أحدث المشاركات
صفحة 6 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 60 من 67

الموضوع: ديوان الشاعر محمود موسى

  1. #51
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى


    طفلةً كانت..
    وما كانت تراني غير خَصمٍ..
    جاء يبني صوبها صرحَ التباهي..
    طفلةً بانت ولا تعني بهذا غير أن تُبطِلَ
    فيما بيننا معنى الشراكة..
    لم يكُن يشغلُها في الأمر إلاَّ
    ما حَوَى فرق الثقافاتِ التي لما تَدَعْ ما بيننا
    أي لياقة..
    طفلةً أسنانُها جاءت لقلبي..
    واستمرَّتْ في رقاقِ العَضِّ
    لم أُلقِ لها بالاً وطول الوقت قد سمَّيتُها عندي:
    دعاباتٍ تُسَوَّى ضَمَّها حَدُّ اللياقة..
    واستمرَّتْ وبطول الوقت أحسستُ الورَم!
    مثل إنجازٍ توافينا بهِ قطرةُ صنبورٍ إذا دامتْ
    بإيقاعٍ رتيبٍ فوق صخرة..
    تُجْبِر التوقيتَ أن يضفِي
    على العيشِ مذاقه..
    facebook.com/mousapoet

  2. #52
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    فقطْ لو أنَّها تدري مداد السحرِ
    يشرقُ في بلاهتِها
    لمَا كَفَرَتْ بها مرة..
    وما صُرِفَت لها روشِتَّةُ التشريقِ والتغريبِ
    تلبسُ في وصيةِ نَصِّها نظَّارةً حجَبَتْ رؤى شمسي
    إذا تبدو بها في قبضةِ الميزانِ تقليديةً جدًّا..
    تَبُثُّ فتورَها في رأس أبياتي..
    فقط.. لو أنَّها درَسَتْ لدى التلقاءِ ميزَتَها
    لما كَرِهَتْ نظافةَ عقلِها مرة


  3. #53
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    وكـأيِّ ذي فَنٍّ.. له شكوَى الفراغِ
    إذا تَمَنَّى أن تجيءَ جماعةُ الأفكارِ
    زائرةً ولو في كلِّ شَهْرٍ مرةً
    فتَصُبُّ ماءَ جديدِها في رأسِ غُرْفَتِهِ
    ترَتِّبُ للهواءِ تَرَاكمَ الأنفاسِ
    تلعقُ بالأثاثِ ترابَ وحدَتِهِ
    وتَصنَعُ مَشهدًا.. واثنينِ..
    مسَّاكُم إلهي بابتِكارٍ
    لا يفارقُ دارَكُمْ ومشاهِدٍ تَملا عليكمْ
    سوسناتِ العَيْشِ
    طِبتُمْ.. طاب هذا الصفوُ
    في حُلمِ المُسالمِ
    إذ يجيءُ بغيرِ ميعادٍ ليغدوَ
    واحدًا منكم..
    صباح السَّيْرِ يا أهل الرؤى نحوَ الأمام.
    قد كانَ مصباحُ ابتسامَتِكُم
    دليلَ القادمينَ بسِلْمِهِم
    يتلَمَّسونَ به المضاءَ من المجالسِ
    راجيًا ألاَّ ترَوْهُ على مثالِ السَّوءِ
    من طيفٍ دخيل.
    لو كان لي أن أقرضَ المعنى موادًا للبناءِ
    فإن عندي من عِدادِ الزَّحْفِ
    قرميد الصُّوَر.
    إن رَصَّهُ جوعُ الخواطرِ فيه سطرًا
    ثم سطرًا..
    ثم سطرًا..
    كان للمشروعِ من أسمنتِ شحنتنا المليئةِ
    بالتَّذكُّرِ.. أن يدِسَّ من الحماسةِ نفسَهُ
    بين السطور..
    وكـأي ذي فَنٍّ..
    يؤَلِّفُ من ذكورِ النَّحْلِ جَيْشًا للتصورِ
    إن أرادَ لكل ما يَحْيَى اختصارًا واصفًا..
    هو مُغرمٌ أن يجمعَ الأقمارَ
    في ميداليةِ الأرقِ المؤَلِّفِ بين مفتاحَيْنِ
    أو ما قد يزيد.
    أنَّى رآه ازدانَ من غُرَفِ التَّـأمُّلِ
    صَفَّها الشَّبَهُ المُكَوِّنُ لقطةً
    ليست تعاد.
    ما قال أينَ وإنما عبثًا تَمَنَّى
    أن تجيءَ جماعةُ الأفكارِ
    زائرةً ولو في كلِّ شَهْرٍ مرةً
    فتَصُبُّ ماءَ جديدِها في رأسِ غُرْفَتِهِ
    ترَتِّبُ للهواءِ تَرَاكمَ الأنفاسِ
    تلعقُ بالأثاثِ ترابَ وحدَتِهِ
    وتَصنَعُ مَشهدًا.. واثنينِ..

    4/4/2010

  4. #54
  5. #55
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    على وحشتي قد عَبَرْتُ
    أجَوِّلُ في مُتْحَفِ الذَّاكرة..
    أمَسِّحُ تلك الرفوفَ بعين التَمَلُّكِ
    مسترجِعًا حمْلَها.. هامِسًا للغبارِ: انزلِقْ..
    للهواءِ: ائتلِقْ..
    للظلامِ: انفَلِقْ..
    حاملاً شَمعةً أشْعَلَتْها التواريخُ..
    هذا القِناع الذي ينعسُ الآنَ
    مستلقيًا فوق أوَّلِ رَفٍّ
    أليسَ لداءٍ عجوزٍ أرادَ اصطِحابيَ يومًا
    على قاربٍ من مودّة؟!
    فما كان مِنِّي سِوَى أن رَمَيْتُ رِمالَ التساؤُلِ
    في أذْنِهِ إذ تراجَعَ..
    لا ينتَوي أن يقَلِّلَ ساعاتِ نومِي
    بآهٍ مقسَّمةٍ في صحون الظَّلام..
    أرى وردةً تستكينُ على رَفِّها
    حيثُ تشكو إلى مُتحَفي –بالتخاطرِ- قلةَ عُوَّادِها
    من يُسَلِّمُ مستطردًا: أنتمُ السَّابِقون..
    ونحنُ بوحشتكم في سكون الرؤى
    لا حقون..
    تناشِدُ.. ناظرةً نحو رَفٍّ يليها..
    تدَقِّقُ في وهنِ الصَّوْتِ..
    هذي السموم تصوغُ الوعيدَ لصاحِبِها
    إذ رماها كما شبَكٌ في البحارِ وما شدَّها..
    سَقَطَتْ بالجِوارِ أسيرة..
    تزُومُ على رَفِّها بعد أن مزَّقَتْها يدُ المؤتَمَنْ..
    تُدَقِّقُ بالرَّفِّ أسْفَلَها
    كي تَرى امرأةً لستُ أعْرِفُ عَنْ وَصْفِها
    غيرَ ما خَطَّهُ قَلَمُ الحَظِّ:
    ياليتَها قد أتَتْ قَبْلَ هذا بعامينِ
    -بَعدَ ازدحامِ الرفوفِ-
    وإغلاقِ بابي علَيَّ أحاولُ
    جَمْعَ الوريقَاتِ في زهرةٍ واحدة

  6. #56
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى



    عبثًا يُفَكّرُ..
    إذ يقولُ –تَطَلُّعًا-: لو أنَّ هذا الموتَ
    أعلنَنِي كمُنضَمٍّ جديدٍ للقِطارِ
    ولكن استَثْنَى حضوري -لو لشَهْرٍ- كي أرى
    ما سوفَ تَعْكِسُهُ على الأحداثِ
    مِرآةُ الخَبَر..
    فلَكَم يكونُ مُشَوِّقًا
    أن يَحْسَبَ الباقونَ أنّي مُضغةٌ
    ظَفُرَتْ بِها أمعاءُ هذي الأرضِ،غِبتُ عن الهُنا..
    في حينِ أنّي ماكثٌ خلْفَ الزُّجاجِ:
    أرى صديقَ العُمْرِ يملأ شُرفةَ امرأتي هدايا
    وابتهالاتٍ عن الحُبّ القديمِ
    وقَسوةِ الفوزِ المؤَجَّلِ
    أو أرى بعضَ الذين تعَلَّمَتْ أقلامهُم
    إدراجَ توقيعي على ذيلِ الفواتيرِ التي
    ترويهِ مِن جَيْبِي
    فتُمسيني مَدينًا بالقروضِ وبالشَّرَف..
    بل لَيْسَ أعجَبَ من عَزاءٍ مَوْسِمِيٍّ
    إذ يجيء مصاحِبِيَّ لُيُغرِقوا المقهى كلامًا
    عن محاسِنِ رِفْقَتي، واستَفْتَحوا بالحُزنِ أولَ ساعةٍ
    ثم استفاضوا في صدَى النسيانِ
    يَصْطَخِبونَ في ضَحِكٍ تَبَعْثَرَ
    بينَ رنّاتِ الملاعِقِ يَمْنَحُ السّاعاتِ دَورَتَها
    يُذيبُ القصْدَ في دَوَّامةٍ بالقاعِ
    يُصبِحُ لا غُبارَ على صنيعِ البَبغاءِ
    إذا عَلِمْتُ بأنَّهُ قَصَّ النَّوادرَ في حضورِ مداعبيهِ
    معللاً لهم اعتزالي
    ثم تقشيري حوَاءَ الذّاكِرة..
    ومحاولاتِ العَوْمِ في ماءِ السَّمَر..
    وأتى بوَصْفِي قائلاً:
    عَبَثُا تَفَكَّرَ حين قال تَطَلُّعًا:
    لو أنَّ هذا الموتَ
    أعلنَنِي كمُنضَمٍّ جديدٍ للقِطارِ
    ولكن استَثْنَى حضوري -لو لشَهْرٍ- كي أرى
    ما سوفَ تَعْكِسُهُ على الأحداثِ
    مِرآةُ الخَبَر..

  7. #57
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    ليلةٌ أخيرةٌ في قَصْرِ شهريار

    في ليلةٍ لم يَحْفَظ العَدَّادُ فيها رَقْمَهُ الألْفِيَّ
    أو حتَّى يمدّ السيرَ للعشرينَ
    بل كانَت تؤَلِّفُ شاطئًا يَقضي نهايةَ
    يومِها الحادي عَشَر..
    القصر يزخرُ بالنيامِ تَقَاسَموا غُرَفَ النُّعاسِ
    بكُلِّ صَوْبٍ
    ما عدا السَّيَّافُ عِنْدَ البابِ يقبَعُ بانتِظار..
    لم يأتِ أمرٌ بِارتشافِ السَّيْفِ
    مِنْ عنقِ الضَّحِيَّةِ عاجلاً مِن شهريار..
    هي قصّةٌ أخرى
    سَتَحْبِسُ عَقْلَهُ في غُرفةِ الرَّاوِي..
    وهَمْسُ البِنْتِ يُعْطِي طابِعَ التَّجْدِيدِ
    يُنذِرُ بالتَّحَوُّلِ..
    قِصَّةٌ أخرَى ويُسْكَبُ بَعْدَها كَأسُ النَّهار..
    قالت:
    وفي المَيْدَانِ أحْكَمَ بَعْدَها يا سَيّدي
    صوتُ المَسِيرةِ قبضةً تَهْوِي على عُنُقِ النِّظامِ وَبَعْدها
    زاد العَدد..
    وكعادةِ الفَرْقِ الذي قد كانَ في التوقيتِ
    بين الشعبِ في وَسطِ البلادِ وبينَ إحساسِ القيادةِ
    جاءَ مضمونُ الكلامِ مذبذبًا.. قَلِقًا يُقَدِّمُ حَلَّهُ:
    فَرِّق تَسُد..
    وأتَى بهِ كيدُ الذين تخصخصوا في أمَّةٍ
    لَمَّا تَعُدْ أبدًا كأعضاءِ الجَسَد..
    الجِيدُ محتَكِمٌ إلى رأسٍ يُحَرِّكُ رِجْلَهُ صوبَ السُّقوطِ
    فما استَحَقَّ الجِيدُ إلاَّ أن تُطَوِّقَهُ يَدُ العُقْبَى
    بحَبْلٍ مِن مَسَد..
    نَطَقَ البَيانُ..
    فجاءَ مِن أقصَى المَدِينةِ مَوطِنٌ نَفَضَ الغُبارَ/
    نَفاهُ عن ثَوْبِ الحَيارَى قائلاً:
    لكُمُ الشُّمُوسُ وقِطْعَةُ الضَّوْءِ التِي
    نَضجَتْ على نارِ الصُّدُورِ وإنّها لَكَبِيرةٌ
    إلاَّ على المتآزِرِين..
    إصرارُكُم يحتَلُّ قِمَّةَ مَشْهَدٍ
    مِنْهُ استَطَالَ الآن قُطْرُ الأرضِ
    والتَفَّتْ عيونُ القادِرِينَ على متابَعَةِ الرَّصاصةِ
    في فضاءِ البَعْثِ قد قَبَضَتْ عَلَيها
    نَظْرَةُ الفجرِ المصالِحِ بين أنمُلَتَينِ..
    عادَ الليلُ في السينما وحيدًا
    بعد أنْ خَطَفَتْ وجُوهَ القَوْمِ شاشاتٌ صغيرة..
    لا تَعْرِضُ الأخبارُ إلاَّ أنَّ ثُوَّارًا إلى التَحْرِيرِ قاموا
    صَنَّعوا للمُنْجَزِ المطلوبِ آلات الزَّمَن..
    ردموا الخنادِقَ بينَ موقِعِهِم وبين القائمِينَ
    على مصادرةِ الوَطَنْ
    قاموا سريعًا..
    رَمَّموا التاريخَ في بُنيانِهِ المَرْصُوصِ ينهضُ شامِخًا..
    أمَّا بِنِعْمَةِ رَبّهِمْ .. قَدْ حَدَّثُوا
    ثُمَّ استمالَ حَدِيثُهُم قلبَ الحُشُودِ
    وعِنْدَ أوَّلِ صيحةٍ رَبَّوا لصاحِبِنا الخفيف..
    فأتَى على الشاشاتِ بالسُّمِّ المُسَجَّلِ.. بَثَّهُ
    ليَبِيتَ أكثَرُهُم بهِ شِيَعًا
    ويُصْبِحَ بعدها المَيْدَانُ بَحْرًا مِن رمالٍ
    فيه تُصْدَمُ بالصباحِ سَفائِنُ الثُّوَّارِ بَعْدَ قيامِها..
    بسفائنِ الصَّحْراءِ والخَيْلِ المُدَرَّبِ آنذاكَ
    على مشاهَدَةِ النَّزِيف..
    ومُحَدِّثُ الإعلامِ ألثَغُ !
    إن أتَتْهُ الرَّاءُ أشبَعَ ثوبَها عِطْرًا فرنْسِيًّا..
    فإن شاءَت عبارتُهُ بوَصْفٍ أنَّ عَيْنَ المَشْهَدِ الثَّوْرِيِّ
    مِنْ روحِ الشّهيدِ قد ارتَوَت..
    قال "اغتَوَتْ"! |
    ما أكثرَ الغاوينَ إذ بَلَغُوا بخُطوتهِم على هذا الطَّريقِ
    مراحِلاً مُتأخّرة !!
    تأتي بدايَتُها عليكَ بنَزْعِ أرواحِ الهواتِفِ
    كي تَرَى المَحْمُولَ في يَدِكَ الطَّلِيقةِ جُثَّةً مُتَصَحّرة..
    تأتِي بدايَتُها..
    كأقْدَمِ حِيلَةٍ وُضِعَتْ لتَكْمِيمِ العقولِ
    وتنتَهِي بالنارِ تَرْقُصُ رقصَةً ثَكْلَى وتُتْرَكُ
    في حريقِ القاهرة..
    تُلقِي بنظْرَتِها على المَيْدَانِ
    تَضْرِبُ في انعدامِ الوَزْنِ ضربَتَها وترحَلُ
    كي تنامَ لأنَّ أعمالاً سَتُلزِمها الحضور مُبَكّرة..
    هامانُ أصدرَ أمرَهُ بالأمْسِ للقَنَّاصِ
    يَصْعَدُ فوقَ ظَهرِ الجسْرِ مُتَّكِئًا على نَفَقِ الطَّوَارئِ
    لا مُهِمَّةَ عِنْدَهُ إلاَّ اختراق الصَّفِّ/
    تَفْرِيق الرُّبُوعِ الثَّائِرة..
    هامانُ –بالرّيموتِ- قد سَحَبَ البنادِقَ
    ثُمَّ أطلَقَ كُلَّ سَفَّاحٍ يُرَوِّعُ في القُرَى نَهْبًا
    وَلَمَّا يَدْرِ ما يَعْنِيهِ أنَّ الثورةَ الخَضراءَ
    إيمانٌ يرافِقُ كلَّ عينٍ في سبيلِ اللهِ باتت ساهرة..
    أنَّ الحمايةَ من لجان الشعبِ
    سوفَ تُلَقِّنُ الجُبَنَاءَ درسًا
    بالرَّصَاصِ المَيِّتِ/ الأهليِّ يَنأى بالحِمَى
    عن أيّ ثرثارٍ يقِيمُ مهاترة..
    رَعْدٌ صياحُ البندقِيَّةِ في خيال الطفلِ
    قد تركَ الملاعِبَ كي يشاركَ أهلَهُ إن هَدَّدُوا بالصَّيْدِ
    أيَّ بعوضةٍ بالليل تخترقُ المجالَ
    وكلُّ إنذارٍ له مَنْ أعْذَرَه..
    ***
    ويعودُ من أقصى المدينةِ موكبُ الأحرارِ
    مُدَّخِرًا لمِصْرَ نداءَهُ:
    الكُلُّ صارَ على يسارِ العَرْشِ إلاَّ أنتِ
    ساهرةٌ على فُرُشِ النِّيَامِ تراقِبِين الآنَ
    كَم "طرزان" قد عقَدَت يداهُ الحَبْلَ مُنتَقِيًا لأبعدِ نخلةٍ
    مُتَلَفِّعًا بفتائل المليارِ
    لا يَبْغَي محاكمةً ويُبرِزُ حُجَّةَ الذيلِ القصير..
    فِرعونُ عاتبَ في البيانِ وقالها متظَلِّمًا مما رآهُ:
    أليسَ لي مُلكُ البِلادِ وهذهِ الأنهارُ مِن دَمِكُمْ
    تقاتلُ حَوْلَ عَرْشِي؟
    لا أعي مِن سعيِها حَولي سَوَى أنّي بسُلطاني جدير..

    لم يأتِ تعديلُ البيانِ الحق إلاَّ مِن ذراعِ المدفعيّةِ
    أسدَلَت نِصْفَ السِّتارِ على مرافعةِ التَنَحّي
    أعدَمَت منظومة الكلماتِ
    إن صارت بها الكلماتُ تَكْفُرْنَ العَشِير..
    ***
    وهُنا تَنَبَّهَ شهريار إلى انقلابٍ قادَهُ السَّيافُ
    حتَّى صار مطلوبًا من الملِكِ السَّعِيدِ
    بأن يُجَهِّزَ قِصَّةً للشعبِ
    لا توريثَ فيها أَطلَقَ الأهرامَ كالأغنامِ في غاباتِ أورُبّا
    لكي تبتاع قَمْحًا دون عِلْمِ بلادِها
    أو قال لا تورِيثَ فيها جَمَّدَ الدُّخّانَ حتى لا يَطِير


    محمود موسى
    18/2/2011









  8. #58
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى

    يوميّات وريث





    جِئتُ للسُّلطةِ مفروضـًا و لكنّي أتيتُ
    ولقد أبصرتُ للحُكْمِ بريقًا فمشـيـتُ
    وسأبقى جائرًا إن شِئتُ هذا أم أبَيْتُ
    كيف تنهار الروابي فوق رأسي؟
    لستُ أدري !

    ***


    أين وعدٌ من أبينا وأنـا طفـلٌ صغير
    أن هذا الشعبَ في إقطاعِنا نِعْمَ الأجير
    أنه قد قُصّ ريشُ الأمنِ حتى لا يطير
    كيف من ذاكرة الشعب انتكَسْنا؟
    لستُ أدري !

    ***

    أنا لا أذكرُ شيئا من جزاء الآخــرة
    أنا لا أعلم شيئا عن شعوبٍ ثـائـرة
    ليَ عارٌ غير أنّي لستُ أدري آخـرَه
    فمتى تعرِفُ ذاتي منكراتي؟
    لستُ أدري

  9. #59
    الصورة الرمزية محمود موسى شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 37
    المشاركات : 836
    المواضيع : 170
    الردود : 836
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي ديوان الشاعر محمود موسى


    اذكروا محاسِنَ أُنثاكُم


    مات اسمُها بحقيبةِ الأيامِ عندكَ واحتجَبْ
    كقطار هذا الغيبِ حادَ عن القضيبِ أو انقَلَبْ
    والمَيْتُ ما كانت تجوزُ عليهِ بَعْدَ عُرُوجِهِ
    إلا شعائرُ رحمةٍ.. إكرامُ دَفْنٍ.. لا شَغَب

    ***
    ولَها حُقوقُ الياسَمِينِ فحيثُ يَذْبُلُ لا يُهان
    هي أسْرَجَتْ مِن أجْلِ أن تهواكَ أعمدةَ الجُمان
    هي طَوّعت في جسْرِها الجَوّيّ مرسالَ الهوى
    أنْ حَدَّثَتْ عنكَ الحقيقةَ والخرافةَ.. والبيان

    ***
    ولها وجوبُ القَطْعِ قبلَ نهايةَ الإرسالِ حَقْ
    هيَ أرجأتْ شيخوخةَ الأيامِ قَبْلَ المفترق
    هي عدّلَت كلَّ المناهِجِ في مدارسِ عُشّها
    هلاّ اكتفيتَ الآن أنّ مجلدًا منها احترق؟

    ***
    ولها كذلك أن تضاف إلى تماثيلِ الزهور
    فالموتُ في لغةِ الحدائق رمز إقصاءِ العطور
    لا أن تكفّن بالترابِ عروقَ نبتٍ بينها
    أرأيتَ أشجارًا تواري الزهرَ في قاع القبور؟


  10. #60
صفحة 6 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. قصة قصيرة بعنوان " صمت الكاهن" للأديب موسى نجيب موسى
    بواسطة موسى نجيب موسى في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-06-2013, 08:24 PM
  2. (شباب عواجيز )- محمود عبد الله - أنا مسلمة - محمود البنا - محمد كارم - محمود موسى
    بواسطة محمود موسى في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 07-04-2007, 08:25 AM
  3. قالوا عن موسى نجيب موسى
    بواسطة موسى نجيب موسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 30-06-2006, 06:09 PM
  4. قصة قصيرة بعنوان " ليل أبدى" للأديب موسى نجيب موسى
    بواسطة موسى نجيب موسى في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 12-06-2006, 02:07 PM