أحدث المشاركات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 23

الموضوع: شاعر و قصيدة

  1. #1
    الصورة الرمزية د.جمال مرسي شاعر
    تاريخ التسجيل : Nov 2003
    الدولة : بلاد العرب أوطاني
    العمر : 63
    المشاركات : 6,074
    المواضيع : 364
    الردود : 6074
    المعدل اليومي : 0.99

    افتراضي شاعر و قصيدة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    احبائي الكرام في واحتنا الثقافية الغناء
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    ربما يكون هذا الموضوع مطروحا في أماكن أخرى كثيرة و لكني لم أجد مثيله هنا في الواحة
    و لذا قررت أن أعرضه عليكم .
    و الموضوع ببساطة اننا و عبر هذه الصفحة سنتناول شاعرا معينا من الشعراء الذين كانت لهم بصماتهم
    على الحركة الثقافية العربية .
    نتناول سيرته الذاتية و قصيدة منتقاة من أعمالة المتميزة .

    و لعلي أبدأ أنا ..على أن يقوم الأعضاء الكرام بعدي باختيار شاعر آخر و قصيدة له ليتثنى للجميع الإطلاع على هذه الشخصيات الأدبية التي أثرت حياتنا الثقافية على مر التاريح الأدبي العربي .


    و لقد اخترت لكم اليوم الشاعر المصري فاروق جويدة


    أولا السيرة ذاتية


    هو شاعر مصري معاصر ولد عام 1946، و هو من الأصوات الشعرية الصادقة والمميزة في حركة الشعر العربي المعاصر، نظم كثيرا من ألوان الشعر ابتداء بالقصيدة العمودية وانتهاء بالمسرح الشعري.
    قدم للمكتبة العربية 20 كتابا من بينها 13 مجموعة شعرية حملت تجربة لها خصوصيتها، وقدم للمسرح الشعري 3 مسرحيات حققت نجاحا كبيرا في عدد من المهرجانات المسرحية هي: الوزير العاشق ودماء على ستار الكعبة والخديوي.
    ترجمت بعض قصائده ومسرحياته إلى عدة لغات عالمية منها الانجليزية والفرنسية والصينية واليوغوسلافية، وتناول أعماله الإبداعية عدد من الرسائل الجامعية في الجامعات المصرية والعربية.
    تخرج في كلية الآداب قسم صحافة عام 1968، وبدأ حياته العملية محررا بالقسم الاقتصادي بالأهرام، ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام، وهو حاليا رئيس القسم الثقافي بالأهرام.


    ثانيا : القصيدة


    مــا عــاد يكفــينا الغضــب


    شعر : فاروق جويدة


    من قال إن العار يمحوه الغضب
    وأمامنا عرض الصبايا يغتصب
    صور الصبايا العاريات تفجرت
    بين العيون نزيف دم من لهب
    عار علي التاريخ كيف تخونه
    همم الرجال ويستباح لمن سلب؟‏!‏
    عار علي الأوطان كيف يسودها
    خزي الرجال وبطش جلاد كذب؟‏!‏
    الخيل ماتت‏..‏ والذئاب توحشت
    تيجاننا عار‏..‏ وسيف من خشب
    العار أن يقع الرجال فريسة
    للعجز‏..‏ من خان الشعوب‏..‏ ومن نهب
    لا تسألوا الأيام عن ماض ذهب
    فالأمس ولي‏.‏ والبقاء لمن غلب
    ما عاد يجدي أن نقول بأننا‏..‏
    أهل المروءة‏..‏ والشهامة‏..‏ والحسب
    ما عاد يجدي أن نقول بأننا‏..‏
    خير الوري دينا‏..‏ وأنقاهم نسب
    ولتنظروا ماذا يراد لأرضنا
    صارت كغانية تضاجع من رغب
    حتي رعاع الأرض فوق ترابنا
    والكل في صمت تواطأ‏..‏ أو شجب
    الناس تسأل‏:‏ أين كهان العرب؟‏!‏
    ماتوا‏..‏ تلاشوا‏.‏ لا نري غير العجب
    ولتركعوا خزيا أمام نسائكم
    لا تسألوا الأطفال عن نسب‏..‏ وأب
    لا تعجبوا إن صاح في أرحامكم
    يوما من الأيام ذئب مغتصب
    عرض الصبايا والذئاب تحيطه
    فصل الختام لأمة تدعي‏'‏ العرب‏'‏
    عرب‏..‏ وهل في الأرض ناس كالعرب؟‏!‏
    بطش‏.‏ وطغيان‏..‏ ووجه أبي لهب
    هذا هو التاريخ‏..‏ شعب جائع
    وفحيح عاهرة‏..‏ وقصر من ذهب
    هذا هو التاريخ‏..‏ جلاد أتي
    يتسلم المفتاح من وغد ذهب
    هذا هو التاريخ لص قاتل
    يهب الحياة‏..‏ وقد يضن بما وهب
    ما بين خنزير يضاجع قدسنا
    ومغامر يحصي غنائم ما سلب
    شارون يقتحم الخليل ورأسه
    يلقي علي بغداد سيلا من لهب
    ويطل هولاكو علي أطلالها
    ينعي المساجد‏..‏ والمآذن‏..‏ والكتب
    كبر المزاد‏..‏ وفي المزاد قوافل
    للرقص حينا‏..‏ للبغايا‏.‏ للطرب
    ينهار تاريخ‏..‏ وتسقط أمة
    وبكل قافلة عميل‏..‏ أو ذنب
    سوق كبير للشعوب‏..‏ وحوله
    يتفاخر الكهان من منهم كسب
    جاءوا إلي بغداد‏..‏ قالوا أجدبت‏..‏
    أشجارها شاخت‏..‏ ومات بها العنب
    قد زيفوا تاجا رخيصا مبهرا
    ‏'‏ حرية الإنسان‏'..‏ أغلي ما أحب
    خرجت ثعابين‏..‏ وفاحت جيفة
    عهر قديم في الحضارة يحتجب
    وأفاقت الدنيا علي وجه الردي
    ونهاية الحلم المضيء المرتقب
    صلبوا الحضارة فوق نعش شذوذهم
    يا ليت شيئا غير هذا قد صلب
    هي خدعة سقطت‏..‏ وفي أشلائها
    سرقت سنين العمر زهوا‏..‏ أو صخب
    حرية الإنسان غاية حلمنا
    لا تطلبوها من سفيه مغتصب
    هي تاج هذا الكون حين يزفها
    دم الشعوب لمن أحب‏..‏ومن طلب
    شمس الحضارة أعلنت عصيانها
    وضميرها المهزوم في صمت غرب
    بغداد تسأل‏..‏ والذئاب تحيطها
    من كل فج‏.‏ أين كهان العرب؟‏!‏
    وهناك طفل في ثراها ساجد
    مازال يسأل كيف مات بلا سبب؟‏!‏
    كهاننا ناموا علي أوهامهم
    ليل وخمر في مضاجع من ذهب
    بين القصور يفوح عطر فادح
    وعلي الأرائك ألف سيف من حطب
    وعلي المدي تقف الشعوب كأنها
    وهم من الأوهام‏..‏ أو عهد كذب
    فوق الفرات يطل فجر قادم
    وأمام دجلة طيف حلم يقترب
    وعلي المشارف سرب نخل صامد
    يروي الحكايا من تأمرك‏..‏ أو هرب
    هذي البلاد بلادنا مهما نأت
    وتغربت فينا دماء‏..‏ أو نسب
    يا كل عصفور تغرب كارها
    ستعود بالأمل البعيد المغترب
    هذي الذئاب تبول فوق ترابنا
    ونخيلنا المقهور في حزن صلب
    موتوا فداء الأرض إن نخيلها
    فوق الشواطئ كالأرامل ينتحب
    ولتجعلوا سعف النخيل قنابلا
    وثمارها الثكلي عناقيد اللهب
    فغدا سيهدأ كل شيء بعدما
    يروي لنا التاريخ قصة ما كتب
    وعلي المدي يبدو شعاع خافت
    ينساب عند الفجر‏..‏ يخترق السحب
    ويظل يعلو فوق كل سحابة
    وجه الشهيد يطل من خلف الشهب
    ويصيح فينا‏:‏ كل أرض حرة
    يأبي ثراها أن يلين لمغتصب
    ما عاد يكفي أن تثور شعوبنا
    غضبا‏..‏ فلن يجدي مع العجز الغضب
    لن ترجع الأيام تاريخا ذهب
    ومن المهانة أن نقاتل بالخطب
    هذي خنادقنا‏..‏ وتلك خيولنا
    عودوا إليها فالأمان لمن غلب


    و دمتم
    البنفسج يرفض الذبول

  2. #2
    الصورة الرمزية عبداللطيف محمد الشبامي شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2003
    الدولة : صنعاء
    المشاركات : 1,022
    المواضيع : 91
    الردود : 1022
    المعدل اليومي : 0.16

    افتراضي

    جميل جداً

    وأنا هنا سأورد عن شاعر اليمن الكبير المرحوم / عبدالله البردوني

    فمن هو ؟


    عبد الله البردوني
    ولد عام 1348هـ 1929 م في قرية البردون (اليمن) أصيب بالعمى في السادسة من عمره بسبب الجدري ، درس في مدارس ذمار لمدة عشر سنوات ثم انتقل إلى صنعاء حيث أكمل دراسته في دار العلوم وتخرج فيها عام 1953م . ثم عُين أستاذا للآداب العربية في المدرسة ذاتها. وعمل أيضا مسؤولا عن البرامج في الإذاعة اليمنية.




    له عشرة دواوين شعرية، وست دراسات. .

    صدرت دراسته الأولى "رحلة في الشعر قديمه وحديثه" عام 1972.
    أما دواوينه فهي على التوالي:

    - من أرض بلقيس 1961 –

    - في طريق الفجر 1967 –

    - مدينة الغد 1970

    - - لعيني أم بلقيس 1973

    - - السفر إلى الأيام الخضر 1974

    - - وجوه دخانية في مرايا الليل 1977 –

    - زمان بلا نوعية 1979

    - - ترجمة رملية لأعراس الغبار 1983

    - - كائنات الشوق الاخر 1986 –

    - رواء المصابيح 1989


    وسأختار من إحدى قصائده وهي بعنوان :

    أبو تمام وعروبة اليوم

    مـا أصدق السيف! إن لم ينضه الكذب
    وأكـذب السيف إن لم يصدق الغضب
    بـيض الـصفائح أهـدى حين تحملها
    أيـد إذا غـلبت يـعلو بـها الـغلـــب
    وأقـبح الـنصر..نصر الأقوياء بلا
    فهم. سوى فهم كم باعوا. وكم كسبوا
    أدهـى مـن الـجهل علم يطمئن إلى
    أنـصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا
    قـالوا: هـم الـبشر الأرقى وما أكلوا
    شـيئاً.. كـما أكلوا الإنسان أو شربوا
    مـاذا جـرى.. يـا أبا تمام تسألني؟
    عفواً سأروي.. ولا تسأل.. وما السبب
    يـدمي الـسؤال حـياءً حـين نـسأله
    كـيف احتفت بالعدى (حيفا) أو النقب)
    مـن ذا يـلبي؟ أمـا إصـرار معتصم؟
    كلا وأخزى من (الأفشين) مـا صلبوا
    الـيوم عـادت عـلوج (الروم) فاتحة
    ومـوطنُ الـعَرَبِ الـمسلوب iiوالسلب
    مـاذا فـعلنا؟ غـضبنا كـالرجال ولم
    نـصدُق.. وقـد صدق التنجيم والكتب
    فـأطفأت شـهب (الـميراج) أنـجمنا
    وشـمسنا... وتـحدى نـارها الحطب
    وقـاتـلت دونـنا الأبـواق صـامدة
    أمـا الـرجال فـماتوا... ثَمّ أو هربوا
    حـكامنا إن تـصدوا لـلحمى اقتحموا
    وإن تـصدى لـه الـمستعمر انسحبوا
    هـم يـفرشون لـجيش الغزو أعينهم
    ويـدعـون وثـوبـاً قـبل أن يـثبوا
    الـحاكمون واشـنطن حـكومتهم
    والـلامعون.. ومـا شـعّوا ولا غربوا
    الـقـاتلون نـبوغ الـشعب تـرضيةً
    لـلـمعتدين ومــا أجـدتهم الـقُرَب
    لـهم شموخ (المثنى) ظـاهراً ولهم
    هـوىً إلـى بـابك الخرمي ينتسب
    مـاذا تـرى يـا (أبا تمام) هل كذبت
    أحـسابنا؟ أو تـناسى عـرقه الذهب؟
    عـروبة الـيوم أخـرى لا يـنم على
    وجـودها اسـم ولا لـون.ولا لـقــب
    تـسـعون ألـفاً (لـعمورية) اتـقدوا
    ولـلـمنجم قـالـوا: إنـنـا الـشهــب
    قـبل: انتظار قطاف الكرم ما انتظروا
    نـضج الـعناقيد لـكن قـبلها التهبوا
    والـيوم تـسعون مـليوناً ومـا بلغوا
    نـضجاً وقـد عصر الزيتون والعنب
    تـنسى الـرؤوس العوالي نار نخوتها
    إذا امـتـطاها إلـى أسـياده الـذئب
    (حـبيب) وافـيت من صنعاء يحملني
    نـسر وخـلف ضلوعي يلهث العرب
    مـاذا أحـدث عـن صـنعاء يا أبتي؟
    مـليحة عـاشقاها: الـسل والـجرب
    مـاتت بصندوق »وضـاح«بلا ثمن
    ولـم يمت في حشاها العشق والطرب
    كـانت تـراقب صبح البعث فانبعثت
    فـي الـحلم ثـم ارتمت تغفو وترتقـب
    لـكنها رغـم بـخل الغيث ما برحت
    حبلى وفي بطنها قحطان أو كـرب
    وفـي أسـى مـقلتيها يـغتلي يمن
    ثـان كـحلم الـصبا... ينأى ويقتـرب
    »حـبيب« تسأل عن حالي وكيف أنا؟
    شـبابة فـي شـفاه الـريح تـنتحـب
    كـانت بـلادك (رحلاً)، ظهر (ناجية)
    أمـا بـلادي فـلا ظـهر ولا غـبــــب
    أرعـيت كـل جـديب لـحم راحـلة
    كـانت رعـته ومـاء الروض ينسكــب
    ورحـت مـن سـفر مضن إلى سفر
    أضـنى لأن طـريق الـراحة التعــــــب
    لـكن أنـا راحـل فـي غـير ما سفر
    رحلي دمي... وطريقي الجمر والحطب
    إذا امـتـطيت ركـاباً لـلنوى فـأنا
    فـي داخـلي... أمتطي ناري واغتــرب
    قـبري ومـأساة مـيلادي عـلى كتفي
    وحـولي الـعدم الـمنفوخ والـصخــب
    »حـبيب« هـذا صـداك اليوم أنشده
    لـكن لـماذا تـرى وجـهي وتكتئــب؟
    مـاذا؟ أتعجب من شيبي على صغري؟
    إنـي ولـدت عجوزاً.. كيف تعتجب؟
    والـيوم أذوي وطـيش الـفن يعزفني
    والأربـعـون عـلى خـدّي تـلتهــب
    كـذا إذا ابـيض إيـناع الـحياة على
    وجـه الأديـب أضـاء الفكر والأدب
    وأنـت مـن شبت قبل الأربعين على
    نـار (الـحماسة) تـجلوها وتـنتخــب
    وتـجتدي كـل لـص مـترف هـبة
    وأنـت تـعطيه شـعراً فـوق ما يهـب
    شـرّقت غـرّبت من (والٍ) إلى (ملك)
    يـحثك الـفقر... أو يـقتادك الـطلـب
    طوفت حتى وصلت (الموصل) انطفأت
    فـيك الأمـاني ولـم يـشبع لها أرب
    لـكـن مـوت الـمجيد الـفذ يـبدأه
    ولادة مـن صـباها تـرضع الـحقـــب
    »حـبيب« مـازال فـي عينيك أسئلة
    تـبدو... وتـنسى حـكاياها فـتنتقب
    ومـاتـزال بـحـلقي ألـف مـبكيةٍ
    مـن رهبة البوح تستحيي وتضطرب
    يـكـفيك أن عـدانـا أهـدروا دمـنا
    ونـحن مـن دمـنا نـحسو ونـحتـــلب
    سـحائب الـغزو تـشوينا وتـحجبنا
    يـوماً سـتحبل مـن إرعادنا السحب؟
    ألا تـرى يـا »أبـا تـمام« بـارقنا
    (إن الـسماء تـرجى حـين تحتجــب)


    مع خالص التحايا والتقدير

  3. #3
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    الدولة : مصر
    المشاركات : 2,694
    المواضيع : 78
    الردود : 2694
    المعدل اليومي : 0.42

    افتراضي



    رااااااااااااااائع د.جمال
    فاروق جويدة من أرق الشعراء فى مصر
    وهو من الشعراء الذى نمى على كتاباتهم مشاعرنا
    والآن نتابع كتاباته الثقافية والنقدية يوم الجمعة من كل اسبع بجريدة الاهرام
    ومن يتابع مقالاته وكتاباته يدرك مدى المجال الثقافى والادبى الذى يدور فى فلكه هذا الشاعر
    المصرى الاصيل الملامح الخمرى اللون الفرعونى القلم

    د. جمال
    أحييييييييييييك على ذوقك الراقى فى اختيار شاعرنا فاروق جويدة
    وانتظرنى هنا معك لتقديم المزيد من الاعمال الجميلة لشاعرنا الجميل

    شكرا د.جمال على جمال الاختياروالذى ليس بغريب عليك
    وانتظرنى ... حتما سأعود

    لك تحياتى ,,,, وباقة ياسمين

  4. #4
    الصورة الرمزية د.جمال مرسي شاعر
    تاريخ التسجيل : Nov 2003
    الدولة : بلاد العرب أوطاني
    العمر : 63
    المشاركات : 6,074
    المواضيع : 364
    الردود : 6074
    المعدل اليومي : 0.99

    افتراضي

    اخي الحبيب عبد اللطيف محمد
    اشكرك على تفاعلك الجميل و السريع مع الموضوع و أعتذر لتأخري في الرد
    و فعلا الشاعر المرحوم عبد الله البردوني من الشعراء الذين يقرأ لهم و يستحقون الإشادة
    و قصيدته التي بين ايدينا اليوم قرأتها من قبل مرات و مرات
    و هي بالفعل من قصائده الجميلة
    بارك الله بك و شكرا لتفلعلك
    د. جمال

  5. #5
    الصورة الرمزية د.جمال مرسي شاعر
    تاريخ التسجيل : Nov 2003
    الدولة : بلاد العرب أوطاني
    العمر : 63
    المشاركات : 6,074
    المواضيع : 364
    الردود : 6074
    المعدل اليومي : 0.99

    افتراضي

    اهلا اهلا اهلا بياسمينتنا التي افتقدناها
    اهلا بالأخت الطيبة الرقيقة التي طالما اسعدنا تواجدها و تواصلها الجميل
    اهلا بهذا العبق الذي أطل على صفحة شاعر و قصيدة
    اطلالة جميلة مفرحة و مفاجأة سارة
    أهلا بك اختي الكريمة و الف الف حمد لله على السلامة بعد رحلتك البحرية
    و طبعا كلنا مشتاقون لمل سينتثره قلمك من درر نسعد بها فعلا هنا و في جميع
    الصفحات التي تمرين عليها و تضعين بصماتك فيها
    شكرا لمرورك و توقيعك في موقعي
    شرف لي ما بعده شرف
    بارك الله بك و حفظك من كل سوء
    و سلامي لأسرتكم الغالية
    و في انتظتر ما ستكتبيه عن فاروق جويدة أو غيره من الشعراء هنا
    أخوكم د. جمال مرسي

  6. #6
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : USA
    العمر : 44
    المشاركات : 538
    المواضيع : 30
    الردود : 538
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي تنويمة الجياع ... للشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري

    - ولد الشاعر محمد مهدي الجواهري في النجف في السادس والعشرين من تموز عام 1899م ، والنجف مركز ديني وأدبي ، وللشعر فيها أسواق تتمثل في مجالسها ومحافلها ، وكان أبوه عبد الحسين عالماً من علماء النجف ، أراد لابنه الذي بدت عليه ميزات الذكاء والمقدرة على الحفظ أن يكون عالماً، لذلك ألبسه عباءة العلماء وعمامتهم وهو في سن العاشرة.

    - تحدّر من أسرة نجفية محافظة عريقة في العلم والأدب والشعر تُعرف بآل الجواهر ، نسبة إلى أحد أجداد الأسرة والذي يدعى الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر ، والذي ألّف كتاباً في الفقه واسم الكتاب "جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام " . وكان لهذه الأسرة ، كما لباقي الأسر الكبيرة في النجف مجلس عامر بالأدب والأدباء يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية .

    - قرأ القرآن الكريم وهو في هذه السن المبكرة وتم له ذلك بين أقرباء والده وأصدقائه، ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه الكتابة والقراءة، فأخذ عن شيوخه النحو والصرف والبلاغة والفقه وما إلى ذلك مما هو معروف في منهج الدراسة آنذاك . وخطط له والده وآخرون أن يحفظ في كل يوم خطبة من نهج البلاغة وقصيدة من ديوان المتنبي ليبدأ الفتى بالحفظ طوال نهاره منتظراً ساعة الامتحان بفارغ الصبر ، وبعد أن ينجح في الامتحان يسمح له بالخروج فيحس انه خُلق من جديد ، وفي المساء يصاحب والده إلى مجالس الكبار .

    - ‏أظهر ميلاً منذ الطفولة إلى الأدب فأخذ يقرأ في كتاب البيان والتبيين ومقدمة ابن خلدون ودواوين الشعر ، ونظم الشعر في سن مبكرة ، تأثراً ببيئته ، واستجابة لموهبة كامنة فيه .‏

    - كان قوي الذاكرة ، سريع الحفظ ، ويروى أنه في إحدى المرات وضعت أمامه ليرة ذهبية وطلب منه أن يبرهن عن مقدرته في الحفظ وتكون الليرة له. فغاب الفتى ثماني ساعات وحفظ قصيدة من (450) بيتاً واسمعها للحاضرين وقبض الليرة .‏

    - كان أبوه يريده عالماً لا شاعراً ، لكن ميله للشعر غلب عليه . وفي سنة 1917، توفي والده وبعد أن انقضت أيام الحزن عاد الشاب إلى دروسه وأضاف إليها درس البيان والمنطق والفلسفة.. وقرأ كل شعر جديد سواء أكان عربياً أم مترجماً عن الغرب .

    - وكان في أول حياته يرتدي العمامة لباس رجال الدين لأنه نشأ نشأةً دينيه محافظة ، واشترك بسب ذلك في ثورة العشرين عام 1920م ضد السلطات البريطانية وهو لابس العمامة ، ثم اشتغل مدة قصيرة في بلاط الملك فيصل الأول عندما تُوج ملكاً على العراق وكان لا يزال يرتدي العمامة ، ثم ترك العمامة كما ترك الاشتغال في البلاط الفيصلي وراح يعمل بالصحافة بعد أن غادر النجف إلى بغداد ، فأصدر مجموعة من الصحف منها جريدة ( الفرات ) وجريدة ( الانقلاب ) ثم جريدة ( الرأي العام ) وانتخب عدة مرات رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين .

    - لم يبق من شعره الأول شيء يُذكر ، وأول قصيدة له كانت قد نشرت في شهر كانون الثاني عام 1921 ، وأخذ يوالي النشر بعدها في مختلف الجرائد والمجلات العراقية والعربية .

    - نشر أول مجموعة له باسم " حلبة الأدب " عارض فيها عدداً من الشعراء القدامى والمعاصرين .

    - سافر إلى إيران مرتين : المرة الأولى في عام 1924 ، والثانية في عام 1926 ، وكان قد أُخِذ بطبيعتها ، فنظم في ذلك عدة مقطوعات .

    - ترك النجف عام 1927 ليُعَيَّن مدرّساً في المدارس الثانوية ، ولكنه فوجيء بتعيينه معلماً على الملاك الابتدائي في الكاظمية .

    - أصدر في عام 1928 ديواناً أسماه " بين الشعور والعاطفة " نشر فيه ما استجد من شعره .

    - استقال من البلاط سنة 1930 ، ليصدر جريدته (الفرات) ، وقد صدر منها عشرون عدداً ، ثم ألغت الحكومة امتيازها فآلمه ذلك كثيراً ، وحاول أن يعيد إصدارها ولكن بدون جدوى ، فبقي بدون عمل إلى أن عُيِّنَ معلماً في أواخر سنة 1931 في مدرسة المأمونية ، ثم نقل لإلى ديوان الوزارة رئيساً لديوان التحرير .

    - في عام 1935 أصدر ديوانه الثاني بإسم " ديوان الجواهري " .

    - في أواخر عام 1936 أصدر جريدة (الانقلاب) إثر الانقلاب العسكري الذي قاده بكر صدقي .وإذ أحس بانحراف الانقلاب عن أهدافه التي أعلن عنها بدأ يعارض سياسة الحكم فيما ينشر في هذه الجريدة ، فحكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر وبإيقاف الجريدة عن الصدور شهراً .

    - بعد سقوط حكومة الانقلاب غير اسم الجريدة إلى (الرأي العام) ، ولم يتح لها مواصلة الصدور ، فعطلت أكثر من مرة بسبب ما كان يكتب فيها من مقالات ناقدة للسياسات المتعاقبة .

    - لما قامت حركة مارس 1941 أيّدها وبعد فشلها غادر العراق مع من غادر إلى إيران ، ثم عاد إلى العراق في العام نفسه ليستأنف إصدار جريدته (الرأي العام) .

    - في عام 1944 شارك في مهرجان أبي العلاء المعري في دمشق .

    - أصدر في عامي 1949 و 1950 الجزء الأول والثاني من ديوانه في طبعة جديدة ضم فيها قصائده التي نظمها في الأربعينيات والتي برز فيها شاعراً كبيراً .

    - شارك في عام 1950 في المؤتمر الثقافي للجامعة العربية الذي عُقد في الاسكندرية .

    - انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين ونقيباً للصحفيين .

    - واجه مضايقات مختلفة فغادر العراق عام 1961 إلى لبنان ومن هناك استقر في براغ ضيفاً على اتحاد الأدباء التشيكوسلوفاكيين .

    - أقام في براغ سبع سنوات ، وصدر له فيها في عام 1965 ديوان جديد سمّاه " بريد الغربة " .

    - عاد إلى العراق في عام 1968 وخصصت له حكومة الثورة راتباً تقاعدياً قدره 150 ديناراً في الشهر .

    - في عام 1969 صدر له في بغداد ديوان "بريد العودة" .

    - في عام 1971 أصدرت له وزارة الإعلام ديوان " أيها الأرق" .وفي العام نفسه رأس الوفد العراقي الذي مثّل العراق في مؤتمر الأدباء العرب الثامن المنعقد في دمشق . وفي العام نفسه أصدرت له وزارة الإعلام ديوان " خلجات " .

    - في عام 1973 رأس الوفد العراقي إلى مؤتمر الأدباء التاسع الذي عقد في تونس .

    - بلدان عديدة فتحت أبوابها للجواهري مثل مصر، المغرب، والأردن ، وهذا دليل على مدى الاحترام الذي حظي به ولكنه اختار دمشق واستقر فيها واطمأن إليها واستراح ونزل في ضيافة الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي بسط رعايته لكل الشعراء والأدباء والكتّاب.

    - كرمه الرئيس الراحل «حافظ الأسد» بمنحه أعلى وسام في البلاد ، وقصيدة الشاعر الجواهري (دمشق جبهة المجد» ذروة من الذرا الشعرية العالية .

    - يتصف أسلوب الجواهري بالصدق في التعبير والقوة في البيان والحرارة في الإحساس الملتحم بالصور الهادرة كالتيار في النفس ، ولكنه يبدو من خلال أفكاره متشائماً حزيناً من الحياة تغلف شعره مسحة من الكآبة والإحساس القاتم الحزين مع نفسية معقدة تنظر إلى كل أمر نظر الفيلسوف الناقد الذي لايرضيه شيء.

    - وتوفي الجواهري في السابع والعشرين من تموز 1997 ، ورحل بعد أن تمرد وتحدى ودخل معارك كبرى وخاض غمرتها واكتوى بنيرانها فكان بحق شاهد العصر الذي لم يجامل ولم يحاب أحداً .‏

    - وقد ولد الجواهري وتوفي في نفس الشهر، وكان الفارق يوماً واحداً مابين عيد ميلاده ووفاته. فقد ولد في السادس والعشرين من تموز عام 1899 وتوفي في السابع والعشرين من تموز 1997
    تنويمة الجياع نامي جياعَ الشَّعْـبِ نامي
    نامي فـإنْ لم تشبَعِـي مِنْ يَقْظـةٍ فمِنَ المنـامِ
    نامي على زُبَدِ الوعـود يُدَافُ في عَسَل ِ الكلامِ
    نامي تَزُرْكِ عرائسُ الأحلامِ فـي جُـنْحِ الظـلامِ
    تَتَنَوَّري قُـرْصَ الرغيـفِ كَـدَوْرةِ البدرِ التمـامِ
    وَتَرَيْ زرائِبَكِ الفِسـاحَ مُبَلَّطَـاتٍ بالرُّخَــامِ
    نامي تَصِحّي! نِعْمَ نَـوْمُ المرءِ في الكُـرَبِ الجِسَامِ
    نامي على حُمَةِ القَـنَـا نامي على حَـدِّ الحُسَـام
    نامي إلى يَــوْمِ النشورِ ويـومَ يُـؤْذََنُ بالقِيَـامِ
    نامـي على المستنقعـاتِ تَمُوجُ باللُّجَج ِ الطَّوامِي
    زَخَّارة ً بـشذا الأقَـاحِ يَمدُّهُ نَفْـحُ الخُـزَامِ
    نامي على نَغَمِ البَعُوضِ كـأنَّـهُ سَجْعُ الحَمَامِ
    نامي على هذي الطبيعةِِ لم تُحَـلَّ بـه "ميامي "
    نامي فقد أضفى "العَرَاءُ" عليكِ أثوابَ الغـرامِ
    نامي على حُلُمِ الحواصدِ عـاريـاتٍ للحِـزَامِ
    متراقِصَـاتٍ والسِّيَـاط ُ تَجِـدُّ عَزْفَـاً ﺑﭑرْتِزَامِ
    وتغازلـي والنَّاعِمَـات الزاحفاتِ من الهـوامِ
    نامي على مَهْدِ الأذى وتوسَّدِي خَـدَّ الرَّغَامِ
    وﭐستفرِشِي صُمَّ الحَصَى وَتَلَحَّفي ظُلَـلَ الغَمَامِ
    نامي فقـد أنـهى " مُجِيـعُ الشَّعْـبِ " أيَّـامَ الصِّيَـامِ
    نامي فقـد غنَّـى " إلـهُ الحَـرْبِ" ألْـحَانَ السَّـلامِ
    نامي جِيَاعَ الشَّعْبِ نامي الفَجْـرُ آذَنَ ﺑﭑنْصِرامِ
    والشمسُ لنْ تُؤذيكِ بَعْدُ بما تَوَهَّـج من ضِـرَامِ
    والنورُ لَنْ "يُعْمِي!" جُفوناً قد جُبِلْنَ على الظلامِ
    نامي كعهدِكِ بالكَرَى وبلُطْفِهِ من عَهْدِ "حَامِ"
    نامي.. غَدٌ يسقيكِ من عَسَـلٍ وخَمْـرٍ ألْفَ جَـامِ
    أجرَ الذليلِ وبردَ أفئدةٍ إلى العليـا ظَـوَامِي
    نامي وسيري في منامِكِ ما استطعتِ إلى الأمامِ
    نامي على تلك العِظَاتِ الغُرِّ من ذاك الإمامِ
    يُوصِيكِ أن لا تطعمي من مالِ رَبِّكِ في حُطَامِ
    يُوصِيكِ أنْ تَدَعي المباهِـجَ واللذائـذَ
    وتُعَوِّضِي عن كلِّ ذلكَ بالسجـودِ وبالقيـامِ
    نامي على الخُطَبِ الطِّوَالِ من الغطارفةِ العِظَامِ
    نامي يُسَاقَطْ رِزْقُكِ الموعـودُ فوقَـكِ ﺑﭑنتظـامِ
    نامي على تلكَ المباهجِ لم تَدَعْ سَهْمَاً لِرَامِي
    لم تُبْقِ من "نُقلٍ" يسرُّكِ لم تَجِئْهُ .. ومن إدَامِ
    بَنَتِ البيوتَ وَفَجَّرَتْ جُرْدَ الصحارى والموامي
    نامي تَطُفْ حُورُ الجِنَانِ عليـكِ منها بالمُدَامِ
    نامي على البَرَصِ المُبَيَّضِ من سوادِكِ والجُـذَامِ
    نامي فكَفُّ اللهِ تغسـلُ عنكِ أدرانَ السَّقَـامِ
    نامي فحِـرْزُ المؤمنينَ يَذُبُّ عنكِ على الدَّوَامِ
    نامي فما الدُّنيا سوى "جسرٍ!" على نَكَـدٍ مُقَـامِ
    نامي ولا تتجادلـي القولُ ما قالتْ "حَذَامِ"
    نامي على المجدِ القديـمِ وفوقَ كومٍ من عِظَامِ‏
    تيهي بأشباهِ العصامِيّينَ! منكِ على "عِصَـامِ"
    الرافعينَ الهَامَ من جُثَثٍ فََرَشْـتِ لَهُمْ وهَامِ
    والواحمينَ ومن دمائِكِ يرتوي شَرَهُ الوِحَامِ
    نامي فنومُكِ خَيْرُ ما حَمَلَ المُؤَرِّخُ من وِسَامِ
    نامي جياعَ الشعبِ نامي بُرِّئْتِ من عَيْبٍ وذَامِ
    نامي فإنَّ الوحدةَ العصماءَ تطلُـبُ أنْ تنـامي
    نامي جِيَاعَ الشَّعْبِ نامي النومُ مِـن نِعَمِ السلام
    تتوحَّدُ الأحزابُ فيـه ويُتَّقَى خَطَرُ الصِـدامِ
    تَهْدَا الجموعُ بهِ وتَستغني الصُّفوفُ عَنِ ﭐنقسـامِ
    إنَّ الحماقـةَ أنْ تَشُقِّـي بالنُهوضِ عصا الوئـامِ
    والطَّيْشُ أن لا تَلْـجَئِي مِن حاكِمِيكِ إلى احتكامِ
    النفسُ كالفَرَسِ الجَمُوحِ وعَقْلُها مثلُ اللجـامِ
    نامي فإنَّ صلاحَ أمرٍ فاسـدٍ في أن تنـامي
    والعُرْوَةُ الوثقى إذا استيقَظْـتِ تُـؤذِنُ بانفصـام
    نامي وإلا فالصُّفوفُ تَؤُول منكِ إلى ﭐنقِسـامِ
    نامي فنومُكِ فِتْنَـة ٌ إيقاظُها شـرُّ الأثامِ
    هل غيرُ أنْ تَتَيَقَّظِـي فتُعَاوِدِي كَرَّ الخِصـامِ
    نامي جياعَ الشعبِ نامي لا تقطعي رِزْقَ الأنامِ
    لا تقطعي رزقَ المُتَاجِرِ ، والمُهَنْدِسِ ، والمُحَـامِي
    نامي تُرِيحِي الحاكمينَ من ﭐشتباكٍ والتحَـامِ
    نامي تُوَقَّ بكِ الصَّحَافَةُ من شُكُـوكٍ واتِّهَـامِ
    يَحْمَدْ لكِ القانـونُ صُنْعَ مُطَـاوِعٍ سَلِـسِ الخُطَامِ
    خَلِّ "الهُمَامَ!" بنومِكِ يَتَّقِي شَـرَّ الهُمَـامِ
    وتَجَنَّبِي الشُّبُهَـاتِ في وَعْـيٍ سَيُوصَـمُ ﺑﭑجْتِـرَامِ
    نامي فجِلْدُكِ لا يُطِيقُ إذا صَحَا وَقْعَ السِّهَامِ
    نامي وخَلِّي الناهضينَ لوحدِهِمْ هَدَفَ الرَّوَامِي
    نامي وخَلِّي اللائمينَ فما يُضِيرُكِ أن تُلامِي!
    نامي فجدرانُ السُّجُونِ تَعِـجُّ بالموتِ الزُّؤَامِ
    ولأنتِ أحوجُ بعدَ أتعـابِ الرُّضُـوخِ إلى جِمَـامِ
    نامي يُـرَحْ بمنامِـكِ "الزُّعَمَـاءُ!" من داءِ عُقَـام
    نامي فحقُّكِ لن يَضِيعَ ولستِ غُفْلاً كالسَّوَامِ
    إن "الرُّعَاةَ!" الساهرينَ سيمنعونَكِ أنْ تُضَامِي
    نامي على جَـوْرٍ كما حُمِلَ الرَّضِيعُ على الفِطَامِ
    وَقَعي على البلوى كما وَقَعَ "الحُسامُ!" على الحُسامِ
    نامي علـى جَيْـشٍ مِنَ الآلامِ محتشـدٍ لُهَـامِ
    أعطي القيادةَ للقضاءِ وحَكِّمِيـهِ في الزِّمَـامِ
    واستسلمي للحادثاتِ المشفقـاتِ على النِّيَـامِ
    إنَّ التيقظَ - لو علمتِ- طليعـةُ المـوتِ الزؤامِ
    والوَعْيُ سَيْفٌ يُبْتَلَى يومَ التَّقَـارُعِ ﺑﭑنْثِلامِ
    نامي شَذَاةَ الطُّهْرِ نامي يا دُرَّةً بيـنَ الرُّكَـامِ
    يا نبتةَ البلـوى ويا ورداً ترعرعَ في ﭐهتضامِ
    يا حُرَّةً لم تَـدْرِ ما معنى ﭐضطغانٍ وانتقامِ!
    يا شُعْلَةَ النُّـورِ التي تُعْشِي العُيُونَ بلا اضطرامِ!
    سُبحانَ رَبِّكِ صُورةً تزهو على الصُّوَرِ الوِسَامِ
    إذْ تَخْتَفِينَ بلا اهتمامٍ أو تُسْفِرينَ بلا لِثَـامِ
    إذْ تَحْمِلِينَ الشـرَّ صابـرةً مِنَ الهُـوجِ الطَّغـامِ
    بُوركْتِ من "شَفْعٍ " فإنْ نزلَ البلاءُ فمن "تُؤَامِ"
    كم تصمُدِينَ على العِتَابِ وتَسْخَرينَ مـن الملامِ!
    سُبحانَ ربِّكِ صورةً هي والخطوبُ على انسجامِ
    نامي جياعَ الشعبِ نامي النومُ أَرْعَى للذِّمَامِ
    والنومُ أَدْعَى للنُزُولِ على السَّكِينَةِ والنِّظَامِ
    نامي فإنَّكِ في الشَّدائدِ تَخْلُصِينَ من الزِّحَامِ
    نامي جياعَ الشَّعْبِ لا تُعْنَيْ بِسَقْطٍ من كلامي
    نامي فما كانَ القَصِيدُ سوى خُرَيْزٍ في نظامِ
    نامي فقد حُبَّ العَمَاءُ عَنِ المساوىء والتَّعَامِي
    نامي فبئسَ مَطَامِـعُ الواعِيـنَ! من سَيْـفٍ كَهَـامِ
    نامي: إليـكِ تحيّتِي وعليكِ، نائمةً سـلامي
    نامي جياعَ الشَّعْبِ نامي حَرَسَتْكِ آلهةُ الطعامِ

    -----------------

    * نشرت في جريدة "الأوقات البغدادية" ، العدد 28 ، في 28 آذار 1951 .

  7. #7
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : USA
    العمر : 44
    المشاركات : 538
    المواضيع : 30
    الردود : 538
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي إفادة في محكمة الشعر - نزار قباني

    نزار قباني
    إفادة في محكمة الشعر
    ألقيت في مهرجان الشعر التاسع ببغداد عام 1969

    نزار قباني (1923-1998): شاعر سوري اشتهر بأعماله الرومانسية والسياسية الجريئة. تميزت قصائده بلغة سهلة وجدت بسرعة ملايين القراء في أنحاء العالم العربي. ولد نزار من عائلة دمشقية، درس القانون في جامعة دمشق وتخرج عام 1945. عمل سفيراً لسوريا في مصر وتركيا وبريطانيا والصين وإسبانيا قبل أن يتقاعد عام 1966. انتقل إلى بيروت (لبنان) حيث أسس دار نشر خاصة تحت اسم "منشورات نزار قباني". بدأ أولاً بكتابة الشعر التقليدي ثم انتقل إلى الشعر العمودي، وساهم في تطوير الشعر العربي الحديث إلى حد كبير. كان لانتحار شقيقته التي أجبرت على الزواج من رجل لم تحبه، أثر كبير في حياته، وتناولت كثير من قصائده قضية حرية المرأة. تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. وكان ديوان "قصائد من نزار قباني" الصادر عام 1956 نقطة تحول في شعر نزار، حيث تضمن هذا الديوان قصيدة "خبز وحشيش وقمر" التي انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربي. تميز قباني أيضاً بنقده السياسي القوي، من أشهر قصائده السياسية "هوامش على دفتر النكسة" 1967 التي تناولت هزيمة العرب على أيدي إسرائيل في نكسة حزيران. من أهم أعماله "حبيبتي" (1961)، "الرسم بالكلمات" (1966) و"قصائد حب عربية" (1993).
    مرحباً يا عراقُ ، جئتُ أغنّيكَ وبعـضٌ من الغنـاءِ بكـاءُ
    مرحباً، مرحباً.. أتعرفُ وجهاً حفـرتهُ الأيّـامُ والأنـواءُ؟
    أكلَ الحبُّ من حشـاشـةِ قلبي والبقايا تقاسمتـها النسـاءُ
    كلُّ أحبابي القدامى نسَــوني لا نُوارَ تجيـبُ أو عفـراءُ
    فالشـفاهُ المـطيّبـاتُ رمـادٌ وخيامُ الهوى رماها الـهواءُ
    سـكنَ الحزنُ كالعصافيرِ قلبي فالأسى خمرةٌ وقلبي الإنـاءُ
    أنا جـرحٌ يمشـي على قدميهِ وخيـولي قد هدَّها الإعياءُ
    فجراحُ الحسينِ بعضُ جراحي وبصدري من الأسى كربلاءُ
    وأنا الحزنُ من زمانٍ صديقي وقليـلٌ في عصرنا الأصدقاءُ
    مرحباً يا عراقُ، كيفَ العباءاتُ وكيفَ المها.. وكيفَ الظباءُ؟
    مرحباً يا عراقُ ... هل نسيَتني بعدَ طولِ السنينِ سامـرّاءُ؟
    مرحباً يا جسورُ يا نخلُ يا نهرُ وأهلاً يا عشـبُ... يا أفياءُ
    كيفَ أحبابُنا على ضفةِ النهـرِ وكيفَ البسـاطُ والنـدماءُ؟
    كان عنـدي هـنا أميرةُ حـبٍّ ثم ضاعت أميرتي الحسـناءُ
    أينَ وجـهٌ في الأعظميّةِ حلـوٌ لو رأتهُ تغارُ منهُ السـماءُ؟
    إنني السـندباد.ُ.. مزّقهُ البحـرُ و عـينا حـبيبتي المـيناءُ
    مضغَ الموجُ مركبي ... و جبيني ثقبتهُ العواصـفُ الهـوجاءُ
    إنَّ في داخلي عصوراً من الحزنِ فهـل لي إلى العـراقِ التجاءُ؟
    و أنا العاشـقُ الكبيرُ... ولكـن ليس تكفي دفاتـري الزرقـاءُ
    يا حزيرانُ.ما الذي فعلَ الشعرُ؟ وما الذي أعطـى لنا الشعراءُ؟
    الدواويـنُ في يدينا طـروحٌ والتعـابيرُ كـلُّها إنـشاءُ
    كـلُّ عامٍ نأتي لسـوقِ عُـكاظٍ وعـلينا العمائمُ الخضـراءُ
    ونهـزُّ الرؤوسَ مثل الدراويشِ ...و بالنار تكتـوي سـيناءُ
    كـلُّ عامٍ نأتي ... فهذا جريـرٌ يتغنّـى.. وهـذهِ الخـنساءُ
    لم نزَل ، لم نزَل نمصمصُ قشراً وفلسطـينُ خضّبتها الـدماءُ
    يا حزيـرانُ... أنـتَ أكـبرُ منّا وأبٌ أنـتَ مـا لـهُ أبـناءُ
    لـو مـلكـنا بقيّـةً مـن إبـاءٍ لانتخـينا.. لكـننا جـبناءُ
    يا عصـورَ المعلّقـاتِ مـلَلنا... ومن الجسـمِ قد يملُّ الرداءُ
    نصـفُ أشـعارنا نقوشٌ ومـاذا ينفعُ النقشُ حين يهوي البناءُ؟
    المـقاماتُ لعبةٌ ... والحريـريُّ حشيشٌ.. والغولُ والعـنقاءُ
    ذبحتنا الفسـيفسـاءُ عصـوراً والدُّمى والزخارفُ البلـهاءُ
    نرفـضُ الشعرَ كيمياءً وسحراً قتلتنا القصيـدةُ الكيـمياءُ
    نرفـضُ الشعرَ مسـرحاً ملكياً من كراسيهِ يحرمُ البسـطاءُ
    نرفـضُ الشعرَ أن يكونَ حصاناً يمتطـيهِ الطـغاةُ والأقـوياءُ
    نرفـضُ الشعرَ عتمـةً ورموزاً كيف تستطيعُ أن ترى الظلماءُ؟
    نرفـضُ الشعرَ أرنبـاً خشـبيّاً لا طمـوحَ لـهُ ولا أهـواءُ
    نرفضُ الشعرَ في قهوةِ الشـعر.. دخـانٌ أيّامـهم.. وارتخـاءُ
    شعرُنا اليومَ يحفرُ الشمسَ حفراً بيديهِ.. فكلُّ شـيءٍ مُـضاءُ
    شـعرنا اليومَ هجمةٌ واكتشـافٌ لا خطوطَ كوفيّـةً ، وحِداءُ
    كلُّ شعـرٍ معاصـرٍ ليـسَ فيهِ غصبُ العصرِ نملةٌ عـرجاءُ
    ما هوَ الشعـرُ... إن غدا بهلواناً يتسـلّى برقصـهِ الخُـلفاءُ
    ما هو الشعرُ... حينَ يصبحُ فأراً كِسـرةُ الخبزِ –هَمُّهُ- والغِذاءُ
    و إذا أصـبحَ المفكِّـرُ بُـوقـاً يستوي الفكرُ عندها والحذاءُ
    يُصلبُ الأنبياءُ مـن أجـل رأيٍ فلماذا لا يصلبَ الشعـراءُ؟
    الفدائيُّ وحـدهُ.. يكتـبُ الشـعرَ و كـلُّ الذي كتبناهُ هـراءُ
    إنّهُ الكاتـبُ الحقيقـيُّ للعصـرِ ونـحنُ الحُـجَّابُ والأجـراءُ
    عنـدما تبـدأُ البنـادقُ بالعـزفِ تمـوتُ القصـائدُ العصـماءُ
    مـا لنا ؟ ما لنا نلـومُ حزيـرانَ و في الإثمِ كـلُّنا شـركاءُ؟
    من هـم الأبرياءُ ؟ نحنُ جميـعاً حامـلو عارهِ ولا اسـتثناءُ
    عقلُنا ، فكـرُنا ، هـزالُ أغانينا رؤانا، أقوالُـنا الجـوفـاءُ
    نثرُنا، شعرُنا، جرائدُنا الصـفراءُ والحـبرُ والحـروفُ الإمـاءُ
    البطــولاتُ موقـفٌ مسـرحيٌّ ووجـوهُ الممثلـينَ طـلاءُ
    و فلسـطينُ بينهـم كـمـزادٍ كلُّ شـارٍ يزيدُ حين يشـاءُ
    وحـدويّون! و البـلادُ شـظايا كـلُّ جزءٍ من لحمها أجزاءُ
    ماركسـيّونَ! والجماهـيرُ تشقى فلماذا لا يشبـعُ الفقـراءُ؟
    قرشـيّونَ! لـو رأتهـم قريـشٌ لاستجارت من رملِها البيداءُ
    لا يمـينٌ يجيـرُنا أو يســارٌ تحتَ حدِّ السكينِ نحنُ سواءُ
    لو قرأنا التاريخَ ما ضاعتِ القدسُ وضاعت من قبـلها "الحمـراءُ"..
    يا فلسـطينُ ، لا تزالينَ عطشى وعلى الزيتِ نامتِ الصحـراءُ
    العباءاتُ.. كـلُّها مـن حـريـرٍ واللـيالي رخيصـةٌ حمـراءُ
    يا فلسـطينُ، لا تنـادي عـليهم قد تساوى الأمواتُ والأحياءُ
    قتلَ النفـطُ ما بهم مـن سـجايا ولقد يقتـلُ الثـريَّ الثراءُ
    يا فلسـطينُ ، لا تنادي قريشـاً فقريشٌ ماتـت بها الخيَـلاءُ
    لا تنادي الرجالَ من عبدِ شمسٍ لا تنادي.. لم يبـقَ إلا النساءُ
    ذروةُ الموتِ أن تموتَ المروءاتُ ويمشـي إلى الـوراءِ الـوراءُ
    مرَّ عامـانِ والغـزاةُ مقيمـونَ و تاريـخُ أمـتي... أشـلاءُ
    مـرَّ عامانِ.. والمسـيحُ أسـيرٌ في يديهم.. و مـريمُ العـذراءُ
    مـرَّ عامـانِ... والمآذنُ تبكـي و النواقيـسُ كلُّها خرسـاءُ
    أيُّها الراكعونَ في معبدِ الحـرفِ كـفانا الـدوارُ والإغـماءُ
    مزِّقوا جُبَّـةَ الدراويـشِ عـنكم واخلعوا الصوفَ أيُّها الأتقياءُ
    اتـركـوا أولياءَنـا بـسـلامٍ أيُّ أرضٍ أعادها الأولياءُ؟
    في فمي يا عراقُ.. مـاءٌ كـثيرٌ كيفَ يشكو من كانَ في فيهِ ماءُ؟
    زعمـوا أنني طـعنتُ بـلادي وأنا الحـبُّ كـلُّهُ والـوفاءُ
    أيريدونَ أن أمُـصَّ نـزيفـي؟ لا جـدارٌ أنا و لا ببـغاءُ!
    أنـا حريَّتي... فإن سـرقـوها تسقطِ الأرضُ كلُّها والسماءُ
    ما احترفتُ النِّفاقَ يوماً وشعري مـا اشتـراهُ الملـوكُ والأمراءُ
    كـلُّ حـرفٍ كتبتهُ كانَ سـيفاً عـربيّاً يشـعُّ منهُ الضـياءُ
    و قـليـلٌ مِنَ الكـلامِ نَـقِـيٌّ وكـثيرٌ من الكـلامِ بغـاءُ
    كم أُعـاني مِمَّا كَتَبْـتُ عـذاباً ويعاني في شـرقنا الشـرفاءُ
    وجعُ الحرفِ رائـعٌ.. أوَتشـكو للـبسـاتينِ وردةٌ حمـراءُ؟
    كلُّ من قاتلوا بحرفٍ شـجاعٍ ثم ماتـوا.. فإنـهم شهداءُ
    لا تعاقب يا ربِّ من رجموني واعفُ عنهم لأنّـهم جهلاءُ
    إن حبّي للأرضِ حـبٌّ بصيرٌ وهواهم عواطـفٌ عمياءُ
    إن أكُن قد كَوَيْـتُ لحمَ بلادي فمن الكيِّ قد يجـيءُ الشفاءُ
    من بحارِ الأسى ، وليلِ اليتامى تطلـعُ الآنَ زهـرةٌ بيضاءُ
    و يطلُّ الفـداءُ شـمساً عـلينا ما عسانا نكونُ.. لولا الفداءُ
    من جـراحِ المناضلينَ... وُلدنا ومنَ الجرحِ تولدُ الكـبرياءُ
    قبلَهُم ، لم يكـن هـناكَ قبـلٌ ابتداءُ التاريخِ من يومِ جاؤوا
    هبطـوا فـوقَ أرضـنا أنبياءً بعد أن ماتَ عندنا الأنبياءُ
    أنقذوا ماءَ وجهنا يـومَ لاحوا فأضاءت وجوهُنا السوداءُ
    منحـونا إلى الحـياةِ جـوازاً لم تكُـن قبلَهم لنا أسمـاءُ
    أصـدقاءُ الحروفِ لا تعذلوني إن تفجّرتُ أيُّها الأصـدقاءُ
    إنني أخزنُ الرعودَ بصـدري مثلما يخزنُ الرعودَ الشتاءُ
    أنا ما جئتُ كي أكـونَ خطيباً فبلادي أضاعَـها الخُـطباءُ
    إنني رافضٌ زماني وعصـري ومن الـرفضِ تولدُ الأشـياءُ
    أصدقائي، حكيتُ ما ليسَ يُحكى و شـفيعي... طـفولتي والنـقاءُ
    إنني قـادمٌ إليكـم ... و قلبـي فـوقَ كـفّي حمامـةٌ بيضـاءُ
    إفهموني... فما أنا غـيرُ طـفلٍ فـوقَ عينيهِ يسـتحمُّ المـساءُ
    أنا لا أعـرفُ ازدواجيّةَ الفكـرِ فنفسـي.. بحـيرةٌ زرقـاءُ
    لبلادي شـعري.. ولسـتُ أبالي رفضتهُ أم باركتـهُ السـماءُ..

  8. #8
    الصورة الرمزية عبد الوهاب القطب شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2003
    الدولة : الولايات المتحدة
    المشاركات : 3,212
    المواضيع : 122
    الردود : 3212
    المعدل اليومي : 0.50

    افتراضي

    اخي الحبيب الصديق

    وشاعرنا الجميل ناصر

    لله درك على اختيارك الرائع لشاعرين

    قمة في الابداع.

    لقد قضيت وقتا ممتعا حقا وانا اسابق

    السطور من روعة الشعر.

    هذا هو الشعر الذي اطرب اليه واعشقه.

    تحياتي وشكري الجزيل

    ودا التألق والعطاء

    المخلص

    عبد الوهاب القطب
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : USA
    العمر : 44
    المشاركات : 538
    المواضيع : 30
    الردود : 538
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي

    أخي العزيز ابن بيسان..
    أشكرك على مرورك الكريم
    فأنت لست فقط قمة في الشعر والأدب.. لكنك قمة في التذوق .. لذلك كنت أعرف أنك ستعجب بهذه القصائد..
    ناصر ثابت

  10. #10
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : USA
    العمر : 44
    المشاركات : 538
    المواضيع : 30
    الردود : 538
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي أمتي - عمر أبو ريشة

    سيرة الشاعر عمر أبو ريشة

    ولد عمر أبو ريشة في منبج بلدة أبي فراس الحمداني في سوريا عام 1910م ونشأ يتيما وتلقى تعليمه الابتدائي في حلب .أكمل دراسته الجامعية في بيروت في الجامعة الأمريكية حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم عام 1930م ثم أكمل دراسته في لندن في صناعة النسيج ، وهناك قام بدعوة واسعة للدين الإسلامي بلندن .

    ثار على بعض الأوضاع السياسية في بلادة بعد الاستقلال وامن بوحدة الوطن العربي وانفعل بأحداث الأمة العربية بشدة

    شغل عدة مناصب :

    · عضو المجمع العلمي العربي دمشق

    · عضو الأكاديمية البرازيلية للآداب كاريوكا- ريودي جانيرو

    · عضو المجمع الهندي للثقافة العالمية

    · وزير سوريا المفوض في البرازيل 1949 م 1953 م

    · وزير سوريا المفوض للأرجنتين والتشيلي 1953 م 1954 م

    · سفير سوريا في الهند 1954 م 1958 م

    · سفير الجمهورية العربية المتحدة للهند 1958م 1959 م

    · سفير الجمهورية المتحدة للنمسا 1959 م 1961م

    · سفير سوريا للولايات المتحدة 1961 م 1963م

    · سفير سوريا للهند 1964 م 1970 م

    · يحمل الوشاح البرازيلي والوشاح الأرجنتيني والوشاح النمساوي والوسام اللبناني برتبة ضابط أكبر والوسام السوري من الدرجة الأولى وآخر وسام ناله وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى وقد منحه إياه الرئيس اللبناني إلياس الهراوي . شردته الكلمة اثنين وعشرين عاما في مشارق الأرض ومغاربها وهذا شأن كل صاحب كلمة . ويقال إنه سجن بسبب القصيدة التالية..

    وتُوفي رحمه الله في الرياض عام 1990 م .

    دفن في مسقط رأسه في سوريا


    أمتي عمر أبو ريشة
    أمتي هل لك بين الأمم منبر
    أتلقاك وطرفي
    ويكاد الدمع يهمي عابثا ببقايا
    أين دنياك التي أوحت إلى وتري
    كم تخطيت على أصدائه ملعب العز ومغنى الشمم
    وتهاديت كأني
    أمتي كم غصة دامية خنقت نجوى علاك في فمي
    أي جرح في إبائي راعف فاته
    ألاسرائيل تعلو راية
    كيف أغضيت على الذل iiولم تنفضي عنك غبار التهم ؟
    أوما كنت إذا البغي اعتدى موجة من لهب أو من دم!؟
    كيف أقدمت أحجمت ولم يشتف الثأر ولم تنتقمي؟
    اسمعي نوح الحزانى واطربي وانظري دمع اليتامى وابسمي
    ودعي القادة في أهوائها تتفانى في خسيس المغنم
    رب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه البنات اليتم
    لامست أسماعهم لكنها
    أمتي كم صنم مجددته لم يكن يحمل طهر الصنم
    لايلام الذئب في عدوانه إن يك الراعي عدوَّ الغنم
    فاحبسي الشكوى فلولاك لما كان في الحكم عبيدُ الدرهم
    أيها الجندي يا كبش الفدا يا شعاع الأمل المبتسم
    ما عرفت البخل بالروح إذا طلبتها غصص المجد الظمي
    بورك الجرح الذي تحمله شرفا تحت ظلال العلم

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ملك القريض - تكريم شاعر وكل شاعر
    بواسطة نجيب الموادم في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 32
    آخر مشاركة: 17-12-2011, 06:54 PM
  2. من شاعر الى شاعر
    بواسطة حازم محمد البحيصي في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 07-11-2007, 10:03 PM
  3. شاعر الواحة القدير الحريري يترشح في شاعر العرب
    بواسطة نادية حسين في المنتدى أَنْشِطَةُ وَإِصْدَارَاتُ الأَعْضَاءِ
    مشاركات: 51
    آخر مشاركة: 06-06-2007, 08:57 PM