أحدث المشاركات
صفحة 184 من 631 الأولىالأولى ... 104154174175176177178179180181182183184185186187188189190191192193194214264 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1,831 إلى 1,840 من 6308

الموضوع: صفحات من تاريخ الثورة السورية 2011 \ 2012/2013

  1. #1831

  2. #1832
  3. #1833
  4. #1834
  5. #1835
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,307
    المواضيع : 329
    الردود : 20307
    المعدل اليومي : 3.99

    افتراضي

    بابا عمرو يسأل: «لماذا تخلى عنا العالم» ؟


    |بيروت - من ريتا فرج


    ... سقط بابا عمرو، لم يسقط.
    منذ اول من امس دخل هذا الحيّ، الواقع في مدينة حمص والذي شهد أعنف المعارك بين الجيش النظامي السوري
    وبين «الجيش السوري الحر»، على خط السجال بين المعارضة السورية والنظام، الأولى تنفي اقتحامه والثاني يؤكد سقوطه وبدء «عمليات تطهير،
    بناءً تلو البناء، ومنزلاً تلو المنزل»، قبل ان يعلن «الجيش الحر» أمس انسحابه «التكتيكي من بابا عمرو» عازياً ذلك الى «نقص السلاح والذخيرة».
    قبل الحركة الاحتجاجية في سورية لم يكن بابا عمرو الواقع على الجهة الجنوبية لمدينة حمص معروفاً، علماً انه يمتدّ على مساحة
    نحو 12 كيلومتراً في الجهة الغربية الجنوبية من مدينة حمص قرب نهر العاصي ويعيش فيه نحو 100 ألف نسمة غالبيتهم من الطائفة السنيّة،
    في حين يتوزع العلويون على نحو ستين عائلة.
    غالبية أبنية الحي شعبية الاَّ في المناطق الجديدة منه، فقد توسع المد العمراني بعدما سمحت الدولة بتراخيص للأهالي الراغبين في الأبنية الجديدة.
    ويشتهر بابا عمرو بسوق خضاره الكبيرة والرخيصة نسبياً، وبوجود ملعب لكرة القدم، اضافة الى محلات الألبسة والأحذية،
    ويُعتبر منطقة مثالية للسكن الشعبي،
    بسبب انخفاض أسعار السلع فيه وكذلك أسعار المنازل.
    يحدّ بابا عمرو من الشمال حي الانشاءات، ومن الشرق المدينة الجامعية ومنطقة السكن الشبابي وبلدة كفرعايا،
    ومن الجنوب منطقة تل الشغور،
    ومن الغرب تمتدّ بساتين وحقول الحي حتى تنتهي الى نهر العاصي.
    يتميّز الحي بالتنوع العرقي ويقطنه العرب والتركمان والأكراد. ومن المعالم الأثرية فيه مسجد بابا عمرو القديم،
    وفيه مقام ينسب الى الصحابي عمرو بن معد يكرب الزبيدي، بالاضافة الى طاحونة قديمة كان الناس يقصدونها لطحن القمح.
    الحركة الاحتجاجية في حي بابا عمرو بدأت مع تصاعد شرارة الحراك الشعبي في مدينة حمص التي انطلقت من مسجد خالد بن الوليد
    يوم 18 مارس 2011. ومن مسجد عبد القادر الجيلاني، الامام الصوفي والفقيه الحنبلي، بدأت شرارة «الثورة»
    في الحي الذي تعرّض لعمليات قصف متكررة من الجيش السوري ولعمليات عسكرية متواصلة، كان أولها في جمعة التحدي
    في السادس من مايو 2011. وقد شكل مع البياضة ودير بعلبة معقل «الثورة السورية» في حمص التي أطلق عليها
    مناصرو الانتفاضة الشعبية «عاصمة الثورة السورية».
    تمركز في بابا عمرو عدد كبير من المنشقين عن الجيش السوري وقد ساعدهم سكان الحي وقدموا لهم الدعم اللوجستي،
    وقد أشار أحد الناشطين المعارضين الى أن الحي يعتبر استراتيجياً بالنسبة للجيش السوري الحر حيث يستطيع المنشقون
    التسلل الى مناطق مختلفة، كما أن وجود بساتين محيطة بالحي تساعد العناصر المنشقة على الفرار خارج مدينة حمص
    فيما لو اشتد الضغط عليهم. علماً ان النظام يبرر حملاته العسكرية المتتالية على الحي بوجود «حركات سلفية جهادية» وهو ما ينفيه الاهالي.
    ومنذ بدء «عملية الحسم» في حمص، أفادت تقارير عن حجم المعاناة التي يتعرض لها سكان حي بابا عمرو اذ يشير
    بعضها الى استهداف الجيش السوري لأكثر من 300 منزل جزء منها لم يعد صالحاً للسكن. علماً أن الماء والكهرباء
    مقطوعة عن الحي منذ فترة طويلة.
    ورغم عدم توافر احصاء دقيق عن عدد الضحايا الذين سقطوا، أكد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن
    في حديث سابق مع «الراي» أن «هناك حالات نزوح جماعي من منطقة بابا عمرو وصلت الى نحو 80 في المئة»،
    وأن «عدد الضحايا يقدَّر في حمص منذ بداية الثورة بنحو 40 في المئة من شهداء الثورة السورية».
    علماً ان أول ضحية سقط بعد بدء الحراك الاحتجاجي في الحي هو «نايف العمر» (في 8 ابريل 2011).
    وقد يعكس التقرير الذي أعدّته الصحافية الأميركية ماري كولفن قبل مقتلها في قصف للقوات السورية على بابا عمرو
    ونُشر بعد وفاتها حجم المأساة في الحي اذ تقول: «ان المأساة طالت جميع المختبئين في المدينة؛ حيث فقدوا جميعا أحد أقربائهم في الهجوم العسكري
    المتواصل من القوات الحكومية، والأطفال لم يشاهدوا النور منذ بدء الحصار في الرابع من فبراير الماضي».
    وأضافت «ان القبو الذي يختبئون فيه يطلق عليه «قبو الأرامل» وهو يعكس المحنة التي يتعرض لها قرابة 28 ألفا
    من الرجال والسيدات والأطفال الذين يتشبثون بالبقاء في حي بابا عمرو، وقد أحاطت بهم من كل جانب القوات السورية،
    بينما لم يتوقف الجيش عن اطلاق صواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون والدبابات بشكل عشوائي».
    كما أشارت الى «أن القناصة يعتلون أسطح المنازل ويطلقون النار على أي مدني يتحرك في حيّز رؤيتهم».
    ووصفت كولفن حمص بأنها «مدينة من البرد والجوع»، لا يُسمع فيها الا صوت انفجارات القذائف وطلقات الرصاص،
    « مؤكدة أنه في بابا عمرو يحظى «الجيش السوري الحر» بدعم كامل من المدنيين الذين ينظرون اليه باعتباره
    «المدافع عنهم في وجه بطش النظام السوري»، لكنها أكدت أنها «معركة غير متكافئة، حيث تواجه دبابات قوات الأسد بنادق الكلاشنيكوف التي يستخدمها رجال الجيش السوري الحر».
    وأكدت أن حجم المأساة الانسانية هائل «والسكان يعيشون في رعب، وكل أسرة تقريباً عانت فقدان أو اصابة أحد أفرادها،
    والسؤال على لسان كل شخص هو: «لماذا تخلى العالم عنا؟».
    ومن بين الشهادات الحية الأخرى الآتية من قلب الحي المنكوب، تبدو شهادة الناشط والصحافي السوري رامي أحمد السيد،
    الذي كان قُتل بعد اصابته بشظايا قذيفة، الأشد حضوراً. السيّد كان المصور الوحيد الذي بثّ لقطات حية من بابا عمرو
    وقد حمّل ما يزيد على 800 فيديو على موقع بامبيوزر المتخصص في البث الحي، ووثق الأوضاع في مدينة حمص.
    ونشر الموقع آخر رسالة وجهها رامي للعالم الخارجي وقال فيها «حي بابا عمرو يتعرض للابادة، لن أسامحكم بسبب صمتكم،
    لقد أعطيتمونا كلاماً ولكننا بحاجة لأفعال. قلوبنا ستكون دائما مع أولئك الذين يخاطرون بحياتهم من أجل حريتنا».
    ... «هنا بابا عمرو». بشهادته الحية، نقل رامي السيد صورة مؤلمة لما كان يجري في «ستالينغراد السورية».
    نداؤه المتكرر هذا ذكّر بالتظاهرات التي شهدتها ايران عقب الانتخابات الرئاسية العام 2009 حيث قام الغاضبون من نتائج الانتخابات،
    بالصعود المتكرر الى أسطح المباني في الليل، ليهتفوا « الله أكبر» قبل ان يعلو صوت «مارغ بار ديكتاتور» أي «الموت للديكتاتور».
    الحصار الفعلي لحي بابا عمرو بدأ في 4 فبراير الماضي، رغم أنه تعرض لحملات عسكرية سابقة. وحتى كتابة هذه السطور،
    اكدت السلطات السورية سقوط الحي بعدما شنت الفرقة الرابعة هجوماً كبيراً و«طهرت معاقل الارهابيين».
    حجم الدمار جعل البعض يصف بابا عمرو بـ «ستالينغراد الجديدة» في اشارة الى المعركة التي وقعت بين ألمانيا النازية وحلفائها
    وبين الاتحاد السوفياتي في مدينة ستالينغراد وشكّلت نقطة تحول في الحرب العالمية الثانية، وسقط فيها نحو مليون ونصف المليون قتيل.
    وبسقوط حي بابا عمرو، هل يعني ذلك أن هذا سيشكل نقطة تحول في المشهد السوري بعد تحذير الزعيم الدرزي وليد جنبلاط
    حين قال «اذا قضى النظام السوري على حمص، سقطت الثورة وسقطت سورية في المجهول».

  6. #1836

  7. #1837
  8. #1838
  9. #1839
  10. #1840
صفحة 184 من 631 الأولىالأولى ... 104154174175176177178179180181182183184185186187188189190191192193194214264 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. إبراهيم قاشوش: عندليب الثورة السورية[
    بواسطة نديم العاصي في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 27
    آخر مشاركة: 12-01-2020, 07:10 AM
  2. حتى لا تسرق الثورة السورية
    بواسطة عبد الفتاح الهادي في المنتدى الحِوَارُ السِّيَاسِيُّ العَرَبِيُّ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 12-02-2013, 01:49 AM
  3. الثورة مستمرة - 24 يونيو 2012
    بواسطة عدنان القماش في المنتدى الحِوَارُ السِّيَاسِيُّ العَرَبِيُّ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 02-07-2012, 08:53 AM
  4. الثورة السورية في الشعر الأندلسي
    بواسطة نادية بوغرارة في المنتدى مُخْتَارَاتٌ شِعْرِيَّةٌ
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 12-06-2012, 06:07 PM
  5. عام على الثورة السورية
    بواسطة د عثمان قدري مكانسي في المنتدى الحِوَارُ السِّيَاسِيُّ العَرَبِيُّ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 17-03-2012, 10:23 PM