أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الرضا.....!!!!

  1. #1
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Jan 2003
    الدولة : الطائف
    المشاركات : 749
    المواضيع : 578
    الردود : 749
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي الرضا.....!!!!

    الرضا"



    أخوانى : هل نرضى بما قسمة الله لنا ؟؟؟

    أخى : هل ترضى بما قسمة الله لك ؟؟؟ هل ترضى بعملك ورزقك المقسوم لك ؟؟؟

    هل ترضى عن زوجتك ؟؟ أنها أختيار الله لك .

    أختى:هلى ترضين بما قسمة الله لكى ؟؟؟ هلى ترضين عن زوجك ؟؟؟ أنه أختيار

    الله لكى .

    فلنرضى يا أخوانى بما قسمة الله لنا ... فلنرضى حتى يرضينا الله



    قال رسول الله -e- من قال رضيت بالله ربا وبالأسلام ديناً ، وبمحمد -e-

    نبياً ورسولاً ، وجب على الله أن يرضيه "



    وفى أخبار موسى -عليه السلام – أن بنى أسرائيل قالوا له سل لنا ربك أمراً ،إذا نحن

    فعلناه يرضى به عنا ، فقال موسى –عليه السلام- إلهى قد سمعت ما قالوا : فقال : يا

    موسى قل لهم يرضون عنى حتى أرضى عنهم .



    وقال الله فى الحديث القدسى

    (يا ابن آدم ، عندك ما يكفيك ، وأنت تطلب ما يطغيك .. لا بقليل تقنع ، ولا بكثير

    تشبع .. إن أنت أصبحت معافى فى جسدك ، آمنا فى سربك ، عندك قوت يومك ، فقل

    على الدنيا العفاء )



    فعلى الأنسان أن يقنع بما قدره الله عز وجل له ولا يطلب المزيد عن حاجته ، فأن كان

    معاف فى جسده من الأمراض ، ويعيش فى أمان دون خوف ، ويملك قوت يومه فلا

    يبيت جوعان ، وجب عليه بهذه النعم الثلاثة أن يحمد الله ولا يطلب شئ آخر من نعيم

    الدنيا .



    "اللهم رضنى بقضائك ، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت "



    وقال الله تعالى فى الحديث القدسى :

    ( عبدى خلقتك لعبادتى فلا تلعب ، وقسمت لك رزقك فلا تتعب ، إن قل فلا تحزن

    وإن كثر فلا تفرح ... إن أنت رضيت بما قسمته لك أرحت بدنك وعقلك وكنت عندى

    محمودا ... وإن لم ترض بما قسمته لك أتعبت بدنك وعقلك وكنت عندى مذموماً ...

    وعزتى وجلالى لأسلطن عليك الدنيا ، تركض فيها ركض الوحوش فى الفلاة ، ولا

    تصيب منها إلا ما كتبته لك )



    وقال أنس بن مالك رضى الله عنه : خدمت النبى -e- عشرة سنين ، فما قالى لى

    يوماً هلا فعلت كذا ، ولم يقل لى يوماً لما لم تفعل كذا ، وما قال لشئ حدث ، ليته ما

    حدث ، وما قال لشئ ما حدث ، ليته حدث...ولقد كان بعض أهل النبى وزوجاته

    يلوموننى على شئ أفعله ، فيقول لهم النبى-e- دعوه ، فلو قضاه الله لما كان .



    أرح نفسك من الهم بعد التدبير ... فما قام به غيرك عنك ... لا تقم به أنت لنفسك .



    فالمؤمن الحقيقى لا يفرح بدنيا تصيبه ، ولا يحزن على فواتها ، ولكنه يفرح بالطاعة ،

    وتحزنه المعصية .. فكل ما فاتك من الله سوى الله يسير ، وكل حظ لك سوى الله حقير

    (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) يونس:58 ،



    كل ما فاتك من الله سوى الله يسير ... وكل حظ لك سوى الله حقير



    كما قال النبى-e-: " إذا سرتك الطاعة ، وساءتك المعصية فأنت مؤمن "



    نسأل الله تبارك وتعالى أن نكون ممن تسرهم طاعتهم ... وتسوءهم معصيتهم .



    وفى الحديث القدسى :

    ( أبن آدم ، تفرغ لعبادتى ، املأ صدرك غنى وأسد فقرك ... وإلا تفعل ، ملأت

    صدرك شغلاً ولم أسد فقرك )

    وقد قال الله تعالى وهو يخاطب النبى -e- لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ

    لِلتَّقْوَى) طه :132

    (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ

    مُبِينٍ) هود:6

    فالغد أمرة بيد الله ، وليس للأنسان من أمره شئ فأنه قد يأتى الغد وهذا الأنسان ليس من

    أهل الدنيا ، فالموت قريب منا جميعاً ،ويجب أن نؤمن أيماناً راسخاً بأن الله تبارك

    وتعالى لا يقضى إلا بالحق (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ

    بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) غافر :20 فما يقضية الله للأنسان هو الخير .



    أن الله سبحانه وتعالى أعطى كل انسان ما يكفيه ، فقد قدر الله الأقوات من الأزل قبل

    خلق السموات والأرض ، ولكن الأنسان دوماً يطلب المزيد ، وهو لا يعرف ما يفعل به

    المزيد ، فحين يختار الله الغنى أو الفقر لإنسان ما ، فأنه يختار له ما يصلحه ولكن

    الأنسان لا يعلم ذلك .



    وقال الله تعالى فى الحديث القدسى ( إن من أستسلم لقضائى ، ورضى بحكمى ، وصبر

    على بلائى بعثته يوم القيامة مع الصديقين )



    ومن النماذج الرائعة يا أخوانى فى الرضا بقضاء الله وقدره هو الصحابى الجليل عمران

    بن حصين ، عمران بن حصين أحد الصحابة الذى أشترك فى غزوات كثيرة فى عهد النبى -e-، وبعد وفاة النبى -e- جاءه شلل نصفى ، فرقد على ظهره ثلاثون سنه لا يتحرك ، حتى أنهم نقبوا له فى السرير حتى يقضى حاجته ، فدخل عليه بعض الصاحبة ، فلما رأوه بكوا ، فنظر إليهم وقال : أنتم تبكون ، أما أنا فراضى ، أحب ما أحبه الله ،

    وأرضى بما أرتضاه الله ، وأسعد بما أختاره الله ، وأشهدكم أنى راضى .



    " أحب ما أحبه الله ، وأرضى بما أرتضاه الله ، وأسعد بما أختاره الله"



    قال النبى -e- "إذا كان يوم القيامة أنبت الله تعالى لطائفة من أمتى أجنحة ،

    فيطيرون من قبورهم إلى الجنان ، يسرحون فيها ويتنغمون فيها كيف شاءوا ، فتقول

    لهم الملائكة هل رأيتم الحساب ؟ فيقولون ما رأينا حساباً ، فتقول لهم الملائكة : هل

    جزتم الصراط ؟ فيقولون ما رأينا صراطاً ، فتقول لهم: هل رأيتم جهنم ؟ فيقولون ما

    رأينا شيئاً ، فتقول الملائكة :من أمة من أنتم ؟! فيقولون من أمة محمد -e- ،

    فتقول الملائكة : نشدناكم الله حدثونا ما كانت أعمالكم فى الدنيا ؟! فيقولون خصلتان

    كانتا فينا ، فبلغنا هذه المنزلة بفضل رحمة الله ، فيقولون : وما هما ؟! فيقولون كنا إذا

    خلونا نستحى أن نعصيه، ونرضى باليسير مما قسم لنا، فتقول الملائكة : يحق لكم هذا.



    أن الأيمان عبارة عن التصديق بالغيبيات ، والرضا بالقضاء والقدر ، فنحن لم نر الله ،

    ومع ذلك نؤمن به ، ونصدق بوجوده ، وطالما رضينا بالله ربا ، فأنه له الحكم وله

    الأمر ، وله التصريف وله التدبير ، فلا يمكن أن يصدر حكمه أو أمره أو قضاءه إلا

    عن حكمة ، وإن خفيت عنا . إن أمنا بالله حق الإيمان فلا شك أننا سنرضى بكل ما

    يأتينا من قبل الله تبارك وتعالى .

    فيجب علينا أن نستسلم لقضاء الله سبحانة وتعالى وأن نرضى بحكمه.



    وقال رسول الله -e- : " إن العبد يجمع فى بطن أمه نطفة أربعين يوماً ، ثم علقة

    أربعين يوماً ، ثم مضغة مثل ذلك ، ثم يأتى ملك الأرحام فيحملها على كفه فيقول :

    يارب ، مُخلقة أو غير مُخلقة؟ فإن كانت مُخلقة أمر بكتابة أربعة أمور : أجله ، رزقه ،

    أثره ، شقى أم سعيد "



    فماذا نحن فاعلين وقد قدر الله تعالى كل شئ وكان له الأمر من قبل وبعد .

    فماذا بقى للأنسان بعد هذه الأربعة ؟! لم يبق إلا النية الصالحة والعمل الصالح ، وذكر

    الله عز وجل واللجوء إليه فى كل وقت وحين . (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ

    وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ

    وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) الأعراف:54



    ومن النماذج الرائعة أيضاً فى الرضا بقضاء الله - عروه بن الزبير - توفى أبنه وفاه

    صعبة فقد دهسته الخيول بأرجلها فمات ، وقطعت رجله فى يوم واحد ، فأحتار الناس

    على تعزيته ، هل تعزيه على فقده لولده ، أم فقده لرجله ، فدخلوا عليه ، فنظر أليهم

    وقال : اللهم لك الحمد ، أعطيتنى أربع أعضاء ، أخذت واحده وتركت ثلاثة ، فلك

    الحمد ، وكان لى سبعة أبناء ، فأخذت واحد ، وأبقيت لى سته ، فلك الحمد ... لك

    الحمد على ما أعطيت ، ولك الحمد على ما أبقيت ، أشهدكم أنى راض عن ربى .





    وقيل لبعض الحكماء : ما الغنا ؟؟ قال قلة تمنيك ... ورضاك بما يكفيك



    وقال النبى -e- " طوبى لمن هدى الإسلام ، وكان رزقه كفافاً ورضى به "

    وقال ايضاً " ذاق طعم الأيمان من رضى بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد -e-

    نبياً ورسولا "



    قال أبن القيم " الرضا باب الله الأعظم ومستراح العابدين ، وجنة الدنيا ، من لم يدخلة

    فى الدنيا لم يتذوقه فى الآخرة " نعم انه هو الرضا بقضاء الله العظيم .



    أخوانى : فلنرضا بقضاء الله وقدره ، وأى مصيبة تهون ما دامت فى غير ديننا ،

    ولنتذكر مصيبتنا فى فقد النبى -e-



    مالى فى الدنيا هوى إلا فى مواقع قضاء الله عز وجل



    ومن النماذج المثالية فى الرضا السيدة - صفية عمة النبى –

    سيدنا حمزة بن عبد المطلب فى غزوة أحد مات موته شديدة وصعبه ، فقد جاءت هند

    بنت عتبه بعد موته ، وشقت بطنه بالخنجر ، وأخذت كبده ومضغتها ، وجاء أبو

    سفيان وفتح فمه ، وجعل يدق بالحربه فى فمه حتى تشوه وجهه ، فقال النبى -e-

    للزبير بن العوام ، أياك أن ترى صفيه أخوها حمزة ، خذها وعد بها إلى المدينة ، فأنى

    أخشى عليها الصدمة ، فراح الزبير ووقف أمام أمه صفيه وقال : يا أمى ، أمرنى

    رسول الله أن أعيدك إلى المدينة ، فقالت : يا بنى ، أتفعلون هذا لأن حمزه مُثل به ، يا

    بنى ما حدث لحمزه فى نعم الله قليل ، ولقد إبتلانا الله ليرانا أنرضى أم لا ، أنى راضية

    يا بنى ، أخبر رسول الله بهذا ، فرجع الزبير وقال : يارسول الله أمى راضية ، فقال

    رسول الله -e-: إذاً دعها ، فذهبت ونظرت على حمزة ، وقالت : إن لله وإن إليه

    راجعون ، ووقفت تصلى عليه وهى تبكى .



    فلنرضى يا أخوانى ... أفا لا نرضى بما يرضاه الله لنا .



    فليتك تحلو والحيـاة مريرة *** وليتك ترضى والأنام غضابُ

    وليت الذى بينى وبينك عامراً *** وبينى وبين العالمين خرابُ

    وإذا صح منك الود فالكل هيناً *** وكل الذى فوق التراب تراب



    إلهي..لا تغضب علي.. فلست أقوى لغضبك... ولا تسخط علي..فلست أقوم لسخطك

    فلقد أصبت من الذنوب ماقد عرفت ... وأسرفت على نفسي بما قد علمت

    فاجعلني عبدا إما طائعا فأكرمته... وإما عاصيا فرحمته ... اللهم آمين

    اللهم أنى أسألك الرضا بعد القضاء
    اللهم اعز الاسلام والمسلمين وحفظ بلاد الحرمين من كل سوء يارب

  2. #2
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    الدولة : مصر
    المشاركات : 2,694
    المواضيع : 78
    الردود : 2694
    المعدل اليومي : 0.42

    افتراضي




    إلهي..لا تغضب علي.. فلست أقوى لغضبك... ولا تسخط علي..فلست أقوم لسخطك

    فلقد أصبت من الذنوب ماقد عرفت ... وأسرفت على نفسي بما قد علمت

    فاجعلني عبدا إما طائعا فأكرمته... وإما عاصيا فرحمته ... اللهم آمين

    اللهم أنى أسألك الرضا بعد القضاء

    اللهم آمين يارب العالمين


    شكرا ابو دعاء وجزاك الله خيرا

    لك تحياتى ,,, وباقة ياسمين



  3. #3
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 56
    المشاركات : 40,552
    المواضيع : 1094
    الردود : 40552
    المعدل اليومي : 6.23

    افتراضي

    الرضى الصحيح بقضاء الله سبحانه وتعالى خير علاج لأمراض النفس والقلب.


    تحياتي وودي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    الصورة الرمزية جارة القمر عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : May 2004
    الدولة : قاهرة المعز
    العمر : 46
    المشاركات : 48
    المواضيع : 12
    الردود : 48
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    سبحان الخلاق العظيم
    اللهم ارضنا وارض عنا وعافنا واعف عنا
    اللهم هبنا من لدنك خيرا وارزقنا الرضاء به
    الرضا اخى المسلم هو خير طريق لمحبة الله
    فانت ان رضيت بقضاء الله خيره وشره
    احسنت العمل وربحت حب الله ان شاء الله



    جزاك الله خيرا على هذا الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. بذلت الرضا - لأخي الدكتور سمير العمري
    بواسطة الطنطاوي الحسيني في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 27
    آخر مشاركة: 14-07-2010, 07:38 PM
  2. بذلت الرضا - لأخي الدكتور سمير العمري
    بواسطة الطنطاوي الحسيني في المنتدى مَا قِيلَ فِي العُمَرِي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-07-2010, 07:16 PM
  3. الرضا والحمد سعادة لا متناهية
    بواسطة مروة عبدالله في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 27-01-2010, 03:02 AM
  4. الرضا بالمقدر
    بواسطة عايد راشد احمد في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 15-11-2009, 11:52 PM
  5. كتاب الرضا عن الله بقضائه لابن أبي الدنيا ، هديتي إليكم أيها الأحبة
    بواسطة د. مصطفى عراقي في المنتدى المَكْتَبَةُ الدِّينِيَّةُ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 31-05-2008, 04:00 PM