أحدث المشاركات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 26

الموضوع: ندوة اليوم السابع في القدس

  1. #1
    الصورة الرمزية رفعت زيتون شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : القدس
    المشاركات : 2,334
    المواضيع : 136
    الردود : 2334
    المعدل اليومي : 0.49

    افتراضي ندوة اليوم السابع في القدس

    نبذة عن ندوة اليوم السابع في المسرح الوطني ( الحكواتي ) في القدس:
    اجتماع اسبوعي يعقد منذ اذار 1991 حيث تنادى عشرات الكتاب والمثقفين المقدسيين لعقد ندوة ثقافية دورية اسبوعية
    في المسرح الوطني الفلسطيني – الحكواتي سابقا – في القدس الشريف، يتحاورون ويتبادلون في الشأن الثقافي المحلي والعربي والعالمي.
    واستقر رأيهم ان يناقشوا كتابا يختارونه، ويحددون موعدا لمناقشته، وتعطى الأولوية في الحديث لمن كتب عن الكتاب،
    ثم يجري نقاش عام يشارك فيه من يريد من الحضور، واشتراط الكتابة هنا من اجل تشجيع الحركة النقدية ومحاولة تفعيلها،
    ومن اجل النشر والتوثيق في الصحافة المحلية والعربية والألكترونية .
    وقد صدر عن الندوة اربعة كتب توثيقية لما يجري في الندوة هي :(يبوس)و(ايلياء) و (قراءات في نماذج لأدب الاطفال) و(في أدب الطفل)
    ولو توفرت الامكانيات المادية لصدرت خمسة كتب اخرى .
    وتتعدى فعاليات وجلسات قراءة الكتب الى حضور المسرحيات التي تعرض في المسرح الوطني
    ومناقشتها مع المخرج والممثلين والكتابة عنها، وكذلك بالنسبة للأفلام السينمائية الوثائقية .
    واذا كان الهدف الرئيس للندوة هو تجميع الكتاب والمثقفين المقدسيين من اجل النهوض بالثقافة العربية في القدس،

    فإن حضور الندوة حتى نهاية اذار 1993 أيّ بداية اغلاق القدس ومحاصرتها وعزلها عن محيطها الفلسطيني
    وامتدادها العربي لم يقتصر على المقدسييين فقط،
    حيث كان يحضرها أدباء ومثقفون من بقية أجزاء الضفة الغربية امثال الشاعرة الكبيرة المرحومة فدوى طوقان،
    والشاعر الدكتور المرحوم عبد اللطيف عقل، والروائي المرحوم عزت الغزاوي، والدكتور محمود العطشان،
    والدكتور المرحوم عيسى ابو شمسية،والروائي احمد رفيق عوض، والشاعر المتوكل طه ، والدكتور ابراهيم العلم وآخرون .
    وذات ندوة حضرها الأديب خالد جمعة والشاعر عثمان حسين من قطاع غزة.
    كما ان عددا من المبدعين الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني حضروا الندوة،
    وتمت نقاشات بعض نتاجاتهم الابداعية امثال:الشاعر القاص طه محمد علي، الأديب سلمان ناطور، الكاتب مفيد مهنا،
    رياض مصاروة،راجي بطحيش،رجاء بكرية، عرين مصاروة وآخرون.
    وقد انضم الكثير بعد ذلك إلى الندوة التي يديرها الأديب المقدسي الشيخ جميل السلحوت
    وينوب عنه الأستاذ إبراهيم جوهر أستاذ أدب الطفل في جامعة القدس في حالة غيابه .
    وقد انضممت إليها قبل عام ,ورغم حضوري المتقطع إلا أنني أفدتُ كثيرا من هذا النقاش الأسبوعي
    الذي يتناول تقريبا كلّ ما يخصَ هذه الكتب الخاضعة للنقاش من حيث
    الأفكار وأساليب الكتابة والنحو والصرف وحياة الكتاب وتجربتهم وقد تعرفت على الكثيرين من الكتاب والأدباء والشعراء والمفكرين .

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    صورة لبوابة المسرح الحكواتي التي أغلقتها مرارا قوات الاحتلال

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    من اليمين الاستاذ جميل سلحوت مدير ومسؤول ندوة اليوم السابع وعلى يساره الاستاذ صبحي غوشة مدير المسرح الوطني الحكواتي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    جانب من ندوة الخميس الماضي ويظهر فيها من اليمين الشيخ جميل السلحوت وفي الوسط الاستاذ ابراهيم جوهر وفي اليسار رفعت زيتون
    وكان النقاش يدور حول ديوان " جمرة الماء " للشاعر الفلسطيني سميح محسن


    شكرا لكم لمتابعتكم

    .

  2. #2
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,305
    المواضيع : 329
    الردود : 20305
    المعدل اليومي : 3.79

    افتراضي

    في واحدة من عواصم الثقافية العربية ، غير مستغرب هذا الجو الثقافي و الفني الذي توحي

    به الصور .

    ليتك في كل مرة تزور فيها المسرح تعود إلينا بهذا بمثل هذا التقرير الذي يسر الخاطر .

    أستأذنك لنقله إلى قسم أنشطة الأعضاء .

    تحية و تقدير .


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=57594

  3. #3
    الصورة الرمزية رفعت زيتون شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : القدس
    المشاركات : 2,334
    المواضيع : 136
    الردود : 2334
    المعدل اليومي : 0.49

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادية بوغرارة مشاهدة المشاركة
    في واحدة من عواصم الثقافية العربية ، غير مستغرب هذا الجو الثقافي و الفني الذي توحي

    به الصور .

    ليتك في كل مرة تزور فيها المسرح تعود إلينا بهذا بمثل هذا التقرير الذي يسر الخاطر .

    أستأذنك لنقله إلى قسم أنشطة الأعضاء .

    تحية و تقدير .


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    شكرا لك أختاه

    ساحاول أن أجد آلية لوضع ملخصات

    عن هذه النشاطات المقدسية

    في واحتنا الغرّاء

    لك أجمل تحية

    .

  4. #4
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,914
    المواضيع : 293
    الردود : 34914
    المعدل اليومي : 8.31

    افتراضي

    يا لهذه المدينة العظيمة ما ابدعها
    متميزة بذاتها تاريخا وواقعا ومواطنين
    ومميزة نشاطاتها الحياتية الدينية والاجتماعية والثقافية

    نشاط أسبوعي رائع كزهرة المدائن ميدان فرسانه

    شكرا ايها المقدسي الكريم لهذا الشرح الوافي عن اليوم السابع كنشاط ثقافي اسبوعي
    وسنسعد بنبذة تتحفنا بها بعد كل أجتماع

    كما وسنقدر عاليا إطلاعنا على دور شاعرنا الرائع رفعت زيتون في هذا النشاط بصفته الشخصية من جهة وبوصفة إداريا في الواحة من جهة أخرى

    وإلى مزيد من التقدم والازدهار

    دمت وأهل بيت المقدس بكل الخير
    تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

  5. #5
    الصورة الرمزية رفعت زيتون شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : القدس
    المشاركات : 2,334
    المواضيع : 136
    الردود : 2334
    المعدل اليومي : 0.49

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيحة الرفاعي مشاهدة المشاركة
    يا لهذه المدينة العظيمة ما ابدعها
    متميزة بذاتها تاريخا وواقعا ومواطنين
    ومميزة نشاطاتها الحياتية الدينية والاجتماعية والثقافية

    نشاط أسبوعي رائع كزهرة المدائن ميدان فرسانه

    شكرا ايها المقدسي الكريم لهذا الشرح الوافي عن اليوم السابع كنشاط ثقافي اسبوعي
    وسنسعد بنبذة تتحفنا بها بعد كل أجتماع

    كما وسنقدر عاليا إطلاعنا على دور شاعرنا الرائع رفعت زيتون في هذا النشاط بصفته الشخصية من جهة وبوصفة إداريا في الواحة من جهة أخرى

    وإلى مزيد من التقدم والازدهار

    دمت وأهل بيت المقدس بكل الخير
    شكرا لك على هذه المتابعة

    شاعرتنا ربيحة

    كما قلت سابقا أن هذه الندوة تعقد منذ التسعينات

    وأنني جديد هناك وقد انضممت اليهم قبل عام

    وان شاء الله سأضع تلخيصا لما يدور هناك كلما كان ذلك ممكنا

    تحياتي لك

    .

  6. #6
    الصورة الرمزية محمود فرحان حمادي شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2009
    الدولة : العراق
    العمر : 60
    المشاركات : 7,100
    المواضيع : 105
    الردود : 7100
    المعدل اليومي : 1.58

    افتراضي

    يا سلام
    ما أجمل العمل وأكرم بصناعة الحرف في ربوع تلك الأماكن الطاهرة المباركة
    كلل الله جهودكم بالنجاح
    وأبعد عنكم شبح الاحتلال البغيض الكافر
    وفقكم الله لما فيه الخير
    تحياتي

  7. #7
    الصورة الرمزية رفعت زيتون شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : القدس
    المشاركات : 2,334
    المواضيع : 136
    الردود : 2334
    المعدل اليومي : 0.49

    افتراضي

    .

    ديوان "جمرة الماء”

    في ندوة اليوم السابع
    مايو 20, 2011

    القدس- معا- ناقشت ندوة اليوم السابع الأسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني
    هذا المساء ديوان الشاعر سميح محسن”جمرة الماء”، الصادر في بدايات العام 2011.

    وبدأ النقاش جميل السلحوت فقال: سميح محسن شاعر فلسطيني مولود عام 1956في قرية الناقورة قضاء نابلس،
    وهو شاعر مُقِل لكنه مجيد، وفي ديوانه هذا يلفت انتباهنا بدءا من العنوان، فـ”جمرة الماء”
    عنوان لافت ومثير للتساؤلات، فهل هناك جمر في الماء؟ وهنا يستطيع المرء أن يفلسف هذا العنوان كيفما يشاء،
    لكنني أتعامل معه ببساطة تامة، فالجمر يلسع ويحرق، والماء البارد يلسع أيضا، وهذا ما نستعمله في حياتنا اليومية،
    ففي أيام الجوّ البارد نقول” لسعه البرد” وهكذا.


    واذا ما أخذنا بعين الإعتبار ثقافة شاعرنا العميقة الواسعة، وعرفناه عن قرب كمثقف متواضع تواضع العلماء،
    وعرفنا نقاء سيرته وسيرورته، فإننا لن نجد صعوبة في فهم أغنياته وبوحه في “جمرة الماء”
    وأنا هنا سأتطرق الى الجزء الثالث فقط من نصوصه هذه، لأنني وجدت نفسي وأبناء جيلي فيه،
    وهذا بالتأكيد لا يعني أنني لم أجد نفسي في الجزئين الأول والثاني، لكن الجزء الثالث أعادني إلى ذاتي منذ ولادتي،
    وتدرج معي حتى أيامي هذه أنا المولود قبل سميح محسن بسنوات سبع، ففي مقطوعة”أنا”صفحة 57يقول الشاعر:
    أنا نطفة من علق
    أكون لأقسم بالله رب الفلق

    وفي هذا استلهام للنص الديني في الخلق، فالإنسان نطفة يزرعها أبوه في رحم أمّه، فيتكون جنينا،
    يولد ليسبح بحمد ربه خالق الكون.

    وفي المقطع الثاني”من أنا”؟ ص58ينتقد الشاعربحسرة مفهوما تربويا سائدا في ثقافتنا،
    وهو استنساخ الأبناء ليكونوا سرّ والديهما، فالانسان لا خيار له في قدومه لهذه الدنيا،
    ووالداه لا يعطيانه الحرية ليكون كيفما يشاء، لأنهما يريدانه نسخة عنهما، لذا فهو يتساءل:” لذا من أكون أنا أم هما”؟

    وفي “ولمّا نطقت” نقد لاذع لتربية الطفل من بداياته، فلغته يتعلمها في بيته من والديه وأقربائه،
    ويعلمونه الشتائم أيضا، ويفرحون به عندما يشتم واحدا منهم، وعندما يكبر قليلا يريدونه
    أن يعِفّ عن ألفاظ الشتيمة ويلومونه أو يعاقبونه عندما يتلفظ بها، وينسون أنهم من علموه إياها وهو في المهد صبيا.

    وفي”تباهي”ص 60 عودة الى حياة الفقر والحرمان،
    “ثم انتبهت: على من يضيق قميصي الجديد ليصبح لي”؟ فالقميص الجديد استعمله آخرون وضاق على أجسادهم فتخلصوا منه،
    ليرتديه هو، وليصبح جديدا بالنسبة اليه، وهذه إشارة للفقراء الذين يرتدون ملا بس مستعملة ضاقت على أحد أبناء الأسرة،
    أو أن القمصان التي يرتدونها هي من سوق الملابس المستعملة.

    وفي”خوف” ص62 اقرار بواقع معاش يعيشه أبناء القرى:

    “أخاف الكلاب
    وأنبش عشّ الدبابير
    مسألة غير قابلة للنقاش”

    وفي “وصف”ص63نقد لواقع التعليم الذي كان فيه المعلم يصف الطلاب بـ”الحمير والتيوس”.

    وفي”سخرية”ص 64 يطرح الشاعر قضية سخرية بعض المعلمين من طلبة أطفال في قضايا لا خيار لهم فيها،
    مثل عدم لفظ بعض الحروف بطريقة صحيحة، وسخرية المعلم من طالب تجعل منه سخرية لزملائه، وبالتالي سينفر من المدرسة.

    وتتجلى إنسانية وحكمة شاعرنا في قصيدة”رماية”65 فيقول: أبي لم يعلمني الرماية،
    أنا غير نادم، لأني إذا ما رميت الحجارة في الحقل، أخطأت صيد العصافير” وهذه صرخة اعلامية مدوية،
    فشعبنا يتربى من المهد على المحبة والتسامح، حتى أنه لا يجيد اصطياد العصافير، بينما الآخر يجيد اصطياد الأطفال.

    وفي”محراب”ص66 وأعتقد أنها ذكريات شخصية للشاعر، وإن كان يشاركه فيها كثيرون،
    وهي اصطحاب الأجداد أحفادهم الى المساجد، ويفاخرون بالطلب منهم أن يقيموا الصلاة.

    وفي”خيش”ص67عودة لحياة الفقر ونوم جميع أفراد الأسرة بجانب بعضهم البعض كقطيع الأغنام على أكياس خيش،
    وتحت سقف تدلف منه المياه شتاءا.

    ويواصل الشاعر كتابة سيرته شعرا، وهي سيرة جيل كامل، حيث النوم في القرى صيفا على المصاطب،
    وقريبا من الأفاعي التي تطل من أعشاش العصافير ، ويتذكر بحزن شديد تعليقات أحمد سعيد في اذاعة صوت العرب،
    ونشوب حرب حزيران 1967 وهزيمة العرب، والوقوع تحت الاحتلال…
    ويمر على بعض الخرافات الشعبية مثل رؤية صورة جمال عبد الناصر وبعده صدام حسين على سطح القمر،
    وهكذا يستمر الشاعر في ذكرياته، لكن لفت انتباهي قضيتان ثثقافيتان وردتا وهي “فاتحات” ص78،
    فيتذكر مطالع القصائد في الشعر العربي القديم والتي كانت إما في البكاء على الأطلال، أو في الغزل والعشق، ويطلب من شعراء المرحلة:

    “إذا ما رثيت شهيدا
    تذكر بعمق…وصدق…ورفق
    بأن الشهيد بشر”
    نعم إن الشهيد بشر، فقد حياته، …وتألم، وترك والدين ثاكلين، وربما أرملة وأطفالا وأحبة…
    وبالتالي فاننا نحزن على فراقه، ونحمل دمه لمن قتلوه.
    والقضية الثانية”وقالوا انتصرنا
    فقال بكل برود لهم: فائتوني بالغنائم…وإلا….”

    وهذا ما نشاهده حيث أن دولنا وتنظيماتنا وأحزابنا تتكلم عن انتصارات مزعومة،
    ولا نرى شيئا من هذه الانتصارات، والوطن لا يزال محتلا على سبيل المثال.

    وإذا ما قال الأقدمون بأن “أعذب الشعر أكذبه” فإن سميح محسن قدم لنا شعرا صادقا عذبا،
    والكتابة عن الديوان لا تغني عن قراءته.

    وقال موسى أبو دويح:
    قسّم سميح محسن كتابه إلى ثلاثة أجزاء:

    الجزء الأوّل: (في توصيف الّذي كان) وفيه اثنتا عشْرة قصيدةً من الشّعر الحرّ جاءت في حوالي 36 صفحة من الكتاب.
    الجزء الثاني: (جمرة الماء) وفيه أربع قصائد جاءت في حوالي خمس صفحات من الكتاب.
    الجزء الثالث: (عن البحث في المكنون) أقرب الى السّيرة الذّاتيّة، وفيه أربع وخمسون قطعة أو نصًا قصيرًا جدًا، منها:

    ست نصوص كلماتُ كلٍّ منها بين 31 – 40 كلمة.

    واثنان وعشرون نصًا كلماتُ كلٍّ منها بين 21 – 30 كلمة.

    وتسعة عشر نصًا كلماتُ كلٍّ منها بين 11 – 20 كلمة.

    وسبعة نصوص كلماتُ كلٍّ منها بين 7 – 9 كلمات فقط.

    وقصر النّصوص المفرط، هو ما أوقعني في حيرة تسميتها؛ لأنّ العرب منذ القدم
    لم يعتبروا الشّعر الّذي يقلّ عن سبعة أبيات قصيدة، وإذا كان كلّ بيت في حدود عشر كلمات،
    فيكون أقلّ ما يعتبر قصيدة عند العرب سبعين كلمة فأكثر.
    وهذه النّصوص الأربعة والخمسون لم يبلغ أيّ نص منها أربعين كلمة ما خلا نصًا واحدًا.

    ولقد التزمت القصيدة منذ نشأة الغناء العربيّ بقافية واحدة، وتخضع لبحر واحد من بحور الشّعر،
    وتتكون القصيدة من سبعة أبيات على الأقلّ، ويتألف كلّ بيت من شطرين؛ صدر وعجز. هذا في الشّعر العموديّ.

    أمّا الشّعر الحرّ، فتقول نازك الملائكة حول تعريفه:
    (هو شعر ذو شطر واحد ليس له طول ثابت وإنّما يصحّ أن يتغيّر عدد التفعيلات من شطر إلى شطر
    ويكون هذا التغيير وفق قانون عروضيّ يتّحكم فيه).

    ثمّ تتابع نازك قائلة (فأساس الوزن في الشّعر الحرّ أنّه يقوم على وحدة التّفعيلة والمعنى البسيط الواضح لهذا الحكم.
    إنّ الحرية في تنويع عدد التّفعيلات أو أطوال الأشطر تشترط بدءًا أن تكون التّفعيلات في الأسطر متشابهة تمام التّشابه،
    فينظم الشّاعر من البحر ذي التّفعيلة الواحدة المكررة أشطرًا تجري على هذا النّسق :

    (فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
    فاعلاتن فاعلاتن
    فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
    فاعلاتن)

    لقد أحسن الكاتب عندما لم يسمّ كتابه ديوانًا، بل كتب في آخر صفحة الغلاف (شعر2011).

    الكتاب من الشّعر الحرّ الموغل في الرّمزيّة، ونقد الكتاب يحتّم أن يتناول كلّ قصيدة من الكتاب؛
    لأنّ كلّ قصيدة –إنْ جازت تسميتها بقصيدة- هي موضوع مستقلّ بذاته لا رابط بينه وبين أيّ نصّ آخر،
    وهذا ظاهر من العناوين الّتي استعملها الكاتب مثل: على هذه الأرض، في تفسير سورة الرّعد،
    أرجوان، وما فعلوا، اغتسال الماء، ولادة، إذا كان لا بدّ من اعتذار، من أنا، المدينة، خوف،
    محراب، خيش، الزّعيم، كتابان، رياحين، أفاعي، مصيبة، جبل، إبل، سحابة، شوك، ندى، أساطير،
    قناع، نافذة، وهكذا هو حال العناوين السّبعين.

    وختامًا، الشّعراء فاعلمنّ أربعة:
    فشاعرٌ يجري ولا يُجْرَى مَعَه
    وشاعرٌ يُنْشِدُ وَسْطَ المَجْمَعَه
    وشاعرٌ لا تَشْتَهي أَنْ تَسْمَعَه

    وتساءلت نزهة أبو غوش عن الأسباب التي تدعو شاعرا الى نشر مقطع صغير في صفحة مستقلة من كتاب؟

    وردّ ابراهيم جوهر بأننا في عصر السرعة، وقد ظهرت فنون ابداعية قصيرة جدا ومنها الأقصوصة،
    في حين ارتأى جميل السلحوت أن المقطوعات تتحدث عن قضايا متباعدة،
    وبالتالي فإن نشرها متوالية قد يفسد على القارئ متعة التمعن والتفكر بها،
    بينما قال الشاعر رفعت زيتون بأن الشاعر يمتلك لغة وقدرة شاعرية، ولو حذف العناوين الفرعية لقدم قصائد طويلة.

    وتحدث سمير الجندي عن أسلوب الشاعر ولغته الشاعرية.

    أما ابراهيم جوهر فقد قدم مداخلة طويلة عن الديوان كاملا، نأمل أن يكتبها قريبا.

    وحضر النقاش نخبة من الكتاب والمثقفين منهم:د تيسر عبدالله، ديمة السمان،
    رفيقة أبو غوش، عيسى القواسمي، سامي الجندي، محمد موسى سويلم،د.اسراء أبو عياش، جمعة السمان،
    خليل سموم، طارق السيد وآخرون.

    .

  8. #8
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه أديبة
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,823
    المواضيع : 195
    الردود : 9823
    المعدل اليومي : 2.28

    افتراضي

    ديوان "جمرة الماء”

    في ندوة اليوم السابع
    مايو 20, 2011

    شكرا لك شاعرنا الأخ رفعت على تلخيص وعرض ندوة اليوم السّابع عن ديوان جمرة الماء
    إنّها نشاطات ثقافيّة هامّة جدّا، وتكمن الأهميّة في الدرجة الأولى في الاهتمام بالأدب والإبداعات المحليّة التي نعتزّ بها، وتأثير هذا الأدب على الحياة في شتّى المجالات
    مناقشة نتاج أدبيّ معيّن تضيء زوايا كثيرة، وتفتح آفاق لعرض الآراء والأفكار المتعلّقة من نقد وتحليل وفكر ولغة وأساليب وغيرها ... والفكرة توّلد الفكرة وتوسّع النّقاش وتنوّعه... وبالتّالي تكون الفائدة أعمّ .
    نتمنّى لكلّ من يساهم ويشارك في هذه الفعاليّات دوام المثابرة والنتاج الأدبي المثمر والنّاجح
    وللأخ رفعت كلّ التّقدير على المشاركة وتزويد قرّاء الواحة بمثل هذه المعلومات

  9. #9
    الصورة الرمزية رفعت زيتون شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : القدس
    المشاركات : 2,334
    المواضيع : 136
    الردود : 2334
    المعدل اليومي : 0.49

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود فرحان حمادي مشاهدة المشاركة
    يا سلام
    ما أجمل العمل وأكرم بصناعة الحرف في ربوع تلك الأماكن الطاهرة المباركة
    كلل الله جهودكم بالنجاح
    وأبعد عنكم شبح الاحتلال البغيض الكافر
    وفقكم الله لما فيه الخير
    تحياتي
    هذا من طهر قلبك أيها الأخ الحبيب

    أقدر إحساسك ومشاعرك

    وليتك بيننا لتشاركنا هذا العرس الأسبوعي

    ومن هنا أدعو من يستطيع ان يرسل لنا عدة نسخ من كتابه ان يفعل

    ليكون محل الدراسة في الندوة وهذا يشرفنا ويزيد من معرفتنا

    أشكرك أخي محمود على مرورك وثنائك

    .

  10. #10
    الصورة الرمزية رفعت زيتون شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : القدس
    المشاركات : 2,334
    المواضيع : 136
    الردود : 2334
    المعدل اليومي : 0.49

    افتراضي



    .
    معالجة الموت في قصة أطفال لرفيقة عثمان
    ندوة اليوم السابع
    القدس:26-5-2011 من جميل السلحوت:
    ناقشت ندوة اليوم السابع الألإسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني
    في القدس قصة الأطفال”الأرنب المفقود”للكاتبة رفيقة عثمان،
    تقع القصة الصادرة عن دار الهدى في كفرع قرع والتي زينتها رسومات أيمن خطيب
    في 22 صفحة من الحجم الكبير بدأ الحديث

    نزهة أَبو غوش فقالت: مفهوم الموت عند الأَطفال:
    كل طفل في هذا العالم الرحب، معرَّض لفقدان شخص عزيز عليه، أَي أَنه بشكل أَو بآخر معرض للموت.
    يرى الدكتور وائل أَبو هندي، أَخصائي نفسي للأَطفال، بأن الطفل ما قبل المدرسة، رغم تعرضه لمفهوم الموت في من حوله،
    لا يكون المفهوم لديه واضحًا، ولا مكتملا، ويتباين من طفل إِلى آخر أَشدَّ التباين؛ وبعد دراسة أُجريت على أَطفال في الأُردن،
    تبين للباحث بأَن الأَطفال في سن السادسة والسابعة استطاعوا جميعًا إدراك الموت كما يدركه الكبار.
    يخمِّن الباحث أَن أَطفال فلسطين، والعراق أَكثر إدراكًا لمفهوم الموت في سن مبكرة،
    لأَن الموت حدثٌ يومي متكرر في كل بيت وكل حارة. ويرى آخرون أَيضا بأَن تقبل الموت عند الأَطفال يختلف حسب الجنس،
    والتجربة،وطريقة الحياة الثقافية، والتربوية التي يحياها الطفل في أُسرته ومجتمعه. أَجمع الأَخصائيون النفسيون
    بأَن موت شخص عزيز في الأُسرة يخلق مشاعر مختلفة عند الطفل مثل: الغضب، الخوف، الشعور بالذنب،
    ويمكن أَن يقود الطفل للإكتئاب أَثناء سن البلوغ، وإِذا لم نعالج صدمة الموت لدى الطفل بالشكل الصحيح،
    وفي الوقت المناسب، سيكون له الأَثر السلبي على شخصيته على المدى البعيد.
    يفضِّل الاخصائيون النفسيون إِعداد الطفل لمواجهة قضية الموت قبل أَن يحدث فعلا، والحديث عنه بصراحة وبلغة يفهمها الطفل،
    وإِبلاغه بحقيقة أن كل إِنسان معرض للموت، حتى الأُم والأَب والأُخوة، وأَن الموت يعني الذهاب دون رجعة،
    وهذا لا يمنعنا بأَن لا نفكر بالفقيد، وأَلا نشتاق إليه، ونتحدث عنه. يمر الطفل بعدة مراحل بعد سماعه عن موت عزيز:
    الصدمة أَولا، ثمَّ الإِنكار، ثم الذبذبة ما بين التقبل والرفض، ثم التقبُّل. بناءً على ما ذكر أَعلاه،
    أجمع الأًخصائيون النفسيون على ضرورة مساعدة الطفل في مواجهة الموت،
    من خلال إِعطائه الفرصة للتعبير عن احساسه وعواطفه ، وأَن نشبع حبَّ الإستطلاع لديه،
    وإِشباع ما لديه من أَسئلة، نحو:” ماذا يشعر بعد الموت؟ ماذا يشعر داخل القبر؟ هل سيعود يومًا ما؟
    ما هو الموت؟ هل يفقد الميِّت جميع حواسه؟”( أبو هندي، 2011).
    علينا أَن نُفهم الطفل على أَن الأَمر خارج عن إِرادة أَيِّ انسان، وعن إرادة الميت نفسه.
    مشاركة الطفل في المراسيم برفقة شخص بالغ يثق به، ويشعر معه بالأَمان،
    وله علاقة بالفقيد له أَهمية، كما أَن الوداع له أَثر كبير على الطفل في تجاوز المحن،
    ولمسة اليد للمتوفى تعطي إحساسًا بالرضي. الإِرتباط بشحص بديل للمتوفى يساعد الطفل على التكيُّف، ليعيش حياة أَفضل.
    إِن استخدام الوسائل المختلفة للتعبير عن الذات، وتفريغ المشاعر، مثل الكتب والقصص،
    والرسومات، والأَلعاب الخيالية غير المباشرة عن الفقدان،تساعد الطفل للتعبير عن نفسه،
    وتقوي تكيفه عن الموت. كلنا يعرف بأَن الكتاب هو مرجعية مهمة لمساعدة الأَطفال لحل مشاكلهم المختلفة،
    ولأَسفنا الشديد فإِن أَدبنا العربي يفتقد للقضايا المهمة التي تشغل بال أَطفالنا، مثل قضية الموت،
    والمرض، والفقر، والعنف والاغتصاب، وانفصال الوالدين . بناءً على ما ذكر في الدراسة المبسَّطة سابقًا،
    رأَيت أَن أَربط ما بين هذه الدراسة، وبين كتاب الأَطفال” الأَرنب المفقود” ،الذي صدر حديثًا للكاتبة رفيقة عثمان،
    باعتباره قصة للأَطفال تعالج قضية الموت، وتقبُّله عند الأَطفال.
    فقد الطفل وليد أَرنبه المحبوب، الذي عاش معه ومع أَفراد الأًسرة مدة طويلة…
    لم يتقبل وليد خبر غياب صديقه الأَرنب، فصار يلوم نفسه” ليتني رافقته في جولته كي أَحميه، وأًحافظ عليه ص10″.
    بعد أَن عرف وليد بوفاة صديقه الأَرنب، أُصيب بصدمة، ولم يستوعب الخبر؟
    وهذا ينطبق تمامًا مع المرحلة الأُولى التي يمر بها الطفل بعد سماع خبر الوفاة التي تحدثت عنها الدراسة،
    في الصفحة التاسعة للكتاب نرى مرحلة الإِنكار التي تحدثنا عنها أَيضًا في الدراسة.
    “لا أُصدِّق أَن الأَرنب أَرنوب قد مات، لعله يصحو من جديد ص14″ لقد عالجت الكاتبة رفيقة عثمان تقبُّل الموت عند الأَطفال،
    والتكيف معه من خلال عدة أُمور كما وضحت لدينا في الدراسة أَعلاه، فكانت كالتالي:
    – معالجة مشاعر الطفل من خلال التعبير عن مشاعره، وأَحاسيسه بصدق، وعفوية من خلال البكاء والحزن على صديقه الأَرنب،
    بمعية أُسرته وأُسرة الأَرنب نفسه.
    – مرحلة الوداع ” تحسسه، ووداعه”.. لن أَنساك يا صديقي العزيز أَبدًاص16″.
    – وقوف الأَب وأَفراد الأًسرة ومواساة وليد، ثم المشاركة بالمراسيم، ووضع الأَزهار البرية على الضريح.
    – تذكر الأَرنب المفقود من خلال الصور التذكارية التي التقطها وليد لصديقه الأَرنب قبل وفاته،
    وتصفح صفحات (الألبوم) بمعية أُسرة الفقيد الأَرنب، وأُسرة وليد.
    – القيام بزيارة الضريح بعد الدفن أَمَّا البديل الذي ساعد وليد على التقبل، فهو اللعب مع أَبناء الأَرنب الصغار،
    وأُمهم، الذين أَصبحوا أَصدقاءَ له. نلاحظ في نهاية القصة وصول الطفل وليد للمرحلة الأَخيرة،
    بعد رفضه، وإِنكاره، من خلال مصاحبة الأَرانب الصغار، ومرافقتهم إِلى ضريح والدهم،
    الذي يظهر في الرسومات وهو يروي الأَزهار فوقه. وأَخيرًا أَود أَن أَنصح مربي، ومربيات الأطفال،
    والآباء، قراءتها لأَطفالهم، واستخدامها كأُسلوب علاج لهم، من أَجل حياة أفضل،
    كما أَرجو من كل أُدبائنا العرب الذين يعنون بأَدب الأَطفال بأَن ينهجوا نهج الكاتبة رفيقة عثمان في جُرأَتها،
    بتناول قضية مهمة مثل قضية الموت، وذلك بعد دراسة عميقة مسبقة، وبالتعاون مع أَخصائيين نفسيين، وتربويين،
    واجتماعيين، من أَجل الوصول لعمل متقن لا يلمس أَحاسيس الأَطفال بشكل سلبي.


    وقال رفعت زيتون: اللغة: تميّزت اللغة بالبساطة، وعمر الأطفال، ومقدرتهم اللغويَّة مع وجود بعض المفردات
    التي كانت أعلى من مستوى الأطفال.مثل: (يربِّت، نفق، ضريح، الخ….)، وهذا الأمر يخدم فكرة التطوُّر،
    والانفتاح على اللغة، ويتيح فرصة التساؤلات التي هي أساس المعرفة. اعتمدت الكاتبة على المحسنات البديعيَّة،
    والجرس الموسيقي المُحبَّب لدى الأطفال، وذلك مما يشدُّ الطفل، ويشوِّقه للإلتصاق أكثر بالقصَّة، وكمثال على ذلك:
    (أذنان طويلتان، عينان جميلتان)، (أزمنة، وأمكنة)، (أُمَّه، وأباه، أُخته، وأخاه)،
    حتى في الأسماء المُستخدمة ركزت الكاتبة على استخدام الجرس الموسيقي، فكانت الأسماء (أسيل، وهديل، نبيل)،
    وهذا يعيدنا إلى قصص أجدادنا عندما كانوا يبدأون بسرد القصَّة باستخدام السجع في قولهم مثلا: (كان ياما كان في قديم الزمان).
    الأُسلوب والأفكار:
    1. كان الأسلوب بسيطا، أو مُبسَّطًا لدرجة كافية، ليفهمها الأطفال، وهذا اعتبره نجاحًا في الوصول إلى الهدف بأقصر الطرق، وأسهلها.
    2. الناحية الفنيَّة: استخدمت الكاتبة صفحة يتخللها السرد، ومقابلها عُرضت الصور،
    كن مُوَفَّقًا، حيث أنَّ الصور كانت دليلا شارحًا لما بين السطور، فحتى الأطفال حديثي القراءة،
    يمكنهم فهم القصَّة من خلال قليل من القراءة مع تلك الصور.
    3. لا تخلو القصَّة من التشويق، وهذه من ضرورات بناء القصة.
    4. الشخوص: الشخوص الرئيسيَّة في القصَّة: كان الأطفال، والأرانب وهذا أقرب إلى ما يحبُّه الأطفال،
    فقصص الحيوانات هي أكثر القصص التي يهتمون بها، وكذلك قصص تحتوي على شخصيَّات أطفال آخرين.
    5. كان هناك جرأة لدى الكاتبة في تناول موضوع الموت، ولكنها استطاعت أن تُعالجه بحكمة،
    وبصراحة بحيث وضعت الأطفال أمام حقيقة لا بد من معرفتها دونما تزييف.
    6. كانت النهاية سعيدة رغم أنها كانت تتحدث عن الموت، وهذا ذكاء من الكاتبة، وتلبِّي حاجة الشعور حتَّى لدى الأطفال.
    7. عودة إلى الصور، والألوان فقد كانت مُعبِّرة، وقريبة للواقع، إلا في صورة واحدة حيث ظهر الأرنب بحجم الطفل وليد.
    – لبَّت القصَّة قيمًا تربويَّة، والحاجات النفسيَّة للطفل، وذلك من خلال الأهداف التي سأذكرها فيما يلي:
    وجدت في القصَّة أهدافًا، وأفكارًا تؤدي بمجملها إلى تعلُّم، واكتساب الكثير من القيم التربويَّة، والاجتماعيَّة ومنها:
    1. مواساة الغير، ومعايشة معاناتهم، وهذا من باب العلاج الاجتماعي 2
    . استمرار الود حتى بعد الرحيل، والوفاء لمن عرفناه خلال حياتنا 3
    . حميميَّة العلاقة الأسريَّة في جميع الأمور، حيث أكَّدت الكاتبة اجتماع العائلة كبيرها، وصغيرها في الأمور كلها،
    هذا الهدف، والسابق يعتبران هدفين مُعالجين تربويًّا.
    4. ضرورة العمل الجماعي، وظهر هذا في عمليَّة البحث، والدفن، والتذكر..
    5. الإخلاص حتَّى للحيوان.
    6. حب الحيوانات، ورعايتها، وهذه سُنَّة شريفة. كل ما ذُكر من أهداف، تسير في طريق المعالجة النفسيَّة، والتربويَّة للأطفال،
    هذا كل شيء، ويبقى سؤالان: – بما أن القصَّة كانت عن الحيوانات، وتحديدًا الأرانب، وبما أن الكاتبة مزجت بين الإنسان،
    والحيوان في علاقة، وانسجام يلائم فكر الطفل، فلماذا لم يسمع بالحوار لهذه المخلوقات،
    والمشاركة في الأحداث كما هو الحال في كثير من قصص الأطفال، وأفلام الرسوم المتحرِّكة.
    – لماذا كانت القصَّة مثاليَّة بمعنى أن القصَّة تؤتي أُكلها خاصَّة مع الأطفال عندما يكون هناك أخطاءً يتعلم الصغار منها
    وقد حلت القصة من هذه الأخطاء ؟
    وأخيرًا أتقدَّم للكاتبة بالتهنئة، وأقول كل ما كتبته، أو أغلبه كان بعد أن جعلت ابنتي تقرأ القصَّة،
    وهي في الصف الثاني الابتدائي، وبعد حوار طفولي بيننا.

    وقال جميل السلحوت: في قصتها الجديدة للأطفال “الأرنب المفقود” تقدم الكاتبة رفيقة عثمان شيئا جديدا للأطفال،
    وقصتها التي يتلخص موضوعها حول أرنب يعيش مع أسرة في بيت، ويخرج الى الغابة مع أبناء جنسه،
    ويموت هناك مما أحزن صديقه الطفل وليد وأفراد أسرته على فراقه فقاموا بدفنه، وواصلوا الاعتناء بأبنائه وببقية الأرانب.
    وقد تساءلت عن سبب اختيار كاتبتنا الأرنب ليكون بطلا لقصتها؟ ولماذا لم تختر كلبا أو قطا، أوطيرا جميلا،
    أو ماعزا أو خاروفا لهذا الدور؟ وفي تقديري أن الكاتبة تدرك تماما أن الكتابة عن الحيوانات الأخرى قد استهلك،
    فكثيرون كتبوا عنها، كما أن هناك موقفا دينيا على سبيل المثال من أكثر الحيوانات وفاءا وهو الكلب،
    حيث يُعتبر حيوانا نجسا، كما أن هناك أكثر من موقف حسب الثقافة الشعبية من القطط، فاختارت كاتبتنا”الأرنب” ليكون البطل،
    ومعروف أن الأرنب حيوان أليف ضعيف ناعم لا يؤذي أحدا، ويتكاثر بسرعة،
    وتشكل لحومه إحدى مصادر البروتين الحيواني للإنسان. وقصة”الأرنب المفقود” قصة مسلية مشوقة،
    وقد احتوت على قيم تربوية للأطفال منها: – الرفق بالحيوان. – مصادقة الحيوانات البيتية الأليفة.
    – التذكير بالحياة والموت. – استمرارية الحياة. – ضرورة دفن الحيوانات النافقة.
    وقد ذكرتني هذه القصة بأغنية شعبية كنا نرددها في طفولتنا، وهي تسخر من المبالغة في الأمور وتهويلها فتقول:
    ( ارنبنا اسم الله عليه نايم ومسبل ذينيه جابر يلله يحرق والديه واحرمنا من الشيخ ارنب ارنبنا في الحاكوره
    مقرمع كل البندوره جابر ضربه فاشوره قضت على الشيخ ارنب قل يومن روح سعيد ولاقى الارنب شهيد
    قال لموا البواريد تا نوخذ ثار الأرنب وأجت الدوله والدرك مقسمين اربع فرق جابر ملعون الطرق وأجرم في حق الأرنب
    ونزل الضابط والشاويش وعملوا ع الأرنب تفتيش وانت يا جابر لا تحكيش وادفع …
    حق الارنب يا ابن عمي يا سعيد وانت قرابه مش بعيد واصبر عليّ لبعد العيد تنحوش حق الارنب ومن الجورة
    ودير ياسين جين النسوان اعزين حسبنه ها الحج امين واثريته الشيخ ارنب اجت صفيه وانيسه عملن للأرنب ونيسه
    وعملن للأرنب ونيسه عملوا له رز وجريشه )

    وقال موسى أبو دويح: بطل القصّة الطّفل وليد الّذي تكوّنت بينه وبين الأرنب الأب صداقة حميمة،
    وبقيّة شخوص القصّة الأب والأمّ والأخ نبيل والأختان هديل وأسيل. ونلاحظ هنا أنّ أسماء الأولاد ذكورًا وإناثا
    جاء على وزن (فعيل) وهو من المشتقات صفة مشبّهة، وهو اسم له جرس وقعه على الأذن جميل.
    وأمّا مجموعة الأرانب فهي الأرنب الذّكر الّذي سمّته الكاتبة (أرنوب) وأنثاه وأولادهما الصّغار.
    القصّة مصوّرة، وصورها واضحة معبّرة، يستطيع الطّفل الّذي بلغ ثلاثة أعوام أن يتعرّف عليها بسهولة.
    حاولت الكاتبة أن تعالج موضوع الموت بالنّسبة للأطفال، وأستطيع أن أقول إنّها نجحت في معالجتها للموضوع،
    حيث بيّنت أنّ الجميع حزن لموت (أرنوب)، وبخاصّة وليد الّذي حزن عليه كثيرًا، وبكى وسالت دموعه على خدّيه،
    ولم يصدّق ما رأته عيناه، حتّى سأل أباه فأخبره أنّ الميت لا يعود. والحزن والبكاء على الميت أمران مشروعان،
    ومن شأنهما أن يخفّفا من وقع المصيبة.
    ودليل مشروعيتهما قول الرّسول صلّى الله عليه وسلّم عند وفاة ولده إبراهيم:
    إنّ القلب ليحزنَ وإنّ العين لتدمعَ، ولا نقول إلا ما يرضي ربّنا، وإنّا على فراقك يا ابراهيمُ لمحزونون.
    وعالجت مسألة العزاء وتخفيف المصاب بقولها: “تجمّع الأصدقاء والأحبّاء حول وليد وأمّه وأبيه،
    وحول عائلة الأرانب؛ لمواساتهم بفقدان أرنوب المحبوب” صفحة 20.
    فمجئ المعزّين بعد دفن الميت لبيت العزاء يخفّف كثيرًا من هول المصيبة، ويقلّل من ألم الفراق.
    وتطرح أثناء العزاء أمور تنسي النّاس الموت وتبعد آلامه وأحزانه عنهم. فكلّ شئ يبدأ صغيرًا ثمّ يكبر،
    إلا المصيبة فإنّها تبدأ كبيرة ثمّ تصغر، حتّى يطويها النّسيان.
    لغة القصّة واضحة سهلة تناسب الأطفال الصّغار حتّى دون الخامسة وتشكيل الكلمات جاء جيّدًا وخاليا من الأخطاء إلا:
    1. في صفحة 2 (لينامُ في أمان)، والصّحيح لينامَ فعل مضارع منصوب بلام التّعليل أو لام كي. 2
    . في صفحة 12 (فرافق أمّه وأباه وأخته وأخاه)، والأحسن وأختيه وأخاه؛ لأنّ الصّورة تظهر أختين ثنتين لا أختا واحدة.
    وختامًا القصّة هادفة ومعبّرة وتعلّم الأطفال كيف يستقبلون موت الأحباب،
    وتعالج مسألة يتهرّب منها كثير من النّاس.

    وبعد ذلك جرى نقاش مطول شارك فيه:د.تيسير عبدالله، ابراهيم جوهر، ديمة السمان، نسب حسين،
    د.اسراء أبو عياش، جمعة السمان، بثينة شقيرات، صقر السلايمة، سامي الجندي وآخرون.

    ( من الشيخ جميل سلحوت \ القدس في 26 - 5 - 2011)

    .

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. كاملة بدارنة في اليوم السابع/ القدس
    بواسطة ربيحة الرفاعي في المنتدى النَّقْدُ الأَدَبِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 22-11-2015, 01:15 AM
  2. موظّف في اليوم السّابع
    بواسطة كاملة بدارنه في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 17-07-2015, 04:06 PM
  3. كاملة بدارنة في اليوم السابع
    بواسطة مرمر القاسم في المنتدى أَنْشِطَةُ وَإِصْدَارَاتُ الأَعْضَاءِ
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 26-01-2013, 08:32 AM
  4. رفعت زيتون في ندوة اليوم السابع- بقلم جميل السلحوت
    بواسطة أماني عواد في المنتدى النَّقْدُ الأَدَبِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-09-2012, 01:38 AM
  5. ندوة اليوم السابع في القدس
    بواسطة مرمر القاسم في المنتدى أَنْشِطَةُ وَإِصْدَارَاتُ الأَعْضَاءِ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 28-05-2012, 12:44 AM