أحدث المشاركات
صفحة 4 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 54

الموضوع: المسرحية ... الروايــــة ... القصــــة .. والأقصوصـــــة

  1. #31
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 8.95

    افتراضي

    موضوع يثري ما لدى بعضنا
    ويحتمل إثراءه بما لدى بعضنا الآخر

    أرفعه للإفادة

    دمتم بالق

    تحاياي
    تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

  2. #32
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,720
    المواضيع : 388
    الردود : 23720
    المعدل اليومي : 5.32

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيحة الرفاعي مشاهدة المشاركة
    موضوع يثري ما لدى بعضنا
    ويحتمل إثراءه بما لدى بعضنا الآخر

    أرفعه للإفادة

    دمتم بالق

    تحاياي
    معك أستاذة ربيحة أدعو من لديه المزيد لإثرائه
    وشكرا لرفعك النافذة لتعم الفائدة
    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #33
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Jan 2006
    المشاركات : 6,062
    المواضيع : 182
    الردود : 6062
    المعدل اليومي : 1.13

    افتراضي

    السلام عليكم
    مجهود مشكور يا آمال العزيزة
    الفائدة عمّت وألف شكر
    ماسة

  4. #34
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Jan 2013
    المشاركات : 1,360
    المواضيع : 108
    الردود : 1360
    المعدل اليومي : 0.48

    افتراضي

    شكرا لك أيتها الأديبة الفاضلة آمال على ما بذلت وأزلفت من صالح العمل...أرجو أن يجعله الله في ميزان حسناتك!

    تقديري ودعائي!

    أخوكم:

    فوزي

  5. #35
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Jan 2013
    المشاركات : 1,360
    المواضيع : 108
    الردود : 1360
    المعدل اليومي : 0.48

    افتراضي

    شكرا لك أيتها الأديبة الفاضلة آمال على ما بذلت وأزلفت من صالح العمل...أرجو أن يجعله الله في ميزان حسناتك!

    تقديري ودعائي!

    أخوكم:

    فوزي

  6. #36
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,720
    المواضيع : 388
    الردود : 23720
    المعدل اليومي : 5.32

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمه عبد القادر مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    مجهود مشكور يا آمال العزيزة
    الفائدة عمّت وألف شكر
    ماسة
    شكرا لك ماسة الغالية
    وأتمنى المزيد من الفائدة للجميع
    ومازلت أدعو من لديه المزيد لنستزيد
    والآن أقرأ بحثا ماتعا للدكتور جميل حمداوي يتضمن أركان القصة القصيرة جدا ومكوناتها الداخلية وسألحقه بالموضوع هنا بعد إتمام قراءته لتعم الفائدة
    تحاياي

  7. #37
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,720
    المواضيع : 388
    الردود : 23720
    المعدل اليومي : 5.32

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فوزي الشلبي مشاهدة المشاركة
    شكرا لك أيتها الأديبة الفاضلة آمال على ما بذلت وأزلفت من صالح العمل...أرجو أن يجعله الله في ميزان حسناتك!

    تقديري ودعائي!

    أخوكم:

    فوزي
    شكرا لك التواجد الطيب شاعرنا الفاضل وأتمنى للجميع الاستفادة مما جمعت هنا
    وليزيد من لديه المزيد لتعم الفائدة المرجوة من المتصفح
    تحاياي

  8. #38
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,720
    المواضيع : 388
    الردود : 23720
    المعدل اليومي : 5.32

    افتراضي

    كنت قد وعدت بإدراج بحث أركان القصة القصيرة جدا ومكوناتها الداخلية وأرجو أن تعم الفائدة

    د.جميل حمداوي


    توطئــــة:

    تستند المقاربة النقدية لفن القصة القصيرة جدا إلى عدة معايير ومقاييس نقدية، تنصب على الجوانب الدلالية والشكلية والبصرية. ومن هنا، تميز هذه المقاربة بين الأركان والشروط، أو بين المكونات الداخلية والتقنيات الخارجية، أو بين العناصر البنيوية التي تميز فن القصة القصيرة جدا، وتفرده عن باقي الأجناس الأدبية الأخرى ، وبين المقاييس المشتركة التي تجمع هذا الفن الجديد والمستحدث مع باقي الفنون والآداب والمعارف العلمية.
    وبناء على ماسبق، فقد حدد الدكتور أحمد جاسم الحسين مقومات القصة القصيرة جدا في كتابه: ” القصة القصيرة جدا”، وذلك في أربعة أركان أساسية، وهي:القصصية، والجرأة، والوحدة، والتكثيف .
    أما الباحث السوري الأستاذ نبيل المجلي، فقد جمع خصائص القصة القصيرة جدا في أرجوزة على غرار منظومات النحو والفقه والحديث ، فحصر أهم مميزاتها في خمسة عناصر أساسية ألا وهي: الحكائية، والتكثيف، والوحدة، والمفارقة، وفعلية الجملة، فقال:

    ســـرد قصير متناه في القصر
    كالسهم، بل كالشهب تطلق الشرر
    كتبـــــها الأوائل الكبـــــــــــار
    وليس يدرى من هو المغــــــــوار
    قد ميزتـــها خمسة الأركــــان
    حكاية غنيــة المعــــــــــــــــــــا ني
    وبعدهــــا يلزمها التكثــــــيف
    ووحـــــدة يحفظــــــــــــها حصيف
    واشترط النـــاس لها المفارقه
    وأن تكـــون للحدود فارقـــــــــــــه
    وجملة فعليـــــــة بها كمـــــــل
    بنـــــاؤها وحقه أن يكتمـــــــــــــــل

    وإذا انتقلنا إلى المبدع السوري سليم عباسي، فقد حصر ملامح القصة القصيرة جدا في الحكائية، والمفارقة ، والسخرية، والتكثيف، واللجوء إلى الأنسنة، واستخدام الرمز والإيماء والتلميح والإيهام، والاعتماد على الخاتمة المتوهجة الواخزة المحيرة، وطرافة اللقطة، واختيار العنوان الذي يحفظ للخاتمة صدمتها ، وقد ذكر هذه الملامح في الغلاف الخارجي الخلفي من مجموعته القصصية :” البيت بيتك”.
    ويتبين لنا من كل هذا أن سليم عباسي يخلط بين الأركان والشروط، أو بين الثوابت الجوهرية والتقنيات الخارجية التي تشترك فيها القصة القصيرة جدا مع القصة القصيرة والرواية والفنون السردية الأخرى.
    أما الناقدة الدكتورة لبانة الموشح ، فتحصر عناصر القصة القصيرة جدا في: الحكاية، والتكثيف، والإدهاش.
    ويرى لويس بريرا ليناريس أن للقصة القصيرة جدا مجموعة من المؤشرات، وهي:
    • حضور عنصر الدهشة.
    • العلاقة بين العنوان والحبكة والنهاية.
    • تركيب الجمل داخل النص.
    • اجتناب الشرح أو التوسع.
    • تنوع النهاية.
    • القاعدة السردية.
    • النص القصير جدا ليس نكتة.
    أما الناقد الأرجنتيني راوول براسكا، فيحصر مميزات القصة القصيرة جدا في ثلاثة أركان جوهرية ، وهي:
    • الثنائية: وتتمثل في وجود عالمين أو حالتين متقابلتين في النص القصصي(حلم/يقظة، صورة حقيقية/ صورة معكوسة،…الخ). قد تحدث الثنائية بتحول مفاجئ في وجهة نظر الراوي، أو بتقديم روايتين مختلفتين لنفس الحدث.
    • المرجعية التناصية؛
    • انزياح المعنى.

    وترى الناقدة الفنزويلية بيوليطا روخو أن للقصة القصيرة جدا مجموعة من المكونات الرئيسية، وهي:
    • المساحة النصية.
    • الحبكة.
    • البنية.
    • الأسلوب.
    • التناص.

    أضف إلى ذلك، فقد ذهب الناقد المكسيكي لاوروز زافالا إلى أن خصائص القصة القصيرة جدا هي:
    • الإيجاز.
    • الإيحاء.
    • التناص.
    • الطابع التقطيعي.
    • الطابع الديداكتيكي.


    يتبع....

  9. #39
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,720
    المواضيع : 388
    الردود : 23720
    المعدل اليومي : 5.32

    افتراضي

    ومن هنا، نفهم أن للقصة القصيرة جدا أركانها الأساسية وشروطها التكميلية. ويمكن استجماع تلك الأركان والشروط في المباحث التالية:

    المبحث الأول: المعيار الطبوغرافي:

    نعني بالمعيار الطبوغرافي كل ما يتعلق بتنظيم الصفحة تبييضا وتسويدا، وكل ماتحويه من مؤشرات أيقونية وبصرية وعلامات سيميائية تشكيلية.وفي هذا السياق بالذات، يمكن الحديث عن بعض الأركان الطبوغرافية التي يمكن حصرها في المقاييس النقدية التالية:

    1- مقياس القصر:

    ينبغي أن تتخذ القصة القصيرة جدا حجما محدودا من الكلمات والجمل ، وألا تتعدى مائة كلمة في غالب الأحوال. أي : خمسة أسطر على الأقل، وصفحة واحدة على الأكثر، لكي لاتتحول إلى أقصوصة أو قصة قصيرة أو رواية بنفسها السردي المسهب والموسع. ويعني هذا أن يحترم الكاتب حجم هذا الفن المستحدث، وألا يتعدى نصف صفحة، ويختار الجمل ذات الفواصل القصيرة، والجمل البسيطة من حيث البنية التركيبية ذات المحمول الواحد.
    وهذا الحجم القصير جدا هو الميسم الحقيقي لهذا الجنس الأدبي الجديد، الذي ظهر ليواكب التطورات السريعة التي عرفها العالم بصفة عامة، والمجتمع المغربي والعربي بصفة خاصة. كما يستجيب هذا الحجم المحدود ، من حيث الأسطر والكلمات، مع سرعة الإيقاع الواقعي، وكثرة مشاغل الإنسان، وتخبطه في أزمات يومية ومشاكل كثيرة، يستوجبها الظرف الزمني المعاصر؛ مما يجعل المتلقي أو القارئ لا يستطيع أن يقرأ الأعمال الأدبية الإبداعية الطويلة والمسترسلة. لذلك، يلتجئ إلى القصة القصيرة والقصيرة جدا.
    ولقد صدق القاص الفنزويلي لويس بريتو غارسيا حينما قال:” نمر بسرعة من دراما الكتاكالي التي يدوم عرضها ثلاثة أيام، إلى التراجيديا الإغريقية التي تستمر ليلة كاملة، إلى الأوبرا التي تستغرق خمس ساعات، إلى الفيلم الذي يدوم ساعة ونصف، إلى حلقة المسلسل من عشرين دقيقة، إلى الفيديو كليب من خمس دقائق، إلى الوصلة الإشهارية من عشرين ثانية، ثم القصة القصيرة جدا من ثانية واحدة”
    ونلاحظ أن كثيرا من الكتاب لا يعرفون كيف يتحكمون في خاصية التكثيف والاقتضاب، فيطولون من قصصهم توسيعا وتمطيطا، حتى تصبح نصوصهم المتخمة بالاستطرادات والحشو الزائد أقرب من القصة القصيرة أو الرواية القصيرة جدا. وبهذا، التطويل يعكر الكاتب صفو هذا الفن الجديد، ويميعه فنيا وجماليا. لذا، يستسهل كثير من الكتاب هذا الفن، ويعتبرونه مطية سهلة، يمكن تطويعها في أية لحظة، استعد لها الكاتب أو لم يستعد. والآتي، يركبها الجميع، حتى الفاشلون من المبتدئين والمجربين والمستسهلين في مجال الكتابة الشعرية والسردية والدرامية.
    ويعتبر القاص المغربي حسن برطال في مجموعته: ” أبراج” من أكثر كتاب القصة القصيرة احتراما للحجم القصير جدا ، ومن أمثلة ذلك هذه القصة التي لاتتعدى سطرا واحدا:” شرب من الماء… ولما علق العود بحلقه أدرك أنه في عين الحسود…”
    أما قصص مصطفى لغتيري في :” مظلة في قبر”، فتتسم بحجمها المتوسط الذي لا يتجاوز نصف صفحة، ماعدا نصين يستغرقان تقريبا الصفحة الكاملة، وهما: “الأسير”، و”كابوس”.
    أما نصوص الزهرة رميج في مجموعتها القصصية القصيرة جدا:”عندما يومض البرق” ، فتتميز في معظمها بالطول المسهب، والانسياب المسترسل، وتستغرق صفحة كاملة، كما يتضح ذلك جليا في قصتها: “واجهة”:

    ” كل الطلبة منهمكون في الإجابة عن أسئلة الامتحان ماعداها.آخرون يحاولون… لكنها أكثرهم إصرارا.
    تحرك رأسها في كل اتجاه…تهمس إلى مجاوريها، فينهرها الأستاذ:
    - إذا كان غطاء رأسك يحول دون سماعك لصوتك، فإن أذني تسمعان دبيب النمل!
    الوقت يمر وهي على حالها ، تتربص بإجابات الآخرين تربص الوحش بفريسته.
    لم يبق الآن، سوى بعض الطلبة المتناثرين في القاعة. دائرة فارغة تحيط بها…لا أمل في تلك اللحظة الأخيرة التي يختلط فيها الحابل بالنابل!…
    أخيرا، سلمت الأستاذ ورقة تحريرها.ارتسمت على شفتيه شبه ابتسامة وهو يقرأ ما كتبته أعلى الصفحة بخط عريض أحمر:” بسم الله الرحمن الرحيم.عليه توكلت وهو المعين”.”

    وعليه، فهناك ثلاثة أنواع من الكتابة في مجال القصة القصيرة جدا على مستوى الحجم: كتابة قصيرة جدا، وكتابة متوسطة، وكتابة طويلة ومسترسلة.



    يتبع.....

  10. #40
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,720
    المواضيع : 388
    الردود : 23720
    المعدل اليومي : 5.32

    افتراضي

    2 - مقياس الترقيم:

    من أهم مكونات القصة القصيرة جدا الاهتمام بعلامة الترقيم، وتطويعها سيميائيا لخدمة أغراض الكاتب، ونواياه الإبداعية والتصورية . ونلاحظ في الكثير من المجموعات القصصية القصيرة جدا ثلاث ظواهر بارزة:
    أولا: هناك من يتحرر من علامات الترقيم ، ويرفض الوقفات المفرملة، والفواصل المسيجة التي تحد من التدفقات الشعورية والتعبيرية، ويتمرد عن ضوابطها ثورة وانزياحا وجرأة، كما في قصة:” بدون” لعز الدين الماعزي:” دخل الحمام بقفته الفوطة الملابس الداخلية صابونة مشطا محكا وشامبوان…
    نزع ملابسه ثوبا ثوبا ودخل للاستحمام.
    جاء الكسال دعك أطرافه جره جذبه ثناه طواه حمله وضعه أسنده كتم أنفاسه أفرغ عليه الماء وخرج التفت وجد نفسه بدون….”

    ثانيا: هناك من يحترم علامات الترقيم أيما احترام، ويستخدم وقفاتها الإملائية ، وذلك في سياقاتها الملائمة، ويضعها في أماكنها المناسبة، كما في قصص : ” الخيل والليل” للحسين زروق:

    ” الابن: أماه أين أبي؟
    الأم: مسافر ياولدي.
    الابن: ومتى سيعود أماه؟
    الأم: لاأدري ياولدي.
    وبعد شهور…ومع استمرار الحرب.
    الابن: أماه لماذا لم يعد أبي؟
    الأم: لاأدري ياولدي.
    بعد سنة…والحرب تزداد شراستها…
    الابن: لماذا لانسافر أيضا يا أماه؟
    الأم: ربما نفعل يا ولدي.
    الابن: ومتى يا أماه؟
    الأم: لا أدري يا ولدي.
    وفي أول غارة كان القصد منها شل الحركة الطبيعية للأحياء سافر الابن ولم تضع الأم مزيدا من الوقت… بل سارعت لشراء تذكرة سفر… صارت تملك بندقية”

    ثالثا:هناك من يوفق بين الاتجاهين احتراما وتحررا. أي : يتصرف في هذه العلامات الترقيمية، ويطوعها لأغراض فنية وجمالية ومقصدية، ويكتفي ببعض العلامات تركيزا وتبئيرا، مثل: علامات الحذف والفاصلة ، كما هو حال فاطمة بوزيان في مجموعتها القصصية:” ميريندا”:

    ” كان يوسف يحب الطائرات…
    سمع الكبار يتحدثون عن طائرات دمرت أبراجا عالية فمزقها
    وأحب يوسف صناعة الزوارق…
    سمعهم يتحدثون عن زوارق الموت فأغرقها في الماء
    راح يلعب في سيارات صغيرة…رأى في التلفزة سيارات تنفجر ودماء ودموعا فهجر اللعب، وقال إخوته:
    - كبر يوسف!”

    ويلاحظ كذلك أن كثيرا من كتاب القصة القصيرة جدا يكثرون من علامات الحذف الثلاث والفاصلة، وذلك من أجل تحقيق التكثيف والإيجاز والاقتضاب ، وخلق الجمل القصيرة المتراكبة والمتتابعة سرعة وإيقاعا.
    فالكاتب عزالدين الماعزي في مجموعته:” حب على طريقة الكبار” يميل كثيرا إلى الإضمار والحذف ، وذلك عن طريق تغييب علامات الترقيم التي لا تظهر إلا في حالات قليلة. أما أهم علامة تحضر لديه بشكل لافت للانتباه هي علامة الحذف بنقطها الثلاث. وهذه الخاصية الترقيمية إن دلت على شيء، فإنما تدل على الإيحاء والتلميح والإخفاء ، وإسكات لغة البوح والاعتراف والامتناع ، وذلك عن توضيح الواضح وفضح الفاضح. والآتي، أن هذه العلامة الترقيمية تحرك مخيلة القارئ، وتحفزه على التفكير والتخييل، والإجابة عن الألغاز المطروحة، وذلك في سياقاتها المرجعية وأبعادها الانتقادية.
    هذا، ويشغل عبد الله المتقي في مجموعته:” الكرسي الأزرق” علامات الحذف الثلاث ، مع توظيف علامة الاستفهام قصد دفع القارئ إلى التخييل ، وتدبر الجواب، وملء الفراغات بأجوبته الافتراضية والممكنة، كما في قصته التي تدور حول السينما التي يهرب إليها الشباب والكبار على حد سواء ، للتنفيس عن مكبوتاتهم، والالتحام مع الخطاب الجسدي الذي يجسده الفيلم السينمائي. وهنا ، تتحول قاعة السينما إلى فضاء الاستهتار والاستمناء:” أطفئت مصابيح القاعة….خيم الصمت….وبدأت أحداث الشريط الفاحشة….الأجساد العارية….القبل….مايشبه اللهاث….و…. سقطت نقطة ساخنة على حافة صلعته…تحسسها بأصابعه…كانت لزجة ودافئة…
    - تفو!
    - وانسحب من القاعة….
    - فقط، كان يشعر بتفاهته”.
    و نجد حسن برطال أيضا في مجموعته ” أبراج” يكثر من علامات الحذف، والنقط المتتالية الدالة على حذف المنطوق، واختيار لغة الصمت والتلميح، بدلا من التوضيح وتفصيح ماهو واضح؛ لأن الواضحات كما يقال من الفاضحات. وتعمل نقط الحذف على إثارة المتلقي، ودفعه إلى التخييل ، وتصور المحتمل، والبحث عن الجواب الصحيح ، وإيجاد الحلول الممكنة للأسئلة المطروحة؛ لأن الأسئلة كما يقول الفيلسوف كارل ياسبرز أهم من الأجوبة.
    ويكثر الكاتب المغربي حسن برطال من نقط الحذف لخلق بلاغة الإضمار والصمت، بدلا من بلاغة الاعتراف والبوح التي نجدها كثيرا في الكتابات الكلاسيكية شعرا ونثرا. يقول الكاتب متوكئا على بلاغة الحذف ، ملمّحا إلى الموت المحتوم، وبشاعة القتل البشري:” قابيل دفن أخاه…الغراب دفن أخاه….والذي قتل بغداد دفن نفسه”.
    هذا، ويستلزم الفراغ النقطي قارئا ذكيا لما يكتبه حسن برطال؛ لأن قصصه قنابل موقوتة، يمكن أن تنفجر في أية لحظة، يحتك فيها المتلقي بأسلاك قصصه القصيرة جدا، والتي على الرغم من حجمها الكبسولي، تحمل في طياتها أسئلة كثيرة ، وقضايا إنسانية شائكة.
    ويلاحظ في مجموعة” ميريندا” لفاطمة بوزيان ظاهرة الانسياب السردي، والتحرر من علامات الترقيم التي تتحول إلى علامات معطلة وسالبة في كثير من الأحيان ، أو تتحول إلى علامات الحذف والإضمار كما في قصة:” ماسنجر” مثلا.
    والسبب في تعطيل علامات الترقيم في كثير من قصص المجموعة، ربما يعود إلى رغبة الكاتبة في التحرر من شرنقة الإملاء، والتخلص من الفواصل المفرملة للأفكار والعواطف، والانسياق أيضا وراء اللاشعور الوجداني الذاتي، مع ترك التخيلات السردية تنساب بدون تقييد، أو وضع للحواجز التي تكبح اللغة، وتحد من تسلسل المعاني.








    يتبع....

صفحة 4 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. المسرحية
    بواسطة ناصر عبدالعالي في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 20-10-2019, 12:28 AM
  2. ختام المسرحية
    بواسطة خالد صبر سالم في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 42
    آخر مشاركة: 24-08-2019, 07:08 PM
  3. المسرحية
    بواسطة محمد بنعلي في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-06-2007, 08:12 PM