أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ديوان الشاعر أيمن العتوم

  1. #1
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Apr 2004
    الدولة : الأردن
    العمر : 50
    المشاركات : 9
    المواضيع : 5
    الردود : 9
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي ديوان الشاعر أيمن العتوم

    في القلبِ عزّ الدين


    شعر: المهندس أيمن العتوم

    مهداة إلى الشهيد عز الدين المصري، بطل عملية القدس التي فجّر فيها نفسه وقتل عشرين يهودياً وجرح أكثر من مائة … إليه ونهر الشهداء ما زال يسيل حاملاً الحياةَ للأمة الميتة …

    فَجِّرْ بِهِمْ أَرْضِي وَجَوَّ سَمَائِي
    وَانْسِفْهُمُ في البَرِّ، أَوْ في المَاءِ
    وَاقْتُلْهُمُ إِمّا ثَقِفْتَ بِهِمْ، وَدَعْ
    وَجْهَ الرَّصِيْفِ يَسِيْلُ بِالأَشْلاءِ
    وَاشْفِ الصُّدُورَ فَلَيْسَ يُشْـفَى صَدْرُنَا
    إِلاَّ بِتَقْتِيْلٍ وَسَفْكِ دِمَاءِ
    حِقْدٌ عَلَى جِنْسِ اليَهُودِ يَهُزُّنا
    وَيَعِيْشُ في الأَعْمَاقِ وَالأَحْشَاءِ
    وَلَوِ اسْتَطَعْتُ لَصُغْتُ شِعْرِيَ كُلَّهُ
    لَهَبَاً مِنَ الأَحْقَادِ وَالبَغْضَاءِ
    ضِدَّ اليَهُودِ عَلَى المَدَى وَإِلى الرَّدَى
    حَتَّى يَبِيْنَ الحَقُّ لِلْجُهَلاءِ
    فَجِّرْ بِهِمْ أَرْضِي وَجَوَّ سَمَائِي
    وَانْسِفْهُمُ في البَرِّ أَوْ في المَاءِ
    شَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ حَتَّى يَذُوقُوا
    لَوْعَةَ المَنْكُوبَةِ الثَّكْلاءِ
    أَشْعِلْ فَتِيْلَ الحَرْبِ مَا مِنْ مَهْرَبٍ
    إِلاَّ لِحَرْبٍ مُرَّةٍ شَعْوَاءِ
    وَدَعِ التَّعَقُّلَ جَانِباً وَاضْرِبْ بِهَا
    عُرْضَ الجِدَارِ نَصَائِحَ الحُكَمَاءِ
    مِنْ كُلِّ مَسْخٍ رَاحَ يَدْعُو رَاجِيَاً
    ضَبْطَ النُّفُوسِ بِلَهْجَةِ اسْتِخْذَاءِ
    إِنَّا خُلِقْنَا لِلْجِهَادِ فَخُضْ بِنَا
    حَرْبَاً، وَخَلِّ السِّلْمَ لِلْكُبَرَاءِ
    أَنَا لا أُرِيْدُكَ غَيْرَ أَكْرَمِ مَيِّتٍ
    فَإِذَا فَعَلْتَ؛ فَمَا يُفِيْدُ رِثَائِي؟
    أَعَلِمْتَ ؟ كِدْتُ أَطِيْرُ مِنْ فَرَحٍ وَهُمْ
    مَا بَيْنَ نَدَّابٍ إِلى بَكَّاءِ
    أَطْرَبْتَنِي يَا بْنَ الكَتَائِبِ لَوْ تَرَى
    مَا يَصْنَعُ التَّفْجِيْرُ بِالشُّعَرَاءِ
    وَاللهِ مَا سَكَنَتْ ضُلُوعِيَ فَرْحَةٌ
    أَحْلَى، وَقَدْ نُثِرُوا بِكُلِّ فَضَاءِ
    وَاللهِ . أَدْرِي وَالحَقِيْقَةُ لَمْ تَعُدْ
    تَخْفَى عَلَى أَيٍّ مِنَ العُقَلاءِ
    لَوْ كَانَ في وَطَنِ العُرُوبةِ سَيّدٌ
    مَا عَاشَ شَعْبٌ في أَتُونِ بَلاءِ
    لَكِنَّهُمْ رَكَعُوا لأَمْرِيْكَا، وَدَانُوا
    كُلُّهُمْ، وَتَحَوَّلُوا لإِمَاءِ
    مَا حَارَبُوا يَوْمَاً لأَجْلِ قَضِيَّتِي
    أَبَدَاً، ولا هَزَّتْهُمُ أَرْزَائِي
    وَطَنِي الكَبِيْرُ تَوَزَّعَتْهُ عِصَابَةٌ
    وَلَقَدْ يَغُصُّ اليَوْمَ بِالشُّرَكَاءِ
    كُلٌّ بِدَوْلَتِهِ يَرَى كُرْسِيَّهُ
    رَبَّاً، وَيَرْكَبُنَا بِلا اسْتِحْيَاءِ
    فَإِذا اسْتُثِيْرَ بِنَا فَأَقْصَى جُهْدِهِ
    جَيْشٌ مِنَ التَّنْدِيْدِ وَالوُسَطَاءِ
    فَاسْمَعْ نَهِيْقَ حَمِيْرِنَا إِنْ كَانَ في
    نَهْقِ الحَمِيْرِ إِخَافَةُ الأَعْدَاءِ
    وَاللهِ يَا عِزَّاً أَعَادَ لأُمَّةٍ
    مَهْزُوْمَةٍ نَصْرَاً، وَفَخْرَ إِبَاءِ
    بِكَ تَسْتَعِيْدُ الطَّيْرُ نَغْمَةَ عِشْقِهَا
    وَتَطِيْرُ نَشْوَى الرُّوْحِ في الأَجْوَاءِ
    بِكَ يَطْرَبُ الشَّادِي، وَيَفْتَرُّ المَدَى
    عَنْ ثَغْرِ هَذِي الأَنْجُمِ الزَّهْرَاءِ
    بِكَ يَفْرَحُ القَلْبُ الكَئِيْبُ، وَتَنْتَشِي
    أُمَمٌ أُذِيْقَتْ ذِلَّةَ التُّعَسَاءِ
    بِكَ يُخْصِبُ الجَدْبُ العَقِيْمُ لَوَ انَّهُ
    مَسَّتْهُ رُوحُكَ فَاضَ بِالأَنْدَاءِ
    فَابْعَثْ بِنَا عَصَبَ الحَيَاةِ فَإِنَّمَا
    أَحْيَاؤُنا لَيْسُوا مِنَ الأَحْيَاءِ
    وَاحْمِلْ عَلَى كَفِّ الرَّدَى أَرْوَاحَنَا
    وَأَنِرْ بِهَا لُجَجَاً مِنَ الظَّلْمَاءِ
    وَاعْبُرْ بِنَا نَهْرَ الشَّهَادَةِ عَالِيَاً
    لِلنَّصْرِ أَوْ لِلْعِزَّةِ القَعْسَاءِ
    وَاتْرُكْ وَرَاءَكَ مِنْ شُعُوبِكَ أُمَّةً
    قَدْ خَلَّفَتْهَا عُصْبَةُ الخُلَفَاءِ
    وَاسْأَلْ لِمَنْ هَذِي الجُيُوشُ جَمِيْعُهَا
    وَلِمَنْ تُقَادُ بِأَلْفِ أَلْفِ لِوَاءِ ؟
    مَا جَيَّشُوهَا لِلْجِهَادِ وَإِنَّمَا
    لِحِمَايَةِ العُمَلاءِ بِالعُمَلاءِ
    سَمَّوْهُمُ فُرْسَانَ جَيْشٍ ضَارِبٍ
    لَكِنَّهُمْ صَدِئُوا مِنَ الإِغْفَاءِ
    لَمْ تُسْرَجِ الخَيْلُ العِتَاقُ بِأَرْضِنَا
    أَبَدَاً، وَمَا سُنَّتْ سُيُوفُ مَضَاءِ
    يَا بْنَ الوَلِيْدِ أُعِيْذُ خَيْلَكَ أَنْ تُرَى
    اعْتُلِيَتْ بِقَافِلَةٍ مِنَ الجُبَنَاءِ
    يَا بْنَ الوَلِيْدَ وَهَلْ بِمُؤْتَةَ فَارِسٌ
    يَمْشِي إِلى اليَرْمُوكِ في خُيَلاءِ؟
    أَمْ أَنَّها عَقِمَتْ فَوَارِسُ أُمَّتِي
    عَنْ أَنْ تَصُدَّ شَرَاذِمَ اللُّقَطَاءِ
    مَاتَتْ خُيُولُكَ مُذْ رَحَلْتَ وَلَمْ تَعُدْ
    فَبِمَنْ تَعُودُ اليَوْمَ لِلْهَيْجَاءِ؟!
    اليَوْمَ تَبْعَثُها (حَمَاسُ) جَدِيْدَةً
    بِكَتَائِبِ القَسَّامِ، بِالشُّهَدَاءِ
    فَتَقَدّمِيْنَا يَا (حَمَاسُ) وَأَنْشِدِي
    لَحْنَ الكِفَاحِ، وَأَكْرِمِي بِعَطَاءِ
    يَا قَلْبَ عِزِّ الدِّيْنِ يَا أَشْلاءَهُ
    لَوْ كُنْتَ تُفْدَى كَان خَيْرُ فِدَاءِ
    أَوْ كُنْتَ تَرْجِعُ شَاهِدَاً وَمُبَشِّرَاً
    لِلاَّحِقِيْنَ بِجَنَّةٍ وَجَزَاءِ
    مَا أَنْتَ وَالقُرْآَنُ في يُمْنَاكَ
    وَالرَّشَّاشُ في يُسْرَاكَ .. حَتْفُ قَضَاءِ
    في كَفَّةِ المِيْزَانِ أَنْتَ وَأُمَّتِي
    فَإِذَا وُزِنْتَ، فَلَسْتُمَا بِسَوَاءِ
    بِكَ وَاحِدَاً عَزَّتْ مَلايِيْنُ الوَرَى
    لَمْ تَبْدُ مُنْذُ وُلِدْتَ غَيْرَ غُثَاءِ
    يَا ثَوْرَةَ القَسَّامِ في عَيْنَيْكَ في
    نُورَيْهِما، في وَجْهِكَ الوَضَّاءِ
    مَا مَاتَ جِيْلُكَ يَا أَخَا أَحْزَانِنَا
    بَلْ صَارَ زَهْرَ الدَّوْحَةِ الغَرَّاءِ
    عِـزَّانِ وَالزَّمَـنُ الـمُخَبَّأُ فِــيْهِمَا
    يَمْضِي مِنَ الآَبَاءِ لِلأَبْنَاءِ
    أَشْبَالُكَ الْـ زَأَرَتْ وَدَوَّى صَـوْتُهَا:
    اللهُ أَكْبَرُ، وَارْتَقَتْ بِنِدَاءِ
    رَوَّتْ تُرَابَ القُدْسِ حَتَّى أَزْهَرَتْ
    أَرْجَاؤُهَا بِالوَرْدِ وِالحِنَّاءِ
    وَنَمَتْ إِلَيْنَا العَهْدَ أَلاَّ تَلْتَقُوا
    يَوْمَاً، بِشَعْبِ الذِّلَّةِ الرَّعْنَاءِ
    يَا وَجْهَ عِـزِّ الدِّيْنَ مَـاذَا ظَـلَّ مِنْ
    وَجْهٍ لَنَا في الأُمَّةِ الخَرْسَاءِ؟
    شَعْبٌ يُجَوَّعُ أَوْ يُحَاصَرُ أَوْ يُبَادُ
    وَنَحْنُ مِنْ دَاءٍ إِلى أَدْوَاءِ
    خَمْسُونَ عَامَاً أَوْ تَزِيْدُ وَلَمْ نَزَلْ
    نُصْغِي لِنَعْقٍ مَرَّةً وَرُغَاءِ
    وَالثَّائِرُونَ عَلَى العُدَاةِ تَرَاجَعُوا
    وَاسْتَبْدَلُوهُ بَعْدَهَا بِثَرَاءِ
    أَرَأَيْتَ قَوْمَاً مِنْ بَنِي جِلْدَاتِنَا
    خُدِعُوا بِوَعْدِ الحَيَّةِ الرَّقْطَاءِ؟
    خِرْفَانُهُمْ تَثْغُو فَإِنْ هِيَ أُنْهِكَتْ
    رَدَّ الذِّئَابُ ثُغَاءَهُمْ بِعُوَاءِ
    يَا وَجْهَ عِزِّ الدِّيْنِ قُمْ فَاحْفَظْ لَنَا
    وَجْهَاً، فَإِنَّا فِرْقَةُ الفُرَقَاءِ
    يَا وَجْهَ عِزِّ الدِّيْنِ إِنَّا أُمَّةٌ
    مَا عَلَّمَتْهَا كَثْرَةُ الأَخْطَاءِ
    قُلْ لِي: إِذَا مِلْيُونُ مُؤْتَمَرٍ لَنَا
    عَقَدُوهُ، وَاجْتَمَعُوا بِأَلْفِ لِقَاءِ
    وَتَشَاوَرُوا في جَلْسَةٍ سِرِّيَّةٍ
    وَتَقَابَلَ الرُّؤَسَاءُ بِالرُّؤَسَاءِ
    هَلْ كَانَ يُرْعِبُهُمْ وَيُرْجِعُ حَقَّنَا
    أَمْ زَادَهُمْ ضَحِكَاً عَلَى اسْتِهْزَاءِ
    الحَقُّ يَأْخُذُهُ القَوِيُّ بِسَيْفِهِ
    لا يَرْجِعُ المَغْصُوبُ بِاسْتِجْدَاءِ
    في القَلْبِ عِزُّ الدِّينِ، في أَنْفَاسِنَا
    في الرُّوحِ، في البَاقِي مِنَ الأُمَنَاءِ
    يا فَادِيَاً قُدْسَ العُرُوبَةِ بِالدِّمَا
    يَا وَافِيَاً بِالعَهْدِ خَيْرَ وَفَاءِ
    عَلَّمْتَنَا أَنَّ الجِهَادَ حَيَاتُنَا
    وَبِهِ يَعُودُ الحَقُّ لِلضُّعَفَاءِ
    وَاللهِ مَا هُنَّا وَفِيْنَا مِثْلُكُمْ
    يَا شُعْلَةَ الأَحْرَارِ وَالشُّرَفَاءِ
    وَاللهِ مِنْ عِزٍّ لِعِزٍّ أُمَّتِي
    مَا دَامَ تَتْلُو سُوْرَةَ الإِسْرَاءِ




    عمان
    16/8/2001م
    وُلِدَ الطّغاةُ على أَرائِكِ ذُلِّهِمْ
    وَوُلِدْتُ مَحمولاً على الصَّهَوَاتِ

  2. #2
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Apr 2004
    الدولة : الأردن
    العمر : 50
    المشاركات : 9
    المواضيع : 5
    الردود : 9
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي ديوان الشاعر أيمن العتوم

    يا أيها القمر المسافر

    الإهداء إلى الأسطورة الخالدة....إلى روح الشهيد الحي يحيى عياش

    أيمن العتوم



    يا أيها الصقر المحلق عفو هذا الكبرياء

    يا أيها الأبد الذي لا ينتهي حبا بشرياني

    ولا نوراً بآفاق السماء

    أين انتهيت وأين شئت تحط في هذا الفضاء

    ماذا عليك

    وأنت أول من يعريهم

    ويثبت أنهم كانوا نساء

    ماذا عليك

    وليس بعدك من يهز الرمح

    أو من يقرأ الموت الزؤام على رؤوس الأدعياء

    يا أول الأطهار في زمن الرذيلة والبغاء

    يا آخر الشرفاء

    ما من شريف بعد موتك

    كلنا قصب تعالينا ولكنا خواء

    يا راحلاً للخلد لا أرثيك أنت

    لنا الرثاء

    يا أيها البطل العظيم

    أكان حقاً أن يظل الموت صاحبك الوحيد

    أنا لست أدري كيف أبتدئ الرثاء

    وكيف ابتدئ النشيد

    عقمت عباراتي

    وأي قصيدة توفي بمعشار الذي

    من حق شريان الشهيد

    يا أيها المزروع في برك الدماء

    تبارك الهدف الذي تحيا له

    وتبارك الدرب السديد

    يا أيها القمر المسافر

    من يضيء دروبنا في ظلمة الليل الشديد

    من يحمل الرايات بعدك عالياً

    من يصنع المتفجرات

    ومن سيلقي الرعب في قلب اليهود

    ***

    قتلوك

    لكن الذين تجرأوا أن يقتلوك

    هم الذين تجابنوا أن ينصفوك

    فلربما ذرفوا الدماء عليك إكباراً

    ولكن أقسموا أن يطعنوك

    يا أيها الأسطورة الكبرى فديتك من تكون

    ومن يعلمك الفداء

    من الملائكة الذين تعهدوك

    من أي روح أنت من أي العصور أتيت

    كيف عشقت ألا يسلم الباغي

    وألا يتركوك

    ***

    يا صامتاً والرعد يشفق منه

    حين يهز "إسرائيل"

    يفعل فيهم ما ليس تفعله الجحافل

    يا أيها الأسد الهصور

    تكلمت منا السخافة واللجاجة

    وتكلمت منك القنابل

    كل الذين تصدرونا في حروب السلم

    ما قتلوا دجاجة

    وتفرقوا

    كل يسوق إلى المسالخ في مهانتهم نعاجه

    رضعوا حليب الجبن من زمن

    وما فيهم مقاتل

    تاريخنا من بعد أن حكموا مهازل

    يا شاكما بالموت جل الموت

    أسياد التراجع والتخاذل

    رقصوا على أشلاء جسمك

    وانثنوا طرباً على نوح الثواكل

    وولاتهم قد فرقوا دمك الزكي على القبائل

    فهم جميعاً شاركوا في طعنة أردتك

    يا نجما تلألأ في الظلام

    ويا مشاعل

    ويا مشاعل

    فإذا قضيت فما دروا

    أن قد زرعت وراءك الآلاف من هذي السنابل

    ***

    خمسون عاما

    حربنا كذب وقتلانا ضحايانا

    وقتلاهم دعاية

    خمسون عاماً

    والمسرحية تبتدي بدمائنا

    وتظل تنهش من كرامتنا

    وليس لها نهاية

    خمسون عاما لم تزل

    والمخرجون هم هم

    وما تغير أي سطر من سخافات الحكاية

    خمسون عاماً

    والممثل يتقن الدور الذي كتبته أمريكا

    على خوف

    ويطلب في نهاية دوره منها حماية

    عملاء نحمل في قفانا خبزنا

    ونظل أعداء لنا

    ونموت من أجل اليهود

    وقد نبيع دماءنا

    فأقرأ علينا موتنا

    فأقرأ علينا موتنا

    ***

    عياش يا حيا

    ويا (يحيى) خذ التاريخ

    واكتب فيه آيات الفداء

    وانثر علينا روحه

    قد باركتك يد السماء

    يا صاعداً للمجد

    ما علمتنا إلا البطولة والإباء

    سنظل نذكر ما حيينا

    كم قتلت من اليهود

    وكم شفيت صدورنا

    وملأتنا فخراً وعزاً وانتشاء

    سنظل نذكر أيها الأسطورة العظمى

    أياديك الوضاء

    سنظل نهتف كلنا ( يحيى)

    على نفس الطريق نسير

    يحدونا جهادك والمضاء

    يا خالداً حياً بأعماق الجميع

    لك المحبة كلها ولك الولاء

  3. #3
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Apr 2004
    الدولة : الأردن
    العمر : 50
    المشاركات : 9
    المواضيع : 5
    الردود : 9
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي ديوان الشاعر أيمن العتوم

    نُبُوءَاتُ الجَائِعِين
    للشاعر : أيمن العتوم

    (1)
    سَتَمُرُّ أَعْوَامٌ كَأَعْوَامِ الرَّمَادَةِ في بِلادي
    لا شَيْءَ غَيْرَ الجُوعِ ... وَالفَحْشَاءِ ...
    وَالأَحْزَابِ ... وَالفِرَقِ العَدِيْدَةْ
    سَيَمُرُّ مَنْ أَكَلُوا التُّرَابَ عَلَى البَيَادِرِ
    ثُمَّ يَبْتَدِئُونَ أُغْنِيَةَ الحَصِيْدَةْ :
    نَحْنُ العَجِيْنَةُ لِلْحُكُومَاتِ الرَّشِيْدَةْ
    وَسَيَهْتِفُونَ بِرُوحِ قَائِدِهِمْ وَأَيْدِيْهِ المَدِيْدَةْ
    وَسَيَجْلِسُونَ عَلَى الحَدِيْدَةْ
    وَسَيَهْتِفُونَ ... وَيَهْتِفُونَ ...
    فَمَا أَجَادُوا غَيْرَ تَصْفِيْقٍ لأَصْحَابِ السَّعَادَاتِ السَّعِيْدَةْ
    وَسَيَشْرَبُونَ دِمَاءَ عِزَّتِهِمْ
    وَيَقْتَتِلُونَ مِنْ أَجْلِ الكَرَامَاتِ الفَقِيْدَةْ
    وَتَنِزُّ مِنْ جُرْحِي عَلَى جُرْحِي إِلى جُرْحِي القَصِيْدَةْ
    مِنْ أَيْنَ تَبْدَأُ في بِلادِ الخَوْفِ سَابِقَةٌ حَمِيْدَةْ
    يَا ثَوْرَةَ الجُوعِ الـمَجِيْدَةْ
    يَا ثَوْرَةَ الشُّرَفَاءِ لا ... لا أَصْفِيَاءَ هُنَا ...
    تَفَرَّقَ بَيْنَنَا لَحْمُ القَبَائِلِ ...
    كُلُّنَا في الـمَعْمَعَةْ
    لا أُرْدُنِيُّونَ انْتَهَوْا ...
    سَقَطَتْ عَبَاءَاتُ العَشِيْرَةِ
    وَانْتَهَى شَعْبٌ تَمَرَّسَ في النِّضَالِ لَهُمْ وَوَاجَهَ مَصْرَعَهْ
    هُمْ يَشْرَبُونَ مَدَامِعَهْ
    وَيُوَقِّعُونَ عَلَى انْتِهَاءِ الـمَوْقِعَةْ
    وَسَيَقْرَعُونَ لِنَخْبِهِمْ حُمْرَ الكُؤُوسِ الـمُتْرَعَةْ
    هُمْ ضِدَّهُ أَبَدَاً ...
    وَأَكْثَرُ مَا يُعَذِّبُ أَنَّهُمْ حُسِبُوا مَعَهْ

    (2)
    حَقٌّ يَضِيْعُ وَلا يَعُودُ
    الحَقُّ يُنْتَزَعُ انْتِزَاعْ
    هَذَا أَنَا ...
    شَعْبٌ يُعَذَّبُ في السُّجُونِ بِغَيْرِ ذَنْبٍ
    ثُمَّ يُسْلَبُ دُونَهُ حَقُّ الدِّفَاعْ
    هَذَا أَنَا ...
    دَمْعِي ، دَمِي ، أَهْلِي ، بِلادِي ...
    كُلُّهُمْ رَهْنُ الضَّيَاعْ
    هَذَا أَنَا ...مَا زِلْتُ أَعْرِفُهُمْ
    لَقَدْ خَرَجُوا جَمِيْعَاً مِنْ جُحُورِ الغَرْبِ
    قَدْ شَرِبُوا حَلِيْبَ الغَدْرِ مِنْ ثَدْيِ الضِّبَاعْ
    لَمْ يُنْكِرُوا أَبَدَاً ...
    وَأَجْبَنُهُمْ تَعَرَّى مِنْ نُصُوصِ الدَّوْرِ فَوْقَ المَسْرَحِ القَوْمِيِّ
    أَعْلَنَ أَنْ لَهُ نَسَبَاً يَمُتُّ لِقَيْنُقَاعْ
    وَتَبَرَّأَتْ مِنْهُ ثِيَابُ النَّاسِكِيْنَ ...
    وَفَارَقَ الوَجْهَ القِنَاعْ
    هُوَ يَا أَبِي ...
    أَنَّا سُحِبْنَا ــ دُونَ أَنْ نَدْرِي ــ لِسَاحَاتِ النِّزَاعْ
    هُوَ يَا أَبِي ...
    قَدَرٌ يُلاحِقُنَا وَمَا عَلَّمْتَنِي مَعْنَى الرُّجُوعِ وَلا الخُنُوعِ
    بَلِ انْدِفَاعٌ لانْدِفَاعْ
    هُوَ يَا أَبِي ...
    لَيْلٌ وَجِئْنَا كَيْ نَكُونَ لَهُ الشُّعَاعْ
    البَحْرُ هَاجَ بِنَا ...
    السَّفِيْنَةُ ضِدَّنَا ...
    الأَمْوَاجُ تَبْلَعُنَا ...
    يَدُ الأَرْيَاحِ تَرْفَعُنَا ... وَمَا ارْتَفَعَ الشِّرَاعْ
    إِنَّا نَهُمُّ غَدَاً بِتَأْصِيْلِ الوَدَاعْ

    (3)
    مِنْ أَيْنَ قَالُوا عَنْكَ تَقْتُلُهُمْ ...؟!
    وَفي كَلِمَاتِكَ الخَضْرَاءِ رَائِحَةُ الحَيَاهْ
    مِنْ أَيْنَ قَدْ سَحَبُوا اعْتِرَافَاً مِنْكَ
    أَنَّكَ ضِدُّ تَشْرِيْعِ الإِلَهْ ؟!
    وَهُمُ الذينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَالتَّارِيْخَ وَالشَّعْبَ الضَّعِيْفَ
    وَيَسْكَرُونَ عَلَى دِمَاهْ
    مِنْ أَيْنَ صَارَتْ كِلْمَةُ الأَحْرَارِ خَائِنَةً ...
    وَصَارَ الشِّعْرُ جُرْمَاً ...
    وَالقَصِيْدَةُ قُنْبُلَةْ ؟!
    مِنْ أَيْنَ صَارَ الحَرْفُ سَفَّاحَاً ...
    وَصِرْتَ المُشْكِلَةْ ؟!
    هُوَ أَنْتَ يَا وَطَنِي ...
    وَأَمْرٌ كُلَّمَا حَمَلُوا عَلَيْكَ حَلَفْتَ أَلاَّ تَحْمِلَهْ
    هُمْ يَطْعَنُونَكَ في الظُّهُورِ
    وَأَنْتَ تُهْدِيْهِمْ دِمَاءَكَ وَرْدَةً وَقُرُنْفُلَةْ
    هُمْ يَزْرَعُونَكَ بِالجَرَادِ وَيَحْصُدُونَكَ سُنْبُلَةْ
    آَهٍ تُرَى لَوْ أَنْصَفُونَا
    أَنْتَ يَا وَطَنِي : شُعُوبٌ غِرَّةٌ وَالَتْهُمُ سَبْعِيْنَ عَامَاً
    ثُمَّ سِيْقَتْ كَالخِرَافِ ذَلِيْلَةً لِلْمَقْصَلَةْ
    هَلْ يُؤْثَمُ المَوْتَى إِذَا مَاتُوا
    وَهَلْ يُجْزَى عَلَى الجُوْعِ الجِيَاعْ ؟!!!
    هَلْ يُمْنَعُونَ مِنَ الوُجُودِ وَيُوجَدُونَ عَلَى امْتِنَاعْ ؟!!
    الوَاقِفُونَ عَلَى الرَّدَى ... وَالبَاصِمُونَ عَنِ اقْتِنَاعْ

    (4)
    أَطْلِقْ خِرَافَكَ في الشَّوَارِعِ
    كَمِّمِ الأَفْوَاهَ وَابْتَدِئِ الـمَسِيْرْ
    في ظِلِّ قَافِلَةِ الشَّعِيْرْ
    سِرْ لا تَقِفْ
    سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَى لَقَدْ جَمَعَتْ مَطَالِبَنَا الصُّدَفْ
    هِيَ مِثْلُنَا سَتَظَلُّ تَحْلُمُ بِالعَلَفْ
    لَكِنَّها قَرِفَتْ مُطَالَبَةَ الحُكُومَةِ بِالشَّعِيْرِ
    وَلَمْ يُفَارِقْنَا القَرَفْ
    يَا خَيْرَ مَنْ خَلَفُوا لأَفْضَلِ مَنْ سَلَفْ
    صِحْ بِالمَقَادِيْرِ التي سَلَبْتَكَ حَقَّكَ
    رُدَّ بِالصَّاعَيْنِ صَاعْ
    حَتَّى الخِرَافُ إِذَا تَجُوعُ تَقُولُ مَاعْ
    قُلْ أَنْتَ : مَاعْ
    فَلَقَدْ تَرَهَّلَ حَالُنَا مِنْ حَالِ مَنْ حَكَمُوا وَمَاعْ
    وَلَقَدْ تَخَوْزَقْنَا
    وَلَيْسَ لأَيِّ خَازُوْقٍ يُدَقُّ مِنَ اقْتِلاعْ

    (5)
    يَا أَيُّهَا الجُلَسَاءُ في قَاعَاتِ قُرْطُبَةٍ وَرُومَا وَالخَلِيْجِ
    وَدُوْرِ آَخِرِ سَاعَةٍ في اللَّيْلِ
    قَبْلَ الصِّفْرِ مِنْ هَدْمِ القِلاعْ
    سَأَقُولُ : لا تَقِفُوا اسْتَمِرُّوا في النِّقَاشَاتِ المُفِيْدَةِ
    وَاسْتَعِدُّوا لِلْقَنَابِلِ في بَيَانَاتٍ أُعِدَّتْ
    قَبْلَ تَوْزِيْعِ النُّصُوصِ وَقَبْلَ تَفْرِيْخِ الخِدَاعْ
    إِنَّا مَلَلْنَا الزَّيْتَ في كَاسَاتِكُمْ ...
    وَالزَّيْفَ في أَفْوَاهِكُمْ ...
    وَالأَسْوَدَ المَسْمُومَ في الوَرَقِ المُذَاعْ
    لَسْنَا حُضَورَ تَفَاهَةٍ ... تَلْهُو بِنَا الأَحْزَابُ
    وَالجَبَهَاتُ تَنْقُلُ فِكْرَنا بِالهَاتِفِ النَّقَّالِ
    مِنْ بَحْرِ اجْتِمَاعٍ لاجْتِمَاعْ
    هِيَ ثَوْرَةٌ ...
    لا حَلْبَةٌ لِلثَّوْرِ يَرْأَسُنَا فَيَتْلُو نِصْفَ سِفْرِ الذُّلِّ
    وَالبَقَرَاتُ تَفْرَغُ لاسْتِمَاعْ
    هِيَ ثَوْرَةٌ ...
    لا ثَرْوَةٌ تُجْبَى لِزَخْرَفَةِ المَكَانِ ...
    وَلانْدِهَاشِ الحَاضِرِيْنَ ...
    وَلامْتِلاءِ الآَكِلِيْنَ ...
    وَلامْتِثَالٍ وَانْصِيَاعْ
    يَا أَيُّهَا المَزْرُوعُ في قَلْبِ العُرُوبَةِ ...
    أَيُّهَا المَطْعُونُ بِالحُزْنِ الدَّفِيْنِ ...
    المُوْلَعُ ... المَهْوُوْسُ بَالعَرَبِ ... المُعَبَّأُ بِالْتِيَاعْ
    غَيِّرْ مَكَانَكَ ... فَجِّرِ الرُّوْتِيْنَ ... أَشْعِلْ صَفْحَةَ المُتَآَمِرِيْنَ
    وَنَكِّسِ الأَعْلامَ لِلْمُسْتَسْلِمِيْنَ ... وَرَاجِعِ التَّارِيْخَ
    تَعْرِفْ كَيْفَ تُرْتَجَعُ البِلادُ ...
    وَكَيْفَ تَلْتَهِبُ البِقَاعْ
    لا تَلْتَفِتْ أَبَدَاً لِخَلْفٍ
    ضُمَّ مَوْطِنَكَ الكَبِيْرَ عَلَى الصُّدُورِ وَجَهِّزِ الرَّشَّاشَ ...
    أَحْرِقْ بِالرَّصَاصِ الآَنَ وَجْهَ الرَّاجِعِيْنَ إِلى الوَرَاءِ
    وَمُدَّ مَوْتَاً مِنْ ذِرَاعْ
    هِيَ أَرْضُكَ السَّمْرَاءُ ...إِمَّا أَنْ تَمُوتَ لأَجْلِهَا
    أَوْ لا تَمُوتَ ... كِلاكُمَا لِلْمَوْتِ ...
    لَكِنْ أَنْتَ لَنْ تُشْرَى وَأَرْضُكَ لَنْ تُبَاعْ
    قِفْ في وُجُوهِ الظَّالِمِيْنَ مُدَجَّجَاً بِالزَّحْفِ نَحْوَ الشَّمْسِ
    هَذِي الشَّمْسُ تَهْوَى صُفْرَةَ الثُّوَّارِ
    فَاحْمِلْ آَخِرَ الأَنْفَاسِ وَاصْعَدْ وَارْتَفِعْ ...
    هَذَا زَمَانُ الإِرْتِفَاعْ
    يَا أَيُّهَا الـمَحْمِيُّ بِالـمَوْتِ الجَمِيْلِ
    تَحَزَّمِ المُتَفَجِّرَاتِ اللاَّهِبَاتِ تَجِدْهُمُ مِزَقَاً
    وَدَوْلَتَهُمْ مَتَاعْ
    لا حَلَّ إِلاَّ القَفْزُ فَوْقَ النَّارْ
    هُوَ يَا أَبِي قَدَرٌ يَجِيْءُ غَدَاً وَلَنْ يُجْدِي الفِرَارْ
    هُوَ يَا أَبِي ...
    قَدَرٌ يُحِيْطُ بِنَا يُلاحِقُنَا ...
    وَلَنْ تَخْشَى نُبَاحَ الكَلْبِ قَافِلَةُ السِّبَاعْ



    [line]

    هذه قصيدة جديدة.. تعبر عن وجدان أمة بأسرها.. تعري الوجوه.. وتكشف المستور..
    بانتظار ردودكم عليها..

  4. #4
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Apr 2004
    الدولة : الأردن
    العمر : 50
    المشاركات : 9
    المواضيع : 5
    الردود : 9
    المعدل اليومي : 0.00

    Lightbulb ديوان الشاعر أيمن العتوم

    العِرَاقُ الحُرّ


    شعر: المهندس أيمن العتوم


    أَيّهَا المَطْعُونُ بِالحُزْنِ المُخَثَّرْ
    وَالذِي مَا بَيْنَ نَهْرَيْه تَمَرْمَرْ
    وَالذِي مِنْ نَكْبَةٍ يَمْشِي إِلى
    نَكْبَةٍ أُخْرَى ، وَسَفَّاحٍ وَعَسْكَرْ
    أَنْتَ مَنْ نَادَيْتَ؟! نَادَيْتَ سَرَاباً
    وَقَطِيْعَاً بَيْنَ جَزّارِيْهِ يُنْحَرْ
    وَكِيَانَات ٍ... خِياناتٍ ... تُغَنّي
    لَحْمَ جُرْحَيْكَ، وَمِنْ نَزْفَيْهِ تَسْكَرْ
    آهِ يَا حُزْنَ العِرَاقِيِّيْن ... آهِ أَكْبَرْ
    آهِ لو تنفَعُ آهِ ... لَوْ تُقَدَّرْ
    إِنَّهُمْ قَدْ زَرَعُوا فِيْكَ المَنَايَا
    ثُمَّ سَاقُوكَ لأَعْدَائِكَ فَاحْذَرْ
    آهِ يَا بَغْدَادُ مَنْ يَرْثِي لَنَا؟
    وَدِمَانَا عُرِضَتْ في كُلِّ مَتْجَرْ
    مَنْ تُرَاهُ يَشْتَرِيْهَا فَلَقَدْ
    بِيْعَ أَغْلاهَا بِمَا هُوَ أَحْقَرْ
    وَطَنٌ كَانَ يُسَمَّى عَرَبِيَّا
    وَأَبِيّا، وَإِذَا استُنْهِضَ شَمَّرْ
    ثُمَّ جَاءَتْهُ (أَمِيرْكَا) فَتَهَدَّى
    بِهُدَاهَا... وَتَجَلَّى... وَتَطَوَّرْ
    صار (بوشُ) الشَّيْخَ مُفْتِيها ومُهْدِيها
    ومُقْرِيها ، وَيَتْلُو مَا تَيَسَّرْ
    مَرْجِعِيٌّ فَهْوَ شِيعِيٌّ إِذَا شِئْتَ
    وَسُنِّيٌّ مِنَ الأَزْهَرِ أَزْهَرْ
    أَلَّفَ (التَّيْسِيْرَ في التَّفسِيْرِ)
    وَ (التَّذْلِيلَ في الذُّلِّ) وَ (تَخْدِيْرَ المُخَدَّرْ)
    وَلَهُ في الفِقْهِ :(أَحْكَامُ الحُكُوْمَاتِ)
    جلَهُ : (المَعْرُوْفُ فِي مَا كَانَ مُنْكَرْ)
    وَلَهُ في (مَجْلِسِ الإِفْتَاءِ) صَوْلاتٌ
    وَجَوْلاتٌ وَلِلْفَتْوَى تَصَدَّرْ
    آهِ يَا بَغْدَادُ مَا السِّرُّ الذي
    يَجْعَلُ الأَرْضَ مِنَ الطَّاغُوْتِ أَكْبَرْ؟!
    كُلَّما هُمْ حَرَّقُوها بِالصَّوَارِيْخِ
    وَبِالنِّيْرَانِ وَ(النَّابُلْمِ) تَخْضَرْ
    يَا بِلادَ الحُزْنِ وَالجُوْعِ
    وَقَامَاتِ المَآسِي وَالفَجِيعِيِّ (المُفَلْتَرْ)
    ما الذي حَقَّاً تَبَقّى؟ مَنْ سَيَشْقَى
    مَنْ سَيَبْقَى... مَنْ سَيَرْقَى... مَنْ يُؤَمَّرْ؟!
    كَرْبَلاءُ اليَوْمَ لَيْسَتْ وَحْدَهَا
    كُلُّ شِبْرٍ في بِلادِي صَارَ يُنْحَرْ
    قُلْ لِمَنْ بَاعَ بِلادِيْ لـِ (إِيَادِ)
    قُلْ لِمَنْ سُيِّدَ فيها وَ (تَيَوَّرْ)
    (التَّمَاثِيْلُ) التي تَصْنَعُهَا
    كَفُّ (أَمْرِيْكَا) عَلَيْهَا سَتُدَمَّرْ
    وَالبُطُولاتُ لَهَا أَفْذَاذُهَا
    وَالشَّهَاداتُ لِشَعْبٍ لَمْ يُزَوَّرْ
    لَمْ يَبِعْ قُدْسِيَّةَ الجُرْحَ الحُسَيْنِيِّ
    وَيَوْمَاً لِعَلِيٍّ مَا تَنَكَّرْ
    إِنَّهُمْ فَجْرُ الكَرَامَاتِ وَنُوْرٌ
    في دَيَاجِي البُؤْسِ وَالأَحْزَانِ نَوَّرْ
    هُمْ هُنَا في (النَّجَفِ الأَشْرَفِ)
    في (الفَلُّوجَةِ) الجَيْشُ المُظَفَّرْ
    آهِ يَا حُزْنَ العِرَاقِيِّيْنَ يَا
    وَرْدَ السَّمَاوَاتِ وَيَا غَيْمَاً مُقَطَّرْ
    أَسْكَنَ التَّارِيْخُ في حُنْجُرَتِي
    خِنْجَرَاً يَدْمَى وَفي عَيْنَيَّ خِنْجَرْ
    يَا بِلادَاً حَلُمَ السَّوْسَنُ فِيها
    فَأَتَى مِنْ رَحْمِهِ مِسْكٌ وَعَنْبَرْ
    إِنَّ بَغْدَادَ التي أَعْرِفُهَا
    سِنْدِبَادٌ مِنْ ضِفَافِ الحُُلْمِ أَبْحَرْ
    إِنَّهَا (دَارُ سَلامٍ) وَأَمَانٍ
    وَحَضَارَاتٍ وَأَنْهَارٍ وَكَوْثَرْ
    مَا الذي يَحْدُثُ حَقَّاً في بِلادي؟
    فَالحَلِيْمُ الحُرُّ فِيْهَا قَدْ تَحَيَّرْ
    ما اللَّيالي؟ مَا النِّهَايَاتُ؟ وَمَاذا
    في عُصُوْرِ الحُبِّ وَالحَرْبِ تَغَيَّرْ؟
    أَلِهَذَا الحَدِّ شِخْنَا وَشَرُخْنَا؟
    أَلِهَذَا الحَدِّ قَلْبٌ يَتَحَجَّرْ؟
    مَا تُرَانَا؟! رَقَمَاً في لُعْبَةٍ
    يَدُ (أَمْرِيْكَا) بِهَا تَلْهُو وَتَسْخَرْ
    وَحُكُومَاتٍ دُمَىً في كَفِّها
    وَإِلى أَهْدَافِهَا صَارَتْ تُسَيَّرْ
    بَبَّغَاوَاتٌ تُحَاكِي مَا يَقُوْلُ السَّيِّدُ
    السَّامِي وَبِالبَاطِلِ تَجْهَرْ
    وَطَنِي يَا مِزَعَاً مَنْهُوْبَةً
    وَأَبَارِيْقَ مِنَ الفُخَّارِ تُكْسَرْ
    ذِيْ فِلَسْطِيْنُ استُبِيْحَتْ وَعِرَاقِي
    يَشْرَبُ المَوْتَ الصَّلِيْبِيَّ المُدَبَّرْ
    سَلَّمَتْ (لِيْبْيَا) وَأَرْخَتْ مُقْلَتَيْهَا
    وَتَمَنَّتْ لَوْ مِنَ البَاغِيْنَ تُعْذَرْ
    ضَيَّعَتْ تَارِيْخَهَا مِنْ يَوْمَ جَاءَتْ
    (بِكِتَابٍ) لَمْ يَكُنْ يَوْمَاً (بِأَخْضَرْ)
    (عُمَرُ المُخْتَارُ) يَبْكِيْ سَيْفَهُ
    حِيْنَمَا أَصْبَحَ في كَفِّ (مُعَمَّرْ)
    وَلِسُوْرِيَّا وَلُبْنَانِي وَسُوْدَانِي
    لِكُلِّ العُرْبِ تَوْقِيْتٌ مُدَوَّرْ
    يُنْهَبُ الزَّرْعُ إِذَا لَمْ تَحْمِهِ
    وَهْوَ سَهْلٌ حَطْمُهُ إِنْ لَمْ يُسَوَّرْ
    كَمْ دُمُوْعٍ وَيَتَامَى وَأَيَامَى
    وَمَلايينَ مِنَ الأَطْفَالِ تَجْأَرْ
    جِئْتَ يَا بُوْشُ لِكَيْ تُنْقِذَهَا؟
    أَمْ مِنَ الإِسْلامِ قَدْ جِئْتَ لِتَثْأَرْ؟
    حَرْبُكَ الشَّعْوَاءُ لَيْسَتْ بِجَدِيْدٍ
    إِنَّهَا حَرْبُ الصَّلِيْبِيِّيْنَ فَاجْهَرْ
    إِنَّهَا حَرْبٌ ضَرُوْسٌ وَبِلادِي
    لَحْمُهَا في سُوْقِ نَخَّاسِيْكَ يُنْشَرْ
    فَانْهَشِ اللَّحْمَ وَمَزِّقْهُ وَجَهِّزْهُ
    لِجَيْشٍ يَشْتَهِي اللَّحْمَ (المُبَسْتَرْ)
    وَانْهَبِ الأَوْطَانَ وَاسْتَعْمِرْ وَدَمِّرْ
    وَتَجَوَّلْ في بِلادِي وَتَبَخْتَرْ
    إِنَّمَا أَنْتَ إِلَهٌ عِنْدَ قَوْمٍ
    عَبَدُوا (بُسْطَارَ) أَمْرِيْكَا المُجَنْزَرْ
    قَصْفُكَ الدَّامِي تَعَوَّدْنَا عَلَيْهِ
    وَاتَّفَقْنَا أَنَّهُ أَمْرٌ مُبَرَّرْ!!
    وَأَلِفْنَاهُ كَمَا لَوْ كَانَ (فِلْمَاً)
    مَشْهَدَاً في كُلِّ يَوْمٍ يَتَكَرَّرْ
    آهِ يَا كِبْرَ العِرَاقِيِّيْنَ يَا
    يَا شُمُوخَ النَّخْلُ في النَّهْرَيْنِ أَثْمَرْ
    (أَفُرَاتٌ) أَمْ أُجَاجٌ أَمْ تُرَى عَذْبُكِ
    بَعْدَ القَصْفِ يَا (دِجْلَةُ) مَرْمَرْ؟!
    الصَّوَارِيْخُ التي خَطَّتْ بِمَا تَقْصِفُهُ
    سِيْرَةَ (كَاوْبُوْيٍ) تَحَضَّرْ
    وَأَزِيْزٌ... وَهَزِيْزٌ... وَهَزِيْمٌ
    وَنَزِيْفٌ ... وَشَظَايَا تَتَشَطَّرْ
    وَعَوِيْلٌ ... وَصُرَاخٌ ... وَهَدِيْرٌ
    وَالحَمَامَاتُ لَهَا دَوْرٌ مُؤَخَّرْ
    وَعُيُوْنٌ كَتَّمْتَ حُزْنَاً مُصَفَّى
    بِفُؤَادٍ مِنْ أَسَاهُ يَتَفَطَّرْ
    (اِلأَسَى مَا بِنْتَسَى) قَالَتْ وَمَالَتْ
    وَعَلَى أَهْدَابِهَا الحُزْنُ تَشَجَّرْ
    مِزَقُ اللَّحْمِ خَلِيْطٌ مْنْ قُلُوْبٍ
    وَكُبُوْدٍ، وَرُؤُوْسٍ تَتَحَدَّرْ
    فُقِئَتْ عَيْنٌ هُنَا، قُطِعَتْ رِجْلٌ هُنَا
    فُصِلَتْ سَاقٌ عَنِ الجِسْمِ المُكَسَّرْ
    سَالَتِ الأَمْعَاءُ وَانْشَقَّ قَدِيْدٌ الجِلْدِ
    وَاللَّحْمُ عَلَى اللَّحْمِ تَكَوَّرْ
    جَمِّعِ الأَشْلاءَ بِالأَشْلاءِ وَاصْنَعْ
    جَسَدَاً يَنْبُتُ مِنْ شَعْبٍ مُذَرْذَرْ
    آهِ هَلْ هَذِي بِلادِي يَا إِلهي؟
    أَمْ سُعَارٌ ؟ أَمْ جَحِيْمٌ يَتَسَعَّرْ؟؟!
    أَيُّهَا الحَامِلُ رَشَّاشَاً عَلَى
    كَتْفِهِ عِزَّاً، وَفي الأَرْضِ تَجَذَّرْ
    كَمْ زَعِيْمٍ حَامِلٍ نِيْشَانَهُ
    كَذِبَاً في جَوْلَةٍ فِيْهَا تَنَمَّرْ
    دَعْ تَوَابِيْتَ الطَّوَاغِيْتِ وَتَعْكِيْرَ
    (العَكَارِيْتِ) وَشُنَّ الحَرْبَ وَاثْأَرْ
    إِنَّهُ عَصْرٌ مِنَ الخُذْلانِ وَالذُّلِّ
    العُرُوبِيِّ الحُكُومِيِّ المُكَرَّرْ
    خُضْ غِمَارَ المُصْطَلَى وَحْدَكَ إِنَّا
    دَأْبُنُا أَنْ نَشْتَكْي أَوْ نَتَذَمَّرْ
    نَحْنُ لا نَمْلِكُ إْلاَّ أَنْ نَعُدَّ القَتْلَ
    وَالعَدَّادُ مِنْ بَعْدُ يُصَفَّرْ
    إِنْ تَحَسَّرْنَا عَلَيْكُمْ فَلأنّا
    كَمْ نَسِيْنَا قَبْلَهَا أَنْ نَتَحَسَّرْ
    آهِ يَا (حَارِثُ) يَا (ضَارِي) وَيَا
    (مُقْتَدَى الصَّدْرِ) وَيَا رَايَةَ (جَعْفَرْ)
    اغْسِلُوْنَا مِنْ دُمَى الذُّلِّ جَمِيْعَاً
    وَاقْبَلُوْنَا كَجُنُوْدٍ في المُعَسْكَرْ
    سَوْفَ تَحْكِي صَفْحَةُ التَّارِيْخِ عَنْكُمْ
    حِيْنَمَا في قَابِلِ الأَيَّامِ تُنْشَرْ
    وَسَتَرْوِي : مَنْ تُرَى بَاعَ، وَمَنْ
    خَانَ، وَمَنْ هَانَ، وَمَنْ لِلدَّمِ أَجَّرْ؟!
    مَنْ عَلَى أَوْصَالِهِ شَدَّ وَمَنْ
    لَحْمُهُ في تُرَبِ الأَرْضِ تَعَفَّرْ
    النِّهَايَاتُ لِمَنْ يَمْلِكُهَا
    وَالعِرَاقُ الحُرُّ لِلشَّعْبِ المُحَرَّرْ







    عمّان

    17 / 8 / 2004م

المواضيع المتشابهه

  1. رحبوا معي بالأديب الشاعر الكبير د. أيمن العتوم
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 28-07-2008, 06:35 PM
  2. ديوان الشاعر أيمن اللبدي
    بواسطة ايمن اللبدي في المنتدى دَوَاوِينُ الشُّعَرَاءِ
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 31-08-2003, 05:25 PM
  3. مع الشعراء 3 - أيمن اللبدي
    بواسطة خشان محمد خشان في المنتدى مَدْرَسَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةِ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 08-08-2003, 06:26 PM
  4. رحبوا معي بالشاعر الكبير أيمن اللبدي
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 20-01-2003, 07:17 PM