أحدث المشاركات
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 26 من 26

الموضوع: ديوان الشاعر نوري الوائلي

  1. #21
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    المشاركات : 188
    المواضيع : 47
    الردود : 188
    المعدل اليومي : 0.04

    Arrow ديوان الشاعر نوري الوائلي

    اللفظُ كالشمس تنويرٌ وإحراقُ
    والحبرُ كالغصن أشواكٌ وأوراقُ
    والعقلُ في الحق كالأمعاء لافظة ً
    سوءاً وتبقى إلى الأجساد أعلاقُ (1)
    إنّا من العقل وأنّا من منابعه
    والعقلُ فينا موازينٌ وأذواقُ
    إنّا ملكنا عقولا لم تظلّلها
    إمارةُ السوء للظلما وأمحاقُ (2)
    نحنُ المعارف والآدابُ جوهرنا
    والدهرُ حبرٌ لنا والأفقُ أوراقُ
    منذ الصبا صُبغتْ بالحبر منضدتي
    وزان دربي مع الآداب أخلاقُ
    واكتظّ ثغري فبات اللفظ قافية
    والنطقُ منه على الأوزان سوّاقُ
    العلمُ يطلبني والنوريُرشدني
    والحرفُ يُلبسني لوناً ويشتاقُ
    مثل العجينة صار الحرف نمضغه
    حتى كأنّ بيان اللفظ ورّاقُ
    ما كان شعري على الأفواه منقبضاً
    بل إنّ شعري إلى الأفواه أشداقُ
    ما طالت الريحُ يوماً من معارفنا
    أو طاولتنا لنيل المجد أعناقُ
    تروي لأروقة الأفلاك مسمعة ً
    إنّ الزمان لما تحويه منساقُ
    فابحثْ عن النور حين الليل منبسط ٌ
    يخبرك إنّا إلى الأنوار إشراقُ
    ما قلت إنّا هباءاً أو مبالغة
    بل قال أنتم , شموخُ الدهر , عملاقُ
    قد طاف منّي إلى الظلماء واهجة
    فالليل ظهرٌ بها والغرب مشراقُ
    لم تهفُ فينا الى التسليم نائبة ٌ
    وما ثنانا عن الإنفاق إملاقُ
    لم يدن منّا لفيض الشعر قائله
    ولا علا دوننا الآفاقَ حذّاقُ
    نحنُ الحروف وخيط العلم نغزله
    نحنُ اللسان وفي الآداب مسلاقُ (3)
    ما كان شعري كشعرٍ هام سامعه
    بل إنّ شعري له الأبرار عِشّاقُ
    إنّي من الأرض تربانٌ ومعدنه
    وكم من الأرض يزهو بالعلا ساقُ
    إن متّ يوماً فذكري حين تطلبه
    تخبرك عنه من الأوراق أعماقُ
    ما كان قبري تراب الأرض إذ حكمت
    بل إنّ قبري ببطن العلم مصلاقُ (4)
    من العراق أنا , يا سائلي , وأنا
    فمُ الزمان له الأسماع أحداقُ
    من العراق وليد والعلا سُنني
    مُنذ الطفولة للعلياء سبّاقُ
    من العراق فتاهُ والهدى قيمي
    والعلمَ أشدو وللآداب ذوّاقُ
    أنا العراقُ وشعري طاف محتضناً
    كلّ الضمائر من بغداد برّاقُ
    أنا العراقُ ونهري في مناسبه
    ملء القصائد , للشبعان أطباقُ
    لم تعلُ فيك عراق الفجر ضائقة
    ولا علاك لطول الكرب إرهاقُ
    أنت الكتابة والأمجاد تحفرها
    أنت القوانين والألواح ميثاقُ
    فيك المضايف لم تُطفأ مشاعلها
    والسقي للضيف رغم العوز أفواقُ( 5)
    ما هزّ نخلك والأقدار مفزعة
    عصفٌ وجمرٌ وبارودٌ وإطلاقُ
    ما باتت الخيلُ إلا فوقها شيم
    ولا تناءى عن الصولات غيداقُ (6)
    لم ترضع الأمّ من نهريك مبتذلاً
    أو ذاق عشبك طول الدهر مزلاقُ (7)
    هذا العراقُ به الهامات مقمرة
    فجرُ الحضارات للتاريخ إشراقُ
    لم تعلُ مثلك في الأيام فاجعة
    أو طال مثلك في التاريخ سرّاقُ
    هي المصائبُ للأبرار حاضرة
    والفاجعاتُ لأهل الحق أفراقُ (8)
    أنت الصمود عراق الفخر ممتحناً
    والصبرُ صبرك من أيّوب دفّاقُ
    الصابرون غدت أحلامهم أملاً
    والطائراتُ مع الغارات أطباقُ
    يعلو العراقُ شموخاً والشموخ به
    يعلو وتغدو له في الكون أعماقُ
    يبقى العراق تقيّاً واحداً علماً
    زهو المشارق بالأمجاد خفّاقُ
    يبقى العراق عزيزاً والعِدى شطط
    والعزمُ فيه برغم الجور خلاّقُ
    حين استجارك منكوب لحاجته
    لم تغلق الباب أو يفقرك إنفاقُ
    كوني العراق فلم تفتح مداخلهم
    حين استجرت ولم تنجدنِ أطواقُ
    إلا القليل وكان الشر يتبعني
    حتى حسبتُ بأنّ الأفق خنّاقُ
    لم تبق أرضٌ ولا بحرٌ ولا بلدٌ
    إلا وفيها لأرض العز أعراقُ
    ما كنت تاركها والله من بطر
    لكنّ فيها غراب البين صفاقُ
    لم يُبق منا سليلا أو ذوي رحم
    حتى تعالت بكل النخل أعناقُ
    يا صانع الصبر أنواطاً يعلقها
    صبرُ الشعوب إذا يغتالها عاقُ
    ماذا يقول إلى بغداد مغترب
    قد ساد فيه لطول البعد إحراقُ
    قلبي يتوق إلى أربيل معترجاً
    نجفَ العراق ففيه الناس عتاقُ
    ماذا أقول إلى بغداد حاضرتي
    فيها الولادة فيها الحلمُ أرزاقُ
    في الناصريّة للأنبار يجمعنا
    نهرُ الفرات إلى الأهوار إلحاقُ
    زاخو لبصرة من بغداد مربطها
    للكاظمين لأرض الطف إيراقُ
    أنت التآخي أيا كركوك محتضنا
    كلَّ القلوب وفيك الودّ ميثاقُ
    للفاو طوقٌ إلى زاخو يعانقه
    والموصلُ الغرّ للفيحاء توّاقُ
    الخالصُ الحرُّ يحوي عِطرَ ساقيتي
    أرضي هناك وفيها الزرع أسواقُ
    يا بصرة الشعر يا مكنونة ملكت
    حبَّ العراق مع النهرين ينساقُ
    بغداد أنشد حين البعد يثقلني
    فالشوق بغداد في الأرواح آفاقُ
    أنا العراقُ وجرحي لن يضمّده
    طولُ السنين وما تُرضيه أشناقُ (9)
    أنا العراقُ ومثلي لن يسابقه
    للغاليات جموحُ الخيل أو ناقُ
    فينا العوالي وقد بانت مكارمنا
    وما نبالي إذا تلتفُّ أطراقُ (10)
    لم نغمض العين إن مُسّت مرابعنا
    ولا طوانا بيوم الريع إطراقُ (11)
    فينا العراق فلم تضعف عزائمنا
    للشامخات وفينا القلب مشناقُ (12)
    أرض التقاة فهل طاوعت مظلمة
    وانتاب شعبك عند الضيق إشفاقُ (13)
    أرض الرسالات والإسلام مذهبها
    والشعب فيها لدين الله توّاقُ
    كم سال فيك عراق الصّابرين دمٌ
    حتى كأنّخضابالأرض سمّاقُ (14)
    فاكتظّت الأرض بالأشلاء ناطقة ً
    إنّ الشهيد بأرض العزّ مصداقُ
    أخي الشهيد وأرض الرافدين به
    كالخصب فيها إلى العلياء سُوّاقُ
    أخي الشهيد ويحيا في العراق فماً
    يعلو المسامع أنّ الفجر رقراقُ (15)
    أخي الشهيد وأرض العزّ مكمنه
    أرضَ العراق نناجي حين نشتاقُ
    جرح الشهيد نديٌّ حين نلمسه
    يروي العراق كأنّ النحرَ غيداقُ ( 16)
    عذرا بلادي فلم أ ُسعف بقافيتي
    حتى يجود بكل الروح معلاقُ (17)

    1- أعلاق = الشئ النفيس
    2- امحاق = النقصان
    3- مسلاق = الخطيب البليغ
    4- مصلاق = شديد الصوت وبليغ

  2. #22
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    المشاركات : 188
    المواضيع : 47
    الردود : 188
    المعدل اليومي : 0.04

    Arrow ديوان الشاعر نوري الوائلي

    ياسين


    أوجعت قلبي مُخبراً ومُجيبا
    وقصمت ظهري ناعياً وكريبا
    ونزعت من عيني المعابة أدمعاً
    وزرعت فيها لوعةً ونحيبا
    وعصفت في أذني دويّ نوائحٍ
    وجعلت فجري عتمةً ومغيبا
    وأزحت عن جمر المواجع لبنةً
    قد صاغها قلبي الضروع حسيبا
    وتسارعت في الصدر مثل دقائقي
    دقاتُ قلبي حسرةً ولهيبا
    فسقطت لا اقوى لحمل مواجعي
    وأفقت من فزع الكروب مريبا
    وشعرت من هول المصاب كأنه
    حلمٌ له وجب الفؤاد وجيبا
    ووقفت أجمع للمصاب عزائماً
    قد هدّها جورُ الزمان عصيبا
    آه , لقد مات الذي من جوده
    أضحى الجمال الى الفؤاد نصيبا
    لم أنس يوماً كان قلبي راجياً
    فأجابني بالمكرمات حبيبا
    قد قال لي مرحى بثغرٍ باسمٍ
    وأزاح غيري حاسداً وكئيبا
    فعلوت فيها للمناقب رغبة
    وملكتُ منها رضّعاً وشبيبا
    وملكت تاجاً للجمال متوّجاً
    ونهضت منها عالماً وأديبا
    ترعى وتزرع والجنائن خضرة
    والكف ينضحُ معسلاً وحليبا
    ولبست زيّاً للرصافة معلماً
    يُضفي الوقار ويُجمل التهذيبا
    وملكت من زهو الحياة بساطةً
    لم تعرف التسويفَ والتكذيبا
    وحرثت أرضك قانعاً ومؤملاً
    فجنيت منها خضرةً وزبيبا
    وجريت تدفع في الشوارع محملاً
    وتبيع فيها جبنةً وضريبا
    ونهضت قبل الفجر تحلب جاثياً
    وجمعت عشباً في الحرور رطيبا
    يا نخل بغداد الطويل وسعفه
    يا بلسما يحوي القلوب رحيبا
    يا عمّ يا حمل المواجع صابراً
    عند الكروب ويا أعزّ قريبا
    أنت العراق طبائعاً ومشاعراً
    أنت الروافد صافياً وشريبا
    للموت لم آسفْ فموتك سنة
    والموتُ حقّ لم يحاب طبيبا
    الموتُ فينا رغم جهل قلوبنا
    والكلّ يسعى للرقيب منيبا
    أسفي لفقدك حين قلبي نائياً
    عن مقلتيك ولا يراك قريبا
    لم تشبع العينان منك ولم تزل
    في مقلتيها واحةً وعشيبا
    الزوجُ تذهبُ للقاء فلم تجد
    أبّاً يؤانسها ولا تطبيبا
    الطفلُ لم ينعم برؤية جدّه
    والجدّ يرحلُ موجعاً وغريبا
    قد أنشبت سننُ المنون بحملنا
    لم تُبق منا صاحباً وقريبا
    وتكاثرت فينا كجذو مشاتل
    وغدت لها أرضُ الديار خصيبا
    وتتابعت جمّ الصعاب وحمّلت
    منها الرؤسُ مناحةً ومشيبا
    تختارُ مثل النحل فوق مزارع
    فتصيبُ فينا زاهداً ونجيبا
    جارَ الزمان على العراق وأهله
    فغدى بهم سهم المنون مصيبا
    وأذاقهم بالنائبات مصائراً
    قد شاب منها جاهلاً وأريبا
    حتى تعالت في العراق تذيقنا
    من كلّ كرب مبهماً وعجيبا
    وخرجت من بلد الكرام مُراغماً
    فلقيت دربي عاصفاً وكثيبا
    عشنا وربّك غربة حتى غدت
    فينا المواجع مضرباً وضريبا
    وتلاحقتنا بالكروب كأنّها
    فينا كمن عاشَ الحياة سليبا
    لا أهل يجمعنا بهم شوقٌ ولا
    أنس يزيحُ عن الفؤاد خطوبا
    ماتت أحبّتنا ولم تحفل بهم
    منّا العيون مودّة ورغيبا
    ياسين يرحمك الرحيمُ برحمة
    ويزيحُ عنك مساوءاً وذنوبا
    ويريك في يوم الحساب مُحمداً
    فتذوقُ منه شفاعةً وشروبا
    تفدي عراق الصابرين لترتقي
    من كلّ بيت منحراً وصبيبا
    ولك الأكفّ الى السماء تضرعاً
    أن لا يريك من الزمان نكيبا

  3. #23
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    المشاركات : 188
    المواضيع : 47
    الردود : 188
    المعدل اليومي : 0.04

    Arrow ديوان الشاعر نوري الوائلي

    البحر
    يا قارئ الشعر هل طابت لك الدارُ = وأشتدّ عزمك وأستنهظك دينارُ
    يا قارئ الشعر كم أعطتك مقتضبا = هذي الحياة وكم عانتك أقدارُ
    هل دار ليلك والآمالُ موصلة = أم أن حلمك عند الفجر أخبارُ
    هل عشت دهرك والأيّام آمنة = أم أن دهرك مثل البحر أطوارُ
    البحرُ يوما كأن الطير ساكنه = والريح منه الى الربان مضمارُ
    جنّدت ركبك والأحلام مشرعة = والوهمُ أنساك أن البحر غدّارُ
    تدنو من الجرف بالأسماك ممتلئا = فأكتظّ جمعك عند الجرف إعصارُ
    هذي هيه الحال أن ساقتك في جهل = سوءُ النوازع وأستحوذك قنطارُ
    نلهو وتجري بنا الأيّام مسرعة = مثل الضياء كأنّ العمر مشوارُ
    كم ضاع منّا خليل أو ذوي رحم = حتّى كأنّ جموع الأهل أنفارُ
    صرنا كمن هجرالأوطان معتذرا = فالأهلُ ماضون والأصحاب زوّارُ
    مثل القطار ركبنا من ولادتنا = فيه المحطّـّات للركاب أدوار
    تعطى البطاقات لا ندري مقاصدها = والركب يسري كأنّ القصد أمتارُ
    عند المحطات ترسينا مصائرنا = ونترك الركب والآمال أسحارُ
    مثل الخيال فأنّ الموت يتبعنا = حتى علانا فشدّ النعشَ مسمارُ
    يأتي ألينا كأنا لم نقابله = أو لم نر الموت للأحباب يختارُ
    نجري من الموت والآمال تجرفنا = حتّى صحونا وزهو النفس ينهارُ
    نعدو من الموت أميالا فنحسبه = قد غاب عنا وبعد الموت أشبارُ
    ما لي أرى النفس قد هامت لزائلة = وأنساب فيها الى اللذات إصرارُ
    الوقت أصبح أموالا فما ملئت = منها العيون ولم يغنيها مدرارُ
    الناس تلهث والدينار مطلبها = مثل القفاري فلن ترويها أمطارُ
    هل أشبع الدهر نفسا أو روى ضمئا = وهل روت من سراب البيد أزهارُ
    هذي هي الحال لا تفرح بزائلة = فما أستدام لأهل الأرض أعمارُ

  4. #24
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    المشاركات : 188
    المواضيع : 47
    الردود : 188
    المعدل اليومي : 0.04

    Arrow ديوان الشاعر نوري الوائلي


    الأنســــــــــاب




    يا زراع الأصل عنوانا وتفتخرُ
    ومُطعم الجذرَ أنساباً وتنتظرُ
    وراكب الجهلَ بالأنساب تصبغه
    وتأمل الركبَ للعليا وتقتدرُ
    ما طال ركبك أو قامت منائره
    أو أن زرعك فوق الأرض محتضرُ
    كيف الوصول وهل للبذر منفلق
    والحال أنت ببوق الأصل تستترُ
    أن كنت تفخرُ بالأنساب مبتهجا
    فالفخر بالنفس لا بالأصل يُفتخرُ
    المرءُ فعلٌ إذا احسنت مسلكه
    يعلوك قدراً وتعلو قدرك الدرر ُ
    لا يُحمدُ الناس للأنساب إنْ نسبوا
    بل يحمدون لأفعال إذا ذكروا
    ويلٌ لقوم من الأنساب غايتهم
    كسب المعالي وهم بالجهل قد خُبروا
    يومُ الحساب فلا أنساب تنفعهم
    أو ينقذ الأبُّ أبنا ما له وَزَرُ
    الناسُ موتى بلا فعل يخلدهم
    والمبدعون عناوينٌ وإنْ قبروا
    يكفي اللبيبَ بدنيا الغدرعافيةٌ
    والسعدُ فيها إذا الاشرارُ تندحرُ
    إنّ الحياة لذو الالباب مرحلة
    إنْ طلت فيها علاك الكربُ والكدرُ
    قد زُيّنت رغم ضيق العيش ماكرة
    للغافلين وهم في ريعهم ضجرُ
    الأمسُ ماض وعمرُ العبد لحظته
    والصبحُ غيبٌ وكسبُُ الناس ما بذروا
    ما قيمة الهمّ والأرزاق مكفلة
    والموتُ آت بميعاد فلا يذرُ
    تقوى الجواد وفعل الصالحات هما
    خيرُ الخصال لذو الألباب إنْ فخروا
    جناتُ عدن لمن يحيى على ورع
    ألخلدُ فيها وفيها للتقى ظفرُ
    ما تشتهي النفسُ تعطى , والتقاة لهم
    فيها مزيدٌ , وفيها الحورُ تنتظرُ
    جناتٌ عدن بها الآلاءُ حاظرة
    ما لم ترَ العينُ او تسمعْ بها بشرُ
    لا خير يُرجى من الدنيا إذا قُضيت
    بالمنكرات , وفيها الهمّ والقترُ
    الصالحاتُ جبالٌ حين تقربها
    لا يركب التّلَ إلا مَنْ له بصرُ
    فالصالحاتُ نعيمٌ لا يطالعها
    إلا الصبور وذو حظ فلا يزرُ
    والصالحون قليلٌ حين تحسبهم
    والمفسدون بلا عدٍ إذا ذكروا
    لا تحسبنّ بأن الذّنب مستترٌ
    إنّ الذنوبَ على أكتافنا صورُ
    لا تعجبنّ من الدنيا إذا غدرت
    فالبغضُ فيها وفيها الشرُ مقتدرُ
    مهما علت ساريات الظلم في سُفن
    لا بد يوما رياح البحر تندثر
    إنْ طال قيدك والأقفاصُ مقفلة
    لابد يوما به الأغلالُ تنكسرُ
    لا بد يوما يسودُ الارضَ خيرتها
    ويعتلي الفجرُ ليلا ما له سَحرُ
    الأرضُ تورث للأخيار موعدة
    والعدلُ فيها مع التوحيد منتصرُ
    إن الشجاعة طيش دون تبصرة
    وكم علاها بضعف الحال مبتصرُ
    الرأي ينحي جيوشا قادها جهل
    والفكر يغلب حين السيف ينكسرُ
    الوضعُ والموتُ كالوجهين في ورِقٍ
    ما بين هذا وذاك العسْرُ واليَسَرُ
    عند الولادة أمّي جودها وسع
    والجودُ فيها من الرحمن منهمرُ
    في الجود تغرقني بالعطف تلبسني
    هل جود أمّي كجود الله يعتبرُ
    إنْ متّ يوما لجود الله مُرتحلي
    والجودُ يجري عطاء ما له قدرُ
    انت الجوادُ ومنك الجود منبعه
    أنت الكريم لك الأكوان تفتقر

  5. #25
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    المشاركات : 188
    المواضيع : 47
    الردود : 188
    المعدل اليومي : 0.04

    Arrow ديوان الشاعر نوري الوائلي

    الوائلي



    الصور الشعرية



    ما زادني قولُ المديح جميلا = أو هزني نقدُ العذول جفيلا



    فأنا أبن يعرب قد ملكت زمامها = قولا يطوفُ على القلوب نزيلا



    كالنار فكري والوشاة وقودها = تعلو بحرق الحاقدين أثيلا



    ما صدّ ضوء الشمس سودَ سحابهم = أو نال سهم الحاسدين نبيلا



    شعري وان قصرت معالم سحره = يبقى بدنيا المبدعين أصيلا



    قولي يطلّ على المراكب أنجما = ويحيل موج العاصفات ذلولا



    يبقى يعانق في النفوس جميلها = ويكون فيها للصلاح دليلا



    ما كان قولي في التقي مشوشا = أو كان في قلب الأديب دخيلا



    ما كان قولي للجهالة منبتا = أو كان في لبس الكلام حليلا



    ما ضر شعري ان يكون لصدقه = نثرا يشع دلالة وقبولا



    يستل من عبق الرحيق معسلا = ويديرها للضامئين سبيلا



    يشفي المواجع حين بات شفاءها = موت يمن على العليل جميلا



    ما ضر طول الشعر يفرع للهدى = ويدق صوب العاليات طبولا


    ا


    ما ضر طول الشعر يعلو ويرتقي = ويفيض في لبناته التفصيلا



    ينمو كأشجار ضليل ظلها = ما كان يرجو للكريم وصولا



    قد صاغ قلبي واللسان محاكيا = حكماً تحاور رضعاً وكهولا



    لا تأملن من الحكيم سفاهة = تهدي السراب وتغزلُ التضليلا



    توحي الرذائل للجهول مناسكا = توحي العواء الى الهلوع هديلا



    ان كان قولي حكمة , لا ترتجي = زيغ الكلام مرواغا معسولا



    ما كان فرقان السماء بلاغة = أو كان شعرا يحسن التأويلا



    بل كان هديا بالحروف معنونا = قد جاوزت في سبكها المعقولا



    نهج البلاغة هل حوى في لبّه = شعرا وكان بشعره المسلولا ؟



    بل كان حرفا في البلاغة آية = لم يأت منه العالمون مثيلا



    سبحان من خلق اللغات ونطقها = وأتاحها للعالمين سبيلا

  6. #26
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    المشاركات : 188
    المواضيع : 47
    الردود : 188
    المعدل اليومي : 0.04

    Arrow ديوان الشاعر نوري الوائلي



    الطبيب نوري الوائلي
    مؤسسة الوائلي للعلوم
    نيويورك

    سماء العراق
    عبر رحلاتي بين أمريكا ودول الخليج لأول مرة تحلق الطائرة في سماء العراق فكتبت هذه القصيدة لبلد الآحرار بلد الشهادة والأيمان

    طالعتُ أرضك في السماءِ هميما وقرأتُ أسمكَ كالجروحِ أليما
    وجمعتُ ذكراً ، قد أناخ بخاطري طرباً ، وأوزعني شدى و غنيما
    وشممتُ عطرك في الأثير فعانقت روحي بطيبك بلسماً ونسيما
    ونظرتُ عبر نوافذي فأجابني أفقُ الجمال حضارةً وصميما
    ودخلتُ فجّاً والغيوم سواتر فأحالها شوقي اللهيب هشيما
    فرأيت ليلاً والعراق ضياءه كالبدر تغبطه النجومُ وسيما
    يعلو ، وتعلو في جوانبه الدّما ويصيرُ لون الخافقين رثيما
    وشعرتُ أمناً والممات يحيفني فالموتُ أضحى في العراق نعيما
    وملكتُ دفئاُ كالرضيع إذ أعتلى صدر الحنانِ وأسهب التنويما
    ورأيتهُ صرحاً يلملمه الرّدى نحوَ المعالي سالماً وقويما
    تبقى الجنائنُ في رباك علامة ويطولُ سومرُ حاضراً وقديما
    وهي المسلةُ لا تزال كأنّها ثغر ويحسبها القضاةُ نديما
    وعبرت زاخو والشمال ونينوى وقربت بغداد الفداء كليما
    ورفعتُ قلبي للسلام محيّيا أرضَ الشهادة والفدى وكظيما
    وعبرتُ بابلَ ثمّ واسط لاهفاً ورمقتُ عيني للجنوب هميما
    ولمحتُ ثغرَ الرافدين عجالة كالفجرِ يمحقُ ظلمةً وبهيما
    الأرضُ حمراءٌ وزهرٌ أحمرٌ والجذر تسقيه النحورُ سديما
    ما كان يبقى في الإباء ويرتقي أو يعتلي فوق النجومِ رقيما
    لولا الحناجر والضحايا والتقى وقلوب شعب لم تر التسليما
    والماجداتُ الى الفخار بشائرٌ يعلو بهنّ دمُ العراق عظيما
    لم تُدنِ قدرك للشموخ مناصب أو كنت ترجو في سواك زعيما
    بل كان شعبك لا يزال كأنّه قلبٌ يطلّ على الممات كريما
    فرأيتُ أرضك كالبدورِ تنيرها شمسُ المقابرش , لم تر التعتيما
    عشتُ العقودَ عن المنابع مبعد والبعدُ يفتلُ في الصدورِ غريما
    بالليل يكرمني التهجدُ غفوةً والدمعُ يُسدي للقذى الترميما
    أحيا التنائي والفراقَ كأنّني في العيدِ أحيا مرغماً ويتيما
    ونسوك يا ساقي العراق بنحره فيضاً يفيض على الغمامِ نقيما
    لولاك ما رفعوا نواصي عزة أو قارعوا في الرافدين حسوما
    هل يمسحون عن اليتيم مآتماً أو ينصرون من الظليم مظيما
    أيتامُ شعبي لن يعيشوا ذلة أو يلبسوا فوق الضلوعِ رديما
    علماً تطول على الفخارِ مرفراً بيدِ الشهيدِ ، وترتقي التعظيما
    وتعيشُ رغم الموجعات معافياً وتكون فوق العاتيات سَهوما
    ستضل في قلبي أنين مواجع تعلو ، فأعلو قامةً وشميما
    كالعاشقين إذا ذكرتك مولعاً والهائمين الى الكواعبِ هيما
    ما دمت تنزف والفراق يلمني سأعيش دهري يا عراق فطيما
    ما دمت تركعُ للسماء موحِداً ستضل سيفاً للسلامِ صروما
    وتجيبك الأقدارُ عند نوازع وتزيحُ عنك المانعاتُ حتوما
    القيدُ حولك كالعظام تحيله قيمُ الحرائر والنحورُ رميما
    ما نام في أرض الأباة أذلةٌ أو ترتضي دون التقاة زنيما
    سيدومُ في أرض العراق ويرتقي نهجُ السماء مبادئاً ورسوما
    ويقومُ في ظل الصّلاة مُوحَدا يبني المفاخرَ شامخاً معصوما
    لن يرتضي شعبُ المبادئ مُلحِدا او جاهلاً يعلو الزمامَ دميما
    سيضلُ أسمك يا بلادي رايةً فوق الصدور ومعلماً وتميما
    وتكون فينا والسلام هوية فخراً بها نطوي الزمانَ صريما
    وعبرت أرضك ساعة فحسبتها الإلهامَ والتاريخَ والتقويما
    وعبرت أرضك والعناقُ يشدّني بالرافدين أصالةً وحميما



صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

المواضيع المتشابهه

  1. صفحات سوداء مخزية من تاريخ نوري ( المالكي ) مع الحزب الشيوعي ( العراقي ) ... شهادة
    بواسطة صبـاح الـبـغدادي في المنتدى الحِوَارُ السِّيَاسِيُّ العَرَبِيُّ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-04-2009, 02:26 PM
  2. رئيس الوزراء نوري ( المالكي ) يغض النظر عن إعدام والتمثيل بجثث ستة أشقاء في صولته على
    بواسطة صبـاح الـبـغدادي في المنتدى الحِوَارُ السِّيَاسِيُّ العَرَبِيُّ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-05-2008, 08:47 PM
  3. تصريحات الأرعن بوش الصغير في صولة عضاريط نوري ( المالكي ) على البصرة الفيحاء
    بواسطة صبـاح الـبـغدادي في المنتدى الحِوَارُ السِّيَاسِيُّ العَرَبِيُّ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-04-2008, 05:24 PM
  4. مستشارين عسكرين إسرائيليين يشاركون نوري ( المالكي ) بحملته القمعية في البصرة
    بواسطة صبـاح الـبـغدادي في المنتدى الحِوَارُ السِّيَاسِيُّ العَرَبِيُّ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-03-2008, 12:08 AM
  5. رحبوا معي بالأخ الفاضل الشاعر عبد الكريم الوائلي
    بواسطة زاهية في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 31-10-2005, 01:59 AM