أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: ذكريات مستعارة

  1. #1
    الصورة الرمزية احمد النوباني قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 154
    المواضيع : 22
    الردود : 154
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي ذكريات مستعارة


    اجل هي ذكريات
    وتكون كلمات
    تكتب على ورق وماء
    لكنها حقيقة تسكن في حجرات القهر
    اعرف كم محرج ان يكون البوح
    لكنها العفوية


    ساكتب ما كان
    والى متى سيبقى الحزن؟
    ليست قصة قصيرة
    بل خاطرة تحملها ذاكرتي
    كنا ثلاث فتيات
    وكنت السمراء الصغيره
    بيتنا على ناصية الحديقة العامة
    كم فرحنا ...
    وكم كان اللهو بعض من عشقنا الطفولي
    اذكر في تلك الليلة حين جاء
    فتحت الباب
    لاني الصغيرة
    كانت انفاسه كرائحة الجراب
    عدت الى غرفتي مسرعة وكأنني الريح
    اخذت استرق السمع
    واتخيل ذلك الوجه الطولي القسمات
    تذكرت ثمار البلوط فوق اسوار بيتنا القديم
    وتذكرت وجه جارتنا حين عادت من التلال
    بعد ان هاجمهما الذئب
    كانت تحمل من الفزع
    ملامح زوج أمي
    بكيت
    ولم اقدر سوى ان استرق السمع
    فأخواتي كن على الاسرة
    كالاغلفة البيضاء
    ولم يبقى على مسمع السكون الا انا
    سمعته يقول:
    أين انت ؟
    هل اختفى صوتك ؟
    خرجت مسرعة اليه
    كان الحديث يختصر حين يكون كالهمس
    لم يكن بين الكلمات معه سوى الغثيان
    ابتعد الحوار خلف الظلام
    وعدت الى سريري
    اذكر جيدا كم كنت خائفة أن يعود
    واذكر اختي الوسطى
    كانت تتجرأ على البقاء دون غطاء
    حتى في الليالي الباردة


    في تلك الليلة
    سمعت وقع خطوات تترنح على الممر الخشبي
    اغمضت عيوني وكأنني في حلم
    اقترب من الباب
    و ايضا من جسدها
    ينظر بعيون تلهث
    تحركت تلك البغيضة
    اقترب اكثر
    لم استطع ان احبس الانفاس المتسارعة
    التفت نحوي
    ثم سارع الى وضع الغطاء الابيض على الجسد الكاذب
    وكأنه الاب الحنون
    وكأنه اقترب ليكون كحلم ابيض


    اشرقت الشمس في الصباح
    وذهبت الى غرفة والدي
    وذكريات اصبحت خلف عمري الصغير


    الآن كبرت
    صرت افهم معنى اليتم
    اخرجت من خزانتي اوراق وصحف قديمة
    كانت لوالدي
    تصفحت ثم بكيت
    اعجبتني في احدى الصحف قصيدة قديمة
    قرأتها
    كانت لكاتب لا اعرفه


    يقول فيها :
    من عامين
    وأنا أعرض قلبي في سوق الحب
    أتعشم أن تأتي عينان كعينيك
    محملتان بأسرار الشعر
    بزرقة بحر الشعر
    وخضرة غابات الشعر
    وأضواء الشعر الفيروزية
    عامان...
    وأنا أتعشم أن تمسح عرقي
    كف حنطية
    فأشم أريج الحناء
    وأحس بأن العالم ... أجمل
    عامان ..
    وأنا ثاو في سوق الحب
    كغصن مهمل
    ينكسر الوقت ... وينكسر القلب
    ويرشقني العشاق المبتهجون
    بماء الجدول
    فأعود يكبلني الغيظ
    أضمد بالآهة جرحي
    وأقرر:
    ما زلت على قيد الحب الأول!


    مصطفى غنيم
    أجل هكذا كان اسمه



    خاطرتي لم تكن سوى اعترافات صبية ...
    وجدتها عند باب حديقتي
    قالت في نهايتها
    اقرأها لمن تشاء ...
    حتى تعرف السماء
    كم حزن العيون الصغيرة

  2. #2
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.61

    افتراضي

    النوباني المبدع.......

    بلغة حكائية ، ونسج جميل لصورة مدهشة ومربكة، استعدت هنا بياض الذاكرة وعبثت بممكنات الصورة محور واحد يتشظى كهشيم بلور تضيء كل صورة جانبا ، وتضع التي تبث من الذات الاصل ويتمحور حولها الاخرى .

    دم بخير
    محبتي
    جوتيار

  3. #3
    الصورة الرمزية وفاء شوكت خضر أديبة وقاصة
    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : موطن الحزن والفقد
    المشاركات : 9,734
    المواضيع : 296
    الردود : 9734
    المعدل اليومي : 1.73

    افتراضي

    أجل هي ذكريات ،وتكون كلمات تكتب على ورق وماء ، لكنها حقيقة تسكن في حجرات القهر ..
    أعرف كم محرج أن يكون البوح ، لكنها العفوية .
    سأكتب ما كان ..وإلى متى سيبقى الحزن؟
    ليست قصة قصيرة ، بل خاطرة تحملها ذاكرتي ..
    كنا ثلاث فتيات ، وكنت السمراء الصغيره ، بيتنا على ناصية الحديقة العامة ،
    كم فرحنا ؛ وكم كان اللهو بعض من عشقنا الطفولي ، أذكر في تلك الليلة حين جاء ...
    فتحت الباب لأني الصغيرة ، كانت أنفاسه كرائحة الجراب ، عدت إلى غرفتي مسرعة وكأنني الريح ،
    أخذت أسترق السمع وأتخيل ذلك الوجه الطولي القسمات ، تذكرت ثمار البلوط فوق اسوار بيتنا القديم ،
    وتذكرت وجه جارتنا حين عادت من التلال بعد ان هاجمهما الذئب .. كانت تحمل من الفزع ملامح زوج أمي .
    بكيت ؛ ولم أقدر سوى أن أسترق السمع فأخواتي كن على الأسرة كالأغلفة البيضاء ، ولم يبقى على مسمع السكون إلا أنا ..
    سمعته يقول:
    ـ أين انت ؟ هل اختفى صوتك ؟
    خرجت مسرعة إليه ..
    كان الحديث يختصر حين يكون كالهمس ، لم يكن بين الكلمات معه سوى الغثيان ، ابتعد الحوار خلف الظلام
    وعدت الى سريري ..
    أذكر جيدا كم كنت خائفة أن يعود ، وأذكر أختي الوسطى ، كانت تتجرأ على البقاء دون غطاء حتى في الليالي الباردة ..
    في تلك الليلة ؛ سمعت وقع خطوات تترنح على الممر الخشبي أغمضت عيوني وكأنني في حلم ، اقترب من الباب ، و أيضا من جسدها ينظر بعيون تلهث ..
    تحركت تلك البغيضة ، اقترب أكثر ، لم أستطع أن أحبس الأنفاس المتسارعة ..
    التفت نحوي ثم سارع إلى وضع الغطاء الأبيض على الجسد الكاذب وكأنه الأب الحنون ، وكأنه اقترب ليكون كحلم أبيض ..
    أشرقت الشمس في الصباح ،وذهبت الى غرفة والدي ، وذكريات أصبحت خلف عمري الصغير ..
    الآن كبرت ، صرت أفهم معنى اليتم ، أخرجت من خزانتي أوراق وصحف قديمة كانت لوالدي ،
    تصفحت ثم بكيت ، أعجبتني في إحدى الصحف قصيدة قديمة قرأتها ، كانت لكاتب لا أعرفه
    يقول فيها :
    من عامين
    وأنا أعرض قلبي في سوق الحب
    أتعشم أن تأتي عينان كعينيك
    محملتان بأسرار الشعر
    بزرقة بحر الشعر
    وخضرة غابات الشعر
    وأضواء الشعر الفيروزية
    عامان...
    وأنا أتعشم أن تمسح عرقي
    كف حنطية
    فأشم أريج الحناء
    وأحس بأن العالم ... أجمل
    عامان ..
    وأنا ثاو في سوق الحب
    كغصن مهمل
    ينكسر الوقت ... وينكسر القلب
    ويرشقني العشاق المبتهجون
    بماء الجدول
    فأعود يكبلني الغيظ
    أضمد بالآهة جرحي
    وأقرر:
    ما زلت على قيد الحب الأول!
    (مصطفى غنيم .. )
    أجل هكذا كان اسمه ..
    خاطرتي لم تكن سوى اعترافات صبية وجدتها عند باب حديقتي ..
    قالت في نهايتها :
    اقرأها لمن تشاء ، حتى تعرف السماء ، كم حزن العيون الصغيرة ..

    أخي الكريم أحمد النوباني ..

    أعدت تنسيق النص ليكون بالصورة التي يجب أن يكون عليها ، والذي هو نص ينتمي للقصة غالبا وليس للنثر ، وهي قصة فيها من صور الحياة ما هو واقعي ومؤلم ..
    الفكرة جميلة وكتبتها بأسلوب أدبي جميل ، فيه تلميح خفي لوقائع من غير المستحب التصريح بها ، ولكنك كتبتها بأسلوب خفر بعيد عن التصوير الصريح بحيث يتقبلها المتلقي ، فلا تؤذي مشاعره ولا ذائقته ، وتوصل له الفكرة التي دار حولها النص ..

    كما أني حاولت وضع الهمزات التي سقطتت .

    تنسيق النص مجرد وجهة نظر أتمنى أن لا تزعجك ..
    تحيتي ..
    //عندما تشتد المواقف الأشداء هم المستمرون//

  4. #4
    الصورة الرمزية سمو الكعبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    الدولة : في صومعتي
    المشاركات : 1,967
    المواضيع : 70
    الردود : 1967
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي

    الأخ أحمد :
    وسرد متتابع للأحداث وفق منظومة المكان والزمان والشخوص ,لكن ألا ترى معي أن النص اقصوصة وليس خاطرة .
    لك تقديري , ستنقل فيما بعد لقسم القصة .
    دام الود
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    فلنغتم أوقاتنا بسماع القران :http://quran.muslim-web.com/

  5. #5
    الصورة الرمزية احمد النوباني قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 154
    المواضيع : 22
    الردود : 154
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
    النوباني المبدع.......
    بلغة حكائية ، ونسج جميل لصورة مدهشة ومربكة، استعدت هنا بياض الذاكرة وعبثت بممكنات الصورة محور واحد يتشظى كهشيم بلور تضيء كل صورة جانبا ، وتضع التي تبث من الذات الاصل ويتمحور حولها الاخرى .
    دم بخير
    محبتي
    جوتيار


    عزيزي جوتيار


    إرباك يتبعه النصح .....

    ونصح يلزم بالاقتداء

    حكاية لها أحزان وخيبة

    للعلم ... حواري معك وكأنه رجع ذكرى ... هكذا ستكون رواية موعد سفر




    تحتي لك صديقي

    أحمد النوباني

  6. #6
    الصورة الرمزية احمد النوباني قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 154
    المواضيع : 22
    الردود : 154
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي

    عندما تحوي الخاطرة هدف معين

    وتكون ذات معنى

    يكون هذا داعيا أكبر لكي تحوي في عمقها

    أحداث متسلسلة وروح حركية تحركها الحروف

    وتجعل القارئ ينشد لقراءتها ويعيش أجواءها.

    وهذا يحقق أسلوب التشويق

    وجذب الانتباه المطلوب تواجده في كل خاطرة

    بحيث يجعلها كاتبها مقسمة ومتسلسلة

    إلى مقدمة يمهد لها

    وعرض يطرق فيه محوره الرئيسي

    وخاتمة مؤثرة تحوي لب وخلاصة شعوره المتدفق .

  7. #7
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    المشاركات : 1,090
    المواضيع : 142
    الردود : 1090
    المعدل اليومي : 0.20

    افتراضي

    النوباني الرائع

    لغه جميله هي التي كان عليها النص


    أخي
    نحن معشر النُثار نجد صعوبه في الكتابه وذلك بسبب بسيط
    هو أننا نقع في مهب الادب وبالتحديد نجلس في الحد الفاصل بين النثر والقصه

    النص لغه ادبيه عاليه وجميله
    السرد كمتطلب نثري نحتاج الي القليل منه ليس لان يكون النص كله سردياً ولكن لحوجتنا لجماليات السرد في جزئيه محدده من النص وهي تكون كالحبه عند اللزوم اي عندما تكون لغة النثر التصويريه تثنقص من جمال النص فنستعيض عنها بالسرد


    هل تعلم كان من الممكن ان تكون شهاده ميلاد نصك من مدينة النثار ببعض الحبك في النص والغاء بعض الحوارات من وجهة نظر خاصه وأنا لستُ بأديب أن النص الحواري يكون نثرياً في حالة أن الكاتب أوجد الشخص اآخر في الحوار في بضع حروف من النص ولم يكن في كامل النص


    خلاصة الموضوع
    ان تنسيب النص لمجال الأدب جاء علي أساس أن النص كان كسرد لحياه أنسان وهذا هو الشئ الذي يشئ بالنص ليصبح قصه



    ختاماً وبعيد عن متاهات اللغه
    أسمح لي أن انحني إجلالاً لتمكنك من سرد هذا الواقع بتلك الصوره الادبيه الرائعه التي لت أجدني قد رفعت عيني عنها الا عندما أنهيتها



    تقبل جليل تقديري لحرفٍ مثلك يا بن النوباني
    شكراً جداً

  8. #8
    الصورة الرمزية احمد النوباني قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 154
    المواضيع : 22
    الردود : 154
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عبدالرحمن الحكيم مشاهدة المشاركة
    النوباني الرائع
    لغه جميله هي التي كان عليها النص
    أخي
    نحن معشر النُثار نجد صعوبه في الكتابه وذلك بسبب بسيط
    هو أننا نقع في مهب الادب وبالتحديد نجلس في الحد الفاصل بين النثر والقصه
    النص لغه ادبيه عاليه وجميله
    السرد كمتطلب نثري نحتاج الي القليل منه ليس لان يكون النص كله سردياً ولكن لحوجتنا لجماليات السرد في جزئيه محدده من النص وهي تكون كالحبه عند اللزوم اي عندما تكون لغة النثر التصويريه تثنقص من جمال النص فنستعيض عنها بالسرد
    هل تعلم كان من الممكن ان تكون شهاده ميلاد نصك من مدينة النثار ببعض الحبك في النص والغاء بعض الحوارات من وجهة نظر خاصه وأنا لستُ بأديب أن النص الحواري يكون نثرياً في حالة أن الكاتب أوجد الشخص اآخر في الحوار في بضع حروف من النص ولم يكن في كامل النص
    خلاصة الموضوع
    ان تنسيب النص لمجال الأدب جاء علي أساس أن النص كان كسرد لحياه أنسان وهذا هو الشئ الذي يشئ بالنص ليصبح قصه
    ختاماً وبعيد عن متاهات اللغه
    أسمح لي أن انحني إجلالاً لتمكنك من سرد هذا الواقع بتلك الصوره الادبيه الرائعه التي لت أجدني قد رفعت عيني عنها الا عندما أنهيتها
    تقبل جليل تقديري لحرفٍ مثلك يا بن النوباني

    اخي احمد عبد الرحمن

    لست ادري كيف اسدي لهذا الرد الرائع حقه

    اشعر بك صديقي هنا وانت تقف موقف المؤازر للنص ولكاتبه

    ولكني ياصديقي ادرجت في بداية ما كتبت وبالحرف ....


    أجل هي ذكريات ،وتكون كلمات تكتب على ورق وماء ، لكنها حقيقة تسكن في حجرات القهر ..
    أعرف كم محرج أن يكون البوح ، لكنها العفوية .
    سأكتب ما كان ..وإلى متى سيبقى الحزن؟
    ليست قصة قصيرة ، بل خاطرة تحملها ذاكرتي ..

    ولاجل هذا الجملة الاخيرة وضعتها كخاطرة ...

    اشكرك صديقي على كلماتك التي عبرت حدود النسج اللغوي نحو الفكرة ....




    مع احترامي وتقديري

    احمد النوباني

  9. #9
    الصورة الرمزية احمد النوباني قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 154
    المواضيع : 22
    الردود : 154
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمو الكعبي مشاهدة المشاركة
    الأخ أحمد :
    وسرد متتابع للأحداث وفق منظومة المكان والزمان والشخوص ,لكن ألا ترى معي أن النص اقصوصة وليس خاطرة .
    لك تقديري , ستنقل فيما بعد لقسم القصة .
    دام الود

    اشكرك سيدتي على مرورك الرقيق

    اعلم ذلك ولكن السبب أن الكتابة كلها عن ذكرى مستعارة لفتاة حزينة

    وقد قلت في البداية ....

    ليست قصة قصيرة ، بل خاطرة تحملها ذاكرتي ..

    على كل لك الحق سيدتي في نقلها .....




    تحيتي لك وشكرا
    احمد النوباني

  10. #10
    الصورة الرمزية احمد النوباني قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 154
    المواضيع : 22
    الردود : 154
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وفاء شوكت خضر مشاهدة المشاركة
    أجل هي ذكريات ،وتكون كلمات تكتب على ورق وماء ، لكنها حقيقة تسكن في حجرات القهر ..
    أعرف كم محرج أن يكون البوح ، لكنها العفوية .
    سأكتب ما كان ..وإلى متى سيبقى الحزن؟
    ليست قصة قصيرة ، بل خاطرة تحملها ذاكرتي ..
    كنا ثلاث فتيات ، وكنت السمراء الصغيره ، بيتنا على ناصية الحديقة العامة ،
    كم فرحنا ؛ وكم كان اللهو بعض من عشقنا الطفولي ، أذكر في تلك الليلة حين جاء ...
    فتحت الباب لأني الصغيرة ، كانت أنفاسه كرائحة الجراب ، عدت إلى غرفتي مسرعة وكأنني الريح ،
    أخذت أسترق السمع وأتخيل ذلك الوجه الطولي القسمات ، تذكرت ثمار البلوط فوق اسوار بيتنا القديم ،
    وتذكرت وجه جارتنا حين عادت من التلال بعد ان هاجمهما الذئب .. كانت تحمل من الفزع ملامح زوج أمي .
    بكيت ؛ ولم أقدر سوى أن أسترق السمع فأخواتي كن على الأسرة كالأغلفة البيضاء ، ولم يبقى على مسمع السكون إلا أنا ..
    سمعته يقول:
    ـ أين انت ؟ هل اختفى صوتك ؟
    خرجت مسرعة إليه ..
    كان الحديث يختصر حين يكون كالهمس ، لم يكن بين الكلمات معه سوى الغثيان ، ابتعد الحوار خلف الظلام
    وعدت الى سريري ..
    أذكر جيدا كم كنت خائفة أن يعود ، وأذكر أختي الوسطى ، كانت تتجرأ على البقاء دون غطاء حتى في الليالي الباردة ..
    في تلك الليلة ؛ سمعت وقع خطوات تترنح على الممر الخشبي أغمضت عيوني وكأنني في حلم ، اقترب من الباب ، و أيضا من جسدها ينظر بعيون تلهث ..
    تحركت تلك البغيضة ، اقترب أكثر ، لم أستطع أن أحبس الأنفاس المتسارعة ..
    التفت نحوي ثم سارع إلى وضع الغطاء الأبيض على الجسد الكاذب وكأنه الأب الحنون ، وكأنه اقترب ليكون كحلم أبيض ..
    أشرقت الشمس في الصباح ،وذهبت الى غرفة والدي ، وذكريات أصبحت خلف عمري الصغير ..
    الآن كبرت ، صرت أفهم معنى اليتم ، أخرجت من خزانتي أوراق وصحف قديمة كانت لوالدي ،
    تصفحت ثم بكيت ، أعجبتني في إحدى الصحف قصيدة قديمة قرأتها ، كانت لكاتب لا أعرفه
    يقول فيها :
    من عامين
    وأنا أعرض قلبي في سوق الحب
    أتعشم أن تأتي عينان كعينيك
    محملتان بأسرار الشعر
    بزرقة بحر الشعر
    وخضرة غابات الشعر
    وأضواء الشعر الفيروزية
    عامان...
    وأنا أتعشم أن تمسح عرقي
    كف حنطية
    فأشم أريج الحناء
    وأحس بأن العالم ... أجمل
    عامان ..
    وأنا ثاو في سوق الحب
    كغصن مهمل
    ينكسر الوقت ... وينكسر القلب
    ويرشقني العشاق المبتهجون
    بماء الجدول
    فأعود يكبلني الغيظ
    أضمد بالآهة جرحي
    وأقرر:
    ما زلت على قيد الحب الأول!
    (مصطفى غنيم .. )
    أجل هكذا كان اسمه ..
    خاطرتي لم تكن سوى اعترافات صبية وجدتها عند باب حديقتي ..
    قالت في نهايتها :
    اقرأها لمن تشاء ، حتى تعرف السماء ، كم حزن العيون الصغيرة ..
    أخي الكريم أحمد النوباني ..
    أعدت تنسيق النص ليكون بالصورة التي يجب أن يكون عليها ، والذي هو نص ينتمي للقصة غالبا وليس للنثر ، وهي قصة فيها من صور الحياة ما هو واقعي ومؤلم ..
    الفكرة جميلة وكتبتها بأسلوب أدبي جميل ، فيه تلميح خفي لوقائع من غير المستحب التصريح بها ، ولكنك كتبتها بأسلوب خفر بعيد عن التصوير الصريح بحيث يتقبلها المتلقي ، فلا تؤذي مشاعره ولا ذائقته ، وتوصل له الفكرة التي دار حولها النص ..
    كما أني حاولت وضع الهمزات التي سقطتت .
    تنسيق النص مجرد وجهة نظر أتمنى أن لا تزعجك ..
    تحيتي ..

    اشكرك سيدتي على اهتمامك

    لك كل التقدير والاحترام ...

    يسعدني ان الفكرة اعجبتك ... هي حقيقة تدور بين ظلال الحياة

    اشكرك ايضا على التنسيق الجميل .... لقد نسخته عندي ليكون الاصل





    تحيتي لك سيدتي

    احمد النوباني

المواضيع المتشابهه

  1. الفن التشكيلى السعودى : أسماء ، ذكريات ،حكايات ، وقائع !!
    بواسطة سمير الفيل في المنتدى فُنُونٌ وَتَّصَامِيمُ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 23-09-2006, 02:37 PM
  2. ذكريات من موطني الآخر"الجزائر"
    بواسطة عدنان أحمد البحيصي في المنتدى مُنتَدَى الشَّهِيدِ عَدْنَان البحَيصٍي
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 04-12-2005, 08:04 PM
  3. من ذكريات طفولتي
    بواسطة جورج جريس فرح في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 08-08-2005, 10:11 PM
  4. ذكريات رحلة في وطن عربي
    بواسطة ميرفت شرقاوي في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 07-12-2004, 07:32 AM
  5. ما الحكمة من الكتابة بيوزرات أو معرفات أو أسماء مستعارة؟
    بواسطة المجهوووول في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-03-2004, 12:12 AM