاروا أتباعًا يكتبون بمرسومٍ، هل ما زال بإمكان الكاتب العربي أن يخرج عن "سياج القطيع" ويقول لا دون خوفٍ؟

    ج : تحضرني عبارة المنصور الخالدة (كلكم يطلب صيدا، كلكم يمشي رويدا، غير عمرو بن عبيد( عمر بن عبيد هذا هو الكاتب الذي شذ عن قطيع نعم ليقول لا ولكن أين هو الآن؟ الذين تظلهم سماء العرب انزلقوا داخل مجرى شقه مرسوم غير مكتوب يصب في مصلحة الأنظمة الشمولية التي تحكمهم سيقول لا مطمئناً ولكن حين ينفض عن قدميه غبار هذه التضاريس.

    س : يجتهد الكتّاب العرب في الفصل بين الإبداعيّ والسياسيّ في خطاباتهم، غير أنّ كتاباتهم تزخر بالإيديولوجيا، ألا نخشى على كتّابنا من الانفصام في شخصياتهم المبدعة؟

    ج : من الصعوبة بمكان فصل المؤثرات الإيديولوجية في الخطاب عن مماس الواقع والتعامل الحيادي مع طبيعة المتغيرات فيه. ثمة كتّاب جنحوا إلى التصور الإيديولوجي بعيداً عن فقه الواقع مما أدى بهم إلى حالة من العزلة والخصومة وحصر أفكارهم في دائرة الانغلاق الأفقي كما نرى ذلك جليّاً في خطابات المرتمين في أحضان الفكر الغالب. تناسب طردي بين التوغل في عميق الحنايا المؤدلجة وفقد الكاتب لشخصيته الابداعية حد الوصول لخطاب أحرفه توأمة لخطابات أخرى
    وأفكاره اجترار.

    س : بين النقد العربيّ والإبداع علاقةٌ محكومة بأمرَيْن: أولهما ذاك التعاطي المُجاملاتي للناقد مع النصوص لإرضاء أصحابها وضمان قوتِ يومه، وثانيهما نقدٌ يسلخ المبدع ويشوي جلدتَه دونمَا غوص منهجيّ في نصّه، ألا ترى أنّ هذين الأمرين أفشلاَ قيام مشروع فكريّ عربيّ قادرٍ على إحياء مواتِ الأمّةِ؟

    ج : رماح كثيرة تناوشت هذا الحلم حتى أردته قتيلا، الطعنة النافذة كانت للأنا المتجذرة في وجدان وعقل العربي والمتكئة على )ما أريكم إلا ما أرى( هذه الأنا ساهمت في تحويل مجرى النقد عن مساره الصحيح، عابسة هي حين النقد يخطو فوق جادة الصدق وضاحكة مستبشرة حين يروي تملقه جذور الغرور ويملأ زيفه أوعية الفرح، المادة تسود العالم فانضوى النقد تحت رايتها النفعية، أقلام كثيرة امتطت صهوة النقد النفعي لتشيد بكلمات مهترئة وتقوض في الجانب الآخر نصوصاً محكمة البناء وكل هذا إرضاءً لمصلحة تضمن استمرارية الرزق.


    س : ما قولك في تجزئة الأدب إلى نسائي وذكوري، تحديدا هل يمكن القبول بالتصنيف على أساس القضايا المرتبطة بالوجود التاريخي للمرأة؟

    ج : بين المعطى الأدبي للرجل والمرأة لا توجد فوارق جوهرية يقوم على خطها الفاصل التصنيفي المذكور في السؤال فالأدب مجرى فكري ترفده جداول انفعالية تنطلق من ثابت واحد هو الإنسان ومتغيرات تنوعت فيها الانتماءات وتعددت القناعات. ربما استند من يرى هذا التصنيف على لمسة التعامل الأنثوي مع الملامح الجمالية للنص وأبعاده التعبيرية فالأنثى كائن رقيق يتعامل مع المعطيات
    بحسه الأنثوي وعواطفه الفياضة بيد أنه تبقى اللمسات الأنثوية في الشكل فقط ويظل المبنى الأدبي عند الجميع واحد.

المواضيع المتشابهه

  1. إسلام اون لاين و صراعات الانترنت
    بواسطة عبدالصمد حسن زيبار في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 05-10-2010, 09:14 PM
  2. اسلام اون لاين
    بواسطة محمد سوالمة في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-03-2006, 09:54 PM