أحدث المشاركات
صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 67

الموضوع: ديوان الشاعر محمود موسى

  1. #21
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    -1-
    هائماتٌ حماماتنا الزاجلة
    تتمرغُ فى بقعةٍ من غمامٍ معلقةٍ
    فى جيوبِ السماء القريبةِ
    حدَّ السَّهَر ..
    لا وَزَر..
    لستُ أَخشَى بأنَّ الرَّسائلَ
    رَهْنُ اغتيالِ المريدينَ
    فالطيرُ يُحْسِنُ ..
    يبدِعُ فى رَسْمِ أشْباحِهِ
    بالجَنَاح الصَّغيرِ
    و يُسْعِفُهُ الغَيْمُ عند اختيارِ
    الإطاراتِ و الأعينِ المُثقَلة ..
    سوفَ يبدو كصيدٍ
    بعيد السَّفَر ..
    سوفَ يقطَعُ كُلَّ الملامِحِ
    فى عَيْنِ راصِدِهِ
    سَوْفَ يُغْشَى على الأمرِ
    فى مَهْدِهِ
    و الرسائلُ لن يختليها السياجُ
    إبانَ المطر..
    لا وَزَر ..!
    -2-
    لأَنَّ القَبْلَ والميلاد أقرانٌ
    لما أرّختُهُ بالأمس يومَ دفنتهُ
    إنى ذكرت من القتيلِ
    سآمةَ الذكرى
    و قبل اليومِ كان بصوتهِ
    نوعاً من الوسواسِ
    قبل اليوم لم يسقط قتيلَ اللهوِ
    بين متارسٍ للسر مزروعاً
    و ما أخفى
    لأن القَبْل والميلادَ أقرانٌ
    لدى التاريخِ سوف نبلغ التاريخ
    أمراض الجديدِ هنا..
    و لن نُشفى
    -3-
    على الريش تُقلِع حبّات رملٍ
    و تقطع حد المسافة
    أدنى سفر
    تمر على هامةٍ كان فيها
    مُقامٌ لداء الكرامةِ
    صاحبُها كان يأمل
    من بين عدواه تبقى إقامتها
    مزمنة..!
    للكرامةِ أن يعطس الرأسُ
    كى يطلِق الريشةَ الساكنة
    وللرملِ ألاّ يعود كذاكِ
    إلى تربةٍ.. خائنة !
    -4-
    قريبا..يجيئون دارك
    يدقون بالباب ظنا بأنك
    مِن خلفه تنتظر ..
    بَيْد أنك ثاوٍ هنالك
    تفحص بالبئرِ أعوامه الهاربة..
    ترد لآثار أقدامهم ذكرياتِ
    المرور القديم و ماخَلّفته الخطى
    أنت فيما رواه الأحبةُ
    حانوت صبرٍ تصدقَ
    بالسلعة المقناةِ لحد السرف ..
    أنت عنوان بيتٍ
    ترائيه كل الممراتِ حتى يمهد
    باللافتات لقرب الرحيلِ
    و دربك لا زال فى زيفهِ
    ينحرف ..
    و يعتز أن مواطن عوراتهِ
    تكتفى بالسحابِ من السترِ
    حتى فما كان للقادمين إليكَ
    بحال المرورِ عليها خداعٌ،
    فضوحُ المكانِ يسطر للافتاتِ
    الإشاراتِ بين السطورِ هنا
    دون قصدٍ
    ويسقط فى فخهِ المستثارِ
    بكفيهِ قد عُميت نحوهُ
    دون قصدٍ و هم مثل عادتهم
    يبصرون المهازل ثم يفوتون
    نحو اقترافٍ ببابك يستشرفونهُ
    فى عودهم
    دقةً .. دقةً
    أنت لست هنالك
    هم خمنوا ثم قالوا لنحظى
    كمن حاولوا بالشرف ..
    لا تمر الرسالةُ من تحت بابك
    ما من محاولةٍ أسفرت فيهِ
    أنت المدبرُ حين وضعتَ
    جواراً لهُ عتْبةً
    حين دب بصدر الحضورِ
    هنا يأسهم،
    ما أسرّوا الرسالةَ حتى يرونك
    بل علقوها على البابِ
    كى يسألوا للمكان تمامَ الفُضوح!
    -5-
    هذا وقارك ..
    يلهب الأعداد من طرْفِ الأصابعِ
    كى تزاول عدَّها كَرهاً
    و تقفز نحو بادىءِ حاجبيكَ
    على هوى التحديدِ
    تُفزِعُ سبعةَ السبعينَ
    كى تغدو هناك ثمانية
    و بِسَمْتِها المقلوبِ تملأُ من يراها
    هكذا ريباً ليُعْرِض عازماً
    ألاّ يعود الثانية!


    28/12/2007
    facebook.com/mousapoet

  2. #22
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    الشىء أبعدُ ما يكونُ عن المشيئةِ
    ما أراهُ الآن قد آن اعترافى بالحَدَث..
    فلأنَّ إحساسى لدى الفتراتِ بكرٌ
    شئتُ إلا أن يكون العهد
    أن آتيه يوما بالمكافىءِ
    لا أحيد ..
    من دون تسميةٍ عرَضتُ
    على رفاقِ السرِّ أفكارى
    و أنتظر الرسائلَ كل يومٍ بينما
    أبقى على شغفى
    و ما نطَقَ البَريد ..
    و إذا صحوت بذاتِ يومٍ
    قمتُ أيقَظَنى المُنَبِّهُ
    بعدها شُلَّت عقاربُهُ .. و ما غَيَّرتُهُ
    فكأننى أتنكب الميعادَ عمداً
    كالرفاقِ يماطلونَ رسائلى
    و يوزعونَ الشكَّ فى أطرافِ عهدى
    كلما أَرسلتُ أسألُ
    يارفاق " جديدكم "
    قالوا عهدنا أن نُتِمَّ الرَّأىَ حتى
    لا نَبيعَ فِراءَ دُبٍّ
    قبل أن يأتى أوان الصيدِ
    مهلك يا فتى
    العمر ساعاتٌ طوال..
    وقُبيل أن تأتى تفاصيلُ الإجابةِ من هنا
    لا بدَّ من عدسات صبرٍ
    تنتشى عُقرَ السؤال
    **********
    ماذا أصابك يا شراع ؟!
    قد كُنت تُعْلِمُنى استباقَ الرَّسمِ
    يحرسُ فوقَ هامِكَ
    عُزلةَ النظراتِ مِنّى
    تلتقيه وتلتقى منه التقاطعَ
    فى مُحيطِ البدرِ ممتزجاً بأطيافٍ
    ضِياع !
    أئذا بدا فيك ارتعاشُكَ
    ما برِحْتَ من الفضاءِ عُرُوشَهُ
    حتى قَطَعت اللحظةَ الأُخرى
    ولاشَيْتَ الشُّرُودَ و صَمْتَ خاطرةٍ
    تُشيرُ لكلِّ ذى أمرٍ مُطاع !
    ما كان من عهدى لِذا الإحساسِ
    إلا أن أعودَ موفّيا بِرِباطِهِ الأبدىِّ
    أصفاهُ المَلِيكُ بِحَظِّهِ
    أمَّا بحاضِرِ ما انثنى
    فالشىءُ أبعدُ ما يكونُ عن المشيئةِ
    ما أراهُ الآن قد آن اعترافى بالحَدَث..
    فلأنَّ إحساسى لدى الفتراتِ بكرٌ
    شئتُ إلا أن يكون العهد
    أن آتيه يوما بالمكافىءِ .. يا تُرى
    أيكون بالأَجدى وفائى مستطاع؟؟


    6/1/2008

  3. #23
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    تجلياتٌ تحت عُروشِ النَّخيل
    إهدائى إلى الصديق / محمد فوزى خلف

    يختمُ بالعصفِ قصيدتهُ
    و يعاود ممتلئاً شكواهُ ليكمل مما
    سال مَلاحِمه الأُولى
    يملأُ مِحْبَرَةَ الخَطِّ القادِمِ من ذُلّى
    و يكرَرُ آلاماً أخرى
    بين التفعيلِ لأشْهَدَ مِنهُ
    وقوفَ الحرف يصيحُ هنا:
    "قلمى مشدوهٌ يا خِلّى"
    أتركُهُ..
    حَيثُ رجوتُ بأن يهدأَ
    ما بينَ نخيل الحَىِّ و يكملَ
    ملحمة التقوى
    و أعودُ أوان العصر لأسألَ عنهُ دفاترهُ
    فتُجيب الصفحةُ مما أودعها
    من قبلِ نهارٍ :
    ( أنهيتُ السِّفر ..
    و نزحْتُ دَمِى من آخر سطر
    ألفيتُ الفِرعَونَ يشُقُّ البَحر! )
    ماذا أنتظرُ الآن من النصِّ وفى آخرهِ
    نعىُ الأجيالِ الأُخرى والأخرى ؟!
    أبعيداً كنت عن الصفقاتِ عن الصيحاتِ
    عن الذِّكرى ؟!
    أذرعةُ الصَّمْتِ تشُدُّ لديكَ زمامَ كآبتِها
    وتخُور ..
    و تجيئُك كلَّ صباحٍ تحصى كم مرَّ عليكَ
    و أنت تنظِّفُ فيمن حولكَ
    آثاراً خلَّفَها دَوْرُ وفاةٍ صُغرى
    و صدىً سلّطه فى آذان جلوسِكَ
    إرعادُ التَنُّور ..
    مِنهاجُكَ فى كَفِّ العَثَراتِ تَقَلَّدَ
    أن ليسَتْ كُلُّ الغَفَواتِ تُبَرِّرُها
    سَجْدَةُ سَهوٍ
    ما كُلُّ الداءِ تَدَارَكَهُ الفاعلُ
    مِن أحشانا بغسيل المَعِدَة..
    ما كُلُّ الجُرذانِ ستَنْسَى شَكلَ الطُّعمِ
    الأسْبَقِ فى مِصْيَدَةِ السَّالِفِ ..
    والمذكور .
    مِن حولك أسْبابٌ شَتَّى
    تَدعوكَ لِمَسْحِ بقايا عالقةٍ
    فى طَبَقِ الشَّمسِ فلا يختلطُ اللونُ
    الذَّهَبِىُّ على أحدٍ
    تَمسَحُهُ بصحِيفةِ هذا اليومِ
    وسُرعانَ لهذا ماتَنْدَمُ
    يَسَّاقطُ عنكَ فؤادُكَ .. تَذْكُرُ
    (أن الوطن الرّاقِدَ فى أعماقِ الصُّحُفِ
    وفى أفواهِ النَّاس يمُور)
    أنَّ تَزَامُنَ إلقاءِ الصُّحفِ
    وإحراقِ الوطَنِ اسْتَلْهَبَ حُراسَ الرَّمزِ
    بأنك تخطُبُ فى النّاسِ بأفكارٍ أحوى
    تُسْقِطُ كُهَّانَ العُمْلةِ
    من عين الجمهور .
    صَفَحاتٌ تَعكِسُ أصْلَ الحالِ
    يراه الرَّاسِخُ من قومك .
    * * * * * * *
    فى كلِّ صباحٍ
    تنتفِضُ الأجواءُ العُليا
    زاحَمَها الرَّادارُ و تَجْهِيزاتٌ
    تَخرُجُ عَن إدراكِ الأرضيين كمِثلى
    و كمِثلِكَ !
    فى كل صباحٍ تنشرُ بحِذاءِ السُّحْبِ
    غموضا .. لكن فليفعلْ كُلُّ نِظامٍ كيف يشاء .
    لا تَخشَ صديقى
    سيظَلُّ الجارى نوعاً من انواعِ
    اللهوِ لِمن أفتى
    لن تُغلِقَ إسرائيلُ الخَطَّ الجَوىَّ لرحلاتِ الإسراء.
    فرحيلُ الخاتَمِ أَنهى آخِرَ خَطٍّ
    يُفضى لهنالك
    و كذا ماكانَ لأكبر قَرْنٍ فى إسرائيلَ
    بأن يلمَسَ بعضَ أثيرٍ يقتادُ لأعلى
    أغلفةُ السَّطحِ تَأَهَّبَ فيها
    ولِكُلِّ الأنذالِ مُطاعَ الشُّهْبِ
    مسَوَّمَةً منه رؤوسُ الطَّعْنِ شهاباً رَصَداً
    أرهِف للسمْعِ حماسه ..
    هذا المؤمن من آلِ يهوذا
    يصرخ بالأنفار من الحَمْلَةِ
    سَتَراه ينادى وبأعلى الصوتِ :
    ولا تتَّبِعوا خُطُواتِ السّلطانِ فلا عاصمَ
    فى هذا اليومِ لمن يطغى
    * * * * * * * *
    فى ذات اللحظةِ..
    أقمارٌ تنقل مشهدَ جزءٍ شرقىٍ
    من غابتنا
    ( اهتزَّ الفيلُ فطار النملُ جميعا )
    يُذكرُ عن آخر فوجٍ طار حكايةُ نملتنا
    ذاتِ الحسن اتجهت بمداها الريحُ
    إلى رَحْلِ ذبابٍ
    تغْلبُ أُنثاه شهور الوحْمِ
    أصابت مأربها !
    و الأخرى حملتها الريحُ لتسقط
    فى أنف الثورِ تراخى للخلفِ قليلا
    ثُمَّ عَطَس !
    قضى الأمر !
    و تَمَكَّنَ للباقين خلاصٌ تُدنيهِ
    وُريقاتِ التوتِ وَ .....
    و كَفَى ..
    * * * * * *
    أحْتاجُ الآن مكانا بجوارِك
    عندَ نخِيلِ الحىِّ و قارعةِ الأسفارِ
    إلى حيثُ نغيب ..
    نترَقَّبُ لَوناً قُزَحِيّاً يأتى بالفِكرةِ
    كى نكتبها
    و نُردّدُ .. أين ؟؟
    فليعذرنى عُشَّاقَ الكلماتِ الوردِيّة
    إن لم يجدُوا فى حَرفى
    طَعماً للحلوى!
    أو رائحةً للتِفاحِ وخَمراً
    بين الليلِ يفور
    ومَعذرةً
    فأنا لا أملكُ
    أقواتَ شِتاءٍ فى وهجِ الصيف !
    و أنا حينَ أخاطبُ فِيكم أشلاءَ
    الوَطنِ الأُمِّ أقول لها : أخشى من طلبى
    أن هُزى جذع الرَّايةِ بيضاءً
    تسّاقطُ من أعلاكِ قذائفهم فى غَمرةِ "كيف؟"
    و يُشاع لهذا أنا وطنٌ مخبولٌ
    لا يُحْسِنُ إكرام الضيف !
    13/1/2007

  4. #24
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) (محمد:7-8)
    --
    "الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم "
    ( آل عمران : 173، 174 )




    * * *
    حبشىٌّ يلتقطُ الأخبارَ بمَقدُمِ قافلةٍ..
    أو أصلِ خطابٍ عاد بهِ إقبالُ نذير .
    حبشىٌّ
    تغمُرُهُ الصحْراءُ .. هنا مَرْعى
    وهنا أمرٌ ..
    للسيّدِ يغتنمُ الحاجةَ ..
    يُعطِى .. أو يمنَحُ ..
    كان العبدُ الحبشىُّ رفيقَ الحاجةِ
    مِن حلو الشىءِ ومن إيغالةِ كل مرير .
    تقع الأنباء على أذنيهِ ولا يبرحُ
    يسَّاءلُ فيمن جَدَّ حديثُ السَّاعةِ ؟؟
    حلقاتٌ يُعقدُ فيها ذِكرُ القادِمِ بالتحريرِ
    وقارعِ أسباب الفتحِ
    و "إنَّا أرسلناك" و عن أحوالٍ
    " فى الآفاقِ وفى أنفسهم "
    و مُطَهّرِ هذا المَوْطىءِ
    " مما كسَبَت أيدى الناس ".
    ستسافر؟؟
    هل تهملُ أمرَ أميّةَ؟؟
    المجلسُ لا يَرحَم ..
    التعذيبُ على (عين التَّاجرِ) منصوبٌ
    السَّوطُ يُنَقّبُ عن آبار الدَمِّ
    بأجسادِ رفاقِكَ ..
    الحِقْدُ على أنسابِ بَنِى هاشم
    ألهب رَملَ الفاقةِ ضعفين
    ستسافر .. أين ؟؟
    و حِبالُ الرّقَِ تُلَفْلِفُ وِجهاتٍ أربع
    لا ضيرَ إذن
    العَبدُ الأسمرُ مشدودٌ بين قُواهُ تعاظَمَ
    عند السلطانِ العارى
    أشهَدُ /
    أبرأُ /
    " إنِّى وَلَّيت" .
    مَلعونٌ طاغوتُ الهاجِسِ حَيثُ أتيت .
    * * * * * * *
    وحدى ..
    أتشمَّمُ بالرَّمضاءِ شوائى مِسكاً أذفر ..
    أتَمَرَّسُ بالصَخرِ رياضةَ رفعِ الأثقالِ
    أنا وحدى ،
    أُشهِدُ مَن حولى كيفَ الإنسانُ يَرى
    و النُّورُ على الأسْبابِ يُفَكّر .
    مُمتَدٌّ بالصَحْراءِ أُسَجِّلُ/
    ثَمَّ شُروعٌ فى قَتلى
    و الشاهِدُ مَن عَطَّلَ ناموسَ التَّسليمِ
    أماتَ السُّعْرةَ بَرداً و سَلاماً
    يشهدُ أنِّى مَسَّنىَ الكُهَّانُ بنُصبٍ
    ليس بنُصبٍ
    و عَذابٍ .. ما كان جوار التثبيتِ / القولِ الثَّابتِ سمتَ عذاب ..
    و العُصبةُ يبتدرون بأطوار الصَّخرِ هنا
    دَوَراتٍ تدريبية ..
    -هل يكفُر ؟؟
    أجتازُ الدَّورةَ كلَّ نهارٍ يأتونَ
    ليسمَعَ كُلٌّ منهم ما يُنبِتُ فيهِ
    مكان الذَّيلِ ثمانين !
    * * * * * * *
    مِن تحتِ الصّخرةِ صوتى
    يمتدُّ يُلَفلِفُ ما بين الجبلين
    و يرفع نبراتِ النّذرِ بها
    .
    .
    "أحدٌ"
    ستَلُفُّ الرّيحُ الصَّرصرُ أعجازَ النخلِ
    و يُقضى بالسَّيلِ
    و يَحْلِقُ تاريخُ العُزَّلِ شاربَهُ الأرعن
    "أحدٌ"
    سيُدَبَّغُ جَلدٌ حربائىٌ ملآنُ
    تُقَطَّرُ منه الألوانُ ولن يبقى
    إلا لونُ الجيفةِ
    يُنشرُ فى عين الشمس فتُعرِضُ بالإغرابِ
    لكى تشرقَ فى جِهةٍ أهون
    "أحدٌ"
    ستُسَعَّرُ أضراسُ أُمَيَّةَ فى الدارينِ
    و يَشهَدُ أن الكيدَ رخيصٌ
    أن القلبَ المزدانَ بلونِ الحِبرِ
    بساعةِ أن فُضَّت عنهُ الاعوانُ المشبوهةُ
    ما حاز سوى أجواءٍ تلعن
    "أحدٌ"
    ستشُدُّ الأحداثُ الرَّحْلَ تسافرُ
    ثم تؤوب وفى جعبتها أمرٌ بالإعدامِ
    لقانونِ الصُّدفةِ
    كى تُعلِنَ أن جرائِمَ لم يُحْفظ فيها التحقيقُ
    وما أيدها أحدٌ ضِدَّ المجهولينَ
    ستُفْصَلُ ..
    تأتى الأقدارُ بما لا يَخطرُ بالآفاقِ
    و ما لا يولَدُ فى طرحِ الأذهانِ
    و ما لا يُستهجن
    ***********
    لكَ وحدكَ حينَ يجىءُ الليلُ
    سيَظهرُ أصنامُ الصَّحنِ على طاولةٍ
    يبتَدِرونَ النَّردَ و يَصطحِبون زجاجاتِ البيرةِ
    فى آخر ما يَمضى جلاّدُكَ
    سوف ترى عَورةَ من خُطَّ عليه "هُبَل"
    لم يعلُ "هُبَل"
    حَنظَلةٌ ما شُلَّ ذراعُه!
    سيُمازِحُ عيناً بالعينِ و سِنَّاً بالسِّنِّ
    بأنَّ ذراعى يا قوم سليمة
    و الكاهن يشتدُّ من الغيظِ
    فلا التنجيم ولا التنويمُ ولا تطبيعٌ يحتالُ بها ..
    أنت الآن على مَتنِ بصائرَ
    يلتفُّ أذانك حول مساكننا فتطيب ..
    مشهورٌ صوتك فى عِلّيّين إذا تَدرى
    يتصافحُ والأقمارُ تحايا خمساً
    تَصنعُ منه الأطيار بيوتاً وَتَريّة ..
    تَطعَمُهُ الرّيحُ لتهدأَ ..
    يمتَصُّ النّيزكُ مِنه نداوتَهُ للتَّصفيفِ
    يُحالُ بها أطيافاً نورانية ..
    يشتدُّ إذا جمَع الناس الأضغانَ لصوت الحقِّ
    تنادى أن يعلو جند الرحمنِ
    ويسقطُ .. أتباع أُمَيّة .

  5. #25
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) (محمد:7-8)
    --
    "الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم "
    ( آل عمران : 173، 174 )




    * * *
    حبشىٌّ يلتقطُ الأخبارَ بمَقدُمِ قافلةٍ..
    أو أصلِ خطابٍ عاد بهِ إقبالُ نذير .
    حبشىٌّ
    تغمُرُهُ الصحْراءُ .. هنا مَرْعى
    وهنا أمرٌ ..
    للسيّدِ يغتنمُ الحاجةَ ..
    يُعطِى .. أو يمنَحُ ..
    كان العبدُ الحبشىُّ رفيقَ الحاجةِ
    مِن حلو الشىءِ ومن إيغالةِ كل مرير .
    تقع الأنباء على أذنيهِ ولا يبرحُ
    يسَّاءلُ فيمن جَدَّ حديثُ السَّاعةِ ؟؟
    حلقاتٌ يُعقدُ فيها ذِكرُ القادِمِ بالتحريرِ
    وقارعِ أسباب الفتحِ
    و "إنَّا أرسلناك" و عن أحوالٍ
    " فى الآفاقِ وفى أنفسهم "
    و مُطَهّرِ هذا المَوْطىءِ
    " مما كسَبَت أيدى الناس ".
    ستسافر؟؟
    هل تهملُ أمرَ أميّةَ؟؟
    المجلسُ لا يَرحَم ..
    التعذيبُ على (عين التَّاجرِ) منصوبٌ
    السَّوطُ يُنَقّبُ عن آبار الدَمِّ
    بأجسادِ رفاقِكَ ..
    الحِقْدُ على أنسابِ بَنِى هاشم
    ألهب رَملَ الفاقةِ ضعفين
    ستسافر .. أين ؟؟
    و حِبالُ الرّقَِ تُلَفْلِفُ وِجهاتٍ أربع
    لا ضيرَ إذن
    العَبدُ الأسمرُ مشدودٌ بين قُواهُ تعاظَمَ
    عند السلطانِ العارى
    أشهَدُ /
    أبرأُ /
    " إنِّى وَلَّيت" .
    مَلعونٌ طاغوتُ الهاجِسِ حَيثُ أتيت .
    * * * * * * *
    وحدى ..
    أتشمَّمُ بالرَّمضاءِ شوائى مِسكاً أذفر ..
    أتَمَرَّسُ بالصَخرِ رياضةَ رفعِ الأثقالِ
    أنا وحدى ،
    أُشهِدُ مَن حولى كيفَ الإنسانُ يَرى
    و النُّورُ على الأسْبابِ يُفَكّر .
    مُمتَدٌّ بالصَحْراءِ أُسَجِّلُ/
    ثَمَّ شُروعٌ فى قَتلى
    و الشاهِدُ مَن عَطَّلَ ناموسَ التَّسليمِ
    أماتَ السُّعْرةَ بَرداً و سَلاماً
    يشهدُ أنِّى مَسَّنىَ الكُهَّانُ بنُصبٍ
    ليس بنُصبٍ
    و عَذابٍ .. ما كان جوار التثبيتِ / القولِ الثَّابتِ سمتَ عذاب ..
    و العُصبةُ يبتدرون بأطوار الصَّخرِ هنا
    دَوَراتٍ تدريبية ..
    -هل يكفُر ؟؟
    أجتازُ الدَّورةَ كلَّ نهارٍ يأتونَ
    ليسمَعَ كُلٌّ منهم ما يُنبِتُ فيهِ
    مكان الذَّيلِ ثمانين !
    * * * * * * *
    مِن تحتِ الصّخرةِ صوتى
    يمتدُّ يُلَفلِفُ ما بين الجبلين
    و يرفع نبراتِ النّذرِ بها
    .
    .
    "أحدٌ"
    ستَلُفُّ الرّيحُ الصَّرصرُ أعجازَ النخلِ
    و يُقضى بالسَّيلِ
    و يَحْلِقُ تاريخُ العُزَّلِ شاربَهُ الأرعن
    "أحدٌ"
    سيُدَبَّغُ جَلدٌ حربائىٌ ملآنُ
    تُقَطَّرُ منه الألوانُ ولن يبقى
    إلا لونُ الجيفةِ
    يُنشرُ فى عين الشمس فتُعرِضُ بالإغرابِ
    لكى تشرقَ فى جِهةٍ أهون
    "أحدٌ"
    ستُسَعَّرُ أضراسُ أُمَيَّةَ فى الدارينِ
    و يَشهَدُ أن الكيدَ رخيصٌ
    أن القلبَ المزدانَ بلونِ الحِبرِ
    بساعةِ أن فُضَّت عنهُ الاعوانُ المشبوهةُ
    ما حاز سوى أجواءٍ تلعن
    "أحدٌ"
    ستشُدُّ الأحداثُ الرَّحْلَ تسافرُ
    ثم تؤوب وفى جعبتها أمرٌ بالإعدامِ
    لقانونِ الصُّدفةِ
    كى تُعلِنَ أن جرائِمَ لم يُحْفظ فيها التحقيقُ
    وما أيدها أحدٌ ضِدَّ المجهولينَ
    ستُفْصَلُ ..
    تأتى الأقدارُ بما لا يَخطرُ بالآفاقِ
    و ما لا يولَدُ فى طرحِ الأذهانِ
    و ما لا يُستهجن
    ***********
    لكَ وحدكَ حينَ يجىءُ الليلُ
    سيَظهرُ أصنامُ الصَّحنِ على طاولةٍ
    يبتَدِرونَ النَّردَ و يَصطحِبون زجاجاتِ البيرةِ
    فى آخر ما يَمضى جلاّدُكَ
    سوف ترى عَورةَ من خُطَّ عليه "هُبَل"
    لم يعلُ "هُبَل"
    حَنظَلةٌ ما شُلَّ ذراعُه!
    سيُمازِحُ عيناً بالعينِ و سِنَّاً بالسِّنِّ
    بأنَّ ذراعى يا قوم سليمة
    و الكاهن يشتدُّ من الغيظِ
    فلا التنجيم ولا التنويمُ ولا تطبيعٌ يحتالُ بها ..
    أنت الآن على مَتنِ بصائرَ
    يلتفُّ أذانك حول مساكننا فتطيب ..
    مشهورٌ صوتك فى عِلّيّين إذا تَدرى
    يتصافحُ والأقمارُ تحايا خمساً
    تَصنعُ منه الأطيار بيوتاً وَتَريّة ..
    تَطعَمُهُ الرّيحُ لتهدأَ ..
    يمتَصُّ النّيزكُ مِنه نداوتَهُ للتَّصفيفِ
    يُحالُ بها أطيافاً نورانية ..
    يشتدُّ إذا جمَع الناس الأضغانَ لصوت الحقِّ
    تنادى أن يعلو جند الرحمنِ
    ويسقطُ .. أتباع أُمَيّة .

  6. #26
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    هى نظرةٌ ..مع كلّ غصنٍ أسقطوه
    تشُدُّنى أدنى مناشير الحفاةِ /
    و عُصبةٌ للحفرِ ثَمَّ تفَحّصوا جذرا تألَّفَ
    من حديدٍ و ذَهَب..

    يتَحسَّسونَ عَتادَهُم ..
    و بغير سلطانِ أتاهم كلما برِقَت
    عيون الجذر /ها كظَموا بدايةَ رِعدةٍ
    و تحَوَّلوا الأُخرى لأغصانٍ تَوَال
    ثُمَّ عادوا يرمقون الجذر ثانيةً
    ترَاكَمُ رِعدةٌ أخرى تُفَصِّلُ ما بصَدرِ
    الطارقين قد احتجب.
    ثُمَّ ماذا ؟؟
    بسطةٌ فى الوقتِ أعرب منتهاها
    عن مفاوز قائدٍ وزَنَ القسائمَ وصفُهُ
    بالبذل مسلولا يبعثر مخرجاتِ الصَّدْعِ بين المعركة..
    الساحةُ الكُبرى وآلافٌ تشاهِدُ
    هل تَرى ؟؟
    أعرابُ هذا القرنِ معتادونَ
    فى أدنى خُطوبِ القومِ أن يلذوا صفوفاً
    للتجمهُرِ باحثين عن النهاياتِ السعيدةِ
    تختمُ الأهوال تلقائيةً
    يبغون حرباً كالصِّغار مهذّبة ..
    حرباً تُسَلّمُ قبل أن تطأ المساحةَ /
    تطلب الإذن الكريم و تطبع القبلاتِ
    شوقاً بين عينينا و تفترشُ الضُّحى..
    حرباً تداعب جلدهم "واوا" فلا نزفٌ جليدىٌّ
    تطَفَّل أو خُدوشٌ مُزعجة ..
    هم جيلنا الـ "فافى" يقاتلُ حولنا
    بالبسكويتِ و نكهةِ الرُّمَّانِ والعنبِ المجفَّفِ
    كلما يأتى إليهم مَن يُذَكِّرُ بالحُروبِ
    أفاد إعلامٌ ببلدةِ مَن قَضَى الإنذار
    أنْ جزِّءْ حروف الحربِ فى آذانهم /
    لا تُلقِها كالسيل تخترقُ المشاعرَ
    قد نصَحتُكَ أن تَقول برفقةٍ : "حاحا"
    تعقّبها بـ " رىرى " ثم " بىبى "
    يستقيم الوقعُ تسمَعُهُ الجَماهيرُ اقتناعاً
    أنَّ بالأوطانِ ( حرب ) !
    أفإن تسير اليومَ دباباتُ مَن قَدِموا إلينا
    بالمكِيدِ تنقَّلَت فوقَ الرِّمالِ تجذُّ أوَّلَ ما تَجُذُّ
    فصائلا منكم يدُسُّونَ الرُّؤوسَ فلا انتفى عنهم
    تمامُ العارِ أو ورِثوا حياةَ الرغدِ ممن قبلهم !

    كَذبٌ مروءتنا البليدةُ ..
    مَنْ تَغَنَّى باسمِها /خَصمٌ لميزانِ الشّرَف ..
    ** ** ** ** **
    أرأيتَ مِن قبلُ اصطناعاً للأسَف ؟؟
    ** ** ** ** **
    لا يعرفُ الأسبابَ مُلتاعٌ يفكّرُ
    فى إعادةِ مشهدٍ لابن الوليدِ وما لديه
    سوى اقتباسِ القعقعات مسطَّراتٍ بالسِّيَر.
    سهوا يُسَوِّدُهُ التضاد و ما يناقضُ هزةً
    ميمونةً للرأسِ من بعد استماعِ
    الحادثاتِ و ماتَرَدَّد من أزيزٍ ثاقبٍ بين الشفاهِ
    على جناحات الخبر ..
    متحسِّساً من نفسهِ الجسمَ السَّليمَ
    قد اطمأنَّ لبُعدِهِ عمَّا يصيبُ
    مُرَدّداً : "رَبِّى سَتَر " !
    هذا الذى مِن قبلِ ثانيةٍ تطَفَّلَ عالقاً
    بابن الوليد ..!
    فقَدَ العلاقةَ بين أجيالٍ تُفَصِّلُ للعُراةِ
    رداءها الشَّفَّافَ مِن
    ثلُثٍ يغطّى فرجةً بالصَّفِّ فاز بها - لَعَمْرُكَ-
    ألفُ شيطانٍ يُشَوِّهُ حولهم معنى الأضاحى
    حيثُ قامَ ابنٌ ليَقْلِبَ حُجَّةَ الآثارِ
    مبتدرا أباه بقولهِ
    - أبتاهُ قد أَنذرتُ فافهم إنْ تكررَ
    أن أرى بُشرى منامى أمسُ أنِّى أذبحُك !/
    ثلثٍ يُغَطِّى أنَّ عِند النِّيلِ مفتَتَحاً تَبَخَّرَ
    حين صار لدى الأماكنِ والوَرَى
    غازا مثيرا للضَحِك ! /
    ثلثٍ يُغَطِّى مطلعا للقَرنِ يحملُ
    من قواعدِنا بياناً لا يُطَبَّقُ غير أن
    يأتى على استفتائهِ
    إذ قال عِفريتٌ من الإنسِ استعينوا
    بالذى قد جهَّزَ الغِلمانَ قصرا أن تبايعهُ
    الجُمُوعُ لتَحتَرِق ..

    فقَدَ العلاقةَ بين هذا عندنا يَطْغى
    و بين جحافلٍ تتنفس الذكرَ الحكيمَ
    و ترتوى مِن ( نِعْمَ أجرُ العاملين ) .

    واستحدثت ( من بعدِ ضعفٍ قوةً ) حتى تشكَّلَ
    من قُوى الأشهاد فى أعدائهم (ضعفٌ وشيبة )
    مالوا على الأرتاق ميلا واحدا ..
    صدقوا فلم تخْبُ التماعات الأسنّةِ
    حيثما انفتقَ الصليبُ على جبينِ من افترى
    سبقت مضاربَهم نواصى اللاّفتاتِ
    صريحةَ الإعلامِ تكتبُ ما احتوته العمرَ أزمانُ الهُدى
    لا يلتبس .
    هل يستوى من يركب الأذنابَ منكفئاً/
    و من ركِبَ الفرس؟؟

    30/1/2008

  7. #27
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    وتثاءَبَتْ فى مَقدُمِ الليلِ النوافذُ
    واخترَعْنا ضوءنا المصنوعَ كى نعطِى لعينينا
    مزيداً من أرَق..
    طبع السكونُ على مشاهدنا هنا
    سمت الوداعِ / الآنَ لا كهفٌ يضُمُّ بركنهِ الأجزاءَ
    متعبةً
    ولا أجزاءَ متعبةٌ تطالب من تَكَلَّفَ قسطها
    وإذا النَّصَب ..
    كلُّ المساكنِ أعلنت فى وجهنا : "يحيا الصَّخَب"
    ***
    يا سادَتى ..
    الليل أقمصةٌ تُجاهدُ عندنا
    ألاَّ تبينَ من المساكنِ أىُّ عورة ..
    فعلام نحرص أن تعابثَهُ المصابيحُ الرديئةُ
    حاملات النَّزغِ والنيرانِ مُخرجةً لسان الإثمِ
    تَلعقُ بعض أزرارِ القميصِ
    ولا يذوبُ الأصلُ من هذا رداءات الطبيعةِ
    إن تُلاحِظْ .. فالتزامُ الليل لا ينشقُّ عن باقى الليالى
    حيث لا ينفك عن حُسْبَانها الزِّىُّ الموحدُ/
    والنُّفُور..
    "ولباسُهُم فيها حرير"
    أمسى "بزينةٍ الكواكب"
    واصطفى من عِفَّةِ النَّيلِ السلاحَ
    وبات يحرسُ ..

    نحن قبل طلوع هيبتنا عُراةٌ
    غَرَّنا طول الإضاءةِ لم نرَ الإمساءَ أغطيةً
    تذوبُ وقد خُطِفنَ عيونُنَا بفُجاءةِ الأعناقِ إذ برِقَت
    وهذا من تَصَايحَ
    غيْر من كالَ اتِّهاماتٍ تَفَرَّقَ شمْلُها ليُصيب ..
    يُهدى لأصحاب النصيب ..
    وتَجَمَّعَ الأضدادُ ضِدَّاً واحداً
    من أجْلِ تَصفيةٍ لآجلةِ انتقامٍ حان وقتَ المعمعة ..
    وتَفَرَّقَ الأطفالُ فى شىءٍ من اللهوِ القَعِيد ..
    اليومَ تَذهَلُ كلُّ مُقْنِعةٍ عن التفسيرِ
    والناسُ استظَلُّوا بالصَّواعقِ يحذرون الموتَ
    ما انتبَهَ المُحَقِّقُ أنهم موتى ولا تأثيرَ
    للوهمِ المُسَمَّى بالحَذَر ..!
    أوَكُلما شاع القتيلُ بلُغْزِهِ عِثنا نُذَبِّحُ فى البَقَر؟!
    أئذا تُذَبَّحُ باسمِنا الأبقارُ قل لى
    من سيَسْكُنُ بَعْدَنا يا عمُّ هذى الأرضَ
    أو يعطى الإشارةَ للفَسادِ بأن يُسنَّ قواعداً أخرى
    (على ما كان عَوَّدَهُ أبوهْ..)
    ضَمِنَ المَسيرةَ..
    فاستخَفَّ رفاقَهُ .. فاستأمَنوه !
    ويَغيبُ فى قصص النوادِرِ أكثرُ الباقينَ
    قد سَفَكوا مَرارَ الصَّمتِ بعضاً
    واحتَمَوا بالصمتِ بعضاً !
    يُشعلون السُّخطَ فى فزعِ الأماكنِ كالجِبالِ
    وغضبةِ الوديانِ والبحرِ المؤَكِّدِ
    أن فى عينيه نظْراتِ التِهامٍ
    أوشَكَتْ منها حدودُ البَرِّ حال جمودها أن تنتحر!
    آتٍ إلينا .. أنت يا ظِلاًّ يزيدُ كثافةً
    فى معطيات الليلِ/أخْبِرْ أهلَنَا
    ألاَّ يزيدوا البحثَ عن أدنى منافذَ للضياءِ
    قُبَيلَ أن نَكْسوا نفادَ الشىءِ فى أجلى منازلهم
    أُعِيذُكَ أن يقولَ سفيهُنا
    من دون أن تتقاذف الأبوابُ ذمَّتَهُ
    و ندرِكَ باقتدارٍ بدْءَ مانَضَحَ الإناء .
    20/3/2008

  8. #28
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    الفكرةُ جاءتنى ذات مساءٍ
    تحتمل البُشرى
    أتبيَّنُ منها كيف وقفتُ أمامى
    أُبصِرنى من جهةٍ أقرب
    وأرانى / كيف وصلتُ /
    إلى أين تقادَمَ مخطوط الأمسِ
    وريب الأسطورةِ حول البئرِ لدىّ؟؟
    الفكرة تدرى بتمام درايتها أن الوقتَ
    يخالفنى لمطالبَ أخرى
    الفكرة تدرى
    لن أتركها رغم الوقتِ تُواصلُ
    بالتحليق مسيرتها للبُعد..
    تدرى!
    لكن تسألنى صفةً أخرى كى تدخلَ
    فى أجواء النص!
    تسألنى إشراكَ الرفقةِ
    تسألنى..
    أن أتخذ مكانا بين القُرَناءِ وأقنعَ
    بالغرفاتِ المملوءةِ أنفاساً لا أقْبَلُها
    أختنقُ على أعتابِ جوارٍ ينبذُهُ من كان سَوِيَّاً
    واستخرج من ذاتيتِهِ أطوار الغيرةِ
    تزدحمُ الشَّارةُ والأسرارُ بهِ
    الفكرةُ تدرى أيضاً
    كم أخشى أن تزدان بغيرى
    وأنا ،،
    لن أقبل فى ذات اللحظة أن أُلحِقها
    كذبَ الشعراءِ على مقطعىَ الأولِ
    حاولتُ كثيرا أن أخبرها
    أن الشعراءَ أناسٌ يعتبرون..
    بالبحثِ كذلك عن أشياءٍ ضمن رغائبهم
    سوف تكون !
    والشاعر حين يلاطف أطراف الجملةِ
    كالصيفِ يبالغُ فى رىِّ الصحراءِ لهيباً
    عمَّن كان سِواها
    تشتعل الجملةُ ..
    والفكرة أكبرُ من أن تصبغها شُعلةُ إسراعٍ
    نحو فضاءٍ لم يولد بعد!
    أدركتُ ولكن بعد مرور الوقتِ
    وبعد صراخِ الفكرة فى أُذُنَىَّ ثلاثاً
    لم أكذب حين وعدتُ بأن أفسحَ
    أبعادَ التجوالَ لكى تسلكَ منكِ الخطوةُ
    فى طارقِ " ارحل"
    ولَئِن عاتبتِ الآنَ مخالفتى للعهدِ فقوليها ..
    أنَّكِ ساعةَ أن كنتِ أنا كنتُ
    فكيف لمثلى أن يقتلَ ميلادَ الكينونةِ فى شِقَّين؟؟
    أن يخلعَ من ميزانِ الكرةِ الأرضيةِ يرسو
    فى جبلين ؟؟
    جبلٌ للفكرةِ..
    والآخر للتأويلِ ورصدِ المغناطيسيةِ بينهما
    تشملُ دَورةَ أجزاءِ الأرض.
    أنتِ حصيلتى الأولى والأخرى
    تقنعنى (وكأنى من زمنٍ أعتاد الأمرَ):
    لَسَوفَ أُسافرُ شهراً للمريخِ إذا جاء الصيفُ
    وأَعْمَدُ للحُلمِ المتآكِلِ كى أهديكَ
    حماساً لنصوصٍ أروع!
    ماذا يصنعُ مثلى بالروعةِ بين نصوصٍ
    لا تشبه قلبَهْ ؟؟
    ماذا يتوقع حيث لهيب الفكرةِ
    يُسْلِمُنى لبرودةِ أحرفِ أمثالٍ ينعتها "أروع"؟؟
    ويطالبنى بالوعد !
    وأنا إن لم أنسبها الآن إلىَّ
    فهل أُسْمِى من قارب إياها
    غير "اللص" أو "الشيطان" ؟؟
    إنى مسكينٌ جداً .. حين أرى العمرَ تقاسمَ
    شدو الدنيا ثم تجلى فى فكرة ..
    والفكرةُ تبخلُ يا أحياىَ بأن ترحمنى
    من بحثٍ لن يتصدَّقَ مهما طال علىَّ بمرآةِ أَلَق..!
    ولقد أمضيتُ الحقبة لا أخشى
    فالشعر إذا صُبَّ لآل الشعر بشيطانٍ
    فإلىَّ يسوقُ الشعرُ مَلَك


    16/4/2008

  9. #29
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    يا ذاكَ الخيطَ الواصلَ ما بين أناى وذاتى
    ماذا تصنعُ ؟
    أَلِبابِ الشكِّ هنالك تفتِلُ ملهاةً
    يتأرجح منها أطفال الظَّنِّ
    أم الظنُّ رِغابكَ إذ تَقضى أنَّ على باب الظن مماتى؟
    مِمَّن سأفكر أن أحميكَ ؟
    من الأشباح تُرى ؟؟
    أم من جثثٍ –رغم حديثك عن هجرتها – قد رُحْتَ
    وأنت تصرُّ على نبش مراقدها لا تعبأُ أنى لا أفهم شيئاًً
    لا أحدَ اليوم سيفهمُ شيئا
    لا منصبَ للتسليم وللتهويم وبُعدكَ فى غير أوانٍ
    فى بقعتكَ الـ لازالت مظلمةً يغشاها خوفى
    وبذات المرحِ الـ لا أعقِلُهُ الآن تروح وتنبشُ..
    مُرتعدٌ أنت بأنَّ الرأس تحركَ مِن رقدتهِ وأجابكَ
    أم لا؟؟
    ماذا تنتظر الآنَ .. أجبنى ؟
    ماذا تنفع رِدَّتُك الطَّيارةُ حول دمٍ يتناثرُ
    فى كل نداءٍ مِنِّى أن قِف !
    وأنا لا أرغب فى قطعِ الصمتِ
    المغشىٍّ على عهدٍ يسكنُ فيه !
    ماذا تنتظر الآنَ ؟ أباعِيدَ سؤالٍ فى اللاشىء؟
    لا ..
    لن أسألَ !
    وأرانى فى شىءٍ يحضرُ لستُ ألملمُ
    بعض نثاراتِ السؤْلِ الأولِ كى أصنعَ
    دائرةً تشبِهُ لاشىء،،
    فبربك أخشى أن تغلبنى الريح وتصنعُ
    مِن لاشىءٍ ..لاشىءَ ويذهبُ حتى الـ لاشىء!
    ***
    تَتَلَفَّتُ ..
    هل أفهمُ ما تعنيه العينان الحمراوانِ
    تشيرانِ إليك بوَقْعٍ ..
    يتشَقَّقُ قاعُ اللحدِ
    وفوقَ تقاسيمِكَ جُلَّ صراعٍ
    بين الضحكاتٍ بلا سببٍ
    والجَزَعِ/ السُّخطِ / الدهشةِ..
    هل يعنيكَ النَّسجُ المتلاعبُ بحُبيباتِ الوهمِ كذلك
    أم أنت تصر على أن تَتَّخذَ لسيركَ
    أقربَ فخٍ للذكرى !
    و تظُنُّ بأنى فى عتمةِ ذاكَ سأسألُ !
    لا .. لن أسأل !
    ***
    هل نطقَ الظُّهرُ بلفحتهِ الأخرى
    كى أُنبيكَ شتاتى ؟

    "سمِعَ الله لمن حَمِدَه"
    وأنا أحمدُهُ أن سيَّرَنى فى هذا الوقتِ
    لأجلِكَ ميلاد أمانٍ
    فعلامَ تَرُشُّ ضباب الصُّبحِ
    وتُفٍسِدُ يا خيطُ الآن رَواقَ الإصباح؟؟
    الكوكب بالأحلامِ أشاح ..
    يكفى..
    لن أحكى عن أحلامى أكثرَ
    وقراصنةُ الحلمِ يصيخون الأسماعَ
    جِوارَ قِمامَتِهِم ..
    ولأنّى لا رغبةَ عندى أن يزداد بُصاقى اليومَ
    فلن أقْرَبَهم!
    أعطِ حِمامَكَ دورتها ..
    سَتَحُطُّ ولكنَّ الفزع الأصغرَ لازال تُغَذّيهِ روائحُ
    للغرباءِ ليكبر..
    طعمُ الغربةِ يُربيهِ ويُمسِكُ للنَّيْلِ تلابيب الحُلْمِ
    لَعَمرُكَ لو شاءَ لَأَقصانا فى لَحدينِ أُضيفا
    لِمراتعِ لَهْوِكَ
    فمتى تَكْبُرُ ؟؟
    هَلاَّ أَبْقَيْتَ لمِثلى عذراً أن يَصْبُبَ
    حول العقلِ قوالبَ من أسمنت لكى يَثْبُت؟
    ***
    لَزَفيركَ فُقَّاعاتٍ تَسقُطُ بين الموجِ
    قُبَيلَ الإمساكِ بأطيافِ السرِّ بها
    تَسقُطُ ..
    و لِعُنْفِ الموجَ ضجيجٌ يَقْتُلُ فيها همساً
    طال هنا أن يمنحنى أعناقَ الجملةِ
    إذ تمتدُّ ولا صاروخَ بأذنى كى يقفزَ/
    يلقُفَ تلك الفقّاعاتِ قبيلَ بلوغتها أضراس الموجةِ!
    ***
    لِلَّعنةِ عندى أبعدُ بابٍ
    حينَ تُفَكِّرُ أن تَدخلنى هَوناً
    كى تَخرُجَ ثائرةً حيثُ تُمَنِّينى بحلولِ
    المكبوحينَ بخيبتهم !
    أنت تساعِدُ قرصانَ الحلمِ بأن يتقَيَّأَ
    ثُمَّ يحاول أن يلفِتَنِى نحو نفايَتِهِ
    لا يَدْرِى أنى أتَقَزَّزُ أصلاً من طرحِ مجرد صوته..
    أَلِهذا تضع الآن قرابةَ فَمِهِ آلاتِ التكبيرِ
    لتستخرجَ من حنجرتى عُسْرَ هتافِ اللعنةِ؟!
    ***
    قد تعْلَمُ :
    "سيقول السُّفهاءُ من الناس"
    و أنا لا أُعطى السفهاءَ المنبرَ
    أو أجلس بين الجمهورِ أطالعُ إن كادَ السُّفهاءُ الكيدَ
    فمابالك تُرفق جملتهم
    صَفَّ المنشوراتِ وتطبع منها شَرحاً واثنين؟؟
    مِثلى لا يقرعُ أمساً
    أو يتعللُ باللفتاتِ كثيراً
    حيث الخطوةُ فى طور القمةِ
    يحرقها النظر المتكررُ للقاعِ المعتمِ
    مهما بَرِءَت منه الأقدامُ
    فهَلاَّ أعددت لسيركَ نحو القمِّةِ عُدَّتَها
    أو واريتَ اللفتاتِ قليلاً
    أو رُحتَ تنام !


    15/5/ 2008

  10. #30
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    الأمر يغُر..
    الميل إلى التغييرِ يقودُ جفافَ البحَّارين إلى غرق البَر!
    قال القادمُ :
    لا يَقرب أىٌّ منكم للسُّمِّ شراباً
    شرب المسموم يضر !
    من ذاقَ فقدْ جَرَّبَ ..
    فلنستثنِى السُّمَّ من التجريبِ فلا حاجةَ
    للفقدِ الأوحَدِ يَفرِقُ
    كى نعرف ألاَّ فقدَ سواهُ ادَّخَرَتْهُ الأرواحُ
    لنعبَث ..
    ماذا عندك يدفعنا للتجريب؟!
    لهِتَافِكَ ما يوقظُ فينا العِرْقَ السَّاخِرَ
    ممتلئاً بطرائفَ لن تتكرر
    فكما أخبرتُ رفاقى:
    أزمتُنا بِلُغاتٍ ظَنَّ البعضُ لدَينا عصريَّتَها فاغتَرَّ
    كأنْ يَتَزَلَّجَ مِن حرْفِ الزَّاىِ فيَجْمَعُ
    بين كلامٍ يُستغْرَب حال الجمع
    فيظُنُّ بأنَّ الزقُّومَ سيُنْبِتُ زهراً!
    وبأنَّ الزَّوْبَعَةَ سَتُرسى الزَّورق..!
    وبأنَّ الزمن الزافرَ قد يتجمدُ فيه الزئبق!
    كيف تمكَّنَ هذا من نَبرَتِنا؟؟
    قُلْتُ لأنَّا قد عُوِّدَ فينا الحَدَثُ السَّاكِنُ
    ألاَّ يتحركَ فى طلبِ النجدةِ
    إلا بعد وصولِ الشهقةِ لشفيرِ المخرجِ/
    بعد سقوط الطفلِ من الدَّورِ السَّبعينَ
    وبعد الذبحِ/
    وبعدَ السَّلخِ
    وبعد .. وبعد .. وبعد ..
    ***
    تركوا الجرداءَ تقاسى الوحدةَ
    واللفحاتِ و قالوا ليست مِنَّا !
    ثم إذا عادوا وجدوها تنطقُ بالتينِ وبالزيتونِ فقالوا :
    الزرعُ لنا ..!
    وقضاءٌ بالميراثِ يُسَطِّرُ قانوناً وضعياً
    ليس يبالى بالنسَبِ المقطوعِ لديهم من دهرٍ
    المادةُ رقمُ الإحدا عَشْر ..
    من قانون " العائد بعد الموتِ" هنالك تستوحى ماتُمْليهِ
    من الأسطورةِ
    وتريد الحُكْمَ بوصلِ زجاجٍ مكسور !
    اختار الجَبَلُ البركانَ وآثَرَ منذ قديم العهْدِ
    تناوُلَ وجبَتِهِ من حِمَمٍ
    جُمِعَتْ بسنامٍ يسكُنُ بالباطِنِ
    ليسَ يفوقُ الأظهُر ..
    اختارَ الجَبَلُ البركانَ قديماً
    ويجىء الآن يطالب بنصيبِ الإرثِ
    من الكوثر !


    تركوا الجرداء ..
    وصفوها فى كُلِّ مكانٍ كثيابٍ رَثَّة !
    قالوا :
    لا تُحْجَبُ فيها السَّوآتُ ولا تَصْلُحُ رِيشاً
    أنَّ الآبارَ بها جوفاء تبالغُ فى الكشفِ
    إلى أن نُهِبَت منها الخيراتُ وصار البطنُ خِواءً
    قالوا :
    من يسكُنْ فيها يغشاه المَسُّ
    ويُمسى بين الأشياعِ ردىءَ السُّمعة..


    والآن ..
    لا شَكَّ ستَبْطُلُ كُلُّ النظرياتِ
    ستخضعُ لجديد التحليلِ وتُسْقى من عين الحكمةِ
    تُعطَى شأنا بالحينِ يُدَرَّس ..
    حتماً سوف يزيحون السِّترَ عن التشريعِ الحقِّ
    بأنَّ الظالمَ – من غيرِ جدالٍ- يَنفُذُ فيه قضاءُ اللهِ
    على عين الأشهادِ بحرّ جهنمَ يُغمس ..
    وبها ..
    يتوالى المطلبُ أن هيّا
    اليومُ لنا ..
    والزرعُ لنا ..
    والحقلُ لنا ..


    أفَتَضحكُ مثلى ؟


    أدرى ..
    فمواقفُ هذا الحقل أذاعت
    فيما يتعلقُ بالشَّأنِ كثيراً
    ملحمةً ضَمَّت أعمدةً لِكِفاح ..
    أعمدةً .. لا ترتاح ..
    كم قاست فى الحرِّ غيابَ الأعوانِ
    محاريثُ وثيرانُ وأيدٍ تعمل ..
    ساقيةٌ تبحثث عن دَوَّار ..
    عرباتٌ فى فُسحَتِها تفتقدُ الجرَّار ..
    والحقلُ الباحِثُ يُطرِقُ ملتاع الحالِ
    بعينٍ تشبهُ شاشةَ عرضٍ
    تنقِلُ من باطِنِهِ بأسَ سواقيهِ إذا
    ذُبِحَ الثورُ بكفِّ الظالمِ
    كم كنت أقولُ لها دوما ً :
    "ساقيةَ الحقلِ كفاكِ نحيباً يتخطَّفُ
    بِضْعَ كُلَيماتٍ للفقدِ بكلِّ لسان ..
    فعلى ضَوْءِ المذبحةِ الكُبْرَى إذا يُذبَحُ ثورٌ
    يولَدُ من ردةِ سيرَتِهِ .. ثورٌ ثان!
    البلدةُ فاضت بالثيران..
    وكفاحُ الخيرِ لئِن يَخذُلُهُ جَورُ الإنسِ
    فلله حضور الإنسِ
    وغيبُ الجان .."
    ***
    أَذكُرُ ..
    لحظةَ أنْ ضاقَ المجلسُ بالجاسوسِ تَعِبنا
    العددُ الغالبُ لم يَكفِ لقطعِ القلقِ المتسلِّلِ
    من رِجليه لئلاّ يقربَنا الأُخرى ..
    الهمسُ المتبادَلُ صار فُرادَى ..
    و ثُغُورُ الحائط ليسَتْ تعرفُ ميعادا ..
    هل نَصْمُتُ ؟
    أم أن الشيطانَ الأخرس قد تُغنِى عنهُ
    وعنَّا لُغَةُ الشَّارةِ ؟
    أتُرى إن يسقُطْ هذا الحائطُ بالأركانِ
    هو الآخَرُ ورأينا أنفُسَنا طوقَ الشَّارعِ
    ساعتها ننطِقُ بالحقِّ
    ونَشْهَدُ انَّ الظُّلمَ حَضَر ؟؟
    -
    18/5/2008

صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. قصة قصيرة بعنوان " صمت الكاهن" للأديب موسى نجيب موسى
    بواسطة موسى نجيب موسى في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-06-2013, 08:24 PM
  2. (شباب عواجيز )- محمود عبد الله - أنا مسلمة - محمود البنا - محمد كارم - محمود موسى
    بواسطة محمود موسى في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 07-04-2007, 08:25 AM
  3. قالوا عن موسى نجيب موسى
    بواسطة موسى نجيب موسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 30-06-2006, 06:09 PM
  4. قصة قصيرة بعنوان " ليل أبدى" للأديب موسى نجيب موسى
    بواسطة موسى نجيب موسى في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 12-06-2006, 02:07 PM