أحدث المشاركات
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 22

الموضوع: رمضان شهر التكافل

  1. #11
    الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    العمر : 78
    المشاركات : 229
    المواضيع : 13
    الردود : 229
    المعدل اليومي : 0.06

    Thumbs up

    أختي الفاضلة " ربيحة الرفاعي "
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك وداعـياً لك بتقبل الطاعات ومغفرة من رب العالمين..


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #12
    الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    العمر : 78
    المشاركات : 229
    المواضيع : 13
    الردود : 229
    المعدل اليومي : 0.06
    انتصارات شهر رمضان العظيم .




    غزوة بدر
    وأول انتصار عظيم كان يوم السابع عشر من رمضان فى السنة الثانية من الهجرة فلقد التقى النبى صلى الله عليه وسلم ومعه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا من أصحابه على غير استعداد لحرب ضد ألف من صناديد كفار مكة أهل الحرب المعروفين والمستعدين بكل قوة والذين خرجوا كما قال تعالى: " بطراً ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله. " وأقبلوا كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: "بحدهم وحديدهم يحادون الله ويحادون رسوله". يريدون ليطفئوا نور الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره وانجلت المعركة عن نصر مظفر للمسلمين وهزيمة ساحقة للمشركين ليعلن للدنيا كلها أن نصر الله آت ودين الله ماض.

    غزوة الخندق
    في الأيام التالية لرمضان مباشرة، من العام الخامس للهجرة، أي في شوال الشهر الذي يعقب رمضان مباشرة، أي أنه يحمل في إهابة البصمات الإيمانية الحية والمناخ العقدي الصافي لرمضان، وقعت غزوة الخندق التي انتصر فيها المؤمنون، على معاقل الشرك العربي واليهود >الأعداء التاريخيين للأمة.وذلك عندما تجمعوا في تشكيل حربي أطلق عليه مصطلح >الأحزاب< وفقاً للوصف القرآني• لذا لم يخطئ أحد الباحثين، عندما ذهب إلى أن هذه الغزوة، تعتبر بمثابة الانبثاق الحقيقي للحضارة الإسلامية ـ كحاضرة كونية متفردّة في سماتها الربانية والبشرية ـ من رحم التاريخ، وهذا يعني أن الالتزام بمعطياتها يمثّل ضرورة إيمانية• ولعل أهم ملمح بارز يُجسّد أبعاد الانتصار الحربي في هذه المعركة، هو أن مستقبل الأمة الإسلامية جغرافياً وتاريخياً، بل وحتى حضارياً، قد تقرر في غزوة الخندق، وذلك من خلال استشراف الرسول صلى الله عليه وسلم بثاقب بصره ـ على ضوء هدي السماء ـ لما ينتظر هذه الأمة فيما يستقبلها من أيام، وذلك عندما لاحت له معالم هذا المستقبل المشرق، أثناء تفتيت الصخرة الصلدة التي اعترضت الصحابي الجليل سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ صاحب فكرة الخندق التي كانت جديدة على العقل العربي ـ بيده الشريفة، فبدت أمامه كل الأراضي التي فتحها المسلمون بعد انتقاله للرفيق الأعلى كالعراق والشام ومصر.إلى آخره، بل إنه صلى الله عليه وسلم قد بشَّر أمته بفتح القسطنطينية وفتح روما ـ إن شاء الله ـ ومن هنا نرى أن هذا الانتصار الإيماني والحربي لأمتنا الإسلامية على أعدائها، قد وقع في تلك الأيام المباركة التي أسهمت إشعاعات رمضان الروحية في تكوينها وإضفاء طابع من الدينامية المتفجرة والحيوية الحضارية عليها•

    فتح مكة
    ومن انتصارات رمضان العظيمة فتح مكة الذى أعز الله به دينه ورسوله وجنده وأنقذ به بلده الأمين وطهر فيه بيته الحرام الذى جعله هدى للعالمين من دنس الكفار والمشركين.
    فبعد أن غدرت قريش ونكثت العهد الذى أبرمته فى صلح الحديبية بمساعدتها قبيلة بكر على قبيلة خزاعة حليفة المسلمين فكان لابد من نجدة خزاعة وإذلال الشرك والمشركين. ولعشر خلون من شهر رمضان المبارك سنة 8 هـجرية غادر الرسول والمسلمون المدينة متجهين الى مكة فى عشرة آلاف من الصحابة الكرام وقسم الرسول المسلمين الى فرق ورسم لكل فرقة خطة دخول مكة ولم يلق الجيش المسلم آى مقاومة ودخل الرسول مكة منتصرا وطهر البيت من الأوثان وأذن بلال من فوق الكعبة وصفح النبى الكريم عن أهل مكة وأعدائه. وأمر النبى بهدم اللات – والعزى – ومناة - ..... وتم القضاء على الوثنية معركة القادسية


    معركة القادسية
    لعل أبرز المعارك التي انتصرت فيها أمتنا إبان العصر الراشدي، هي معركة القادسية، التي وقعت في رمضان سنة (16هـ) بين المسلمين والفرس وكان قائد المسلمين الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وبلغ جيش المسلمين فيها نحو عشرة آلاف، وكان قائد الفرس رستم ذا الحاجب، ويتكون جيشه من مئة وعشرين ألف مقاتل، وقد مات المثنى بن حارثة قبل المعركة، ومن القادة الذين كانوا يساعدون سعد بن أبي وقاص، المغيرة بن شعبة، وقيس بن هبيرة، وطليحة بن خويلد، الذي كان قد ادَّعى النبوة ثم تاب وأناب، وقبيل المعركة تم اتصال بين المسلمين والفرس بغية الوصول إلى اتفاق بمنع الحرب، ولكن هذا الاتصال لم يسفر عن نتيجة، فقامت المعركة، وهي من المعاركة الهامة في تاريخ الحروب بين المسلمين والفرس فرَّ فيها رستم وعشرات الآلاف من جنوده، وغنم فيها المسلمون مغانم كثيرة، وقد استمرت المعركة عدة أيام (4)

    إن معركة القادسية كانت بمثابة المعركة الحربية الحاسمة، التي ساعدت الأمة الإسلامية الفتية ـ آنذاك ـ على أن تنعطف انعطافة جديدة في مسيرتها التاريخية، وذلك كانعكاس طبيعي لانتصارها الظافر هذا على الحضارة الفارسية، التي كانت تهيمن هيمنة كاملة على الجناح الشرقي للوجود البشري آنذاك، وبالتالي تسنَّى لأمتنا في هذه الموقعة الحاسمة تغيير ملامح التاريخ البشري، وذلك بعد أن استطاع المسلمون في هذه المعركة أن ينهوا الوجود الفارسي وسيطرته على تلك المناطق الهامة من العالم حينئذ، وفي موقعة القادسية تبلوَر أيضاً مدى الإعجاز الفريد للجانب العقدي الذي فجَّر ينابيعه الثرَّة الفيّاضة الإيمان الصادق في نفسية أمتنا الإسلامية، وذلك عبر الحوار الذي دار بين ابن من أبناء الحضارة البازغة >الإسلامية<، وممثل لتلك الحضارة الغاربة >الفارسية<، وهذان المتحاوران هما: الصحابي ربعي بن عامر رضي الله عنه، ورستم قائد الفرس، وذلك عندما دخل ربعي بن عامر على رستم، ودار بينهما الحوار التالي:

    >قال رستم لربعي بن عامر: ما الذي جاء بكم إلى هنا؟! قال: جئنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة ربِّ العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة<•


    فتح الأندلس
    استكملت الحضارة الإسلامية رسم ملامح خريطتها الجغرافية الكبرى، بعدما تمَّ فتح الأندلس في (رمضان 92هـ ـ يوليو 711م) في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبدالملك، إذ استطاع قائده الفذّ طارق بن زياد فتح تلك البلاد ـ التي كانت تسمى بشبه الجزيرة الإيبيرية ـ وضمها إلى كيان الدولة الإسلامية، وتكمن في الفتح الإسلامي للأندلس معجزة الإسلام، فالإسلام كدين وحضارة يحقق به الإنسان المسلم ـ وبقدرة الله ـ المعجزات• وفي الواقع أن هذا التقدم في فتح الأندلس، لا يعني بأي حال من الأحوال أنه كان فتحاً سهلاً، بل لقد تمَّ ـ بهذا الشكل ـ بذلك النوع المتميز من الأجناد، أجناد العقيدة الإسلامية ـ في أجواء رمضان العابقة بشذى الإيمان والمضمَّخة بندى الإسلام• فبدا سهلاً، إلى حد أن وصفه نفر من الإسبان بأنه كان نزهة عسكرية، كله كان هو كذلك أمام هذا النوع من الجند أصحاب العقيدة الإسلامية، فهم قد استهانوا بالصعاب وبذلوا النفوس رخيصة من أجل رفع شأن الإسلام وحضارته الحقة، ومن هنا نرى أن الفتح نفسه لم يكن يحتوي على نزهة أو ما يماثل شكلها، وإذا كان هذا الوصف مقبولاً، فأمام هذا النوع من الجند، كانت التضحيات كثيرة والجهد كبير، والدروب شاقة، والمناخ شديد، والجو غريب، والأرض صخرية عنيفة، وكان مستوى العقيدة أعلى من ذلك وأكبر، فانساب الفاتحون في شوطهم بهذه السرعة، فبدت للآخرين كأنها نزهة، لكنها روحية من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض، وهي مجلبة لراحة المؤمن وفرحته بنصر الله إن عاش وبجنته إن استشهد(5)• وفي هذا يقول عز من قائل: (هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين) التوبة:52• ولقد نتج من هذا الفتح المبين، أن انطلقت أمتنا الإسلامية انطلاقتها الحضارية في رمضان، ووصل إشعاعها إلى أوروبا المظلمة آنذاك،

    بلاد السند
    ففي رمضان استطاعت الأمة الإسلامية أن تثبت هذه الوثبة الحضارية، وبالتالي انتقلت وثباتها التالية إلى مناطق شتى من العالم، وصل إليها الإسلام بفضل الفتوحات الإسلامية التي تمت إبان العصر .
    وفي نفس الشهر كان محمد بن القاسم الشاب الذي كان تحت سن العشرين يشق جبال السند ومعه قلة باسلة من الشباب المسلم منهم من حملته السفن ومنهم من كان يمتطي ظهور الخيل وكانت المعركة الفاصلة مع داهر ملك السند الذي خرج على رأس جيش من ركاب الأفيال ليبث الرعب في قلوب الفرسان ولكن الخيل كانت أشد صمودًا ودخل الإسلام بلاد السند ومنها إلى بلاد الأفغان على يد هذا الفاتح الشاب.



    فتح عمورية
    في سنة مائتين وثلاث وعشرين للهجرة، وفي شهر رمضان المبارك اقتحم المعتصم بالله العباسي حصون عمورية في مائة وخمسين ألفاً من جنوده.. وكانت عمورية غرة في جبين الدهر، والدرة والتاج في تأريخ الإسلام.. ولقد نقل إلى الخليفة أن امرأة مسلمة من العفيفات قد وقعن في يد جند من جنودالروم، فلما هم بسبيها نادت: وامعتصماه.. وامعتصماه.. فهز النداء نخوته، وأثار رجولته، وقال: لبيك.. لبيك.. فنهض المعتصم، ولبس لامته وتقلد سلاحه، وركب حصانه، وصاح بالنفير وهو على أبواب قصره.. وأقسم ألا يعود إليه إلا شهيداً محمولاً على الأعناق، أو ظافراً منتقماً للمدينة الغالية المنكوبة، والمرأة المسلمة المغصوبة.. وفي أرض المعركة قاتل الجيش المسلم الروم.. ولم تغب شمس يوم السابع عشر من شهر رمضان سنة مائتين وثلاث عشرين للهجرة إلا وكانت المدينة العريقة العتيدة قد فتحت أمام جيوش المسلمين المنتصرة.. وشوهد المعتصم بن الرشيد يدخل مدينة "عمورية" على صهوة جواده الأصهب .. وقد نكس رأسه خضوعاً لله وشكراً على نعمائه.. وعاد المعتصم الظافر إلى بغداد بعد هذا الفتح الكبير

    موقعة حطين
    من أيام رمضان المشهودة أيضا موقعة حطين فلقد تجمع الصليبيين الذين جاءوا من أوروبا طمعا فى خير الشرق وفى أرض الشام وفلسطين أقاموا القلاع كما حصنوا المدن الساحلية وحشدوا جيشا عظيما قوامه 70 ألف من المشاة والفرسان وأخذوا يعيثون فى الأرض طغيانا وفسادا وعملوا على إذلال المسلمين والتنكيل بهم.وجاء صلاح الدين الأيوبى فوحد صفوف المسلمين وجمع جيشا من كل البلاد بقيادة مصر وبنى خطة حكيمة مستعينا ومتجها الى الله ودخل فى معركة فاصلة واستمر لهيب المعركة مستعرا حتى انقشع غبارها عن هزيمة منكرة للصليبيين وتم نصر المسلمين فى شهر رمضان العظيم وتهاوت قلاعهم فلم تغن عنهم شيئا وامتلأت أيدى المسلمين منهم بالأسرى. وأمتلأت منهم الأرض بالجثث.

    معركة عين جالوت
    ظهر جنكيز خان فى شمال الصين ومن وراءه جاء هولاكو يقود جيوشا جرارة من التتار التى تقدمت فى البلاد تقتل وتخرب وتدمر كل شىء الأخضر واليابس دمرت الحضارة ودور العبادة ةأصبحت خطرا على البشرية جمعاء واندفعت هذه الجيوش الهمجية فى ايران والعراق وجاءت بغداد فهدمت القصور وسفكت الدماء وحرقت الكتب ودمرت كل شىء وقدر القتلى بمليونين وثمانمائة ألف من المسلمين ولم يتركوا الأخضر ولا اليابس وبدأت مدن الشام تتساقط فى أيديهم حتى وصلوا الى غزة وزاد غرور التتار وتوحشهم .ولكن الله جعل عبدا من عباده الصالحين يتصدى لهم هو سيف الدين قظز فى مصر وجاءت رسل التتار نذر الخراب سنة 658 هجرية وسلموا قظز إنذارا. فكان جواب قظز أن أمر بقتلهم وكانوا خمسة عشرا رسولا وتعليق رؤوسهم على أبواب القاهرة وبدأ بتجهيز جيشاً مصرياً قوياً ومن كل المسلمين بدأه باصلاح دينهم والاتجاه الى الله ورد الحقوق ونشر العدل ورفع الظلم وتقديم النفس والنفيس فى سبيل الله ودعى المسلمين من كل مكان أن يتحدوا ويتجهزوا معه فى جيش واحد لقتال جحافل التتار وتخليص بلاد المسلمين.
    وزحف جيش المسلمين الى عين جالوت وفى 15 رمضان من سنة 685 هجرية وجه الجيش الاسلامى هجوما قويا شديدا على جموع التتار وتم سحقهم سط نداءات القائد المظفر قطز والمسلمون: وا إسلاماه وا إسلاماه.وانتهى اليوم الخالد بانصار عظيم للمسلمين وتم كسر شوكة التتار وبذلك تم انقاذ البشرية كلها من هذه الشعوب البربرية المتوحشة سفاكة الدماء. حرب العاشر من رمضان / السادس من اكتوبر

    معركة العاشر من رمضان

    ومن ملاحم رمضان الخالدة نصر العاشر من رمضان فبعد أن احتل اليهود سيناء الحبيبة والجولان والضفة والقدس وغزة فى 5 يونيو 1967 م وأخذوا يتغنون بأسطورة جيشهم الذى لا يقهر ويذلون العرب من أدناهم الى أقصاهم وعاشت مصر والعرب بل المسلمين جميع 6 سنوات من المذلة والهوان ولكن مصر اعادة بناء جيشها وجهزته بالعتاد وخيرة الشباب وبالتخطيط الجيد مع الشقيقة سوريا وبارادة صلبة قوية وايمان قوى عظيم وبخطة دقيقة محكمة فجاءت اسرائيل والعالم كله الساعة الثانية بعد الظهر وفى رمضان 1393هـ انطلقت أكثر من 220 طائرة تدك خط بارليف الحصين ومطارات العدو ومراكز سيطرته وفى نفس الوقت سقطت أكثر من عشرة آلاف وخمسمائة دانة مدفعية وتعالت صيحات الله أكبر وتم عبور القناة واقتحام حصون العدو وتحطيمها واندحر العدو وهزم شر هزيمة ورجعت أرض سيناء كاملة بعد ذلك نتيجة لهذه الحرب المجيدة وهذا الشهر العظيم شهر عزة المسلمين والذلة لأعداء الحق أعداء الدين، وقد استغل فرعون مصر أنور السادات هذا الانتصار العظيم الذي حطم زعم الحكام العرب أن جيش اليهود لا يُقهر في الخيانة العظمى، بزيارة القدس في ظل الاحتلال وخطابه أما م الكنيست اليهودي ومن ثمّ ابرام صلح مع يهود.

    منقول

  3. #13
    الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    العمر : 78
    المشاركات : 229
    المواضيع : 13
    الردود : 229
    المعدل اليومي : 0.06

    ليلة القدر خير من ألف شهر

    بقلم : الأستاذ فرج الشهاوي

    قال تعالى : "إِنَّا أَنْزَلْنَاه فِيْ لَيْلَةِ القَدْرِo وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِo لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍo تَنَزَّلُ الملاَئِكَةُ وَالرُّوْحُ فِيْهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلّ أَمْرٍo سَلاَمٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرo" تحدّثتِ الآيات عن نزول القرآن الكريم ، وعن فضل ليلة القدر على سائر الأيام والشهور ، لما فيها من الأنوار القدسية والتجلّيات الربّانية والنفحات ، التي يفيض بها البارئ – جلّ وعلا – على عباده الصائمين ، تكريمًا لنزول القرآن ، وكما تحدّثت عن نزول الملائكة الأبرار حتى مطلع الفجر ، وبأنها ليلة عظيمة رفع الله قدرها ، وأن العبادة فيها خير من ألف شهر. كما أجمع المفسرون أنها منحة ربّانية للأمة الإسلامية ولرسولها عليه الصلاة والسلام .

    ما أسباب هذه المنحة الربّانية ؟

    وقد رُوِيَ يومًا لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، أن رجلاً من الأمم السابقة على الإسلام ظلّ يجاهد في سبيل الله ألف شهر، فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم مهمومًا؛ لأن أمته قصيري الأعمار، قليلي الأعمال !!! فدعا ربّه، وقال: "يا ربّ جعلت أمتي أقصر الأمم أعمارًا وأقلّها أعمالاً"، فأعطاه الله ليلة القدر، وقال: "ليلة القدر لك ولأمتك خير من ألف شهر جاهد فيها ذلك الرجل" رواه "ابن عباس"، وقال "مجاهد": عملها وصيامها خير من ألف شهر .

    لماذا سُمِّيَتْ بـ "ليلة القدر"؟

    وسُمِّيَتْ بـ "ليلة القدر"، لعظم قدر ما وقع فيها من بدء نزول القــرآن ، وبعثة النبي "محمد" –صلى الله عليه وسلم – برسالة الإسلام كخاتمة للرسالات السماوية، أو لرفع الله ثواب الصائمين وثواب العبادات فيها إلى الألف في غيرها ، ولما جعل الله فيها من الفيض الربّاني وما فيها من التجلّيات ومن هذه النفحات الربّانية .

    فيا سعد من أحياها بالقيام وبقراءة القرآن الكريم وبذكر الله فيها حتى تفيض على الذاكرين البركات وتتجلّى عليهم الرحمات ، قال تعالى: "فَاذْكُرُوْنِيْ أَذْكُرُكُمْ وَاشْكُرُوْا لِيْ وَلاَ تَكْفُرُوْنَ"، كما أن فيها حكمة الصوم الصبر والحكم .

    ما الحكمة من إخفاء ليلة القدر ؟

    من مأثور الأقوال عن إخفاء ليلة القدر في شهر رمضان أو في العشرة الأواخر من رمضان ؛ لأن الله أخفى أمورًا في أمور، لحكم جليلة ولمصالح عظيمة لكي يجتهد العباد في العبادات وفي الطاعات:

    قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "إن لله في أيام دهركم نفحات ، ألا فتَعرَّضوا لها ، فلعلّ أحدكم تصيبه نفحة ، فلا يشقى بعدها" . ومعنى التعرّض لها أنها فضل من المنعم على عباده ، ولعلّ أَنّ ليلةَ القدر من أعظم ما يفيض الله به على أمة الإسلام، قال الله عنها : "حـٰـم * وَالكِتَابِ المُبِيْن * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِيْ لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِيْنَ * فِيْهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيْمٍ".

    · فأخفى الله ليلة القدر في ليالي رمضان ؛ ليجتهد الصائمون في كل لياليه .

    · وأخفى الله ساعةَ الإجابة في يوم الجمعة وليلها؛ لنداوم الدعاء فيهما معًا .

    · وأخفى الله الصلاةَ الوسطىٰ في الصلوات الخمس ؛ لنحافظ على كل الصلوات .

    · وأخفى الله اسمَه الأعظم ، الذي إذا دُعِيَ به أجاب ؛ لندعوه بكل أسمائه الحسنى .

    · وأخفى الله رضاه وثوابه في طاعته وعبادته ؛ لنحرص على العبادات كلها .

    · وأخفى الله غضبَه في معاصيه ؛ لكي ينزجر العباد عن كل معاصيه .

    · وأخفى الله وَلِيَّهُ في عباده الصالحين ؛ لنحسن الظن بكل الصالحين من عباده .

    · وأخفى الله يوم القيامة ؛ ليكون العباد في خوف واستعداد ليومها .

    · وأخفى الله عن الإنسان أجله ؛ ليكون الإنسان دائمًا في خوف من حساب ربه .

    تحديد ليلة القدر في خلافة "عمر" – رضي الله عنه –

    في خلافة "عمر بن الخطاب" رُؤِيَ اختلاف الآراء في تحديد ليلة القدر ، بأنها في شهر رمضان، ثم قالوا : بأنها في العشر الأواخر من رمضان ، ثم قالوا: بأنها في ليالي الآحاد التي هي ليلة: 21-23- 25- 27- 29، ثم توقّفت آراء الصحابة، فأراد "عمر" دقة التحديد، وكان "عمر" – رضي الله عنه – يمتاز بأنه من أصحاب "الإلهامات"، وممن يعرفون بأصحاب الحاسة السادسة ، فأرسل إلى الصحابي الجليل "عبد الله بن عباس"، وكان لا يزال شابًا في ريعان الشباب. إلاّ أنه كان يلازم رسول ا لله – صلى الله عليه وسلم – ملازمة العين لأختها ، وكان يجهّز له ماءَ وضوئه، ويصبّ عليه إذا أراد الوضوء ليل >راد >نها في العشر الأواخر من رمضان ، ثم قالوا: بأنها في، وفي ليلة باردة وجد الماء شديد البرودة ، فأوقد النار وأدفأ ماء الوضوء. وبعد أن توضأ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سَرَّهُ تصرّف "عبد الله" في إدفائه الماء، فرفع يديه ودعا له "اللهم فَقِّه في الدين وعلِّمه التأويل"، فاستجاب الله لرسوله – صلى الله عليه وسلم – فكان عبد الله يحفظ ما يقرأ ولو لمرة واحدة، وكان إذا حفظ لاينسى ، واشتهر برواية الحديث ، وفي تفسير القرآن ، وفي الفقه ، وكل علوم الإسلام ،حتى قالوا عنه بأنه: حبر أمة الإسلام الذي لا ينسى .

    تحديد ليلة القدر في "27" رمضان

    فطلب "عمر" من "عبد الله بن عباس" عن رأيه في تحديد ليلة القدر، فقال : يا أمير المؤمنين: إن السموات سبع ، والأرضين سبع ، وفاتحة الكتاب سبع، نَزَل القرآن الكريم على أحرف سبع، وتطورات خلق الجنين في بطن أمه سبع ، والطواف حول الكعبة سبعة أشواط، والسعي بين الصفا والمروة سبع ، ورمي الجمار سبع، ونحن نسجد على سبع، ويأكل الإنسان من حبوب سبع . وظلّ يُعَدِّد من أمور الحياة مع الإنسان على سبع . ولذلك فإني أرى أن ليلة القدر هي "ليلة 27 رمضان" ، فكبّر من حضر من كبار الصحابة وشيوخ وعلماء المسلمين ، حتى ارتجت جنبات المدينة كلها تأييدًا لرأي "ابن عباس" وسعدوا برأي "ابنٍ عباس" ، وقال "عمر" مؤيدًا ومشاركاً له : لقد فطنت لما لم نفطن إليه ، ومنذ إقرار "ابن عباس" وتأييد الصحابة رضي الله عنه وهي في ليلة 27.

    كيف نحيي ليلة القدر ؟

    فعلينا أن نحيي ليلة القدر بالتفرّغ الكامل للعبادة وبالصلاة وبالقيام ، وأن نتوب إلى الله توبةً نصوحًا عما وقع منّا من أخطاء ، وأن نردّ ما علينا من حقوق إلى أصحابها ، وأن نكثر من قراءة القرآن الكريم ، وأن نكثر من الاستغفار، ومن ذكر الله تعالى، وأن ننصرف عن مشاهدة الملاهي والتلاهي في تلك الليلة العظيمة، داعين الله راجعين إليه منيبين سائلين الله من كلّ قلوبنا ، بأن نكونَ من العُتقاء والمقبولين في تلك الليلة ، ليلة الغفران وقبول التوبة ، فهي يا أخي القارئ ! ليلة الفيض الربّاني، والعبادة فيها خير من عبادة "ألف شهر" خالية من ليلة القدر، أي 3/831 عامًا لعابد متفرّغ، فيا سعد من أحياها بحقها ، ويا خسارة من غفل عنها وضيَّعها!!

    "إن للّه في أيّام دهركم نفحات"

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن لله في أيّام دهركم نفحات ، ألا فتعرّضوا لها ، فلعلّ أحدكم تصيبه نفحة فلا يشقى بعدها أبدًا" ، ومعنى التعرّض لها أن يجتهد فيها كلّ جهده ، وأن يخلص النيّة لله واثقًا من وعد ربه ومن فضله ومن فيضه ، وأنّها ليلة تشرق فيها الأرض بنور ربها، حيث يتجلّى الله على عباده في تلك الليلة : ألا هل من مستغفر فأغفر له .. ألا هل من تائب فأتوب عليه ، ألا هل من داع فألبيّ دعاءه ، ويباهي اللهُ الملائكة بعباده الصائمين العابدين .

    ليلةُ القدر هي جوهرة الليالي والأزمان

    ليلةُ القدر هي جوهرة الليالي، وسيِّدة الزمان، وأكبرُ منحة ربّانيَّة للأمّة الإسلامية . فمن أراد الله له التوفيق والسعادة فيجب عليه أن يتخلّى فيها عن مشاغل الدنيا وملاهيها ، وأن يتّجه إلى الله بكل قلبه ونفسه وكيانه نادمًا على ما فات عازمًا على الخير كلّ الخير فيما هو آت ، وأن نؤدّي ما علينا من زكاة وصدقات ، وأن نصلَ أرحامنا وغيرهم من الضعفاء ومن الأيتام ؛ لأنّ الصدقةَ على القريب المحتاج لها ضعف ثوابها على غيره . وعلينا أن نتّجه إلى الله بكل حواسنا وبكل إحساسنا ؛ لأنّ الثواب والأجر سيكون لمن أخلص فيها وصدق.

    ربــاه كفَّارَتي عَــنْ كُلّ مَعْــصِيَةٍ
    أنّي أتَيْتُ وَمِـــــلْءُ القلب إيمـانُ

    أتيتُ أَدْرُقُ بابَ كلِّ مُــــــذْنِبٍ

    أتاه يَرْجِعُ عنــه وهو جــــذلانُ

    فَاغْفِرْ وسامِحْ وتُبْ واصْفَحْ فَفِي كَبِـدِيْ

    الإثمُ يَصـرُخُ والإحساسُ يقـــظانُ

    يَا مَن يَرىٰ مَا في الضمـــير ويَسْمَعُ

    أنتَ المعـــــدُّ لِكُلِّ مَا يَتَــوَقَّعُ

    ما لِيْ سِوىٰ قَــرْعِيْ لبابِك حِيْــلَةٌ

    وَلَئِنْ رُدِدّتُ فَأَيُّ بَـــابٍ أَقْــرَعُ؟!!

    نداء لكل مسلم ومسلمة بالدعاء في ليلة القدر
    الأمّة الإسلامية إمكاناتها المادية كبيرة في سعة أرضها وكثرة اليد العاملة ، وفيما رزقهم الله به من تحت أرجلهم "وماتحت الثرى" من البترول وكنوز المعادن في أرضهم وجعل الله قوّتهم في وحدتهم ، ويعرف ذلك أعداؤهم فسعوا بينهم بالوقيعة ؛ لتفريقهم ولاحتلال أرضهم ، ونهب خيراتهم على مبدأ "فَرِّقْ تَسُدْ" . وقد وقعت الواقعة ، وكلّ يوم يُقتل منهم العشرات على أرض فلسطين أو العراق ، وفي فتنة واسعة يقتل فيها المسلم أخاه المسلم !!! وحصنُ الأمة الإسلامية في وحدتها ، قال تعالى: "وَمَنْ يَعْتَصِمْ باللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيْمٍ..." "وَاعْتَصِمُوا بِحبْلِ اللهِ جميعًا وَّلاَ تَفَرَّقُوا" (آل عمران:103)

    فاسْئَلوا الله في ليلة القدر أن يعيدَ للأمّة الإسلامية وحدتَها وقُوَّةَ إيمانها وعزّتِها .

    قصدتُ بابَ الرِّجَا والناسُ قَدْ غَفَلُوا

    وبتُّ أشكُو إلى مـولايَ مَا أجـِدُ

    وَقُلْتُ يَا أَمْلِيْ في كلِّ نائبــــةٍ

    يَا مَنْ عليهِ لِكَشْفِ الضُرّ اعتمــدُ
    فلا تَرُدّنّها يا ربّ خــائبـــةً

    فتجدُ جُودك يَروي كلّ مَن يَــرِدُ



  4. #14
    الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    العمر : 78
    المشاركات : 229
    المواضيع : 13
    الردود : 229
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي



    الاسراء والمعراج جاءت من ضمن البشارات


    حاتم ناصر الشرباتي ( أبو ناصر )


    ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، وءآتَيْنا موسى الكِتابَ وَجّعَلْناهُ هُدْىً لِبَني إسْرائيلَ، ذُرِّيَّة مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح " تَقْدِيره يَا ذُرِّيَّة مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح فِيهِ تَهْيِيج وَتَنْبِيه عَلَى الْمِنَّة أَيْ يَا سُلَالَة مَنْ نَجَّيْنَا فَحَمَلْنَا مَعَ نُوح فِي السَّفِينَة تَشَبَّهُوا بِأَبِيكُمْ " إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا.﴾[1]

    لقد جاء توقيت حادثة الإسراء والمعراج توقيتاً له دلالته وحكمته، مرتبطاً بما قبله، ومبشراً بما بعده من أحداث عظام وذات تأثير سياسي سيكون له وقع التأثير الفاعل على الموقف الدولي، ومغيراً للخارطة السياسة في العالم أجمع، وذلك أنّهُ في الوقت الذي فقد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم سندين فاعلين في سنة واحدة، أمّا أول السّندين فكان فقد الزوجة الصالحة – خديجة بنت خويلد - التي يسكن إليها وتسكن، وأول من آمن برسالته وأسلم، من كانت عزاءه ومعينه عن جحود المجتمع وتكذيبه له ولرسالته. وصحبة العشير الحسنة تقوي النفسية وتزيد الطمأنينة، وتعطي الحماس اللازم للعمل، وهكذا كانت منذ لحظة أول نزول للوحي، فأعطته الدفعة الخيرة والعون الشديد. أمّا ثانيهم فكان موت عمه أبو طالب بن عبد المطلب، ذلك السند الذي غطى له وأمن له الحماية المانعة للأذى وأعطته الحماية من جبروت وطغيان الاستبداد في المجتمع القرشي ، فحصنه من أذى الكفار والمشركين بمكة. فكان الرجل بالرغم من كفره ، له مكانة مرموقة وشرف رفيع في الكيان القرشي ، فهو من أعيان القوم ووجهائهم ومن أشراف القوم وقادتهم ، وأبن قائدهم وزعيمهم عام الفيل، فهو والحالة على ما رأينا أهل لأن يجامله القرشيون قادة وأفراد، فما دام أحد قادة المجتمع المشاهير، فله بقوانينهم وأعرافهم وتقاليدهم وعاداتهم أن يبسط حمايته الفاعلة على ابن أخيه ، يحميه ويبعد عنه الأذى.
    وبموت هذين السندين العظيمين في سنة واحدة ، فَقَدْ فَقَدَ الرسول صلى الله عليه وسلم السند ألبيتي الداخلي الذي يسكن إليه ويعزيه خيراً على جحود المجتمع الخارجي، وينسيه همومه ولو إلى حين. كما فقد سند الحماية الخارجي المتمثل بعمه أبا طالب، ذلك السند الذي كفاه أذى وتعرض سفهاء الكيان له، فكما يقولون بالأمثال فقد وصل بهذا لمنزلة الوقوع بين السندان والمطرقة. والسند البشري معرض عادة للتغيير والتبديل، ومعرض أن تعصف به عواصف تبدل وتغير المزاج والأهواء، ومعرض لتقلب درجات الحب والكراهية، كما أنه متعرض للزوال والفقدان بموت السند أو فقدانه الوجاهة والنقابة والشرف، ومع تلك المصائب التي تزاحمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أثر على حمايته في المجتمع، فقد بقي له السند الحقيقي الأكبر، نعم السند الحقيقي الأكبر الذي لا يفنى ولا يموت، ولا يخضع لتقلبات المزاج وعوامل الفناء، ذلك السند العظيم الذي بعثه رسولاً وباركه وأنعم عليه بالهداية والرسالة ، والذي لا يمكن أن يتخلى عنه بحال.ومع إيمان الرسول صلى الله عليه وسلم بأنّ الله تعالى وقد أرسله رسولاً مبشراً ونذيراً للبشرية جمعاء، لن يخذله أبداً، بل هو ناصره ومظهر دينه ولو كره الكافرون، فوعد الله قائم ولا بُدّ، وعد الله المتضمن الاستخلاف في الأرض، والمتضمن التمكين، مما يحقق ولا بد تبديل خوف المسلمين أمناً.

    وإيمان الرسول صلى الله عليه وسلم مؤمن بضرورة تحقق الوعد الحق ما شاء الله، ومؤمن أن الله تعالى ناصره ولن يخذله بتاتاً، لذا فقد توجه لربه مناجياً ، مناجاة المؤمن بتحقق الوعد ، مهما طال الزمن:

    ( اللهم إليكَ أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس. يا أرحم الرّاحمين: أنتَ رَبُّ المُسْتَضعين وأنتَ ربي. إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ! أم إلى عدو ملكته أمري ؟ ربِ إن لم يكن بي علي غضبٌ فلا أبالي . ولكنّ عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل عليَّ غضبك، أو تحل علي سخطك. لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلاّ بك.)

    مع إيمان الرسول صلى الله عليه وسلم بتحقق الوعد، وعد من ناجاه مناجاة من يرى نفسه ضعيف القوة أمام قوة الله، وقليل الحيلة إن لم يسنده الله، وهوانه على الناس إن لم يتحقق الاستخلاف والتمكين، حيث سيتبدل الخوف أمناً. فكان لزاماً ولا بد من ربط الأسباب بمسبباتها، وكان لزاماً ولا بد من له بعد أن فقد السّند البشريّ ، والحماية البشريّة ، ، وكان لزاماً ولا بد وقد بدأ يتعرض لأذى الكفار وعدوانهم، كان لزاماً ولا بد من أن يفتش عن سند أرضي بشري آخر يعطيه ودعوته الحماية البشرية، أي النصرة والتمكين.

    وفي طريق تحقق الحماية البشرية، أي النصرة والتمكين: فقد عرض نفسه على القبائل ومراكز القوى التي تحقق النصرة والتمكين. تلك القبائل التي أصمت آذانها عن سماعه، وأدرات له ظهرها، وأغلقت الأبواب أمام أي حوار في ذلك، فتوجه إلى قبيلة ثقيف بالطائف، علها تكون مركز القوة والمنعة التي تبسط حمايتها ونصرتها له ولدعوته، وثقيف وهي إحدى مراكز القوى المشركة الملحدة، لم تكن النصير الذي يبغي، ولم تكن المنطلق للدعوة الذي أراد، فقد أصمّت آذانها عن سماع دعوة الحق، فآذته بالقول، بل آذته بالفعل واضطهدته، مرسلة خلفه صبيانها وسفهائها بالحجارة يرشقونه، وبالطرد من الطائف يلاحقونه، وبالشتائم بأذونه.

    أمّا وقد أعيته الحيلة في نصرة البشر – بعد استكماله ربط الأسباب بمسبباتها – ففي السماء تتحقق ولا بُدَّ النصرة الحقيقية – نصرة ربُّ البشر - ، وإنَّ له من الإيمان القطعي بأنَّ من أرسله لن يخذله أبداً، وإن اتفق كافة البشر على خذلانه. فتوجه إلى ربه ومصطفيه بالرِّسالة ومحمله الأمانة ضارعاً متذللاً مبتهلاً، يبث له همومه وآلامه، شاكياً له ظلم البشر وتحجر قلوبهم وعقولهم على الشرك والكفر، مما أضفى على نفسيتهم العناد والعقوق، وشاكياً له عقوقهم وما قابلوه به من أذىً وسفاهات، شاكياً له ما يعلم ونعلم، وما يعلم ولا نعلم، مناجياً إياه مناجاة المؤمن صاحب العزيمة الحديدية التي لا تفتر ولا تكل ولا تمل، ومعاهداً ربّه على مواصلة المسيرة بلا توقف، مسيرة الخير المرتكزة على كلمة التقوى’، التقوى العقائدية الباعثة للآمال والمطمأنة لنتائج الأعمال؛ بالرغم مما شاهد ورأى من عقوق البشر وتحجر قلوبهم، وشدّة أذاهم له ولصحبه.

    فهو لم يحمل أبداً لواء دعوة مادية، تفتر همته لصد الناس عنها، كما أنه ما حمل لواء دعوة للزعامة والنفوذ، وقد عرضها عليه القوم سابقاً ورفضها بكل إباء، ولا أراد المال الوفير يملكه ولا النفوذ يصاحبه. فلم يكافح من أجل تحقيق مكاسب آنية لنفسه، بل إنّه يجاهد لنشر دعوة التوحيد ، صادعاً بما يُأمر، مؤمناً برسالة الخير الحامل لوائها، لذا فقد حمل المشعل الخالد، مشعل الهداية والنور، مشعل سعادة البشرية وتحقق سلامها وأمنها، المستحيل التحقق إلا في دعوته وتحت لواء رايتها. فما دام الأمر كذلك، وما دام يحمل لواء دعوة لإسعاد البشرية جمعاء، فهو لا يريد لمن آذوه وخذلوه وعذبوه، وحالوا بينه وبين نشره لدعوته.

    ( اللهم إليكَ أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس. يا أرحم الرّاحمين: أنتَ رَبُّ المُسْتَضعين وأنتَ ربي. إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ! أم إلى عدو ملكته أمري ؟ ربِ إن لم يكن بي علي غضبٌ فلا أبالي . ولكنّ عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل عليَّ غضبك، أو تحل علي سخطك. لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلاّ بك.)

    كان هذا دعاء وابتهال ومناجاة ، وبث هموم وآلام وعجز، وإعلام من العاجز للعليم علام الغيوب، إعلام له بما هو أعلم، ايصال رسالة وصلت قبل ارسالها، والمقصود من الرسالة المناجا ة والاعتذار ، وبث واقع ما يعتريه من قلة الحيلة والوسيلة، مناجاة تحمل في سطورها وبين طياتها أقوى درجات الإيمان ومراحله. نعم: دعاء كلّه ايمان بالخالق السميع البصير العليم، عالم السِّر وأخفى، دعاء الضعيف الذي لا يملك من أمر نفسه شيئاً ، إلى من يملك بيده ناصية الأمور، دعاء من استنفذ الأسباب إلى من أوجد الأسباب والمسببات، دعاء المضطهد المعذب إلى المعز الناصر المنتقم الجبار ، دعاء من آمن بأنّ الناس مهما بلغت كياناتهم قوة وجبروتاً وطغياناً ، وملأ انفسهم بذرة الشر والانتقام والجبروت موصلة اياهم لحالة العزة بالأثم ، فإنّ فوقهم المالك الحقيقي للعزة والجبروت، ومن له وحده القوة الحقيقية، ومن هو قادر على التغيير متى وأين شاء.

    بعد تلك المناجاة الفريدة في نوعها، الرائعة في أسلوبها، المؤثرة في مناسبتها، مناجاة العبد المتذلل للخالق المعين المنتقم الجبار، مناجاة لا للانتقام والثأر ، لا بل مناجاة ودعاء وتوجه إلى الذي حُقَّ للجبال أن تخرَّ لهُ سُجّداً، فكان لا بُدَّ أن يأتيه جواب السّماء، فمن يسأل ينتظر الجواب، وكان الجواب الحق من ربّ السماء بأنّ الله قد سمع دعاء وابتهالات وتضرع رسوله ، لذا فسيُعَلمَهُ من آياته الكبرى أنّ النصر لا يأتي إلاّ بعد تعسر والأمور وتعقدها، وبعد أن تشتد المحن والكروب والمصائب، والنصر يأتي من الله لا من عمل العبد، فيأتي بعد أن تعيي الانسان الحيلة، ومن البديهي أنَّ الله قادر على أن أن ينعم على رسوله بالنصر المؤزر والتمكين دون أي عناء أو جهد، وبدون امتحان يعقبه صبر، وبدون صبر جائزته المغفرة........

    ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾

    ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾

    ولكنها سنة الله وإرادته، ولن تجد لسنة الله تبديلا، فكما أنّ جفاء البشر ومقاومتهم للدعوة لا يعني نقطة المنتهى، وهنا جوهر الرسالة : بشارة السماء أتت بعد استفراغ الجهد في ابتكار الارهاصات : سيُسرى بك إلى القدس لتصلي بالأنبياء في المسجد الأقصى المبارك وما حوله، وإلى السّماء سيعرج بك ، وسترحب بك السماء وتحف بك ملائكتها، وسأريك من آياتي وقدرتي ما يعطيك القوة والدفعة المحركة على معاودة الكفاح والدعوة، والصبر على الصد والأذى، وهذا حصل وكان، فقد اختصرت له المسافات الزمنية المتعارف عليها فيُسرى به للمسجد الأقصى ويصلي بالأنبياء فيه ليعرج للسماء ويخترق الحجب والسماوات العلى ويعود في ليلته للمسجد الحرام، وتلك كانت المعجزة المبشرة بالنصر والتمكين.

    ولتعلم أنّ الله الذي أنعم عليك بالمعجزة لقادر على أن ينصرك ويعزك ويمكنك ، وقادر على أن يدك عروش الشرك والطاغوت وكيانات الجهل وعمي البصيرة. ولكنه تشريع السماء ، تشريع لك طريق سير ملزم لمن يأتي بعدك أن يتعلم منه، وأن يتقيد به لا يحيد عنه قيد أنملة. تشريع بأن يكلك أن تنتهج في عملك الأسباب تربطها بمسبباتها، مجتهداً ومكافحاً وداعياً إلى الله بالحق، حتى إذا آن الأوان أرسلنا اليك النصر، وأنعمنا عليك بالأمن، وتبديل الخوف أمنا.

    ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾

    ( وفي رواية لأم هانئ - هند ابنة أبي طالب - تقول: إنّ رسول الله نام عندي تلك الليلة في بيتي فصلى العشاء الآخرة ثمّ نام فنمنا . فلما كان قبيل الفجر أهبنا رسول الله ، فلما صلى الصبح وصلينا معه، قال: يا أم هانئ . لقد صليت معكم العشاء لالآخرة كما رأيت بهذا الوادي، ثمّ جئت بيت المقدس فصليت فيه، ثمّ صليت صلاة الغداة معكم كما ترين، فقلتله : يا بني لا تحدث به الناس فيكذبوك ويأذوك. قال: والله لأحدثنموه. ) قال البيهقي : وفي هذا السياق ، أنّ المعراج كان ليلة اسري به عليه الصلاة والسلام من مكة إلى بيت المقدس. وصدقه ايبن كثير قائلاً : وهذا الذي قاله هو الحق الذي لا شك فيه ولا مرية.

    الآن ، ماذا كان وقع الحادث على المشركين من قريش ؟ فيما رواه الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس بطريق زرارة بن أوفى :

    (‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏وَرَوْحٌ ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَوْفٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ‏ ‏عَنِ ‏ ‏ابْنِ
    (‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏وَرَوْحٌ ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عَوْفٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ‏ ‏عَنِ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي وَأَصْبَحْتُ ‏‏ بِمَكَّةَ ‏ ‏فَظِعْتُ بِأَمْرِي وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ فَقَعَدَ مُعْتَزِلًا حَزِينًا قَالَ فَمَرَّ عَدُوُّ اللَّهِ ‏ ‏أَبُو جَهْلٍ ‏ ‏فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَعَمْ قَالَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّهُ أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالَ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى ‏ ‏بَيْتِ الْمَقْدِسِ ‏ ‏قَالَ ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَمْ يُرِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إِذَا دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ تُحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَعَمْ فَقَالَ هَيَّا مَعْشَرَ ‏ ‏بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ‏ ‏قَالَ فَانْتَفَضَتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ وَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا قَالَ حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ قَالُوا إِلَى أَيْنَ قُلْتُ إِلَى ‏ ‏بَيْتِ الْمَقْدِسِ ‏ ‏قَالُوا ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُتَعَجِّبًا لِلْكَذِبِ زَعَمَ )
    نعم : التكذيب والاستنكار من كفرة قريش، يقابله إيمان الواثق المطمئن لصدق الرسالة والرسول أتت بجملة من أبلغ الأقوال ( إن قالها فقد صدق ) تلك كانت مقولة الصديق، تصديق جازم لا يتخلخل، يقابله ردة عن الدين الحق من ضعاف إيمان لم يفهموا معاني وروعة الحدث، وعلم السماء المبشرة لنا بشارات التمكين والنصر قائمة للآن منها فتح روما ، ومن القوم من يراه بعيداً بل مستحيلا، ومنهم من يراه قريباً ويتحكم في ذلك نوعية وحجم الايمان.
    فمن الناس من يصمد للتعذيب ووقع السياط وقطع الأعناق والأرزاق يثبتهم على ذلك حسن الأمل وحسن تقبل بشائر السماء، ومنهم من لم يصل ايمانه بوعد الله التصديق فخذل نفسه حين شكك وتشكك ورفض بشارات السماء.
    نعم. لقد كانت حادثة الإسراء والمعراج بشارة من بشارات السماء لتزيد ايمان المومنين رسوخاً ولتثبت وعد الله الحق، وبشارات السماء لنا في واقعنا الحالي لا زالت قائمة وسيتم التمكين ان شاء الله قريباً حيث سترتفع راية العُقاب مرفرفة فوق سماء روما كما بشر رسول السماء ويومئذ سيفرح المؤمنون بنصر الله وتحقق بشارات التمكين.
    حاتم الشرباتي - ابو ناصر -


  5. #15
    الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    العمر : 78
    المشاركات : 229
    المواضيع : 13
    الردود : 229
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    مع شذى هذا الشهر المبارك

    واطلالة هلاله الأغر


    مع شذى هذا الشهر المبارك

    واطلالة هلاله الأغر

    أبعث اليكم أعطر التهاني مقرونة بأعذب المنى

    داعياً الله أن يتقبل منكم الصيام والقيام والطاعات عموماً

    وأن يعيدجه على الأمة الاسلامية في ظل دولة الخلافة

    داعياً الله أن يتقبل منكم الصيام والقيام والطاعات عموماً

    وأن يعيده على الأمة الاسلامية في ظل دولة الخلافة

    وعساكم من عواده

  6. #16
    الصورة الرمزية د/ الماسة نور اليقين أديبة
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    المشاركات : 358
    المواضيع : 38
    الردود : 358
    المعدل اليومي : 0.08

    افتراضي

    بارك الله فيــــــــــك
    وجعل ما كتبت في ميزان حسناتك يوم القيامه
    أنار الله قلبك ودربك ورزقك برد عفوه وحلاوة حبه
    ورفع الله قدرك في أعلى عليين
    حفظك المولى ورعاك وسدد بالخير خطاك
    احتــــرامي وتــقديري

  7. #17
    الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    العمر : 78
    المشاركات : 229
    المواضيع : 13
    الردود : 229
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    بارك الله بالأخت الأديبة د. الماسة نور اليقين
    وأدعوه تعالى أن يجعل القرآن يقين قلبك ومرشدك لطريق جنة الفردوس
    غفر الله لنا ولك وأنار قلبك وسدد خطاك ووفقك لكل خير
    اللهم آمين

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #18
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,307
    المواضيع : 329
    الردود : 20307
    المعدل اليومي : 3.96

    افتراضي

    دروس قيمة ،ومجهود نشكرك عليه ، قرأت،ولي عودة إن شاء الله تعالى .

    بارك الله فيك وتقبل منك طاعاتك .
    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=57594

  9. #19
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 8.80

    افتراضي

    سلسة مواضيع نافعة اجتمعت في هذه الصفحة لها علينا حق رفعها بينما تستعد القلوب والأرواح لاستقبال شهر الخير والرحمة

    نسأل الله أن يبلغنا الشهر وأن يعيننا على أدائه بحقه

    تحاياي
    تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

  10. #20
    الصورة الرمزية حاتم ناصر الشرباتي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    العمر : 78
    المشاركات : 229
    المواضيع : 13
    الردود : 229
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيحة الرفاعي مشاهدة المشاركة
    سلسة مواضيع نافعة اجتمعت في هذه الصفحة لها علينا حق رفعها بينما تستعد القلوب والرواح لاستقبلا شهر الخير والرحمة

    نسأل الله أن يبلغنا الشهر وأن يعيننا على أدائه بحقه

    تحاياي
    أختنا ربيحة الرفاعي

    أدعوا الله تعالى أن تقبل علينا أيام بيضاء في رمضان الخير بتحقق تصر الأمة وزوال الغمة

    ونحت معاً على خير لن نفترق إن شاء الله

    بكم ومعكم نسير وبكم نفتخر ان شاء الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. عشرون وصية طبية في شهر رمضان ...!!!
    بواسطة ابو دعاء في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 28-11-2004, 10:15 PM
  2. رمضان شهر التغيير
    بواسطة نبيل شبيب في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-01-2004, 01:25 AM
  3. مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 02-11-2003, 07:05 PM
  4. كيف نستقبل شهر رمضان
    بواسطة نعيمه الهاشمي في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 29-10-2003, 01:09 PM
  5. قرب شهر رمضان المبارك .....!!!
    بواسطة ابو دعاء في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-09-2003, 02:07 PM