أحدث المشاركات
صفحة 5 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 50 من 51

الموضوع: ديوان الشاعر يحيى السماوي

  1. #41
    الصورة الرمزية يحيى السماوى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    المشاركات : 717
    المواضيع : 70
    الردود : 717
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى السماوي

    ( الى نادلة مقهى " ........." )
    وَلـَدي أنـت َ ـ وإنْ كـنـت َ أبـا
    وأنا لازلـتُ في وهـج ِ الصِّـبا
    حَدَّثـتـْني عـنكَ عيناك َ .. وقـد
    تـفـضـَحُ العـَينُ فـؤادا ً وُصِـبا (
    سِـرُّكَ المفضوحُ أغوى زينتي
    ومَـرايــايَ وقِــنـديــلا ً خـَـبـا
    وفـَمـًاً لـمّـا تـَــزَلْ روضـَتـُه ُ
    باكِـرَ الورد ِضَحوكا ً خـَضِـبا
    هـذه ِ قـَهْـوَتـُك ُ المُـرَّة ُ .. لـم
    تـَرْتشِـفـْها .. وأعَـدْت َالطـلـَبـا
    كوبُـكَ الخامسُ والصبحُ على
    بـِدئِه ِ يسـألُ شـمـسـا ً شـُهُــبا !
    أيـُّهــا الضـائـعُ بـيْ عَـذبَـنـي
    أنـني كـنـتُ لِـتِـيْــه ٍ سـَـــبَـبـا
    مـا الــذي يُـغـريكَ في نادِلـة ٍ
    تـرتـَدي ثوبَ سـرور ٍ كـَذِبـا ؟
    دثـَّـرَتـْني منـكَ عـينان ِ هُـمـا
    عَـطـَش ٌ يرمقُ نـَبْـعـا ً طـَيِّـبـا
    تــََتـَملــّى مـشــْيَـتي فـي حَـذر ٍ
    كاشِـفـا ً عن مُـسْـتهام ٍ نـَصَـبا
    جِزتَ "خمسيناً"ولا زلتَ فتى ً
    أخضـَرَ القلب ِ تـَرودُ الـشـَّغـَبا
    كمْ تساءلتُ عن"الكهْـلِ" الذي
    كــلـمـا يـَبْـعُــدُ عـني قـَـــرُبــا !
    خـَتـَمَ الصيفَ بـ" مقهايَ" فما
    غــادَرَ الــمَـقـعَـــدَ إلآ تـَعِــبــا
    دعْكَ من زَيْفِ وَقار ٍهل دجىً
    فـاحِمُ الظـلـمة ِ يُخـفي لـَـهَــبـا ؟
    كـُنْ لأحطابي لهيبا ً.. أو: فكنْ
    لِـلـَهـيبي يا "غريبُ"الـحَطـَبـا
    كلُّ ما فيكَ مـَرايا .. فـَضـَحَـتْ
    قـلـبَـكَ الطِـفل َ ومـا قـد رَغِـبـا
    حَجَـبَـتْ عـنك َ عـيوني مُـقـَلا
    وثـغـورا ً تـَسْـتـَفِـز ُّ الـطـَرَبـا
    وعـصـافيرَ صـدور ٍ نـَفـَرَتْ
    من روابيها فـَشـَقـَّـتْ حُـجُـبـا
    أزِفَ الـبوحُ إذن : بيْ مـثـلما
    بـِكَ .. لكني خـشـيْتُ الـرِّيَـبـا
    لـكَ عـندي بُـرْدَة ٌ مـن فـَرَح ٍ
    وندى ً يُـعْـشِـبُ حَقلا ً جَـدِبـا
    قـُصَّ ليْ عنكَ هموما ًومُنى ً
    وتـباريــحَ وأهـــلا ً ورُبــى
    أنا يـا سـائـلـتي كـأسُ هـوى ً
    باتَ يَسْـتَجـدي الأماني حَبـَبا
    وشِـراعٌ كـَبَـت ِ الــريـحُ بـِه ِ
    فارتضى عن وطـَن ٍ مُغترَبا
    وأنا الصُبْحُ وقـد حاصَـرَني
    ليليَ المُـمْـتـَدُّ قـَهْــرا ًحِـقـَبـا
    منذ عـشــرينَ ربـيعا ً وأنـا
    أزرعُ القـَمْحَ فأجني قـَصَـبا
    ولقد شاخ َ جبـيـني .. إنـَّـمـا
    لم يَزلْ ريشُ فؤادي زُغـُبـا
    كلُّ ما أعرفُ عـني : أنني
    بتُّ في الخمسينَ ناعورَ صِبا
    قِصَّـتي تـبـدأ من آخِـرِها..
    أكمِلي قِصَّة َ نـَهْـر ٍنـَضـُبا
    مَنْ أنا ؟ قالت وقد طوَّقني
    ساعِدٌ بضٌّ وأرْخَتْ هُـدُبا:
    دَعْـكَ من قهوتِكَ المُـرَّة ِ قد
    نـَضِجَ العنقودُ فاقطفْ عِـنَبا
    فمشى بيْ من رحيق ٍ خـَدَرٌ
    خلتُ طينَ العمرأضحى ذهَبا
    ساعة ٌ مَـرَّتْ وأخرى .. وأنا
    ألثمُ الوردَ وأحْـسـو الشـُهُـبا

    ****
    (*) وُصِبَ: أصيب بالوصب ـ المرض من صبابة أو عشق

  2. #42
    الصورة الرمزية يحيى السماوى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    المشاركات : 717
    المواضيع : 70
    الردود : 717
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى السماوي

    يطولُ بنا العِـتابُ ولا وصولُ إلى ضِفة ِ التصافي يا جمـيـل ُ
    كلانا يَـدَّعي في الرأي ِنـُجْـعا ً فــيأخـذهُ الـغـرورُ بـما يـقـولُ
    تخالفـت ِ الطباعُ فأنتَ صخـرٌ يشجُّ منى ً وطبعي سـلسـبيـلُ
    تـَراني في الهوى حطبا.. ونارا أراكَ .. فكيف تجتمعُ الفصول ُ؟
    وتـزعَـمُ أنـني بَـطِــرٌ طـَموعٌ وأزعـمُ أنـك َ الغـَلِـقُ البخـيــل ُ(
    يُـباعِـدُ بـيـنـنا كــأسٌ ويُـدنـي فـؤادينا الفراتُ الـمـسـتحـيــلُ
    ولـيْ مـني عليَّ رقـيـبُ دربٍ ومنكَ عـليـكَ واش ٍ أو عـذولُ
    وطبعُكَ جدولٌ في حضنِ سَهْـل ٍ وطبعي من على جَـبَل ٍ سـيولُ
    وأقصى مطمحي كـوخٌ بحقـل ٍ وأدنى ما طمحتَ هي الحقولُ
    فكيف أنادِمُ السـلوى ودهـري يُعانِـدُني .. وحظي والخـليل ُ ؟
    تـنكـَّرَتِ المـرايا من جَـبيني وخاصَمَني شروقي والأصيلُ
    ذلـيلـُكَ يا فراتُ ..أغِثْ ذليلا ً وأشـْمِسني بسعـفـك يا نخيلُ




    (*) الغلق : المنغلق على نفسه من بخل أو ضجر .

  3. #43
    الصورة الرمزية يحيى السماوى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    المشاركات : 717
    المواضيع : 70
    الردود : 717
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى السماوي

    أسَـكـنـتَ عــمـري أيُّهـا الـتـَّعَـبُ
    فاللـيـلُ سـُهْــدٌ والـضحى كـُـرَبُ؟
    تـمـشي معي ظلا ً وتـُشـْـرِكـُني
    حـقـلي فـيُـدمي غـَرْسَـهُ الجَـدَبُ
    مـا لـلــدروبِ عـليَّ مُـغــْـلـَـقـَـة ٌ
    إلآ الــتـي أفـيـاؤهـا الــلـهَـــبُ ؟
    شـفـة ُ الهوى عطشـى ومقـلتها
    رمـداءُ لم تـضحـك لـهـا شـُهُـبُ
    عَـقـُمَ الــزمانُ فـليـس من فـَـرَح ٍ
    يـأتي .. ولا الأحـزانُ تحْـتـَجـِبُ
    شـاخَ الهوى طفلا ً وقد هَـرِمَـتْ
    أحـلامُـهُ ... وأحِـبـَّـتي ذهَــبــوا
    لا العـشقُ يـنأى عـن فـؤاد فـتى ً
    مثلي .. ولا المعـشـوقُ يـقـتـربُ
    تـغـفـو جـراحـاتي فـيـوقـِـظـُهــا
    وجدٌ له في الـقـلب ِ مُـصْطـَخـَبُ
    مـا إنْ يـزور الـلـيـلُ نــافــذتــي
    إلآ ويـَـلـطــمُ جـــفــنـَهُ الـهُــدُبُ
    هـَـرَبَ الصـبـاحُ فـمـا تـَرِفُّ بـه ِ
    شـمـسٌ وليلُ الصَبِّ مُـنـصَـلـِبُ
    مُــتـَســانِـدان ِ عـلـيَّ مـن زمَــن ٍ(1)
    قـلـبي وهــذا الـمُـفـْصِـحُ الـذرِبُ
    لهــمــا عـليَّ يـَـدٌ مُـشـــاكِـسَـــة ٌ
    وعلى النعـيم ِالسَّـحْـت ِ مُـنقـَلـَبُ
    يا نخلُ : كيفَ الـحـالُ في وطني ؟
    كيف الضِـفافُ ونهرُها الـعَـذِبُ ؟
    كيف( السماوةُ )؟ كيف( قِشلتها )(2)
    وهـل الضحى ما زال يـنـتحـبُ ؟
    وهل ( الجديدة ُ) ما تـزالُ على (3)
    عهدي بها ؟ أم راعهـا الرُّعُـبُ ؟
    والعاشــقـونَ ؟ أمـا يـزالُ بـهـم
    خلفَ الحِسان ِالدربُ يصطخبُ ؟
    بين الـقـلـوب ِ مَـوَدَّة ٌ .. وعـلى
    أحـداقِـهـم يَـتـَراقَـصُ الـشـَّغـَبُ
    يَـتـبـادلـونَ بطـَرف ِ أعْـيـنِـهم
    غَـمْـزا ً .. وتلك رسائلٌ عَجَـبُ
    يا نخلُ والناعورُ ؟ هل طفحتْ
    أكــوابُــهُ ؟ أم أهــلـُهُ هـَــربــوا ؟
    ضاق العراق على بَـنـيـه ِ فـلا
    عَجَـبٌ إذا حَـمََـلـوهُ واغـتـَرَبـوا
    والفـاتِـنات ُ ؟ أما يــزالُ عــلى
    شط ِّ الفرات ِ لهـنَّ مُصطـَحَبُ ؟
    يَضـفـرنَ سَـعـفَ النخل ِ آنـِيَـة ً
    يزهـو بها الـرمّـانُ والـعِـنـَـبُ
    يا نخلُ : أيـنَ الحَـدُّ في وطـني ؟
    فـلـقـد تسـاوى الجـِدُّ والـلـعِـبُ !
    إنّ الـســيـوف الــيـومَ كـاذِبــة ٌ
    أخـبـارُهـا يا نخـلُ .. والكـُتـُبُ
    يـا نخـلُ : ما أبـقـاكَ في وطـن ٍ
    كـادتْ تـفـرُّ سـهـولـُهُ الـنـُّجُـبُ ؟
    جُرحي عـلى سَـعة ِالعراق ِ فـما
    أقـســاهُ حـيـنَ تـَعَــذرَ الـطــَبَــبُ


    (1) الذرب : اللسان المفوّه ، اللسِن الحادّ ..
    (2) القشلة : من مناطق مدينة السماوة ـ وتسمى أيضا " الصوب الصغير "
    (3) الجديدة : من أحياء مدينة السماوة ،حيث كان بيت الشاعر .

  4. #44
    الصورة الرمزية يحيى السماوى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    المشاركات : 717
    المواضيع : 70
    الردود : 717
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى السماوي

    ( كانت ليلة مرعبة العواصف والمطر ، حملت مسافرين كثيرين على عدم مواصلة الرحلة من مدينة بالي الإندونيسية إلى أستراليا ... لكنه لم يأبه ، فواصل رحلته ـ لا شجاعة منه ... ولكن ...)
    هَـتـَفـَتْ لـكَ الــشــطـــآنُ والأفـُـق ُ
    فارْكـَبْ .. علامَ الخـوفُ والـقـَلـَقُ ؟
    أتـَـخـافُ أمــواجــا ً وعــاصِــفــة ً
    يـا مَـنْ بـحُـزنِـكَ يَـغـرَقُ الـغـَـرَقُ ؟
    إركــبْ . . فـلـيـس بـِرادِع ٍ قـَدَرا ً
    حِـرْصٌ . . ولـيـس بـنـافِــع ٍ حَـذق ُ(1)
    هَـبْـكَ انـتهــيـتَ صــريــعَ لـُجَّـتِــه ِ
    أو جَـفَّ بـيـن عــروقِـك َ الـعَــلـَـقُ (2)
    مــا خـُسْــرُهُ من بـعـد عــاصِـفــة ٍ
    نـَـثــَرَتْ طـفيءَ رمـــادِهِ الـوَجَــق ُ ؟ (3)
    ألأهــلُ ؟ بـاتــوا بــيـن مُـلـتـَحِــف ٍ
    رمــلا ً .. ومــاش ٍ دربُـه ُ طـَـبـِـق ُ(4)
    ألـدارُ ؟ بـاتـت رهْــنَ مُـغـتـَصِـب ٍ
    نــا طــورُهـا : لــصٌّ ومُـرتـَـزِقُ
    أمّـا الـتي تـهــوى فــقـد كــفــَرَتْ
    بـهــواك .. وارتـابَـتْ بــمـا تـَثِـق ُ
    لـك َ مـن وجـاق ِ سَـمـائـهـا شـرَرٌ
    ولــغــيــرك َ الأقــمـــارُ والــوَدَقُ (5)
    شـُــدَّ الـشِـراعَ ... فـرُبَّ داجـيَـة ٍ
    دكـْــنــاءَ يـغــفـو خـلـفـَهــا الألـَـقُ
    فـارتِـقْ بـِخـَيـط ِ الصَّـبـر ِ أمـنـيـة ً
    تـصـبـو إلـى أفـيــائـِهـــا الـحَــدَق ُ
    يـا حـامـلا ً فـي جُـرحِـه ِ وطــنــا ً
    أضـنـاهُ سَــوط ُالـقـهـر ِ والحَـمـَق ُ
    إنْ كــان غـادَرَ مُـقـلــة ً شـَـــفــَقٌ
    فغـدا ً سَــيَـلـثـمُ جَـفـنـَهـا الـغَـسَـق ُ
    في لـيـل ِ عُـمـركَ لـم يـزلْ قـَمَـرٌ
    طفـلُ الضـِّيـاء ِ ولـلضحى رَمَـقُ
    أتـَعِــبْـتَ يـا مَـنْ يُـسْــرُهُ تـَـعَــبٌ
    مُـضـن ٍ وعـطرُ جَبـينِـه ِالعـَـرَقُ ؟
    أهْـرَقـتَ نصفَ الـعمر ِ مُغـتـَرِبا ً
    تطـوي صَحائفَ يومِـكَ الـطـُرُقُ
    جـَمْـرُ العَـنـاء ِ الـمُـرِّ مُـصْـطـَبَحٌ
    وحُــثـالـة ُ الأحــلام ِ مُـغـْـتـَـبَــق ُ
    فاركــْب ـ ولو أنَّ الـطريقَ لـظى ً
    واصْـبـرْ ـ ولـو أنَّ الضَـنى فِـرَقُ
    واصْرَخْ بوجه الدهـر: ذا قـَدَري
    أيُــصــارعُ الأقـــدارَ مُـرتــَبـِـقُ ؟ (6)
    حَـتـْمٌ عـليكَ العـيـشُ وهـو ردى ً
    في الغربتين : الخـَلـْقُ والـخـُلـُق ُ
    طـَمَعَـتْ بك الأحزانُ فـأتـَسَـرَتْ
    مـنـكَ الـفـؤادَ فـلـسْــتَ تـَنـْـعَـتِـق ُ
    قـَسَـت ِ الـديارُ عـلى فـتى ً دَنـِف ٍ
    مُــتـَغـَرِّب ٍ .. وتـَرَفـّـَقَ الــوَرَق ُ
    إركبْ فما أقـسى الوقـوفَ على
    جُـرْف ٍ وأنتَ المُـبْـحِـرُ الطـَّـلِـقُ
    مـاذا سَــتـَخـسَــرُ وهـيَ مَـيِّـتـَة ٌ
    دُنـيـاك َ مـنذ ُ تـَغـَـرَّبَ الـعُـشـُق ؟
    أوحَـشـْتَ قـلـبَـكَ فهو مُـعْــتَكِـف ٌ
    خلفَ السـطور يُريـشـُهُ الـرَّهَـقُ
    تـَسْـتـَحْطِبُ الأحداقَ فهْـيَ عـلى
    جَـمْـر ٍ يُـشِــلُّ جـفـونـَهـا الأرَقُ
    أدْمَـنـْتَ هـذاالـنزف َ من صِـغـَر ٍ
    واسْـتـَفـْرَدَتـكَ بلـَسْـعِـهـا الحُـرَقُ
    دعْ للـشـراع ِالأمرَ لـو غـضِـبَتْ
    سُــودُ الـريـاح ِ وعَـرْبَـدَ الـفـَرَقُ (7)
    أمْ كــان زعـمـا ً كــاذبـا ً حـُلـُـمٌ
    في أنْ تـمـوتَ وأنـتَ مُـنـطـَلِـق ُ ؟
    هـيـهـاتَ يـأتي قــبْــلَ مـوعِـــدِه ِ
    غـَسَــق ٌ وبـعـدَ الموعـد ِالشــَفـَقُ
    مـا لـَـذة ُ الــدنـيـا وقــد ثـَكــُلـَـتْ
    في صِدقِهـا واسْــتـُعْـذِبَ المَـلـَقُ ؟ (8)
    واغتالَ روضَ العشق ِ من زمن ٍ
    نـَــزَقٌ فـَـشَـــيَّـعَ وردَهُ الـعَــبَــق ُ ؟
    فـاركـبْ .. ولا تـأبَـهْ لـفـاجـِعــة ٍ
    فـلقـد تـَسـاوى الـشـوكُ والحَـبَـقُ (9)
    حَـتـْمُ الزهـور ِ ـ وإنْ تـَعَـهَّـدَهــا
    عَـذبُ النميرِ : الـيَـبْـسُ والخـَلـَق ُ(10)


    ***
    (1) الحذق : الفطنة ... الذكاء ..
    (2) العلق : الدم
    (3) الوجق : الموقد ... الوجاق ..
    (4) الطـَبـِق : الشديد الضيق ..عكس المنبسط
    (5) الودق : المطر
    (6) المرتبق : المقيّد .. الأسير ..
    (7) الفرَق : الخوف
    (8) الملق : الرياء
    (9) الحبق : نبت زهري ذكي الرائحة ، ومن أسمائه الريحان
    (10) الخـَلـَق : البلى .. التلف

  5. #45
    الصورة الرمزية يحيى السماوى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    المشاركات : 717
    المواضيع : 70
    الردود : 717
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى السماوي


    في وطنِ النخيلْ
    الناسُ صنفانِ .. فأمّا قاتلٌ مُسْتَأْجَرٌ
    أو
    نازفٌ قتيلْ
    
    في وطنِ النخيلْ
    يحقُّ للقائدِ – باسم الأمنِ والسيادة ْ
    أَنْ يمنعَ العبادَة ْ
    إلاّ إذا تَعَهَّدَ "الإمامُ" أن يَخْتَتِمَ الصلاةَ
    بالحديثِ عن مكارمِ "القيادة ْ"
    
    في وطنِ النخيلْ
    يحقُّ للمحتلِ أنْ يُصادرَ الإرادة ْ
    ما دامَ أنَّ التابعَ الذليلْ
    ينوبُ عن كل الملايين التي
    تبحث عن خَلاصِها
    من عَسَفِ الدخيلْ
    
    في وطنِ النخيلْ
    يحقُّ للخنزيرِ أنْ يحصدَ بالرصاصِ
    عشبَ اللهِ في المحرابْ
    يحقُّ للمدفع أنْ يطرقَ كلَّ بابْ
    ما دام أَنَّ العصرَ عصرُ غابْ
    ما دام أنَّ "صاحبَ السعادَهْ"
    الناطقَ الرسميَّ باسم "مسلخ التحريرِ"
    والقائمَ بالأعمالِ في "طاحونةِ الإبادة ْ"
    يريد للقانتِ أنْ يستبدلَ:
    الخنوعَ بالإباءِ
    والدولارَ بالشهادة ْ !
    

  6. #46
    الصورة الرمزية يحيى السماوى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    المشاركات : 717
    المواضيع : 70
    الردود : 717
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى السماوي


    ( إلى روح الصديق الشهيد المناضل كامل شـياع ) *
    ما مات " كاملُ " ..
    " كاملُ " انـتـَدَبَـتـْه ُ دجلة ُ للخلود ِ
    مُـمَـثــِّـلا ً نـخـلَ العـراق ِ
    ونـاطِـقـا ً باسم ِ الـطـفـولـة ِ
    باسم ِ حُـلـم ِالـكـادحـيـنْ
    *
    والنـاهِضـيـن َ إلى الصّـباح ِ
    وناسِـجـي ثوب ِ المـحَـبَّـة ِ
    من حـرير ِ الياسـمـيـنْ
    *
    في مهـرجان ِ الأمر ِ بالأنوار ِ
    في فـردوس ِ ربِّ الـعـالـمـيـنْ
    *
    ما مات َ " كاملُ " ..
    " كاملُ " اختـَصَـرَ الـطريق َ
    إلى السـماءْ
    *
    من كـُوَّة ٍ في رأسـه ِ الضوئيِّ
    والجَـسَـد ِ المُخـَضـَّـب ِ بالـدمـاءْ
    *
    ما ماتَ " كاملُ "
    إنَّ " كاملَ " لا يموتْ !
    *
    مادارََ دولابٌ وغـَنـّى مِـنـْجَـلٌ
    وتوضـَّـأتْ بالشـمـس ِ أبوابُ البيوتْ
    *
    قـدْ كان يـدري :
    أنّ " هولاكو الجديدَ "
    أتى
    لـيَـحْـرث َ حـقـلَ دجلة َ بالـقـنابـلْ
    *
    ويَـدُكَّ أعـشـاشَ الحَـمـام ِ ..
    وأنْ يُطـيلَ الـلـيـلَ
    في وطـن ِ الـثـكالى والأرامِـلْ
    *
    طـَمَـعـا ً بـتِـبْـر ِ الرافدين ِ
    ونقـمَـة ً من " سَـبْـي ِ بابـلْ "
    *
    لـكـنَّ " كامـلَ " كان كامـلْ
    *
    فأبى الـوقـوفَ على رصيف الإنـتـظـار ِ
    أبى الـتـَخـاذلْ
    *
    فاخـتـارَ " كامـلُ " أنْ يُـقـاتِـلْ :
    *
    بالـنـور ِ لا بالسّـيْـف ِ ..
    بالمـنـديل ِ والـريحان ِِ ..
    بالـحَرفِ المـناضِـلْ ..
    *
    وبـعُـشـب ِ فـلاح ٍ ..
    وريش ِ حَـمـامة ٍ..
    وبصَـبـر ِ عامـلْ
    *
    ذودا ً عن الـوطن المخـضَّـب ِ بالدموع ِ
    وعن أراجيح ِ الطـفـولة ِ
    والـحـدائق ِ والسـنابـلْ
    *
    ولأنَّ " كاملَ " كان كاملْ :
    *
    فـَزِعَـتْ جـموعُ " الـنـاقِـصـيـنَ "
    وأسْـرَجَـتْ خـيـلَ الضـَغـيـنـة ِ
    عُـصـبـَة ُ الـلـيل ِ المُـخـاتِـل ْ
    *
    لكنّ " كاملَ "
    سـوف يـطـلع ُ من ضـلوع ِ الأرض ِ زيتونا ً
    ونورا ً من شـبـابـيـك ِ الـمـعـامِـلْ
    *
    ومن المـحـابـِر ِ والـدفاتـر ِ
    والحـدائق ِ والجـداولْ :
    *
    شـجـرا ً جـديدا ً
    تـَسْـتـَظِـلُّ بـه ِ الـطـفـولـة ُ
    والـبـلابِـلْ
    *
    سـيعـودُ " كاملُ " مرة ً أخرى ..
    يـعـودُ ..
    تـقـودُ مـوكـبَـه ُ الحمامة ُ
    والـقـُرُنـفـلُ
    والـنـخـيـلْ ..
    *
    سيـعـودُ " كاملُ "
    كالطيور العائدات مع الأصيلْ ..
    *
    سـيـعودُ حَتـْمـا ً
    فالمحبة ُ سـوف تـفـتحُ
    قـفـل باب ِ المسـتحيلْ !!
    *
    نـَمْ يا صـديقي هـانِـئـا ً
    واصْـبـِحْ على جَـنـّات ِ ربِّـك َ
    أيها الموعـودُ بالـفـردوس ِ منذ ُ اخترتَ
    دربَ الـذائـديـنَ عن المَـحَبَّـة ِ
    شـاهِـرا ً قـنديـلـَكَ الصـوفـيَّ
    في وجـه ِ الـظـلام ِ
    ووجـه ِ أعـداء البـنـفـسَـج ِ والنخيلْ
    *
    نـَمْ يا صـديـقـي ..
    آنَ ليْ أنْ أطـفـئ المصـباحَ
    أدري أنَّ جـفـنـَكَ مُـتـْعَـبٌ ..
    أزفَ الـوداعُ
    إلى الـلـقـاء ِ غـدا ً على شـُرُفـات ِ
    مَـطـمَـحِـك َ الجميلْ
    ***
    20/9/2008

    ( كامل شياع مثقف كبير ومفكر وعضو هيئة تحرير مجلة " الثقافة الجديدة " عاد إلى العراق بعد غربة دامت نحو ربع قرن .. عمل من أجل إرساء مشروع ثقافي تنويري عماده ثقافة المحبة والتسامح بعيدا عن الطائفية والتعصب القومي والمذهبي والأيديولوجي ، وهو المشروع الذي عمل عليه خلال وبعد استكمال تحصيله العالي في دراسة الفلسفة ... غير أن الظلاميين وأعداء المحبة إستهدفوه بمسدساتهم كاتمة الصوت فسقط مضرّجا بحب العراق )
    أعتذر لوضعي نجيمات بين المقاطع ، وذلك لأنني فشلت في وضع فراغات بين المقاطع ، فبدت لي القصيدة قبل وضع النجيمات متشابكة السطور مثل قطيع ماعز يهبط من سفح جبل عبر مسرب ضيّق ..

  7. #47
    الصورة الرمزية يحيى السماوى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    المشاركات : 717
    المواضيع : 70
    الردود : 717
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى السماوي

    ( إلى غزة وهي تتعـرض إلى هولوكوست على مرأى الجيوش العربية وقادة مايسمى بالعالم الحر وحراس وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الانسان )

    مَـنْ تـُسْـمِـعـيـنَ ؟ جـمـيـعُـهُـمْ أمـواتُ !!
    أيُـصـيـخُ سَــمْـعـا ً لـلـجـهـاد ِ رُفـات ُ ؟

    مَـنْ تـُسْـمِـعـيـنَ ؟ وهل تـُعـيـدُ لـِجـيـفـة ٍ
    نـبـضـا ً وكِــبْـرَ كــرامـة ٍ أصـــوات ُ ؟

    أمْ أنـت ِ صَـدَّقـْت ِ الخـطـابات ِ الـتي
    فـَقـَدَتْ مـعـانـيـهـا بـهــا الكـلــمــات ُ ؟

    عَـرَبٌ إذا نـَطـَقـوا ..وإنْ فـَعَـلـوا فما
    لهمو سوى خبث ِ الـلئام ِ سِـمــات ُ !!

    ولبعضِـهـم طبعُ الخِـراف ِ: إذا رأتْ
    عـَلـَفـا ً تميل ُ بهـا لـهُ الـخـَطـَوات ُ !!

    باعَ العـقيدة َ والمـروءة َ واشترى
    دِيْـنـا ً رسـولُ هُــداهُ " دولارات ُ " !!

    هُـمْ والخطـيئة ُ تـَوْأم ٌ لضـَلالـة ٍ
    أيَـجيء ُمِنْ رَحِـم ِالضلال ِ تـُقـاة ٌ ؟

    قد أوغلوا في المخزيات ِ فخُضِّبَتْ
    بـدمائـنا ولـظى الجـحـيـم ِ حـيـاة ُ !

    لا غـروَ لو أنَّ العروبة َ نـَكـَّسَـتْ
    رأسا ًـ بهم ـ واسْـتشرتِ الظلمات ُ

    هُـمْ صانعو مأسـاتنا .. فـبَـقاؤهـمْ
    مـا طــال لـولا هــذه الـمـأســـاة ُ !

    ما زال عصرُ الجاهليّة ِ ماثـلا ً :
    فالمالُ " عُزّى " والمناصبُ " لات ُ "

    نذروا لأجـلِهما الشعـوبَ رخيصة ً..
    لهـما يُـقـامُ الذِكــرُ والـصَـلـَوات ُ !!

    مابـيـنهـم والطـيِّـبـيــنَ قـطـيعـة ٌ
    وثـنـيَّـة ٌ .. والمارقـيـنَ صِـلاتُ

    أبطالُ لكنْ في الخِطابة ِ! جيشهم
    قـَلـَمٌ بساح ِ "ولـيمة ٍ" .. ودواة ُ !!

    هم في الوعود ِ أإمَّـة ٌ .. لكنهـم
    إنْ حان وقتُ العزم ِ " حاخاماتُ " !!

    خـُصِيَتْ كرامتهم فلم يُعْرَفْ لهم
    ثـأرٌ إذا ما ديـسَـت ِ الحُـرُمات ُ !!

    فهمو إذا تـُغـزى الـبلادُ أرانـبٌ
    وإذا تحـرَّكت ِ الشعوب ُ طـغـاة ُ!!

    لِمَـن الجيوشُ تـناسلـتْ أعدادُهـا
    حتى لقد ضاقـتْ بها الثـكـَنات ُ ؟

    يـقـتات ُ من خبزِالجياع ِ حديدُها
    ومن الأباة ِ رصاصُـهـا يـقـتات ُ ؟

    (لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى )*
    حتى يُـطاحَ القادة ُ الـشـُّـبُـهـات ُ !!


    **
    • تضمين من بيت المتنبي الشهير

  8. #48
    الصورة الرمزية يحيى السماوى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    المشاركات : 717
    المواضيع : 70
    الردود : 717
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى السماوي

    (1) سـمـرقـنـد
    المـاءُ أودَعَـهـا سَـريرتـَـه ُ ..
    وأوْدَعَـتِ الـطـفـولـة ُ جـيـدَهـا
    عِـقـد َ الـبـراءة ِ ..
    والأمـومـة ُ ؟
    أودَعَـتْهـا رِقـَّـة َ الـقـلـب ِ الـجـلـيـل ْ
    *
    والـروض ُ ؟
    أودَعَ ثـغـرَهـا
    وَهَـجَ الـقـرُنـفـل ِ
    في الأصـيـلْ
    *
    والـليـلُ ؟
    أودَعَ شـامَـتـَيْـهـا
    جـفـن َ
    مُـقـلـتِـه ِ الـكـحـيـلْ
    *
    وأنـا ؟
    أنا أوْدَعْـتُ كـوثـرَ نـَهـرهـا
    جُـثـمـان َ بُـسـتـانـي القـتـيـل ْ
    *
    يُـحـيـي رمـادَ الـنـخـل ِ كـوثـرُهـا
    فـيُـبْـعَـث ُ مـن جـديـد ٍ
    مُـثـقـَل َ الأعـذاق ِ بالذهَـب ِ الـنـضـيـد ِ
    وبالـهـديـلْ
    *
    نـَسَـجَـتْ لـهـا الأشـذاءُ بُـرْدَتـَهـا ..
    يـكـادُ يـصـيـرُ عُـشـبـا ً
    تحـتَ خـطـوتِـهـا الـحَـجَـرْ
    *
    ويـصـيـرُ " قـنـدا ً " حَنـظـل ٌ ..
    وسُـهـادُ مـهـمـوم ٍ " سَـمَـرْ " !
    *
    تـمـشـي فـيَـحْـتـفِـل ُ الـرصـيـف ُ ..
    ويَـنـتـشـي
    لـرنـيـم ِ خـطـوتِـهـا
    الـوَتـرْ
    *
    تـُدنـي " سَـمَـرْقـنـدُ " :
    الـفـراديسَ الـبـعـيـدة َ من عـيـونـي ..
    والـرصـافـة َ من سـفـيـنـي ..
    والـربـيـع َ الـثـرَّ من حـقـلـي ..
    ومـن صـحـراء ِ قـافـيـتـي المـطـرْ
    *
    وتـَـنـش ُّ ذئـبَ الـحـزن ِ
    عن غـزلان ِ روحـي ..
    تـوقِـظ ُ الأوتـارَ في قـيـثـار حـنـجـرتي ..
    يُـضـاحِـكـنـي الـنـدى
    فـأعـودُ ـ في الخـمـسـيـن ـ طـفـلا ً
    بـيـتـه ُ الـدنـيـا ..
    ودُمْـيَـتـُـه ُ الـقـمـر ْ !
    *
    وأعـود ُ من سَـفـر ٍ خـُرافـي ٍّ
    لأبـدأ
    فـي سَـفـر ْ
    *
    تـُدني " سَـمَـرْقـنـدُ " الـمـآذِن َ من خـطـيـئـاتي
    فـيـغـدو مـأثـمـي نـُسْـكـا ً
    ووحـلـي سَـلـسَـبـيـل ْ
    *
    وأُعـيـد ُ تـرتـيـب َ الأمـانـي في كـتـاب ِ الـعـمـر ِ ..
    أجـثـو راعِـفـا ً
    مُـسْـتـَجْـديـا ً غـَرَقـي بـكـوثـر نـهـرهـا الصـوفـي ِّ ..
    أرمـيْ بـيْ إلى بـئـر ٍ
    لـتأتـيـنـي بـحَـبْـل ٍ مـن جـدائـلِـهـا ..
    " سَـمَـرقـنـدُ " اخـتِـصـارٌ للـخـرافـة ِ
    في كـتـاب ِ الـمُـسـتـحـيـلْ
    *
    وأنا اخـتِصـارٌ لـلـغـد ِ الـمـجـهـول ِ
    والأمـس ِ الـقـتيـلْ
    **
    ضـوئـيَّـة َ الشـامـات ِ :
    " عشـقـائـيـلُ " أوْكـل َ لـيْ
    رسـالـة َ أن ْ أبَـشـِّـرَ بـاسْـمِـك ِ
    الـوطـن َ الـعـلـيـلْ
    *
    أنَّ الـهـوى
    سـيُـعـيـد ُ لـلـبـسـتـان ِ
    عـافـيـة َ الـنـخـيـلْ
    *
    فـأنـا :
    رسـولُ هـواك ِ
    لـلـزمـن ِ الـجـمـيـلْ !
    **
    (2) ضوئية الشامات
    ليس اتـِّـهـاما ً :
    أنت ِ ما أبقيت ِ لامرأة ٍ بقلبي فسحة ً ..
    ومسحت ِ من مرآة ِعينيَّ الوجوه َ
    فلستُ أذكرُ مَنْ تكون ُ " مَهـا " ..
    ومَنْ " ليلى " ..
    و" سلمى " ..
    مَنْ أكون ُ أنا ؟
    أضعت ُ الذاكرة ْ ..!
    *
    وحكمتِني بهواك ِ ماعشتُ الحياة َ
    وأن يكون كتابُ حبك ِ
    في يميني
    حين أبعث ُ من رماد ِ العشـق ِ
    يومَ الآخرة ْ
    *
    وسرقتِني مني !
    أعيديني إليَّ ..
    فليس ما بيني وبيني ألفة ٌ تـُرجى ..
    ولا مابين أغصاني وجذري آصِرة ْ
    *
    ليس ادِّعـاء ً :
    لم أكن أدري بأنك ِ
    سـاحرة ْ !
    *
    غيّرت ِ ميلادي ..
    وعاطفتي ..
    وشكلَ ملامحي ..
    وجميعَ عاداتي القديمة ِ !
    لم أعـدْ أغوي الحمائمَ لارتياد ِ حديقتي ..
    ماعادَ يُسـكرني مرورُ يدي على خدٍّ
    وتمسيدُ النهود ِ
    ولثمُ ورد ِ الخاصرة ْ !
    *
    ونسيتُ كأسا ً
    كنت قبل شذا رحيقِـك ِ
    لا أملُّ مُسـامِرَه ْ
    *
    تسْـتكـثرين َ عليَّ حـزني ؟
    أخرجيني منك ِ ..
    أين البابُ ؟
    مُـغـلـقـة ٌ عليَّ الدائرة ْ !
    *
    ليس انحيازا ً لانتِصاح ِ اللائمين َ ..
    وليس من طول ِ المسافة ِ
    بين أشرعة ِ السؤال ِ
    وبين ميناء ِ الجوابْ :
    *
    قررتُ إسدال َ الستارة ِ حول نافذتي ..
    وتهشيمَ الكؤوس ِ ..
    ورميَ ما أبقتْ لي َ الأيامُ
    في كوز ِ الصَّـبابة ِ
    من شرابْ !
    *
    ذبُـل َ القرُنفلُ ..
    جفَّ ضرعُ النهر ِ ..
    حانَ ترجُّـلي من صهوة ِ الأحلام ِ ..
    آنَ ليَ التدثـُّرُ بالترابْ
    *
    البردُ وحشـيٌّ ..
    وأوصَـدَ دفئك الصوفيُّ دوني كلَّ نافذة ٍ
    وبابْ ..
    *
    ليس انتظارا ً للقصيدة ِ :
    مَـدَّ من ورق ٍ بساطا ً
    تحت شرفته الكسيرة ْ
    *
    لكن ْ :
    ليكتبَ قبل َ رحلتِه ِ
    وصِـيَّـتـه ُ الأخيرة ْ !
    *
    ليس احتجاجا ً ضـدَّ دجلة َ والفراتْ :
    حطـّمتُ مجدافي ..
    وصاريتي ..
    وأيقظتُ الزلازل َ
    والأعاصيرَ السُّـباتْ
    *
    ضوئية َ الشامات ِ :
    آن َ لسندبادك ِ
    نشر أشرعة ِ الجنون ِ
    فلا تمدّي للغريق ِ ـ إذا استغاث َ ـ الحبل َ
    أو
    طوق َ النجاة ْ
    *
    ليس انتقاما ً منك ِ :
    قررتُ الرحيلْ
    *
    ليجفَّ من عطش ٍ دمي ..
    فأجيئ نهرَك ِ مُـطـفِـئـا ً جـمـري
    بأعذب ِ سلسبيل ْ
    ****

  9. #49
    الصورة الرمزية يحيى السماوى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    المشاركات : 717
    المواضيع : 70
    الردود : 717
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى السماوي

    تقولُ التي صَيّرتْـني أنـيـسـا ً


    وكـنتُ الـعَـنـيـدَ ..


    الـغَـضـوبَ ..


    الـعَـصِـيّـا :



    *



    أما مِـنْ إيـاب ٍ


    إلى حيث ُ كان النخـيـل ُ


    مـآذِنَـك َ الـبـاسِـقـات ..


    وكان الـحَـمـامُ " بِـلالا ً " ..


    وكان الـهَـديـل ُ الأذان َ الـشـجـيّـا ؟



    *



    وأنتَ عـلـى السّـطـح ِ : طـفـل ٌ


    يُـغـازِلُ عـنـد َ المـسـاء ِ الـنجـوم َ


    ويـغـفـو يُـغـطِّـيـه ِ ضوءُ الـثُـرَيّـا ؟



    *



    لـقـد عـدتُ لـو كان سَـعْـفُ النخيل ِ


    كـمـا الأمس ِ ..


    لـو أنَّ لـيْ سـطـحَ دار ٍ ..


    وأنَّ الـحَـمـامَ يُـجـيـدُ الـهـديـل َ ..


    ولـكـنَّـه ُ الـقـحْـط ُ :


    لا الخـبْـزُ في الـصَّـحْـن ..


    لا الـتَّـمْـرُ في الـعِـذقِ ..


    والمـاءُ في الـنهـر ِ لمَـا يَـعُـدْ


    يـمـلأ الكـأسَ رِيّـا



    *



    أبي عاشَ سـبـعـينَ عـامـا ً ونـيـفـا ً


    عـلى الـخـبـز ِ والـتـمـرِ


    مـا زارَ يـومـا ً طـبـيـبـا ً ..


    وأمـي ـ إذا جـعْـتُ ـ تـشـوي لـيَ الـمـاءَ


    أو تـنـسـجُ الـصـوفَ ثـوبـا ً


    فيغدو حـريـرا ً بَهـيّـا !



    *



    لـمـاذا إذن ْ


    أصبـحَ الـماءُ في عـصـرِنـا ظـامِـئـا ً


    والـرَّغـيـفُ كـمـا الـتِّـبْـنِ


    والـعِـشـقُ في يـومِـنـا تُـهْـمـة ً


    والـمـواويـلُ غَـيّـا ؟



    *


    أتـدعـيـنـني بـعـدمـا شـاصَ تـمْـري ؟


    لـمـاذا تـأخَّـرْت ِ دهـرا ً عَـلـيّـا ؟



    *



    وكـنـتُ الـمُـقِـيـمَ


    عـلى بُـعـدِ نـهـديـكِ من ثـوبِـكِ الـمُـسْـتَفَـزِّ ..


    عـلى بُـعـدِ كـفِّـك ِ


    مِـنْ شـذرة ِ الـخـاتَـم ِ الـسـومَـريِّ ..


    لمـاذا اخـتـبـأت ِ


    لأهـرقَ في شـاطـئـيْـك ِ بـقـايـا وقـاري ؟



    *


    وأطـفـئ َ نـاري ؟



    *



    جميعُ الـغـزالاتِ مـرّتْ عـلى واحـتي ..


    والـظِـبـاء ِ ..


    الـفـراشـات ِ ..


    إلآكِ أنت ِ !


    تـأخَّـرْت ِ أكـثـرَ مِمـا يُـطـيـقُ اصْـطِـبـاري !



    *



    لـمـاذا أتَـيْـتِ


    أوان َ احْـتِضـاري ؟



    *



    وبِدءَ احْـتِـفـاء ِ الـدُّجـى


    بـانطِـفـاء نـهـاري ؟



    *


    وقـد كـنـتِ من مُـقـلـتـيْ


    قـابَ جـفـنيْ ..


    ومن مـوقـدي


    قـابَ جـمـري


    ونـاري !!



    *




    لـمـاذا أتـيْـتِ أوان َ الـخريـف ِ


    وكنت ِ عـلى بُـعْـدِ ضِـلـعَـيـن ِ


    مـنْ أصـغـرَيّـا ؟



    *



    لـماذا تـأخَّـرت ِ دهـرا ً عَـلَـيّـا ؟



    *



    فشـرّقْـتُ .. غَـرَّبْـتُ ..


    غـرّبْـتُ .. شـرَّقـتُ :


    طِفـلا ً عَـجـوزا ً


    وكـهْـلا ً صَـبـيّـا !!



    *



    توهّمتُ أنَّ الـتـغـرُّبَ


    يُـنـسي الفتى السـومريَّ هـمـوم َ المشـاحيفِ


    يُـدني نـزيـلَ الـمـفـازات ِ من


    سـدرة ِ المُـنـتـهـى والـثـريّـا ..


    *




    وها مـرَّ جـيـلان ِ..


    جـيـلان ِ مَـرّا عـلى نـخـلـة ٍ غـادرتْ طـيـنـهـا !


    تـمـرُهـا شـاصَ ..


    والـسَّـعْـفُ لـمّـا يَـعُـدْ يـنـسـجُ الفيءَ غـضّـا ً نـديّـا ..



    *



    جميعُ المـواعيـد ِ فـاتتْ


    ومَـرَّ قـطـارُ الـقـرنـفـل ِ والـيـاسـمـيـن ..


    الـعـصـافـيـرُ عـادتْ إلى دفءِ أعشـاشِـهـا


    وأنـا واقـفٌ ..


    غَصَّـة ٌ في فـمي


    والـلـظى في يَـدَيّـا ..



    *



    توهّـمْـتُ أنَّ الـطريـق َ إلى الأقـحـوان ِ


    الـمـنـافي ..


    فـنـفَّـضْـتُ طـيـنَ الـفـراتـيـن ِ


    مِـنْ راحَـتـيّـا !



    *



    ودَرَّبْـتُ عـصـيـان َ هـدبـي


    عـلى مُـقـلـتـيّـا !



    *


    غـريـبـا ً ذلـيـلا ً..


    فـحـيـنـا ً أفـتِّـشُ عـنْ دجـلـتيَّ


    وحـيـنـا ً لأهـربَ مـنْ دجـلـتـيّـا !



    *



    فلا كـنـتُ مَـيْـتـا ً


    ولا كـنتُ حَـيّـا !



    *



    ولا كـنـتُ في مـوكـبـي بـابـلـيّـا ً


    ولا كـنـتُ في زورقـي سَـومَـريّـا !!



    *



    لـماذا تـأخَّـرت ِ دهـرا ً علـيّـا ؟



    *



    وكنت ِ على بُـعـدِ " حاءٍ " من " الباءِ "


    نـامـا عـلى تـخـت ِ سـطـر ٍ سَـوِيّـا !!



    *



    لـمـاذا تـركـتُ الـسـمـاوة َ خـلـفـي


    ويَـمَّـمْـتُ نـحـوَ المـقـاديـر ِ خـطـوي


    فـكـنتُ الـشـقِـيّـا ؟



    *



    أمـا كان لـيْ


    أنْ أُخـبِّـئـنـي لـيـلـة ً في " الـصـريـفـة ِ " .. *


    أو لـيـلـتـيـن ِ بـسـرداب ِ قـبـر ٍ


    وعـامـا ً بـبَـرِيَّـة ٍ


    نصـفَ عِـقـد ٍ بـ " هـور الـجـبـايـش ِ " **


    عِـقـدا ً مـع الـلـوز ِ والـجـوز ِ في غـابـة ٍ في الشـمـال ِ


    وعـامـا ً بـكـهـف ٍ أُلـمْـلِـمُ بـعـضـي إلـيّـا ؟



    *



    أبي عـاش سـبـعـيـنَ عـامـا ً ونـيـفـا ً


    عـلى الـخـبـز والـتـمـر ِ


    ما قـالَ أفّ ٍ ...


    ولا صـاحَ بـالـخـوف ِ تـبّـا ً ..


    ولم يـتَّـخـذْ غـيـرَ نـخـل ِ السـمـاوة ِ


    خِـلّا ً وفِـيّـا !!



    *



    لـمـاذا هـرقـتُ شـبابـي


    شـريـدا ً ..


    غـريـبـا ً ..


    ذلـيـلا ً ..


    شـقـيّـا ؟



    *



    لمـاذا تـأخَّـرْت ِ دهـرا ً عَـلـيّـا ؟



    *



    وقـد كنـتُ مـنـك ِ


    الـقـريـبَ الـقـصِـيّـا ؟



    *



    بـلى


    كـان يُـمـكـنُ لـيْ


    أن أعـيـشَ طـويـلا ..



    *



    وأن ْ أهـزم َ


    الـمـارِدَ الـمـسْـتحيـلا



    *



    فـأعْـقِـد بـيـن الـثـرى


    والـثـريّـا



    *



    قِـران َ الـتـراب ِ عـلـى الـنـجـم ِ


    لـكـن ْ :


    تـأخـرت ِ دهـرا ً


    فـجـاز شِـراعُ الـمُـنـى شـاطِـئـيّـا



    *



    أقـيـمـي عَـزاءَ الـهـوى ..


    إنـنـي :


    مُـتُّ حَـيّـا !!



    *



    فلا يُـغـويَـنَّـك ِ ظِـلّـي ..


    ولا يُـغـريَـنّـك ِ


    نـبـضُ الـمُـحَـيّـا !!



    *



    لـمـاذا تـأخَّـرت ِ دهـرا ً


    عَـلـيّـا ؟



    ***



    ( أعتذر لوضعي نجيمات بين المقاطع ، وذلك لفشلي في وضع فراغات بين المقاطع حين أدخلت القصيدة ـ ربما بسبب قلة خبرتي في التعامل مع الحاسوب )



    * الصريفة : بيت من الطين وجذوع الاشجار يستخدمه أهالي قرى وأرياف الوسط والجنوب العراقي للماشية وما شابه ذلك.



    ** هور الجبايش : أحد أكبر أهوار العراق ، وأكثرها كثافة بغابات قصب البردي التي تصل مساحاتها الاف الكيلومترات المربعة .. كان الهاربون من أنظمة الحكم يتخذونه ملاذا آمنا لاستحالة وصول قوات السلطة إليهم .

  10. #50
    الصورة الرمزية يحيى السماوى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    المشاركات : 717
    المواضيع : 70
    الردود : 717
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى السماوي

    يا ناسجا كفني بمغـزل غدره
    لــو كـنـتُ أدري مـا رَويْـتُ غـلــيـلا
    مـن كأسِ عِـشْـقِـكَ فـانتَهَـيْـتُ قـتـيـلا
    نصَـبَـتْ لـماكَ ليَ الفِـخاخَ فـصادني
    عَـسَـلُ المَـوَدَّة ِ في الصِحافِ الأولى
    حــتـى إذا بَـلـغَ الــهُــيــــامُ أشـــــدَّهُ
    وخَـبَـرْت َ قـلـبي حـاسِــرا ً مـتـبـولا
    وأقَـمْـتُ فـي صحراء وجْدي ناسـكا ً
    دَنِـفـا ً .. وأرسَـلـتُ الـفـؤادَ رســولا
    وغـدوتَ منْ جَفـني خُلاصةَ حُلـمِـهِ
    ومنَ الـخـشـوعِ الـذِكـرَ والـتـرتـيـلا
    ألـحَـدْتَـنـي حـيّـا ً وكـلُّ جَـريــرتـي (1)
    أنـي جـعـلــتُــكَ لـلـجِـنـان ِ بَــديـــلا
    يـا ناسِـجـا ً كـفَـني بِـمِغـزل ِ غـدره ِ
    ومُــشَـمِّــتـا ً بـيْ حـاسِــدا ً وعَـذولا
    صَعَّـرْتَ قلبَكَ لا الخدودَ وصَعَّرَتْ (2)
    عـيـنـاكَ جـفـنـا ً ناعِـسـا ً مـكـحـولا
    وجعلـتَ من ظهري لخنجر ِ غِـيـلة ٍ
    غِـمـدا ً وأبْـدَلـتَ الـوِصـالَ رحـيــلا
    يا ناسِـجـا ً كـفـن َ الـهـوى بـجحـوده ِ
    عَـتَـبـي عـلـيَّ .. حَـسِـبْـتُـه مِــنـديـلا
    خـوفي عـليـكَ وقـد عُـدِمْـتَ مَـثـيـلا
    في الـغـدر ِ لـو جـئـتَ الإلـه َ ذلـيـلا
    جُـرحي خُـرافـيُّ الـنـزيـف ِ ولا دمٌ !(3)
    أقسى الجـراحِ : الغامضاتُ مَـسـيلا !
    لو يُحْـسِـنُ السيفُ الهروبَ لـَفـرَّ منْ
    كـفّ ٍ تُـطـاعِـنُ صاحِــبـا ً وخـلـيـلا
    المَـيْتُ أنتَ وإنْ مشـيتَ على الثرى
    غَـنِجـا ً.. وريقَ الوجـنتين ِ .. أسـيلا(4)
    بعضُ الحياة ِ كما الـردى .. ولربما
    عاشَ الـقـتـيـلُ مع الـدهــور طويلا
    من ألفِ عـام ٍ و " المُلوَّحُ " بـينـنـا
    حَيٌّ يُجالـسُ "عـروة ً" و"جـمـيــلا"(5)
    إنْ كنتَ فـردا ً في الجحـود ِ فإنـني
    أمسَـيْـتُ في نَسَـبِ الـوفـاء ِ قـبـيـلا
    لستُ الأسيفَ على وفائي َ .. إنـني
    عاهـدتُ ربي أنْ أعـيـش فـضـيـلا
    سنة وضِعْفُ الضِعْفِ أغرسُ لؤلؤاً
    صِـرْفـا ً.. وأجني الشوكَ والعاقولا
    مَحَضَـتْـكَ أنهاري النميرَ وأوْقَـفَـتْ
    شـفـتي عـلـيـك الـلـثـمَ والـتـقـبـيـلا
    واسْـتـفْـرَدَتـكَ ربـابـتـي لـلـحـونـهـا
    نَـغَـمـا ً وكنت بـمـعـبـدي إنـجـيــلا
    ولـقـد شـكـوتُ إلـيـكَ لـولا أنــنــي
    أدريــكَ تـأبــى أنْ تـكــون عَــدولا
    أغـفـو فتُـلحِفـني الهواجسُ جَمرَها(6)
    وأفـيـقُ مـذبـوحَ الـمُـنى مـذهـــولا
    فـأبَـيْـتُ إلآ أن أُصـــارعَ مُـزْبـِـدا ً
    وأبَــيـتَ إلآ أنْ تُـــزيــد َ ســـيـولا
    فـيـمَ اعـتِـذارُكَ ؟هل أعـادَ قـتـيـلا
    عـذرٌ ؟ كـفـاني من هـواك وبـيـلا !(7)
    هَـبْـني َعفوتُ فهل يُـنـيـلـكَ عـفـوَهُ
    شَـرفُ الـهـوى لمّا طعنتَ عـلـيـلا ؟
    لا تـنـتـظرْ مـني شِـراعـا ً قـادمــا ً
    فـلـقـدْ غـدوتُ مُـضـرّجـا ً مشـلولا
    جِـدْ غـيرَ أحْـطابي لـنـاركَ واتَّـخـذ
    غـيري لخنجـركَ الـغـدور ِ غَـفـولا
    واتركْ مناجلـك َ الصديـئـة َتـرتـعي
    بـحـقـول ِ أيـامـي ضُـحىً وأصـيـلا
    لاتخشَ مـن غـضبي فـإني كــاظـمٌ
    غـيـظـا ً.. كفاني بالـسكوت ِ سـبيلا
    ما كنتَ مـسـؤولا ً عن العمر الذي
    أهـرقـتُ أو كــان الهـوى مـسـؤولا
    أنا قـاتلي لا أنت َ .. كنتُ ضحيّتي
    لـمّـا ظـنـنـتُـك َ صــادِقـا ً وبَـتـولا
    سَـيّجْتُ دربَـك بالضلوع ِ وسيّجَتْ
    دربــي يـَــداكَ أسِــنَّـة ً ونـصــولا(8)
    أمَـخـالبٌ لـلـورد ِ ؟ أمْ أنَّ الـنـدى
    أضـحى لهـيـبـا ً والحمامة ُ غُـولا ؟
    الـماءُ بين يـدي فـكيـف جَـفـوتُـه ُ
    وأتـيـتُ أنـهَـلُ من هـواكَ وُحُـولا ؟
    الصبحُ أعـمى .. والنجومُ كـفـيفـة ٌ
    وأنــا ضـريرٌ .. فاطـفئِ الـقـنـديـلا
    أمضيـتُ جيلا ً في الهموم ِ وجـيلا
    جَـلِدا ًلصخـر ِ الـفاجعـات ِ حَـمـولا
    خُذِلتْ طِماحي؟ ما جديدُكَ لامـرئ ٍ
    عـاش الحـيـاةَ مُـطـارَدا ً مـخـذولا ؟
    سـتونَ ـ أو كادتْ ـ ولا زلتُ الـفتى
    وخيولُ عـشـقي لا تكـفُّ صَـهـيـلا
    سـتون ـ أو كادتْ ـ ولم أعرفْ بها
    لـلغـدر ِ خـطـوا ً والـريـاء ِ مَـقـولا
    عفُّ السَّـريرة ِ والسـرير ِ وبُردتي
    بـيـضـاءُ ردنـا ً حـاســرا ً وذيــولا
    تُغـوي فِـراشاتِ الـربيع ِ أزاهـري
    ويُـغـيـظُ كأسـي سـائغا ً مـعـسـولا
    يا ناسَجا ً كفـني بـمِغـزل ِ غـدره ِ:
    بَـعَـث َ الهـوى قـلـبي فـعاد بـلـولا (9)
    أنا مُـبْـدِل ٌ بجحـيم ِ عـشقِـك جـنـة ً
    وبشـوك ِ حقـلِك َ سـنـبلا ً ونخيـلا
    بالـلؤلؤ المغـشـوش ِ طينَ مروءة ٍ
    وبـكهـفِ ودِّكَ روضـة ً وحـقـولا
    وبـسـوطِكَ الوحشـيِّ هدبَ ربـابـة ٍ
    وبـرعـد ِ موسِمِكَ الكذوب ِ هَـديلا

    ***

    9/7/2009 السماوة / أديلايد
    * أعتذر من الأحبة الأفاضل لوضع نجيمات بين الأبيات وذلك لأن القصيدة بدت متداخلة الأبيات حين أدخلتها بدون نجيمات
    (1) ألحدتني : دفنتني
    (2) تضمين من قوله تعالى " ولا تصعّر خدك للناس ... "
    (3) المعنى مأخوذ من بيت لي من قصيدة قديمة هو:
    أقسى الجراحات جرحٌ لا يسيلُ دما ً
    وأصعبُ الحزن ِ حزنٌ ما له ُ سببُ
    (4) أسيل : مليس
    (5) الملوح عاشق ليلى ..وعروة عاشق عفراء ..جميل : عاشق بثينة
    (6) تٌلحِفني : تُغطيني
    (7) الوبيل : كل ما يتبعه سوء عاقبة .( الكلمة أصلا تعني : خشبة يُضرب بها الناقوس ، أو المدقّة أو العصا الغليظة التي تُضرب بها الملابس بعد غسلها )
    (8) نصول : جمع نصل ـ رأس السهم
    (9) بلول: شفي وتعافى

صفحة 5 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. سنظل ـ تأترا بقصيدة الشاعر الكبير يحيى السماوي
    بواسطة محمد إبراهيم الحريري في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 52
    آخر مشاركة: 05-01-2007, 03:55 PM
  2. أظميت سهدي / تأثرا بقصيدة الشاعر الكبير :يحيى السماوي
    بواسطة محمد إبراهيم الحريري في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 12-10-2006, 06:19 PM
  3. مِن روائع يحيى السماوي،إلى شلال الشعر محمد إبراهيم الحريري
    بواسطة نزار الكعبي النجفي في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 19-09-2006, 04:42 AM
  4. أوصيك بي شراً إذا خنت الهوى ، للشاعر : يحيى السماوي
    بواسطة حوراء آل بورنو في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 13-08-2006, 08:27 PM
  5. رحلة بين فضاءين .. قصيدة يحيى السماوي التي أعجبتني
    بواسطة د.جمال مرسي في المنتدى مُخْتَارَاتٌ شِعْرِيَّةٌ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 25-05-2004, 12:03 AM