أحدث المشاركات
صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 54

الموضوع: المسرحية ... الروايــــة ... القصــــة .. والأقصوصـــــة

  1. #1
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,720
    المواضيع : 388
    الردود : 23720
    المعدل اليومي : 5.32

    افتراضي المسرحية ... الروايــــة ... القصــــة .. والأقصوصـــــة

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




    الروايــــة ... القصــــة .. والأقصوصـــــة



    لقد انتقلت القصة من مفهومها القديم إلى مفهومها الفني الحديث المسمى بالأقصوصة أو القصة القصيرة كجنس مستقل بعد أن اشتهرت لدى كل الشعوب
    وأصبحت من أحب الأنواع الأدبيـة إلى القــراء في عصرنا الحاضرلأنها تلائمهم من حيث سرعة قراءتها في الحيز الصغير التيتشغله .. والزمن المحدود الذي تستغرقه
    القصة هي الحياة كما يقول تودوروف ولا يمكن لشعب أن يتواجد دون أن يضمن رؤاه وخصائص هويته الأكثر غموضا في الحكاية وقد عرفت القصة لدى العرب بأشكال متنوعة كالخبر والحكاية والمثل والمقامة والنادرة وتعددت مواضيعها فهي من قصص العشاق إلى أحاديث السمر إلى أساطيرالجن، إلى أيام العرب ووقائع الفتوحات، إلى طرائف الحمقى والمجانين وكل ذلك لغايات (التاريخ / التسلية / التعليم / الوعظ / المناظرة) لكن كثرة المادة القصصية لدى العرب لم يوازها اهتمام بدراستها وضبط مفاهيمها وتدبر أساليبها بل وقع اللجوء في الغالب إلى دراسات غربية دخيلة على النص الأصلي يستلهمون منها الأفكار والمقاييس ولهذا نجد أن الأقصوصة كجنس هي في حد ذاتها من المفاهيم الوافدة الدخيلة على أدبنا كإبداع وكنقد وإنما تداخلت بأدبنا من خلال العلاقات الكنيسية والبعثات التبشيرية منذ عصور , إضافة إلى أهمية حملة بونارت على مصر 1798 موطن الأقصوصة الأول ودورالمؤسسات الفرنسية في تكوين البعثات التعليمية ورواد الترجمة.

    *******************************************

    وتقوم الأقصوصة على عدد من المقومات أهمها:
    ـ == قصر النص : == مسحة أساسية تقوم على اعتبارين:
    == كمّي : == بتقليص الفضاءين الزماني والمكاني وقلة عدد الشخصيات واختصار الأحداث ومحاور الاهتمام.
    == كيفي : == وحدة الهاجس، وحدة الإنطباع،شمولية التأثير والإيحاء.
    ـ == وحدة الموضوع : == كل العناصر يجب أن توظف لإبرازالاهتمام بمدا ر واحد وتكون كثرة العناصر الأخرى مجرد لبِنات أو عناصر خادمة للموضوع «إن الأقصوصة تتناول شخصية مفردة أو حادثة مفردة أو عاطفة مفردة أو مجموعة من العواطف أثارها موقف مفرد» ادغار اَلان بو.
    ـ == الوحدة الزمنية : == التركيز على لحظة واحدة هي مدار الاهتمام وإليها تؤدي سائر الأزمنة (إن تعددت) وتعمق تأثيرها «لينتقل كاتب القصة القصيرة من الزمن كيف شاء وليجتز من الشهور والسنين ولكن الذي يجعل عمله قصة قصيرة رغم ذلك... الوحدة الزمنية (..) التي تربط بين لمساته المتباعدة في الزمان» عزالدين إسماعيل (الأدب وفنونه).
    == ـ وحدة الشخصية : == وحدة الشخصية لا تعني وجود شخصية واحدة فيستحسن الاقتصار من الشخصيات على ما يخدم الرؤية العامة للقصة ويؤدي إلى خدمة إحساس أو موقف بعينه: إنه التركيز على لحظة أوإحساس أو جزئية هي في الحياة أشبه بقطعة الفسيفساء، لكنها القطعة التي يمكن أن يتبين الناظر إليها فناً كاملا أو سمة أساسية من سمات اللوحة في كليتها.
    ـ== وحدة الإنطباع == : هو أساس الرؤية الجمالية في الأقصوصة وهو تضافر جميع عناصرالأقصوصة لبناء أثر واحد «إذا كان الفنان بارعاً فإنه لا يسلط أفكاره على الأحداث وإنما هو يتصور سلفا انطباعا يروم بلوغه ثم ينتقي من الواقع ويركب من الأحداث مايكفل له بلوغ التأثير المراد» إدغار اَلان بو.


    ـ == وحدة الهاجس: == قد تتعددعناصر الأقصوصة (الحجم والشكل ومنطق البناء والغاية وطبيعة التأثير) لكن ما يجمع بينها هو صدور منشئها عن شاغل واحد يشدّها جميعا.


    ـ == لحظة التنوير : == إنها لحظة الكشف أو اللحظة الجامعة حيث تتجلى الفكرة ويصل الإنطباع قمته هو وقوع تغيرجذري يرافقه اهتزاز أو ارتجاج أو مفاجأة وربما التقاء هذه الألوان جميعا.


    ـ == خصوصية البناء : == هنا يظهر الفرق الأساسي بين الرواية والأقصوصة فالأقصوصة لا يبني فيها الصعود ثم النزول بل تبنى فيها لحظة النهاية منذ البداية فالنهاية ليست ملائمة بالضرورة لما سبق إنما هي معه في علاقة تناقض أو مفارقة أو إدهاش وهذا ما يعرف بالمفاجأة أو لحظة الإنقلاب.


    ـ == شمولية التأثير: == بما أن الرواية لا تقرأ دفعة واحدة فانها لا يمكن أن تتسم بشمولية التأثير «ادغار اَلان بو» : «ان وحدة مقام القراءة مضافة إلى قصر النص تمكن القارئ من جميع المعطيات فتتولد لديه لذة انتشاء فكأنه إزاء لوحة شاملة تساعد رؤية كل عنصر من عناصرها على رؤية عناصر أخرى أولا وعلى رؤية جميع العناصر مجتمعة ثانيا».


    ـ == صرامة البناء: == يقول اَرلاند: «إنّ الإطالة والزوائد والاضطراب أمور قد تنتاب العمل الروائي فيبقى رغم ذلك مثيراللإعجاب، أما في الأقصوصة فإن أبسط الأمور (مثل تغير اللهجة أو اختلال السرعةاختلالا طفيفا أو التواء العبارة أو رسم خط رسما أكثر وضوحا مما ينبغي (أو أقل) كافية للقضاء على الأقصوصة إن الأقصوصة لا ترحم».


    ـ == أهمية النهاية : == النهاية في الأقصوصة ليست مجرد خاتمة... إنها المتحكم في طرائق الإنشاء وجميع الإيحاءات والروافد وهي مركز الثقل. «تتطلب الأقصوصة انقلابا حادا على نحو يجعل خطوطها الكبرى بينة واضحة» شليغل.


    ـ == تماسك العناصر : == لابدّ أن تكون علاقة العناصر داخل الأقصوصة عضوية فتكون العناصر مترابطة وفق مبدأ التلاقي الذي يجعل كل اللبنات مهما بدت ثانوية ضرورية لبلوغ اللحظة الحاسمة لدرجة أن الاقصوصة على خلاف سائر الأنواع القصصية الأخرى ـ لا تقبل التمطيط أو التلخيص فهي كالقصيدة أو اللوحة «إذ الأقصوصة وحدة درامية غير قابلة للتجزئة ـ فلانري أوكنورـ فوحدة القصة هي التي تثير الانفعال وتؤدي المعنى والعمل القصصي في النهاية ليست وحدة مضمونية منطقية وإنما وحدة فنية تخيّلية.


    ـ == التركيز: == هو أساسي في الأقصوصة وهو من مقتضيات ظهور المجال النصّي وضيق مجال الأركان القصصية «إن مادة الأقصوصة مختلفة تماما عن مادة الرواية ،فمادة الأقصوصة موحدة أما مادة الرواية فسلسلة من الحلقات أو الفصول. إن ما يعرض ويصوّر في الأقصوصة يفصل عما سواه (في الحياة) ويعزل عنه. أما الحلقات التي هي مدارالرواية فتلصق وتربط وتكون ممارستها بالتحليل والنشر والتفصيل أما ممارسة مادة الأقصوصة فتكون بالتركيز الدقيق الصارم، إن الأقصوصة نغم أو لحن منفرد ،أما الرواية فهي أشبه بسمفونية قوامها أنغام شتى (بول بورجيه).


    ـ == الاسترسال الحاد السريع ==: يرى ايخنباوم أن الرواية تشبه نزهة طويلة هادئة في أماكن مختلفة، أما الأقصوصة فهي كتسلق صخرة أي أن التقدم فيه حاد مركّز لا مجال فيه للارتخاء أوالتباطؤ وهذا يقتضي اجتناب جميع وسائل التفصيل والزينة على نحو يجعل الأفكار مذببة واضحة.


    ـ == حدة المنقلب : == انها أساس الطرافة في الأقصوصة فمدار الأقصوصة يمكن أن يكون حدثا عاديا ومألوفا لكن بناء مادتها على نحو مخصوص يساعد على تعميق الاحساس بالنهاية ويفرض بديلا غير منتظر. «إن هدف الأقصوصة أن يوضع حدث (مهم أوتافه) تحت الضوء الكاشف الوهاج وهذا الحدث حتى وإن كان مألوفا يسير الوقوع في الحياة اليومية فانه يغدو في الأقصوصة عجيبا مدهشا وربما صار فذّا فريدا وذلك لأنه يتجه من نقطة ما من الاقصوصة وجهة غير منتظرة وهذا الاتجاه يساعد على نفس هذا الحدث في خيال القارئ وذاكرته ولا سيما إذا كان هذا الحدث مستعارا من الحياة اليومية» (غودان: الأقصوصة الفرنسية). الاتصال بالواقع: هذه السمة أساسية بحكم تزامن ظهور الأقصوصة الحديثة مع ظهور المنحى الواقعي في الفن عموما. يقول( موبسانلعل )أكثر الأشياء بساطة وتواضعا هي التي تؤثر فينا تأثيرا حادا عميقا «لكن (ايخنباوم) يقول «أما الاقصوصة فقائمة على الوحدة والبساطة أساسا مع التنبيه ههنا إلى أن البساطة لا تعني أن الاقصوصة ذات بناء بدائي ضعيف» نظرية الادب فكاتب الأقصوص لايترك مادته الاولية على حالها بل يعالجها معالجة فنية تجعلها جديرة بأغرب التأثيروليس في هذا الزام بالواقع بقدر ما هو توق إلى احداث انطباع لدى المتقبل، انطباعا متصلا أساسا بروح العصر ونبضه وقد نجد أقاصيص موغلة في الخوارق حتى عند (موبسان) وهومن اعلام الواقعية والطبيعة مثل: بل أنّ الرعشة الناشئة عن الخوارق هي سر اعجابه بالكاتب الروسي (تورجنياف) وهو يقول فيه «مع هذا القصاص نجد إحساسا حادا بالخوف الغامض إزاء ما لا يرى أو إزاء المجهول المختفي وراء الجدار أو خلف الباب أو وراء هذه الحياة الظاهرة المرئية، مع هذا القصاص تخترقنا فجأة أنوار مريبة لا تضيء إلا بالقدر الذي يزيدنا رعبا». أهمية الإيحاء: تتضافر هذه الخاصية مع ضمورالحيز النصي وهاجس التركيز وشحن اللغة بما ينبغي لإكساب العمل طاقة فنية صرفاً ومن هنا كثيرا ما لا تنتهي الأقصوصة بانتهاء نصها ففعلها يتواصل في مجال ذات القارئ. يقول ميشال برنود إنّ الأقصوصة ترتحل بك ارتحالا خفيفا , إنها لا تحتاج من الكلمات إلا عدد قليل لكنها بمثابة الطريق المختصرة إلى القلب». إن الأقصوصة هي نبض العصر لما فيها من قدرة على الإختزال وطرق لأهمّ القضايا في حيز نصي ضيق يقوم على نهاية مؤثرة ومقنعة لكن هذه المبادئ قابلة للتقليص والإندماج تحت عدد أقل وربما للاضافة بحكم تطور العصر وتطور الأجناس الأدبية.

    ******************************************


    أهم سمات القصة القصيرة

    إن طبيعة الأقصوصة هي التركيز .. تدور حول حادثة أو شخصية أو عاطفة مفردة .. أو مجموعة من العواطف يثيرها موقف مفرد
    ولذلك فهي لا تزدحم بالأحداث والشخصيات والمواقف كالرواية والقصة
    ولا تجد فيها تفصيلات .. وجزئيات تتصل بالزمان والمكان أو الأحداث والشخصيات
    ولا مجال فيها للاستطراد والإطالة في الوصف
    ووحدة الحديث أساس فيها ,
    ولهذا تكون كل عناصرها خاضعة لتصوير الحدث وحده حتى يبلغ غايته
    بل نجد كل كلمة فيه تؤدي دوراً لا غنى فيه كلمة سواها
    ولا يستعين كاتبها بالوصف لذاته .. بل للمساهمة في نمو الحدث
    ولا بد من وحدة الزمن في القصة القصيرة حتى مع امتداد هذا الزمن .. لأنها تتناول فكرة واحدة أو حدثاً واحد أو شخصية مفردة
    وإذا كثرت الشخصيات في القصة القصيرة لا بد أن يجمعها حدث واحد
    وإلا انقطع تطور الحدث بتشتت ذهن القارئ بين شخصيات متباينة
    وحين يكون الحدث مداراً للقصة القصيرة تكون له بداية ........ يسميها النقاد الموقف
    وله وسط ........ ينمو من الموقف ويتطور الى سلسلة من المواقف الصغيرة التي تتشابك بين العوامل التي يتضمنها الموقف الرئيسي
    ولكون له نهاية ....... تتجمع فيه العوامل والقوى في نقطة واحدة يكتمل بها الحدث ويسمي النقاد هذه النقطة لحظة التنوير


    تعددت أنواع القصة بحسب اختلاف أساليبها ومواقف كاتبها فهناك
    = من يعتمد على عنصر الشخصية اعتماداً كبيراً
    = الاعتماد على الحدث
    = الاعتماد على الجو .... وهو الاطار الذي يشمل الحدث والشخصية
    = الاعتماد على أسلوب التحليل .. وهو عرض الدوافع التي تحرك الشخصية .. وذلك ما يسمى بحديث النفس
    = الاعتماد على الوصف الخارجي .. وهو الاستعانة بالحوار وترك القارئ يتصور الدوافع النفسية


    وهي جميع الأحوال تظل وحدة الانطباع مسيطرة على القصة القصيرة

    *************************************************
    الفرق بيت القصة والحكاية
    القصة القصيرة :


    سرد قصصي قصير نسبييا (قد يقل عن عشرة آلاف كلمة) يهدف إلى إحداث تأثير مفرد مهيمن ويمتلك عناصر الدراما. وفي أغلب الأحوال تركز القصة القصيرة على شخصية واحدة في موقف واحد في لحظة واحدة. وحتى إذا لم تتحقق هذه الشروط فلا بد أن تكون الوحدة هي المبدأ الموجه لها. والكثير من القصص القصيرة يتكون من شخصية (أو مجموعة من الشخصيات) تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل الذهني أو الفيزيائي في موقف. وهذا الصراع الدرامي أي اصطدام قوى متضادة ماثل في قلب الكثير من القصص القصيرة الممتازة. فالتوتر من العناصر البنائية للقصة القصيرة كما أن تكامل الانطباع من سمات تلقيها بالإضافة إلى أنها كثيرًا ما تعبر عن صوت منفرد لواحد من جماعة مغمورة. ويذهب بعض الباحثين إلى الزعم بأن القصة القصيرة قد وجدت طوال التاريخ بأشكال مختلفة؛ مثل قصص العهد القديم عن الملك داوود، وسيدنا يوسف وراعوث، وكانت الأحدوثة وقصص القدوة الأخلاقية في زعمهم هي أشكال العصر الوسيط للقصة القصيرة. ولكن الكثير من الباحثين يعتبرون أن المسألة أكبر من أشكال مختلفة للقصة القصيرة، فذلك الجنس الأدبي يفترض تحرر الفرد العادي من ربقة التبعيات القديمة وظهوره كذات فردية مستقلة تعي حرياتها الباطنة في الشعور والتفكير، ولها خصائصها المميزة لفرديتها على العكس من الأنماط النموذجية الجاهزة التي لعبت دور البطولة في السرد القصصي القديم. ويعتبر (إدجار ألن بو )من رواد القصة القصيرة الحديثة في الغرب . وقد ازدهر هذا اللون من الأدب في أرجاء العالم المختلفة، طوال قرن مضى على أيدي ( موباسان وزولا وتورجنيف وتشيخوف وهاردي وستيفنسن )، ومئات من فناني القصة القصيرة. وفي العالم العربي بلغت القصة القصيرة درجة عالية من النضج على أيدي يوسف إدريس في مصر، وزكريا تامر في سوريا ، وسمير البرقاوي في الأردن ،ومحمد المر في دولة الإمارات.


    الحكاية:


    سرد قصصي يروي تفصيلات حدث واقعي أو متخيل، وهو ينطبق عادة على القصص البسيطة ذات الحبكة المتراخية الترابط، مثل حكايات ألف ليلة وليلة ومن أشهر الحكايات "حكايات كانتربري" لتشوسر. وقد يشير التعبير دون دقة إلى رواية كما هي الحال في حكاية (قصة) مدينتين لديكنز. الحكاية الشعبية : خرافة (أو سميديا: رد قصصي) تضرب جذورها في أوساط شعب وتعد من مأثوراته التقليدية. وخاصة في التراث الشفاهي. ويغطي المصطلح مدى واسعا من المواد ابتداء من الأساطير السافرة إلى حكايات الجان. وتعد ألف ليلة وليلة مجموعة ذائعة الشهرة من هذه الحكايات الشعبية. اللغة ونوعها ومستواها في العمل القصصي: فاللغة العامية لغة مبتذلة لا تقوى على إقامة معان ذات إيحاءات متعددة مؤثرة، كما هو الحال في اللغة الأدبية الفصحى.

    ************************************************** ******


    عناصر القصة :

    الفكرة والمغزى:


    وهو الهدف الذي يحاول الكاتب عرضه في القصة، أو هو الدرس والعبرة التي يريدنا منا تعلُّمه ؛ لذلك يفضل قراءة القصة أكثر من مرة واستبعاد الأحكام المسبقة ، والتركيز على العلاقة بين الأشخاص والأحداث والأفكار المطروحة ، وربط كل ذلك بعنوان القصة وأسماء الشخوص وطبقاتهم الاجتماعية …
    الحــدث:


    وهو مجموعة الأفعال والوقائع مرتبة ترتيبا سببيا ،تدور حول موضوع عام، وتصور الشخصية وتكشف عن صراعها مع الشخصيات الأخرى … وتتحقق وحدة الحدث عندما يجيب الكاتب على أربعة أسئلة هي : كيف وأين ومتى ولماذا وقع الحدث ؟ . ويعرض الكاتب الحدث بوجهة نظر الراوي الذي يقدم لنا معلومات كلية أو جزئية ، فالراوي قد يكون كلي العلم ، أو محدوده ، وقد يكون بصيغة الأنا ( السردي ) . وقد لا يكون في القصة راوٍ ، وإنما يعتمد الحدث حينئذٍ على حوار الشخصيات والزمان والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور الحدث ويدفعه إلى الأمام .أو يعتمد على الحديث الداخلي … العقدة أو الحبكة : وهي مجموعة من الحوادث مرتبطة زمنيا ، ومعيار الحبكة الممتازة هو وحدتها ، ولفهم الحبكة يمكن للقارئ أن يسأل نفسه الأسئلة التالية : - - ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة ؟ أهو داخلي أم خارجي؟. - ما أهم الحوادث التي تشكل الحبكة ؟ وهل الحوادث مرتبة على نسق تاريخي أم نفسي؟ - ما التغيرات الحاصلة بين بداية الحبكة ونهايتها ؟ وهل هي مقنعة أم مفتعلة؟ - هل الحبكة متماسكة . - هل يمكن شرح الحبكة بالاعتماد على عناصرها من عرض وحدث صاعد وأزمة، وحدث نازل وخاتمة .


    القصة والشخوص:


    يختار الكاتب شخوصه من الحياة عادة ، ويحرص على عرضها واضحة في الأبعاد التالية :
    أولا : البعد الجسمي : ويتمثل في صفات الجسم من طول وقصر وبدانة ونحافة وذكر أو أنثى وعيوبها ، وسنها .
    ثانيا: البعد الاجتماعي: ويتمثل في انتماء الشخصية إلى طبقة اجتماعية وفي نوع العمل الذي يقوم به وثقافته ونشاطه وكل ظروفه المؤثرة في حياته ، ودينه وجنسيته وهواياته .
    ثالثا :البعد النفسي : ويكون في الاستعداد والسلوك من رغبات وآمال وعزيمة وفكر ، ومزاج الشخصية من انفعال وهدوء وانطواء أو انبساط . القصة والبيئة: تعد البيئة الوسط الطبيعي الذي تجري ضمنه الأحداث وتتحرك فيه الشخوص ضمن بيئة مكانية وزمانية تمارس وجودها

    ******************************************


    مساحة القصة القصيرة




    يقول ( فخري قعوار )



    نجد أنه لابد للكتابة الأدبية من توفر الموهبة وسعة الإطلاع والإلمام باللغة والتمكن


    من إستعمال اللفظة الموحية ، والموهبة لابد لها من التمرين المستمر ، فكم

    من المواهب ضاعت في خِضـَّـم الحياة ، وبما أن القصص من فنون الأدب فيجب

    أن تتوفر فيها العاطفة الصادقة ، على الكاتب أن يطلع على النتاجات الأدبية

    المنوعة وخاصة في مجال القصة القصيرة التي تعتبر جديدة في عالمنا العربي

    إذا ما قيست بالعالم الغربي.





    وإذا بدأنا بمحاولة لتحديد مساحة القصة القصيرة أو عدد كلماتها، لوجدنا قصصاً يبلغ طولها عشرات الصفحات، ولوجدنا أيضاً قصة قصيرة لا يتجاوز عدد كلماتها خمسين كلمة.

    الأولى تعدّ من حيث خصائصها العامة، قصة قصيرة، والثانية تعدّ كذلك، ونحن نستطيع أن نجد نماذج كثيرة جداً من القصة القصيرة ذات الصفحات العديدة في أدب آرنست همنغواي ومكسيم غوركي ويوسف إدريس، كما أننا نستطيع أن نجد نماذج كثيرة جداً للقصة القصيرة جداً عند أنطون تشيخوف ويوسف الشاروني وزكريا تامر. وهذا التفاوت في المساحة موجود في الأدب المحلي، ويستطيع المتتبع أن يلاحظ ذلك بيسر.
    هذا عن مساحة القصة، أما عن بنائها الفني، فنحن لا نجد كذلك تعريفاً محدداً، إذ إن الكتب المدرسية، وأحياناً الجامعية، تحاول أن تُدخل في عقول الطلبة، أن القصة يجب أن تنقسم إلى ثلاثة أقسام:





    أ- بداية،



    ب- وسط،



    ج- نهاية،



    انطلاقاً من أن البداية هي للتعريف بالمكان والزمان والشخوص، ثم السير بالحدث تدريجياً نحو وسط القصة، حيث تبلغ الأزمة ذروتها، ثم تتدرج من هناك نحو الحل أو ما يسمونه لحظة التنوير ، التي تمثل الخاتمة أو النهاية.

    وحقيقة القصة القصيرة ليست كذلك دائماً، إذ نستطيع أن نكتب قصة تبدأ من حيث يجب أن تنتهي، ثم نعود بسرد الأحداث وروايتها إلى أن نصل إلى الخاتمة التي بدأنا بها. وهذا ما يطلق عليه اسم ( كف وَّفٌئ) ونلاحظه كثيراً في الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية، كما نستطيع أن نكتب قصة قصيرة تبدأ من الوسط، ثم نرجع بها وبأحداثها إلى البداية، ومن ثم إلى الوسط مرة أخرى، ثم إلى النهاية. وباختصار يمكن القول إن الكاتب قادر على التصرف بشخوص قصته ومكانها وزمانها وحركتها بالوجهة التي يراها ملائمة أكثر لتشويق القارئ، وشده نحو متابعة القصة.
    ونجد بعد هذا، أن التسلسل الذي نجده في بعض الكتب المقررة، ليس هو ما نجده عندما نطّلع على قدر كاف من النماذج القصصية لمجموعة من الكتاب المختلفين، أو لكاتب واحد أحياناً.
    أما عن الحدث، فليس شرطاً أن يكون عنيفاً أو مفجعاً، كما نراه في قصص الكاتب الفرنسي جي.دي. موباسان، ومن بعده الكاتب المصري المعروف محمود تيمور.
    لتيمور قصة قصيرة بعنوان حزن أب يرويها الكاتب على لسان الراوي الذي تابع سير الأحداث، وهي بإيجاز قصة الشيخ عساف الذي فقد إبنه عندما دهسته عجلات القطار، حيث تحول إلى كتلة من اللحم المفروم.
    لماذا اختار هذه النهاية الدامية للقصة؟.
    ولماذا لجأ إلى هذا العنف المفجع؟.
    ثم، ما الذي يريد محمود تيمور أن يقوله لنا من خلال قصته؟.


    اختار الكاتب هذه النهاية الدامية، كي يقول لنا إن حزن الشيخ عساف كان شديداً، وإن تعلقه بابنه كان مثالياً. وعليه، فهو يريد أن يقدس هذه القيمة الاجتماعية. وقد لجأ الكاتب إلى العنف الشديد ليجعل أحداث القصة ترسخ في أذهاننا مدة طويلة، وهي ترسخ في الذهن فعلاً نظراً لشدة كثافة العنف فيها. أما ما الذي يريد أن يقوله لنا محمود تيمور، فهو في تقديري، لا يتجاوز أن يكون دعوة للارتباط الحميم بين الابن وأبيه وبالعكس. ولكني أرى أن قصة كهذه، خرجت عن المغزى الذي يريده الكاتب، وتحولت إلى دعوة لكل الآباء الذين فقدوا أبناءهم، كي يموتوا بالطريقة نفسها. فالأب الذي مات ابنه دهساً، عليه أن يقتل نفسه تحت العجلات، والأب الذي مات ابنه يشرب الفليدول ، عليه أن يهبّ فوراً لشراء كمية مناسبة من هذه المادة السامة وشربها. .. وهكذا.

    ******************************

    الرواية

    الرواية نوع من انواع سرد القصص، تحتوي على العديد من الشخصيات لكل منها اختلاجاتها وتداخلاتها وانفعالاتها الخاصة، وتعتبر الروايات من أجمل انواع الأدب النثري. تمثل النوع الأحدث بين أنواع القصة، والأكثر تطوراً وتغييراً في الشكل والمضمون بحكم حداثته ووما لهُ صِلة بالرواية أو ما شبيه بها كفن السيرة وفن المقامةوإنْ كانا يعدان أساساً واحداً من الأسس التي قامت عليها الرواية العربية اليوم ذلك إنَّ ما احتواه هذا الفن من قواعد فنية يرجع إلى عهد قريب حين تعرف العرب هذا النوع الأدبي وأصوله كما ظهر مع بدء القرن الماضي إذ ترجم الكثير من القصص والروايات العالمية من الشرق والغرب.
    تتناول الرواية مشكلات الحياة ومواقف الإنسان منها في ظل التطور الحضاري السريع الذي شهده المجتمع الإنساني خلال هذا القرن.
    لقد شهد أوائل القرن العشرين محاولات بسيطة في كتابة الرواية العربية عالجت موضوعات تاريخية واجتماعية وعاطفية، بأسلوب تقريري مباشر. توخّت تسلية القارئ وتعليمه ثم تبعت ذلك محاولات فنية جادة في كتابة الرواية. منها:
    رواية (زينب) سنة 1914 للدكتور محمد حسين هيكل
    رواية (دعاء الكروان) للدكتور طه حسين
    رواية (سارة) لعباس محمود العقاد
    رواية (إبراهيم الكاتب) تأليف إبراهيم عبد القادر المازني، وغيرها في العراق وسوريا ولبنان.
    وتعد رواية (جلال خالد) للقاص العراقي محمود أحمد السيد التي اصدرها عام 1928م من أولى المحاولات الناجحة في كتابة الرواية الفنية في العراق.وظلت وتائر تطور الرواية في الوطن العربي مستمرة لتصل في النصف الثاني من القرن العشرين إلى المستوى الذي جعل بعضها يقف مع أفضل الأعمال الروائية العالمية، وبرز في كتابتها أكثر من واحد من الروائيين العرب الذين طبقت شهرتهم أنحاء كثيرة من العالم وترجمت أعمالهم إلى لغات عديدة منهم: توفيق الحكيمونجيب محفوظويوسف أدريس.

    أرجو أن تعم الفائدة للجميع
    خالص احترامي للجميع



    منقول للفائدة
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,720
    المواضيع : 388
    الردود : 23720
    المعدل اليومي : 5.32

    الروايــــة ... القصــــة .. والأقصوصـــــة

    عناصر تأليف*النص المسرحى*
    *******
    ********يتكون النص المسرحى من مجموعة من العناصر التى تتضافر معاً منتجة النص المسرحى إذ أن كل عنصر من تلك العناصر يساهم بقدر معين فى تشكيل النص المسرحى،*وعند التعرض إلى النص المسرحى بالدراسة لا يمكن الاعتماد على عنصر من تلك العناصر دون الأخر ولكن ما نقوم به من* تقسيم*النص المسرحى إلى عناصر بهدف تسهيل عملية دراسة مكونات النص المسرحى ولكن*عند التعامل معه*لابد أن يُنظر له*كعمل فنى*متكامل.*
    *
    *******وقبل أن نبدأ حديثنا عن النص المسرحى وعناصره علينا أولاً أن نتعرض إلى التأليف المسرحى وأهمية دوره فى إنتاج العمل المسرحى المتكامل ومنه نتعرف على المؤلف المسرحى وسماته ثم نصل بعد ذلك إلى العناصر التى*يعتمد عليها النص المسرحى فى تكوينه.
    *
    *التأليف المسرحى وسمات المؤلف المسرحى*
    *
    ********" عند النظر إلى التأليف المسرحى كعنصر من عناصر العرض المسرحى نجد أن ذلك العنصر فى حقيقة الأمر مركب إذ يتكون من عناصر أخرى تلك العناصر تتراكب مع بعضها من أجل إنتاج عنصر التأليف المسرحى المتًمثل فى إنتاج النص المسرحى وخروجه إلى حيز الوجود. كما أن ذلك العنصر يتصل فى بادئ الأمر بكاتبه الذى يجب أن يكون له صفات خاصة حتى يطلق عليه مؤلف مسرحى وليس مؤلف فى المطلق. فعند الحديث عن المؤلف المسرحى ودوره فى صياغة العملية الفنية المتمثلة فى العرض المسرحى نجد أنه لابد أن يتوافر فيه مجموعة من السمات حتى يكون لديه القدرة على كتابة نص مسرحى إذ أنه فى البداية لابد وأن يكون مُلم بحرفيات الكتابة المسرحية وإلى جانب ذلك قدرته على التعبير عن المضمون الذى يريد توصيله من خلال نصه المسرحى كما أنه لابد أن يوازن بين الشكل والمضمون للنص دون أن يطغى أحدهما على الأخر لكى يخرجا فى كلٍ متناغم.
    *
    ********ولكى يتمكن المؤلف المسرحى *من أدواته عليه قراءة واستيعاب أكبر قدر ممكن من النصوص السابقة على مر العصور بل وأن يعيش العديد من التجارب المسرحية حتى يتشبع بحياة المسرح وروحه وهذا يؤدى إلى إثقال خبراته الفنية وتكوين شخصيته التى لابد وأن يثقلها بالدراسات الأكاديمية فى مجال المسرح إلى جانب الموهبة الموجودة *لديه وبهذا يكون قادراً على التعبير عن أفكاره بشكل مكتوب يتوافر فيه شروط النص المسرحى الجيد.
    *
    ********و من خلال* اكتسابه *الخبرات السابقة*ستؤدى إلى اتساع مداركه وظهور العديد من*الأفكار التى يحاول التعبير عنها وبهذا يستطيع التعبير عن رؤيته للقضية التى يتناولها سواء سياسية أو اقتصادية أو فكرية أو اجتماعية أو إنسانية من خلال توظيفه لعناصر العمل الفنى التى تحدد غاية العمل المسرحى* وإلى جانب ذلك عليه أن يكون قادراً على تحديد نوعية التأثير المراد*بثه فى الجمهور فالنص المسرحى عادة ما يكون اللبنة الأولى أو المؤشر الاولى الذى يحدد نوعية العرض المسرحى وشكله الذى سيتابعه الجمهور المستهدف من عمله لكى يستطيع تحقيق الهدف المرجو من العرض المسرحى .
    *
    ********والوصول إلى الهدف يكون له وسائل مختلفة *لبلوغه بالشكل النهائى للعرض ،لكن يظل الهدف ثابت لا يتغير والذى يجب أن يكون المؤلف على درجة كاملة من الوعى به.وتنبع أهمية عنصر التأليف المسرحى من خلال* أنه لا *يمكن أن تبدأ عناصر العرض المسرحى عملها قبل عنصر التأليف فالانتهاء من كتابة النص بمثابة إشارة البدء لعناصر العرض الأخرى من*إخراج وتمثيل وديكور وإضاءة.. وغيرها من العناصر التى تٌبنى على ما يوجد فى النص المسرحى من معانى وأهداف مراد تحقيقها.
    *
    ********لذا فعنصر التأليف المسرحى هو أكثر العناصر استقراراً وثباتاً ذلك لأن أساليب الإخراج والتمثيل والتصميم تختلف باختلاف العصور والبلاد بل وتوجهات القائمين عليها. وتتأثر أساليب التأليف المسرحى وأنواعه طبقا لهدف الكاتب ومفهومه لمضمون ومعالجة مادته. إلى جانب ذلك هناك حتميات درامية لا يمكن تجاهلها فى توصيل الخطاب الذى تحمله المسرحية لكى تثير الإنتباه وتسيطر على مشاعر المشاهد كما تخاطب عقله. وإذا كانت وحدة الهدف مطلوبة فى كل نص مسرحى فإنها ليست الهدف الوحيد لأنها لابد أن تتبلور من خلال الأدوات الفنية والأساليب الدرامية والتى بدونها لا يصبح هناك نص مسرحى على الإطلاق.
    *
    ********كما يجب**أن يمتلك الكاتب مضمون نصه فالمضمون يتشكل طبقاً لأسلوب معالجته الدرامية إذ يختار نوع المضمون كوميدى أم تراجيدى أم مزج بينهما لأن الحدود بين هذه الأنواع الدرامية ليست فاصلة. كما يجب أن يتسق الشكل مع المضمون فهناك الكاتب الذى يخضع مضمونه الفكرى لحتميات الإتساق الدرامى والشكل الفنى فى حين أخر يلح عليه المضمون إلحاحاً قد يجعل مسرحيته مجرد أداة عابرة لتوصيل مضمونه فالمضمون يتشكل طبقا للمعالجة الدرامية التى تصهره فى بوتقتها وتقدمه للجمهور فى قالب متماسك جيد كأنه يراه لأول مرة وبالتالى فليس هناك مضمون أو فكر أو موضوع مطلق أو مجرد أو مستقل بذاته ذلك*لأنه *يستحيل الفصل بين المضمون الفكرى والشكل الفنى فى العمل المسرحى الناضج فالتوازن والتفاعل الدرامى بين الفكر والفن ضرورة منطقية وجمالية مُلحة . ولكى يستطيع المؤلف تحقيق ذلك عليه*أن يكون ذو ثقافة عالية وقدرة على رصد القضايا والمشكلات بل وتحليلها واختيار الزاوية التى يتناولها منها لكى تعبر عن رؤيته للقضية من خلال أعماله الفنية.
    *
    ********ففى التأليف المسرحى واختيار موضوعاته معايير عامة ثابتة تتصل بتمكن المؤلف من أدوات الحرفة الكتابية وخبراته ودراساته ; ولكن هناك معيار متغير قائم على كيفية توظيف الثوابت السابقة فى التعبير عن الفكرة التى يريد إثارتها لأن الفنان لا يوجد فى المطلق ولكن هناك مؤثرات ثقافية وبيئية وأيديولوجية إلى جانب روح العصر الذى يعيش فيه. إذ تؤثر كل تلك العوامل فى كيفية تمثيل عناصر التكثيف والبلورة وتدفق السياق فى عفوية وحيوية تساعد كل القائمين على العرض المسرحى فى الإنطلاق والإبداع بقدر طاقاتهم. *
    *
    *
    ********كما أنه هناك فرق بين الحياة الواقعية والأحداث المقدمة على خشبة المسرح فعلى المؤلف أن يعى ذلك الاختلاف ويكون قادر على تناوله من خلال وعيه لنوعية الزمن المسرحى الذى يختلف عن الزمن الواقعى إذ أنه يجب أن يكون مُلم بأبعاد الزمن ومستوياته المسرحية وكذلك قادراً على بلورة وتكثيف أحداثه حتى تأتى مسرحيته بالشُحنة الفنية والفكرية المنشودة فى حدود زمن معين لا يقيدها; بل تنطلق فيه بكل أبعادها ودلالاتها إلى عقل المشاهد ووجدانه ولا يتأتى الإحساس بالوحدة العضوية إلا من خلال توليد الأحداث من بعضها البعض والتى يُصبح سلوك الشخصيات فيها منطقياً وحتمياً . كما يٌحتم على الكاتب المسرحى أيضاً أن يكون واعياً ومتمكناً من كل الأساليب والحيل الدرامية التى تمنحه القدرة فى السيطرة على مشاعر المشاهد وأفكاره بقدر الإمكان فلابد أن يكون قادراً على شحن اللغة المستخدمة بالحيوية وطاقات تعبيرية لا تتأتى لها فى الحياة اليومية *رغم أنها نفس اللغة ".(1)
    *
    *****وبعد تلك الإطلالة على أهمية عنصر التأليف المسرحى وسمات*مؤلفه التى*تؤثر*فى بناء النص المسرحى* نقوم الآن بتناول العناصر التى يتكون منها النص المسرحى. إذ تٌقسم عناصر النص المسرحى إلى:
    *
    *أ*-***الفكرة الرئيسية (الثيمة).
    ب*-* الشخصية.
    ت*-* الحبكة.
    *ث*-* الحوار.
    ج- الصراع.
    ح- الإيقاع.
    *
    ************************* وفيما يلي نورد*شرح لكل عنصر............
    *
    *
    أ- الثيمة أو الفكرة الرئيسية :
    ********
    ********* " من المستحسن تعريب الكلمة الأجنبية والإحتفاظ بكلمة "فكرة" لكلمة**Thought idea كما أن كثيراً من المثقفين في البلدان العربية يتداولون اللفظة علي صورتها الدخيلة. الثيمة هي " الفكرة الرئيسية التي تتغلغل في هيكل العمل الفني كالدم إنها موضوعه .والثيمة الدرامية هي المفهوم المجرد الذي يحاول المؤلف تجسيده من*خلال تمثيله في شخصيات لها أقوال وأحداث ".(2)
    ************
    *************فالثيمة هنا تعنى الفكرة أو القضية أو المشكلة*التى يقوم المؤلف بطرحها من خلال النص المسرحى الذى يقدمه ويقوم عليها العمل بأكمله فالفكرة هى اللبنة الأولى والأساسية فى بناء أى نص درامى عامة . لذا فاختيار الفكرة من أهم*وأول عناصر كتابة النص المسرحى وذلك لأنه لو لم يكن هناك قضية ما تشغل المؤلف يحاول طرحها من خلال النص المسرحى لما كان هناك نص مسرحى فالفكرة محور*إرتكاز أى نص مسرحى. ولا بد أن تكون تلك الفكرة واضحة ومحددة الأبعاد لدى المؤلف لكى يستطيع التعبير عنها من خلال الشخوص المسرحية التى يٌحملها الرسالة التى يود توجيهها إلى الجمهور بشكل غير مباشر*من خلال قالب درامى يعتمد على بناء فنى محدد.*وأياً كان نوع الفكرة لابد وأن يكون مؤلف النص مُلم بجميع جوانبها وأبعادها وتفريعاتها كى يستطيع الجمهور إستيعاب ما يٌحمله المؤلف للنص المسرحى من*خطاب موجه للجمهور يعبر عن رؤيته تجاه الموضوع أو الفكرة المُثارة فى النص المسرحى.*
    *
    ب - الشخصية :
    **أولا: التعريف اللغوى للشخصية وتاريخ المصطلح:
    *
    ******** " إن لفظة (Persona) والتي تعني في ترجمتها اللاتينية القديمة "القناع " والتي اشتقت منها الألفاظ التي تدل علي الشخصية في اللغات الأوروبية كالأسبانية* **(Personaje) وفي الفرنسية Personalite)) والتي تعني في الإنجليزية**** *(Personality) منذ استخدامها الأول في المسرح وهي تفتقر إلي المعني المحدد بين مصطلحات المسرح فهى تعنى*: الشخصية الدرامية، الممثل، الدور .
    *
    ********واستخدمت هذه اللفظة قديماً بمعني القناع عند الممثلين اليونانين والرومانين حينما استخدموه في عروضهم المسرحية لتحديد طبيعة الدور الذي يقومون به، كوميدي، تراجيدي، ساتيرى، إضافة إلي المكانة الإجتماعية وبيان حالات الشخصية العاطفية والعقلية المختلفة ".(3)
    *******
    ثانيا: التعريف الاصطلاحى للشخصية:
    *
    ********" يٌعرف د. إبراهيم حمادة فى كتابه معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية الشخصية(character/ dramatis personae) بأنها"* الواحد من الذين يؤدون*الأحداث الدرامية فى المسرحية المكتوبة أو على المسرح فى صورة ممثلين . وكما قد تكون هناك شخصية معنوية تتحرك*مع الأحداث ولا تظهر فوق خشبة التمثيل فقد يكون هناك أيضاً رمز مجسد يلعب دوراً فى المسرحية كمنزل أو بستان أو بلدة أو نحو ذلك. فالشخصية إذن هى مصدر الحبكة التى يمكن أن تتطور من خلال الأفعال والأقوال التى تصدرها الشخصية ".(4)**
    *
    ********نصل مما سبق إلى أن الشخصية (الشخصيات) تٌعد بمثابة الوسيط الذى يٌحمل بالمضمون الفكرى الذى يعبر عن رؤية المؤلف فى القضية التى يتناولها من خلال النص المسرحى الذى يكتبه ، إذ أنه من خلال تصوره ورسمه للشخصيات يقوم بتحميلها بالخطاب العام للنص المسرحى من خلال كيفية طرح شكل الشخصية وطبيعتها ودورها فى شبكة العلاقات بينها وبين الشخصيات الأخرى فى النص ودورها فى تحريك الحدث وتطوره*وتبعاً لنوع الشخصية محورية أم ثانوية ..الخ. إذ يعبر المؤلف بشكل غير مباشر عن فكرته وخطابه الذى ينسجه داخل الحدث الدرامى للمسرحية من خلال الحوارات التى تدور بين الشخصيات على خشبة المسرح والمكتوبة على الورق فى النص المسرحى. وهنا نجد أن الشخصية المسرحية يوجد لها العديد من الأنواع.
    *
    "*ثالثا:*أنواع الشخصيات تبعا لمجالات تحركها :
    *
    -****شخصية رئيسية
    -*** شخصية ثانوية
    -****شخصية نمطية* ".(5)
    *
    رابعا:أبعاد الشخصية
    *
    " تتكون الشخصية الدرامية من ثلاث أبعاد هى:
    1- بعد فسيولوجي (مادى أو عضوى).
    2- بعد سوسيولوجى(اجتماعى).
    3- بعد سيكولوجى(نفسى).
    *
    1- البعد الفسيولوجى(المادى أو العضوى)
    *
    ********يتصل بتركيب جسم الشخصية ذكر أو أنثي ، العمر، الطول، لون الجلد والشعر والعينين وما إلي ذلك من عناصر تكوين هذا البعد المادي للشخصية.فهذا البعد يعطي لنظرة الشخصية في الحياة لوناً معيناً عن غيرها من الشخصيات ويؤثر فيها تأثيراً مباشراً ... فالإنسان ذو الذراع الواحد لابد أن تكون نظرته للحياة مختلفة تماماً عن نظرة الإنسان السليم البنية وكل عنصر من هذه العناصر يضع فروقاً بين شخصية وأخري ويحدد ملامح شخصية عن أخري ويعتبر هذا البعد أوضح الأبعاد الثلاثة في الشخصية لأنه يشكل التكوين الرئيسي لها.
    *
    ******2- البعد السوسيولوجى(الاجتماعى)
    *
    *********هو تحديد نوعية التعليم، الديانة، العمل, الطبقة، الجنسية..الخ. ولابد أن يعتني به المؤلف جيداً حتي يضع يده علي جزء هام من مكونات الشخصية فتحديد نوعية التعليم الذي يتلقاه الفرد وديانته والطبقة التي ينتمي إليها سواء راقية أو متوسطة أو كادحة ونوعية العمل الذي يقوم به ومكانته في المجتمع .... كل*تلك المستويات تٌعد*فروقاً جوهرية بين شخص وأخر .
    *
    3-*البعد السيكولوجي*( النفسي)
    *
    ********هو ثمرة البعدين السابقين فهو الذي يكون مزاج وميول الشخصية ومركبات النقص فيها ولذلك هو الذي يتمم الكيان الجسماني والاجتماعي ويحدد المعايير الأخلاقية والحياة الجنسية للشخصية وأهدافها في الحياة وقدرتها على الإبتكار والخلق والتجديد.
    *
    ********ولابد من تضافر هذه العناصر معاً لتكوين الهيكل للشخصية حتى تظهر كوحدة واحدة مجسدة فى العمل الدرامى. كما أن الشخصية المسرحية لابد أن تتغير باستمرار لأنه من المحال أن تظل كما رسمها الكاتب من البداية حتى النهاية. وأى مسرحية جيدة تتطور شخصياتها تطور دائما واضح (مثل مسرحيات هاملت، بيت الدمية) فكل شخصية يصورها المؤلف لابد أن تشتمل فى داخلها على بذور تطوراتها
    *المستقبلية ".(6)
    *
    *********" ولقد عرف "أرسطو" الشخصية* في كتابه "*فن الشعر" بأنها الجزء الثاني التالي لعنصر الحبكة ضمن الأجزاء الستة المكونة للتراجيديا وهذه الأجزاء هي الحبكة والشخصية واللغة والفكر والمرئيات المسرحية والغناء ، حيث يري "أرسطو"* أن الحبكة والشخصية وجهان لعملة واحدة فلا حبكة بلا شخصية ولا شخصية بلا حبكة. وكذلك يربط "أرسطو" بين اللغة بصفتها الجزء الثالث المكون للتراجيديا والشخصية فاللغة هي العنصر الذي يعبر عن أفكار الشخصيات من خلال الكلمات.أما الفكر بصفته الجزء الرابع المكون للتراجيديا فيربطه "أرسطو"*أيضاً بالشخصية ويعني به القدرة علي قول ما يمكن قوله أو القول المناسب في الظرف المناسب المتاح.
    **** ويضع "أرسطو" مواصفات* للشخصية :
    1-*** الصلاحية الدرامية : لابد أن تكون الشخصية صالحة للقيام بوظيفتها الدرامية بحيث تتسق طبيعتها وفكرها وسلوكها مع مجري الأحداث.
    2-*** الموائمة أو الأتساق النمطي: فيقصد به*"أرسطو" أن تصدر عن الشخصية الكلمات والحركات والإيماءات التي تتمشي مع طبيعة الشخصية وكيانها وتربيتها وفكرها ... فالشخصية لا تنطق إلا بما تعرفه ولا تتحرك إلا من خلال الدوافع الذاتية المرتبطة بآمالها وآلامها وطموحاتها وإحباطاتها.
    3-*** الصدق الواقعي : يقصد به*"أرسطو" ألا تشذ الشخصية عن أنماط الحياة الطبيعية بحيث تتشابه معها وتنبع منها حتي تمتلك خاصية الصدق الواقعي وبالتالي القدرة علي الإقناع بوجودها الطبيعي غير المفتعل.
    4-*** ثبات الكيان:* فيقصد به*"أرسطو" الشخصية التراجيدية علي وجه التحديد فهي تملك من الثبات ما يجعلها صامدة في وجه التغييرات المفاجئة التي لابد أن تتعرض لها " .(7)
    *
    ت - الحبكة
    ************تٌعد الحبكة " بمثابة الجزء الرئيسي في المسرحية وقد وصفها "أرسطو"*بأنها نواة التراجيديا والتي تتنزل منها منزلة الروح".(8)
    ******** " ويمكن تعريف الحبكة بأنها :
    1-* هي التي تقدم الإطار الرئيسي للفعل وهي خط تطور القصة وهي خطة الفعل التي يمكن عن طريقها للشخصيات وغير ذلك من العناصر المكونة للدراما أن تكشف عن نفسها.
    2-* هي تتابع الأحداث الحدث يلي الحدث بحتمية درامية بحيث تخلق في وجدان المشاهد شعوراً بأن الأحداث تتبع في طبيعتها ما سبقها من أحداث وتؤدي إلي ما يليها من أحداث أيضا علي أساس من التسلسل المنطقي ويجب أن تكون الأحداث ملتزمة بضرورة وجودها في المسرحية بحيث إذا تم حذف حادثة معينة أو تغير مكانها تصاب المسرحية بخلل*في بنائها "(9)
    *
    ********فالحبكة فى أبسط تعريفاتها " المقصود بالحبكة mythos هو التنظيم العام للمسرحية ككائن متوحد. أنها عملية هندسة وبناء الأجزاء المسرحية وربطها ببعضها بهدف الوصول إلى تحقيق تأثيرات فنية وانفعالية معينة. وعلى هذا فكل مسرحية حتى ولو كانت عبثية لا تخلو من الحبكة أى من الاشتمال المرتب على شخصيات وأحداث ولغة وحركة موضوعة فى شكل معين ومن ثم فإن الحبكة لا يمكن فصلها عن جسم المسرحية إلا نظرياً فقط لأنها هى روح العملية الدرامية".(10)
    *
    **********" وتتكون الحبكة*من بداية (مقدمة) ووسط ونهاية هذا من ناحية البناء الأرسطي التقليدي. كما أن هناك العديد من الحبكات منها:
    1-*** الحبكة البسيطة ( وهي التي تتكون من حدث درامي واحد من بداية العمل إلي نهايته)
    2-*** الحبكة المعقدة ( وهي الحبكة المكونة من*احداث*فرعية تعمل علي تغذية الحبكة الرئيسية)
    3-*** الحبكة المحكمة ( تعتمد علي التتابع الحتمي للأحداث وهو ليس تتابع آلي لكنه ممزوج بالمنظورالفكري للمؤلف).
    4- الحبكة المفككة .
    *
    ******* وتتكون الحبكة من :
    1-*** التقديمة الدرامية
    2-*** نقطة الإنطلاق
    3-*** الحدث الصاعد
    4-*** الاكتشافات
    5-*** التنبؤ
    6-*** التعقيد
    7-*** التشويق
    8-*** الأزمة
    9-*** الذروة
    10-** الحدث الهابط
    11-** الحل
    *
    ******* ومن خلال السطور القادمة سيورد*شرح لكل جزء من الأجزاء المكونة للحبكة:
    *
    1-* التقديمة الدرامية : ذلك الجزء الذي يقع في بداية المسرحية في صيغة حدث أو محادثة درامية. وفي هذا المشهد الدرامي يقدم المؤلف معلومات عن مكان الفعل وزمانه وعلاقة الشخصيات ببعضها وفكرة عن الموضوع المُعالج والخلفية الاجتماعية وبعض الإشارات إلي الأحداث السابقة ويجب أن تكون التقديمة جزءُ لا يتجزء من النص المسرحي ككل ". (11)
    *
    ********" 2-* نقطة الإنطلاق : هي البداية الحقيقية في المسرحية بعد المقدمة الدرامية ويعرفها "أرسطو" بأنها اللحظة التي تفجر فيها القوة المحركة الحدث كي ينطلق ويتصاعد نحو التأزم " .(12)
    *
    ********"* 3-* الحدث الصاعد : هو ذلك الجزء من البناء الدرامي الذي يبدأ بعد التقديمة ويحركه العامل المثير إلي أعلي كي يصدمه بقوي التصارع وعادة ما يفضي الحدث إلي ذروة التأزم " .(13)
    *
    ********" 4-* الاكتشافات : هي اكتشاف أشياء لم تكن معروفة من قبل مثل اكتشاف أخ أن شقيقه يحب صديقته أو اكتشاف معلومات جديدة تساعد علي تطوير الأحداث ورسم الشخصيات ".(14)
    *
    ********" 5-* التنبؤ والتلميح : هو تقديم كلمة أو إشارة أو فعل يهئ الذهن لما يمكن أن يقع في المستقبل، فهو التمهيد المنطقي للأحداث .
    *
    6-* التعقيد : هو ما يعرقل السير الطبيعي للأحداث، كأصطدام البطل بشئ معارض يدفعه إلي التصارع معه وعلي هذا فإن التعقيد هو نتاج العامل الذي يتدخل في سير الحدث لتغيير مجراه والتعقيد يثير في نفس المشاهد التشويق والترقب وحب الاستطلاع* ".(15)**
    *
    ********"* 7-* التشويق : هو إثارة نزعتي الخوف والأمل في نفس المشاهد ; الخوف علي مصير الشخصية، والأمل في نجاتها ويتم عن طريق إثارة اهتمام المشاهد عن طريق تحريك شئ من القلق الممزوج بالمتعة هذا الاهتمام يخلق ترقباً لنتيجة ما لفترة زمنية محددة حتي إذا فُجرت الذروة المسببة لذلك التوقع حدث إشباع الاهتمام.
    *
    8-* الأزمة : هي لحظة التوتر التي تسببها القوي المتعارضة ، وتؤدي إلي ترقب في تحول الحدث الدرامي.*والمسرحية قد تتألف من عدة أزمات ".(16)
    *
    ********" 9-* الذروة : فهي الوصول بالأفكار والأحداث والكلمات والأزمات من خلال شكل درامي مركب متطور إلي النقطة الحاسمة المعقدة المشحونة في المسرحية والتي تحتاج إلي تفجير ".(17)*
    *
    ********"*10- الحدث الهابط : هو الحدث الذي يلي الذروة ويعتبر من ناحية التقسيم النقدي الكلاسي نصف المسرحية الثاني تقريبا وفي هذا النصف يتأكد سوء حظ البطل في حالة ما إذا كانت المسرحية مأسوية أو نجاح مساعي البطل في المسرحية الملهوية* " .(18)**
    *
    ********"**11-الحل: هو هبوط الفعل بعد وصوله إلي ذروة التأزم إنه محصلة الأحداث المسرحية المتوترة وعلي هذا فهو وقوع الفجيعة في المأساة وحدوث النهاية السعيدة أي هي المنظر الأخير الذي تفشي فيه الأشياء التي ظلت مجهولة وتحل القضايا التي كانت
    معقدة ".(19)*
    *
    ث- الحوار:
    *
    *
    ********* "*الكلام الذي يتم بين شخصيتين أو أكثر وقد تستخدم صيغة الحوار لعرض آراء فلسفية أو تعليمية أو نحوها كما هو الشأن بالنسبة لمحاورات أفلاطون أو مقالة دريدان في الشعر الدرامي.
    أما في المجال المسرحي فالحوار يتميز بقيم خاصة منها :
    1-*** يدفع إلي تطوير الحدث الدرامي .. ومن ثم تنتفي وظيفته كعامل زخرفي خالص.
    2-*** يعبر عما يميز الشخصية من الناحية الجسمية والنفسية والاجتماعية والبيولوجية .
    3-*** يولد في المشاهد الإحساس بأنه مشابه للواقع مع أنه ليس نسخة فوتوغرافية للواقع المعاش.
    4-*** يوحي بأنه نتيجة أخذ ورد بين الشخصيتين المتحاورتين وليس مجرد ملاحظات لغوية تنطق بالتبادل.
    ********ولقد ظهرت أتجاهات حديثة في استخدام الحوار المسرحي كمجالات كلامية، ارتباطها بالقصة المسرحية ضعيف; لأن هدفها الأساسي هو التعبير عن قيم فكرية دعاوية معينة كما هو الحال عند برنارد شو مثلا. وقد يقع الحوار المسرحي شعراً كله أو نثراً، عامياً أو فصيحاًً وقد يقع مزيجاً من تلك الأنواع ومن المعروف أن الدرامات الإليزابيثية أنطقت شخصياتها النبيلة طبقياً بالشعر الحر أو النثر المشعور.أما الشخصيات الوضيعة أو العامية أو الملهوية فقد أنطقتها بالنثر العادي وفي تاريخ الدراما العربية نجد بعض الأمثلة علي ذلك ".(20)
    *
    *************" كما يعتبر الحوار أوضح جزء فى العمل الدرامى وأقرب إلى أفئدة الجماهير وأسماعهم ويُعبر به الكاتب عن الأحداث المقبلة والجارية فى المسرحية وعن الشخصيات ومراحل تطورها. والحوار الجيد هو الذى تدل كل كلمة فيه على معنى يكشف عن حقيقة معينة ويعبر عن تلك الحقيقة تعبيراً دقيقاً لا مبالغة فيه أو إفتعال،لأنه الوسيط الذى يحمل العمل الدرامى إلى أسماع المتلقين. فالحوار أداة التخاطب والسمة التى تشيع الحياة والجاذبية فى المسرحية وهى خاصية تميز المسرحية عن سائر الصور الأدبية.
    *
    ************كما أن الحوار الدرامى يخضع لطبيعة الجماهير وطبيعة العمل الفنى فهو حوار ليس من أجل الشخصيات والأحداث فحسب ،وإنما من أجل المشاهد. فالمشاهد هو الطرف الثالث فى الحوار كما أنه جزء أساسي فى الحوار الدرامى.*وهناك فرق بين الحوار الدرامى والمحادثة اليومية فالمحادثة هى الكلام فى الحياة ولا يوجد بها طرف ثالث. لهذا لا ينبغى أن يكون الحوار الدرامى صورة طبق الأصل من الأحاديث اليومية لأن نقل العمل الخاص فى الحياة إلى العمل الدرامى لا يعطى أي متعة للمتلقى، كما أن الحديث اليومى يفتقر إلى الهدف الكلى أو الأثر الكلى " .* (21)
    *******
    وظيفة الحوار
    *
    ********"*كما يقول روجرم .بسفيلد (الابن) في كتابه فن الكاتب المسرحي للمسرح والإذاعة والتليفزيون والسينما:
    1-*** السير بعقدة المسرحية أي تقدمها أو تدرجها وتسلسلها.
    2-*** الكشف عن الشخصيات.
    3-*** مساعدة التمثيلية من الناحية الفنية أثناء إخراجها ". (22)
    *
    ********"*ويستخلص عادل النادي في كتابه (مدخل إلي فن كتابة الدراما)* أربعة وظائف للحوار هي :
    1-*** التعريف بالشخصيات.
    2-*** التعبير عن الأفكار.
    3-*** تطوير الأحداث
    4-*** مساعدة الحوار علي إخراج المسرحية ". (23)
    *
    *ج- الصراع:
    *
    *******" يمثل العمود الفقرى للبناء الدرامى وهو ليس تناطح أفكار بل الصراع الدرامى يكون بين إرادات إنسانية تحاول فيه إرادة أن تكسر الإرادة الأخرى ، فالصراع يكون بين أرادتين متكافئتين، أو تصادم بين قوتين متكافئتين، أو تعارض أهداف ومصالح بين طرفين والهدف من هذه الصراعات البقاء " .(24)
    *
    ح -الإيقاع:
    *
    "هو كيفية سير العمل الفنى فى سياق متناغم متسلسل بشكل منطقى يعطى طابع عام للإيقاع داخل العمل".(25)
    *
    *
    *
    المصادر:
    *
    *1-* نبيل راغب (د): فن العرض المسرحى، القاهرة، الشركة المصرية العالمية*للنشر- لونجمان،ط1، 1996، صـ78:11*. بتصرف.*
    *
    2-ابراهيم حمادة (د) : معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية ، القاهرة،*دار المعارف ، 1985 ،صـ 88 .
    *
    3- رضا غالب (د): المثلث البنائي لفن التمثيل ، القاهرة،*2001، صـ 6 .
    *
    4- ابراهيم حمادة (د):* مرجع سابق،صـ155 .
    *
    5- المرجع السابق ، صـ 156 .
    *
    6-*عادل النادي : مدخل إلي فن كتابة الدراما ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1993، صـ 42-43 .
    *
    7- نبيل راغب (د): موسوعة الإبداع الأدبي ،القاهرة،الشركة المصرية العالمية للنشر- لونجمان، 1996،صـ 222 – 225 . بتصرف.
    *
    8- أرسطو: فن الشعر، ت: ابراهيم حمادة، القاهرة، مكتبة الانجلو المصرية،1983 ,*صـ 54
    *
    9- عادل النادي :* مرجع سابق، صـ 56 .
    *
    10- إبراهيم حمادة(د):مرجع سابق ،صـ 93 .*
    *
    11-عادل النادي :مرجع سابق،صـ 58:56 . بتصرف.
    *
    12- المرجع السابق، صـ 81 .
    *
    13-* المرجع السابق، صـ99 .
    *
    14-* المرجع السابق، صـ59 .
    *
    15-* ابراهيم حمادة (د): طبيعة الدراما ،القاهرة، سلسلة كتابك رقم 26، دار المعارف، 1978 ،صـ 22:20 .بتصرف.
    *
    16- ابراهيم حمادة (د): معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية، مرجع سابق،* * صـ46.
    *
    17-* ابراهيم حمادة (د): طبيعة الدراما، مرجع سابق، صـ 22:21.
    *
    18- ابراهيم حمادة (د): معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية*،مرجع سابق،* *صـ 99 .
    *
    19-* المرجع السابق، صـ101 .
    *
    20- المرجع السابق، صـ102:101 .
    *
    21- عادل النادى:مرجع سابق،صـ24 .
    *
    22- روجرم .بسفيلد الابن: فن الكاتب المسرحي للمسرح والاذاعة والتليفزيون والسينما، ت: دريني خشبة، القاهرة*، مكتبة نهضة مصر،بدون تاريخ، صـ 230.
    *
    23- عادل النادي: مرجع سابق ، صـ*30 .
    *
    24- عبد العزيز حموده(د): البناء الدرامى، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب،1998, صـ102 .
    *
    25-* نبيل راغب(د):* فن العرض المسرحى، مرجع سابق،صـ68:65.بتصرف.
    *
    *
    لمزيد من الاطلاع في الموضوع السابق :
    *
    1- جلال الشرقاوي(د) : الأسس في فن التمثيل والإخراج، القاهرة،الهيئة المصرية العامة للكتاب،2002 .
    *
    2- ابراهيم حمادة(د) : معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية ، القاهرة،*دار المعارف ، 1985 .
    *
    3- رضا غالب(د) : المثلث البنائي لفن التمثيل ،القاهرة، 2001 .
    *
    4- عادل النادي : مدخل إلي فن كتابة الدراما ، القاهرة،الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1993 .
    *
    5- نبيل راغب(د) : موسوعة الإبداع الأدبي ، الشركة المصرية العالمية للنشر لونجمان، 1996 .
    *
    6- أرسطو: فن الشعر، ت: ابراهيم حمادة، القاهرة، مكتبة الانجلو المصرية،1983 .
    *
    7- ابراهيم حمادة (د): طبيعة الدراما ، سلسلة كتابك رقم 26، القاهرة،* دار المعارف*، 1978 .
    *
    8-* روجرم .بسفيلد الابن : فن الكاتب المسرحي للمسرح والإذاعة والتليفزيون والسينما، ت: دريني خشبة ،القاهرة، مكتبة نهضة مصر، بدون تاريخ.
    *
    الحواشي
    *
    الساتير
    *
    ********"**يعد النوع الثاني من التمثيليات الشعبية الملهوية الرومانية فهو عبارة عن خليطاً من الموسيقي والإيماءات والحوار ويعتبر هذا التمثيل الهزلي البدائي المقدمة التي أدت إلي بلورة الملهاة الهجائية الرومانية ".(1)
    *
    *
    الشخصية الرئيسية
    *
    ********" الممثل الأول الذي كان يلعب الدور القيادي في الدراما الإغريقية ثم يلعب أدواراً أخري ثانوية - أو غير ثانوية - في نفس المسرحية. أما الآن فيطلق المصطلح علي الشخصية التي تلعب الدور الأساسي في المسرحية كنص مكتوب "*.(2)
    *
    الشخصية الثانوية
    *
    ********" هي الشخصية المسرحية التي لها وظيفة في مجري الأحداث ولكنها ليست وظيفة ضرورية وهامة لتطوير الحبكة الدرامية ".(3)
    *
    *
    الشخصية النمطية
    *
    ********" الشخصيات ذات الخصائص النفسية أو الاجتماعية أو الحسية المعينة التي تظهر بنفس الخصائص في العديد من المسرحيات مثل شخصية الجندي النفاخ، الخادم الخبيث، المومس غيرها ".(4)
    *
    مصادر الحواشي
    1- ابراهيم حمادة (د) : معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية ، القاهرة،*دار المعارف ، 1985، صـ143 .
    2-* المرجع السابق، صـ156 .
    3-* المرجع السابق، صـ 157 .
    4-* المرجع السابق، صـ155.
    *
    التعديل الأخير تم بواسطة آمال المصري ; 24-03-2015 الساعة 01:20 PM

  3. #3
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,307
    المواضيع : 329
    الردود : 20307
    المعدل اليومي : 4.01

    افتراضي

    إنها وقفة ضرورية لكل هواة الكتابة القصصية .

    أشكرك رنيم .
    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=57594

  4. #4
    الصورة الرمزية راضي الضميري أديب
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 2,891
    المواضيع : 147
    الردود : 2891
    المعدل اليومي : 0.58

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخت الفاضلة رنيم مصطفى
    هذا موضوع قيّم جدا ، وبعض الكتّاب يخلط ما بين القصة القصيرة الأقصوصة والحكاية ، وفي هذا الموضوع أراك قد سلطت الضوء على أهم الجوانب والخصائص التي تميّز هذا النوع من الفنون الأدبية ، والذي نرجو أنْ يستفيد منه الجميع ، وأنْ يساهم أيضًا أدبائنا وكتّابنا في عرض وجهات نظرهم ، وأنْ يثروا هذا الموضوع بالحوار والنقاش الهادف .
    وهذا الموضوع نظرًا لأهميته الكبيرة سنقوم بتثبيته لكي تعمّ الفائدة على الجميع .
    تقديري واحترامي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية عبد القادر رابحي شاعر
    تاريخ التسجيل : Jul 2006
    المشاركات : 1,735
    المواضيع : 44
    الردود : 1735
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    رِؤية أكاديمية تعليمية دقيقة للأجناس الأدبية و تطور انواعها السردية خاصة..

    و الفروق الأساسية بينها

    عمل جاد و نافع


    شكرا لك

    عبد القادر رابحي

  6. #6
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,720
    المواضيع : 388
    الردود : 23720
    المعدل اليومي : 5.32

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادية بوغرارة مشاهدة المشاركة
    إنها وقفة ضرورية لكل هواة الكتابة القصصية .

    أشكرك رنيم .
    مؤكد أستاذة نادية أنها ضرورية لهواة الكتابة القصصية
    أتمنى الفائدة للجميع
    تقديري واحترامي

  7. #7
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,720
    المواضيع : 388
    الردود : 23720
    المعدل اليومي : 5.32

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راضي الضميري مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخت الفاضلة رنيم مصطفى
    هذا موضوع قيّم جدا ، وبعض الكتّاب يخلط ما بين القصة القصيرة الأقصوصة والحكاية ، وفي هذا الموضوع أراك قد سلطت الضوء على أهم الجوانب والخصائص التي تميّز هذا النوع من الفنون الأدبية ، والذي نرجو أنْ يستفيد منه الجميع ، وأنْ يساهم أيضًا أدبائنا وكتّابنا في عرض وجهات نظرهم ، وأنْ يثروا هذا الموضوع بالحوار والنقاش الهادف .
    وهذا الموضوع نظرًا لأهميته الكبيرة سنقوم بتثبيته لكي تعمّ الفائدة على الجميع .
    تقديري واحترامي
    ممتنة أستاذ راضي لمتابعتك الجادة ولتثبيت الموضوع
    بالفعل يخلط بعض كتاب القصة بين القصة القصيرة والأقصوصة والحكاية
    لذلك ارتأيت أن توضيح الفارق بينهم سيخدم هذا الجانب الأدبي
    هناك أيضاً بعض النقاط وددت التنويه عنها
    كما كل شيء في الحياة يتطور .. ويتغير .. فالأدب أيضا يتطور ويتغير ويميل مع رغبات الكتاب وتداعيات عصرهم ..
    والفن القصصي شأنه شأن الفنون الأخرى يتطور .. ويدخله تغيير في مفهومه وفي طريقته وفي مغزاه ..
    ومن الواضح أن مصطلح ( ق ق ج ) ليس بجديد على القارئ سوى بإضافة حرف ج إلى مفهوم قصص قصيرة ..
    فالقصص القصيرة هي فن معروف مطروق وتناوله الكثير من الكتاب وهو فن محبب . وكما نقول ( فن مهضوم ..) .. وربما عصر السرعة والملل هو ما جعل فن القصص القصيرة جدا فن مطلوب وموجود .. وله محبيه .. وجمهوره ( سواء اتفقنا معه أم خالفناه ..)
    و كبداية لا بأس أن نتناول أهم عناصر القصة المعروفة بشكل عام كي نتعرف الفرق بينها وبين عناصر القصة القصيرة جدا:
    فعناصر القصة كما يلي:
    المقدمة والعقدة والحل ... بالإضافة لوجود الشخصية والحدث والبيئة ـ الزمان والمكان
    ... ولكن بم تختلف القصة القصيرة جدا من ناحية العناصر .. عن القصة
    الحقيقة لا يوجد اختلاف .. لكن ربما قام القاص فقط باختصار بعض العناصر أو تجاوزها ..
    وربما يجب أن تتميز القصص القصيرة جدا لتمتع القارئ بما يلي:
    « الطرافة ، الإدهاش ، الإيقاع »
    ويرى بعض الكتاب ضرورة وجود « الجرأة والتكثيف »
    ومما لا شك أن تلك العناصر هي من عناصر أي عمل أدبي .... لكنها هنا ربما تعتبر ضرورة او لازمة ..
    التداخلات بين مسمى ق ق ج وبين بعض المصطلحات الأخرى:هناك مصطلحات تتقارب مع ق ق ج مثل الطرفة أو النادرة ، و الفكرة والخاطرة، والومضة ... وفي تفصيل ذلك نقول:
    1- النادرة: إن القصة القصيرة جدا تتميز عن النادرة في كونها تسرح في عالم الفانتازيا الخيالي ... بينما النادرة تسجيل حرفي لحدث اجتماعي أو تاريخي غير مألوف يتّصف بالغرابة و الإدهاش ...كما أن النادرة قد تطول على مدى صفحات ...و قد تنكمش في سطور قليلة بحسب عدد الشخصيات و الأحداث فيها، بعكس القصة القصيرة جدا التي تلتزم بسطور قليلة جداً ...
    2- الفكرة: إن تشبيه ق ق ج بالفكرة خطأ لأن الفكرة قد لا تروي حدثا ولا تتلبس شخصية ولا تتأطّر في زمان أو مكان .
    3- الخاطرة: أيضا تختلف عن القصة القصيرة جدا لأنها أشبه بالمناجاة و البوح و هي بعيدة عن السرد المتضمن حكاية ...
    4- أمّا الومضة فهي لمحة موجزة تتأرجح بين الشعر و الخاطرة وهي إلى الصورة الشعرية أقرب .لذا فهي أبعد ما تكون عن القصة القصيرة جدا .
    مما سبق يمكننا تحديد معالم ق ق ج من خلال العناصر الأساسية التي يجب أن تتوافر فيها و هي :
    1- الحكاية : فعليها أن تحكي حكاية تماما كالرواية و القصة القصيرة و المسرحية .. إلخ .
    2- وجود الشخصية : فلا قصة بدون شخصيات تُنجِز الحدث و تشكّل جوهر السرد ا.... و لا يُشترط في الشخصية أن تكون إنسانا.
    3- الوحدة : أي الإضاءة على حدث واحد بعينه مصوغ في حبكة واحدة تُبدي وضوحها للعيان.
    4- التكثيف المقصود : و هو يعتمد على ضغط الصور و الرؤى بشكل موجز مختصر يحافظ على جوهرها بكل مكوّناته دون شرح أو تفصيل أي على مقاسها تماما دون تطويل مملّ أو إيجاز مُخلّ .و لعل هذا الشرط هو الأصعب بين عناصرها لأنه يحتاج إلى الموهبة و الثقافة و القدرات اللغوية العالية .
    5- المفارقة : و هي عنصر جوهري لأنها تتمحور حول صدم القارئ بما لا يتوقّع ... لأن المفارقة تشكّل عنصر التشويق اللذيذ الذي يميز القصة الناجحة و يسكب المتعة و الارتياح في نفس القارئ .
    6- العنوان : وهو رغم أهميته في النصوص على اختلاف أنواعها فإنه في القصة القصيرة جدا يجب أن يختار بدقة لأنه يلعب دورا حاسما في وضوح المضمون.
    ونعود للتأكيد أن تلك العناصر السابقة هي أيضا مهمة في أي عمل قصصي ... لكنها في ق ق ج تعتبر ضرورية .. وإلا باتت ق ق ج دون الجذب، واقل من الاهتمام ... فنحن لا نريد أن يكون بعض كلامنا .. أو شيء من خاطرة أو فكرة أن نعتبرها ق ق ج ... حيث أن هذا يمكن أن يؤدي هذا إلى فقدان معنى القص وخاصة ق ق ج هذا الفن الناشئ والجميل.
    أتمنى أن تعم الفائدة للجميع
    تحياتي

    منقول للفائدة

  8. #8
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,720
    المواضيع : 388
    الردود : 23720
    المعدل اليومي : 5.32

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد القادر رابحي مشاهدة المشاركة
    رِؤية أكاديمية تعليمية دقيقة للأجناس الأدبية و تطور انواعها السردية خاصة..
    و الفروق الأساسية بينها
    عمل جاد و نافع
    شكرا لك
    عبد القادر رابحي
    مرور أفخر به أستاذي الكريم / عبد القادر
    لك دعوة صادقة تعانق السماء
    وقلادة من ثناء

  9. #9
    الصورة الرمزية رشدي مصطفى الصاري أديب
    تاريخ التسجيل : Mar 2009
    الدولة : الرياض المملكة العربية السعودية
    العمر : 53
    المشاركات : 164
    المواضيع : 16
    الردود : 164
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي

    تنوع وغزارة المواضيع لديك بوأك أمينة لمكتبة الواحة ولا غروّ فأنت أهلٌ لذلك .
    الموقرة رنيم
    قرأت بإسهاب ما تفضلت به مشكورة عن القصة والرواية والأقصوصة
    ولي مداخلة خجولة في هذا المقام
    إن كل ما قرأته في الأدب العالمي عن القصة سحرني بأمرين
    ------------ خطورة الفكرة وتجددها وسبقها للزمن الذي طرحت فيه
    ------------ الإبداع في التشويق لطرح تلك الفكرة .
    وهذا ما تميز به الكتاب الغرب وإن أكاديمية الأدب الذي تفضلت به في موضوعك القيم هو تطويرٌ وصقلٌ لموهبة
    ندر وجودها في هذا الزمن ودمتم
    عيناك شاردتان ماذا تبغيان هل تبحثان عن الأليف
    ياحلم عينيك ورؤياهما ماتا مع الانسان والزمن الشريف

  10. #10
    الصورة الرمزية سامح محرم السعيد أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    الدولة : حيث لا أريد
    المشاركات : 265
    المواضيع : 14
    الردود : 265
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جميل أن تتحفينا بهذا الشرح الأكاديمي الرائع واطلب منك أن تتكرمي بشرح فن آخر من فنون الشعر أومهارة من مهارات الشعر - إن أمكن ذلك - " الشعر الرمزي مثل شعر الأسطورة أوالإسقاطات الأسطورية" العرافة المقدسة " أمل دنقل
    وهكذا الرمز التاريخي والديني والشعبي

    أنا أًقول أنه باب مغلق لم يطرقه كثيراً من شعرائنا في الأيام التي نعيشها

    وفقنا واياكم لما فيه الخير
    هي سـَافَرَتْ كالعادة .. ولن َتعُودَ علي غيرِ عادةِ .. كالعادةْ .

صفحة 1 من 6 123456 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. المسرحية
    بواسطة ناصر عبدالعالي في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 20-10-2019, 12:28 AM
  2. ختام المسرحية
    بواسطة خالد صبر سالم في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 42
    آخر مشاركة: 24-08-2019, 07:08 PM
  3. المسرحية
    بواسطة محمد بنعلي في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-06-2007, 08:12 PM