أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: ديوان الشاعر يحيى نوار السلمي

  1. #1
    الصورة الرمزية نوارالسلمي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    الدولة : قافية نائية
    المشاركات : 622
    المواضيع : 22
    الردود : 622
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى نوار السلمي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوكم من المتفائلين ولكنه مصاب هذه الأيام بإنفلونزا الهم القومي....
    .
    ستون صرخة في حنجرة التاريخ..
    .
    ستونَ عامًا وأمطارُ السَّما حُممُ
    والأرضُ من نفثةِ التنِّين تضطرمُ
    مسخٌ يعربدُ.. نحو القدس منتبذًا
    مسرى الرسول ..وفي أظفارهِ نَهَمُ
    دمُ الْقرابينِ لمْ يُطْفِئْ لهُ شبقًا
    فَشهوةُ الذَّبحِ في عينيهِ تَحْتَدِمُ
    والهاربون منَ التِّنِّينِ ماعلموا
    أنَّ القضاءَ بأن يلْقَوهُ مُنحسمُ
    فكلُّ وادٍ يؤدِّي نحو قُمقُمِهِ
    هُمْ يهْرُبُونَ إليْهِ ...آهِ لوعلموا
    يهرولون بباقاتِ الورودِ لهُ
    لو أنهم حملوا أرواحهم سلِموا
    لم يسلمِ الغيمُ من نيران نفثتهِ
    ولا الحمامُ ولاالزيتونُ والحرمُ
    غنَّى الحمامُ فدوَّت منهُ ثائرةً
    "أهَهُنَا لترانيمِ الحياةِ فمُ"
    كلُّ القلوبِ هنا أمستْ ملغمةً
    فالنبضُ توقيتُ موتٍ خلفهُ "لَََغَمُ"
    هذا حِزامٌ من الأحشاء مشتعلٌ
    وتلك أُنملةٌ..رصاصةٌ.. تصِمُ
    ومزنةٌ من دماءِ الصِّيدِ هاطلةٌ
    فوق البراكين يجري سيلُها العرمُ
    من كل شريانِ حرٍّ لايفجرهُ
    إلا فتيلُ خُنوعٍ نزعُهُ.. شيمُ
    والموتُ متقدُ العينين مندفعٌ
    جوعانُ ينتهبُ الأرواحَ..يلتهمُ
    تكادُ تنبتُ منْ أشلاءِِ من هلكوا
    رؤوسهمْ و جذورُ النخلِ تزدحمُ
    وكيف لا؟ وأكفُّ الكفر تدفننا
    في كل مجزرةٍ والساقياتُ دمُ
    كأنَّما النخلُ أيديهم تلوحُ لنا
    وتحتهُ العشب من هاماتهم لِممُ
    ألوَّحتْ لوداعٍ المجد هاربةً
    من حمأة الذلِّ لما ألقيَ السَّلمُ
    ماهزَّها الريحُ إن أبصرتَ رعشتها
    بل في نواشرها يستغرقُ الألمُ
    أم لوَّحت لترى الآفاقُ قبضتها
    وأنها لاختراق اليأس تعتزمُ
    تصفِّفُ التمر في أعذاقها أملاً
    إذا تساقطَ كي يستيقظ الكرمُ
    حفيفُها همهماتُ الصبر تعزفهُ
    ينساب في أذن الدنيا لها نغمُ
    تقولُ إن مشطتها الريحُ ناشرةً
    فروعَها كفتاةٍ لفَّها اليُتُمُ
    إناسنخرج من أعماق نكستنا
    مهما استبدَّ العدا واستحكمت غُممُ
    ستون عامًا وجرحٌ في عروبتنا
    مازال ينكأهُ الإذعانُ والقممُ
    جرحُ الكرامةِ كم أعيا الأساةَ وهل
    بغير شرب رحيق الموت يلتئمُ
    ستون عامًا أماشاخت مصيبتنا
    أم ليس ينخرُ إلا عظمَنا الهرمُ
    ستون عامًا وذي الأصنامُ جاثمةٌ
    إذا هوى صنمٌ جا بعدهُ صنمُ
    ياوحدةً كسراب البيد نطردها
    قد صار أقربَ من إدراكِها الحُلُمُ
    أنفاسُنا من سياطِ الذلِّ لاهثةٌ
    وفي وحول الخنا قد ساخت القدمُ
    وحولنا من حياض العزِّ لوهُديت
    حداةُ موكبنا المستعذبُ الشبمُ
    فيمَ التلفتُ في آثار من تبعوا
    خطى الصليبِ ومن إلهُه النَّعمُ
    وبيننا كلماتُ الله مشرقةٌ
    وهديُ أحمدَ من أرواحِنا أَمَمُ
    فمالناغيرُحبلِ الله معتصمٌ
    ومالنا غيرُبابِ الله ملتَزمُ
    ستون عاما سنون التيهِ قد ضربتْ
    على الذين أضاعوا السيف وانهزموا
    أيا فلسطينُ إن أنكرت نجدتنا
    فقد تمكن من آذننا الـصَّممُ
    أما رأينا سنى الفسفور متقدًا!!
    بلى ..وهل تستوي الأنوارُ والظُّلَمُ!!
    شمسٌ عليكِ من الفسفور ساطعةٌ
    وفوقنا ظلمات الخوف تلتطمُ
    هلاسألتِ حبيباً(1) عن ملامِحنا
    فوجهنا بظلام الجهلِ مُلْتثمُ
    قدشوهته تجاعيدُ الخضوعِ أمَا
    رأيتهِ عن لقاء المجدِ يحتشمُ
    سليهِ عن يومِ عمورية انتفضتْ
    آسادنا لخضمِّ الموت تقتحمُ
    سليهِ أين مجيبُ المستغيثِ بهِ
    تكادُ تنهضُ من إقدامها الرِّمَمُ
    أين الأباةُ حماةُ الدين ماغضبوا
    لقُدْسِنا أمْ خلتْ من أُسْدِها الأجمُ
    حبيبُ قد كذبتْ أسيافُ نصرتنا
    وفوقنا "القمرُ الغربيُّ" يبتسمُ
    اليومَ لاشُهُبُ الأرماحِ لامعةٌ
    ولاغيورٌ لدين الله ينتقمُ
    أعداؤنا فوق هام النَّجمِ قد جلسوا
    ونحْنُ في خيمةِ الأعرابِ نختصمُ
    أتستغيثين ياحوراءُ باكيةً
    بمن لك الله مافي القوم معتصمُ
    أتعجبين لماذا الأرضُ هامدةٌ
    وذروة الدين لاترقى لها هممُ
    لأنَّ جنَّتَنَا صارتْ مشرَّبةً
    بالزيتِ والخمرِ فالكبريتُ مُتَّهمُ
    زيتونُها من عيونٍ لاترى أملاً
    وتينُها من أنوفٍ مابها شَمَمُ
    يقلِّبُ المجدُ كفيهِ إذا ذُكرت
    أضغانُ أمَّتنا ووجهُهُ وجِمُ
    ومن تخلُّفِنا التاريخُ ممتعضٌ
    يكادُ يركلُنا من سفرهِ القلمُ
    أين العباشمُ يادمشقُ غضبتهم
    تزلزلُ الأرض فتحًا تنطوي لهمُ
    من كابلٍ خيلهم تجري لقرطبةٍ
    تصهالها في سبيل الله ينتظمُ
    أين الهواشمُ يابغدادُ باسمهمُ
    عُرى الصليبيةِ الصفراءِ تنفصمُ
    لاتشربُ الشمسُ إلا فيضَ رايتهمِ
    ولاتَغُلُّ حصادًا عنهمُ الدِّيَمُ
    أين المماليكُ يامصرُ الألى وقفوا
    سدًّا بهِ فيضانُ الكفرِ يرتطمُ
    أما هنالكَ بيبرسٌ ألا قُطُزٌ
    سورُ الخلافةِ ياللدَّينِ منهدمُ
    ألا صلاحٌ تغيثُ القدسَ نخوتُهُ
    وآلُ عثمانَ آلُ الفتحِ أينَهمُ
    .
    (1) حبيب : أبوتمام حبيب بن أوس الطائي

  2. #2
    الصورة الرمزية نوارالسلمي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    الدولة : قافية نائية
    المشاركات : 622
    المواضيع : 22
    الردود : 622
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى نوار السلمي

    أنشدنا الرائع ماجد الغامدي رائعته "الحب قاضٍ" ..فهزت وتر القلب ..
    .
    "ومازال القاضي يجورُ"
    شعر أخوكم..نـوار السلمي
    .
    لا...لستُ أطلبُ في عُمرِ الهوى عِوَضَا
    لو أنَّ من عقدَ الميثاقَ مانقضَا
    أينَ العهودُ التي ماانفكَّ ينقُضُها
    وأينَ عهدٌ بأحلامِ الوصالِ مَضى
    كأنما جلْبُ مأساتي لهُ غرضٌ
    فما ترفَّقَ بي مُذ أدْركَ الْغرضا
    حتَّى الخيالُ الذي أمسى يُزاورُني
    أوْصاهُ بِالْبُخْلِ.. إن حاولْتُهُ رَكَضَا
    أمدُّ روحي إذا مامدَّ لي يدَهُ
    لتسقُطَ الرُّوحُ في المأساةِ..إنْ قبضا
    هاأنتَ ياقلبيَ المسكينَ من ولهٍ
    تبيتُ إنْ لاحتِ الأطيافُ مُنتفضَا
    تالله لاترعوي حتى تذوبَ جوىً
    أو في أساكَ تعيشَ العمرَ مُنقبضا
    أهديتُه من ربيعِ العمرِ زهرتَهُ
    حتَّى أرى ثغرهُ البسَّامَ فامْتَعضا
    أسخطتُ من أجلهِ الدُّنيا بأجمعها
    فما تلألأَ في عينيهِ نجمُ رضى
    إذا صرختُ أما تخشى عليَّ لظى
    صبابةٍ حَمِيَتْ في أضلُعي..نَغَضا(1)
    وإن سألتُ أليس الحبُّ شِرْعتَنا
    أجابَ " ولَّى زَمانُ الحبِّ وانقرضا"
    وليسَ يُغريهِ منْ ألحانِ قافيتي
    لحنٌ .. كأنَّ ربيبَ الشِّعرِ ماقرَضَا(2)
    كم جئتُ ظمآن أستسقي مشاعرَهُ
    كي لاتموتَ أزاهيرُ الهوى حرَضَا
    فصَبَّ في مُقلتي سُهدًا وفي شفتي
    صابًا وفي مُهجتي منْ هجرِهِ مضَضَا
    وكمْ بعينيهِ لاحَ المكرُ فاتَّهمتْ
    عينايَ قلبي الذي بالْوهمِ مانبضَا
    أقولُ هذا بأفلاكِ الهوى قمري
    وهالةُ الحبِّ ليستْ مثلَ جمرِغضى
    حتَّى تكشَّفتِ الأيامُ عن قمرٍ
    أضاءَ غيرَ فضاءِ الحُبِّ كُلَّ فَضَا
    ياقاضيَ الحُبِّ ياشوقًا يُحاكمني
    أنهضْتني فعلامَ الخصمُ مانهضا
    ماكانَ ضرَّكَ لو سوَّيتَ مجلسنا
    أليس ذلك أمرًا كان مُفترضا!!
    أمسى على ربوةِ السُّلوانِ مُرتفعًا
    وصرتُ في وَهْدَةِ الأوهامِ مُنخفِضا
    ياقاضيَ الحبِّ لاتعطِفْ على مُقلٍ
    فتَّاكةٍ تدَّعي أجفانُها الْمرضَا
    أليس جَوْرًا... تُذيقُ النوم مقلتهُ
    ومقلتي جفنُها المصلوبُ ماغمضا
    هي التي أتلفتْ عُمري بسطوتها
    فجئتُ أطلبُ في عمر الهوى عِوضا
    ياقاضيَ الحبِّ لاتحكم على عجلٍ
    فالمُستبدُّ الذي قبلَ الشُّهودِ قضى
    هذي الثُّريَّا على دعوايَ شاهدةٌ
    من الذي في طريقِ الآخر اعترضا؟!!
    يالوعةً في نياطِ القلْبِ مُحرقةً
    تجتاحُني كالْتهابِ البرقِ إن وَمَضا
    تقتاتُ مِنْ أضلعٍ ماعُدتُ أحسبُها
    فوق الجوانحِ إلا "السَّمرَ والقَرَضَا"(3)
    رضِيتُ بالألَمِ الْمزروعِ في عُمُري
    فليسَ مثلي على الأقدارِ مُعترِضا
    بشَقوةِ الحُبِّ ما أُفردتُ في زَمَني
    إنَّ الشَّقاءَ على الْعُشَّاقِ قدْ فُرِضا

    (1) نغضَ : حرك رأسه ..
    (2)قرض الشعر:قاله وأنشده..
    (1) "السَّمرَ والقَرَضَا" : من أنواع الحَطَبِ الحجازي..

  3. #3
    الصورة الرمزية نوارالسلمي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    الدولة : قافية نائية
    المشاركات : 622
    المواضيع : 22
    الردود : 622
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى نوار السلمي


    إلى عروس البحر الأحمر...
    .
    .



    دهنوا وجهكِ بالإسْفلتِ..
    كالمكياجِ..
    قالوا : إنَّكِ لن تحْتاجي..
    أبدًا عمليَّة تجميلِ..
    وجهكِ يبرقُ كالقنديلِ..
    فتحمَّلتِ..
    حتَّى سِلْتِ.
    وجرى دمعك ِ مثل النَّهْرِ..
    يكشفُ عن ألوانِ القهْرِ..
    يغسلُ مكياجَ الإسفلتِ..
    ..
    قالوا : هذا قدرُ اللهِ
    سار عليها مثلَ العيصِ..
    قال فريقٌ : من عالجها..
    حتمًا أخطأَ في التَّشخيصِ..
    فتململتِ
    حتى قُلتِ :
    كفُّوا عن هذا التَّخبيصِ..
    من سيُسارعُ في تخليصي.
    ..
    قالوا : حسنٌ ..تغتسلينَ
    ومن السُّنَّةِ قبلَ العيدِ
    لكن مالكِ ترتعدينَ
    ياحسناءُ بلا تهديدِ..
    ..
    ياحسناءُ ألم يمسسْكِ
    قبل الليلة دُهنُ المسْكِ
    ..
    رجُّوا قارورتهُ رجَّا
    ومتى أفسدَ دُهنٌ حجَّا
    فتعطَّرتِ..
    وتحلَّلْتِ..
    لكن قبل تمامِ النُّسْكِ..
    ..
    مــــا أعجلكِ عـــــروسَ الـــبـــحْـــرِ..!! !
    كان الثَّامنُ منْ ذي الْــحــجَّــةْ..
    ..
    كيفَ تحوَّلَ يومَ الـــنَّـــحْـــرِ.. !

  4. #4
    الصورة الرمزية نوارالسلمي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    الدولة : قافية نائية
    المشاركات : 622
    المواضيع : 22
    الردود : 622
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى نوار السلمي

    إلى الأسيرة الفلسطينية التي اعتقلت وهي تنافح عن الكرامة وترفع للجهاد لواءُ...إلى أسيرات فلسطين العشرين اللواتي حررن بدقيقة شاليط الرخيص..إلى الأمة المنكسرة في مضمار الحضارة ..إلى غزة الشهداء وميدان البطولة..
    ...

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    البطولة مختومة بتاء التأنيث
    شعر..نوار السلمي
    ........
    في لُجَّةِ الأحزانِ قلبيَ زورقُ من أين يبحرُ واللواعجُ تُحدقُ
    متأرجحٌ يطفو على آلامه وبكلِّ عاصفةٍ جموحٍ يُرشقُ
    مازال معتليًا صواريَ عزمهِ نبضٌ ينالُ الهمُّ منه فيََخْفِقُ
    أعيا العواصفَ أن تشق شراعَهُ فإذا به من زفرةٍ يتمزقُ
    مخرَ الحياة فما انحنى مجدافُهُ إلا لموجة عبرةٍ تترقرقُ
    ناديتُ مَرْسَاتي فجاوبني الصَّدى "ومتى من الطوفانِ أفلت زورقُ"
    يامقلةً فيها الأسى متلاطمٌ يجتاحُ محْجِرَها حميمٌ مُحرقُ
    إن تغرقيهِ فسوف يُمطرُ أحرفًا تبكي عليك مع السحاب وتشهقُ
    أوتدفعيهِ عنِ الجوى بترفُّقٍ فاللهُ خيرُعبادهِ المترفقُ
    لاتذرفي دمعًا جديدًا إنني أخشى على خديكِ منهُ وأشفقُ
    ولْتُطبِقي تلك الجفونَ تغاضيًا علَّ الضُّلوعَ على التلهُّبِ تُطبقُ
    يامُقلةً نظمتْ عيونَ رثائنا فيها من الإيحاءِ معنًى أعمقُ
    كم ماجَ في جفنيكِ بحرُ قصيدةٍ إيقاعُها في آهةٍ مُتموسقُ
    الكحلُ عاطفةٌ تذوب مضاضةً والدمعُ رمزٌ في أساها مغرقُ
    كتبتْ بنظرتها بيانًا جاحظًا نطقتْ بلاغتُها بما لم ينطقوا
    أهدابُها أسوارُ كلِّ مدينةٍ تأبى على الأعداءِ أن يتسلقُوا
    ولِحاظُها مرآةُ عزمٍ أقسمتْ أن تفضحَ الأقزامَ كيفَ تعملقوا
    حُرِّرْتِ ياأمَّ البواسلِ واحتفى بقيودهِ سجنُ العدوِّ الضَّيَّقُ
    من قالَ إنكِ كنتِ فيه أسيرةً هُوَ في نضالكِ مستكينٌ مُوثَقُ
    كانت قيودُهمُ أساورَ عِزَّةٍ في معصميكِ وحليةً تتألّقُ
    لم تُحجمي حينَ الرجولة أحجمتْ حلَّقتِ والغربانُ خلفكِ تنعقُ
    رقَّصتِ أفئدة الأعاديَ رهبةً لمَّا تمايلَتِ الرؤوسُ الفُسَّقُ
    وأقمتِ قي ضيقِ الخنادِقِ جسرةً ولكم تضايقَ بالفوارِسِ فُندُقُ
    وعليك من شرفِ الحجاب مهابةٌ وكذا خِباءُ الأعظمين مُسردقُ
    منْ علَّمَ الكفَّينِ أنَّ نجيعهم من نقشةِ الحنّاءِ إرْثٌ أعرقُ
    فخضبتِها يومَ الفداءِ أناقةً وكذاكَ كُلُّ صبيَّةٍ تتأنَّقُ
    أسكنتِ قلب المستبدِّ وساوسًا نخرتْهُ فهْوَ من الهلوعِ مخرَّقُ
    خلفَ الجدار يفرُّ إن صدحت عصا فيرُ الحقولِ كما يفرُّ الأخرقُ
    قد أرعبتْهُ ضفيرتاكِ فخالها غضبًا بليل الثائرين يُنسَّقُ
    ورأى الأمومةَ في يديك معسكرًا يرتادهُا معَ كلِّ طفلٍ فيلقُ
    ماقيمةُ الأشياء في مايُنفقُ فلكم على سَقَطٍ زهيدٍ يُغدقُ
    ولربما افتُديَ الترابُ كرامةً ولربما ابتاع الترابَ الأحمقُ
    لكنَّ أعجبَ ما جرى أعراضُنا بدقيقةٍ من عمر علجٍ تُعتقُ
    شاليطُ هل أيَّامُهُ مسبوكةُ ذهبًا وهل دمُهُ المباحُ معتَّقُ
    من ْ كان يغتالُ البراعمَ سحرةً يعدُو على حلُمِ الصِّغارِ ويسرقُ
    ويُحاربُ الزَّيتونَ في أوطانهِ ويدوسُ أعناقَ الورودِ ويخنُقُ
    وزنوا دقيقتهُ فكان قوامُها من ذابَ في خُصُلاتهنَّ الفُستقُ
    عشرون قرشًا في الريال وهكذا عشرين عرضاً في الدقيقةِ أطلقوا!!
    في مصرفِ التاريخِ يهبطُ سعرُنا للقاع صرنا عملةً لاتُنفقُ
    كسدت بطولتنا كأنا متجرٌ للتضحياتِ بشمع ذلٍّ مغلقُ
    ياأيها الدلَّالُ نادِ كما تشا وجهُ العروبةِ في الرزايا مطرقُ
    فصدت نكاياتُ العِدى أوداجَهُ فدمُ الحميةِ فيه لايتدفقُ
    أتظنهُ يرنو إليك حماسةً بل من ذهولٍ في الفراغِ مُحملقُ
    ها نحنُ في زمنِ التقدم أمةٌ في صَدْعِ كلِّ تخلفٍ تتخندقُ
    وخريطةٌ مثل الزُّجاجِ تصدَّعتْ تحتَ النوازل كلَّ يومٍ تُسحقُ
    جاسَ الأعادي في حماها حقبةً كم أشأموا مُتجبرينَ وأعرقوا
    لما انتهى من سلبها مُستعمرٌ أمسى يُضلِّلُ أهلها مُسْتَشْرِقُ
    هِممٌ مفرَّقةٌ وأيُّ مهابةٍ يأتي بها للعاجزينَ تفرُّقُ
    نثرتْ كنانتَها الخُطوبُ فإذْ بها سهمانِ يختصمانِ ..من هو أنْزَقُ
    سهمٌ يعود على الرماةِ وآخرٌ عنتًا يكادُ من الرَّميةِ يمرُقُ
    يامهرةً كانتْ بمضمار الحضا رة في السوابق حرةً لاتُلحقُ
    عزفت صهيلَ الواثقين قصيدةً أمسى يردِّدُها الزَّمانُ المُفلقُ
    وأضاء ت الدنيا بغرَّة هديها حتى تطهَّرَ من سناها المشرقُ
    ومضتْ كأن الأرض من بركاتِها تحتَ السنابك بالقداسةِ تورقُ
    نمتِ القبابُ الخُضرُ في آثارها كالزّهرِ من أكمامهِ يتفتّقُ
    هاأنتِ في المضمارِ ذابلةُ الخُطى قدمٌ ملطخةٌ وصوتٌ مرهقُ
    أكبوتِ في الشوط الأخير ألم يعدْ لك فارسٌ عن سرجِهِ لايزلقُ
    كم فوق صهوتكِ الكريمة شمَّرت بغدادُ عاصمة الرشيد وجلِّقُ
    سوقَ الجهادِ وكمْ ربحنا فيكَ من فتحٍ له وجهُ الغمامةِ يبرقُ
    مازلت حِرْفة كل نفسٍ حرةٍ باللهِ لابعباده تتعلَّقُ
    أحياكَ فوقَ تُرابِ غزَّة فتيةٌ فملاحمُ الأبطال فيك تُسوَّقُ
    تَخِذوا من الأكفان أجنحةً لهم لبلوغ جنات الخلود فحلَّقوا
    غُرُّ الوجوهِ يلوحُ في قَسَمَاتِها نصرٌ برغمِ المُرجفينَ مُحقَّقُ
    عشقوا التراب فأمطروه دماءهم فكأنما الأجداثُ وردٌ يعبقُ
    من كلِّ ليثٍ في النزالِ زئيرُهُ تكبيرةٌ منها الفضا يشَّققُ
    من كل سوسنةٍ رأت في عيدها شمسًا مُحجَّبةً ونارًا تُشرقُ
    جعلت من البارودِ عطرَ حياتها ومضت عروسًا بالرَّدى تتمنطَقُ
    فتشهَّد الزيتون في أغصانه لمَّا تناثرَ من حشاها الزَّنبقُ
    بهمُ يكون الفخرُ لا بسواهمُ إنْ جاء يفخرُ بالجدود فرزدقُ
    ياروضةً للكبرياءِ عبيرُها يُذكي الحماسةَ حينما يُستنشقُ
    لاتنكري عفنَ الخيانةِ إنَّهُ خبثٌ يُخبِّئُهُ هُناكَ الغردقُ
    مهما تلوثت الرُّبى بدُخانِهِ ستظلُّ تنجبُ في حماكِ الأعذُقُ
    ياغزة الشهداءِ يامهدَ الفِدى إنَّ الحديثَ عن الإباءِ ِمُشوِِّقُ
    فتحدثي عن كل شبرٍ غاضبٍ وحديث شاهدةِ العِيانِ مُصدَّقُ

  5. #5
    الصورة الرمزية نوارالسلمي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    الدولة : قافية نائية
    المشاركات : 622
    المواضيع : 22
    الردود : 622
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى نوار السلمي

    "..لِمَنْ يُحبُّ الْمُجَدَّرَة.."
    ..

    شعر أخوكم / نــوَّار السُّلَمي
    .
    .

    يا أيها الطبَّاخُ في أناملِكْ...
    براعةُ مُحيِّرَة..
    وذُوقُكَ الشَّرقيُّ مَهْمَا حَاوَلُوا تغيِيْرَهُ
    مازِلْتَ مفْتُونًا بِهِ ..
    ترْفُضُ أنْ تُغيِّرَه..

    سبحانَ من قدْ ألْهمَكْ..
    وفَهَّمَكْ
    حينَ تَشَاغَلَ الْبَلِيدُ بِالطَّعَامِ وانْهمَكْ..
    يأكُلُ ما تَطْبُخُهُ قَسْرًا
    فلاتَحْتاجُ أنْ تُخيِّرَه..
    مّطْبَخُكَ الْمُجَهَّزُ بِكُلِّ شَيْءٍ مَفْخَرَة...
    عَمَالَةٌ ..نُفَايَةٌ .. ذَبَائِحٌ .. وَمَجْزَرَة !!

    يَا أيُّها الطبَّاخُ..إنِّي جَائِعٌ مُذْ ألْفِ عَامِ..
    مَاذَا اسْتَجَدَّ الْيَوْمَ فِيْ قَائِمَةِ الطَّعَامِ..

    أشْتَمُّ بَعْضَ الأبْخِرَة..
    أممممممم..
    فَلُّوجةٌ مَشْوِيَّةٌ
    وقِطْعةٌ من كعْكةِ الٍسُّودَانِ ..
    حَساءُ صُومالٍ طَهتْهُ أسْمَرة..
    وَيَمَنٌ مُقَدَّدٌ..
    وغزَّةٌ ..
    كيفَ تُحبُّ غَزَّةً.؟؟!!
    تُريدُهَا مُفَسْفَرَة..!!
    أمْ ياتُرَى...مُجَدَّرَة..!!
    يَا أيُّها الطبَّاخُ
    يكفي..
    قدْ شَبِعْتُ مسْخَرَة..

  6. #6
    الصورة الرمزية نوارالسلمي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    الدولة : قافية نائية
    المشاركات : 622
    المواضيع : 22
    الردود : 622
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى نوار السلمي

    من قلبٍ يقعُ على خطِّ الاشْتواء , ومن قريحةٍ تتأثّر بمناخ بحور الخليل البيضاء..
    حالةُ شِعْرٍ
    شعر أخيكم نوار السلمي
    تتساءلين,,لِم السكون يسودُها
    ماأقلعت..ماغيض بعدُ قصيدُها
    وسحابِ شعرٍ ظل يسفح دمعه
    أبكى قرائحنا,, فأزهرَ بيدُها
    لازال ترسلُهُ بحورُ خليلنا
    مجتثُّها,, وطويلُها,, ومديدُها
    طوفانُ شعرٍ سوف يضرب ههنا
    وخواطري جزرٌ يذوبُ جليدُها
    فتهيئي لعذوبةٍ تجتاحني
    فسباحةُ الطوفانِ لستُ أجيدُها
    ولْتغرقي سفني التي أعددتُها
    ماعاد ربانٌ هناك يقودُها
    فأنا غريقٌ منذ أول وهلةٍ
    هتنت بها سُحُبي ودنَّ رعودُها
    سأغوصُ في لغة البيان يشدني
    للقاع من دُرَرِ الفصيحِ فريدُها
    ماأعذبَ الإيغالَ في أعماقِها
    إن الغريقَ ببحرِها لشهيدُها
    وأعودُ للشطآن بعد شهادتي
    مازال يلهبُ مهجتي تنهيدها
    غادرتُها تهذي بأذكار الصِّبا
    ودَّعتها ظمأى وسوف أعودُها
    لأخطَّ فوق رمالها بقصائدي
    حلماً يعانقُها ليبدأَ عيدُها
    مهما محاها الموجُ يبقى وهجُها
    خلفي شُعاعُ الشمس سوف يُعيدُها
    تتساءلين لمَ الرُّبى مشدوهةٌ!؟
    والرندُ بالنسماتِ يلعبُ عودُها
    هذي تباشيرُ الصباح فأنصتي
    مازال يصدحُ في الرُّبى غرِّيدُها
    ياطائر الأشعار ياغضَّ النِّدا
    مالت إليك من الرياضِ ورودُها
    رتّل لُحونك هزَّ أغصان القرا
    ئح كي يجيب طروبها وعميدُها
    وانهلْ من اللغة التي بضفافها
    تخضرُّ أشعاري ويورقُ عودُها
    وانثر على الأسماع دعوة صادقٍ
    بالحبِّ غلَّفَها وأنت بريـدُها
    في جنة اللغة الطهور لذاذةٌ
    تسمو لها مهجٌ وحُقَّ خلودُها
    لغةُ الرسالةِ شع نورُ حروفها
    شرفاً وآياتُ الكتاب شهودُها
    هانحنُ والأوطانُ شتى إخوةٌ
    مالمَّ نثرَالعقدِِ إلا جيدُها
    ياجنةً تشدو بها أرواحنا
    عذبٌ على يُبْسِ الشفاةِ نشيدُها
    إن فرَّقتْ أوطانَنا أيدي العدى
    مافرَّقتكِ خريطةٌ وحدودُها

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    الصورة الرمزية نوارالسلمي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    الدولة : قافية نائية
    المشاركات : 622
    المواضيع : 22
    الردود : 622
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى نوار السلمي

    ياليلُ بُردتُكَ الكئيبةُ كم تأوَّهَ تحتَها..
    من غائبٍ بعد الأحبة ِ ما ترنم والْتَهى..
    زفراتُ مشتاقٍ أم النَّكساتُ؟! أم لونُ الأسى !
    هذا الذي طمسَ العروبةَ ما لهُ من مُنْتَهى....
    أم أنَّةٌ لمسنَّةٍ قتل الغزاةُ وحيدَها!!
    أم كبدُ غانيةٍ فراقُ أليفِها قد فتَّها!!
    أم دمعةٌ لصغيرةٍ وقفت تفتشُ كومةً....
    مجروفةً, قبل احتلال العلج كانت بيتها!!
    أم كان إحساس ُ اليتيم بيوم عيدٍ صاخبٍ....
    لمَّا رأى الأطفالَ كلاً قد تناولَ مااشتهى!!
    أم غيمةٌ مرّتْ على دار السَّلامِ فولولتْ....
    لمَّا رأتْ جيشًا مغوليَّا يُعربدُ تحتها....
    فرَّت إلى الشامِ الحزينِ لكي يُكفكفَ دمعَها ....
    فرأت بساحةِ قُدسِنا أختاً تجرجرُ أُختَها....
    لو أمطرتْ سكبتْ دموعَ القهْرِ فوقَ رؤوسِنا....
    أو أرعدتْ ..صوتاً " حماسياًّ " أنفهمُ صوتَها!!؟
    ياليلُ إنَّ سهيلَ يحملُ سحنةً عربيةً....
    لمَ لاأراهُ وأنجماً ..!! أَتُرى خريفُك حتَّها !!
    أتُراكَ حتى أنجم السارين تخطَفُ ضوءَها....
    والهيبةُ العربيةُ المُثلى تشوِّهُ سمتَها....
    ياجاثماً منذُ امرئِ القيس المُضَيَّعِ ملكُهُ...
    أوَماانتهتْ أعجاااااازُ كلكلكَ التي أرْدفْتها!!

  8. #8
    الصورة الرمزية نوارالسلمي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    الدولة : قافية نائية
    المشاركات : 622
    المواضيع : 22
    الردود : 622
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي ديوان الشاعر يحيى نوار السلمي

    حجر
    إلى فم الخبيث


    أقعى ومدَّ لسانهُ لَهثا
    لاكَ الخنا فأماتهُ غرَثَا(1)
    مُذْ عضَّه المسعورُ والدُهُ
    وغذتهُ من حبُلتْ به الرَّفثا
    لم تلتئمْ شِدقاهُ منْ مرضٍ
    مُعدٍ وغيرَ السُّعْرِ ما ورِثَا
    حيثُ الضبابُ يدُسُّ جيفتهُ
    عن عظمةٍ يمتصُّها بَحَثا
    كفلتهُ مزبلتانِ إذْ رَأتَــــا
    عصْفَ الفجورِ بمقلتيهِ حَثَا
    فنما على أوساخها زمنًا
    يمسي ويصبحُ والِغًا شَبِثَا
    فظًّا يُعربدُ في قذارتها
    هتكَ الفروثَ وضَاجعَ الجُثَثَا
    بزَّ الرِّفاقَ على بذاءتهم
    إذْ لمْ تَفُتْهُ بذاءةٌ حَدَثا
    ومضى تكادُ الأرضُ جافلةً
    تنشقُّ تحْتَ لُعابِه جَدَثَا
    وتجشَّأت طُرقٌ بهنَّ عدا
    وتقيَّأت سِككٌ بهنَّ عَثَا
    وتشكَّلَتْ كُبرى مواهبِهِ
    بقوائمٍ قد شُوِّهَت شرثا(2)
    ماترْدُمُ الأيامُ من فِتَنٍ
    إلا ومنْ أشْلائها نَبَثا
    مُتسكِّعًا مابينَ أضْرِحَةٍ
    بمقابرٍ مهجُورةٍ وجُثا(3)
    قالت له إحدى مزابله
    ورأته بينَ سُطُولِهَا شعِثا
    فيْ صُدْغِهِ أفعى مُجلجلةٌ
    في جوفه الشيطانُ قد نفثا
    ويحَ الدَّراريِّ التي التمعتْ
    عشقَ الوجودُ طُلوعها الدَّمِثَا
    شتان بين النُّورِ منتشرًا
    منها ومنّا الخيْسُ منبعثا
    فضحتْ وَضاعةَ قدْرنا وَسَمَتْ
    ياليتَ لي من فضلِها الثُّلُثَا
    انْبَحْ عليها واستخفَّ بها
    ألصقْ بها الفحشاءَ والخبثَا
    مرِّغ سنا تلك الطوالعِ أو
    لا ألفينَّك فيَّ مُفترِثا
    أصغى إلى الوسواسِ مُنتبهًا
    وتوسَّعتْ أحْداقُهُ نَغَثَا(4)
    ما كان أعجلهُ إذا هَتَفَتْ
    شيطانةٌ بالفُحْشِ ما لبِثا
    ما كانَ أجرأهُ على شرفٍ
    صِرْفٍ إذا ما غيْرُهُ اغْتَلَثَا(5)
    لعقَ الذي في فِيهِ من ذَفَرٍ
    واستقبل الجوزاءَ ثمَّ جَثَا
    "هوْ هوْ" لهيبُ الحقدِ أنضجَهُا
    "هوْ هوْ" يُمَطِّطُ واوَها خَنَثَا
    "هوْ هوْ"..أكانتْ تِلكَ حيلتهُ
    ما شذَّبتْ من قُبْحِهِ كَثَثًا(6)
    لكنَّهُا حِقدٌ يُفرِّغُهُ
    والحقدُ كمْ أفْشى شجًا..وَنَثَا(7)
    كم كانتِ الأوساخُ تستُرُهُ
    لو أنَّهُ في حضنها مكثا
    يا لَلْعقُورِ ويا لشيمتِهِ
    يشتدُّ في طمسِ السَّنَا عبَثا
    فتقطَّعَتْ نبحاته تعبًا
    وتَتَابعت أنفاسُهُ لهَثا
    والنَّجمُ في الآفاقِ ذُو وَهَجٍ
    ما كانَ بالنَّكِراتِ مُكْتَرِثا
    اخسأ ومُتْ غيظًا بلا أسفٍ
    إذْ لستَ إلا تافِهًا تَفَثَا
    مُتْ حيثُ عِشْتَ بجوف مزبلةٍ
    كي تُطعَمَ الْحشراتِ والعُثَثَا
    يا من يُريقُ على قذارتِهِ
    حُممًا ويغسِلُ ذلك الخبَثَا
    ألقمتُهُ حجرَ القصيدِ هجا
    والشِّعرُ في حقِّ المواتِ رثَا
    لولا يمِينُ اللهِ تلْزمُني
    وأخافُ أن أمسي بها حنِثا
    أن أرسلَ الأشْعارَ مُحْرِقةً
    تستأصلُ الأنجاسَ والخُبَثَا
    سفّهته ووطأتُ هامتهُ
    دُون اعتباراتٍ كأيِّ غُثَا
    إني لأرجو حين أرجُمُهُ
    مِنَحَ الذي ما خان أو نَكَثا
    يومًا إذا اصفرَّت بيادِرُنا
    ورجا حصادًا كُلُّ من حرثا


    1- الغرث : شدة الجوع.
    2- الشرث : غلظة القوائم وتشققها.
    3- جُثى : جمع جثوة كومة التراب على القبر.
    4- النغث : الشر.
    5- اغتلث : اختلط.
    6- الكثث : نفور الشعر.
    7- نثا : أظهر الخبر والحديث.

  9. #9
    الصورة الرمزية نوارالسلمي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    الدولة : قافية نائية
    المشاركات : 622
    المواضيع : 22
    الردود : 622
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي

    أقعى ومدَّ لسانهُ لَهثا لاكَ الخنا فأماتهُ غرَثَا(1)
    مُذْ عضَّه المسعورُ والدُه وغذتهُ من حبُلتْ به الرَّفثا
    لم تلتئمْ شِدقاهُ منْ مرضٍ مُعدٍ وغيرَ السُّعْرِ ما ورِثَا
    حيثُ الضبابُ يدُسُّ جيفتهُ عن عظمةٍ يمتصُّها بَحَثا
    كفلتهُ مزبلتانِ إذْ رَأتَــــا عصْفَ الفجورِ بمقلتيهِ حَثَا
    فنما على أوساخها زمنًا يمسي ويصبحُ والِغًا شَبِثَا
    فظًّا يُعربدُ في قذارتها هتكَ الفروثَ وضَاجعَ الجُثَثَا
    بزَّ الرِّفاقَ على بذاءتهم إذْ لمْ تَفُتْهُ بذاءةٌ حَدَثا
    ومضى تكادُ الأرضُ جافلةً تنشقُّ تحْتَ لُعابِه جَدَثَا
    وتجشَّأت طُرقٌ بهنَّ عدا وتقيَّأت سِككٌ بهنَّ عَثَا
    وتشكَّلَتْ كُبرى مواهبِهِ بقوائمٍ قد شُوِّهَت شرثا(2)
    ماترْدُمُ الأيامُ من فِتَنٍ إلا ومنْ أشْلائها نَبَثا
    مُتسكِّعًا مابينَ أضْرِحَةٍ بمقابرٍ مهجُورةٍ وجُثا(3)
    قالت له إحدى مزابله ورأته بينَ سُطُولِهَا شعِثا
    فيْ صُدْغِهِ أفعى مُجلجلةٌ في جوفه الشيطانُ قد نفثا
    ويحَ الدَّراريِّ التي التمعتْ عشقَ الوجودُ طُلوعها الدَّمِثَا
    شتان بين النُّورِ منتشرًا منها ومنّا الخيْسُ منبعثا
    فضحتْ وَضاعةَ قدْرنا وَسَمَتْ ياليتَ لي من فضلِها الثُّلُثَا
    انْبَحْ عليها واستخفَّ بها ألصقْ بها الفحشاءَ والخبثَا
    مرِّغ سنا تلك الطوالعِ أو لا ألفينَّك فيَّ مُفترِثا
    أصغى إلى الوسواسِ مُنتبهًا وتوسَّعتْ أحْداقُهُ نَغَثَا(4)
    ما كان أعجلهُ إذا هَتَفَتْ شيطانةٌ بالفُحْشِ ما لبِثا
    ما كانَ أجرأهُ على شرفٍ صِرْفٍ إذا ما غيْرُهُ اغْتَلَثَا(5)
    لعقَ الذي في فِيهِ من ذَفَرٍ واستقبل الجوزاءَ ثمَّ جَثَا
    "هوْ هوْ" لهيبُ الحقدِ أنضجَهُا "هوْ هوْ" يُمَطِّطُ واوَها خَنَثَا
    "هوْ هوْ"..أكانتْ تِلكَ حيلتهُ ما شذَّبتْ من قُبْحِهِ كَثَثًا(6)
    لكنَّهُا حِقدٌ يُفرِّغُهُ والحقدُ كمْ أفْشى شجًا..وَنَثَا(7)
    كم كانتِ الأوساخُ تستُرُهُ لو أنَّهُ في حضنها مكثا
    يا لَلْعقُورِ ويا لشيمتِهِ يشتدُّ في طمسِ السَّنَا عبَثا
    فتقطَّعَتْ نبحاته تعبًا وتَتَابعت أنفاسُهُ لهَثا
    والنَّجمُ في الآفاقِ ذُو وَهَجٍ ما كانَ بالنَّكِراتِ مُكْتَرِثا
    اخسأ ومُتْ غيظًا بلا أسفٍ إذْ لستَ إلا تافِهًا تَفَثَا
    مُتْ حيثُ عِشْتَ بجوف مزبلةٍ كي تُطعَمَ الْحشراتِ والعُثَثَا
    يا من يُريقُ على قذارتِهِ حُممًا ويغسِلُ ذلك الخبَثَا
    ألقمتُهُ حجرَ القصيدِ هجا والشِّعرُ في حقِّ المواتِ رثَا
    لولا يمِينُ اللهِ تلْزمُني وأخافُ أن أمسي بها حنِثا
    أن أرسلَ الأشْعارَ مُحْرِقةً تستأصلُ الأنجاسَ والخُبَثَا
    سفّهته ووطأتُ هامتهُ دُون اعتباراتٍ كأيِّ غُثَا
    إني لأرجو حين أرجُمُهُ مِنَحَ الذي ما خان أو نَكَثا
    يومًا إذا اصفرَّت بيادِرُنا ورجا حصادًا كُلُّ من حرثا

المواضيع المتشابهه

  1. طلب عضوية الاتحاد للشاعر / نوار السلمي
    بواسطة نوارالسلمي في المنتدى الاتِّحَادُ العَالَمِي لِلإِبدَاعِ الفِكْري والأَدبِي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-12-2013, 08:24 PM
  2. أضغاثُ ! إهداء إلى نوار السلمي
    بواسطة ماجد الغامدي في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 15-11-2010, 03:39 PM
  3. قصيدة اشجع السلمي للخليفة المنصور
    بواسطة خالد الهواري في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-02-2010, 03:45 PM
  4. ديوان الشاعر يحيى السماوي
    بواسطة يحيى السماوى في المنتدى دَوَاوِينُ الشُّعَرَاءِ
    مشاركات: 50
    آخر مشاركة: 06-11-2009, 02:28 PM
  5. ديوان الشاعر يحيى الشعبي
    بواسطة يحيى الشعبي في المنتدى دَوَاوِينُ الشُّعَرَاءِ
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 01-10-2008, 12:12 AM