أحدث المشاركات
صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 44

الموضوع: ديوان الشاعر مصطفى بطحيش

  1. #31
    الصورة الرمزية مصطفى بطحيش شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    المشاركات : 2,497
    المواضيع : 135
    الردود : 2497
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي ديوان الشاعر مصطفى بطحيش

    شهلاء
    نفرت نفور غزالة شهلون
    ومضت تروع سبيلها الخمسون
    فرت تؤوب الى الصبا وكأنها
    نهداء لم يعول بها تشرين
    وكأنها خضباء دانية الجنا
    كادية ان امسك العرجون
    وكأن... لم يأت الخريف محذراً
    قر الشتاء يلفه ‏كانون
    ذهب الخريف بكل نور واعد
    هيهات أن يتجدد النسرين
    ومضى القطار بغير شطء يرتجى
    غير العويل وضرّسته سنون
    سُفِكَتْ سني الخصب لوعةَ لائب
    في كفها تسقي العطاش مزون
    وبدت سلاقع لا زروع ولا جنى
    حتى ولا درب بها وظعون
    يا قائلا جفت عروق الدلب قم
    "وارفع عصاك" فللحظوظ عيون
    يبصرك في الترحال حظك ان يكن
    لك في الحقول سنابل وحظون
    يا ماسك الاكظام ما لك صامت
    وتلف صمتك ريبة وظنون
    ما للهجير يؤج ضوعك عنوة
    و يبيح سرك للمدى ويخون
    تصفو فتضرمك الدواهي كلما
    عبست بوجه الضاحكات حيون
    ما بال طلعك في القصائد مثمر
    والنخل نخلك مجدب وغضون
    تروي الجذور فتخضئل وتزدهي
    والفرع تجرد وضره فيلين
    نسغ الحياة لدى العطاء فينطوي
    جيل ويحيا للعطاء بنون
    يا نخل ظلك وارف فابن به
    وطنا وجذعك باسق ومكين
    ما ذاك ما نكب العذوق وما لها
    رفلت بغير الزغنج الزيتون
    جفت عروقك فانتضحتُ لها دما
    وجرت دماؤك فابتدا التعثين
    عثان عودك من نقيعك فاصطل
    لايورق المتيبس التدخين
    من ذا بسعفك يبتني وطنا له
    يا نخل ابلى سعفك التعفين
    حتى لجذعك لا يحيك ظلاله
    يا نخل سعفك للهيب مؤون
    يا جارع الترياق سمك ناقع
    وجناك يا متخيرا غسلين
    حرى دماؤك تستحث أجيجها
    الأقياظ تضطرم الفؤاد اتون
    يا ايها الغريد رنم للمدى
    ترنيم صوتك للمدى افنون
    حبلى بناتك امهن بتول لم
    يطأ البنات وامهن قرين!

  2. #32
    الصورة الرمزية مصطفى بطحيش شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    المشاركات : 2,497
    المواضيع : 135
    الردود : 2497
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي ديوان الشاعر مصطفى بطحيش

    ومضينا
    ومضينا وخطانا عاثراتٍ
    صفحة الذكرى ضرامٌ وحريقْ
    كان حلماً واعداً في مقلتينا
    ثم أمسى خلفنا الروض غريقْ
    كان لمحاً لاءَ في غفلة عمرٍ
    وسراجاً في الدياجي وبريقْ
    وطيوفاً من فتون وزهورٍ
    واعدات وسلافات رحيق
    فشربنا في كؤوسٍ من صفاءٍ
    شعشعاً من منهل الشمس عتيق
    وركضنا خلف أقمارٍ أضاءت
    ثم أغفت بعد حينٍ لا تفيق
    ثم طال الليل والأحداق سهدى
    لم تكحل بجذا فجر رشيق
    يا شقيق الروح أضرمت شجوناً
    ونشيداً من عنا الروح رقيق
    فسلاماً طاب منك الوصل حيناً
    وسلاماً أضرم الروض حريق
    وسلاماً لسويعات التساقي
    كان كأساً من صفاء فأريق
    وسلاماً إن مضينا مثل أغرا
    بٍ تولوا كل ماض في طريق

  3. #33
    الصورة الرمزية مصطفى بطحيش شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    المشاركات : 2,497
    المواضيع : 135
    الردود : 2497
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي ديوان الشاعر مصطفى بطحيش

    امسكي خطمك وامضي
    إنني عفت الركابا

    امسكيه وكفى
    قبحاً ولعناً وسبابا

    كانت الأحلام من ترشاف أنس
    شابه السحر فطاب

    و أباريقٍ حسانٍ
    والأمانيُّ الشرابَ

    و سلافات التصافي
    حينما الكون اصطخابا

    كل وعد نقتفيه
    مثل عصفورين طارا
    فعلا الجنحُ السحاب

    غردا للشمس أنشودة عشق
    والمزينات انسكابا

    ثم حطا بين أوراق الدوالي
    سكر العنقود
    والكرم ارتقابا

    نجم النَّورُ قِداحاً
    مسه السحرُ فذابَ

    وشوش الجندول كل الدوح
    اصحُ واكتسِ الثوبَ الشبابا

    فتدلى كقناديل اضاءت
    عسجديُّ الثوب
    والأحشاءُ درٌ وجمانٌ
    سلب الرمانُ أسرارَ العذارى
    وكوى الحسنُ اللبابَ

    لبس اللوز ثياب العرس
    حيناً ثم ألقاه وشابَ

    كل فج فيه نخطو
    يلبس البُردَ القشابَ

    ثم طاف الغدرُ
    في الأرجاء قحطاً ويبابا

    لا تقل لي يا حبيبي
    كان أمساً من رواء
    ثم لاب

    كان بدراً في الدياجير فغاب

  4. #34
    الصورة الرمزية مصطفى بطحيش شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    المشاركات : 2,497
    المواضيع : 135
    الردود : 2497
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي ديوان الشاعر مصطفى بطحيش

    سبحت باسم مسبب الأسباب
    وحمدته في فُرجتي كعذابي
    سبحانك اللهم أهلٌ للثنا
    ء مفرِّجٌ لِمُغَلَّقِ الأبواب
    كُلٌ يسبح باسم ربٍ صاغه
    والربُّ ربي قاهرُ الأرباب
    طأطأت من وضرٍ أتيت ومن يد
    عبثت بغير محجة وكتاب
    و رسفت في قيد يكبل خطوتي
    قيدٌ صَفَدْتُ لغدوتي وإيابي
    أمضي أكابد في جناني مارداً
    لم ينحن يوماً وليس يحابي
    يا خالقي وبإصبعيك تقلبي
    أنى اتجهتُ فأنت فوق طلابي
    أنى اتجهتُ فثمَّ وجهك قِبلتي
    وأسيرُ يحصي خطوتي مرقابي
    وأنا مهبُّ الريح يضري ماردي
    فأرده فيزيد في أوصابي
    مازال بي بأسٌ فأكظم غيظه
    و يكاد يَمْزِقُ غيظُه أثوابي
    أخشاه في يوم يند وينزوي
    طوعاً لجارحةٍ وميلَ غضاب
    يصفو فتضريه وداعة ناسك
    خلف المسوح مشرعِ الأنياب
    ومخاتلٍ تحت العمائم رابضٍ
    ليبيعني بخساً إلى الأنصاب
    وخؤونٍ استعرت لظى أشداقه
    عطشى لصيب فاض أو مزراب
    هذا الحجيج طريدة فاظفر بها
    درت نعاجك فأحظ بالأحلاب
    لا ترعو واغنم زمانك إنما
    هي فرصة تمضي بغير إياب
    أسبل عليك من التقى أثوابَه
    واغنم بها ما شئت من أسلاب
    وإذا افتضحت فلا تكن جزعا فتب
    واحظ بعفو الغافر التواب
    فالرب يجزي للسليب سلابه
    فضلاً ويجزي العفو للسلاّب!
    ويزيد درب الصادقين وعورة
    ويلين درب الكذب للكذاب!
    وأذا أتاك الرب خيراً كنتَه
    سبباً وحذقا فزت بالأسباب!
    هل كان ربك غير ظن صغته
    وهوى رسمت بغير نور كتاب
    كلاً يمدُّ الله عبداً آبقاً
    من فضله ويمدُّ للأواب
    والكذب بين الكاذبين سجية
    والصدق بينهم كريه نابي
    وكذا الكذوب بأرض صدق أخيفٌ
    والصادقون أماثل الأتراب
    من أين ابدأ خطوةً لا تنحني
    يا ربُّ أو تزوَرُّ في أعقابي
    هَبْ لي سبيلاً لا تُمَلُّ وترتقي
    درباً تُصعِّد للعلا أصحابي
    يا ربُّ هَبْ لي رحمةً أنجو بها
    وألوذ يوم تقطع الأسباب

  5. #35
    الصورة الرمزية مصطفى بطحيش شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    المشاركات : 2,497
    المواضيع : 135
    الردود : 2497
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي ديوان الشاعر مصطفى بطحيش



    هذا موسمُ الفَرْحِ
    فحَلِّقِي يا قُبُّراتُ...غني الأناشيدَ
    وزغردي للربيعِ

    يا حارساتِ الحقولِ
    أغفى أخيفُ العَراءِ نَبِّئي اللوزَ
    مضى وقتُ الهُجوعِ

    وَسَرى في الرُّبى دفءُ الحياةِ
    فهوى الجليدُ
    رِغامَ الشِّتاءِ الصَّريعِ

    وَصَحَا سَلسَلُ البقاءِ فَهُبِّي
    رَدِّدِيْ الرَتْمَ مُنَغَّمَ التَّوقيعِ

    أيقظي النَّورَ تولَّى شتاءٌ
    زمجرتْ فيه العواصفُ
    واستسلمتْ قطراتُ النَّدى للصقيعِ

    مُدِّيْ الجوانح واغتسلي بشعاعٍ
    تسللَ قبلَ انصرامِ الدياجيرِ
    في راحلاتِ الهزيعِ

    حلقي إلى سامِقاتِ الأماني
    غَنِّي أنشودَةَ الوَجدِ دِفئاً
    وطلاً يُضَمِّخُ وَجْهَ الصَّباحِ البديعِ

    أيتها القُبُّراتُ تعالينَ نُنْشدُ لحناً
    توضَّأ بالفرحِ تحيى له
    نازفاتُ الوجيعِ

    أقبلنَ نرتادُ حُضنَ الحُقولِ
    نقبسُ من عابقاتِ الأزاهيرِ
    سِرَّ الذُيوعِ

    غَرِّدْنَ للأقحوانِ
    فيضحكُ بعدما أطبقَ فَرَقاً
    من قُطْرُبِ الداجياتِ المُريعِ

    وقهقه من ضِحْكِهِ كَرَوانٌ
    توارى استراقَ الخميلِ
    تَعَانَقَ في صَفحَةِ اليُنبوعِ

    يا عاطرَ اللوزِ هذا أوانُ الغِواية
    فاغوِ الصبايا يغنينَ
    للقمحِ والأمنياتِ
    فتهفو السنابلُ شوقاً
    إلى الأنجمِ الواعداتِ
    تميس ممالَ الهوى و الولوعِ

    وضِعْ يا بنفسجُ حزناً
    كلونِ التياعِ المَشُوقِ
    ونَوْحِ القماري
    على غُصْنِ سِدْرٍ نضِيْدٍ
    وأيكٍ خَضِيدٍ
    بِشَظْفِ الصّحاري
    ولونِ اختضابِ الاماسي
    بَكَتْ آفلاتِ النهارِ
    وصمتِ الدياجير بينَ الربوعِ

    واعبقْ أيها المنثورُ دلاً
    كغيدٍ كساها الدلالُ افتتاناً
    فأضفتْ على الدَلِّ حُسْنَ الصَّنيعِ

    يا زنبقُ اشمخْ و تِهْ كالصبايا
    يناجينَ في الأمسياتِ المرايا
    لعلَّ الحكايا ...تُصَفِّدُ نَبْضَ الثواني
    وتمضي بفيفِ الأماني
    بجنحَي خيالٍ مطيعِ

    ويا (بَخْتَرِيُّ) برَوَّاسِ حسنك
    باها نَوارٌ و باها جوارٌ
    تبخترتَ ميلَ الهوى
    أم تَخَلَّعْتَ بالحسنِ مَيْلَ الخليعِ!

    ويا نرجِسُ ازهُ نقاءً ونسكاً
    تَبَتَّلْتَ حتى عَلاكَ اصفرارٌ
    تُحدِّثُ عنكَ الحكايا
    وتختال بين الصبايا
    رسولَ الهوى بين رعشة جنحٍ
    وخَفقِ ضُلوعِ

    وها مُتَّ عِشقاً
    أأغواكَ نَهدٌ أخفاك حنواً ؟
    وما كانَ ذَنبُك في العِشْقِ
    غَيْرَ الشُرُوعِ!

    ويا (عاشقَ الشَّمسِ) أبْلَيْتَ نُسكاً
    تضوعْتَ طيباً وأشرقتَ صُبحاً
    مُحِبٌ تَبَتَّلَ عِشقاً
    فأهدى له الرَّبُّ حُسنَ الحبيب
    وقد شاخ وجداً بمحرابِ عشقٍ
    أسيرَ الركوعِ

    وما الجُلُّنارُ سوى الغيدِ لما
    عَشِقنَ استراقاً وذُبْنَ اشتياقاً
    فطافَ على الخَدِّ حَرُّ النَّجيعِ

    وما زلتَ يا نَوْرُ تغري
    فمالَ الفؤادُ وذابَ التياعاً
    كما ذابَ في النارِ
    صَبُّ الشُّموعِ

    وها جِئتُ يا قُبُراتُ
    أغني المواجيدَ بين الضُلوعِ

    لكنه لا جناحَ لديَّ
    فرفَّ القصيدُ بجنحٍ تغنى
    وَرَعْشَةِ رُوحٍ تُحَلِّقُ
    في ساكناتِ الهجوع.

  6. #36
    الصورة الرمزية مصطفى بطحيش شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    المشاركات : 2,497
    المواضيع : 135
    الردود : 2497
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي ديوان الشاعر مصطفى بطحيش

    غذي الخطى تاهت بك الدرب
    عرفاء جال برأسك العجب
    وتسلحي بالوهم منعتقاً
    فالصدقُ حطم فلكه الكذب
    وتذرعي بالسحر خطوته
    رغم الأنوف و أمره غصب
    وتطيري زجراً مشرقة
    لا الشرق حفّ بها ولا الغرب
    وامضي بدرب لا انتهاء لها
    فإذا انطوى شعب بدا شعب
    الغابة العذراء ساجية
    ومضى بلب سباعها اللعب
    لم يبق فيها غير ناهشة
    فإذا مشت يوماً مشى الرعب
    فتضمخي بدماء غافية
    في كل يومٍ لازمٌ لزب
    وتلحفي ثوب التقى عَرَضاً
    فيحل فوق اليابس الرطب
    وتضوعي عِرفاً تطيع له
    كلّ الفرائس عِرفك العُجْبُ 1
    السابقون إلى العلا ركبوا
    درب الحصافة وارتقى الدرب
    و السامقون مضوا بحظوتهم
    وتخلقوا و المرتقى صعب
    و القمة الشماء هاجعة
    والصقر جاوره بها ضب
    فدعي الذرى فالشمس ساطعة
    والريحُ تفضح ضوعَك الغربُ
    وتغربي في التيه لاهثة
    فبغير بأس يلهث الكلب
    وتذرعي بالرمل حاثية
    شدقيك لا ينتابه النضب
    ودعي النجوم لفلكها سبحت
    فإذا هوت يوماً هي الشهب
    وامضي بدرب تنهشين بها
    ويعافها أفعالك الذئب
    لبن الضباع إذا صفا نهشت
    بالثدي بعد فطامها النجب
    نهشت بثديي أمها شغفاً
    وذريعة المغرومة الحُبُّ
    وحنت فعضت أذن فرعلها 2
    سهواً يبوح بحنوه القلب!
    عرفاء غاض العنق فانفتلت
    فالالتفاتة عندها ورب
    طبع الضباع النهش ليس لها
    في طبعها رأي ولا ذنب!


    1- تروي الذاكرة الشعبية عن الضبع انها تأسر فريستها برائحتها وتستدرجها إلى وكرها
    2- الفرعل ابن الضبع

  7. #37
    الصورة الرمزية مصطفى بطحيش شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    المشاركات : 2,497
    المواضيع : 135
    الردود : 2497
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي ديوان الشاعر مصطفى بطحيش

    رميت جمار إعلاني فأصمى سمع سجاني
    "بلاد العرب اوطاني من الشام لبغدان"
    بلاد العرب نبض دمي واغنيةٌ بملء فمي
    تطاول شامخ القمم وترغم كل خوان
    بلادي منبت النجب ومنعرج لكل أبي
    سما عن حالك السحب فلا كلٌ ولا وان
    اذا مس التراب عِدا تأجج في النفوس فدا
    فلا تخشى الليوث ردى تمزق كل طغيان
    كأن الشهب من بلدي إذا ما داعي التلد
    دعا الأبطال للرصد لتحرق كل شيطان
    أنا يا أمتي وامقْ أسابق لهفة العاشق
    لأخطو خطوك الواثق وابلغ مجدك السامق
    فلا الأغلال تثنيني ولا كيد الشياطين
    ولا بؤس الزنازين وأشباح الردى الصاعق
    إذا ما صُفِّد الجسد وكبل خطوتي الزرد
    وتاه بكهفي الأمد فحرفي لافح صاعقْ
    نأت بي ظلمة الكهف لِمَا أشرعت في كفي
    يراعي مهجتي حصفي ونجم سمائي الطارق
    فضاءَ الكهفُ من شمسي وجانب مقلتي نعسي
    وشاغل مبغضي رسي وسرٌ ذاعه آبقْ
    ضممت بأذرعي إقرأ فراح الحرف بي يرقأ
    وعاذل خطوتي يخسأ ويعلو للذرى شاني
    أنا شطءٌ سقاه أبي سليل المجد والحسب
    وحرٌ في السماء ربي ليحرق كل شيطان
    حميت بأضلعي كتبي ولما داعي النجب
    دعاني دونما سبب أجبت نداء بغدان

  8. #38
    الصورة الرمزية مصطفى بطحيش شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    المشاركات : 2,497
    المواضيع : 135
    الردود : 2497
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي ديوان الشاعر مصطفى بطحيش

    ألقيتِ في اليم والأمواجُ وادعةٌ
    شِصاً وكان بعمق الماء مرماكِ
    فقلت ُواعجبي من صائدٍ وله
    وشائج القُربِ في بحرٍ واسماكِ
    أم كان غاب عن الشطآن عاصفةً؟
    و أقصرت عن ضرام النار عيناك؟
    أي يا ابنة البحر لو تدرين أشرعتي
    مزقتُها وثوت في البيد أفلاكي
    أضرمت نار قلى في الفلك فأشتعلت
    يا نفس فاضطرمي في نار مجناك
    كم ادعيتِ مُحالَ الخُلدِ وانتُقِضَتْ
    أقوالُكِ الغُرِّ واستنكرتُ دعواك!
    أما (جهنم ) باتت جنة ً وعلت
    أسوارُها ورمت للريح أشواكي
    و اشّقَقَ الصّخرُ من فرط الجَدا وجرى
    ماءً فيا كوثرَ الفردوسِ رَيّاك
    والبدر غاب فليلٌ سرمدٌ ودجى
    يبرقع الفجر أحلاكاً بأحلاك
    فقلت: ( لولا بنيتِ الصرحَ وارتفعت
    للشمس كفُك مدماكاً فمدماك!
    و خلني للمدى والريحِ أغنيةً
    و القبراتِ ونايي الثاكل الباكي
    و خلني لقراحِ الحقل أزرعه
    أمرغ الكف في الاوهاد أنساك
    من يوم أبدلتُ في شرع الهوى نُسُكي
    كفراً وأبدلتُ بالأوشاج أشراكي
    أستمطرُ الغيث دمعاً ساقه حَزَني
    اروي به ظمئي ... أنْ شَحَّ رياك!
    أروي شقوب فؤادي بل يباب دمي
    فيعشب الطين في نجدي و دكداكي
    يا طين روِّ شغاف القلب بي ظمأٌ
    يا طين جف دمي في ناب سفاكي
    لولاكِ ما مرت الأنداء في مدني!
    ولا عشقتُ لزوب الطين لولاك!
    وما تَفَلَّتَ حبلُ الموت من عنقي
    وأنزلَتْهُ عن الأعواد كفّاك!
    فخلِ غيثكِ حلماً ازرقاً ودعي
    قحطي و إياك أن ترويه إياك
    فإنني اليوم آثرت الشِّناق ولم
    اخفِ ضرام دمي أو حيف أسلاكي
    خليتُ للبحر شكوى نورسي ومضت
    تدور في شظف الأنواء أفلاكي
    في كل صبح أرى في الحقل قبرةً
    تشدو لفاغمةٍ أو عندلاً شاكي
    فيعبق الحقل تغدو الريح أغنيةً
    حمقاء تُصمينَ عنها رهف أذناك
    يوشوش الأحمق المغرور سنبلةً
    والسنبلات مِياسَ الأحمق الحاكي
    يحكي لها عن فصول العشق ثرثرةً:
    ما كنتِ تدرين لولا العشقُ أدراك
    فتنحني لمهبِّ الريح طائعةً
    فالحمقُ أثمرها والرُّشد أضراك
    أرسلتُ في مقلتيك العشق أغنيةً
    هدباء فائتلقت بالرغد عيناك
    أرسلتِ عصفك في الأحداق أحرقَهُ
    وذرَّهُ ورماه في المدى فاك
    فصغتُ من قسمات الريح حنجرةً
    أشدو لما هدمت بالقبح كفاك
    فاشتد في اليم وهج النار واحترقت
    من لفحها سفني وازورَّ ممشاك
    واستوطن القحط في حقلي وفي مدني
    واستعمر القبحُ واعتادته عيناك
    لو تنظرين إلى المرآة لانتفضت
    وأنكرت قبح ما أبداه مرآك
    فغادري مدني أو فامكثي عبثاُ
    سيان عندي فلست اليوم أهواك
    آمنت بالحمق والأنواء فاتسقت
    خرائبي فدعيني الله يرعاك
    ولذت بالظمأ المسكون في كبدي
    من جنَّةِ الخُلد فيها عذب رياك! )
    ها يا ابنة البحر هذا فصل أغنيتي
    وسوف تذرو فصولُ الريحِ أشواكي.

  9. #39
    الصورة الرمزية مصطفى بطحيش شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    المشاركات : 2,497
    المواضيع : 135
    الردود : 2497
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي ديوان الشاعر مصطفى بطحيش

    كُفِّيْ عَنِ التَّرْحالِ يا عُصْفُورَةَ الشَّجَنِ
    وتَفَيَّئِيْ في مُقْلَتِيْ مِنْ قَسْوَةِ الزَّمَنِ
    وَتَسَرْبَلِيْ بقَصيدَتي وتَوَشَّحي ألَقَاً
    وتَقَافَزي في أضْلُعي واشْدِي على فَنَني
    و اخْضَلِّ يا عُصْفُورَتي في غَيْثِ أغْنِيَتِي
    سِراً فَكَمْ فُضِحَ الهوى في مُقْلَةِ العَلَنِ
    وتَضَمَّخي بالياسَمِيْنِ نقاوَةً وشَذىً
    واتْلِيْ تَمائِمَ سِحْرَكِ المَسْكُونِ في بَدَنِي
    كَمْ تَرْحَلِينَ وكُلَّما طارَ الجَنَاحُ بِكِ
    رَفَّتْ ضُلُوْعي في المَدى وهَوَيْتُ في وَهَني
    لا تَعْبَئِيْ بالعُرْيِ مِنْ عَهْدٍ مَضَى فَلَقَدْ
    لَعِبَتْ مَناشِيْرُ الحَياةِ بأصْلِهِ العَفِنِ
    كَمْ تِيْنَةٍ جَحَدَتْ ظِلالَ غُصُونِها فَهَوَتْ
    أحطابَ مَوْقَدَةٍ بلا قَدْرٍ ولا ثَمَنِ
    والحَوْرُ في عَلْيائِهِ ثَمَراتُهُ عَجَبٌ
    مأوى البَعُوضِ وللبَعُوضِ مَواطِنُ الأسَنِ
    لو أثْقَلَتْهُ ثِمارُهُ لَدَنا بها ولَمَا
    بَلَغَ السِّمَاكَ تَطاوُلاً و شَواهِقَ العَنَنِ
    يَمْضيْ مَخَافَةَ جَنْيِهِ في الجَوِّ مُرْتَفِعاً
    حتّى إذا جازَ السَّماءَ إلى الغُيُوْمِ جُنِيْ
    ولَكَمْ أظَلَّ بِفَيْئِهِ الزَّيْتُونُ واحْتَرَقَتْ
    مِنْهُ الدُّموعُ لكي تُضيءَ ظُلامَةَ الدُجُنِ
    مُتَرَبِّعٌ فَوقَ الجُذُوْرِ كَأَنَّهُ مَلِكٌ
    في مُلْكِهِ وجُذُورُهُ في غابِرِ الزَّمَنِ
    عَبَثَ الزَّمانُ بجَوْفِهِ لكِنَّهُ خَضِلٌ
    تَحْكِيْ الجُّذُوْعُ لِقائِلِيْهِ نَوائِبَ الإحَنِ
    هو هكذا نَبْضُ الحياةِ ثِمارُ وارِفَةٍ
    أو لا فِظِلُّ غُصُوْنِها فَيْءٌ بِلا مِنَنِ
    حُطِّيْ هنا في القَلْبِ لا تَخْشَيْ عَواذِلَهُ
    رَكِبُوا مَسَالِكَ عُمْيِهِمْ في مَرْكَبِ الظَّنَنِ
    واحْكِيْ عَنِ الأحْزانِ في عَيْنَيْكِ ما فَعَلَتْ
    عَنْ صَوْتِكِ المُتَهَدِّجِ المَخْفُورِ بالشَّجَنِ
    عَنْ رَعْشَتَيْ جِنْحَيْكِ كَمْ تَبْدِيْنَ خائِفَةً
    وَعَنِ السُّهادِ بِمُقْلَتَيْكِ وَمَسْحَةِ الحَزَنِ
    عَمَّا وَرَاءَ التَّلِّ مِمَّا غابَ عن بَصَريْ
    و بِجانِحَيْكِ بَلَغْتِهِ وَسَبَقْتِ بي فِطَنِي
    وأتَيْتِ تَسْتَبِقِيْنَ نُوْرَ الشَّمْسِ ضاحِكَةً
    ضَحِكَتْ مَبَاهِجُ مُهْجَتِيْ لِحَدِيْثِكِ الشَّدِنِ
    ماذا وراءَ التَّلِّ هل مِنْ قِصَّةٍ عَجَبٍ؟!
    فَرَمَيْتِ باكِرَةً رِداءَ الحَزْنِ والوَسَنِ
    أَمْ هل به نَجَمَ الرَّبيعُ فَجِئْتِ حامِلَةً
    بُشْراهُ في إشْراقَةٍ وأَداءِ مُؤْتَمَنِ
    أَمْ هل كَلَلْتِ مِنَ المدى فَوَقَفْتِ مًجْهَدَةً
    وَعَبَثْتِ ما عَبَثَ المدى غَضَناً على غَضَنِي
    أَوَ ما سَئِمْتِ العَيْشَ يا أُغْرُوْدَتيْ سَفَراً
    يَمْضِيْ بلا شَطٍ يَتُوْهُ بِغَيْرِ ما وَطَنِ
    حُطِّيْ هُنا لا تَأْبَهِيْ لِدُخانِ يابِسَةٍ
    لولا نَقِيْعُ يَبابِها لَمْ تَحْظَ بالدَّخَنِ
    في فِيْفِيَ المُمْتَدِّ واحاتُ الهوى ظُلَلٌ
    فاغْزِيْ مَلاعِبَ صَبْوَتِيْ واسْتَوْطِنِيْ مُدُنِيْ
    و بِهِ الخُيُولُ الجامِحاتُ صَهِيْلُها نَزَقٌ
    جَلّتْ سَنابِكَها الخُطُوْبُ و وَطْأَةُ المِحَنِ
    و به الرَّبيعُ قِداحُهُ مِنْ كُلِّ مُبْهِجَةٍ
    فَأَراكِ تَنْتَقِلَيْنَ مِنْ فَنَنٍ إلى فَنَنِ
    و به حَدِيْثُ الرُّوْحِ نَبْضُ قَصِيْدَةٍ رَعَشَتْ
    كَحَدِيْثِكِ السِّحْرِيِّ في أَسْمَاعِ مُفْتَتِنِ
    و به الغُيُوْثُ سِقاؤُها بِجِنانِهِ غَدَقٌ
    فإذا ثَوَيْتِ بِجَنَّتِيْ فاسْتَمْطِرِيْ مُزُنِيْ
    و به الغِوَىْ ... ما بالُ صَوْتِكِ غابَ عن أُذُنِيْ
    أَمْ قَدْ غَفَوْتِ قَرِيْرَةً وأَنِسْتِ في وُكَنِيْ
    فَهَمَسْتُ ... يا عُصْفُوْرَتِيْ لُغَةُ الشَّجَاْ عِبَرٌ
    تُوْحِيْنَهَا فَأُضِيْفُهَا شَجَناً إلى شَجَنِيْ
    أَبْحَرْتُ في عَيْنَيْكِ وَحْدِيْ طَوْعَ باصِرَتِيْ
    وَغَداً بِبَحْرِهِما سَتَخْتَرِقُ المَدَىْ سُفُنِيْ
    طالَ الحَدِيْثُ ... ومِلْءُ إيْحاءاتِهِ قِصَصٌ
    لُغَةٌ سَمَتْ عَنْ عُمْيِنا وَسَمَتْ عَنِ الرَّطَنِ !

  10. #40
    الصورة الرمزية مصطفى بطحيش شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    المشاركات : 2,497
    المواضيع : 135
    الردود : 2497
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي ديوان الشاعر مصطفى بطحيش

    سمراءُ يا عبقَ الحقولِ أنِسَ الصباحُ إلى الأصيل
    في راحتيك تَبَتَّلَ الحِناءُ أمْ فَضَحَ الجُناةَ دمُ القتيلِ
    وبوجنتيك الشمسُ تبتدرُ النهارَ ويستجيرُ من الأفولِ
    الصبحُ يحفلُ بالدجى في مقلتيكِ الفرحُ في الجفن الكحيل
    وعلى شفاهك تستريح وتعبثُ البسماتُ بالثغر الجميل
    ويغرد الحسونُ إن نطقَ الكلامُ وان سَكَتِّ ولمُ تقولي
    قولي احبكَ واهمسي أو فاجعلي المرسالَ في الطرفِ الكسول
    أو فاعبثي بالأقحوان وبالنَّوارِ وبالخمائل والأثولِ
    لغة العنادلِ و القماري والحمائمِ في النِّجادِ وفي السهول
    أما دَرِيتِ عن الهجير ولفحة الرمضاء والظل الظليل
    أما دريتِ عن السنابل ميسَها للطل للقطرِ الخضيل
    أما تخللت النسائم شعركَ المكنون والجيد الخجول
    أما ترنم بالقصيدة بلبلٌ غريدُ للنخل القتول
    أما تمايل للهوى غصنٌ خضيلٌ كالأضالع للشمول
    بوحي لترب الأرض سِرَّكِ إن تشائي أو فقولي للخميل
    فغداً ستحبل بالسنابل إن همستِ و بالعذوق على النخيل
    لا تعبئي بالقيظ والأنواء إن عبرت على الخد الأسيل
    لا تأبهي لعمى القبيلة والظلام وللجهالة والجهول
    رفي بأجنحة الحصافة للذرى ومواطن الثلج الهطول
    وامضي الحكاية زهرةً بريةً عبقت على قهر الفصول
    سمراء في يدك السنابل والجداول والغلال من الحقول

صفحة 4 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. إطلاق سراح الشاعر السوري مصطفى بطحيش
    بواسطة آمال المصري في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 11-09-2011, 01:27 AM
  2. الحبيب : مصطفى بطحيش: إشراقة كريمة من رمزٍ عظيم
    بواسطة د. مصطفى عراقي في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 14-11-2007, 06:01 PM
  3. إلى من يفتقد الشاعر الحبيب مصطفى بطحيش
    بواسطة أحمد حسن محمد في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 11-02-2007, 02:03 PM
  4. زيارة خاصة للكريم الاستاذ مصطفى بطحيش ...!!
    بواسطة سلطان السبهان في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 21-09-2006, 10:36 PM
  5. الدعاء بالشفاء لأخيكم مصطفى بطحيش .
    بواسطة محمد الدسوقي في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 25-01-2006, 01:10 AM